الفصل الثامن

1010 Words
رواية رُد قلبي الجزء الأول الفصل الثامن ........................... استيقظ عُبيدة باكرا في حدود الساعة السابعة صباحًا تأفأف من إستيقاظة في هذا الوقت الباكر..رغم انه يوم إجازتة..خرج الي الصالة الخارجية ليجد صديقة مُسطح علي الأريكة ويص*ر شخيراً جعله يضحك قائلا.. -يانهار اسود...الله يكون في عون الي هتتحوزك محتاجة كاتم بشري يفصل صوت شخيرك عنها ثم اتجه الي المرحاض ليغسل أسنانة ووجهه ليتجه الي المطبخ يجهز كوب شاي ساخن..ومن ثم اتجه الي الشرفة..يستقبل هواء الشتاء العليل..أنه شهر يناير بداية هواء الشتاء وهوائه وأمطاره الرائعه وفي وسط شروده رأي عربة السيد كامل تقترب من البناية ألم يكن مُسافر أمس ! عاد بتلك السرعة رأي ريشة تهبط من السيارة..وكذالك حفيدته غزال ليجد ريشة تستند علي غزال..والسيد كامل يسير خلفهم حاملا حقائبهم ترك عُبيدة كوب الشاي جانبًا واتجه اليه يساعده علي الفور وفي هبوطة علي الدرج سمع غزال تقول لريشة بخفوت.. -اوعي يكون عملك حاجة ياريشة..اوعي يكون لمسك لتجيبها ريشة بنحيب مكتوم.. -الجيران لحقوني..انا مش مصدقة ياست غزال انه عمل كدا..هونت علية..اكمني مليش حد يُقفله عنفتها غزال بحدة.. -واحنا فين يابت انتي..طب والله اخلي بابا يسلط رجالته يدوه علقة موت لما يخرج..ولو كان لمسك مكناش هنسكت ياريشة قال ملكيش حد قال التفتت لها ريشه لتعانقها وتبكي حاول عُبيدة ان يحمحم ليلحظوا وجوده ولكن ردة فعل غزال جعلته يعقد حاجبيه..وهو يري حيرتها عندما رفعت يدها في الهواء وعانقتها بتردد..وكأنها تحارب شيئ ما داخلها حزم موقفة حين حمحم قائلا.. -السلام عليكم انتبهوا له وابتعدت ريشه عن غزال..ودلف السيد كامل في نفس اللحظة ليقول عُبيدة... -صباح الخير رد كامل وريشه تحيتة..بينما غزال تجاهلت تحيتة ونظرت لكفها المُصاب..ليقول عُبيدة بقلق.. -مالك ياريشة شكلك تعبانه همهم كامل بإيجاب.. -ايوة يابني تعبت عند اهلها شوية..وكمان غزال ايديها اتعورت..مش عارف ايه صايبهم نظر عُبيدة لغزال ولأول مرة يلحظ ردائها الغريب ترتدي فُستان مليئ بالورود الزرقاء والحمراء والصفراء..وكأنها ترتدي بُستان..ولكن ليس منفر بل لطيف والي الوشاح التي تضعه علي رأسها..وشعرها يتدلي علي الجانبين..وكذالك الوشاح..لا هي اطلقت خصلاتها ولا هي اخفتهم...تبدو كالغجر ! تعجب من هيئتها الغير مألوفة ولكن تغاضي عنها واتجه الي السيد كامل وحمل عنه الحقائب مُتمتما... -سلامتهم ألف سلامة..عنك ياحج كامل شكره كامل بينما صعدت ريشة وغزال الي الشقة لتفتحها غزال وتدلف..خلعت الوشاح والقته جانبا ...وكذالك حذائها ذو الكعب العال..وسارت الي داخل الشقة لا تدري..هل سيدخل..أم سيصعد الي شقته بينما ريشة اتجهت لغرفتها وأغلقت بابها سمعت غزال صوت كامل يدعوا عُبيدة للدخول والأخر يرفض بتهذيب..ليقول كامل .. -طب ادخل بس عشان عايز منك خدمة دلف عُبيدة خلف كامل ليجد غزال تجلس علي أحد المقاعد وتحرك ساقها برتابة..ومع كل حركة يص*ر خلخالها صوت رنات متناغمه..وحين نظرت له..اوقفت حركة ساقها ليجلس كامل وعُبيدة كذالك..ليقول كامل.. -غزال ايديها اتعورت ومحتاجة تغير عليها..معلش لو هنتعبك تغيرلها عليها لأني جاي سفر من الفجر ومش قادر اوديها المستشفي اجاب عُبيدة علي مطلبه برحابة صدر.. -ولا يهمك ياحج..عايز شاش وقطن وبيتادين واغير علي الجرح دلوقتي وقفت غزال لتجلب ما طلب ب**ت ولكن كامل هتف.. -لا ياحبيبتي خليكي قاعده ارتاحي انا هجيبهم همهمت قائلة.. -هتلاقيهم علي الترابيزه يابابا ذهب كامل سريعا ليجلب ماقاله..ولازال عُبيدة يحدق في أثره بدهشة..لِما يدللها كل هذا الدلال! الا يخاف افسادها ثم رفع عيناه لغزال ليقول بعد **ت.. -انتي كويسة دلوقتي لم تحدق به بنظراتها الغريبة..ولم تبتسم تلك الإبتسامة الواسعة حين تراه..بل اجابته بخفوت وهي تنظر لكفها.. -اه كويسة همهم ليدلف كامل قائلا.. -خد يابني الحاجة اهي..انا هدخل اكلم جدة ريشه ياغزال أخذها من يدة وجلس قُرب غزال ليقول بعملية.. -افردي ايدك فردت كفها امامه ليبدأ بفك الشاش الذي لفه علي كفها أمس..وبدأ بتعقيم جرحها ..وهنا بدأ العذاب لكليهما هي تتأوه من ألم المُطهر علي جرحها..وهو مُتماسك أمام مايص*ر منها رفع عيناه لوجهها ليجدها تحدق به بنفس النظرات السابقة من اي شيئ صُنعت هذة الفتاة..لما تتصرف وكأنها ...وكأنها...وقفت الكلمة بعقله..لا يعلم كيف يصف نظراتها الوقحة...صدقًا لا يدري كان عقله يعمل دون توقف ويكتم أنفاسة بصعوبه بينما هي تراقبه..تراقب خصلاته السوداء..جبهتة وعيناه المُسدله..تراقب ءاق الثُقب في ذقنة..طابع الحُسن الذي انغرس في في ذقنة ليعطيه هيئة مليحه قلبها ينبض بجنون ...هذا الرجل يجعلها ترغب في القاء نفسها بين ذراعية وتُمرغ وجهها في كتفه كلما نظرت اليه تشعر بدفعة دموع طفيفة لتعطيها لمعة هل يدري تأثيرة الغريب عليها..ايدري ! إن اقسمت لأي شخص انها لم تشعر بهذا الكم الغريب من المشاعر نحو **تة فقط..ماذا ستشعر إن تحدث لم تنتبه أنها لازالت تتأملة رغم إنهائه لِما يفعلة..ليهمس لها بضيق مكتوم.. -انسه غزال والدك بينادي عليكي همست بنعومه.. -ها وقف كالملدوغ يتجه لخارج الشقة دون حديث وكأن ثُعبان يركض ورائة.. لتنظر الي كفها تقبض عليها ب**ت..ليخرج كامل اليها قائلا... -أمال عُبيدة فين ! وقفت بشرود هامسه.. -مشي..انا هروح انام تركته ودلفت لغرفتها ارتمت علي الفراش وضمت يدها الي ص*رها..واغمضت عيناها تسترجع هيأته أمامه..إمساكه لكفها..شعرت مع كل لحظة ان قلبها ينبض أكثر قلبها ينبض بقوة لعُبيده...بينما هو ساكن تماما.. بينما عُبيده صعد الي شقته سريعا..يهرب من تلك المغوية يهرب من نظراتها التي تبتلعه..يبتعد عن هيأتها العشوائية التي تجل دمائة حارة..وضيقه يزداد يود صفعها عل تلك النظرات تنقشع..لو كان رجل أخر كان رحب بأفعالها..ولكنه يملك شقيقتان في الغُربة..يصون النساء ليصون الناس اخواته ولكن غزال تحاول اصطيادة منذ متي والغُزلان تحاول الصيد..! لن يسمح لها ان يكون صيد لفتاة مثلها..سيتجاهلها سيشغل وقتة بأي شيئ غير التفكير بتصرفاتها اعاد صنع كوب شاي ساخن بدلاً من تلك التي بردت وجلب "اللاب توب" واتجه الي الشُرفة ليجلس علي مقعد ويضع جهازه علي مقعد اخر امامة همهم وهو يختار أغنية تناسب صباحة وميزاجة وفتح أحد المسودات يحاول كتابة أي شيئ يعبر به عما يجول بخاطرة لتعم الأجواء موسيقي غريبة.. "أسمع علي هذا الولد علاجة عند شيخ البلد شيخ حكيم ومتقي يقرأ علية سورة الفلق قوله ياشيخ سيد الشباب بيقول آمان ..آمان ..آمان ايدوايلنا ها الولد..من الجن من كل الحسد آمان...آمان ..آمان ياشيخ ادعي بجاه الإله وكل مافي العلالي آمان...آمان ...آمان" ظلت الأغنية تتردد بنغمات مختلفة وغريبة عن ذوقه وإختياره المعتاد..ولكن حازت علي إعجابة ولكن فجأة ظهر صديقة يقف أمامه..عابس الوجه منكوش الشعر.. لينتفض عُبيدة بفزع .. -اعوذ بالله من الشيطان الرجيم..ايه ياجدع دا فزعتني اغلق وائل اللاب توب بقوة علي يد عُبيدة ليقول بوجوم.. -ابقا ابن كلب لو نمت عندك تاني..وعارف انا داخل انام تاني..لو سمعت صوت عالي مش هجيب شيخ البلد يقرأ عليك سورة الفلق بس...تؤتؤ لا..هنقرأ علي روحك الفاتحة وبنفس الهدوء دلف الى احد الغرف وأغلق الباب بقوة بينما لازال عُبيده ساهم في أثرة ليقول بخفوت.. -هو دا بيتي ولا بيته ! ثوان واطلق ضحكه مكتوم كي لا يقرأ وائل على روحة سورة الفاتحة.. ***
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD