الفصل الثاني

2593 Words
الفصل الثاني :" صباح الخير فريدة " قالتها لينار وهي تقفز علي السرير تراقب أختها وهي ترتدي ملابسها ذاهبة للعمل .. :" صباح الخير لولو .. لد*ك جامعة اليوم ؟ " كشرت لينار وهي تجيبها :"أجل .. لدي محاضرة و سأذهب بعدها للنادي لدي تمرين اليوم .. " استدارت فريدة إليها تقول بجذل: "موفقة... إن شاء الله حبيبتي تتص*رين للبطولة " ردت عليها لينار بسعادة حقيقة : " يا رب... فريدة إنه حلمي .. جواد أيضاً سيكون فخورًا بي كثيراً إذا فزت بالمركز الأول " ابتسمت فريدة.. أختها تعشق كرة التنس هوايتها منذ الصغر وساعدها جواد بالطبع .. أو بالأحرى أنه هو من أختار لها تلك الرياضة ...دربها عليها منذ الصغر فكان يأخذها للنادي معه لتفرغ بها كل طاقتها السلبية والعصبية .. فالجميع يعرف لينار ماذا تفعل عندما تفقد السيطرة علي غضبها فإنها تجن تماماً لذا كان لابد من رياضة تفرغ بها طاقتها السلبية.. احترفت تلك الرياضة وصارت ماهرة بها وهي الآن في طريقها للبطولة .. بعيداً عن كرهها للدراسة ومجال التدريس الخاص بها .. فقد التحقت بالكلية بعد مجهود جبار من الجميع، وخصوصاً جواد الذي يبذل ما بوسعه حتي لا تضيع عام آخر بعد الذي ضيعته عند وفاة والديهما .. أفاقت على أختها تحدثها : "فريدة ألا زلتِ مصرة علي العمل بتلك الشركة .. يمكننك العمل مع جواد في الشركة ، أو فتح مكتب للد*كور خاص بكِ " ردت فريدة بابتسامة: " لا أنا سعيدة جداً بالعمل هناك ،لدي العديد من الأصدقاء كما أنني حققت مرتبة عالية في الشركة وهم متمسكين بي " :"حسناً. . سأذهب الآن لارتداء ملابسي لقد تأخرت ومن المؤكد حياة ستقتلني " قالتها لينار وهي تنهض. . "اه لينار .. تلك الفتاة حياة أرسلِ لها سلامي الحار لنا لقاء قريب إن شاء" أومأت لها لينار وهي تخرج .. :"حسناً سأخبرها .." ؛ كانت تهبط على السلم بسرعة وهي تتحدث في الهاتف :" أجل حياة .. دقيقتين وسأكون لد*ك. .. اااااه.." تأوهت بقوة حينما اصطدمت بجدار صلب كالرخام ، التفت إليها وهو يقول بغضب: "ألا يمكنك النظر أمامك وانتِ تتحدثين بالهاتف .." كشرت جبينها وهي تقول ببعض الغضب : "من اصطدم بالآخر؟ ! أنت من اصطدمت بي .." أكملت حديثها بالهاتف : :" أجل حياة سأغلق الآن .. إلى اللقاء " استدارت إليه وهي تقول : " أنا ذاهبة للجامعة هه .. ذاهبة وسأحضر المحاضرات.. التي أكرهها كثيراً.. وأقسم إن عرفت ذلك الجاسوس الذي ينقل إليك أخباري – أشارت بيديها على رقبتها علامة القتل – سأكتب تاريخ قتله بيدي" نظر إليها يحرك رأسه باستخفاف :" أذهبي .. أذهبي من هنا .. هيا ..هيا.. " قالت بغضب: " هل تراني دجاجة أمامك لتصرفني هكذا ! القليل من الاحترام رجاءً " ذهب من أمامها يتجه إلى سيارته وهو يقول: " لن ننتهي اليوم... لدي عمل لست متفرغ لجنونك.." .. هرولت خلفه وهي تقول: " لدى تمرين اليوم... هل ستأتي ؟!" حرك رأسه وهو يقول: " سأرى إن أمكن .. لدي اجتماع اليوم " رفعت حاجبيها وهي تفتح باب سيارتها :" سأنتظرك ...." كتم ابتسامته وهو يتحرك بالسيارة ' لا فائدة منها أبداً ' ****************** في إيطاليا قرية ميناغيو... إحدى أجمل القري تقع في مقاطعة كومو بلومباردية حيث الريف الإيطالي الساحر في إحدى أكبر المزارع التي تشتهر بها تلك القرية ، سيدة تبدو في بداية الستينات لكن بجسد ممشوق كفتاة في العشرينات ، تربط شعرها الرمادي للخلف حازمة للغاية..... إنها الطبيبة إيفانكا .. أو كما يطلقون عليها بالقرية ... ' مداوية القلوب ' ... سألت أحد العاملين بالإيطالية ... " ألم تري سنيور كرم ؟!" أجابها العامل باحترام شديد : " إنه هناك سيدتي يمتطي جواده " نظرت إليه بابتسامة محبة .. كرم درويش ابن أخيها الوحيد ، هذا الشاب الذي هرب كي يعيش معها منذ خمس سنوات تقريباً ... قرر الاستقرار معها في إيطاليا بعد أن ترك خلفه كل عالمه الخاص .. أغمضت عينيها عندما تذكرت كيف أتى إليها في حالة مزرية .. وكأن أبيه أقسم أن يدمر كل من يحبه بجبروته وقسوته .. لكن كرم ذلك الشاب القوي قرر أن يتخلص من أغلال أبيه فهاجر بلده وأستقر هنا ... ابتسمت له عندما أشار لها .. كان يركب جواده المفضل يبدو كفارس بطوله الفارع .. شعر غزير أ**د اللون وبشرة قمحية , عينين ملونتين بزرقة السماء مناقضتين لملامحه الشرقية - ورثهما من والدته -.. “ Buongiorno Signora Eveanka” "صباح الخير عزيزتي إيفانكا " ردت عليه السيدة إيفانكا بالعربية :" كرم أيها الشقي .. لقد حذرتك مراراً من التحدث معي بالإيطالية " جلس كرم بجانبها وهو يبتسم ملء فمه .. :" حسناً سيدة إيفانكا كيف حالك اليوم ؟!" ردت عليه السيدة بجذل ..: " بخير حال كما ترى .. لقد أتصلوا بك من الشركة بميلان يطلبوك على هاتفك لكنك لا ترد .. هناك شيء هام يتطلب حضورك اليوم .. " امتعضت ملامحه وهو يقول: " لا يستطيعون أن ينفذوا شيئا واحداً دون أن يكدروا عليّ يوم استراحتي " هزت السيدة رأسها وهي تقول: " خير يا بني ..أذهب وسأنتظرك نهاية الأسبوع القادم .." سألها : " ألن تأتي معي ؟! " أجابته بابتسامة : " كنت أود ذلك لكن هناك من يحتاج وجودي تلك المرة .." قبل رأسها وهو يهم بالنهوض : " حسناً يا مداوية القلوب سأذهب لأستعد .." ض*بته على ص*ره وهي تقول: " ليتني أستطيع مع هذا القلب لأرى أحفادي .." ابتسم وهو يغمز لها .. " وأترك كل تلك الجميلات الإيطاليات وأقيد بواحدة " قالت له وهي تهز رأسها : " لا فائدة منك أبداً. ." أستدار وهو يهمس لنفسه بشجن : " يكفي أنك جعلتِ هذا القلب على قيد الحياة.. ليس مهما أن يحيا .. لقد اعتدت الأمر " ***************** أوصلت صديقتها بعد الجامعة وذهبت للنادي عندما اصطدمت بإحداهن لتقع حقيبتها الرياضية أرضاً .. انحنت تحملها وهي تعتذر: " آس...." لم تكمل الكلمة عندما رأتها، تنفست بغضب وهي تسمعها تقول : " أووووه .. لينار الشهاوي صار زمن " قالتها الأخرى التي اصطدمت بها بخبث ودهاء ,.. هل يمكن أن تكون لديها تلك العدائية والكره اتجاه شخص فإذا تمنت شيء الآن فبالتأكيد سيكون قتل تلك الحية المتلونة .. التي كانت يوماً من أعز أصدقاء فريدة أختها، وعلي الرغم من أنها لم تكن تحبها ألا أنها اضطرت القبول بصداقتها لأجل فريدة .. لكن تلك المرأة أثبتت أنه يمكن للإنسان أن يتلون كيفما يشاء .. كيف مثلت صداقتهم ؟! وكيف مثلت عليهم حبها لهم ؟! .... :" شذى! يا لها من صدفة..." قالتها لينار بتهكم وهي تترك بقية الجملة معلقة ...- بالطبع صدفه سيئة- ... قالت الأخرى بخبث وهي تتمايل بوقفتها: " أنا هنا مع يوسف زوجي .. وابني ... أيان " ضحكت لينار بتهكم حتى اسم الطفل سرقته : " أجل ... أيان ..." جاء يوسف من خلفهما بملامح متجهمة وهو يحمل الصغير .. تفاجأ عندما رأى ابنة خالته :" مرحباً لينار .. كيف حالك ؟! " قالت بدون ترحيب وهي تكتم غضباً :" بخير .. " لم يعلق على أسلوب ابنة خالته فهي هكذا صار تعاملها جاف معه لا تحدثه في أي مناسبة إلا قليلاً مناصرة لأختها .." فريدة " ... أجتاحه حزن عميق لذكرى آخر مرة رآها بها .. أخذ الصغير وهو يبتعد : " سأنتظرك بالسيارة " قالها لشذى بدون أي تعبير .... عدلت لينار حقيبتها وهي تقول لشذى باستخفاف :" اذهبي خلفه سريعاً ... فلا يبدو سعيداً أبداً.. فمن يستطيع أن يتحمل إلى الآن الحياة مع شذى المنصوري ! " تركتها لينار لتذهب لجواد الذي ينتظرها بالداخل بينما الأخرى نظرت إليها بغل وكره شديد تغلي نارًا :" العقبى لك لينار أعدك بذلك .. مثلما دمرتها تماماً " ****************** في السيارة. . قالت شذى بعصبية : " كان يمكنك أن تبتسم أو تمثل حتى أنك سعيداً أمامها.. لا تعلم ما قالته عنا ..." قال لها باستخفاف وهو يدير السيارة : " آسف لا أجيد التمثيل كأحدهم .. " غلت من الغضب وهي تنظر إليه : " سأدع أيان عند أمي حتى تنهي تسوقك " ثم أكمل بتهكم.. : " حتى لا تنسيه بإحدى المولات كالمرة السابقة .." رفعت رأسها وهي تقول : " لا أعلم لم تكرر وتعيد في هذا الموضوع ألم تنسى أي شيء من قبل .. كما أنني أخبرتك أنني كنت متعبة " أستدار يقول بغضب : " أي متبجحة تكونين ! هذا الشيء الذي تتحدثين عنه يكون ابنك كيف تغادرين المحل بدونه بحق الله ! " تنفست بغضب وهي تولي وجهها بعدم اهتمام للجهة الأخرى تفكر يجب أن تحصل على فستان مميز بأغلى ثمن.. فهي يجب أن تكون محط الأنظار في زفاف صديقتها بل يجب أن يحسدها كل من يراها .. أدار السيارة بغضب أي أم تكون هذه ؟! إنها لا تتعامل مع أيان سوى للتباهي به أمام صديقاتها تأخذه للنادي لتريهم أي امرأة محظوظة تكون ، ثم تلح عليه أن يأتي ليأخذهما للتبختر به أيضاً ... إنها امرأة لم يرى مثلها قبل متلبدة إحساس .. . لولا أنه لا يريد أن يحرم أيان من أمه لعلها تحن يوماً لكان طلقها وتخلص من بشاعتها . ،،، كان يجلس بمكتبه بميلان .. عندما دخلت السكرتيرة .. سألت بالإيطالية : " سنيور كرم .. هل ستسافر أنت لتلك الصفقة .. أم سترسل أحد آخر؟! " أستدار بكرسيه وهو يفكر تلك الصفقة ببلده التي لم يزورها منذ خمس سنوات والتي بالمناسبة هرب من كل شيء بها وأولهما أبيه فهل سيعود ؟! لكنه أشتاق .. أشتاق لبلده .. أصدقائه.. صديقه المقرب العزيز وشقاوته .. يمكنه أن يذهب فقط عدة أيام ينهي تلك الصفقة ويقابل صديقه ويعود ثانية لحياته هنا .. لن يطيل المكوث هناك .. لن يحدث شيء .. اقتربت تلك المائعة من الكرسي وهي تتمايل بإغواء : :" بماذا تفكر سنيور؟ !! " نظر إليها بابتسامة لعوب وهو يقول : " سأسافر أنا مونيكا .. احجزي لي طائرة لكن بعد غد .. غداً سأذهب لأودع الطبيبة إيفانكا .. " كرم وما ينتظره بموطنه .. عسى أن تخ*ف إحداهن قلبه وتقيده .. ******************* لم يتبقى على مائدة الطعام سواها هي وفريدة وجواد لم يحضر بسبب اجتماع هام ... قالت لينار وعيناها مركزة على فريدة : " احزري فريدة من قابلت اليوم بالنادي ؟! " تناولت فريدة كأس العصير :" من يا آنسه لينار ؟!" جاوبتها وهي تنظر إليها بقوة :" لقد قابلت يوسف .. " غصت فريدة بالعصير وهي ترفع رأسها تنظر إليها بقوة قالت بصوت متلجلج : " قابلتِ يو..سف .. كيف .. كيف هو ؟!" قالت لينار بغضب : " لا لم تحزري أيضاً من رأيت معه .. شذى .. زوجته ..وابنه .. أتعلمين ما اسمه ؟! اسمه أيان فريدة .. أيان .. أتتذكرين ذلك الاسم أم لا ؟!" أغمضت فريدة عينيها بألم وهي تتمسك بالكأس الذي بيديها بقوة .. قالت بصوت محشرج :" أنا .. أنا سأصعد إلى حجرتي .." أوقعت الكأس من يديها وهي تقف :" تباً .. " قالتها والدموع بدأت تجتمع بعينيها نهضت لينار وهي تمسكها من يديها تقول لها بقوة: " أنتِ فريدة الشهاوي .. أعلمي ذلك جيداً .. كنت أعلم أنك لا زلتِ في سرادق الماضي.. كفى، كفى فريدة وقوفاً على صخرة الماضي وبكاء على الأطلال، أطلال ماضي مهترئ " شهقت وهي تهرول على السلم ناحية حجرتها .. وصور من الماضي تجتاحها .. صديقتها المقربة شذى .. ويوسف .. كذب .. خداع .. وقفت لينار أسفل السلم تنظر إليها وهي تقول .. :" أعلم أنني كنت قاسية. . لكن الوقت قد حان فريدة لتتخلصي من الماضي " ؛ في المساء .. دخلت إلى حجرة فريدة دون استئذان وهي تقول بصوت عالٍ متأفف :" فريدة آسفة.. تعلمين أنني لا أقصد أن أحزنك .. أنا هكذا أحياناً يطلق ل**ني كلام لا أقصده ..لا تحزني أرجوكِ .. " لم تستطع فريدة كتم ابتسامتها أكثر من هذا لينار عندما تكون مذنبة فهي تجعل الشخص يموت ضحكاً من منظرها .. فهرولت لينار إليها وهي تحتضنها ... :" أنا آسفة فريدة .. لم أقصد إيلامك .. " ربتت فريدة على شعرها بحنو : " لا يهمك حبيبتي أنا أعلم أنكِ غاضبة من أجلي .. لكن انتبهي لينار فانتِ عندما تغضبين تسعين دائماً لإيلام من حولك .. " رفعت لينار رأسها وهي تقول : " آسفة .. فرؤية تلك الحية أشعلت النار بداخلي .. أنا كل ما أريده هو أن تكوني بخير وسعيدة .. " اعتدلت لينار وهي تقول : " إذن .. أنتِ الآن لست غاضبة.. فلتأتي لتشاهديني وأنا أقوم بمهمة صعبة جداً .. " قالت فريدة بشك : " ماذا فعلتِ تلك المرة لينا ؟! " قالت لينار : " لا شيء لدي استدعاء ولي أمر من الجامعة .. والمهمة المستحيلة هي أن أسوي الأمر دون أن يعلم جواد .. " شهقت فريدة وهي تقول : " يا إلهي ... أي مصيبة قمتِ بها يا فتاة .. ؟!" تن*دت لينار وهي تقول : " لا شيء فقط ض*بت إحدى الفتيات .. " قالت فريدة بذهول: " ماذا ؟ ض*بتِ إحداهن! أقسم جواد لن يمر الأمر بسلام أبدًا.. لقد حذرك من هذا الأمر أكثر من مرة .. " قالت لينار بتكشيرة : " بعيد الشر إن شاء الله لا يعلم .. " ****************** في مكتب أمجد الشهاوي بالقصر .. :" أجل حبيبتي أنا أستمع إليكِ .. " قالها أمجد الشهاوي إلى لينار الجالسة بجانبه بخنوع وأدب شديد .. بينما فريدة تراقبهما من خلف الباب .. :" عمي أمجد لقد علمتنا أن ندافع عن الشخص الأضعف إذا كان على حق .. أليس كذلك ؟! " قال عمها : " بالطبع حبيبتي. . " قالت بهدوء : " وأن نحب أصدقائنا إذا كانوا أصدقاء خير ونفديهم بحياتنا .. مثلما تفعل أنت مع العم حسن .. " هز رأسه بالموافقة الشديدة ... أكملت لينار حديثها : " وماذا إذا كان الشخص الأضعف هو الصديق وإن كان على حق .. وأعتدي عليه آخر .. ؟! " قال عمها بصدق :" سأنصره وأفديه بحياتي .. " ابتسمت لينار بانتصار وهي تقول : " هذا بالضبط ما حدث يا عمي فأنا مثلك تماماً في حب أصدقائي .. وقد دافعت عن الحق .. " **ت عمها وهو ينظر إليها لتكمل وهي ترمش بعينيها بمسكنة : " إحدى الفتيات الشريرات اعتدت على صديقتي وأنا لم أفعل شيء سوى أنني دافعت عنها .. " أكملت بصوت ضعيف : " تلك الفتاة لأن والدها ذو مكانة عالية وهي مغرورة بهذا .. تحسب لأن ليس لدي والد .. " قاطعها عمها وهو يحتضنها والدموع تجتمع في عينيه عندما ذكرت أخيه الحبيب : " لا تقولي ذلك لينا وأين ذهبت أنا عزيزتي؟!" قالت لينار : " هذا ما تعتقد تلك الفتاة .. فقد ذهبت إلى عميد الجامعة واشتكت له وقد طلبوا مني استدعاء ولي الأمر.. " قال لها بقوة : " دعي هذا الأمر لي ولا تحزني نفسك حبيبتي.. سأذهب غداً لأضع كل منهما بمكانه الصحيح " كادت أن تقفز رقصا لقد نجح الأمر .. لقد نجح الأمر قالت وهي ترمش بعينيها بمسكنة :" بقي شيء آخر عمي ... " نظر إليها عمها بتساؤل فقالت بتوسل مثير للضحك: " جواد .. أرجوك لا تدعه يعرف .. فأنت تعلم أنه لا يتفهم تلك الأمور مثلنا .. " أومأ لها عمها وهو يقول : " أعدك أنه لن يعلم دعي هذا الأمر لي يا حبيبة عمك .. " تنفست بارتياح وهي تقبله : " شكراً لك .. شكراً لك كثيراً عمي " ضحك عمها وهو يربت عليها .. وقبل أن تخرج من الباب نادى عليها : " لينار ماذا فعلتِ لتلك الفتاة بالضبط... " رمشت بعينيهاعدة مرات قبل أن تقول بوداعة: " فقط ض*بتها .. صفعتين " أتسعت عين عمها وهو يقول :" أووه ليس هكذا يا فتاه .. " رمشت بعينيها بمسكنة وهي تقول بصوت طيب للغاية : " عمي .. والدها .. الفتاة .." قاطعها عمها وهو يقول بقوة : " اذهبي لينا اذهبي سأجعلها هي من تعتذر إليكِ " ابتسمت وهي تغلق الباب بهدوء ومن إن خرجت حتي تنفست بعمق .. لقد تم الأمر. . فزعت على صوت فريدة وهي تقول لها بذهول : " ما الذي حدث بالداخل هذا يا لينار .. ؟! أقسم لقد كدت أبكي يا فتاة ... أيتها العقربة لقد لعبتِ على وتر أبي وتعلمين أن عمي لا ي**د إذا ذكر أبي... " ضحكت لينا وهي تمسكها من ذراعها ليصعدا وهي تقوم برقصه غريبة .. جعلت فريدة تضحك بقوة :"لقد تم الأمر .. لقد تم الأمر. . بقي أن لا يعلم جواد .. " المسكينة لا تعلم أن جواد لا يخفى عليه شيء ********************** " شقيّةٌ أنتِ فحينما تكون عيناي أمامك وفاتحاً ذراعيّ لك .. وتعتريني ابتسامة تختصر الحكايات وقصة شوق، لا عليكِ سوى الركض و سأسبقكِ نحوك!" بقلم ملائكي
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD