رواية "رُد قلبي"
الحلقه الثانية والثالثة
للكاتبه "وسام اسامه"
رُد قلبي إلي
رُد قلبي فَلم أعد استطيع تحمل جفائك
رُد قلبي ايها المتجافي
رُد قلبي فقلبي كُسر من قسوتك عليه
رُد قلبي يا كاسُره
رُد قلبي يا عزيز روحي
رُد قلبي يا حَبِيبُه
خاطرة بقلم القارئه الجميلة ميادة شريف
...............................
فتحت أمنيه عيناها الغافيه حين سمعت صوت المفاتيح..لتنظر لزوجها الذي بدأ في تبديل ملابسه ب**ت..لتقول بخفوت..
-اتأخرت ليه ياناجي
رفع انظاره الهادئه لها وداخله يضخك ساخرا..يعلم انها تنتظر ان يختلق كذبه لتصدقه وتبدأ في التغاضي..ولم يبخل عليها بكذبته ليقول...
-كنت بظبط حجات في الشغل والوقت خدني
جالي بضاعه جديده وكنا بنفرزها
همست بشحوب..
-شغل! بس انا رنيت عليك كتير قلقتني عليك
ک..كنت مستنياك نسهر مع بعض
نظر لها مطولا..لا يدري هل يعانقها ويواسيها
ام يضحك ساخرا عليها ويرمي بتعليق لاذع لي**تها!
ليقول بضجر وهو يسحب الشرشف لينام...
-الموبيل كان صامت...تصبحي علي خير
تن*دت بثقل لتقول...
-طب مش هتتعشي!
-كلت برا
كلمتان شجعتا الدموع لتندفع الي مقلتيها لتهمس...
-تصبح علي خير
لتنقلب علي جانبها تاركه العنان للدموع تسقط علي وسادتها
وعقلها يسترجع حبها القديم..عشق ناجي لأمنيه..عشقها منذ ان كانت فتاه بجدائل تطيح حولها حين تسير..وكان هو شاب صاحب الثلاث والعشرون عاما..الذي يعشق ابنة صديق والده
وتوج حبهم بالزواج ولكن بعد الكثير والكثير من الألم...لتظن بزواجها منه ان الألم انتهي
ليأتي ألم أخر ولكن تخطته معه بإبتسامه ممتنه...وكأنه جميل فوق رأسها..وفعلت كل شيئ لترد ذاك الجميل..حتي اقتنع هو الاخر انه جميل..وليس واجب بدافع الحب
حتي بدأت ب*عور ألم جديد بشع..ع** كل الألم الذي مرت به
ألم الخيانه الزوجيه..وكالعاده لا تستطيع ان تلومه او تغضب حتي
لتهمس بصوت متهدج في نفسها
-صبره عليا يشفعله...ناجي بيحبني انا
بينما ناجي اغمض عيناه..ولكن ضميره لم يغمض..يتألم لألمها
ولكن رغما عنه..هي من اوصلتهم لتلك النقطه هي السبب
أمنيه هي المسؤلة عما يحدث لهم
...............................
استيقظت صباحا بميزاج متعكر تماما..اعتدلت في فراشها وهي تسترجع وجه عبيدة..والغيظ يزيد داخلها..ذاك الرجل الذي يشيح بنظره عنها كلما رأها.بع** ريشه التي يضحك معها ويبادلها التحيه والعبارات الرقيقه...يعطي لخادمتها ما تتمناه هي منه
تأفأفت وهي تهتف بعصبيه...
-ريشه..انتي يابت ياريشه
سمعت خطوات ريشه وهي تقترب وتفتح الباب بلهفه..
-ايوة ياست غزال..صباحك فل
رمقتها غزال بنظره حادة وهي تقول...
-بابا هنا ولا نزل المعرض
اجابت ريشه...
-لا ياست غزال لسه هنا وقالي احضر الغدا واصحيكي
اصله عازم الأستاذ عُبيده علي الغدا..
ارتخت ملامحها لتقول بلهفه..
-طل هو كلمه وقاله انه هينزل ياريشه
ابتسمت ريشه علي اشراق ملامح غزال لتقول..
-كان رافض الاول بس بعدين وافق هو الحج كامل لما يقول كلمه حد يقدر يتَني كلامه..طبعا لا قاله هيوصل قرب صلاة العصر
نظرت سريعا الي الساعة جوار فراشها لتجدها تُشير الي الثانية ظُهرا..لتنتفض قائله بأمر...
-حضريلي الحمام..المايه دافيه والمعطرات والزيوت الأول ياريشه بعيدين حضري الأكل
وطلعيلي الفستان الأزرق والصندل بتاعه..يلا يابت اتحركي
تحركت ريشه سريعا الي حمامها الخاص لتحضره كما طلبت المُدلله غزال...بينما الاخري شردت وابتسامه واثقه علي شفتيها
وعقلها ينسج تخيلات ردة فعله عندما يراها..تخيلات تتمناها لتعزز ثقتها بنفسها
وقفت بنشاط ع** سكونها منذ دقائق واتجهت لغرفة كامل هاتفه بدلال نابع من طبيعتها...
-صباح الخير ياحبيب الغزال
خلع كامل نظارته الطبيه ليضحك وهو يحاوطها ويُقبل وجنتها هاتفا...
-لالا قولي مساء الخير ياغزالتي..وبعدين ايه النوم دا كله
ايه حياتك كلها سهر بليل ونوم بالنهار
عبست لتمط شفتيها قائله...
-الله وانا اعمل ايه ياكيمو...قاعده لوحدي طول النهار..فا بقضيه نوم..وبليل بتف*ج علي مسلسلات وافلام عشان اعدي الوقت وخلاص
همهم مستفسرا...
-طب وليه متروحيش لعمتك تقعدي معاها شوية
انتي عارفه ان عمتك نفسها تروحيلها وتقضي يوم معاها هي ومرات ابنها
ابتسمت غزال ساخرة...
-اه مرات ابنها ميادة الي بتغير علي عزيز مني كأني هاخده واجري ولا عمتي الي كل ماتبصلي تفضل تعيط علي بابا الله يرحمه...انا اقعد لوحدي احسن
تن*د كامل ليقول...
-طب ماعندكيش صحاب من الفيس بوك دا تكلميهم تخرجو او يجولك...ولا اقولك خدي ريشه وانزلو شمو هوا
متقعديش فاضيه كدا هتزهقي
ضحكت وهي تقبله بقوه قائله...
-حبيبي انا الي خايف عليا لازهق..صحيح انتا عزمت جارنا يتغدا معانا انهاردة
حرك رأسه بإيجاب قائلا...
-ايوة اهو نرحب بيه..عبيده دا شاب محترم واخلاقه عاليه
سألت عليه والناس قالتلي عليه كلام عال العال..وبقو يشكروا فيه شكرانيه حببتني فيه والله
همست غزال بشرود باسمه..
-مش انتا لوحدك ياكيمو
ثم تنحنحت حين رأت عقدة حاجبيه..لتنقذها ريشه التي هتفت..
-جهزتلك الحمام ياست ريشه
لتقبله غزال سريعا قائلة...
-اشوفك علي الغدا بقا
ثم ذهبت سريعا كي تنعم بحمام دافئ وتتجهز قبل قدم عُبيده
بينما ريشه انهمكت في تحضير الطعام..وتنظيف المنزل قبل قدوم الضيف وعقلها مشغول وخاطرها حزين..حزين للغايه
في غضون ساعتان تجهزت غزال وصففت شعرها لتعطيه تعريج رائع واردت حلتها الزرقاء وانهت زينتها..بينما ريشه كانت تضح أخر صحن فوق المائدة...تنظر بفخر لما صنعته يداها
سمعت اقامة اذان العصر..لتهرع للوضوء واقامة صلاتها..لتتوضأ وترتدي حلة الصلاة..ولكن اوقتها طرقات الباب..لتفتح وتقابل وجه عبيده
ليبتسم علي هيأتها المحتشمه وخصلاتها المُغطاه لتقول باسمه...
-يااهلا يااهلا اتفضل يااستاذ عُبيده نورت..ثانية انده الحج كامل والحق اصلي العصر
ابتسم عُبيده بدفئ قائلا...
-تقبل الله ياريشه
اتسعت بسمتها لتقول..
-منا ومنكم يارب
لتدلف للداخل ويأتي كاما مرحبا به بحفاوه
بينما غزال سمعت صوته ليخفق قلبها سريعا..لتتجه الي غرفة ريشه قائله...
-بت ياريشه جهزتي السفره كلها!
عقدت ريشه حاجبيها...
-اه جهزتها في حاجه ناقصه اجبها وانا طالعه
تفرست غزال بها لثوان قبل ان تقول باسمه...
-لا لو ناقص حاجه انها هعملها..انتي اتغدي في اوضتك ولما نخلص اطلعي..
بهت وجه ريشه ولاح الحزن علي عيناها فور خروج غزال
لتهمس ريشه بخفوت..
-ماانا بردو روحت ولا جيت خدامه...
سالت دمعه علي وجنتها ولكن استفاقت قائله بنفي..
-لا ست غزال اكيد متقصدش..هي بس عايزة استاذ عبيده يركز معاها..دي طيبه اكيد متقصدش تقل مني
بينما غزال مشطت نفسها سريعا وخرجت الي كامل وعبيدة باسمه..ورائحة الزيوت العطرية..لتمد يدها الي عُبيده قائلهة...
-نورتنا
صافحها ببسمه لا تُذكر بسبب ضغط اصابعها علي يده ليقول...
-شكرا ياانسه
ليقول كامل...
-يلا علي السفره لأني جعااان جدا...يلا يابني مت**فش
جلست علي مائدة الطعام وعيناها مازالت متعلقه به
بينما هو يستمع لكامل بصبر محاولا الانشغال عن تلك المغويه
لينظر كامل الي غزال قائلا...
-امال فين ريشه يا غزال!
احتدت نظراتها ولكن اجابت برقه..
-بطنها وجعتها وعايزه تنام شويه.. لما تقوم هتبقا تتغدا
عقد كامل حاجبه ليقول..
-ماكانت زي الفل دلوقتي ايه الي حصلها!
كادت ان تجيب ليقول عُبيده..
-ممكن ناخدها المستشفي لو حاسه بتعب
وقف كامل بإيجاب قائلا..
-صح.. روحي ياغزال خليها تلبس علي مااحضر العربيه
شحبت غزال وشعرت انها ان لم تدارك الموقف في الحال سيكون الوضع سيئ للغاية بالنسبه اليها والي ما فعلته لتهتف سريعا دون تفكير
-مستشفي ليه يابابا دا مغص البنات..
فهم كامل جملة "مغص البنات".. بينما عبيده حدق بها لثوان وملامحه تنكمش بضيق خفي علي تلك الكاذبه المتعاليه
ولكن اكتفي بقول...
-سلامتها.. بس بردو لازم تاكل عشان متتعبش زياده
انا مستنيها اهو
قال كلماته باسما ليؤيده كامل
بينما غزال حدقت به ببسمه متكلفه وقد ادركت مافي ظنها صحيح
لتقف برشاقه قائله...
-اممم طب هقوم اقنعها تتغدا معانا
ثم سارت بخطوات هادئه تنافي البركان في قلبها
بينما عبيده يحدق في اثرها ب**ت.. وكاد يبتلعه ضيقه من تلك الفتاه