5

5000 Words
كان كريم فرحا بما فعله موقفه الءي فعله هذا اثبت له انه به يكمن الخير و ان الشر لم بتمكن منه بعد فعاد الي بيته مسرورا يشعر بالخفه و الارتياح. دلف الي المنزل فقابلته وتلدته تتسائل بتوتر و ترقب و قالت..ها يا كريم طمني عملت ايه في القسم. احتضنها كريم بفرحه و قال..عملت الصح با ماما قولت الحقيقه كامله و قولت اللي حصل زي ما قولتيلي شهدت بالحق و اللي يرضي ربنا..انا فرحان اوي يا ماما الحمدلله اني ريحت ضميري و قدمت سعادتي و هما قالولي هنقارن اقوالك بالاقوال التانيه بتاعة باسل المهدي و اياد و رامي و هيقارنوها باقوال البنت كمان و لو احتاجوني هيستدعوني. زفرت براحه نسبيه و قالت..الحمدلله يا كريم انك عملن الصح ربنا يجعلك دايما في الحق لا تخشي لومة لائم و تعمل الصح دايما. اوما كريم مؤيدا كلامها و قال..يا رب يا ماما مع اني و انا في القسم قابلت الينت دي و انا لسه داخل و اول ما شوفتها قلبي اتقبض و اتاخدت و كنت هتراجع و خصوصا اني كنت رايح مش واثق من موقفي لسه بس اول ما شوفت في عنيها نظرة الكرة و الظلم و الان**ار ده شجعني اساعدها لان عنيها مليانه قهرة حسبت بيها اد ايه ات**رت و اتظلمت من بعد اللي حصلها عشان كده ده اداني دافع اني اكمل و ا**م علي موقفي قومت دخلت لزكيل النيابه و بدأ يسالني عن كل حاجه بالتفاصيل و لقيتني برد عليه بكل سلاسة و سهوله الحمد لله. ربتت والدته علي كتفه بحنان و قالت.. بإذن الله يا حبيبي ربنا هيساعدك و يساعد البنت المسكينه دي كمان في ان حقها يرجع لها..هي اتظلمت و ربنا قال ان مفيش فين بين دعوة المظلوم و بين ربنا حجاب يعني بتطلع للسما علطول و اكيد بإذن الله دهواتها هتستجاب و ربنا ينتقم من الحقاري اللي عملوا فيها كده. اومأ مؤكدا و قال..انا هدخل اصلي ركعتين و انزل الورشه اكمل شغلي. دلف كريم الي غرفته و ابدل ثيابه بعد ان توضأ و صلي ركعتين شكر لله ثم ذهب الي محل عمله. عند رامي حيث كان يجلس يقرأ في كتاب الله و ارتفع جرس الباب معلنا عن وصول ضيف وقتها انقبض قلبه و اجفل بشده و وقف خلف الباب يستمع الي صوت الآتي ليجد والده يتحدث الي احد ما و يقول أنه سيخبر رامي بقدومه و اخبره ان يمهله بعض الوقت. دخل والد رامي الي الغرفه ف انتفض رامي من مكانه بفزع و قال والده..جايلك استدعاء حالا عايزين ياخدوا اقوالك. نظر اليه رامي بخوف و قال..طيب اعمل ايه يا بابا انا خايف. نظر اليه والده بخوف و قال..معلش يا رامي و تشهد باللي حصل مفيش سبسل للنجاه من الخطأ ده يبني. نظر اليه رامي بقلق و اوما قائلا..معاك حق يا بابا هما طالما عرفوا اني من ضمنهم يبقا مش هيتنازلوا و هيبعتولي كل شويه انا احسن حل اروح و اعترف و ان شاء الله يخففوا ال*قوبه شويه. شجعه والده وقال..صح يا رامي..لازم تتعلم تتحمل نتيجة افعالك سواء صح او غلط. ابتدي رامي يرتدي ملابسه و من بعدها غادر مع الشرطي الذي أتي لاستدعاؤه و هو يتمتم في نفسه ان ينجو منها. ذهب الي القسم الشرطه و دخل لمقابلة وكيل النيابه الذي طالعه من شعر راسه حتي أخمص قدميه ثم قال بهدوء..اتفضل يا كابتن رامي اقعد. جلس رامي بتوتر و قد أخذ منه القلق كل مأخذ و نظر الي وكيل النيابه الذي ما زال يطالعه بنظرات متحفزه و قال..اسمك بالكامل و عندك كام سنه و مؤهلك ايه؟ حمحم رامي بقوة يجلي حلقه و بادر بالحديث قائلا..اسمي رامي سليمان القاسم و عندي ٢٩ سنه و معايا بكالوريوس تجارة و شغال مع والدي في شركة إستيراد و تصدير صغيره مسئول مراجعة ثادرات و واردات. أوما المحقق قائلا..عال اووي..قوللي يا رامي يوم السبت اللي قبل اللي فات الموافق يوم واحد في الشهر الجاري حصل ايه بالظبط..عايزك تحكيلي بالتفصيل الممل و كل تفصيله حصلت تقولها حتي لو كانت تافهه او مش ضروريه من وجهة نظرك بس هي هتفيدنا احنا ممكن. اومأ رامي موافقا و بدأ بسرد ما حدث فقال..يوم السبت اللي قبل اللي فات كنت عند خالي في المزرعه بتاعته طول النهار هو عنده اسطبل خيل و انا ليا خيل هناك و بما ان كل سبت بيكون اجازة في الشركه متعود اني اقضي اليوم ده في المزرعه هناك ف علي الساعه 8 الصبح كده لقيت اتصال جايلي من باسل المهدي صاحبي بيقوللي ان خطوبته النهارده و لازم أحضر و كلام زي كده فقولتله اني مش عارف هرجع النهارده ولا لا لو رجعت هبقا احضر بس هو **م اني اجي و قاللي لو محضرتش هكون زعلان منك المهم مرضيتش ازعله و رجعت يومها بدري غيرت هدومي و استعديت و روحت الخطوبه.. قاطعه المحقق قائلا..اوصفلي علاقتك ب باسل ده شكلها ايه يعني بينكوا صداقه قويه و لا هلاقه سطحيه و لا ايه بالظبط. نظر اليه رامي و قال شارحا بإستفاضه..انا و باسل و اتنين زمايلنا كمان كنا صحاب جدا من ايام المدرسه و كنا مجموعه مع بعض حتي كانوا مسميينا مربع الرعب و بعدها بدأنا نتفرقو كل واحد فينا بقاله حياته و معارفه و البيئه الخاصه بيه. تسائل المحقق قائلا..ايه اسماء الاتنين التانيين دول. نظر اليه رامي و أصاف بمرارة..اياد و كريم. اشار له المحقق بالاسترسال في حديثه فقال..وبعدين انا روحت يومها الخطوبه لقيت الاتنين دول موجودين هناك حتي اتشجعت و اتحمست جدا للضحك و الهزار و قعدنا مع بعض قعده لطيفه و بدانا نهزر و نسترجع ذكريات المدرسه و مواقفنا مع بعض و اتصورنا مع بعض و اول ما الخطوبه خلصت انا كتت همشي بس هما موافقوش اني امشي. و اضاف فقال..باسل و اياد و حتي كريم أصروا و **موا بشده اني افضل و اياد وقتها اقترح علينا اننا نعمل حفلة توديع للعزوبيه و نشارك فيها تحنا الاربعه من نحية نبقا بنتشارك حاجه مع بعض بعد الغياب و السنين دي كلها و منها بردو نبقا فرحنا باسل و باركنا له بس بطريقه خاصه شويه. ابتسم المحقق متهكما بسخريه و قال..اه و بعدين. نظر اليه رامي و اكمل بقلق..طبعا كلهم وافقوا علي الحفله ما عدا انا مكنتش موافق ف بعدها بدأوا يستفزوني عشان اوافق... قاطعه المحقق قائلا..استفزوك ازاي و عمل ا ايه؟ اجاب متفوهاً..كان اياد و باسل تكتر اتنين استفزوني انما كريم خفيف مبيحبش الحاجات دي زيي و بعدين فضلوا يقول لي متشربش عشان ماما هتزعل و حاجات من الاسلوب ده لحد ما استفزوني و فعلا وافقت و روحت معاهم. ثم تجهم وجهه وهو يتذكر بدايات ما حذث و قال.. ركبنا عربية باسل و اتحىكنا بيها كلنا نحية الكافيه اللي هنعمل فيه السهرة و كده و احنا في العربيه فجأة ظهرت بنت من بعيد جايه من نحية البحر..كلنا انتبهنا ليها و انا كمان استغربت دي جايه منين لوحدها في الوقت ده وقتها بالظبط اياد وزع علينا ازايز بيره و قال كل واحد يفتح الازاز. بتاعته و يشربها و بصلي و قاللي بسخريه متشربش انت يا رامي عشان متاخدش برد و لا يجيلك حساسيه. استفزني كلامه و **مت اني اشرب بالعند فيهم و فعلا انا اول واحد فتحت الازازة بتاعتي و شربت منها و بدأت اغيب عن الوعي و حسيت أن دماغي بقت تقيله و مش واعي ولا مدرك و اتاكدت اني اتسطلت كده خلاص زي ما بيقولوا. ضحك المحقق ساخرا ثم قال..و بعدين كمل ساعة ما شوفتوا البنت ايه اللي حصل؟ اكمل رامي و قد بدأت اعصابه تنفلت و قال..اول ما شوفنا البنت بدأ اياد يشاور عليها و يهلل و يقول حلق عليها يا باسل اوعي تفلت منك. سقطت دمعاته و اضاف قائلا..باسل وقتها كان فاقد السيطره علي نفسه و عمل زي ما اياد أمره و فضل يجري وراها بالعربيه وهي تجري قدامه و تصرخ بخوف و تبص وراها مفزوعه لحد ما وقعت علي وشها..وقتها نزل اياد من العربيه يجري و بعده باسل كمان نزل يجري وراها و انا كمان عملت زيهم. اجهش بالبكاء بحسرة و قهر و ندم و نظر الي المحقق فقال..نزلت وراهم و بقيت اعمل زيهم غصب عني و انا مش واعي و لقيتني بجري وراها انا كمان و اتملكنا منها كمان و حصل اللي حصل نظر اليه المحقق يستشف صدقه فرآه يبكي بألم داخلي بملؤه و قد فقد اعصابه و كان ينتحب بقوة فيأله المحقق قائلا..مبن فيكو اللي ابتدا يعتدي عليها في الاول؟ _,اياد..قالها رامي دون تردد و اضاف فقال..اياد كان شبه الحيوان المفترس وقتها و اول ما وقعت نزل يجري عليها و خلع الاسكارف اللي في ايده و كمم بؤها بيه و بعدها خلع الاسكارف التاني و ربط ايديها بيه و كان في اسكارف تالت علي دماغه خلعه و ربط رجليها بيه..هو من و هو عيل صغير و من وقت ما كنا في المدرسه سوا و هو بيحب الاسكارفات دي و بيلبسها كتير و بعد ما قيد حركتها بالكامل هو اول واحد اعتدي عليها و بعدها انا و بعدها باسل. تن*د المحقق بضيق و وضع يداه حول رأسه يحيطه بهما وهو يحاول لملمة شتات نفسه و قال..و هي مكانتش بتقاوم خالص؟ أكد رامي حديثه و قال..في الاول قاومت و صرخت و بكت كتيييير جدا بس كان صوتها مش واصل و بعدها كانت فقدت الوعي و الاحساس خلاص فوسكتت و مبقيتش تصرخ بس كانت بتبكي ب**ت. و طفق يمسح دمعاته التي تتساقط بشده ثم قال المحقق يسأله..و صاحبكم الرابع ده اسمه ايه؟ اجاب رامي قائلاً.. كريم اوما المحقق موافقا و قال..ايوة كريم..كان فين كل ده انت مجيبتش سيرته خالص. قال رامي مفسرا..كريم الوحيد اللي ملمسهاش و لا قرب منها هو تقريبا كل ده كان في حالة صدمه كإنه في عالم موازي كان قاعد في العربيه و ييتف*ج زي الميتين مكانش واعي بأي حاجه من حواليه فقال المحقق متسائلا مرة اخري..و مشوفتوش نزل من العربيه خالص؟ اجاب رامي قائلاً..نزل بس كان كل حاجه خلصت..نزل و اول ما شافنا مترميين علي الارض كإنة فاق من الغيبوبة اللي كان فيها و بقا يصرخ بهيستيريه و يجري هنا و هنا و هو بيبكي بحرقه و يقول لنا عملتوا ليه كده. و بعدها **م انه هيجيب والدته و يشوفوا مالها كان خايف تكون ماتت او جرالها حاجه و مرضاش يمشي و يسيبها و مجرد ما مشي عشان يجيب مامته كنا احنا فوقنا و استوعبنا اللي عملناه و كل واحد جري علي بيته. اوما المحقق متفهما و قال..لسه عندك حاجه عايز تقولها يا رامي؟ اومأ رامي بنفي و قال..لا خلاص كل الكلام اللي قولته هو اللي حصل مننا يومها. اوما الوكيل موافقا و ضغطت علي الزر من امامه و اتي الشرطي لينظر له و ينظر الي رامي و يقول..خد الاستاذ علي الحجز. نظر اليه رامي بخسرة و ندم و قال.. ممكن الاول اسال حضرتك سؤال؟ اوما المحقق موافقا و قال..انفضل. تسائل رامي قائلاً..هي الجريمه دي عقوبتها كام سنه؟ زقر الاخر بحسرة و قال..لسه يا رامي موقفك مش معروف هيتم التعامل معاه ازاي انت هيتم حجزك اربع ايام علي ذمة التحقيقات لحين إلانتهاء من التحقيق علي بقية الاطراف المعنيين في القضيه و بعدها يص*ر حكم نهائي. اوما رامي موافقا لينصرف برفقة الشرطي ذاهبا نحو الحجز. في لندن حيث المناظر الطبيعية الخلابة التي تسحر العيون و تخ*ف الانظار من مرتفعات و وديان و جبال و بحار و مناطق ملئيه بالحياه و الانتعاش كان باسل يتنقل برفقة خطيبته نادين يشاهدون تلك المناظر التي لن يرونها في اي بلد في العالم سوي هنا و كانا يلتقطان الصور التذكارية و يعيشون ايامهم بهناء و رفاهيه فذهبوا لتناول للعشاء ليجد والده يقوم بالاتصال به و صوته غاضب و قال..ايوة يا باسل..شوفت المصيبه اللي كنا اتحطينا فيها بسبب طيشك انت و الاصناف الزباله اللي بتعرفها. تسائل باسل ببرود وهو يحاول اخفاء توتره حتي لا تلاحظه نادين خطيبته وقال طو هو يلوك الطعام بفمه فقال..في ايه يا بابا بس اللي حصل ايه لكل ده. قال والده بانفعال..يا برودك يا اخي انت قاعد هناك في اخر الدنيا مع خطيبتك بتتفسحوا و عايشين حياتكو و انا هنا شايل الطين علي دماغي و بلم وراك افعالك الزفت لم يجيبه باسل ليكمل هو قائلا..رامي سليمان ده صاحبك مش كده قال باسل..ايوة صاحبي ماله رامي؟ قال والده باستهجان..ماله و لسه بتسأل ماله كمان؟راكي ده يا سيدي اعترف بكل حاجه النهارده و قال كل حاجه حصلت بالتفصيل لوكيل النيابه و جالك استدعاء تانيه واجبة التنفيذ..يعني لازم تحضر في اقرب وقت انقبص قلب باسل الءي تمتم مذهولا و تسائل بلهفه فقال..اي؟يعني ايه اعترف؟ قال والده ببساطه..زي ما بقوللك كده .اعترف و قر بكادل حاجه و من بكرة الجرايد كلها هتتكلم عننا و عن فضيحتنا اللي هتبقي بجلاجل بسبب سيادتك. ثم عاد و قال بحزم..انت مش لازم تنزل مصر دلوقتي ابدا لانك لو نزلت هتتاخد من المطار انت فاهم؟ و لو اتاخدت من المجار انا مش هعرف اعمل حاجه بديبقا لازم تفضل عندك لح ما نشوف هنتصرف ازاي في الموضوع ده و بعدها تبقا تنزل..مفهوم؟ تسائل ليجيبه باسل مؤيدا ثم انهي المكالمه بحده و انفض الي عمله يباشره متوترا و هو يحاول قدر الإمكان ان يحل تلك المعضله قبل ان يفوح الخبر و ينتشر بين طبقات المجتمع الراقي خاصته و الذين ينتظرون لحظة وقوعه علي احر من الجمر. اما عند اياد و الذي كان يستعد بغرفته للخروج و التسكع مع اصدقائه كعادته كل يوم قبل ان يطرق والده الغرفه و يقول بحنق..رايح فين يا استاذ اياد اجابه اياد دون ان ينظر اليه فقال ببرود..خارج يا بابا مع اصحابي ليه في حاجه نظر اليه والده بضيق و اطلق ضحكه متهكمه و قال..لا ابدا مفيش حاجه الدنيا مقلوبه و انت هنا قاعد تتشيك عشان تخرج تصيع مع اصحابك الصايعين اللي زيك و انا اشيل الهم و اصلح وراك. نظر اياد الي والده متأففا و قال..في ايه علي الصبح خير؟ نظر اليه والده و اشار اليه بالورقه الموجودة بين يديه و هو يهزها و يقول..اتفضل يا كابتن ده استدعاء جديد من النيابه و واجب التنفيذ يعني لازم تحضر و النهارده قبل بكرة اجفل قلب اياد و نظر الي والده بصدمه و قال.. يعني ايه يا بابا الكلام ده..يعني خلاص كده. نظر اليه والده و قال لازم تحضر لان لو محضرتش هاييجوا ياخدوك من هنا و هتبقا فضايح. نظر إليه ابنه و قال ساخرا..يعني علي اساس اني لو روحت بنفسي مش هتبقا فضايح بردو. اجاب والده بعقلانية و قال..لما انت تدخل القسم ليها كذا مبرر و كذا حجه ممكن نطلعها انما لما الناس اللي حوالينا يشوفوك خارج مع الشرطي و بتركب البو** مش هيبقالها مبررات يا استاذ. نظر اياد امامه بشرود فقال والده. يعني انا لازم اروح دلوقتي يا بابا. اوما والده موافقا و اقترب منه ليقول بندم و اسف..لازم تروح و تحكي ع** اللي حصل تماما..ملكش دعوة بأي حاجه من اللي اتقالت قوللهم ان باسل و رامي و كريم هما اللي عملوا كده و انت ملكش دعوه بحاجه. اوما اياد موافقا و استعد ليبدل ملابسه و انصرف تجاه قسم الشرطه برفقة الشرطي ليدخل القسم و قد بدا الشعور بالتوتر يظهر عليه و من بعدها دخل الب غرفة وكيل النيابه الذي وضع احدي اصبعيه السبابه و الابهام اسفل خده و راح يتطلع نحو اياد بتفحص دقيق و اشار له بالجبوس دون ان ينطق بكلمه مما اثار الرعب قي نفس اياد و نظر اليه و هو يبتلع ل**به بقلق و توتر فعلم المحقق انه ييكذب من قبل ان يتفوه بكلمه فنظر اليه بتركيز عميق يريد ان يبث الرعب في اوصاله و يذبذب ثقته في نفسه حتي يكون صيدا سهلا و يقر بجميع ما حدث بسهوله و سرعه ف شبك المحقق يداه ببعضهما البعض و قال:اسمك ايه بالكامل و كام سنه و مؤهلك ايه؟ ابتلع اياد ريقه بتوتر و وجل و قال..اسمي اياد القاسم و عندي واحد و تلاتين سنه و معايا ليسانس اداب. زم المحقق شفتيه باستغراب و قال..بتشتغل يا اياد؟ اوما اياد موافقا و قال..بشتغل مع بابا في الشركه بتاعتنا.. استوقفه المحقق قائلا..عندك اخوات؟ اجاب بالنفي و قال..عندي اخت واحده اسمها روضي عايشه بره مع جوزها و عيالها. اوما المحقق متفهما و قال..طيب يا اياد..يوم السبت اللي قبل اللي فات الموافق يوم واحد في الشهر الجاري كنت فين من اول اليوم و حصل ايه لحد نهاية اليوم لازم تحكيلنا بالتفصيل المفصل و متفوتش ولا تفصيله حتي لو كانت تافهه بالنسبه لك او مش مهمه. اوما اياد موافقا و بدأ حديثه بحكة ذقن و فركه لجانب عينه و ابتلع ريقه بتوتر و قال..يوم السبت اللي قبل اللي فات كان عندي جيم الصبح نزلت بدري حوالي الساعه 8 الصبح و بدات تمريناتي و خلصت علي الساعه عشره و روحت فطرت مع صحابي.... استوقفه المحقق متسائلا..صحابك مين؟اسمائهم ايه بالكامل؟ توتر اياد قبل ان يضيف قائلا..صحابي معايا في الچيم..وائل الحسيني و زكريا الاسيوطي و ناني ممدوح و يزيد الكامل. اوما المحقق موافقا و قال..كمل اكمل اياد حديثه و قال..روحنا نفطر في الكافتيريا للي متعودين نفطر فيها و بعدين كل واحد راح علي شغله و انا رجعت البيت خدت شاور و غيرت هدومي و فطرت... قاطعه المحقق متسائلاً بسخريه مبطنه. تاني؟ نظر اليه اياد متسائلا و قال..افندم؟هو اي اللي تاني؟ اجابه المحقق ساخرا و قال..فطرت تاني؟ ارتبك اياد و قال بصوت مرتجف..ايوة بابا كان بيفطر و حبيت اشاركه يعني. اوما موافقا و قال..ها و بعدين. استطرد اياد حديثه الكاذب و قال..فطرنا و روحنا الشركه مع بعض يومها و بعد الشغل و الاجتماعات روحت البيت قبل المغرب لقيت باسل المهدي صاحبي بيتصل بيا و بيعزمني علي خطوبته و انا مكنتش قادر احضر الخطوبه بصراحه و لا ليا مزاج بس هو **م اني اروح و قعد يقنعني و يقوللي تعالي ده العيال كلهم جايبن و كريم جاي و رامي سليمان... قاطعه المحقق قائلا..مين كريم و مين رامي؟ اجاب اياد قائلا..كريم و راكي دول صحابنا من ايام المدرسه كنا صحاب جدا وقتها و مرتبطين ببعض جدا لحد ما بدأ والدي يؤمرني اني ابعد عنهم لان سلوكهم اتغير و بقوا بيمشوا مع بنات و يشربوا حاجات مش كويسه و بدا يوصل منهم شكاوي من ناس كتير و طبعا بابا مكانش عاجبه حالهم فبدا ينصحني ابعد عنهم و بعدين اختفوا و احنا بعدنا و معدش حد يعرف اخبار عن التاني..و بعدين بقا باسل فضل يقنعني و يحمسني و قاللي رامي عامل حفله توظيع للعزوبيه علي شرفي و لازم كلنا نروح بعد الخطوبه و اهي فرصه اننا نتجمع تاني و نشوف بعض و نتشارك في اي حاجه من جديد و بصراحه انا اتشجعت جدا و حنيت لايام زمان و ذكريات المدرسه و كده و لمتنا مع بعض فقولت خلاص مش مشكله اتنازل و اروح المره دي و بعد ما احضر الخطوبه ابقا استأذن و اتحجج باي حاجه و اقوله اني همشي و محضرش معاهم الحفله. قال له المحقق..و بعدين اللي حصل ايه؟ اجاب اياد قائلا..روحت الخطوبه و كانت كلها عك و شرب و ق*ف و باسل كان بيجيبلهم الم**رات ل كريم و رامي و بعدين فضلوا يشربوا و اتسطلوا جامد و بداوا يتطوحوا و هبت منهم علي الاخر و لقيت باسل قال ايه..بينا يا رامي يلا عشان نحضر الحفله و نتبسط و بعدها لقيتهك قاموا و ركبوا العربيه و **مةا اني اروح معاهم الحفله و انا مكنتش عارف اعمل ايه. ثم تصنع الضيق بدقه و قال..بعدها قولت مفيش فيها حاجه لما اروح معاهم و افضل اتف*ج بس من بعيد لبعيد و اهو اخد بالي منهم بردو عشان كلهم كانوا سكرانين فقولت اسوق انا العربيه عشان ميحصلش كوارث ولا حاجه. نظر اليه المحقق و حثه علي الاكمال ليقول..فعلا سوقت العربيه و قعد جمبي كريم و ورا كان قاعد باسل و رامي و باسل كان معاه م**رات و بلاوي و ازايز خمرة و وزع كل واحد ازازة و **م انه كله يشرب بس انا رفضت طبعا و قعدت ازعق لهم عشان يفوقوا من اللي كانوا فيه بس محدش سمع مني قال المحقق بشك..يعني كلهم شربوا ما عدا انت. اوما اياد موافقا و قال..ايوة حصرتك انا واحد بصلي و بصوم و عارف ربنا و اسرتي ملتزمه ملهاش في الكلام ده نهائي و كان صعبان عليا اني اشوفهم في الموقف ده و هما مش داريين بنفسهم و كل واحد منهم ماسك ازازة بيره و مش واعي بالدنيا. قال المحقق..ها كمل. قال اياد بدموع كاذبه..بعدها سوقت زي ما وصفولي المكان لحد البحر عشان نطلع علي الكافيه اللي هما متعودين يسهروا فيه كل ليله و بعدها طلعت فعلا بالعربيه و فجأه ظهرت قدامنا بنت اول ما شافوها قعدوا يهللوا زي اللي ما عمرهم شافوا بنات ابدا و استغفر الله العظيم ي رب ريلوا علي البنت المسكينه و باسل فضل يشاور عليها و يقوللي اجري وراها بالعربيه و كان هيتخانق معايل عشان رفضت و حاول يسوق مكاني العربيه لحد ما انحرفت و كنا هنخبط البنت دي و هي خافت و طلعت تجري قدامنا لحد ما وقعت علي الارض و اول ما شافوها وقعت ع الارض نزلوا يجروا من العربيه و هجموا عليها التلاته بكل وحشيه و اغتصبوها و انا واقف هتجن مش عارف احوشهم عنها هما التلاته..نزلت من العربيه اجري عليهم امنعهم قام باسل ض*بني بو** نيمني في الارض ميأستش و قومت تاني عشان ادافع عنها و انا يامع صراخها و استغاثاتها بوداني و عييطها اللي قطع قلبي ،قومت امنعهم قام كريم ض*بني بـ ازازة من ازايز البيره علي دماغي وقعت دوخت و فك من ايدي الاسكارفات اللي كنت لابسها و بدا يربط ايديها و يكتم بؤها و يربط رجليها بيهم و انا مقدرتش اقوم انقذها من ايديهم ولا عرفت اعمل لها حاجه اوما المحقق موافقا و قال..و بعدها ايه اللي حصل؟ ابتلع اياد ريقه بتوتر و ترقب و قال:ولا قبلين..هما عملوا عملتهم و ركبوا العربيه و روحوا بيتهم و انا كمان روحت البيت. باغته المحقق قائلا..و لسه مفكرتش تساعد البنت اللي كانت صعبانه عليك دي و حاولت تنقذها او علي الاقل تجيبلها دكتور . توتر اياد قليلا و قال..بصراحه خوفت..خوفت انا اللي البس الموضوع و يتهموني و انا برئ و مليش ذنب و خوفت البنت تفكر اني انا اللي عملت فيها كده و تتهمني و اروح في الرجلين.. يمكن اتصرفت غلط و ع** المبدأ بس في الاول و في الاخر انا انسان و اكيد هغلط و اصيب و مش كل حاجه هتصرف فيها بعقل يعني. اوما المحقق موافقا و قال..لسه عندك حاجه عايز تقولها يا اياد؟ نظر اليه اياد بفرحه و اضاف قائلا .لا حضرتك انا قولت كل اللي عندي. اوما المحقق و قال للشرطي..خد نزله الحجز مع اللي قبله. نظر اليه اياد بصدمه و اردف قائلا..الحجز ليه سعادتك منا قولت كل اللي حصل. نظر اليه المحقق باستهجان مبطن و قال..هتفضل في الحجز اربع ايام علي ذمة التحقيقات لحين إلانتهاء من التحقيق مع بقية الاطراف المعنيين في القضيه دي و بعدها هنشوف. سحب الشرطي اياد علي حين غفله الي الحجز تحت شعورة بالصدمه و شعورة بأنه هالك لا محاله. ثم قام المحقق باستدعاء كريم مرة اخري و اودعه الحجز اربع ايام علي ذمة التحقيقات لحين إلانتهاء من التحقيق مع بقية الاطراف المعنيين في القضيه مثله مثل الاخرين. قال وكيل النيابه محدثا الشرطي..اخر استحواب معانا النهارده مين؟ اجابه الشرطي قائلاً..مصطفي البرش سيادتك ده خطيب البنت المدعيه سابقا. اوما المحقق موافقا و قال..دخله بسرعه خلينا نخلص من اليوم ده. دخل مصطفي الي غرفة وكيل النيابه يجر قدميه جراً كـ المكبّل بالأغلال ليشير نحوه المحقق لكي يتقدم فتقدم و جلس علي المقعد الموضوع امامه ليقول له المحقق .ازيك يا استاذ مصطفي. اومأ مصطفي بهدوء و قال..الحمدلله حضرتك بخير. اوما المحقق و قال..طيب يا مصطفي عايزبن نعرف ايه رايك في الكلام اللي خطيبتك المدعيه امنيه بتنسبه للاربع شباب اياد و رامي و باسل و كريم انهم قاموا بالاعتداء عليها؟ زفر مصطفى بحيرة و قال.. والله حضرتك انا مش عارف حاجه عن الموضوع ده و هي بالمناسبه مبقتش خطيبتي. قطب الاخر حاجبيه مستفهما و تسائل قائلا..ازاي يعني؟ قال مصطفى..امنيه كانت خطيبتي بس احنا انفصلنا من فترة شهر كده. تسائل المحقق قائلا..انفصلتوا ليه..شفت منها تصرفات مش كويسه او حاجه؟ نفي مصطفى سريعا و قال..لا حاشا لله حضرتك امنيه بنت زي الفل و سمعتها زي الجنيه الدهب طول عمرها مفيش حد يجرؤ يقول عليها نص كلمه..بس تقدر تقول تحكمات من اهلها انا مقدرتش عليها و مكنتش عارف اتكيف مع ظروفهم للاسف و اخوها متشدد جدا كان ظايما بيتدخل في كل حاجه بينا و كل حاجه تحصل عايز يكون عارفها و انا ميمشيش معايا الجو ده طبعا و للاسف لقيتها مسلمه ليهم رقبتها و سلبيه جدا معاهم و اللي بيقولوه بتنفذه.. تسائل المحقق قائلا..زي ايه يعني؟ قال مصطفى..يعني لو تخوها قالها مترديش عليه متردش عليا لو قالها اتخانقوا تتخانق قالها اتصالحوا تتصالح..لو قال مفيش خروج يبقا مفيش خروج..و هكذا سنتين طوال عراض و هي حطاني تحت رحمة ابوها و اخوها لحد ما الكيل طفح و قولت لها بالسلامه انتي و هما. نظر اليه الوكيل بشك و قال..بس كده؟ اوما مصطفي مؤكدا و قال..اكيد لو في اي حاجه حضرتك هبلغك بيها. اوما المحقق موافقا و قال..قوللي يا مصطفي في الفترة الأخيرة دي مكنتش بتلاحظ تغيرات علي امنيه. نظر الله مصطفي مستفهما و قال..تغيرات من نحية ايه حضرتك؟ قال المحقق..اي حاجه و كل حاجه..يعني ملاحظتش تغيرات في سلوكها في شخصيتها في تعاملها معاك..ملاحظتش تصرفات جديده بتعملها مكانتش بتعملها قبل كده؟يعمي اي حاجه زي كده. اوما نافيا و قال.. حضرتك انا كنت بسرح البحر كل تلت شهور و اجي اجازة اسبوع يدوب بشوفها في الاسبوع ده مرة واحده في اليوم اللي بنزل فيه و بيكون سرقه كمان من ورا ابوها و اخوها يعني كانت امها اللي بتساعدها تخرج و تيجي تشوفني و بقية الاسبوع ده كنت انا بتشغل في تجهيز بيتنا اللي كنا هنتجوز فيه و هي كمان كانت بتشتغل في مصنع ملابس و كانت بتنزل الشغل كل يوم الصبح مترجعش غير متاخر يعني مكانش في وقت نتقابل حاي ف مكنتش بلاحظ او بمعني اصح مكنش في فرصه اني الاحظ تصرفاتها اذا كانت اتغيرت ولا لا. اومأ المحقق موافقا و قال بابتسامه هادئه..تمام يا استاذ مصطفي شكرا لحضرتك تعبناك معانا. قال مصطفي وهو يستعد للمغادرة..لا حصرتك مفيش الكلام ده تعبكم راحه..عن اذنك. غادر مصطفي القسم ليغلق وكيل النيابه دفتر التحقيقات و يفرد ظهره بقوة و قد أحس بالألم يطرق كل عظمه به ثم نهض عن المقعد و التقط سترته و غادر مكتبه عائدا نحو منزله. كان كريم و اياد و رامي كلا منهم يجلسون يطالعون بعضهم البعض بنظرات متفحصه متحفزة و كلا منهم يلتزم ال**ت الا ان بادر كريم بالحديث قائلا..اومال فين الاستاذ باسل صاحب الليله و صاحب الفكرة مش مشرفنا ليه. قال اياد بضيق..باسل عملها و خلع علي لندن مع الغندورة بتاعته و سابنا احنا هنا مرميين وسط الأوباش و الحراميه. ابتسم رامي ساخطا و قال..هيروح من قدره فين يعني مسيره يقع. اومأ كلا من كريم و اياد بموافقه و قال اياد بعد ان اقترب منهم..بصوا احنا لازم كلنا نتفق علي كلام واحد نقوله عشان نفلت من هنا لاننا لو كل واحد قال طلام شكل احنا كلنا هنفضل مشرفين هنا و هنلبسها و باسل باشا هيخرج منها زي الشعرة من العجين. نظر اليه كريم متعجبا و قال..نتفق علي كلام واحد ازاي يعني زي ايه؟ قال رامي متعجبا..ايه ده هو انت معاه في الكلام ده يا كريم ولا ايه؟ قال كريم..استني بس يا رامي نفهم قصده ايه..ها يا اياد تقصد ايه بكلامك ده؟ قال اياد بتحفظ..اقصد ان باسل هو اللي كان السبب الرئيسي في اللي حصلنا ده و هو اول واحد خلع و سابنا في وش المدفع يبقا هو اول واحد لازم يدفع التمن..احنا التلاته لازم نتفق علي كلام واحد نقوله و هو ان باسل هو السبب و هو اللي جاب البيره يومها و هو اللي اتهجم علي البنت دي لوحده كمان. نظر إليه كلا من كريم و رامي متعجبين بشده و قال كريم..انت عايزنا نقول كلام محصلش و نشهد زور؟! تأفف اياد و قال حانقا..طبعا ليك حق تتأمر علينا و تعمل لنا فيها داعيه إسلامي منتا مجيتش جمب البنت و احنا و الغلبان ده اللي هنلبس فيها. قاطعه رامي قائلا..علي فكرة اما كمان مش موافق علي الكلام الع**ط اللي بتقوله ده..انا غلطت و مستعظ ادفع تمن غلطتي انما مش هشيلها ل باسل لوحده لاننا احنا التلاته غلطنا. نظر اليه اياد متعجبا و قال..يا يلام اللهم قوي ايمانك كمان و كمان و الروح الحلوة البريئة دي كانت فين و انت بتنهش في لحم البنت دي معانا؟ أغمض رامي عيناه بأسف و قال..لو سمحت يا اياد متفكرنيش باللي حصل يومها كفايه انا عمال بجاهد نفسي عشان مضعفش و اثبت علي موقفي. هز اياد راسه ساخرا و قال..جاهد يا شيخنا جاهد بس انا بقولها لكوا اهو..انا و من بعدي الطوفان..يعني مش باقي علي حد ولا هخاف علي حد و هفكر في نفسي بس. نظر اليه كريم متعجبا و قال..تقصد ايه يا اياد بالكلام ده؟ قال اياد بحدة..اقصد اللي اقصده بقا طالما هتعملو لي فيها شرفا و اصحاب مبدا انا هدور علي مصلحتي و اعمل اللي يفيدني و يخرجني من الورطه اللي انا فيها دي نظر اليه رامي بعدم إكتراث و قال..احنا مش هنتهدد يا اياد اعمل اللي عاوز تعمله كل واحد هيتحاسب لوحده و كلنا هنموت في الاخر يعني مش مستاهله كل اللي بتعمله و بتحاول تثبته ده و انفض عنهم و ذهب الي ركن ينزوي به و هو يفكر في ما آل إليه حاله و يفكر بوالده الذي لن يتحمل تلك الصدمه اذا ما تم الحكم عليه بسنوات عده ليظل يتمتم مستغفرا و من بعدها ذهب الي فراشه و نام نوما عميقا. اما عند كريم فكان يجلس قائما علي فراشه يقرا القران و هو يبكي من فرط الاحساس بالندم علي ما اقترف من خطأ ليمسح دمعاته و يشرد متذكرا والدته و كيف حالها الان بعد ما حدث و كيف ستسير أيامه هنا و الي اين المطاف ليرفع كفيه مناجيا ربه و هو يرجوه ان يمنحه الصبر و يف*ج كربه و من بعدها غط في النوم. عند امنيه و التي جفاها النوم و لم يكحل النعاس جفنيها من كثرة التفكير و الشرود بحالها و هي تحاول التماسك و التحلي بالصبر و الشجاعه و القوة التي بامكانها ان تجعلها تتجاوز تلك الايلم الصعبه التي تواجهها. اغمضت عيناها و رغما عنها تذكرت ما حدث لها في تلك الليله كأنها قد حشرت بتلك الليله و لا تستطيع تجاوزها حتي الان و تشعر كانها بقت هناك منذ ذلك اليوم كأن جسدها حاضر و لكن الروح مغيبه هناك منذ لحظتها فراحت تبكي بحرقه و حسره علي ما خسرت. كانت تمني نفسها ببداية جديدة و حياه جديده و اطفال و زوج و بيت سعيد لطالما حلمت بتلك الاحلام الورديه مثلها مثل اي فتاه في سنها و لكن الحياه لم تشا لها ان تحيا سعيده ابدا. بين ليلة و ضحاها أضحي حلمها مستحيلا و من رابع المستحيلات ايضا لتجد نفسها مجبره و مضطره علي مواجهة صعاب و مشكلات لم تكن في الحسبان يوما لتنفرط دمعاتها و هي تهطل فوق خدي ديها كحبات المطر و تتمتم وسط بكاؤها. ياا رب استرعا معايا انا مليش غيرك ياارب اخد حقي من كل اللي ظلموني و اذوني و **روا قلبي. .ثم غطت في النوم بقوة لتري كابوساً جعلها تنتفض فزعا من نومها. رات نفسها تقف في مكان متسع ملئ بالعشب و لكنه لم يكن اخضرا كطبيعته لا بل كان عشبا باللون الاسود مما اثار استغرابها و جعل القضول يسوقها للذهاب لرؤية ذلك العشب الاسود و ملامسته و اكتشافه أيضا لتفاجأ بأنه ملئ بالشوك الذي جرح يديها الاثنتين ف جلست ااي جانب ذلك العشب تبكي بحسرة و قوة حتي لاح طيفه بعيد ا و هو يشير لها بالاقتراب لتقترب بحذر و لكنها لم تستطع التماسك لتسقط أرضاً علي العشب الاسود حيث شعرت و كان قدمها قد جرحت لتبكي بألم و هي تحاول تطييب و مداواة جرحها قبل ان يظهر امامها شابا يافع الطول ينظر لها بشفقه ثم اقترب منها لينظر لها بشفقه و قال شيئا غير مفهوما بالنسبه لها لتنظر اليه و تهز اليه رأسها تتسائل ماذا يقول لتجده و قد تجهم وجهه فجأة. ثم عاد ليقول..مالك قاعده كده ليه..قومي اقفي و ركزي و شوفي حياتك..متيأسيش و لا تزهقي يلا شوفي حياتك و عيشي ايامك انتي قدها و قدود و متقلقيش كله بيتعوض و إن شاء الله انا هفضل جمبك و هساعدك ترجعي زي زمان. افاقت من نومها و هي تلهث بشدة و تتذكر تفاصيل الحلم لتتنهظ بحيره ثم نامت.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD