الفصل السابع

1213 Words
رواية رُد قلبي الفصل السابع .................................. كانت الأصوات تتداخل ببعضها صراخ جدتها وجيرانها وبندق الخلفي أرضا ينزف الدم أثر ض*بتها له .. لتهتف ريشة بشراسه .. -وربنا لاحبسك ياحيوان.. عشان تعرف ازاي تعمل كدا تاني هتف جارهم مسعد.. -پابنتي سامحية دا بردو مهما كان انتو أهل نظرت له بقوة هاتفة.. - ترضاها علي بنتك ياعم مسعد طأطأ مسعد رأسه ليقول أحد الجيران... عندك حق باريشه واحنا معاكي تعمليله محضر انتي هتفت جدتها باكية.. - بت ياريشة يابت متعمليش كدا ورحمة امك بندق غلبان والله مايقصد پابنتي تن*دت ريشة بغضب مكتوم وعيناها تحكي ألمها من موقف جدتها.. ثم نظرت البندق الذي يحدق بها بخبث وهو يعلم أنا استرضخ .. لتقول بألم حاضر ياستي مش هحبسه.. بس الله لو قربلي ما هرحمه همهم جيرانها وخرجوا من المنزل ووقف بندق وهو يمسك رأسه وما كادت تغلق الغرفة حتي شعرت به يكتفها بقوة ويكتم أنفاسها بجنون... ليغلق الباب بقدمه هامسا بغضب... - بقا عشان لمستك تلمي على امه لا إله إلا الله والله ما عانقك یاریشه عضت ریشه کفه وأطلقت صرخة عالية كادت تشق جدران المنزل المتهالك.. ثم فقدت وعيها.. لم تشعر سوا بصوت الجيران مره أخري ..وصوت سارينة سيارة الشرطة ! التربت احد النساء علي وجهها قائلة.. - فوقي ياحبيبتي عمك مسعد طلبله النجدة وبالفعل خلال دقائق كانت ریشه وبندق وبعض الجيران يقفون أمام الضابط وشاب آخر .. ليقسم بندق... - وربنا ياباشا ماعملتلها دي بترمي بلاها عشان اتجوزها واعتقها من خدمة البيوت شهقت ريشة بصدمة ليقول سعد بغضب. -دا كدا ياباشا أول مااتحرش بيها صوتت وكلنا أتجمعنا والحاجه اقنعتها متعملوش محضر..يذوب طلعنا بيوتنا وسمعنا صريخ البنية.. نزلنا كلنا و**رنا الباب لاقيناها مرمية في الاوضه وجلابيتها متقطعه...وهو جري والرجاله مسكوه شهقت ریشه باكية ليقول الضابط بصرامة... -ذا حصل یاریشه ! حرکت رأسها بإيجاب ولا زالت تبكي اليهتف الضابط قائلا... -منصوووور تعالي ارمي الواد دا في وخرجلي كل الناس دي بره ماعدا البيت التخشيبه خرج الجميع ليقول الضابط لريشه.. - اقعدي وارتاحي علي مااجي واعملك محضر يخليه يعفن في السجن همهفت ريشة.. ش.. شكرا الينظر الضابط للشاب قائلا.. - هروح للباشا وجايلك... نقفل المحضر وتمشي هتف الشاب - خد راحتك موريش حاجه يا باشا خرج الضابط ولازالت ریشه تبكي والشاب ينظر لها بهدوء..ولم يتفوه بكلمة واحدة حتي مر عشر دقائق ولازالت تبكي ليتأفأف الشاب قائلا.. - بابنتي اهدي بقا خلاص انكمشت اكثر ولازالت تبكي بحرقة وكأن ماحدث.. حدث للتو.. ليتن*د شريف بحده ثم نظر لها قائلا بهدوء... كفاية عياط یا انسة الحق عليكي بردو رفعت رأسها له بغضب ولازالت دموعها تتوالي ليقول سريعا... خلاص خلاص.. الحق مش عليكي هو الي غلطان بس كفاية عياط انتي مصدعتيش منه ! رفعت منديلها تمسح دموعها لتقول بصوت مبحوح.. -لا صدعت بس كل ما افتكر بحس اني عايزه اعيط تاني بندق دا ابن خالي ومكنتش احسب ان ممكن يعمل معايا کدا... دا انا لحقه لاح الأسي علي وجهة ليقول مواسيا.. - المهم انك بخير وربنا ستر ثم اردف بجديه وهو ينظر لها بشرود.. - احيانا لازم نحسب كل حاجه ونتوقع المستحيل الدنيا مبقتش زي ماكانت زمان يااا وضعت كفها على رأسها وهتفت بألم طفيف. -ريشة - اية..ريشة ايه دا ! نظرت له بحنق هاتفه.. - ياجدع اسمي ریشه ایه عمرك ماسمعت الإسم دا ! كتم شریف ضحكته بصعوبة ليقول... ما سمعته قبل كدا متأخذنيش يا ریشه لا عمري ماسمعته استطاعت فهم سخريته لتلوي فمها بتهكم.. -وانتا اسمك ايه .. برعي ولا فتحي ولا سید سکالوله ضحك شريف علي حديثها ليقول بتسامح.. -لا اسمي شریف باریشه عقدت حاجبيها لتقول.. - اااهو طلع اسمك شريف مش ظافر ولا ادهم وضع شريف يده على وجهه يخفي ضحکه مجلجله هاتفا في نفسة "دا انتي لقطة".. ليقول -لالا مش شريف ب**ر السين.. شريف بفتحها افتحيها ربنا يفتحها في وشك ابتسم بحنين الذكري والدته وهي تنطق بتلك الجملة لكل ينطق اسمه ب**ر الشين وخاصه أباه اليسمع صوت ریشه تقول بحنق.... -دا ابه ابن بارم دیله دا هنا اطلق شریف ضحكاته العاليه غير مبالي بالساعه المتأخره ونظرات ریشه تتسع بذهول من انفجار ضحكاته بتلك القوه... ليهتف بعيون دامعه من كثرة الضحك. - لا مش بارم دیله .. انا شريف ادم احمد الصياد قطع حديثه دخول الضابط ليقول.. - شریف بيه.. الباشا عايزك. تقریبا مش عاجبه الي عايز تعمله وقف شريف قائلا بسخرية... - تلاقي آدم بيه عمل عمايله.. بس والله انا يا قاتل يامقتول والي عايزه هيمشي ثم نظر لريشة وابتسم ليقول... - اشوفك على خير ياريشة..والي يجي جمبك تاني متسبیش حقك ابدًا حرکت رأسها بإيجاب ولا زالت محتاره .. من هذا الشخص إستفاقت علي صوت الضابط وهو يقول.. - قولي اقوالك تاني عشان نعمل المحضر *** جلست أمنية جوار رُقية زوجة شقيق ناجي..قائلة بود.. -والله يا روكا ببقا عايزة اجيلك ونقضي اليوم سوا بعيد عن العيلة..لكن انتي عارفة ناجي مبيرضاش اروح في حتة وهو مش معايا -وهو اي حاجة يقولها ناجي تسمعيها..مش لازم يبقالك رأي بردو ياأمنية..انتي كدا محبوسة في البيت ديما ضحكت أمنية بإستسلام قائلة.. -يعني بعد السنين دي كلها هقوله لا يارُقية ماخلاص انا اتعودت اسمع كلامة واتأقلمت ياحبيبتي تن*دت رُقية بتردد وعقلها يهتف بها ان تُخبرها بما يفعله ناجي خلف ظهرها..ولكن جلال أقسم عليها أن لا تخبر احد وخاصة أمنية..لتقول رُقية بإبتسامة كاذبة.. -ربنا يخليكوا لبعض ياحبيبتي..وبعدين ايه الحلاوة دي اللون دا لايق عليكي اوي..روحتي الكوافير امتا ابتهجت أمنية وهي تُمسك خصلاتها المصبوغة باللون البُني كالون القهوة..وتتخلله خُصل ذهبية مما أبرز لون وجهها الأبيض البهيي... -بجد ياروكا حلو ! انا لسة عملاه امبارح..بعت رامي يجبلي الصبغات وعملتها بنفسي..في بنت علي النت شوفتها بتعمله ازاي..ولاقيتة سهل خالص بس بياخد وقت -اه والله حلو اوي ماشاء الله..اكيد عجب ناجي الرجاله بتحب التغيير بردو بهتت إبتسامة أمنية وهي تتذكر ردة فعله عندما نظر اليها وهي واقفة أمامه تسأله بحماس وخجل.. -اية رأيك في اللون دا ! نظر لشعرها دقائق قصيرة ليقول بملامح واجمة.. -حلو جملة من ثلاث أحرف فقط..ألقاها وتركها وخرج لتجلس بمحلها بإن**ار رغم كل شيئ..شعرت انها تحولت لإمرأة ق**حة لا تجذب نظرات زوجها مهما فعلت إستفاقت علي ربتة رُقية التي تحدثت بقلق.. -مالك ياأمنية..انتي هتعيطي ولا أيه ! هزت أمنية رأسها بنفي قائلة بصوت متحشرج.. -لالا..هعيط ايه..مفيش حاجة في تلك اللحظة فُتح باب الغرفة ودلفت سارة إبنة رُقية التي هتفت بحنق... -قولتلك مية مرة ياماما انا مبحبش أجي معاكي لتجمع العيلة دا..ودي آخر مره هسمع كلامك ..انا هروح دلوقتي وابقي قولي لبابا اي حاجة -حصل اية ياسارة..رجاء وهالة ضايقوكي تاني ! ضحكت سارة ساخرة لترفع أصابعها وتعُد.. -رجاء وهالة وفاتح وخالد ورامي شهقت امنية هاتفة.. -رامي ضايقك في اي ياحبيبتي..تعالي ياسارة اقعدي جنبي وقوليلي عملولك اية جلست سارة جوار أمنية..تلك المرأة الحنون التي تشعر بصدق مشاعرها نحو الجميع..ولا تنفك عن مدحها رغم ءم الآخرين..لم تستطع تحمل الضغط النفسي الذي تعرضت له من شباب العائلة لتبكي بإختناق..لتشهق امنية ورُقية التي هتفت... -يابنتي استهدي بالله وقوليلي في ايه بدل مااطلع اتخانق معاهم نظرت لها أمنية قائلة.. -اهدي بس يارقية وروحي هاتيلنا كوباية عصير يلا يابنتي اخلصي خرجت رقية واغلقت الباب خلفها..لتُمسك امنية يدها تربت عليها بحنان قائلة.. -مالك ياسوسو عملولك ايه العيال دي وانا هجيبلك حقك مسحت سارة دموعها هاتفة بضعف.. -رجاء وهالة بيتريقو علي شكلي..واني شبه الولاد بقصة الشعر دي..وان البنت الي شعرها طويل هي البنت بجد وخالد اتدخل وقال ان كلامهم صح ...وفاتح اتدخل فجأة وقال ان لبسي كمان وحش..ومُتشبهة بالرجالة وفضل ينتقدني وفاتح اصلا مش سايبني في حالي مسدت امنية علي خصلاتها لتقول.. -طب والله قصة شعرك جميلة..دا حتي قبل كتفك بحاجة بسيطة ليه بقا شبه الولاد! ورامي عمل ايه -رامي فضل يأيد كلام هالة عشان الجو بتاعة اكنهم استلموني وكل واحد بيحلو للتاني علي حسابي عانقتها امنية ضاحكة.. -يعني كل واحد فيهم ليه جو..وانتي ملكيش لا ملهومش حق..انا هروح اهزأهم وخصوصا فاتح العاقل دا مفروض اكبر منكم كلكم وميعملش كدا هتفت سارة بإنزعاج.. -فاتح سوية ويروح يقول لبابا يؤدني أحسن في كل مرة باجي التجمع العائلي دا ينتقدني او ي**فني ويشمت رجاء فيا عقدت الحجاب علي رأسها وحادثت سارة.. -تعالي معايا اتف*جي وانا بهزأهم وباخدلك حقك ولا تزعلي اخذتها امنية واتجهت الي احد الغرف التي يتجمع بها شباب العائلة..لتدخل قائلة.. -ازيكو ياشباب حياها الجميع لتقول لرجاء وهالة.. -حبايبي انتو كُبار كفاية وكل واحدة فيكو بتعمل الي هي عايزاه من غير ماحد يقولها حاجه..فا مينفعش تنتقدو الي اصغر منكم وتكرهوه في شكله او حاجه هو عاملها وكمان الدين مبيقولش كدا..ولا اية يارجاء نظرت امنية لفتاة في سن الواحد والعشرون او اكثر..لتقول رجاء.. -طبعا ياطنط الدين بينهانا عن كدا ثم نظرت لفتاة تجاورها وتتابع.. -وانتي ياهالة عارفة ان كل واحد حر في شكلة ونفسه صح ! ردت هالة بحنق وقد فهمت تلك المقدمة.. -صح ياطنط -طب طالما هو صح متقولوش بديهيات الي قدامك عارفها سارة عارفة ان شعرها قصير..ولما جت قصته عارفه ان دا هيكون شكلها..مفيش داعي لكلام انك شبه الولد والكلام الي يزعل دا تحدث فاتح وهو اكبرهم ويبلغ خمس وعشرون عامًا.. -وهي سارة زعلت واتقمصت من الكلام مش مفروض ان بقا عندها ١٨سنة وكبرت علي الشكوي ضغطت سارة علي كف أمنية جوارها وبدأت تدمع من جديد لتنظر له أمنية بعتب.. -اسكت انتا يافاتح عشان بلوم عليك انتا الكبير فيهم..مينفعش تزعل حد منهم حتي لو اصغر فرد وسطكم ثم نظرت لرامي هاتفة.. -وانتا يانحنوح متدخلش في الي يخص البنات وانتا كمان ياخالد بطل تضايق سارة دي اختكم الصغيرة سخر خالد ليهتف ضاحكا.. -قولي اخوكم الصغير يامرات عمي ضحك الجميع فيما عدا أمنية وفاتح..وخرجت سارة سريعا من الغرفة تركض نحو الخارج..لتهتف أمنية بحدة.. -اما انكو عيال ومبتحترموش حد ثم خرجت ليقف رامي ويتجه للخارج ليلحق بسارة بينما ظل فاتح جالس في محلة بملامح باردة دون اي ردة فعل عما حدث لتقول رجاء ساخرة.. -ماهو بردو الحق عليها طالما هي بتقفش وبتزعل من اقل حاجة قاعدة مع الاكبر منها ليه..أما تافهة بصحيح هتف فاتح.. -ماخلاص يارجاء اقفلوا السيرة **تت رجاء تماما وعين فاتح مُسلطة علي الخارج..ينتظر رجوع رامي او سارة..ومن دون ان يشعر كان يضغط علي أناملة بغضب مكتوم..لا سبب له ! بينما ركض رامي خلف سارة هاتفا... -ياسارة اقفي بقا قطعتي نفسي..ابوكي لو عرف انك خرجتي هيزعقلك وقفت سارة اخيرًا ومسحت عيناها الباكية وهي تشيح وجهها جانبا..ليقف رامي جواراها هامسا... -انا اسف والله بس احنا كنا بنهزر معاكي وانتي الي بتزعلي بسرعة هتفت سارة بحدة رغم بكائها.. -لا انتوا مبتهزروش..وحتي لو بتهزروا انتوا مبتهزروش معايا..لا بتهزروا عليا جعت رامي جبينة وبدأ ضميرة يؤنبه ليقول.. -خلاص بقا ياسوسو متزعليش..قلبك ابيض وبعدين بالعقل كدا..دا شكل ولد..دا انتي زي القمر انتي احلي من كل بنات العيلة غمغمت.. -هالة لو سمعتك هتموتك ضحك رامي ليقول.. -لا ما انتي تاني احلي بنت في العيلة بعد هالة والله بجد يابنتي انتي زي القمر وشعرك حلو اتم جملته وهو يضع غرتها خلف اذنها..لتخجل وتغمغم.. -طب خلاص حصل خير يلا نرجع اوقفها رامي مشا**ا.. -صافي يالبن يعني ابتسمت لتقول.. -حليب ياقشطا ضحك رامي واتجه بها الي بيت العائلة من جديد بينما فاتح يقف بالشرفة ينظر لهم بجمود..وقد تجمع حنق العالم بأسرة في نفسة من جديد ***
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD