الفصل الأول ❤️❤️❤️❤️

3550 Words
إستيقظ باكرآ على غير عادته هذا الصباح و خرج من غرفته بحماس يركض نحو الغرفه المجاوره . . . صعد يس الفراش الى جواره و هو يتحسس فى الظلام و حينما اقترب منه ، مد يده الصغيره يعبث بلحيته فى براءه و مرح . . . فتح خالد عينيه و أنف*جت شفتيه عن إبتسامه لا تكشف إلا له و التفت إليه يضمه فى حنان جم . . نهضت ليلى من فراشها بتأفف و مدت يدها تفتح الستائر لتسمح لضوء النهار ان يتسلل داخل الغرفة ، و التفتت تحدث الطفل بحده و هي تقول : يس . . . مش قولت مليون مره متسبش أوضتك و تيجي تنام وسطنا . . . و كمان دخلت من غير ما تخبط . . . . نهض خالد عن فراشه يحمل يس بين ذراعيه بتدليل و هو يحدجها بنظرات حاده محذره و لكنه عاد يتجاهلها سريعآ و يحدث الطفل و هو يقول له متعمدآ إثاره غضبها : فين بوسه بابى . . . . إبتسم الولد بسعاده و اقترب منه يطبع قبله على وجنتيه . . . نظر له خالد بسعاده كبيره و قال له و هو ينظر للساعه : حبيبى انت اتاخرت . . . . باص المدرسه قرب يوصل . . . يالا بسرعه . . . . ضحك يس فى دلال و هو يقول له : بابى . . . . انهارده عندنا رحله . . ض*ب خالد جبينه بمرح و قال له و هو يضحك : أسف يا استاذ يس . . . . المهم يا لاه نجهز . . . روح للنانى بسرعه تلبسك و تجهز شنطتك . . . كانت ليلى تتابع حديثهم و هى تعقد ذراعيها امام ص*رها بغيظ و بداخلها تشتعل نارآ تكاد تلوح من وجهها . . . . ركض يس إلى مربيته ليبدل ملابسه بينما خطا خالد نحو الحمام و لكن ليلى استوقفته تعترض طريقه و هى تقول له بغضب : لحد امتى هتفضل تستفزنى و تتجاهل اوامرى . . . . رمقها خالد بحده و رفع يده يقبض على مرفقها بغضب و هو يقول لها : اوامرك دى متمشيش على ابنى . . . و افردى بوزك ده بدل. ما افردهولك انا . . . . ثم ترك ذراعها و هى تتأوه بألم و تقول له بإمتعاض : انا ق*فت من همجيتك . . . و دلعك الماسخ لابنك . . . نظر لها خالد بزاويه عينيه بعدم اكتراث و خطا نحو الحمام يهيل الماء على وجهه و هى تتبعه و تصيح به فى جنون : قولتلك مليون مره طلقني . . . . انت قاصد تستفزنى طول الوقت . . . . اغلق خالد صنبور المياه و التقط المنشفه يجفف وجهه و ثورتها تشتعل و تتأجج و تقول له : انت انسان مستفز . . . متتعشرش . . . .انا عرفت ام ابنك سابتك ليه . . . . كان عندها حق . . . ازاح خالد المنشفه من على وجهه و التقط قميصه يرتديه ببرود و هو يزم شفتيه للامام و يطلق صفيرآ بشكل منغم يستفزها و هى تزداد به صياحآ . . . . اغلق خالد اخر زر فى قميصه و التفت يقول لها بإستفزاز و هو يعبث بين مجموعه من رابطات العنق قبل ان يسحب احدهم يرتديها : انتى شكلك دماغك خفت . . . . .ثم ضم حاجبيه بتهكم و بنبره ساخره قال لها :. ألا يا ليلى الدكتور النفسى اللى بتروحيله ده مش جايب نتيجه معاكى ليه . . . . ؟ ثارت ليلى و استشاطت غضبآ حتى بدت و كأنها تنفث النيران من أنفها و قالت له : طول عمرك انسان حقير . . . . ثم رفعت كفها تحاول لطمه ، ، ، و لكنه ارتدى معطفه و التقط كفها سريعآ قبل ان يهوى على وجهه و اقترب من وجهها بشده يقول لها ببغض شديد و قسوه : ليلى . . . . مش عايزه ليه تصدقى انى مليش دخل بالحاله و التوتر اللى وصلتيله ده . . . . كون انك مبتخلفيش ده شئ مليش يد فيه . . . حتى الدكاتره النفسيه اللى بتروحيلهم مقدروش يفهموكى انك ست لا تطاقى . . . . انقبض وجهها بإمتعاض و قالت له بصوت متهدج : انا بحمد ربنا كل يوم إنى مبخلفش . . . . بدل ما يكون ليا طفل من واحد زيك . . . ضحك خالد بتهكم و هو يترك يديها و قال لها : طب كويس انك طلعتى مبتخلفيش فعلا . . . . . أرتجف جسدها من فرط الانفعال و انتفخت عروق عنقها من العصبيه و اقتربت منه تقول له بغضب : و مستنى ايه . . . . . قولتلك مليون مره طلقنى . . . . مد خالد أصابعه تحت ذقنها ليرفع وجهها بحده امام وجهه و قال لها بغلظه : قولتلك يا لولو . . . .عايزه تطلقى اتنازلى عن كل حقوقك . . . و معاها نصيبك فى أسهم الشركه كمان . . . . صكت ليلى أسنانها بغيظ و هى تنظر له ببغض و ازدراء و قالت له : وضيع . . . ضحك خالد لها بسخريه و التفت ينظر للمربيه التى رأها تخطو نحوه و هى تمسك بيد يس الذى يقطب جبينه فى غضب طفولى و قالت له بعربيه ركيكه : مستر خالد . . . . . اتاخرنا على باص المدرسه و مش موجود . . . . التفت خالد ينظر لزوجته الغاضبه و قال لها فى تهكم : عجبك كده . . . اهو رغى كل يوم فوت على الولد الباص . . . ثم اقترب ينحنى على ركبتيه امام يس و هو يبتسم له و قال : متقلقش يا قلبى . . . انا هوصلك بنفسى . . . ثم نهض يلتقط مفاتيحه و التقط يد ابنه و خرج على الفور و تركها ورائه تصيح فى غيظ كمن فقدت عقلها , و التفت حولها تبحث عن شيئآ ما ، حتى التقطت فازه كريستاليه هوت بها على الزجاج بعنف حتى تناثر لفتات صغيره . . . نظرت لها المربيه بزعر فصرخت بها ليلى و قالت : غورى من وشى . . . ركضت المربيه بعيدا عنها بينما التقطت ليلى هاتفها و بأصابعها المرتعشه ضغطت على الاتصال بأحد الارقام التى اجابتها سريعآ لتقف هى بانفعال و نظرات زائغه و تقول له بلهجه امره : أنا موافقه . . . لازم تنفذ اللى اتفقنا عليه . . . . انا لازم ادفعه تمن اللى وصلنى ليه . . . توقف خالد بسيارته امام المدرسه و ترجل من سيارته و هو يمسك بيد يس الذى سلمه إلى يد مدرسته بعدما انحنى امامه يقبله و يحتضنه بحراره و مضى مره اخرى إلى سيارته متوجه إلى شركته . . . وصل خالد شركته و قبل ان تتوقف سيارته وجدها تقف امامه تنتظره و هى تتلفت حولها فى ارتباك . تأفف خالد عندما رأها و تلكأ و هو يخرج من سيارته فركضت نحوه تنظر له بلهفه و تقول له : صباح الخير يا خالد . . . واحشتنى أوى . . . . أشاح خالد بعينه بعيدا و تن*د بضيق ثم نظر لها و قال بنبره جاده و هو يحاول التزام الهدوء : ساره . . . . للمره المليون اقولك مينفعش تبقى هنا . . . مش عايز مصطفى يشوفنا سوا . . . . أسبلت ساره جفنيها المتوتره و قالت له بإستجداء : مقدرتش يا خالد . . . . مقدرتش امنع نفسى اجى اشوفك . . . . و انت بترفض ترد على اتصالاتي . . . تن*د خالد بضجر و اصطكت اسنانه بغيظ و قال لها : ساره . . . . مبقاش ينفع . . . . مبقاش فى حاجه بينا . . . . انسى بقى . . . امتعض وجهها بشده و خرج صوتها متهدج و هى تقول له : دلوقت بتنكر كل اللى بينا بعد ما خربت حياتى . . . . بعد ما قضيت وقت و اتسليت و زهقت كمان منى . . . . ثم حاولت تغير نبرتها للاستجداء و الاستعطاف و هى تقول له : حرام عليك انا مستحقش كده منك . . انت عارف انى بحبك . . . انا سبت مصطفى عشانك رغم انه سامحنى و كان م**م نكمل سوا . . . . ضم خالد حاجبيه و هو ينظر لها بازدراء و قال : ساره . . فوقى . . متضحكيش على نفسك . . . انتى عارفه اننا كنا بنقضى وقت سوا و بس . . . بلاش تعيشى فى وهم حب و بتاع و انتى عارفه انه لا انا و لا انتى بتوع حب . . . . و انا مصدقت علاقتى بصاحبى رجعت تانى زى ما كانت . . . . ضحكت ساره بسخريه و هى تقول له : صاحبك ؟ !. . و هو كان فين صاحبك لما لفيت عليا و انا مراته لحد ما علقتنى بيك . . . كان فين صاحبك لما شفته بيدمر لما اكتشف خيانتنا ليه و مع ذلك مكنش عايز يسبنى و انا سبته و اطلقت بس عشانك . . . امتقع وجهه بغضب و تلفت حوله قبل ان يقترب منها و هو يجز اسنانه بغيظ و يقول : انتى عايزه ايه دلوقت . . . خلاص كل حاجه انتهت . . . ابعدى عنى . . . . و بلاش دور الشهيده ده . . انتى سبتى مصطفى بمزاجك . . . و جيتي عشان بس تبقى مع خالد الدميرى و اظن انتى استفدتى من ده كويس اوى . . . . . زمت ساره شفتاها بسخريه لتقول له :. و انت مستفدتش بحاجه . . . . تأفف خالد بنفاذ صبر و قال لها : استفدت . . و انتى استفدتى. . . و خلاص بح . . انسى بقى . . . . رفع خالد رأسه لأعلى فرأى مصطفى يقف بشرفه مكتبه ينظر لهم ، فالتف نحو ساره ينهرها بضيق و يقول لها و هو يمضى نحو مدخل الشركه : عجبك كده . . . . . وقفت ساره تنظر له و هز يمضى و يبتعد و هى تقول له بغيظ : هتلف تلف و ترجعلى يا خالد . . . . مش هسيبك صدقنى ، ، ، بعد ما خربت بيتى و حياتى . . . مش انا اللى تلعب بيا و ترمينى . . . هدفعك التمن عالى اوى . . . دلف خالد إلى مكتبه ليجد مصطفى يقف ينظر له بتجهم و لا يبدو على وجهه فى اى حاله مزاجيه يكون . . . أقترب خالد منه فى إضطراب و قال له فى تلعثم : صدقنى يا مصطفى . . . . انا اتفاجئت بيها قدام الشركه . . . . صدقنى مبقاش فى بيني و بينها اى حاجه . . . . رسم مصطفى على وجهه ابتسامه مصطنعه سريعا و قال له فى هدوء : انا عارف . . . خلينا فى المهم . . . تن*د خالد فى ارتياح فى حين إستطرد مصطفى حديثه و قال : جالنا فا** من الغرفه التجاريه بيبلغونا ان المناقصه رسيت علينا . . . . تهلل وجه خالد و انف*جت اساريره و قال له بسعاده : خبر هايل . . . . مب**ك علينا . . استطرد مصطفى حديثه ليقول بنبره ذات مغذى. : طارق العربى أتصل بيك اكتر من مره و كان منفعل جدا . . . . نظر له خالد بخبث و قال له و هو يضحك : كنت متاكد انه هيتصل . . . . انا هتصل بيه لما اشرب قهوتى . . . نظر خالد لمصطفى نظره متفحصه قبل ان يدلف إلى مكتبه و قال له بريبه : مصطفى . . . اوعى مجى ساره لحد هنا يخليك تشك فى اى حاجه . . . . بنفس الهدوء الذى يقبع على وجهه المتجهم رد مصطفى عليه و قال له : لا ابدا ياخالد . . . ساره كانت مرحله فى حياتى و خلصت خلاص . . . . ابتسم خالد بأريحيه و ألتف يمضى إلى مكتبه و هو يقول له : شويه و هاتلى كل ورق المناقصه اراجعه بنفسى . . . . قطب مصطفى جبينه و اسنانه تصطك بغيظ و هو يقول له : حاضر يا خالد بيه . . . . جزوة من النيران أشتعلت بقلبه حينما رأها تقف معه تستجديه امام الشركه ، تن*د مصطفى بندم و هو يتذكر بدايه علاقته بها فلم يثنيه علمه بطباعها المتملقه عن حبه و احتياجه لها . لم يكن يعلم ان طموحها الجائح و رغبتها فى التسلق و الظهور سيدفعها فى يوم إلى خيانته مع صديقه و رئيسه فى العمل الثرى . . يومها فقط تبدلت نظرته و مات بقلبه ذاك العاشق البرئ ، لم ينسى يوما حين وقفت امامه تجاهر بحبها له و انها لا تريد العيش معه بالرغم من تخطيه ما فعلت و جسا تحت قدميها يطلب ان تدعه يكمل حياته معها ، كلما تذكر كل ذلك يمتقع قلبه بمراره تتوهج له ناره و تدفعه اكثر على الانتقام . . . خطا مصطفى نحو مكتبه و هو يعبث بأوراقه بعصبيه واضحه و هو يتسأل كالمجنون ، لما هو بجواره إلى الان . . . لما لم يمضى بعيدآ لينساها و ينساه و يبدء حياته من جديد كأنه لم تمر يومآ بخاطرته و عينيه ، ، ، ، لما يبقى بجواره و كلما نظر بعينه يراها عاريه بين ذراعيه لتلهب روحه الذبيحه على مذ*حها و مذ*حه . . . تن*د مصطفى بضجر و هو يرمق نفسه بازدراء فى المرآة و يحدث نفسه قائلا : بأن بالرغم من كل ما مر به لم يدفعه يومآ على الابتعاد عنه و ترك راتبه و درجته الوظيفيه التى يعلم جيدا انه لن ينالهم فى اى مكان اخر . . . . أصوات شجار بالخارج انتزعته من أفكاره المؤلمه و شروده فخطا نحوها بفضول و دهشه يتسأل ماذا يحدث . . . . ؟ تفاجأ مصطفى بطارق العربى صاحب الشركه المنافسه لهم فى السوق يقف بين المكاتب و الامن يمنعه من الدخول إلى خالد و هو يصيح بعصبيه . . . . تقدم مصطفى منه يحاول تهدئته و التف يأمر من حوله بالابتعاد و قال له بهدوء : استاذ طارق . . . اتفضل فى مكتبى خد قهوتك . . . . و نتكلم بهدوء . . . . اخذ طارق انفاسه بصعوبه و قال له بحده : هدوء ايه بعد اللى عملتوه . . . . . انتو خربتوا بيتى . . . و مش هسكت . . . خرج خالد من مكتبه بجزع على صوت الجلبه و حينما راى طارق العربى يقف يحدث مصطفى ، ، ، تقدم منه بمكر و قال له : اهلا طارق بيه . . . . اتفضل فى مكتبى . . . . ثار طارق بوجهه و هو يقول له بعصبيه : طول عمرك شغلك مش مظبوط . . . . . انت خربت بيتي و تلاعبت بورق المناقصه لحد ما رسيت عليك . . . . . انا مش هسكت و هقدم شكوى للغرفه التجاريه . . . و لو مخدتش حقى بالقانون انا هاخده بدراعى . . . . ضحك خالد بسخريه و قال بصوت هادئ مستفز : تقدر تعمل اللى انت عايزه لو تقدر تثبته . . . . انا قدمت اوراق المناقصه زى كل الشركات . . . . و العرض بتاعى اتوافق عليه . . . . و ب كل شفافيه . . . قطب طارق جبينه و ضحك بتهكم و قال : شفافيه . . . . فضيحتك هتبقى على ايدى يا خالد يا دميرى . . . . و مش هسيبك بعد ما خربت بيتي . . . انا كل رأس مال شركتى كان فى الصفقه دى . . . . . منك لله . . . ربنا ينتقم منك . . . .صدقنى مش هرحمك . . . ثم مضى خارجا من الشركه بينما خالد يقف ينظر له بسخريه و هو يضحك و التفت يحدث مصطفى و يقول : هات ورق المناقصه و تعالى ورايا . . . . دلفت خيريه إلى الغرفه و رفعت يدها تضغط زر الاضاءه و اقتربت من فراشه و هى تنادى عليه و تقول : يوسف . . . يوسف . . . قوم يا حبيبى . . . . روح شغلك هتفضل نايم كده لحد أمتى . . . رفع يوسف الغطاء من على وجهه بعصبيه و نظر لها قبل ان يعيد الغطاء على وجهه و هو يقول بحده : لو سمحتى يا ماما اخرجى واقفلى النور . . . . تن*دت امه بضيق و اقتربت منه تربت على كتفه بحنان و هى تقول له : قوم يا حبيبى روح شغلك بقالك تلت ايام مخرجتش من اوضتك . . . . قوم يا حبيبى . . . دل مشكله و ليها حل . . . . . نزع يوسف الغطاء من عليه بغضب و وقف يحدثها و عينيه يتطاير منها الشرر و قال لها : مفيش حل . . . . خالد اهون عليه تقتليه و ميدفعش فلوس . . . . و انا شكلى هعمل معاه مصيبه . . اقتربت منه خيريه فى إضطراب و هى تهدهد على ص*ره بحنان و تقول : استعيذ بالله يا بنى . . . انتو اخوات و خالد بيحبكم . . . . . التفت لها يوسف بعصبيه و انفعال و هو يقول لها بحده : خالد مبيحبش الا نفسه . . . . متخدعيش نفسك يا ماما . . . . دلفت ندى إلى الغرفه بعدما تسلل إلى اذنها صوت يوسف العالى و اقتربت منهم فى جزع و هى تقول لهم : فيه ايه . . . فى ايه يا ماما . . . مالك يا يوسف . . . إلتفت لها يوسف يقول بعصبيه : وادى ضحيه تانيه للاستاذ خالد . . . . نظرت له ندى بعدم فهم فعاد يوسف يقول لها : أهل خطيبتى مديني مهله لاخر الشهر لو مجهزتش نفسى و اتجوزت هيفسخوا الخطوبه . . . . ثم نظر لامه و هو يلهث بغضب و قال : حقهم خاطب بقالى سنتين و لحد دلوقت معملتش اى حاجه . . . . . ن**ت ندى رأسها فى حزن ثم اقتربت منه تحاول تهدئته و هى تقول له : أهدى بس يا يوسف . . . احنا هنكلم خالد يا يوسف و اكيد هنحل المشكله . . . . . أستغلت خيريه حديث ابنتها و قالت له متلهفه. : أيوه يا حبيبى . . . . انا هكلمه يجي و نحل الموضوع . . . . اكيد مش هيخلصه فسخ خطوبتك . . . ضحك يوسف بسخريه و قال لهم : انتو بتضحكم على نفسكم . . ثم التفت يحدث ندى و كأنه يعبث بجرحها و قال : على أساس مسبكيش تتطلقى . . . عشان ميدكيش فلوس ورثك تعملى بيها العمليه . . . إبتلعت ندى ريقها بصعوبه و بدا عليها التوتر عندما نزعها يوسف و قذفها فى خضم الماضي فجأه عندما رفض خالد أن يعطيها مالها من ورث ابيها كى تجرى عمليه جراحيه تستطيع بها الانجاب . إلتفت يوسف يحدث امه بحده و الدماء تغلى فى رأسه و قال : اتصلى بيه يجى . . . .. انا عايز فلوسى انا مش بشحت منه . . . . دى فلوس ورثى . . . . رفعت امه كفها تحاول تهدئته و هى تقول له : حاضر يا حبيبى . . . اهدى . . . كل حاجه هتتحل . . . . . خرج خالد من شركته و هو يحمل حقيبته و وقف امام الباب ينتظر السايس الذى أحضر له السياره سريعآ . . . ألتف خالد يستقل السياره و لكنه قاطعه رنين هاتف ه . . أجاب خالد الهاتف و لكنه امتعض وجهه سريعآ و هو يقول : خليها بكره . يا ماما . . . . انا راجع من الشغل و تعبان و عندى مشاوير تانيه كتير . . . . تأفف خالد و هو يدخل السيارة و يلقى الحقيبه بجانبه بعصبيه و بدء يتحرك بالسياره و هو يقول قبل ان يغلق الهاتف سريعآ : حاضر ياماما . . . انا جاى حالا . . . . أغلق خالد الهاتف سريعآ و وضعه جانبآ و هو يقول بضجر : ناقص ق*ف انا . . . . عاد الهاتف للرنين مجددآ ، فالتقط خالد الهاتف ينظر به و هو يقول بضيق قبل ان يلقيه بعدم اكتراث : هو يوم باين من اوله . . . . لم يتوقف الهاتف عن الرنين حتى التقطه خالد بعصبيه و هو يجيب المتصل : الو . . . ايوه يا لبنى . . . فى حاجه . . . ردت لبنى على الجانب الاخر بعصبيه و قالت : مبتردش ليه خالد . . . حرام عليك تسع شهور بتحايل عليك أشوف ابنى . . . . . رد خالد بصلافه و حده و قال : انتى عايزه ايه من ابنك . . . مش اتجوزتى و سافرتى مع جوزك . . . . ردت لبنى بضيق و قالت له : انت بتعاقبنى على ايه . . . . . ما انت كمان اتجوزت . . . . و انا رجعت من السفر بقالى تلت شهور و بتحايل عليك اشوف ابنى . . . . وكل ده و انا مش عايزه الجئ لطرق انا مش حباها . . . . ضحك خالد بسخريه و قال لها قبل ان يغلق الهاتف بوجهها : اللى تقدرى عليه اعمليه . . . . ثم القى هاتفه جواره و توقف امام عماره فاخرة ذات طراز قديم و ترجل من سيارته و دلف إليها . . . . . أغلقت لبنى هاتفها و ألقته على الطاوله امامها بضيق و ترقرقت عينها بالدمع ، فأقترب منها هشام زوجها يربت على كتفها بحنان و هو يقول لها : متزعليش يا حبيبتى . . . . لو حكمت نرفع عليه قضيه رؤيه . . . البلد فيها قانون . . . رفعت كفها تمسح دمعه هربت على وجنتيها و هى تقول له بنبره يأس : و ياترى هتاخد كام سنه القضيه . . . . عشان اقدر أشوف ابنى . . . خالد طول عمره قذر و عمره ما هيتغير . . . . و لا سواد قلبه هيخليه يرحمنى و ميدخلش ابنى فى خلاف*نا . . . . . ده بيعاقبنى انى اتجوزت . . . . يتبع : _ . # لا _ تفلت _ يداى . # آية _ سمير . . . . . .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD