الفصل الاول 1
الفصل لاول1
تعيش ليزا في قرية جميلة بين الجبال المغطات بالثلج طوال السنة ، عائلتها المتكونة من الاب والام والاخت الكبرى والجدة ،وهي دائمة الشجار مع اختها على اتفه الأسباب.
لقد اقترب عيد الفصح وليز لا تريد هذه السنة هدية عدية كدمية مثلا ،لقد رأت إحدى صديقاتها بالمدرسة تلبس حذاءا أحمر خطف قلبها .صاحبة الحذاء ابنة عمدة القرية وهو رجل غني يمتلك معظم الاراضي الزراعية في المنطقة ويعمل عنده كل رجال القرية بما فيهم أب ليز..
رفضت الاب شراء الحذاء لانه باهض الثمن ،غضبت ليز كثيرا وقررت عدم مكالمة أبيها وقد إعتاد الوالد عندما يدخل إلى المنزل برغم من تعبه الشديد بسبب العمل يمرح و يلعب معها فهو يحبها كثيرا وهي ايضا تحبه أكثر من حبها لامها لأنها صارمة بعض الشيء معها .
وفي ليلة الفصح اجتمعت العائلة للعشاء وحضروا اطباق تليق بالعيد،اخدت ليز طبقها واكلته بعيدا عن الطاولة لتظهر لأبيها أنها ما تزال غاضبة منه أما الاب كان ينظر إليها وهو يبتسم .
طلب الاب من الاخت الكبرى ميري بإشعال الراديو لانه موعد النشرة الإخبارية حيث تحدثوا أن العدو يتغلغل في عدة مناطق من الوطن كما أنه أصبح لايبعد عن قرية التي تسكن فيها العائلة كثيرا قلق الجميع بهذا الوضع الا ليز كان همها الوحيد هو عدم حضورها على الحذاء .
أثناء توزيع الهدايا قدم الاب للأخت الكبري هدية عبارة عن صوار متواضع فرحت كثيرا وضمت أبيها ..أما ليز عندما رأت الهدية في علبة صغيرة اي ليست حذاء غضبت كثيرا ورمت الهدية على الحائط وذهبت إلى فراشها وقالت لأبيها انا اكرهك.
نامت ليز مبكرا أما العائلة بقيت مستيقظة للاحتفال بالعيد .
استيقظت ليز على وقع أقدام أفراد العائلة فجرا فلاحظت أنهم قلقين واستغربت عما يحصل ،رأتها الأم وقالت لها :هيا حبيبتي انهظي وحضري نفسك ..ليس لدينا وقت .
سألت ليز :ماذا يحصل؟!
الأم :جاك عمك جاك أخبرنا أن العدو قد قصف القرية المجاورة وقتل كل مافيها وعلينا انخلي المكان قبل مجيءه
ليز :القرية المجاورة ؟! جدتي خالي
انفجرت الام بالبكاء وقالت لقد ماتوا جميعهم ،لقد مات اهلي كلهم ...
طلب الاب من ألام ألا تأخد الأمتعة وتأخد إلا ماهو ضروري..
وعند خروجهم من المنزل تذكرت ليز الهدية وأخدتها معها.
وصلت العائلة إلى ساحة القرية حيث كانت الشاحنات مستطفة يركب فيها أهل القرية لكن كان هناك زحام شديد لأن لم يعد هناك أماكن متاحة للجميع .
قال صاحب الشاحنة للعائلات المتبقية إذهبوا لم تعد الشاحنة تسع لكم.
لاحظت ليز أبيها يتوصل الي صاحب الشاحنة والدموع تجري من عينه قائلا :ارجوك خد امي زوجتي وابنتي أما انا لا.
لم ترى ليز من قبل أبيها على هذه الحال فشعرت بالحزن الشديد وبدأت تبكي ،تدخل العم جاك وأعطى للرجل قطعة ذهبية مقابل إيجاد لهم مكان ووافق .
ركبت العائلة كلها في الشاحنة جلست ليز مع امها أما البقية لم تلاحظهم لكثرة الازدحام .
أقلعت الشاحنة بقيت ليز ساكنة في مكانها وهي تنظر إلى وجوه الركاب الشاحبة ،بدأ الناس يشعرون بالضيق و الالم نظرا لصعوبة الطريق وسرعة الشاحنة ، نظرت ليز الى الهدية وهي ماسكة بيدها جيدا ثم أرادت فتحها ولكن رأت أن الوقت والمكان غير مناسبين لذلك.
شعرت ليز بالنعاس ونامت برغم من صعوبة الطريق ،استفاقت الفتاة على وقع انفجار مختلط بالصراخ وانقلاب الشاحنة ،كانت لحظة قصيرة جدا.
استفاقت الفتاة وجدت نفسها في مكان غريب محاطة بالمرضى و الممرضين لم تفهم ليز ما الذي يحدث واين هي بالضبط ،بدأت تنادي أبيها و أمها حتى جاءت الممرضة قائلة :لا عليك ايتها الفتاة انا هنا لمساعدتك .
سألتها ليز اين أمي وأبي؟! .. اين انا؟!,
وهي تبدوا مصدومة .