دُ قلبي
الفصل الرابع
للكاتبة وسام اسامة
..................................
جلست غزال في غرفتها تتميز غيظا وعقلها يسترجع ماحدث ويحلله بعصبية...هل عبيدة منجذب لريشة!
لما أصر علي عدم إكمال طعامه دون ريشة
لتضطر مرغمة أن تستعديها بملامح فاترة ...لتكمل الغداء معهم بعقل شارد وعينان غاضبه كادت تبتلع عبيدة وريشة سويا
تن*دت بعصبية وهي تمسك هاتفها لتراسل صديقتها رغدة لتكتب لها بعصبية..
"البيه مكانش عايز ياكل إلا لما ريشه تقعد تاكل معانا
انا كان ظني صح يارغدة شكل عينه منها"
لترسلها منتظرة حل جديد يجذب ذاك المتزمت لها..ليأتيها رد رغدة في ذات الدقيقة قائلة..
"والبت بردو عينها منه ولا مش في دماغها "
"لا باين عليها مش في دماغها ريشة بتحب واحد واقف في مكتبة جنب البيت...كذا مره اشوفها بتبصله ومتنحه وبتلكك عشان تروحله بأي حجه"
نظرت للعلامتان الزرقاء التي تدل علي قراءة رغدة لرسائلها
لتجدها تكتب لتظهر كلمة " يكتب الآن "
لتجد كلمتان لا أكثر
"طب كويس"
عقدت غزال حاجبيها بحيرة لتكتب
"هو ايه الي كويس"
"انها مش حاطه عينها عليه يعني ممكن تساعدك تجذبيه ليكي
ماتفتحي كدا ياغزال ولا بقيتي غ*ية"
"ايوة تساعدني ازاي وانا بقولك تقريبا عينه منها
انتي الي الجواز جننك تقريبا يارغدة"
ارسلت رغدة وجوه ضاحكه لترد..
"بلا جواز بلا نيله..احلي فترة فعلا فترة الاستهبال الي هو انتو الاتنين بتحبو بعض ومخبيين..انما غير كدا كلام فاضي"
ضحكت غزال لتكتب
"لا ياحبيبتي انا لما اتجوز هدلع جوزي هو انا هبقا زيك كدا"
"كلنا قولنا كدا في البداية..ماعلينا..المهم ركزي كدا واتصرفي بحذر وعاملي ريشة بطريقة كويسه وفهميها انتي عملتي معاها كدا لية..وبلاش كبر كلنا ولاد تسعه يابنت بارم ديلة...يعني تعملي الي هقولك عليه بالظبط..واهي مياصتك هتنفعنا في الموضوع دا"
تن*دت غزال بحنق لتكتب
" دا لا نافع معاه دلع ولا نيلة اسكتي يارغدة"
"اسكتي انتي واعملي الي هقولك علية بالظبط
هو بيرجع من شغله الساعة كام!"
راحت غزال تقص لها عن ميعاد رجوعة من عمله ممرض عسكري بمشفي خاص..في منطقتهم لذالك استأجر شقتهم..لتبدأ رغدة بوضع تعليماتها التي ستجلب عبيدة مجرورا من قلبه
لتختم رغدة بتساؤل..
"انتي لحقتي تحبيه ياغزال"
احتارت غزال في الاجابه
"مش عارفة يارغدة..بس في حاجه كدا مخلياني مببطلش تفكير فيه ولا شكله وطريقته مع انه مبيقوليش كلمة حلوة حتي"
ضحكت رغدة لتكتب لها...
"شكلك حطتيه في دماغك عشان مبصش للأميرة غزال
الي كل الرجالة بتترمي تحت رجليها"
ابتسمت غزال بشرود ولم ترد..لتهمس لنفسها..
-شكلي كدا
استفاقت لنفسها حين دلفت ريشة عليها وهي تمسح يدها بمنشفة المطبخ...
-انا شطبت المطبخ ياست غزال..اعملك حاجه قبل ماانام!
تذكرت غزال كلمات رغدة لتقول باسمة..
-اقفلي الباب ياريشة وتعالي عايزة اتكلم معاكي شوية
عقدت ريشه حاجبها بدهشة وبالفعل اطاعتها واغلقت الباب وجلست امامها قائلة..
-خير ياست غزال في حاجة ولا اية
ضحكت غزال بنعومة قائله..
-بلاش ست دلوقتي..قولي ياغزال بس
وبعدين عايزه اتكلم معاكي في حجات بنات..فيها حاجه دي!
ابتسمت ريشة بغرابه من تصرفات سيدتها لتقول..
-نتكلم طبعا مفيهاش حاجه
تنحنحت غزال قائلة..
-انتي بتحبي حد ياريشة!
تلون وجه ريشة بخجل واشاحت وجهها لتقول غزال غامزة..
-يابت مت**فيش وقولي..ولا عايزاني ابدأ انا
انا عن نفسي بحب حد
ضحكت ريشه لتقول...
-بتحبي استاذ عبيدة صح
اتسعت بسمة غزال لتقول...
-اممم صح بحب استاذ عبيده..ومش عايزاكي تزعلي علي الموقف الي عملته..انا حسيت ان مشدود ليكي انتي وو
قاطعتها ريشة سريعا بدهشة...
-لا خالص دا يتشدلي انا ليه..دا انتي ست البنات
اتسعت بسمة غزال لتقول...
-المهم انك مش زعلامه ياريشه
-لا طبعا ودي تيجي ازعل منك دا انتي في مقام اختي ياست غزال
لمعت عيناها لتقول بتروي...
-يبقا تساعديني بقا ياغزال طالما انا اختك
-اساعدك بعنيا ياست غزال
..............................
ارتمي رامي علي الاريكة اما امنية قائلا...
-انا زهقت..بابا بينفخني في المحل..اعمل سوي شيل جيب
ولا كأني عملت ذنب كبير
ربتت امنية علي وجهه بحنان قائلة...
-ياحبيبي ابوك بيعمل كدا عشان تطلع راجل وتتحمل المسؤلية وتقدر تجيب الفلوس وتعرف انها بتيجي بعد تعب..دا لمصلحتك
وبعدين انا هكلمه يخف عليك شوية
ابتسم ووقبل يدها هاتفا...
-تعرفي انك احسن ام في الدنيا!
غامت عيناها بحنان حزين لتقول..
-طب افرض عندك ام تانيه هتحبني كدا بردو يارامي
ضحك رامي ليقول بمرح...
-عايزه كلام حلو بقا وكدا..طب ياستي لو لم تكوني امي لودت ان تكوني امي ياحبيبة قلب رامي
ضحكت امنية بسعاد لتقف قائلة..
-استني بقا احضرلنا الغدا عشان ابوك هيتغدا معانا يعني اليوم عيد يابني
قهقه عاليا ليقول ضاحكا...
-دا انتي زوجه لُقطة ياماما..لا رايح فين ولا جاي منين وسايبه بابا علي مزاجه علي الأخر..انشفي كدا واسأليه واعملي فيا زوجه مصرية اصيله
انقشعت الابتسامه من وجهها والتفتت له قائله بإختناق..
-بتقول كدا ليه هز حصل حاجه يارامي
ارتاب رامي ليهتف سريعا...
-لالا محصلش حاجه والله انا بهزر معاكى والله
دا بابا بيموت فيكي يامنمن
حاولت ان تبتسم ولكن لمحت الكذب بعين رامي..لتبتلع غصة في حلقها وتتجه الي المطبخ وببنما رامي اغمض عيناه هامسا..
-ايه الي انا قولته دا بس..كدا ماما هتزعل مع بابا
ليسمع تكات الباب ويدخل اباه قائلا...
-السلام عليكم
ابتسم رامي قائلا...
-عليك السلام يابابا..
جلس ناجي ليرتاح قائلا...
-امك فين
خرجت امنية كعادتها تستقبله بكوب العصير الطازج وكذالك كوب لرامي لتعطيه الكوب بأبتسامه رغم الدموع المحتجزه في عيناها..
-امه اهي حمدلله علي السلامه اشربو العصير علي مااحضر الاكل
اخذ ناجي الكوب وارتشفه متمتما بشكر..بينما رامي حدق في والدته بدهشه..وعقله لا يستوعب نسيانها السريع لشكها!
وهو لا يعلم ان لا أحد يُدرك ألمها
..................................
قضمت أظافرها المهذبة بلهفة وعيناها تطلع لعقارب الساعة لتشهق اخيرا وهي تجلب وشاح حريري بلون الأزرق لتضعة حول كتفيها لتركض للشرفةوخلخالها يرن مع كل قفزة لها لتدخل الشرفة اخيرا لتجد خادمتها تصف الملابس لتضعها علي حبل الغسيل لتقول سريعا..
-خشي جوا انتي ياريشه انا هنشرهم
شهقت الفتاة بتفاجؤ لتقول بنفي..
-يالهوي..ودي تيجي ياستي ياست غزال
والنبي أبدا
وكزتها غزال بحدة لتقول حينما وقعت عيناها عليه قادم من عمله اخيرا..
-بقولك خشي يابت انتي وبلاش رغي
نظرت ريشة لموضع نظر سيدتها لتطلق صوت من شفتيها يدل علي الهيام لتهمس وهي تلاحظ احمرار وجنتي سيدتها...
-"مسم" الحب وسنينه
بينما امسكت غزال الملابس الشبه مبتلة لتضعها علي الحبل بدلالها الفطري..وخصلاتها الناعمه تتدلا مع انحنائها
وكذالك الوشاح بدأ في الأنحصار عن كتفها الأبيض
وعندما لاحظت أقترابه..اسقطت أحد الملابس من يدها
لتشهق هاتفه بصوتها ذو الرنه الأنوثية..
-ايه دا..يالهوي
التقط صوتها بإذنة التي لا تخطئ صوت مثل صوتها
ليرفع راسه ويجدها بكامل اغوائها...خصلاتها الناعمه وعنقها الطويل مع كتفيها..رغم الأرتفاع الذي يفصل بينهما
فهو بالأسفل وهي بالطابق الثاني..ورغم تلك المسافة إلا ان نظرتها الماكرة المغويه كانت واضحه لعيناه..ليشيح بعينه متمتما بأستغفار وهو ينحني ليلتقط قطعة الملابس
ويدخل الي البناية بحنق متمتما...
-خلاص ياعبيدة يمكن متقصدش..اعوذ بالله من الشيطان الرجيم..ظن السوء ياعبيدة
بينما الأخري تركت مابيدها سريعا ودلفت الي الداخل تقف امام مرآتها تتفحص هيأتها سريعا بلهفة..تحت نظرات خادمتها التي كتمت ضحكتها بصعوبة
لتفتح الباب تزامنا مع وصوله لعتبة الشقة..لتهتف بأسف..
-معلش ياسي عبيدة..متأخذنيش تعبتك معايا
انزل عيناه ارضا كي لا يري زينتها او جمالها الشيطاني
ولكن رنة خلخالها جعلت غيظة يتفاقم اكثر فأكثر
ليعطيها القطعة قائلا بهدوء..
-مفيش مشكلة ياأنسة شروق
لمعت عيناها بلهفة قائله..
-غزال..قولي غزال..اصلي المنطقة كلها بتقولي ياغزال
وانتا مش غريب ياسي عبودة
كور يده يود لو يلكمها بالحائط..ليبدأ التعرق بغزو جبينه وبدا الشيطان باللعب حول كلمة "ياسي" التي تنطقها بكل دلال الععلي
...ولكن أستعاد جاشه ليقول بحنق وهو يتجه للسلم ليصعد الطابق المتبقي لوصولة لشقته..
-تصبحي علي خير ياأنسة شروق
وكانت كلمتة دعوه صريحة لرفضه للقلب "غزال"
تن*دت بضيق مشوب بحزن وهي تحدق بظهره العريض وهو يصعد..لتنظر الي جسدها المرسوم بأنوثة
ثم دلفت واغلقت الباب لتقول لخادمتها بشرود
-اوعي اكون مش غزال يابت ياريشة !
ضحكت ريشة قائلة...
-الا غزال.. دا انتي غزال ونص وست البنات كمان
بس الاستاذ عبيدة راجل محترم مبيرفعش عينه في البنات
لم تبتسم وكادت تصرخ بضجر "ماهو بيرفع عينه فيكي اشمعنا انا" ولكنا اثرت ال**ت ودلفت لغرفتها بوجه عابس.. لتهمس ربشة بحنق
-هو الراجل دا اتعمي ولا ايه..
****