رسائل مغلقة

924 Words
رسائل مغلقة انتصار محمد في الصباح الباكر أزعجنِي رنين جرس الباب , لنصف ساعة كاملة ظللت ملتصقًا بالفراش في إنتظار أن يمل الطارق لكنه كان مصرًا , قمت بين ذعرٍ من الداعي لهذا الإصرار والقلق و سخطٍ وأنا أنوي أن ألقنه درسًا في كيفية طرق الأبواب إذا كان محصلاً للفواتير من أي نَوع ! وضعت قدمي في حذائي المنزلِي , واقتربت في بطء وعدم وعي كاملٍ من الباب والرنين ما زال مستمرًا , لم تكد يدي تقترب من المقبض حتّى توقف الرنين فجأة , فتحت الباب لأشعر بغضب شديد .. ترى من يعبث معي ؟! لم يكن هناك أحد , خرجت عدوًا للسلم لأشاهد من يعدو فلم ألمح أحدًا على سلم النزول رغم أنني في الدور الرابع والرنين توقف حالاً . للحظة وقفت متعجبًا , قبل أن أعود للداخل لمحت صندوقًا بجوار الباب يبدو أن أحدهم تركه لي , لا شك أنه من كان يرن الجرس , اشتعل فضولي فجأة نحو الصندوق ونسيت كل شيء عن الطارق , أخذته ودلفت للداخل .. لدقائق فحصته , خشبي عتيق ويبدو أنه يحمل شيئًا مهمًا أو غاليًا , هكذا خمنت , جربت محاولة فتحه عدة مرات حتى لاح لي النصر,وانكشف الغطاء أخيرًا , لأرى ما أراه الآن .. كان بداخله رسالة كل يوم المعتدة التي أجهل صاحبتها منذ وقتآ طويل و لكنني تعجبت قليلآ لماذا اليوم أرسللتها داخل صندوق مميز هكذا فأمسكت برسالة أقرأها عسي أن أعرف اليوم من هي التي شغلت أفكاري و خيالي منذ زمنآ بعيد فأمسكت برسالتها أتفحصها كتبت لي بقلمها الرقيق .. « عزيزي أو دعني هذه المرة أدعوك حبيبي الذي أعشقه منذ زمن .. دعني أخبرك أن هذه أخر رسالاتي إليك و سوف أخبرك لماذا .. و لكن دعني أخبرك جزء قصير من حقيقتي أنا فتاة يتيمة ولا أعلم لهذا السبب أخفيت عنك حقيقتي أم لا و لكن يجب أن أخبرك .. أبي و أمي متوفيان في حادث سيارة كانت لدي أخت توأم و لكن موت والداي تفرقنا لمشاكل بين أهل أبي و أمي ذهبت أنا مع عائلة أمي و عشت معهم و قالوا لي أن أنسي كل شئ له علاقة بعائلة أبي و أن أنسي أختي الوحيدة مرت سنوات و أنا لا أعلم عن أختي شئ كان كل تواصلي مع عائلة أبي عمتي المصونة و لكنها رفضت طوال هذه السنوات أن تخبرني شئ عن أختي الوحيدة .. و في ليلة و مند عامين أتصلت بي عمتي و قالت لي أن اختي قد ماتت هي و جدتي لم أتحمل الخبر و عائلة امي منعتني من ذهاب عزائها و مرتط عامين و أنا لا أعيش حتي .. حتي رأيتك فتعلق قلبي بك من جديد و انت كالعادة لم تلاحظ و لكنني قررت أن ارسلك و لا اقترب ابدا لانني لعنه تصيب كل من يحبهم قلبي فخشيت ان اخصرك و خشيت ان تعرف حقيقتي و تعرف انني صفحة من منتصف رواية تمزقت فلم يعد لها معني و لم يكتمل الكتاب بدونها فتتركني فقررت حبك في **ت من اكثر من عام كل ليلة أتي اليك برسالتي .. من المؤكد انك تود ان تعرف لماذا اخبرك الان ؟! سوف اخبرك خالي اجبرني علي الزواج من احدهم فخشيت تركك وحيدآ دون سبب و لهذا ارسلت لك رسالتي الاخيرة مع ذلك الصندوق الثمين لدي لانه من رائحة امي .. اود ان اخبرك شئ كلما اردت ان تتذكرني انظر الي هذا الصندوق و تفحصه جيدا عسي أن يجمعني النصيب بك بيوم ... الوداع يا من دقت نبضاتي لاجله و ابتسمت عيني فقط حين رأته .. الوداع يا قدري المفقود و نصيبي المسروق » شدت من قبضتي بعد أنتهائي من تلك الرسالة كيف لها ان ترهقني بحبها ثم تتزوج من اخر !! اهل هذا العدل لديها ؟ كان يجب ان تخبرني من قبل و انا اختار الوقوف معها ام لا !! فتحت الرسالة من جديد ثم نظرت الي اللا شئ و **ت و تحدث عقلي ماذا تقصد بتفحصه جيدا عسي ان يجمعني النصيب بك !! أمسكت الصندوق و تفحصته جيدا فلفت أنتباهي ان لون جوانب الصندوق من الداخل يختلف قليلا عن باقي الجوانب فتفحصت هذا الجانب فوجدت شئ لم يكن لون الجانب و لكنها ورقه ممسكه بهذا الجانب و لونها يقارب لون باقي الجوانب فأبتسمت و كأنني وجدت كنز !! انتزعا الورقة من مكانها فوجدت خلفها خاتم لم يكن هذا الخاتم غريب احسسته مؤلوف بعض الشئ لا مؤلوف كثيرا متي رايته و فجأة تذكرت يا إلهي !! حور ؟! حور رفيقة الجامعة الوحيدة التي لا احد يتكلم معها هي التي تراسلني منذ عام و نصف!! هي ذاتها تلك الفتاة التي طلما ودتت التحدث إليها يا إلهي !! اين هاتفي .. اخيرآ وجدتك! اتصلت برفيقي كريم من اصحاب الجامعة و قلت كريم اريد معرفة شئ اعلم انك ذو ذكرة قوية فرد كريم اهلآ بك يا عزيزي ماذا تريد؟ اجبت تعلم تلك الفتاة الوحيدة التي كانت معانا في الجامعة فقاطعني اه تلك حور؟ في سرعة اجبت نعم حور هل تعلم عنوانها فرد ضاحكآ بالطبع هل نسيت انها من كانت تذهب معي كل ليلة انها جارتي يا غ*ي هل نسيت اجبت انا يا إلهي حقآ نسيت إذا ارجوك ارسل لي عنوانها فرد كريم بالطبع و لكن لماذا؟ قطعته سأخبرك لاحقا. و اقفلت و ذهبت الي سيارتي في سرعة و ذهبت الي العنوان و اطرقت الباب ففتحت لي و حين راتني اوقعت ما كانت تمسك بيديها و قالت بارتباك من انت فاجبت مبتسمآ انا قدرك المفقود و نصيبك الذي أعده سارقك فهل تقبلي بي نصيب جديد؟ فابتسمت باكية و قالت و لكنني ورقة نزعها احدهم من رواية فلم اعد لي معني اجبت قائلآ و انا سأكتب لكي رواية جديدة تليق بهذه الصفحة فتعودي الي مكانك في الحياة فبكت قائلة و لكنهم سرقوا الحياة فاجبت الجنة موجودة يا عزيزتي فأحتضنتها و دخلت لأهلها و قلت يؤسفني اخباركم و لكن حور متزوجة بي منذ عام و نصف و الان يؤسفني ايضا اخباركم بانني علي اخذها .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD