الفصل التاسع

1034 Words
رواية "رُد قلبي" الفصل السابع" ما في منك" .................................... جلس شَريف علي سَطح تلك البناية الشعبية التي يقطن بها..أخرج سيجارة من تلك العُلبة المُلقاه جوارة وأشعلها ليأخذ شهيق منها..ثم زفير مُحمل بدخانها الضبابي..ليلوح أمام زرقة السماء أمامه ...ليبتسم حين تذكر ذُعر والدتة حينما اكتشفت أنه بدأ تدخين كم ثارت وبكت وترجته أن يُقلع عنها...كان يضمها ويؤيد حديثها لعلمه أنه إن رفض ستبكي أكثر لطالما كانت والدتة بكائه..تبكي من اقل شيئ ..ليفعل كما والده تماما يضمها مواسيا ويعدها أنه سينفذ ماتريد وعلي ذكر والده انكمشت ملامحه بألم حقيقي أدم الصياد...نعم الزوج لوالدتة ونعم الأب لأخواتة أما هو..فيصب علية كامل الغضب واللعنات...يعامله وكأنه إبن رجُل آخر...والدة يغار منه علي والدته واخواتة وفي غُمرة غيرته ابتعد عنه ونبذة بل ويتحكم بكل شيئ بحياتة إلي أن ثار شَريف وأعلن بكل حزم إنفصاله عن العائلة وفي المقابل سحب أدم كل ارصدته في البنك وسيارتة وأي شيئ مادي اعطاه إياه...ورغم ذالك شَريف لم يغضب بل رحب بتلك الخطوة..وبدأ في تأسيس نفسة لن ينتظر شيئ من أحد..ورغم ذالك يُحب أباه لا يملك سوا أن يحبه فتح هاتفة أخيرا بعد إغلاقة ليومين مُتتاليين عله يجد رسالة أو مكالمة من حبيبتة ولكن لا..صدق حدسة ‏وصدقت في تهديدها حينما قالت ‏"شريف لو مش هترجع لأهلك وتراضي باباك وترجع مستواك الإجتماعي..يبقا مفيش داعي نكمل" تهديد صريح لم يُبالِ به..ورغم ذالك تألم لتركها له في تلك الحالة...ولكن لا بأس قطع شرودة إتصال والدتة المُستمر ليُجيب باسما... -تُقايا...وحشتيني -‏ قابلة صوتها اللائم المُتألم... -وحشاك..! قدرت علي نبذك ليا قدرت متكلمنيش كل دا يا شَريف هونت عليك -عمرك ماتهوني علي ياماما..كنت محتاج أفصل من كل حاجة وكمان دول مش ايام دول يومين بس متزعليش بقا ابتسمت تقي بحنان لتقول راجية.. -مقدرش أزعل منك..بس وحياتي عندك ترجع البيت تعالي دلوقتي نتعشي سوا..ونسهر مع بعض هعملك كل الأكل الي بتحبة...وهخلي جودي تعملك البان كيك الي بتحبه منها...وسيدرا هتساهدني كلنا مستنينك -وأدم بيه ! هتف ساخرا لتُجيب بلهفة.. -ادم دا ابوك حبيبك ياشَريف..دا هو الي قالي كلمية عشان يجي ابوك من ساعة ما مشيت وهو عايز يكلمك و.. قاطعها شَريف بسخرية... -ماما..الكلام دا مش عليا..بابا ميهموش لو انا مشيت او جيت..بابا ميهموش إلا انتي وسيدرا وجودي إنما انا وجودي زي عدمه ...وبعدين انا مش هاجي البيت تاني غير لما اهدي..انا استقريت خلاص ومرتاح كدا هتفت تقي بصوت مُرهق ... -ياحبيبي ماانا مش هقدر اقعد من غيرك بلاش تعاقبني انا كمان يا شَريف..بلاش تاخدوني في الرجلين انتا وابوك همهم شَريف بهدوء رغم حزنة علي حزنها.. -معلش ياماما..بابا لازم يفهم ان ليا حريتي الكاملة ليا اختار الي انا عايزه مش الي هو عايزه بابا مبيعاملش سيدرا وجودي كدا..مع انهم بنات وبيجي عليا انا انتحبت تقي بنشيج خافت هامسة... -طب مش انا بعاملك كويس..مش انا بقف في وشه لما بيجي عليك..رغم ان ابوك بيحبك ولما بيعمل حاجه يبقا عشان مصلحتك..عشان خاطري ياشَريف ارجع والله ماقادرة استحمل البيت وانتا مش فيه قاطع كلماتها صوت قصف في أذنيهما... -انتي بتعيطي ليه..مش قولتلك براحته رجع او لا مايتفلق هو والي جابه ايه فايدة بُكاكي دلوقتي كتم شَريف غضبة من كلمات والده الجارحة التي قصفت في أذنه..ليقول بهدوء.. -هكلمك بعدين ياأمي لما تفضي كلميني.. -‏ علي الطرف الآخر سحب أدم الهاتف من يد زوجتة الباكية ليقول موبخا بصرامة.. -بقولك ايه..لو هتكلمها تعيطها كل شويه يبقا متكلمهاش انتا سامع -مش هتحدد في دي كمان اكلم أمي ولا مكلمهاش زي ماهي مراتك هي أمي بلاش الي بتعمله دا زاد غضب أدم من نبرة ولده الحادة ليصيح بغضب ... -انتا متكلمنيش كدا يلا احسنلك..وقسما بالله لو حطيتك في دماغي انك متقربلهاش هعملها هتفت تقي صارخة... -ادم كفاية دا ابني..كفاية بقا انا تعبت والله تعبت ربنا ياخدني بقا واخلص اغلق أدم الهاتف وبطول يده هشمه في الحائط ونظر بزوجتة التي تبكي وتصرخ دون توقف...لتأتي شابة سريعا علي صوت صراخ والدتها قائلة بقلق ... -ماما مالها يابابا -‏ كتف أدم يده ولم يُجيب لتقترب الفتاة من والدتها وتعانقها مواسية لتقول.. -اهدي بس ياماما في اية ! -‏ وضعت تقي يدها علي وجهها وزاد بُكائها الهستيري لتهتف جودي بفزع... -سيدراااا..هاتي كوباية مية بسرعه لماما دقائق وجائت فتاة تكبرها بعامين أو اكثر بكوب ماء واقتربت من والدتها هامسه.. -اهدي بس ياماما -‏ ولكن لم تتوقف تقي عن البُكاء لتهمس مُلتاعة.. -دا ابني..حتة مني عايز تبعدني عنه بأي حق تعمل فيا كدا..دا ابنك ضناك همسها المُتألم ألم قلبة في المُقابل وتلك الهيئة الجامدة تبدلت وهو يهتف لبناتة.. -اطلعوا برة واقفلوا الباب -‏ نظرت له جودي وسيدرا بقلق..ليهتف -برة خرجت جودي بحنق لتقترب سيدرا من والدها تُقبلة علي وجنتة هامسة بخفوت... -براحة عليها يادومي..دي الغَالية أبتسم أدم لأحب فتاة الي قلبة بعد زوجتة ليهمس.. -هصالحها متقلقيش خرجت وأغلقت الباب..ليجلس أدم جوار زوجتة الباكية سحبها لأحضانة ب**ت وربت علي ظهرها كما إعتاد وكما إعتادت...يكون سببًا في بُكائها..ولكن دقائق ويربت علي أحزنها...والآن وحتي عندما خط الشيب خصلاته وتحول لونها للرمادي وتجعد جبينه لا يستطيع تركها تبكي..لا يستطيع لم يملك سوا أن همس بخفوت... -اهدي..كله هيبقا تمام -‏ رفعت وجهها عن ص*ره هامسة بعذاب.. -امتا ياأدم..انتا مسيطر علي الولاد..مسيطر علي حياتهم حتي سيدرا الي بتموت فيها وصلت لسابعة وعشرين سنه ورافض تجوزها..والبنت ماشية علي هواك ولا جودي الي بتتحايل عليك تقابل رئيسها الي طالب إيديها وانتا بتأجل من غير تبرير ولا سبب يتعقل ولا شَريف الي سحبت منه كل حاجة عشان قالك لا الولد بقا مُقتنع انك بتكرهه..ايه الي هيبقا تمام! رغم علمه أنه علي خطأ ولكنه هتف... -تقي انا عارف مصلحة عيالي..سيدرا لسه مجاش الي يقدرها ويشيلها في عينية...وسيدرا انا مش مرتاح للي عايز يخطبها دا..وشَريف مُتمرد انتي مدلعاه بقا بعد كل دا مش عايز يمسك شغلي ويقولي دي حريتي ! وقفت تقي وشاحت بوجهها عنه.. -ادم شَريف لو مرجعش البيت انا هروح اقعد معاه هتفت بتلك الكلمة بإندفاع ليُصدم هو ويقول بدهشة.. -وتسيبيني ! -‏ لم تُجيب ..ليجرج من الغرفة سريعا صافعا الباب خلفه لتجلس تقي وتبكي بحرقة من جديد تريدة ان يستفيق من سيطرتة ولكن دون ان يتألم او يتألم أحد من اولادها ...لتشعر بذراعين جودي تحاوطها هامسة.. -اهدي ياماما والنبي -‏ بينما علي الطرف الأخر كان شَريف يتطلع الي الهاتف بغضب علي بُكاء والدتة..يتألم لفراقها كما تتألم هو فتاها المُدلل..وهي والدتة الحبيبة ولكن لن يعود حتي يُثبت لوالدة أنه يستطيع بدونه يستطيع أن يختار مايريد..يثبت له أنه صار رجل يبلغ أربع وعشرون عام وليس عشرة..يستطيع أن يكون مثلة وأفضل...يُثبت أنه بقادر علي جعل حياتة أفضل ادخل يدة لجيب بنطالة وأخرج سيجارة محشوة نظر لها لثوان قبل أن يُشعلها ويبدأ بتدخينها وعيناه مُغمضة...وضحك لثوان حين تخيل ردة فعل والدتة عندما تعلم أنه دخن للتو سيجارة "حشيش"..! ولكن شيئ داخلة يقول..لا تأبه..وتمرد ***
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD