استقرت ليزا في الملجأ وكانت ماريا تساعدها في التألم والعيش في البلد الجديد .
وجدت ماريا بين اشياء ليزا قلادة فتحتها وجدت صورة بنت وامرأة وعلى الوجه الاخر مكتوب اسم الكامل لرجل ،سألت ليزا عن صاحب القلادة ،ارتبكت وكذبت عليها حيث قالت :لقد وجدت رجلا في ساحة المعركة على وشك الموت حاولت مساعدته ولكنه قال لي سوف أموت اريدك فقط ان تأخدي هذه القلادة وتعطيها لزوجتي وتقولين لهم انني احبهم كثيرا.
تأثرت ماريا بالقصة ووعدت أنها سوف تجد العائلة وتعطيهم القلادة .
مرت شهور وجدت ماريا عمة ليزا وتم لم الشمل وودعت ليزا ماريا وقالت لها الأخيرة سوف نبقى على اتصال.
ألتحقت ليزا بالمدرسة ثم درست في الجامعة ونسيت الماضي الأليم ولم تحكي عنه ابدا لصديقتها .
في أحد الأيام رجعت ليزا من الجامعة ،سمعت رنين الهاتف ،اجابت العمة وقالت لليزا شخص ما يريدك ،ردت على الهاتف كانت ماريا ،تفاجأت بالمكالمة بعد طول تلك السنين ،قالت لها ماريا :كيف حالك ،لقد وجدتهم كما وعدتك .
استغرقت ليزا وقالت :,وجدت من ؟!
ماريا : عائلة الجندي الذي حاولت مساعدته ..لقد كان قائد الجيش بلدك وكان بطلا يشهد عليه أنه كان يقاوم العدو ببسالة.
تفاجأت ليزا وقالت في قرارات نفسها لقد قتلت ابن بلدي الذي قاوم العدو، كنت صغيرة ولم أميز ملابس جيش العدو من جيش بلدي .
ماريا: أن العائلة تعيش هنا و يريد أن يكرموك .
ليزا :ارجوك لا اريد اي تكريم
ماريا :,لا مجال للرفض فقد تم تنظيم ملتقى صحفي سوف تحكي لهم القصة و يتم تكريمك
وسيراك الجميع على التلفاز ..انت بطلة يجب أن تفتخري بنفسك.
التقت ليزا بالعائلة وسردت قصتها المزيفة بمناسبة عيد الاستقلال ومنحوها وسام الشرف.
وبعد مرور أعوام أصبحت ليزا صحفية متخصصة في السياسة وناشطة في حقوق الإنسان ثم أصبحت محررة وبعدما أن تقاعدت
ألفت كتاب عن سيرة حياتها اعترفت من خلاله عن جريمتها التي ظلت تلاحقها طول عمرها .
كما بينت أن الحرب تجعل الإنسان قاس مثل الحجر ،تفرغ منه المشاعر والانسانيته .
كما أنها طلبت أن تعود إلى قريتها لتكمل ما تبقى من حياتها تذفن هناك في ارض قد دفنت فيها عائلتها وأنهت كتابها بنصيحة :تجنبوا الحروب فجل ضحاياها الأبرياء .