الفصل الرابع ..
ارتدت ثيابها كاملة للتوجه إلى الجامعة ، بعد أن أنهت جميع الأعمال المنزلية..
خرجت من غرفتها ليقا**ها أخيها في طريقها :
" إلي أين أنتِ ذاهبة ؟ "
قالت له بخنوع :
" ذاهبة للجامعة أخي لقد أنهيت كل شيء وحضرت الفطور و.. "
قاطعها بخشونة :
" أذهبي للداخل ليس هناك جامعة من اليوم ولا خروج من البيت "
جحظت عينيها وهي تقول بخوف :" لماذا يا أخي ؟ ماذا فعلت ؟"
توجه إلي أحد المقاعد البالية وجلس عليها بإهمال وهو
يتناول الأرجيلة قائلاً بلامبالاة :
" لقد تقدم إليك عريس جاهز من كل شيء وقد
اشترط عدم ذهابك للجامعة وأنا وافقت .. وعنده حق فماذا ستجنين من الذهاب للجامعة سوى الخروج كل يوم على الطريق .."
قالت بصدمة وقد سقطت حقيبتها من فوق كتفيها :" أي عريس هذا ! أنا لا أريد الزواج أخي .. لا أريد "
ضحك ببشاعة عندما دخلت زوجته من الباب وهو يقول لها :
" تعالي يا دلال واسمعي الغندورة لا تريد الزواج "
ضحكت دلال وهي تقول بخبث :" دلع بنات يا عبد العزيز .."
نظرت إليهما بغير تصديق وخوف :
" أرجوك يا أخي أتركني أكمل جامعتي إنه عامي الأخير .. أرجوك لقد فعلت المستحيل لالتحق بتلك الجامعة "
قال لها ببوادر غضب :
"اسمعي يا فتاة .. لا أريد كثرة الحديث المعلم
آمين طلبك للزواج وأنا وافقت .. انتهى الحديث "
شهقت بخوف وبكاء وجرت حتي ركعت علي ركبتيها عند قدميه :
" المعلم أمين ! أنت تمزح أخي .. أنت لن تفعل بي هذا أنه متزوج من اثنتين ولديه العديد من الأولاد .. كيف هذا .. "
أمسك فكها وهو يقترب من وجهها يقول لها بعينين حمراوين قاسيتين بينما هي تشهق ببكاء يقطع نياط القلب :
" هل تعلمين ما هو مهرك ؟! ورشة .. ورشة يا ابنة ** ..سيعيشك عيشة هنيئة يا وجه النحس .. ونحن أيضاً سنأكل أخيراً لقمة نظيفة .."
قالت بتوسل وهي تشهق بخوف وتمسك بيديه :
" لا أريد .. لا أريد أي عيشة هنيئة .. وأنا.. أنا
سأنهي جامعتي وأعمل وسأعطي لك كل ما سأجنيه .. أعدك أخي .. لكن لا تزوجني له أرجووووووك .. أرجوووك أخي "
قالت دلال بخبث وضيع :
" المعلم آمين سيعطينا مهرك ورشة من إحدى
ورشه .. كما أنك ستعيشين في بيت وحدك .. ماذا تريدين أكثر من ذلك يا وجه النحس والخراب نحن لم نعد نحتملك في هذا البيت "
نظرت إليها ببكاء وهي تقول بغضب :
" لا أريد كل هذا .. لا أريد .. أنتِ تأخذين المكافأة التي أستلمها كل عام وأعمل ليل نهار في هذا البيت دون أن انطق بحرف واحد.. "
قالت الأخرى بغضب ووضاعة :
" هذا ثمن معيشتك هنا .. أم هل تريدين أن تأكلي وتنامي ببلاش ! يكفي أن الواحدة لا تستطيع أن تدلع زوجها بسببك .. لم يعد لك مكان في هذا البيت .."
بكت حياة بقوة وإهانة بكت بمرارة وهي تردف:
" أنا لن أتزوج .. لن أتزوجه .. هذا الرجل خصوصاً لاااااااا "
وقفت دلال وهي تقول بغضب وحقارة :
" لم يعش بعد من ي**ر كلمة سيد الرجال عبد العزيز .. أنظر إلى الصغيرة لقد كبرت وترفض وتقبل .."
اقتربت منها وهي تقول بحقد :
" أنتِ لست مخيرة يا صغيرة .. أنتِ ستتزوجين منه هل تسمعين ستتزوجين من المعلم آمين برضاك أو غصب عنك وإلا سيكون مكانك في الشارع . ."
قالت بصراخ وهي تجري نحو غرفتها وصور بغيضة مق*فه عن هذا الرجل تتردد في مخيلاتها :
" لاااااااااا لن أتزووووج .. لن أتزوج أحد أيتها الحية "
قالت دلال بغضب وهي تكز علي أسنانها :
" عبد العزيز لقد نعتتني بالحية .. أنظر أنا دلال أهان ببيتك "
ذهب بغضب إلى غرفتها ليجدها تبكي على السرير بعنف وهي تتحدث في الهاتف .. أخذ منها الهاتف ورماه وجرها من شعرها للخارج وهو يض*ب كل ما تطاله يده من جسدها بعنف وقوة :
" يبدو أنك لم تأخذي علقتك منذ زمن .. سأعلمك الأدب يا بنت ** "
نعتها بأفظع الشتائم وهو يجرها خارج البيت ولا زال يض*بها بقسوة .. يلطم وجهها عدة صفعات .. تارة يرفس بطنها بقدمة وهي تتوسل بصراخ وبكاء وكرامة مبعثرة وألم يسير في أنحاء جسدها ليتها لم تعترض أبداً. . :" آااااسفه أخي .. والله لن أفعل شيء. . سأوافق ..
أرجوووووووك أتركني ..ااااااااه "
ألتف الجميع حولهما دون أن يتدخل أحد منهم ..فقط قليل منهم مشفق ، وأخرين يرون أنه لا ضير من تربيتها حتى لو كانت على حق .. واخرين اعتادوا على هذا الأمر فلم يلقوا بالا لمَا يحدث ..
حينما وصلت لذلك الحي القديم تركت سيارتها
وهرولت لبيت حياة .. وقفت في منتصف الطريق بصدمة لهذا المشهد .. حلقة من الأشخاص حول حياة والذي يض*بها أخيها بعنف وجبروت .. آخرون يشاهدون هذا العرض من الشرفات .. حياة صديقتها الجميلة ملابسها ممزقه .. وتبكي بقهر.. لا يص*ر منها أي حركة فقط مستسلمة للض*ب من أخيها دون أي رحمة وتعتقد أنها فقدت الوعي وكأن القلوب عمياء قاسية مغلفة بجبروت ..
لم يستغرق الأمر كثيراً وهي تهجم عليه تشده من ياقته على الرغم من أنه يفوقها حجماً ثلاث مرات إلا أنها لم يهمها شيء وهي تسبه بكل ما تعرفه من شتائم :
"أيها الحقير الو*د ضارب النساء اتركها يا نذل "
تحاول أن تخلص حياة التي تبكي بألم من تحت يديه .. نجحت بصعوبة في تخليصها بعدما ض*بته بقوة وغل في منطقة جعلته ينحني ألما ، وانحنت تساعد حياة التي تبدو وكأنها تقاوم كي لا تفقد وعيها والجميع من حولها ملتفين يتف*جون فقط ومن يستغني عن نفسه في مواجهة هذا الثور ... وزوجة ذلك الهمجي تبتسم بشماتة تستند بجذعها علي الباب ...
في لحظة واحدة حدث كل شيء بسرعة حينما وجدت من يمسكها من ذراعها .. ولطم وجهها بقوة ترنحت قليلاً على أثر تلك اللطمة لكنها تماسكت لأجل حياة التي شهقت بقوة وخوف على صديقتها وهي تحاول أن تنهض حينما قال عبد العزيز ببشاعة لأخته :
" لا أريد أن أراكِ ثانية في هذا الحي يا جالبة السوء ولا تلك السافلة هه .. أقسم أن أقتلكِ إذا لمحتك ثانية .. "
:" أنا من أقسم أنك ستندم كثيرا "
همست بها لينار بقوة وهي تقبض على يديها حتى لا تفقد السيطرة وانحنت تساعد حياة إلى سيارتها تبتعد عن هذا الحي المقيت كيف تتحمل حياة أن تعيش مع هؤلاء الناس عديمي النخوة والرجولة، وهذا الحقير أخيها تقسم أنها ستنتقم منه هو وتلك الحية زوجته نظرت لحياة التي كانت تبكي بقهر وهي تساندها وتمسك بها بقوة وكأنها تريد أن تنقل لها بعض المقاومة والقوة ..
(تحملي قليلاً يا صديقتي فحظك أن يكتب عليك أخ مثل إبليس .. شيطان منزوع منه الرحمة )
أوقفت السيارة بجانب البحر وجنتها تؤلمها ولابد أن أصابع الحقير تركت علامة علي وجهها ، استدارت لحياه التي لا تزال تبكي :
" أنا آسفة لينا آسفة أرجوكِ سامحيني لم يكن ينبغي أن اتصل بكِ "
قالتها حياة وهي تحتضن لينار بقوة شدت عليها
الأخرى وهي تربت على وجهها المكدوم برقه :
" اسكتي يا غ*ية أنتِ أختي .. لكن إذا لم تريديني أن أحزن سيكون عليكِ أن تستمعي إلي "
هزت حياة رأسها موافقه لا تعلم بدونها ماذا كانت ستفعل ؟! وإلى أين ستذهب .. لينار صديقتها القوية الشجاعة ،التي لم تتأخر عليها أبداً كعادتها كانت حاضرة في التو ما إن طلبت منها النجدة .
********************
في المطار
أنهى أوراقه وحمل حقيبته على كتفيه ، خرج كرم من المطار وهو يفتح ذراعيه على وسعهما :
" مرحباً بموطني .. لم أكن أعلم أني اشتقت هكذا "
أردف بالإيطالية:
-benvenuto nel mio –
"أهلاً بلادي''
....
ومرحباً بكرم في موطنه ومرحباً بقصة عشق سيسطرها قلبه .. الجميلة الحزينة حان وقت حكايتك فامحي ألمك وكفى ذرف الدموع .. فمنقذك قد أتى ..
بعد مرور ساعتين عادت لينار إلي المنزل لقد تأخرت دعت الله ألا تقابل أحد في طريقها وخصوصاً جواد - لن تسلم من تحقيقاته -..
لقد حجزت لحياة غرفة في فندق ، إلا أن تدبر لها شقة لقد أصرت عليها أن تأتي وتسكن معها بالقصر
، لكن تباً لكبرياء حياة اللعين لقد رفضت وظلت تبكي إلى أن رضخت لها ...
حياة صديقتها المرعوبة دائماً والجميلة .. النقية
من داخلها .. رفضت حتى فكرة الذهاب للمشفى حتى لا يقوموا بعمل محضر اعتداء واكتفت بمداواة بعض جروحها ..
نظرت إلى مرآة السيارة الامامية شهقت من منظر وجنتها الزرقاء يا إلهي كيف ستدخل هكذا ؟!
فكت شعرها المربوط وجعلته يغطي وجنتها الزرقاء ، فتحت هاتفها لتجد ثلاث مكالمات من جواد :" يا إلهي .."
دخلت تتسحب على أطرافها قابلت أختها في الطريق التي فزعت :
" لينا لمَ تتسحبين هكذا كاللصوص ولمَ لا تردين على هاتفك لقد حدثني جواد ويتوعدكِ "
حسناً لن تنتهي فريدة وهي لا تستطيع الوقوف على قدميها ردت عليها وهي توليها ظهرها :
" كان لدي مشوار هام.. آه ولن أتناول الطعام معكم لقد تناولته خارجاً وسأنام لذا لا أريد لأحد أن يوقظني وخصوصاً جواد وغطي مكاني ديدا "
وأسرعت لحجرتها..
هزت الأخرى رأسها بيأس من أختها المجنونة
ولكن ما تلك التسريحة البغيضة التي تغطي ملامحها ؟!
وعلى العشاء كان كلهم مجتمعين على مائدة الطعام ما عدا لينار كان أول من سأل عليها جواد :
" هل سننتظر الاميرة المدللة كثيراً "
نظر إليه والده بنفاذ صبر ثم استدار إلي فريدة :
" نادي لينا حبيبتي "
تلجلجت فريدة :
" لينا نائمة الآن ولن تتناول العشاء معنا لقد تناولته في الخارج "
نظر إليها جواد بريبة لينار نائمة والآن ! ليس من عادتها أبداً ...
استدار عمها وهو يسألها :"هل هي بخير ؟! "
ردت فريدة :
" نعم .. نعم عمي إنها بخير"
حرك رأسه موافقاً وبدأوا بتناول الطعام وجواد ذهنه معلق مع تلك الهاربة ليس من عادتها أبداً .
أما لينار فقد أخذت حمامًا ساخناً عله يريح أعصابها ، وارتدت منامتها واندست تحت الغطاء لتنام بعمق ...
لم يوقظها سوى رنين هاتفها المزعج حاولت أن تتجاهله لكن الرنين أبى أن ينقطع ، أخدت تبحث عنه وهي مغمضة العينين حتي وصلت إلي هاتفها نظرت إليه بنصف عين إنه جواد اللعين ..
فتحت الهاتف :
" ماذا تريد أليس لد*ك أدني شعور أنا نائمة ولا .."
قاطعها جواد بنبرة قاطعة :
" انتظرك بالحديقة لا تتأخري أمامك خمسة دقائق .."
وقطع الاتصال هكذا فقط !
نظرت إلى الهاتف في غضب الساعة الحادية عشر إنه مجنون هل أتى ليفتح لها محضر الآن والكل نيام !
لن تستطيع الهروب والتملص منه، فكرت بغضب 'المجنون' ...
بعد مرور ربع ساعة قضتها في صنع تسريحة شعر تغطي جانب وجهها المكدوم تبا لك جواد ...
نزلت له بمنامتها وهي تكتف ذراعيها أمامها:
" ماذا تريد أيها المزعج "
اعتدل في جلسته علي الأرجوحة ينظر لها ب**ل من أسفل قدميها حتى شعرها : " أهلا بك أيضا لولو أنا بخير ..."
قالها بابتسامة باردة ..
نظرت له بغضب :
" جواد لا تختبر أعصابي أريد أن أصعد لأنام وأنت .. "
لم تكمل حديثها برعب ، عندما شاهدته يضيق عينيه ينظر بتركيز إلى مكان الكدمة ثم نهض فجأة واقترب منها يزيح شعرها من جانب وجهها بعنف أكتسح له الألم على وجهها وما لبس أن صرخ بذهول :
" ما هذااااا ؟! لما وجهك مكدوم هكذا ؟ لذلك تغيبت علي مائدة العشاء أين كنت ! اجيبي لينا ؟! ومن تسبب بتلك الكدمة ؟! ردي يا فتاة ؟! "
انهال عليها بالأسئلة وهو يجرها من يدها باتجاه المطبخ....
:"حسنا أهدأ اترك فرصة لأشرح لك، لقد كنت أضحك مع صديقاتي ونتسامر ، عندما كنا نتمشى وبينما أقف أمامهم وظهري هكذا متجه بزاوية معينة
- ومثلت له الحركة - وبينما طفل بدراجته ولم
أشاهده ولكن في اللحظة الأخيرة وأنا أستدير ... "
وضع يده على فمها يقاطعها بعنف ونظرة لا مزاح بها :
"الحقيقة لينا من قام بض*بك على وجهك؟ وأريد إجابة الآن "
قالها بقوة وهو ينظر لعينها التي ترمش سريعاً مما يدل علي كذبها ..
نظرت له ببعض الخوف وهي تبتلع ريقها :
" حسنا أريد وعداً أن تكون هادئ وألا تفتعل مشكلة .."
:" انطقي لينا لا تختبري صبري... "
قالها وهو يرمي كمادات الثلج على المنضدة
تنفست بقوة وخوف وحكت له ... ولم تكد تنهي الحكاية حتى قام كالإعصار بكلمة واحدة وفحيح صوته أسقط قلبها :
" العنوان"
نظرت له بصدمة وعينيها علي اتساعهما تساءلت بخوف :
" ماذا ؟!"
صرخ بصوت عالي ونظرة مجنون :
" أريد العنوان لينا والآن .."
نهضت سريعاً :
"جواد...جواد أرجوك أخفض صوتك ودعنا نتفاهم .. "
قاطعها بقوة وبعينيه نظرة شر رجل على وشك قتل أحدهما :
" لينا..."
نظرت له وهي تحرك رأسها برفض
أمسكها من ذراعها واقترب منها وهمس بحسيس خطر تعرفه :
"العنوان ليناااااا لن أكررها .."
أملته العنوان وهي تغمض عينيها وتهز رأسها بخوف حقيقي وذهنها يستحضر عدة مشاهد درامية ..
جواد سيصبح قاتل .!! مدة السجن التي سيقضيها ؟ وسيصير مجرم بعد خروجه من السجن؟'
هرولت خلفه إلى الحديقة بعد أن أفاقت على صوت سيارته بكت بقوة عندما لم تلحقه وهي تض*ب بقدمها على الارض ..
وصلت للأمن علي البوابة قالت لهم بقوة :
"أذهبوا خلفه .. بسرعة .. "
نظروا لبعضهم بتردد قال أحدهم :
" نعتذر سيدتي .. لا نستطيع التحرك إلا بأمر السيد جواد "
قالت لهم بغضب :
" أنا أمركم الآن. . ألا تفهموا إنه ذاهب ليض*ب أحدهم .. ليذهب خلفه مجموعة وتبقى الأخرى "
نظروا لبعضهم في تردد حتي قالت بصوت عالي وقوي :
" الآن. ."
أسرعت مجموعة تركب السيارة متجهين للعنوان الذي أملته لهم ...
سيض*به .. رددت تلك الكلمة وهي تتجه إلى الارجوحة التي كان يجلس عليها منذ قليل مرتاح البال تبكي خائفة .. ليست من أن يصيبه شيء هي تعلم أن جواد أقوى من الآخر مائة مرة لكن خائفة أن يتهور وهي خير من يعرف جواد عندما يفقد أعصابه .. لم تنسى أبداً أيام الجامعة
ومغامراته هو وصديقه الذي تحمد الله أنه ترك
البلاد وهاجر وإلا الأثنين كانا الآن في السجن
وما لكِ يا لينار وكأنك مفتخرة بهذا الشيء جداً ..!
كما أن تلك المناطق العشوائية الخناقات بها دموية كم مرة حكت لها حياة عن ذلك .. ...
ألقت الهاتف بجانبها لقد مرت ساعة وهو لا يرد على هاتفه .. تباً لعناده .. ضمت نفسها علي الأرجوحة تبكي بقوة احفظه لي يا الله لن أستطيع بدونه .. لن أستطيع أبداً ..
إلى متى ستظلين تفتعلين المشاكل يا لينار !!
وهو يدور خلفها يجن ويبحث ويضرب
..........
لمحت سيارته تدخل من البوابة نزل منها بقوة ولم يلبث حتى تصلب مكانه ... حينما رمت نفسها عليه تتعلق بعنقه ، تبكي بعنف ، وتتحدث من بين شهقاتها ، جسده بدأ يستجيب لأنفاسها الدافئة و شهقاتها الناعمة على عنقه ,
ابتسم ببطء حينما سمعها تردد:
" لم تقتله أليس كذلك جوااد ..جواد أرجوك أنت لست قاتل ولن أزورك في السجن"
حينها انخفض يضع يديه أسفل ركبتيها ونهض وهو يحملها :
" لماذا يا سمو الأميرة هل كثير ان تتنازلي وتزورينا .."
قاطعته بصدمة تمسك بوجهه تقول له وعينيها متسعه والدموع تصلبت في مقلتيها :" قتلته ! "
ضحك بمرح أنها قادرة على تغيير مزاجه مئة و ثمانون درجه ..
:" لا ليس بعد لكنه سيفكر كثيراً بعد ذلك قبل أن يمد يده على امرأة ثانية"
اكمل بسره "وليست أي امرأة . . إنها لينار
الشهاوي بحق الله كيف يمد يديه علي تلك المدللة لم يتجرأ أحد ويفعلها ويأتي ذلك الحشرة يقسم أنه لولا تدخل رجاله لكان في عداد
الموتى .. هذا الو*د .. نفذ من يديه تلك المرة فقط .. "
تنفست بقليل من الارتياح ولكن لا زالت متوجسه ..
رمشت بعينيها قليلاً .. لمَ هو قريب منها هكذا ؟
شهقت بفزع حينما أدركت حقيقة وضعها ، إنه
يحملها وهي قريبه منه كثيراً بل أكثر من اللازم :
" جواد أنزلني يا إلهي "
كانت تحاول النزول ، وهي تتلوى بين يديه لكنه شدد على خصرها بقوة يمنعها النزول... نظر إليها يقول بمرح :
"لمَ لولو لقد كنتِ لا تنامين إلاّ وأنا أحملك"..
ابتسمت للذكرى بخجل وهو يسير بها إلي الداخل :
"هذا عندما كنت صغيرة الآن لقد كبرت.. "
فكر بمكر :
"نعم لقد كبرت لولو .." .
(كانا غافلين عن عينين تراقبهما بمرح وحب .. وأخرى بغموض شديد )
اتجه إلى سريرها وضعها برفق ودثرها جيداً بالغطاء ثم أخد يلمس وجنتها المكدومة برقة وبداخله يغلي نارًا كلما تذكر انها تعرضت للض*ب دون ان يكون معها :" إنها لا تؤلمني .. "
أخبرته هامسة نظر لها بحنان وابتسامة تخصها :
" حسناً أحكي لي ماذا فَعلت بهذا المتوحش القذر هذا ، وأرجو أن تكون مارست بعض من الض*بات القاتلة على زوجته الحرباءة .. القذرة .. "
نظر لها بتحذير للتنبه لألفاظها وهو يقول :
" لا بل ستنامين الآن لينا ، لد*ك محاضرة مهمة غداً.. كما أنني لم أنهي حديثي معك بعد "
:"حسناً "
قالتها بكآبة ما أن ذكرها بدراستها وما أن وصل للباب حتى نادته :" جواد"
استدار ينظر اليها :
"ابقي معي إلى أن أنام "
ابتسم واقترب من سريرها وجلس :
" حسناً يا مدللة حان موعد النوم "
قالت وهي تتثاءب :
" لم أخبرك أنني شتمته بما أحفظه من شتائم كما أنني ض*بته في منطقة خطيرة كما علمتني للدفاع عن النفس ... جواد أريد أن أتعلم المصارعة منك أريد أن أض*ب مثلك كما أريد بعض العضلات مثلك .. "
كانت تثرثر وعينيها ذهبا مع أخر كلمتين إلي نوم عميق وهو كان ينظر لها باستمتاع شديد حسناً لم تمتنع عن تلك العادة الثرثرة قبل النوم وهو ليس لديه مشكله مع تلك العادة أبداً قبل جبينها ودثرها جيداً بالغطاء و ذهب إلى غرفته لعله يحظى ببعض النوم.
……
في الصباح
في مكتب فريدة كانت تجلس متوترة قليلاً ، فلديها اجتماع مع مدير الشركة الأخرى التي ستعمل معهم قاطعتها السكرتيرة وهي تقول :
" آنسة فريدة المدير يطلبك لقد وصل مدير الشركة الأخرى "
نهضت فريدة بأناقة وهي تعدل ثيابها :
" أنا جاهزة "
دقت علي الباب برقة فسمعت المدير يأذن لها بالدخول ..
فتحت الباب ببطء :
" صباح الخـ...."
تصلبت الكلمات في فمها وهي تشعر بقلبها يسقط عليلاً عند قدميها .. وعينيها على اتساعهما .. رجعت خطوة للخلف كرد فعل تلقائي ..
" لا .. ليس هكذا أبداً .. الهروب منجاة! "
أفاقت على صوته الرخيم .. اه .. من صوته .. شعور مؤلم سرى في جسدها وهي تتنفس بقوة
:" فريدة الشهاوي ! "
أغمضت عينيها بقوة ا****ة ، لمَ لم أكمل الملف وأقرأ اسم صاحب الشركة همست مرتجفة :
" يوسف القرضاوي "