الفصل الثالث عشر

3863 Words
ـ يعني أنت عاوز تفهمني أنك لسة مشوفتش العروسة... زمجر مهاب من بين أسنانه: ـ ياسر...هو أنا هلاحقها منك ولا من ليث...خلوا الليلة تعدي على خير أنا مش طايق نفسي... تبادل ليث وياسر النظرات المرحة كاتمين قهقهاتهم عندما لم يتمالك ليث نفسه: ـ إلا صحيح يا مهاب...أفرض يعني...أن العروسة طلعت شبه عمي سلامة كدة...هتعمل إيه؟؟ نفخ مهاب حانقاً: ـ اللهم طولك يا روح.... صوت والده يناديه فهب واقفاص ليتخلص من مزاح صديقيه السمج: ـ أيوة يا بابا جاي.... وضع والده يده على كتفيه يضمه بحنان: ـ ألف مب**ك يا مهاب....المأذون وصل يا بني تعال حط إيدك في إيد عمك الحاج مصطفى... ـ بابا...حضرتك واخد بالك أني لسة مشوفتش العروسة قهقه الدكتور سلامة بابتهاج: ـ بكرة تشوفها وتشبع منها...مستعجل قوي يعني...تعالى الرجالة هيستعوقونا.. ثم رفع رأسه ينادي ليث وياسر: ـ أنتم عاوزين عزومة ولا حاجة يا شباب أسرع ليث وعديله للحاق بهم... رفع المأذون المنديل: ـ بارك الله لكما...ألف مبروك... اشتدت يد الحاج مصطفى على مهاب: ـ ربنا يبارك لك فيها يا بني...شكران هدية من ربنا ليك...حافظ عليها وحطها في حبابا عنيك وربنا هيبارك لك أن شاء الله...أن حبيتها بجد هتاخد خيرها...وأن كرهتها...عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم....مقدرتش تتحمل رجعها بيت أبوها مفتوح لها معززة مكرمة زي ما خرجت منه معززة مكرمة....فاهمني يا مهاب يا بني... أومأ مهاب مأخوذاً: ـ شــ...شكران في عينيا يا عمي هتقي الله فيها إن شاء الله وعلت الزغاريد لتدخل العروس محاطة بقريباتها تتأبط ذراعها أمه لتتركها تقف جواره مطرقة خجلة... لم ير منها شيئاً إلا رأسها المغطى بحجاب رقيق وردي اللون...أمسك يدها ليصافحها فأدهشته هشاشتها وهو الذي كان يظن أن الفلاحات يتمتعن بخشونة لمداومتهم على العمل في الحقول... رفع رأسها بلمسة من سبابته على ذقنها وقبل جبينها متمتماً: ـ مب**ك يا..... هنا قررت شكران أن تلتقي عيناها بعينيه كي تسمع اسمها من بين شفتيه لأول مرة وترى نفسها في أعماق عينيه... فجأة وجد نفسه يسبح في فضاء واسع لا نهاية له...فضاء شديد الزرقة وكأن الطبيعة وهبتها قطعة من السماء .... ـ شكران... دغدغ ذلك الصوت المثير أذنيه ولكنه كان ما يزال طافياً على زرقة بحيرتها ..فتمتمت مرة أخرى بذات الهمس وكانها ترسل له قبلة جريئة: ـ شكران... هز رأسه بقوة وهو ياخذ نفس عميق متمتماً: ـ آسف...كنتي بتقولي حاجة؟؟ ـ لأ...كنت بقولك إسمي بس...يظهر أنك نسيته.... ـ لأ...أنا...كنت... ـ سرحان... هز رأسه ..فجأة وجد نفسه وكأنه تحت تأثير تعويذة ما...فنهض واقفاً بسرعة وتلفت حوله ليجد الغرفة التي كانت تعج منذ لحظات بالمدعوين فارغة تماماً....وصدى أصواتهم ياتي من بعيد... ـ هم الناس راحوا فين؟؟ ـ خرجوا...قالوا يمكن عاوز تتعرف على مراتك... ـ أه...مراتي...أنتي...حلوة قوي على فكرة... حدجته بنظرة قوية بدون احراج ثم تمتمت بثقة: ـ عارفة... مد يده يلمس وجنتيها الشديدة النعومة...فزجرته بلطف: ـ قلنا نتعرف...بس اللمس ممنوع... تحجرت يده مكانها...ثم أعادها جواره وهو يضحك بسخرية: ـ بتضحك على إيه؟؟ ـ مش شايفة الموقف يضحك...مراتي وأول مرة أشوفك...وم***ع اللمس... انقلبت ملامحه الهادئة لعاصفة غاضبة في لحظة واحدة وهو يمسك بذقنها بين سبابته وابهامة قائلاً بخشونة: ـ مع أني في الحقيقة يحق لي أخدك في أي أوضة دلوقتي وآخد منك حقي الشرعي...محدش يقدر يمنعني... ردت بهدوء منافي لحالة الرعب التي تملكتها: ـ تحب تاخده هنا... ـ أنتي جريئة قوي.. ـ مش بتقول حقك ولازم تاخده...خده في أي مكان بقى مش هتفرق ...هتقلع هدومك الأول ولا أقلع أنا...ولا ممكن من غير قلع هدوم على فكرة.. شهق غاضباً: ـ أنتي سافلة.. هزت رأسها بأسف: ـ وأنت كمان... وقف هادراً: ـ أنا مش عارف أبويا شاف فيكي إيه علشان يختارك زوجة ليا ـ وأنا مش عارفة هو أنت كنت ناقص إيد ولا رجل علشان تختار بنفسك.. وقفت تجابهه التحدي: ـ أنت شكلك مش هتجيبيها البر.. ـ وماله البحر...مش بتعرف تعوم.. ـ اللماضة دي متنفعش معايا...أنا عاوز زوجة تسمع كلامي أنا وبس...ومتردش إلا بحاضر ونعم...ومتشوفش غيري...فهمتي؟؟ ـ أه طبعاً...بس طلبك مش عندي...في الزريبة بتاعتكم هتلاقي منها كتير ـ مش بمزاجك...أنتي خلاص بقيتي مراتي..وبعد شهر هتكوني في بيتي...دجني نفسك من دلوقتي على أسلوبي وطاعتي...فاهمة يا...شاطرة.. أومأت ببريق خاطف في عينيها الغائمتان: ـ فاهمة يا...شاطر...تحت أمرك يا سيدي.. شمخ بأنفه باستعلاء: ـ حلوة سيدي دي...خليكي كدة على طول...نطلع بقى لا يفتكرونا ...قلعنا هدومنا ولا حاجة... أشار لها لتتقدمه...رمقته بنظرة غامضة ثم سبقته وهي تومئ له باستكانة...أرضته حركتها وظن أنه **ب الجولة الأولى. ........................ ـ هم بيعملوا إيه جوة؟؟ ـ وأنت مالك...لما تتجوز هتعرف... يعني هم بيعملوا زي المتجوزين.. شهق ليث كاتماً ضحكته: ـ ياسر...أسئلتك عاملة زي أسئلة عيل في رابعة ابتدائي...ما تلم نفسك يا جدع...موبايلك اللي بيرن دا.. أخرجه ياسر من جيبه وهتف بقلق: ـ دي أمي...ألو ماما...أيوة يا حبيبتي...مال صوتك...ماما فيه إيه؟؟ وقف ياسر وتبعه ليث قلقاً من تجهمه وملامحه التي اهتاجت فجأة ثم صرخ: ـ ماما...ادخلي اي أوضة أقفلي على نفسك بالمفتاح وأنا جاي حالاً...ماما اسمعي اللي بقوله يا أما انزلي عن الجيران متقعديش معاه في مكان واحد... أغلق الهاتف ينظر حوله كالتائه فصاح ليث: ـ في إيه يا ياسر قلقتني...إيه اللي حصل؟؟ ـ ليث...تعالى معايا..مش هعرف أسوق للقاهرة وأنا بحالتي دي...بسرعة أرجوك... ـ طمني بس.. ـ جمال محجوب هجم على ماما في البيت... اشتدت ملامح ليث بتوتر ودفع صديقه: ـ يالا بينا...أنا كمان ليا حساب معاه...أوعي تكون ماما قالت لريتاج.... ـ لأ هي منهارة ومش هتقولها أي حاجة...بسرعة يا ليث...الجبان..تصدق بيقولها أنه لسة جوزها وأنه ردها بعد ما أخدنا حكم غيابي بالطلاق... ـ أهدى بس لحد ما نوصل... ................................. ـ مامي... ـ نعم يا ميسون... ـ أنتي نمتي؟؟ ـ لأ...لسة .. هنروح لبابي أمتى...مش أنتى قلتي لما نرجع مصر هنشوف بابي دمعت عيناها وردت بصوت مخنوق: ـ أيوة يا حبيبتي....بس حصلت ظروف.. ـ والظروف زعلانة منا ليه ومش عاوزانا نشوف بابي.. ـ ساعات بتحصل ...بس أن شاء الله قريب قوي هتشوفي بابي وهنروح نعيش معاه ـ مامي...أنتي زعلانة.. سالت دموعها عندما ضعفت مقاومتها: ـ أيوة...علشان أنتى زعلانة...ولما تفرحي مامي كمان هتفرح. ـ خلاص قولي للظروف تخلينا نفرح بقى...هو أنا ممكن أقا**ها؟؟ ـ هي مين دي؟ ـ الظروف يا مامي...يمكن لما تشوفني تزعل عليا هي كمان وتخليني أفرح ضمتها إلى ص*رها بقوة هاتفة: ـ أوعدك عن قريب قوي...قوي...هنفرح كلنا نامي بقى وخلي ماماي تنام علشان عندي شغل بكرة وأنتي هتروحي بيبي جارد ـ نايتي نايتي مامي ـ نايتي نايتي يا روح مامي.. ......................................................... ـ أنتى هتباتي هنا ولا إيه؟؟ ـ أيوة...مش ناقصة حرق دم...يمين تلاتة كدة على ما عزيزة تفوق من العلقة ـ وأنا اللي كنت بقول عليكي سندريلا...دي عمرها ما قالت لمرات أبوها لأ...تقومي أنتي تض*بيها...قال ملايكة الرحمة قال.. ـ سلمى...تصبحي على خير... ـ وأنتي من أهله... جلست بعد خروج صديقتها تنتهي من كتابة تقاريرها: ـ أحم..أحم...مساء الخير يا دكتورة رفعت عيناها من أسفل نظاراتها الطبية: ـ مساء الخير يا دكتور سليم...أنت مروحتش لسة ـ لأ..عندي مناوبة الليلة في الطوارئ...وأنتي... ـ مطولة شوية...في حاجة.. ـ لا...أبداً...كنت عاوز ... ـ عاوز إيه يا دكتور؟؟ أعاد نظارته فوق أرنبة أنفه متلجلجاً: ـ كنت عاوز...أعزمك على العشا...ممكن؟؟ أعادت رأسها للتقرير: ـ لأ مش ممكن.. استدار ليذهب بخاطر م**ور...ثم وقف فجأة وعاد وكأنه ابتلع حبة شجاعة: ـ ليه؟؟ رفعت رأسها مرة أخرى ترمقه باستغراب: ـ ليه إيه؟؟؟ ـ ليه مش عاوزة تتعشي معايا؟؟ ـ كدة...أنا حرة.. ـ في حد تاني.. خلعت نظارتها تتأفف: ـ مافيش يا دكتور لا حد تاني ولا حد أولاني...أنا مش بفكر في أي حاجة إلا شغلي وبس...أظن واضح...ولا أقول كمان ـ لأ...واضح تمام يا دكـــ... وفجأة رن جرس استدعاء الأطباء...وقفت بجزع فهتف سليم: ـ دا المريض بتاع العناية المركزة.. صرخت وهي تركض: ـ لأ...لأ...مش ممكن... لحق بها سليم على عجل...كانت غرفة المريض تعج بالأطباء والممرضين في ظرف ثوان يعلمون على إنعاشه بعد توقف القلب....وأخيراً أشارت الأجهزة لعودة القلب لعمله... ربتت رقية على شعره بحنان: ـ امسك نفسك يا رأفت أرجوك...أوعى تستسلم... سألها سليم بغيرة واضحة: ـ إيه الحكاية يا دكتورة...يهمك المريض دا قوي أجابته دون أن تلاحظ نبرته...فقد كانت مشغولة بتتبع العلامات الحيوية للمريض: ـ أيوة يا دكتور...رأفت مريض مكافح...استحمل كتير وقاوم كتير قوي...وحرام لما بعد كل دا يروح فجأة كدة... ـ يا بخته... التفتت بحدة: ـ بتقول حاجة يا دكتور ـ لأ..ولا حاجة...اتفضلي مش هترجعي الاستراحة بعناد جذبت مقعد وجلست جوار مريضها: ـ لأ...أنا هفضل هنا أتابع الحالة ليحصل لها انتكاسة...عندك مانع يا دكتور أكله غيظه وهو ينصرف بعد أن أهداها نظرة نارية كارهة... ـ هو إيه أصله دا.. ـ بيغير يا دكتورة.. التفتت لا تصدق الصوت الذي خرج لتوه من مريضها فهتفت: ـ رأفت...أنت بتتكلم.. أومأ بإجهاد ثم أردف: ـ أيوة... ـ حمد الله على السلامة ـ الله يسلمك... ـ يااااااه أخيراً... ـ ليه أنا بقالي كتير في غيبوبة ـ يعني..حوالي شهر... ـ أتاريني...حاسس أني ميت ـ بعد الشر عنك...هتكون بخير ان شاء الله وإلا هخسر الرهان ـ رهان إيه؟ ـ لا دا موضوع طويل ...لما تتحسن ان شاء الله هقوله لك... نظر حوله وسألها بإجهاد: ـ مافيش حد من أهلي هنا... هزت رأسها بالنفي...فظهر عليه التأثر: ـ ولا مراتي... ربتت على يده: ـ بقولك إيه...أنت بترغي كتير قوي لواحد كان في غيبوبة...ارتاح دلوقتي وبكرة الصبح هنقعد نرغي لما تزهق.. همت بالابتعاد عندما التفت أصابعه الواهنة حول يدها فانتبهت له يقول: ـ مش عاوز أبقى لوحدي ربتت على يده: ـ عمرك ما هتكون لوحدك...أنا معاك.. أغمض عينيه ب*عور جارف بالراحة ................................ فتح ياسر الباب بمفتاحه تلفت حوله صارخاً: ـ أنت فين يا جمال محجوب....وريني نفسك... خرجت أمه من إحدى الغرف فأسرع نحوها يضمها بين ذراعيه: ـ ماما..أنتي بخير...كلميني يا ماما... أومأت برأسها: ـ أنا بخير يا حبيبي...الحمد لله... ـ هو فين...مش بيطلع يوريني نفسه ليه.. ـ مشي يا ياسر... تبادل ياسر وليث النظرات ثم ربت على أمه: ـ خلاص أهدي يا أمي وقولي إيه اللي حصل... حكت له كل ما حصل دون أن تفوت أي تفصيلة كما طلب منها ..وأنهت حكايتها: ـ دخلت الأوضة زي ما طلبت مني ..قعد يض*ب في الباب ويزعق...وشوية يهدد ويتوعد...ولما زهق خرج...بس مقدرتش أخرج من الأوضة ألا لما سمعت صوتك.. ـ خلاص يا أمي...هو جبان..أجبن من أنه يواجهني...اللي عمله دا بيبعت لي رسالة أنه رجع ومش ناسي اللي عملته صاحت باكية: ـ دا بيقول أنه ردني يا ياسر...أنا مش هتحمل يعمل فيا حاجة تاني...أنا كبرت يابني على البهدلة دي ـ ما عاش ولا كان اللي يبهدلك يا أمي...أوعدك النهاردة آخر يوم هتشوفي فيه الراجل دا في حياتك...بتصدقي وعدي ولا لأ.. أومأت برأسها فتابع: ـ ادخلي نامي وارتاحي دلوقتي...وأنا هتصرف... اطمئن لدخولها والتفت لزوج أخته ملوحاً بقبضته في تهديد: ـ الجبان الحقير... ـ اهدا يا ياسر المهم أننا عرفنا أنه رجع علشان ناخد احتياطاتنا...لازم نأمن ماما وريتاج....مصيبة لو حاول يرهبها زي ما عمل مع ماما...ريتاج حامل يا ياسر ومش حمل أي ضغوط أنت عارف صحتها ضعيفة... ـ أطمن يا ليث أنا هعرف اوقفه عند حده ـ على ما تاخد تدابيرك هعين حرس خصوصي لريتاج وغصب عنها هتاخد أجازة من الشركة وعندي البديل اللي هيستلم شغلها فوراً...مهندسة شاطرة وباين عليها عارفة شغلها...وارد أمريكا جديد... انتبه ياسر لكلامه فسأله بحنق: ـ اسمها إيه المهندسة دي؟؟ فكر ليث قليلاً: ـ اسمها غريب قوي...أسمها...اه افتكرت...ميسم كامل العزب... أخرج ياسر زفرة حارقة ضاغطاً على نواجذه: ـ ليث...لو طلبت منك طلب...واترجيتك أنك متسألش عن السبب تنفذه ـ على حسب...أقدر ولا لأ.. ـ لأ تقدر...عاوزك تطرد المهندسة دي ـ أطردها...ليه...تعرف عنها حاجة مش كويسة ـ ليث...قلت لك من غير ما تسأل عن السبب ـ مينفعش يا ياسر...دا اسمه قطع أرزاق...وعلشان أعمل كدة لازم يكون فيه سبب قوي وقاهر كمان... ـ مش هقدر أقولك على السبب وقف ليث باستسلام: ـ آسف...وأنا مش هقدر أنفذ طلبك...ولما يكون عندك استعداد للكلام أنا موجود...تصبح على خير. ***********************************. الفصل السادس ................... ـ الأخبار إيه يا سناء ـ للأسف يا دكتور...مافيش أي أخبار...ولا حركة ولا كلمة...أسبوع كامل من ساعة ما فاقت من الغيبوبة وهي على دا الحال....ساعات بحس أنها سامعانا ...بس مش عاوزة ترد.. ـ لازم ترد.. ولازم تفتح عينيها ونعرف هي مين...مافيش معاها أي إثبات شخصية....أحنا مدخلينها على مسؤليتنا...أنتي عارفة المستشفى الاستثماري ميعرفش حاجة اسمها حالة إنسانية ـ عارفة يا دكتور...ربنا يقدرك على فعل الخير... شرد الدكتور في ملامحها المغطاة تماماً بلفائف الشاش بعد عمليات التجميل المتتالية لترميم وجهها المحطم, وترقرقت عبراته: ـ مش واخدة بالك...سنها تقريباً من عمر سالي...ربتت الممرضة على كتفه بتعاطف: ـ تعيش وتفتكر يا دكتور أدهم...مسكينة اتخ*فت بدري ـ لكل أجل كتاب....ربنا بيسبب الأسباب...يمكن لولا اللي حصل لسالي مكانتش المسكينة دي لقت حد يساعدها ـ حظها من السما يا دكتور...ربنا يسعدك ويفتحها في وشك زي ما بتقف مع الغلابة ـ المهم...خدي بالك منها...وأي تطور في حالتها بلغيني به فوراً في أي وقت اتصلي بيا... ـ أن شاء الله ربنا هياخد بيدها وهتبقى زي الفل ـ يا رب.. ............................................... ـ أنت لسة م**م يا ليث...أسبوع واحد بس وزهقت... ـ ريتاج...وبعدين الموضوع دا قفلناه خلاص...ارتاحي علشان تحافظي على صحتك... ـ هي حلوة قوي... زفر وهو يعدل من رباط عنقه: ـ هي مين؟؟ ـ المهندسة اللي طاير بيها السما... ـ ماخدتش بالي... ـ إزاي بقى...داليا بتقول عليها تحل من على المشنقة... هتف بغمزة عين: ـ لو ماما سمعتك بتقولي الا**بريشن دا هيجي لها ذ*حة ـ ليث...أنت بتتهرب من الموضوع... التفت ليضمها لص*ره: ـ وحياة ريتاج عندي...مش بشوف ستات غيرك...محدش بيملى عيني بعدك...أفهمي بقى... ـ ماشي هصدقك دلوقت بس لو... كتم فمها بقبلة طويلة أنهاها على عجل: ـ اتأخرت يا رورو.... ـ على فكرة هروح المستشفى النهاردة معادي مع مهاب كاد أن يوافق عندما توقف فجأة: ـ لأ...مينفعش...وأنا عندي اجتماعات طول اليوم... ـ خلاص إيه المشكلة ..هروح أنا.. ـ لأ... رفعت حاجبيها باستهجان: ـ في إيه يا ليث عاد يضم خصرها بين ذراعيه: ـ حبيبتي...من ساعة ما عرفت بخبر حملك وأنا عندي فوبيا...بليز خديني على قد عقلي....السواق هياخدك ويوصلك ومعاكي البودي جارد واحد هيركب معاكي العربية وواحد هيكون وراكم بعربية ـ ليه كل دا...الحكاية مش مستاهلة كز على أسنانه: ـ ريتاج...لو سمحتي....خليني أكون مرتاح ومطمن عليكي... ـ أنا حاسة بحاجة غريبة بقالها أسبوع...تكونش فاكر أن ريم اتخ*فت وخايف ليخ*فوني باعتباري أنتيمتها ـ بلاش تهريج...خلينا جد...أنا خايف عليكي نقطة وأول السطر عندك اعتراض ـ وأنا أقدر...أنا اللي جبته لنفسي ـ أها يعني بتعترفي أنك تعمدت الحمل بدون مشورتي ـ قصدي لما اتجوزتك يا حبيبي...مع السلامة ..خد بالك من نفسك أنت كمان. ـ لا إله إلا الله ـ محمد رسول الله. ................................ ـ أنتي نازلة يا ريتاج.. التفتت لحماتها ترسك ابتسامة سعيدة: ـ أيوة يا تانت...عدني معاد عن الدكتور مهاب...عاوز حاجة أجيبها لك وأنا جاية...يمكن أعدي على السوق أعمل شوبنج ساخرة وهي ترمقها باحتقار: ـ وهو اللي زيك يعرف يعمل شوبنج ـ اللهم طولك يا روح...ليه يا تانت...هو الشوبنج معمول لناس وناس.. قلبت درية هانم شفتها بامتعاض: ـ الأشكال اللي زيك محدثي النعمة ميعرفوش يعملوا شوبنج...لهشوف يوم أكون فاضية فيه أعلمك تعملي شوبج أزاي... قهقهت ريتاج بفهم: ـ ما تقولي كدة من الأول...أنتي عاوزة تشتري حاجة البيبي بنفسك اهتزت درية بارتباك: ـ لأ طبعاً...أنا كنت هعمل فيكي معروف...أنتي متستاهليش أصلا...يالا روحي شوفي بتعملي إيه بلاش قرف.. هزت رأسها تخبط على يديها بتعجب: ـ طب فوتك بعافية بقى يا حماتي... اهتزت من لاضحك وهي تسمع صوت حماتها تصرخ: ـ سيتامبوسيبل....دوا الضغط يا حمدية ... ركبت السيارة فأغلق الحارس خلفها الباب وصعد يركب بجوار السائق ثم سألها: ـ على المستشفى يا مدام ـ أيوة...ولا أقولك...نروح الشركة الأول...عاوزة أشوف حاجة... ................................... ـ ليث بيه...المهندسة ميسم العزب طالبة مقابلة حضرتك ـ خليها تتفضل.. وقف باحترام ليصافح السيدة الأنيقة: ـ أهلاً يا باش مهندسة...اتفضلي ـ آسفة لإزعاجك يا ليث بيه.. ـ أبداً تحت أمرك.. وضعت ملف بين يديه قائلة: ـ دي دراسة جدوى لمشروع هيساعد كتير في خفض التكاليف ورفع الأسعار واستعمال عمالة أكتر لتوفير فرص عمل... أمسك الملف يتصفح أوراقه بإعجاب ـ جميل جداً...أنتى نشيطة قوي يا باش مهندسة...بقالك شهر في الشركة وأسبوع واحد بس في منصبك الجديد وبدأت البشاير تهل...أمسك الخشب ـ أتمنى بس أن المشروع يعجب حضرتك.. ـ هعرضه على مجلس الإدارة وإن شاء الله هرد عليكي بعد دراسة وافية..وطبعاً لو اعتمدنا المشروع دا هيكون ليكي مكافأة كبيرة وزيادة في المرتب...احنا بنشجع الناس اللي بتجتهد ـ شكراً يا ليث بيه...أتمنى أكون دايماً عند حسن ظنك...عن إذنك... خرجت وبدون أن تنتبه وجدت نفسها تصطدم بأحد ما...مدت يدها تعتذر: ـ أنا آسفة...أنتي كويسة؟؟ اعتدلت ريتاج واقفة تشعر بالحرج الشديد: ـ أنا بخير...أنتي كويسة... ـ ايوة...ماشوفتكيش.. ـ أه طبعاً النور اللي بيشع جوة خلاكي متشوفيش قدامك وأنتي خارجة التفتت ميسم خلفها تحدج الباب المغلق باستغراب ثم عادت تنظر لريتاج: ـ حضرتك مين؟؟ بنبرة حاولت ألا تكون مهتزة: ـ أنا مراة المدير.. انشرحت ملامح ميسم وهي تصافحها بقوة غير لا مبالية بصدمتها: ـ ريتاج هانم...أهلاً وسهلاً...كان نفسي اشوفك من زمان.. ـ والله... ـ سمعت عنك كتير قوي يا فندم...شرف ليا أني أقابلك أخيراً...يا ريت نكون أصحاب...أنا وافدة جديدة ومعرفش حد في مصر خالص.. ـ أيوة بس... ـ ممكن تقبلي عزومتي على الغدا...أنا هخلص الساعة تلاتة...نتقابل قدام الشركة تلاتة وربع...أرجوكي ما ت**فينيش أومأت ريتاج مذهولة: ـ حاضر...هكون هنا في المعاد...بس...يا ريت ما تجبيش سيرة لليث...خليها أسرار بنات...أنتي عارفة الرجالة ـ لا مش عارفاهم...مالهم... ـ هقولك بعدين...مع السلامة... ضمت ميسم يداها أمام ص*رها تتمتم بامتنان للصدفة الجميلة التي كانت تسعى لها منذ عملها بالشركة. ............................................ ـ خلاص هتمشي ـ أنتم مزهقتوش مني ولا إيه ـ أظن اتعودنا على وجودك...كل ما أعدي على قسم القلب هيصعب عليا أشوف أوضتك فاضية ـ خلاص قولي يا رب أعيا تاني شهقت: ـ لا بعد الشر عنك...ما تقولش كدة... صوت متعصب حاد فاجأهم: ـ أنا لسة هستنى كتير... نظر لزوجته بعبوس...ثم حول عينيه لرقية: ـ ما تزعليش يا دكتورة رقية...هي دينا كدة كلامها زي الدبش ومش بتعرف تعبر كويس...هي قصدها تشكرك على تعبك معايا ـ لأ يا رأفت بيه...مش دا قصدي...قصدي أقولها تلم نفسها بعيد عنك شوية اصلها بقت مفضوحة قوي تراجعت رقية شاحبة بينما تجمعت الممرضات على صوت دينا العالي...خطا نحوها ليمسك بذراعها يهزه متمتماً: ـ أنتي أتجننتي إيه اللي بتقوليه دا؟ ـ بقول اللي شايفاه بعيني يا أستاذ...النحنوحة اللي بتسبلك في الراحة والجاية ...لما ق*فت مش ناقص ألا تقولك تعالى ننام مع بعض... ـ اخرسي... شهق الجميع وساد **ت القبور بعد أن رنت أصداء الصفعة على وجهها ليسمعها الجميع...وأتبعها بكلمة واحدة: ـ دينا...أنتي طالق...بالتلاتة كان دور رقية لتصرخ هذه المرة: ـ لأ...لأ... ـ أنت بتض*بني وبتطلقني علشان خاطر دي...أنت اتجننت يا رأفت ..أنت متعرفش أن اللي عملته دا هيكلفك غالي قوي.. ـ ميهمنيش...أنتي جرحتي مراتي...ودا غالي عندي قوي... ازدادت الهمهمات مع القنبلة الأخيرة...حدقت فيه رقية لا تصدق ما سمعته للتو...عزز قنبلته بوقوفه بجوارها يلف ذراعه على كتفيها مردفاً: ـ أيوة...رقية مراتي على سنة الله ورسوله...وهي ست بعشرة من عينتك... بعد أن افاقت دينا من الصدمة صرخت مهللة: ـ أيوة قول كدة بقى ...اظهر وبان هددها رأفت بتحذير: ـ كلمة واحدة تانية وهقول كلام هيجرحك قوي يا دينا...لمي نفسك وروحي وورقتك هتحصلك رفعت أحد حاجبيها بتهديد: ـ بقى كدة يا سبع البرمبة...ابقى استحمل بقة وخليك راجل للآخر وأوعى تقول أي.. دفعت الجموع المحتشدة على الباب تشتم بألفاظ نابية...كانت رقية ما تزال مصدومة...تحرك رأفت وأغلق الباب باعتذار ..ألتفت لها: ـ رقية أنا.... ـ أنت إيه...أنت عارف اللي أنت عملته دا معناه إيه؟؟ أطرق لحظات: ـ كان لازم أعمل كدة...بعد الفضيحة اللي دينا عملتها كان لازم أنقذ سمعتك لطمت خديها بصراخات مكتومة: ـ تصلح فضيحة بفضيحة...يا مصيبتي... جلس جوارها يكتم تأوهاً وهو يضع يده على ص*ره...انتبهت لحركته فهتفت بقلق: ـ حاسس بحاجة...رأفت رد عليا هز رأسه بشحوب شديد فأردفت: ـ لسة كنت بقولك على التعليمات...م***ع الإجهاد والضغوط العصبية يقوم يحصل كل دا؟؟ بصوت مجهد: ـ أنا حقيقي آسف...كان الحل الوحيد قدامي بعد اللي عملته...أنا أصلاً كنت ناوي أخلص منها بعد ما أطلع من هنا...بس كنت ناوي أأمن نفسي الأول...دلوقتي هتجري على بابي تعيط وتشتكي له من الوحش المفترس اللي خانها مع الدكتورة بتاعته....هيقوم بابي يبعت رجالته يغيرو قفل باب الشقة اللي فيها كل ما أملك من حطام الدنيا..وهو مش كتير على فكرة....بس كل تعبي وشقا عمري من يوم ما وعيت على الدنيا... اغرورقت عيناها بالدموع فأردف ساخراً: ـ مش قصدي أثير شفقتك...بس هو دا اللي هيحصل...استني لما اكملك الحكاية يمكن أصعب عليكي أكتر... وضعت يدها على ساعده فهتف: ـ هكمل الحدوتة يا دكتورة....وبعدين بابي هيكلم المحامي يرفع قضية طلاق ونفقة وتبديد عفش ... شهرين تلاتة وهلاقي نفسي محكوم عليا من...تلاتة لخمس سنين... ـ عارف كل دا....ومع ذلك اتجوزتها...كنت بتحبها.. ـ هكدب عليكي لو قلت لك أه....بس الحقيقة أنا عمري ما حبيتها....حبيت العيشة الحلوة المرتاحة...السلطة اللي أبوها منحها لي...الجاه والنوادي اللي عمري ما اتجرأت ومشيت جنب أسوارها....بس هي أخدت المقابل أكتر بكتير...أخدت كرامتي...وعزة نفسي دهستهم تحت رجليها....وفوق كل دا....صحتي زي ما أنتي شايفة....كل يوم زعيق وخناق وسهر برا البيت والرجوع وش الصبح مع رجالة أشكال وألوان.... شهقت غير مصدقة فقهقه بألم: ـ أيوة...وأنا كنت ساكت...ما أنا بعت من زمان....بعت رخيص قوي... ـ مش عارفة أقولك إيه....أنت حطيتني وحطيت نفسك في موقف صعب...أنت ممكن ترجع تبوس أيديها وأيدين أبوها والمية ترجع لمجاريها...وأنا اللي هضيع... قهقه: ـ مش كدة وبس...دا بابي هيحطك في دماغه مش بعيد لو نقلك الواحات عن طريق اتصالاته... ـ أنت بتهرج.. ـ لا والله...بتكلم بجد...أنت عارفة الحل الوحيد إيه؟؟ ـ إيه.؟؟ ـ أننا نتجوز دلوقتي...حالاً...بكدة كل المشاكل هتتحل...مشاكلك أنتي على الأقل.. ـ حضرتك بتتكلم زي ما أكون حرة نفسي ماليش أهل. أطرق لحظة ثم رفع رأسه يحدق بعينيها المترقرقتان: ـ رقية....أنا هنا بقالي أكتر من خمس شهور في المستشفى...أنا تقريباً أعرف عنك كل حاجة....بداية من مرات أبوكي لحد.... شحب وجهها وأطرقت بخجل...رفعه يتأملها بحنان: ـ أنا وأنتى محتاجين بعض يا رقية.. اختلست نظرة ساخرة له: ـ جواز مصلحة تاني... قهقه بدون أن يرفع يده عن ص*ره: ـ ما هو أنا لو قلت لك أني دايب فيكي مش هتصدقيني...أنتي محتاجة راجل يقف جنبك وأنا محتاجك معايا والموقف اللي لقينا نفسنا فيه محتاج نحط إيدينا في إيدين بعض....من غيرك مش هقدر أعمل أي حاجة... أجلى صوته بإحراج مردفاً: ـ بالإضافة أني عملياً دلوقتي في الشارع...بدون هدوم...وبدون أوراق....الحاجة الوحيدة اللي كنت عامل حسابها أني عندي رصيد في البنك دينا متعرفش عنه حاجة...بس لحد ما أروح البنك محتاج مكان...هتتخلي عني يا رقية؟؟ وقفت ترمقه بنظرات حادة...ثم انتزعت يده التي يضغط بها على ص*ره...دقائق تراقب نبضه...ثم أعادت يده: ـ ضغطك عالي...خد العلاج وخليك هنا ...ساعة وهرجع لك... واتجهت للباب فأوقفها: ـ رقية.... بدون أن تنظر له تمتمت: ـ ساعة واحدة...مش هتأخر.. ***********************************. ـ أنتي عارفة أن الإلتزام بمواعيد الدوا أهم حاجة في حالتك....بلاش الدماغ الناشف دا اللي أخدتيه من جوزك الرخم... ـ والله فاهمة يا دكتور ومش محتاجة وصاية ... ـ أيوة ما أنا عارف بأمارة ما طلعتي عيني في الحمل الأولاني...فاكرة ولا أفكرك ـ خلاص بقى ما يكونش قلبك أ**د كدة...إلا هي أخبار العروسة إيه.. تجهم وجهه وهو يناولها الروشتة: ـ معرفش... ـ يعني إيه متعرفش...هو أنت مرحتش تشوفها من يوم كتب الكتاب ـ وأشوفها ليه...أهي اتحسبت عليا جوازة والسلام... ـ إيه دا هي طلعت شبه عمو سلامة زي ما ليث قال ولا إيه...البطيخة طلعت قرعة؟؟ بتنهيدة طويلة: ـ لا يا ستي...دي طلعت حمرا...وحمرا قوي كمان وحلاوتها قاطعة... ـ وفين المشكلة؟؟ ـ المشكلة أن ل**نها طويل وقليلة الأدب... باستغراب: ـ أنت شوفتها كام مرة... ـ مرة واحدة... ـ شوفتها مرة واحدة وقلة أدبها وطولت ل**نها...دا أنت على كدة سرك باتع.. ـ يعني إيه مش فاهم.. ـ أفهمك وأمري لله...العروسة ...أي عروسة في مكانها على الأقل في أول مقابلة هترسم نفسها...لو وحشة هتحلو...لو عرجة هتركب رجل خشب....لو ل**نها طويل هتقصه...فهمت... ـ ودا معناه إيه...؟؟ ـ ضحكت تهز رأسها بأسف: ـ يعني أكيد حضرتك عكيت جامد...عملت إيه يا مهاب؟؟ أجلى صوته بنحنحة وهو يعدل من ياقة قميصه: ـ يعني...قلت لها.... وأخذ يفكر في كلامه يراجعه في ذاكرته...وبدون أن ينطق لاحظت ريتاج تبدل ملامحه ...احمرار وجهه ...ثم تفصد عرقه عن جبينه حتى أنه أمسك منديل وأخذ يمسح...هزت رأسها تكتم ضحكها: ـ يا نهار أسود.... ـ إيه...هو أنا قلت حاجة نهضت واقفة: ـ مش محتاج تقول...بس أنا هقول...أي حاجة العروسة هتعملها فيك بعدين هتستحقها عن جدارة...دا اقل واجب... ـ ريتاج بس أنا... ـ لازم تنسى يا مهاب...سالي الله يرحمها مكانتش هترضى أنك تعيش طول عمرك مترهبن في محرابها....حاول تنسى....شكران دي باينها حكاية مشتاقة قوي أشوفها.. ـ ماتشوفيش وحش...أخبار ريم أيه؟؟ تجهمت ملامحها بحزن: ـ مافيش أي أخبار...ربنا يستر على مامتها... حالتها وحشة قوي...يالا أشوفك الأسبوع الجاي زمان البودي جارد على نار ـ يا سيدي اللي علي علي وبقيتي ماشية ببودي جارد يا ريتاج ـ شوفت بقى...دا لولا أني هددتهم كانوا دخلوا معايا المستشفى بالعافية وافقوا يستنوني برة... ـ مع السلامة..خدي بالك من نفسك... غادرت غرفة الكشف تفكر في صديقتها التي اختفت تماماً ...ترى ما الذي حدث لها....وقفت مسمرة وقد هربت الدماء من عروقها عندما وقف متص*راً طريقها... شهقت وتلك العينان ترمقانها بكل شر وكره وبغض لا تعرف مص*ره...فهي المدينة له بكل هذه المشاعر وليس العكس...هو الذي تخلى عنها وعن أمها....هو الذي أحال حياتها جحيماً عندما ابتز ليث وساومه على شرفه...وهو الذي سرقها وهرب كالجبان....وهو الذي ملأ قلب أخوها حقداً أ**د ضدها وضد أمها.. ـ إيه مافيش أهلا يا بابا...وحشتني يا بابا... .....يتبع......
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD