(((الفصل التاسع عشر ))) .................................. أشعر أن الماضي دائماً مايأتيني مرتدياً قناع قط لطيف تائه، وحينما أداعبه وأمسك يده بصفاء سريرتي ينقلب فجأة إلى ذئب شرير ، يركض بي محاولا إلقائي في بئر الذكريات ، حيث إن سقطت فلا عودة. ................................ لمْ تزلْ نور كالمهرة الثائرة تصول وتجول ذهابا وإيابا في مكتب والدها مذ غادر قاسم ، حديثه مصيبة بكل المعايير ، فيما آماليا جالسة على شرودها ، واجمةً في نقطة في الأرضية الكريستالية، وعليا بجانبها تجلس بكتفين متهدلين ، ضجيج رأسها لا يهدأ من كثرة التفكير في فعلة عمار وأسبابها. وقفت نور فجأة أمام والدتها تهتف بصوت محتقن: ما الذي سنفعله الآن أمي ؟؟ كيف سنحلّ هذه المشكلة ؟؟ رفعت عليا رأسها صوب آبنتها، لتحدثها بصوت رخيم ماتزال بحة الحزن واضحة فيه: اهدأي الآن نور، لن نستطيع التفكير في أي حل نافع وأنتِ في هذه الحال. صاحت

