7

3000 Words
بعد مرور عدة ايام و بعد عودة باسل الي مصر تم الحجز عليه في المطار و هو اشد ما كان يخشاه و لكنه كان المتوقع فانه لم يكن يود الرجوع الي مصر لولا خطيبته التي الحت عليه بالعوده بسبب تعب والدها المفاجئ و اضطر اسفا ان يرجع معها الي مصر ليتم القبض عليه في المكار مما اثار دهشتها و تعجبها و راحت تصرخ به بهستيريه و تقول..هملت ايه يا باسل..فهمني ايه اللي حصل عشان يقبضوا عليك. قال محاولا تهدأتها..متقلقيش بديا نادلن مشكله صغيره مع اياد من قبل ما نسافر و تلاقيه هو اللي حب يعمل فيا الموقف ده خدي تا**ي من قدام المطار و روحي انتي و انا هشوف الموضوع ده و هحصلك ان شاء الله متقلقيش. انصرفت نادين علي مضض و هي تنظر نحوه بقلق و خوف ثم استقلت سياره اجره و غادرت عائده للييت علي الفور. اما هو ذهب برفقة الظابط الي قسم الشرطه ليجد وكيل النيابه ينتظره و هو يصوب نحوه نظرات حاده متفحصه مما اثار الخوف في نفسه فقال المحقق..حمدلله علي السلامه يا باسل باشا..مصر نورت. اضافها متهكما ليومأ باسل و يقول..بنورك يا باشا..ممكن اعرف انا موجود هنا ليه؟ ابتسم المحقق متهكما و قال..هتعرف طبعا كل حاجه..انت من حقك تعرف و احنا كمان من حقنا نعرف كل حاجه. هز رأسه مستفهماً ليردف المحقق و قال.. اتفضل اقعد بس و احنا نفهم منك كل حاجه. جلس باسل بقلق و توتر ليقول المحقق وهو ينظر نحوه بثبات..قولنا يا باسل..يوم السبت اللي قبل اللي فات الموافق يوم واحد في الشهر الجاري واللي كان يوم خطوبتك علي الانسه نادين الراوي بنت عبدالله الراوي رجل الاعمال المشهور ايه اللي حصل يومها بالتفصيل المفصل الدقيق يا ريت تحكي لنا كل حاجه حصلت و بإستفاضه. نظر اليه باسل و اضاف قائلا..ما حضرتك عارف اهو انه كان يوم خطوبتي يعني ايه اللي هيحصل يوم الخطوبه غير اللي اي عريس بيعمله؟ صاح المحقق متشنجاً بعصبيه بالغه وقال..ولااا. اتكلم كويس و اتعظل و اعرف انت بتتكلم مع مين..يوم الخطوبه ايه اللي حصل من اول ما صحيت لحد ما تاني يوم ااصبح. بدا باسل يتراجع و يسرد ما يود سرده و قال.. يومها انا صحيت عادي جدا و روحت وديت خطيبتي السبا و جيبتها عندنا علي البيت و بعدها نزلت روحت جيبت الميكب ارتيست و طلعتها الجناح اللي كانت خطيبتي قاعده فيه و بعدها نزلت فطرت و شربت قهوة و بدات الف علي كل اصحابي اعزمهم.. روحت لهم كل واحد بيته و. اكدت عليهم يحضروا و بعدها رجعت البيت بدات استعد و اظبط نفسي و بعدها الحفله بدات و عدت زي اي خطوبه في العالم يعني و اليوم خلص و روحت نمت و خلاص علي كده و تاني يوم سافرت لندن انا و نادين و لسه جايين دلوقتي حالا. ضحك المحقق عاليا بسخريه و قال..انت يااض مفكر نفسك ايه و لا مفكر نفسك قاعد قصاد مين..فوق يا بابا الشويتين دول مش هينفعوك. ثم صدح صوته غاضباً يقول..عسكري. دخل العسكري الي الغرفه لينظر اليه المحقق و يقول..خده ع الحجز. نظر اليه باسل مصدوما و قال..ايه حجز ليه..هو حضرتك طلبت تعرف حاجه و انا رفضت. نظر اليه المحقق يستشف موقفه ثم قال..خليك واقف يبني و انت انفضل احكيلنا ايه اللي حصل بعد ما مشيت بالعربيه انت و صحابك كريم و اياد و رامي سليمان.. روحتوا فين و عملتوا ايه يومها. بدا باسل يحكي فقال..يومها انا عزمتهم فعلا لاننا كنا اصحاب اومن ايام المدرسه و احنا صغيرين بس لما كبرنا اتفرقنا بحكم الفروق اللي كانت بيننا و بعدين عزمتهم و روحت البيت استعديت و حلقت و لبست و الحفله بدات و هما جم الخطوبة و قعدنا نهزر و نتكلم عن ايام المدرسه و ذكريات المدرسه و كده و اياد اقترح اننا نعمل حفلة توديع للعزوبيه ليا يعني من باب الهزار و الضحك و انه فاني داي يعني و كده و لقيتهم كلهم وافقوا علي الموضوع ده فقولت واي نوت يعني نحتفل كلنا و يبقا يوم لذيذ و خدما حاجات نشربها كنوع من أنواع التسليه يعني... قاطعه المحقق قائلا..ايه نوع الحاجات دي بالظبط اجاب بضيق..يعني بيره و سجاير مش اكتر من كده. زم المحقق شفتيه باستغراب و قال..يعني اول القصيده كفر..اتفضل كمل كلامك. اكمل حديثه قائلاً.. بعدها ركبنا العربيه سوا و بدانا كلنا نشرب لحد ما لقيت صاحبي اللي اسمه كريم بينفعل جامد و قعد يشاور علي بنت جايه من بعيد انا مركزتش معاها بصراحه ولا حد مننا كان مهتم بس كريم هو اللي فضل يشاور عليها بإلحاح لدرجة انه خلاني وقفت العربيه بسرعه و نزل يجري من العربيه زي المجنون و هو بيشاور عليها و لما نزلنا احنا التلاته نشوف المجنون ده ماله لقيناه زق البنت و يا حرام وقعت علي وشها وهو بيحاوول يعتدي عليها و احنا طبعا جرينا نحيته نمنعه بس هو **ر ازازة البيره اللي كانت في ايده و قال لو حد قرب مني انا هعوره و هعور نفسي و عشان احنا كنا مش في وعينا اوي مقدرناش نقاومه لحد ما اتمكن من البنت و اغتصبها فعلا. ضحك المحقق ساخرا و قال..مش شايف ان ده حوار رخيص اوي و انك مش عارف تلعبها صح. نظر اليه باسل مصدوما و قال..تقصد ايه حضرتك نظر الي الشرطي وقال..اقصد انك هتشرف معانا في الحجز و بكرة الصبح هتتعرضوا علي النيابه انتوا الاربعه. ثم صدح صوته غاضباً يقول..خده ع الحجز يا عسكري اصطحبه العسكري الي الحجز و هو يتلوي بين يديه بغلظه و تهكم و قال..طيب انا لازم ابلغ دادي باللي حصل و اعرفه اني هنا نظر اليه المحقق و ضحك بقوة مستهزأ و قال..دادي..طبعا من حقك تكلم دادي..ثم تحدث الي العسكري و قال.. سيب الباشا الصغير يكلم دادي الباشا الكبير ييجي ينقذه من الورطه اللي حط نفسه فيها. و بالفعل قام باسل بمهاتفة والده و اخبره بما حدث ليسرع والده علي الفور و يذهب اايه القسم و دخل بقوة الي غرفة التحقيق ليجد ابنه ما زال ينتظره فتحتضنه و قبله ثم نظر الي المحقق بعنف و قال..ممكن اعرف واخدين ابني بتهمة ايه..ابني ملوش في اي حاجه و لا يعرف حاجه عن حد..ده كان بيقضي شهر العسل في لندن و لسه راجع دلوقتي حالا..ممكن افهم في ايه حضرتك نظر اليه المحقق و قال بإستهجان..ابن حضرتك متهم بانه اغتصب هو و تلاته اصحابه بنت اسمها امنيه و هي قدمت ورقه تثبت ان الا****ب حصل فعلا و جاري التحقيق مع التلاته التانيين و مع البنت و خطيبها و مرات اخوها كمان يعني كله هيقدم افادته و هو هيبات في الحجز لحد ما يتحولوا للتحقيق بكره الصبح. نظر اليه المهدي باشا بعصبيه و اردف بصوت غاضب و قال..ده استهتار ازاي ابن المهدي باشا يبات في الحجز وسط الصيع و البلطجية انا مش هسكت علي المهزله دي ابدا و هصعد الامور لاكبر راس في البلد. وقف وكيل النيابه غاضبا و ض*ب المكتب بقبضتيه بغضب و صاح متشنجاً و قال..تصعد اللي تصعده و القانون هياخد مجراه غصب عنك و عن التخين في البلد مهما تعمل ..و لو اتثبت ان فعلا الشباب دول عملوا كده هياخدوا جزائهم اللي يستحقوه مهما مان هما مين و لا ولاد مين..انت فاهم؟ ارتفع رنين هاتفه لينظر الي الواقف امامه ثم ينظر الي الهاتف الذي تصاعد وتيرة صوته فاجاب ليقف بعدها باستقامه و يقول..اهلا حضرتك _ازيك يا سيادة الوكيل. ..بخير يا فندم. _قضية البنت دي و الاربع شباب انت اللي ماسكها ولا مين اللي ماسكها بالظبط؟ ايوة حضرتك انا اللي ماسك القضيه. _طيب يا سيادة الوكيل احنا هنديها للظابط اللي اسمه رائف الشوكي ده عشان لسه متخرج جديد و دمه بارد عايزينه يشتغل شويه و يفوق. قطب الاخر حاجبيه بتعجب وقال بنزق .نعم حضرتك..ازاي يعني الكلام ده. قال الاخر بهدوء..اللي اقول عليه يتنفذ يا سيادة الوكيل احنا مش هنلعب و بعدين انت متشال ليك نصيب الاسد و قضايا من العيار الثقيل اللي عمرك ما كنت تحلم بيها يعني متقلقش من حاجه..كل عيش و سيب الظباط الصغيره تاكل عيش جمبك. اوما المحقق موافقا و قال..تمام حضرتك اللي تشوفه. انهي المكالمه بضيق و هو ينظر الي المهدي باشا و الذي كان يطالعه بفخر و انتصار و هو يقول..شوفت انا اقدر اعمل ايه بتليفون صغير من اصغر موظف عندي خليتك سيبت القضيه كلها برمتها..ما بالك لو انا بقا بنفسي اللي اتدخلت ممكن اعمل فيك ايه يا..يا سيادة الوكيل. نظر اليه الوكيل بغل مكتوم و اضاف قائلا..حتي لو..انا متاكد ان العداله هتتحقق و الظالم هيتحاسب و ياخد ال*قاب و الجزاء اللي يستحقه..سواء كنت انا اللي يحقق في القضيه دي ولا حد تاني. اوما المهدي موافقا و قال بهدوء..طبعا كلامك صحيح و لو ابني اخطا انا بنفسي هقدمه للعداله..بس من هنا لحين ما يثبت ادانته مش هينام في التخشيبه..ابني هيبات في بيته معزز مكرم و احنا هنتابع التطورات و مستجدات القضيه و لو في حاجه هنتصرف من نفسنا. صدح صوت المحقق مناديا..يا عسكري. دخل العسكري الي الغرفه في الحال فندر اليه المحقق بضيق و خيبة امل و قال..خلي استاذ باسل يتفضل مع والده. خرج باسل مع والده من القسم فرحا و هو ينظر الي والده بابتسامه مشعه و يقول..شكرا يا بوب انا مش عارف من غيرك كنت هتصرف ازاي. نظر اليه والده بضيق بالغ و اردف قائلا..اما اشوف هفضل الم وراك لحد امتا يا سي باسل..انا مش عارف هتعقل امتا و تبطل حركات طيش الشباب اللي بتعملها دي..لازم تكون مسئول عن تصرفاتك و تعرف عواقبها ايه من قبل ما تعملها. اوما باسل موافقا و قال..حاضر حاضر يا بابا..ان شاء الله هيحصل. ثم ركب السيارة برفقة ابيه و انطلقا عائدين نحو المنزل بينما ظل المحقق يزرع الغرفه ذهابا و ايابا بحيرة و هو لا زال يغلي و يزبد و اخشي ما يخشاه هو افلات أولئك المجرمون من فعلتهم. في الصباح الباكر بعد ان غادر المحقق مكتبه و غادر القسم بأكمله تم استلام الظابط الجديد الذي تولي مكانه للتحقيق في تلك القضيه بأمر من جهات سيادية عليا. اول نا قام به هو استضافة المحامي المسئول عن اياد في مكتبه و الذي كان علي معرفه قديمه به و الذي طلب مقا**ه اياد علي انفراد فوافق الظابط ليدخل المحامي الي حجرة الاستقبال و خرج اياد لزيارته قال المحامي.. ازيك يا اياد بيه و ازي اخبارك قال اياد بضيق .زي الزفت،كل اخباري زي الزفت،هو انتوا ناويين تسيبوني هنا لحد ما اتعفن ولا ايه؟ ابتسم المحامي و قال..متقلقش حضرتك انت بس تعمل كل اللي هقولك عليه بالحرف الواحد و بكرة هتبقي بايت في سريرك ان شاء الله. نظر اليه اياد متلهفا و قال:بجد،هعمل ايه قوللي. قال المحامي..هتقول انك ملكش علاقه بكل اللي حصل يومها و انك كنت بتعمل عمليه اصلا و محضرتش الخطوبه ولا تعرف حاجه عن الموضوع ده و متقلقش احنا معانا الورق اللي يثبت انك كنت في المستشفي ليلتها و عامل عمليه فعلا. نظر اليه اياد متعجبا و قال..طب و شهادتي الاولي اعمل فيها ايه،انا قولت اني كنت معاهم. قال المحامي ببساطه..نرجع تقول مكنتش معاهم و انك قولت كده بس عشان مكنتش عايز اصحابك يلبسوا التهمه دي و كنت مفكر انك كده هتبقا شاهد ملك في القضيه و تخرج منها بس لما لقيتها عكت منك قولت تعترف بالحريقه و هما حرين بقا. نظر اليه اياد بشك و قال..انت متاكد من الكلام اللي انت بتقوله ده و لا هتلبسني في حيطه سد؟ ربت المحامي علي كتفه و قال..متقلقش خالص،هتطلع منها زي الشعره من العجينه ان شاء الله. اوما اياد موافقا و قال..تمام هعمل كده،هو باسل كل ده لسه منزلش مصر؟ ضحك المحامي متهكما و قال.. باسل نزل مصر و اتقبض عليه في المطار و جه ادلي بأقواله و مشي نظر اليه اياد ممتعضا و قال..نعم؟مشي ازاي يعني؟ ربت المحامي علي كتفه و قال..مشي بالواسطه و المحسوبيه يا اياد بيه..عقبالك انت كمان..انا همشي و انت لو حصل و استدعوك في اي وقت تقوللهم زي ما قولتلك و ان شاءالله هتبات في سريرك قريب اوي. انصرف المحامي ليقوم الظابط الجديد باستدعاء اياد بعدها علي للفور و قال..اتفضل يا اياد بيه عاوزين ناخد اقوال سعادتك من جديد لان الاقوال اللي قبل كده تعتبر لاغيه. جلس اياد متهلل الوجه و الاسارير و نظر الي الظابط بتعالي و كبرياء و قال..حضرتك تؤمر ضحك الضابط و قال..يريت حضرتك تقولنا ايه ردك علي ما نسب اليك من تهمة ا****ب المدعيه امنيه. حمحم اياد بقوة و قال..حضرتك هما بيقولوا ان الحادثه دي حصلت يوم خطوبة صديق ليا اسمه باسل المهدي يوم السبت اللي قبل اللي فات و الحقيقه اني في اليوم ده كنت تعبان جدا و محجوز في المستشفي و عملت عمليه الزايده كمان..طب ازاي انا كنت في المستشفي و عامل عمليه و ازاي هتهجم و اغتصب و احضر الخطوبه اصلا؟ قال الضابط مبتسما..يعني حضرتك بتنفي التهمه المنسوبة اليك؟ اوما اياد موافقا و قال..طبعا بنفيها انا لا يمكن اعمل حاجه زي دي و انا يومها اصلا مكنتش في وضع يسمح اني احضر حفلات ولا خطوبات و مش عارف التهمه دي متوجهه ليا بصفتي ايه. اوما الظابط موافقا و ثال..تمام حضرتك تقدر تتفضل انت. انصرف اياد علي الفور و عاد ااي الحجز ليلتف حوله كلا من رامي و كريم يتسائلان عن سبب استدعاء الظابط له فأخبرهما قائلا..الظابط المسئول عن التحقيق في القضية اتغير و كان بياخد اقوالي من الاول..و انا بقولكوا اهو انا مجيبتش سيرة حد فيكو يبقا انتو كمان متجيبوش سيرتي بحرف واحد و يبقا احسن ليكوا لو انكرتو انكو كنتو موجودين يومها اصلا و بلاش الشجاعه اللي قتلاكوا دي متستعجلوش علي مشنقة عشماوي. نظر اليه رامي و قال..ازاي ننكر حاجه احنا عملناها فعلا؟ ابتسم اياد متهكما و قال..خلاص يا وطني روح قوللهم انك اغتصبت البنت عشان يلفوا حبل المشنقه حوالين رقبتك بكرة الصبح. تحسس رامي موضع عنقه بخوف و شرود ليقول اياد مكملا..و علي فكرة باسل باشا ابن المهدي باشا كان هنا و انكر إنه يعرف حد فينا من اصله و روح مع باباه معزز مكرم و احنا هنا بايتين وسط الصيع و الحراميه. نظر كلا من كريم و رامي الي بعضهما البعض بشرود و راح كلا منهما يفمر في ما حل به و كيف له ان ينجو من ذلك ال*قاب. خلد كلا منهما للنوم ليتم استدعاء كريم علي بكرة الصبح للادلاء باقواله من جديد و لكنه ظل علي موقفه و لم يبدل اقواله ليتم استدعاء رامي من بعده و الذي ظل علي موقفه هو ايضا ليعودان الي الحجز و يتفاجأا بعدها بأن الشرطي يبلغ اياد بأنه سوف يطلق سراحه و يعود الي البيت. ودعهم اياد بفرحه و ترحاب و سرور ثم ربت علي كتف كلا منهم و قال..نصيحه مني متثبتوش علي كلامكوا و انفدوا بجلدكوا من هنا لانكوا لو عملتوا فيها وطنيين هتفضلوا مرميين هنا العمر كله و لا حد هيسأل عليكوا. غادر اياد و الذي تم تبرئته بعدها كيف لا احد يعلم و علموا بعدها ان بايل أيضا تم تبرئته من القضيه بيد من لا احد يعلم سوي الله..و بقي كلا من رامي و كريم في الحجز ليتم تجديد حبسهما اربعة عشر يوما علي ذمة التحقيق. ذات يوم و قبل موعد عرضهما علي النيابه بيومان زار رامي والده و الذي استقبله بالدموع و العناق الحار و راح يغدقه بالقبل و الاحضان باشتياق و قال..وحشتني اوي يا رامي,انا مش عارف اعيش من غيرك يبني و تعبان جدا في بعدك،غير اقوالك يا رامي قدام النيابه..غير اقوالك و انفد بجلدك من هنا قبل ما اموت بحسرتي و قهرتي علي شبابك اللي هيروح بين القضبان و الحديد ..انا مش ضامن هتاخد فيها كام سنه و لا مؤبد ولا يمكن بعد الشر اعدام..ابن المهدي و ابن القاسم خرجوا منها زي الشعرة من العجين و انت و كريم اللي هتلبسوها. كان رامي يستمع اليه بتعجب و قال..معقول يا بابا حضرتك بتفكر كده..مش حضرتك اللي قولتلي اعمل الصح و سيب الباقي علي ربنا.. حضرتك اللي كنت بتقوللي خليك دايما في الحق لا تخشي لومة لائم و تعمل الصح و متقعش في الغلط مرتين..و قولتلي أن اللي غلط لازم يدفع تمن غلطه و يكون عنده شجاعه ادبيه انه يعترف بخطأه. مش ده كلام حضرتك و لا انا بيتهيألي..ايه اللي حصل و ليه حضرتك غيرت كلامك..ده انت اللي كنت بتشجعني اني اقف و اعترف و اقول ايوة انا عملت كده و مستعد اتعاقب ال*قاب اللي استحقه! نظر اليه والده بخوف و قال..خوفت يبني خوفت عليك و علي شبابك انا مقدرش اعيش من غيرك يا رامي و انت اللي حيلتي في الدنيا يا رامي..الاول كانت الحماسه وخداني و كنت بشجعك فعلا انك تعمل الصح و تعترف بخطأك بس بعد ما لقيت ان المهدي خرج ابنه كما يكون معملش حاجه و بعدها اياد ابن القاسم خرج هو كمان و انت و كريم اللي معملش حاجه هتلبسوها غصب عني خفت يا رامي..كريم سهل حدا يتثبت انه فعلا مقربش منها و انت اللي تشيل الليله لوحدك و انا وقتها ممكن اموت فيه..مش هقدر استحمل انك تتحبس و تقضي شبابك في السجن يا بني. نظر اليه رامي بضياع وقال..انا مش عارف يا بابا انت قلبتلي دماغي و كل حساباتي اتبدلت و مش عارف اعمل ايه. ربت والده علي ظهره و قال..عشان خاطر ابوك يا رامي عشان خاطري يبني انكر انك عملت كده انا معنديش استعداد اتحرم منك يوم تاني زياده بعد كده. اوما راكي موافقا و قال..اللي تشوفه يا بابا..ربنا يسهل الحال..اهم حاجه تخلي بالك من صحتك و اكلك و علاجك و ربنا يحلها من عنده انصرف والد رامي من القسم ليترك رامي في حيره من امره و التفكير يعصف به و هو لا يعلم **ف سيتصرف و ماذا سيفعل في ذلك المأزق الذي وضعه والده به بعد ان كان سيستسلم لقدره و يترك يديه للرياح تحمله اني تشاء فعاد الي الحجز و استلقي علي فراشه بتعب. في اليوم التالي كانا كلا من رامي و كريم يستعدان للعرض علي النيابه و اهلهم و ذويهم ايضا كانوا ينتظرونهم علي احر من الجمر وقلوبهم منشغله بما يجري او بما سوف يجري. ذهب رامي و كريم ليقفان خلف القضبان و دخل القاضي الي الباعه و طرق المنضده من امامه بمجرقته الخشبيه الصغيره قائلاً..هدوء . نادي يبني علي المتهم الاول صدح صوت الحاجب مناديا فقال..المتهم الاول..رامي محمد القاسم. وقف رامي ملبيا نداؤه ليقول القاضي..قولنا يا رامي ما رايك في التهمه المنسوبة اليك بادعاء امنيه بدير بانك اعتديت عليها؟ حمحم رامي بقوة و خوف و تردد و الوجل يملؤه ثم قال..حضرتك انا معرفش حاجه عن االي حصل ده و مكنتش موجود يومها اصلا. قال القاضي متسائلا..بس انت قولت في اقوالك الاولي انك بتقر و تعترف انك اعتديت عليها فعلا ..لسه بتغير اقوالك دلوقتي؟ نظر رامي الي ابيه الذي شجعه بعيناه ان يستمر علي موقفه فقال..في الاول كنت خايف علي صحابي انهم ياخدوا حكم كبير ف حبيت اخفف الحكم عنهم و اعترفت اني عملت زيهم كنوع من انواع المساعده بس لما لقيتهم هما نفسهم انكروا انهم عملوا كده فوقت و خوفت علي مستقبلي و علي والدي و قررت اني معترفش بحاجه انا مليش يد فيها و الا هبقا بظلم نفسي و اجبرها تتحمل حاجه هي مش قدها. نظر اليه القاضي و قال..يعني بتنفي علاقتك بالموضوع ده من الاساس؟ اوما رامي موافقا بينما كان ينظر اليه كريم بذهول و هو يري تقلبات حاله كتقلبات الجو من حوله و يستغرب استغرابا شديد ماذا حدث له بين ليلة و ضحاها ليبدل اقواله بينما تلاشي رامي النظر اليه و الخجل و الحرج يملأه من موقفه المخزي و الذي كان بمثابة ض*به قاضيه لكريم و لكل الموجودين في القاعه باكملهم رجال ونساء.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD