في منزل دونجهي كان يجلس في حالة يرثى لها ، فهو منذ عدة ايام يمكث في المنزل لا يريد الخروج و مقابلة اي شخص ، كل ما يشغل تفكيره هو بيري ،
حائر بين قلبه الذي يخبره بالذهاب اليها و شعوره بالخوف من رفضها له ، جفاه النوم و اصبح لا يشعر بمذاق اي شئ دونها ، حاولت والدته و جده محادثته عدة مرات لكنه لم يستطيع ان يجيب فهو ايضا يخجل منهم بعدما حدث منه ، فقط قام بمحادثة المحقق ليطمئن على سير التحقيق و طلب منه اخفاء الآمر عن اعين الصحافة و الاعلام ، فهو لا يريد أن توسم العائلة بفعلة دونج شين الشنعاء و ربما يؤثر ذلك على المجموعة
لم يستطيع ان يصمد امام نداء قلبه و قرر **ر حاجز الخوف الذي يمنعه عن مواجهتها و ان عليه التمسك و لو ببصيص من الآمل تجاه بيري
اتصل بوالدتها عدة مرات لكنها لم تجيب ، فلم يجد سوى مهاتفة تايونج الذي اجاب عليه على الفور و لكنه كان يتحدث بقلق
_ هيونج كيف حالك ؟
اجاب بوهن
_ انا بخير تايونج ، اشتقت اليك كثير
تعجب و صمت للحظات ثم قال
_ انـ أنا أيضا اشتقت اليك
فاكمل دونجهي سؤاله بتعب
_ هل بيري لد*ك ؟ هاتفت امي عدة مرات لكنها لا تجيب من فضلك طمئني هل هي بخير؟
ابتلع تايونج بتوتر ثم تسأل بشك
_ هيونج اقلت امي ؟ هل تذكرت ؟
_ نعم تايونج نعم تذكرت كل شئ ، من فضلك اخبرني هل بيري لد*ك ؟ اريد ان احادثها ضروري
اجابه بحزن و تردد
_ مع الاسف هيونج بيري نونا ليست هنا لقد هاتفت امي منذ مدة و اخبرتها انكم انفصلتم لكن امي رفضت استقبالها بعد ان حذرتها من الاستسلام و الابتعاد عنك لذلك هي لم تأتي
_ماذا ؟! كيف حدث ذلك؟
قص عليه ماحدث بينها و بين والدتهم، كان يستمع له و عيناه تفيض بدموع ، لا يصدق انه جعلها تتعرض لذلك
اكمل تايونج معاتبا
_ لماذا فعلت بها ذلك هيونج؟ انت لا تعلم كم احبتك بيري نونا ؟ لقد تحدت امي من اجل ان تصبح معك ؟ تألمت كثيرا و تمنت لو ان تستمع لها و تثق في حديثها كالسابق و لكنك لم تفعل
تن*د دونجهي باكيا
_ اعتذر تايونج بشدة ، اعدك انني سوف اعوضها عما فعلته بها و لكن اخبرني الا تعلم اين هي الآن ؟
_لا ، لا اعلم حتى انني حاولت محادثتها و لكنا لم تجيب و راسلت ريبيكا نونا ايضا منذ ايام عندما يأست في ان تجيب علي و اخبرتني انها بخير و عندما تستطيع محادثتي ستفعل و تخبرني بكل شئ
تن*د دونجهي بيأس
_ حسناً تايونج من فضلك اعلمني باي شئ تصل له
سكت تايونج قليلا يفكر بحيرة هل يخبره بامر حملها ام يصمت؟ ، فـ **ر صمته نداء دونجهي
_ تايونج هل تسمعني؟
اجاب مرتبكا
_ نعم ، نعم هيونج بالتأكيد سوف اخبرك ، الى اللقاء
انهى المكالمة و هو يكاد ان يجن من التفكير ، اذا لم تكن لدى والدتها أين هي إذا ؟ لا يوجد سوى ريبيكا ، رغم شكوكه حول وجودها لديها خاصة في وجود هيوكجاي فهي تشعر بالحرج دوما في ان تقطع خلوتهم عليهم ، الا انه تمنى تكون هناك بالفعل
*******
في منزل ريبيكا و بينما كانت تستعد للنوم هي و هيوك ، **ر سكون الليل صوت طرقات الباب ، فزعت ريبيكا و اخذت تنظر الى هيوكجاي بخوف
_ من سيآتي الينا في هذا التوقيت ؟
نظر هيوكجاي بتعجب و هو ينهض من على الفراش
_ لا اعلم ، دعينا نرى
ذهبا نحو الباب بقلق ثم نظر هيوك خلال كاميرا الباب ليجد دونجهي فاتسعت عيناه فجأة و فتح ليراه امامه و يبدو عليه التعب الشديد ، شعره الاشعث و عيناه المحمرتان ، صدم من مظهره متسائلا
_ دونجهي ماذا بك؟
اجاب بضعف و هو يبكي و ينظر لريبيكا التي تقف مندهشة إمامه و تضم يدها لص*رها
_ اتوسل اليكِ اخبريني ان بيري هنا
تبادلت هي و هيوكجاي نظرات التعجب ثم نظرت له
_ مع الآسف ليست هنا
انهت جملتها لينظر لهما و هو يشهق بتعب و ما هي لحظات حتى سقط مغشيا عليه امامهما ، صرخت ريبيكا بفزع و انخفض هيوك يحمله بصعوبة
_ اتصلي سريعا بالطبيب كيم و اخبريه اني يآتي و هاتفي السيدة لي و الجد ايضا
اومأت له و ذهبت مسرعة بعد ان اغلقت الباب بينما هو حمله و وضعه على الفراش في غرفتهم ، آتى الطبيب بعدها و قام بفحصه و كان الجميع ينتظر خارج الغرفة بقلق و ترقب و عندما انتهى الطبيب و خرج اقترب منه الجد متسألاً
_اخبرني من فضلك كيف حاله ؟
ابتسم الطبيب بلطف
_ لا داعي للقلق انه بخير هو يعاني من بعض الارهاق يبدو انه لم ينم جيدا و لا يتناول طعامه منذ فترة ، لقد حقنته ببعض المغذيات و الادوية حتى استطاع ان يستيقظ و تحدثت معه
سألت السيدة لي بقلق
_ و ماذا اخبرك؟
_ كما ظننا جميعاً لقد تذكر كل شئ و هذه الحالة التي هو عليها ناتجة عن الاضطراب الذي تعرض له بعدما تذكر ، هو في حالة من الفقدان و الصدمة الآن بعد علمه بما فعله بزوجته و ابتعادها عنه ، لقد تركته يرتاح قليلا اتمنى ان تساندوه الفترة المقبلة كي يتخطى تلك الحالة
اومأوا له بتفهم ثم تركهم ورحل ، اغرقت اعين السيدة لي لينتبه الى ذلك الجد
_ لما البكاء يانج هي ؟ يكفي انه قد عاد الى رشده، صغيرنا قوي واثق جيدا انه سينهض مرة أخرى
تن*دت براحة و هي تمسح دموعها
_ معك حق ابي علينا نحن ايضا ان نصبح اقوياء امامه كي لا نؤثر عليه
اردف هيوكجاي
_ دعونا نذهب كي نطمئن عليه اولا هو بتأكيد بحاجتنا الآن ، و بالتأكيد في حالة يرثى لها
دلف جميعهم الى الغرفة و جلست السيدة لي و الجد برفق بجانبه على الفراش بينما ظل كلاً من ريبيكا و هيوكجاي واقفان امامه
مسحت السيدة لي بلطف على وجهه فاستيقظ سريعا و نظر لها بدهشة و هو يحاول النهوض
_ امي!
ربتت على يده
_ لا عليك حبيبي فقط ارتاح لقد اتينا لنطمئن عليك
جال بنظره بينهم ثم عاد يبكي باسف و هو ينظر للاسفل و تحدث بحزن وتعب
_ اعتذر منكم جميعاً بشدة ، و اعلم انني مهما اعتذرت لن يكفي ، لقد تحملتم الكثير من حماقتي و اخطائي ،كدت ان ادمر العائلة بافعالي الحقيرة ، لما لم توقفوني من البداية؟ لما لم تخبروني بكل شئ؟
نفت السيدة لي باكية
_ لا تقل ذلك بني ، لقد حاولنا عدة مرات و لكن الآمر باء بالفشل و خفنا ان يحدث لك مكروه على آثر ضغطنا عليك ،دعنا ننسى الماضي و نفكر بالحاضر يكفينا انك عدت كما انت بعد كل ذلك
اضاف الجد
_ عليك اصلاح ما فسد و البداية من جديد، انت تستطيع ذلك و جميعنا سنساندك دونجهي
ارتفع صوت بكائه
_ حتى و ان استطعت اعادة الشركة كمان كانت هل سأستطيع اعادة بيري بعد ما حدث؟ لقد اهنتها و مزقت قلبها ، لقد خسرتها بكل المقاييس
كان الجميع صامت ينظر له بحزن ، نظر لربيكا و تسائل
_ لقد خسرتها للابد، أليس كذلك بيكي؟
نظرت له بارتباك و اخذت تفكر للحظات ثم نظرت لهيوكچاي تتسأل هل تقدم على ما تريد فعله ؟ ضغط على يديها الممسك بها بلطف ثم اومئ لها فاقتربت من احد ادراج الخزانة و فتحته و عادت حاملة ملف بيدها لتعطيه لدونجهي
_ لقد تركت بيري هذه الاوراق معي منذ فترة خشية من ان تقع بين يد احد و توضع في خطر
أخذ منها الملف لينظر له بتعجب ثم فتحه ليتفحصه و تقع عليه الصدمة لتتسع عيناه بذهول
_ ماذااا ! بيري حامل !
صدم الجد و السيدة لي التي و ضعت يدها على فمها آثر سماعها للخبر ثم عادت لترتسم البسمة على وجهها الباكي بفرح
اكملت ريبيكا
_ نعم هي حامل بطفلك ، تشانج ووك لم يمسها ابدا هي اخبرتني بكل شئ قبل ان تعلم بالآمر، ربما هي بشهرها الخامس او بآخره ، لقد رفضت ابلاغ اي شخص بالآمر خوفا من ان تعلم آيرين و تعرض حياتها للخطر ، اكتفت باخباري انا و تايونج فقط حتى انها اخفت امر فقدانك للذاكرة على والدتها لكن بعد ان ذهبت في اجازة الى دايجو تقابلت مع آيرين هناك و حدث بينهما شجار و علمت والدتها بامرك و امر الحمل ايضا و طلبت منها الا تعود اليها اذا انفصلتم و بالفعل هذا ما حدث
اومئ لها بعينان دامعتان
_ اعلم لقد اخبرني تايونج و اخبرني ايضا انه راسلك و طمأنتيه على بيري لكنه لم يخبرني بأمر الحمل
_ بالفعل اضطررت لاخباره انها بخير و انها سوف تهاتفه قريبا لكنني لا اعلم عنها شئ ، كل ما اعلمه انها قررت الذهاب الى والدها بلندن و اعتقد انها قد سافرت منذ فترة
تن*د بيأس
_ لما لم تخبريني بالآمر ؟ لا يهم ما كان سوف يحدث لي ، كان سيكون اهون مما وصلت له الآن
تحدثت باسف و هي تتن*د
_ اعتذر دونجهي و لكن حتى و ان اخبرتك ربما لم تكن تصدقني وقتها ، ثم انها طلبت عدم افصاح الآمر ، حتى ان هيوك علم بعد انتهاء كل شئ
اومئ لها بتفهم ، اكملت بترجي
_ بيري ليس صديقتي فقط انها اختي و لطالما تمنيت لها السعادة ، اذا سألتني آين ترين لها السعادة منذ فترة ربما تكون اجابتي ع** ما سوف اقوله الآن ، انا حقا ارى انها سوف تكون سعيدة بجانبك خاصة بعد ان عدت كما كنت
نظر لها و هو يفكر بقلق
ليتحدث هيوكجاي و يقطع تفكيره
_ دونجهي توقف عن القلق انا لم اعتاد عليك هكذا، انت تستطيع فعلها ، هيا انهض و امسح وجهك لا وقت للبكاء حان الآن ان تعيد الفرح و السعادة الى حياتكم
اكدت السيدة لي قائلة
_ هيوك معه حق ، عليك ان تنهض بني يكفي كل هذه المدة ، عليك ان تكافح من اجل طفلك ، اريده ان يآتي الى الدنيا ليجد والده و والدته يحتضنانه سويا ، لا يمكن أن يتربى حفيدي بعيدا عني
اردف هيوكجاي بحماس و ابتسامة و هو يرفع يد ريبيكا كي يظهر الخاتم و ينظر له
_ على سيرة الفرح و السعادة ، لقد قمت بخطبة ريبيكا و كنت انوي عقد زفافنا قريبا لكنني سوف اؤجله حتى تعيد بيري و نعقد زفافنا سويا ، لذا هيا افعل ذلك و ارجعها سريعا فانا أيضا على عجل في امري
ضحك الجميع على عفوية هيوكجاي و اخذوا يهنئونه ، نظرت ريبيكا لدونجهي و سألته بترجي
_ هل ستستطيع اعادتها دونجهي ؟
اجاب بإصرار و هو ينهض و يضمهم
_ اعدك كما استطعت جعلها تقع لي في الماضي ، ساجعلها تفعل الآن و اعيدها الى احضاني مرة آخرى
ابتسمت له شاكرة و هي تضمه ليربت على ظهرها
بينما تسأل هيوك بشك
_ اذا هل لد*ك خطة؟
ابتعد عن بيكي و ابتسم له بمكر
_ دعنا اولا نحدد موقعا في لندن و عندها ساخبرك خطتي .
*********************
? لا تنسوا التعليقات و التصويت بليييز ?
? Enjoy Sweeties ??