__
لم أشعر أني هزمت يوماً إلا حينما
تلامسّت عيني بنظراتٍ منك.
__
انتبه شهريار الى السلطانة الام عندما خاطبته ليجيبها وهو يعيد انظاره الى سينثيا التي انزلت رأسها عندما همست رانسيا لها بذاك :- ماذا هناك سلطانه.
ابتسمت لنظراته التي لم تتزحزح عنها لتكمل :- هل اعجبتك.
نظر اليها مطولا قبل ان يجيبها :- هل هي احدى الجواري ام ماذا.
ضحكت بخفة لتخاطب سينثيا :- تعالي الى هنا سينثيا .
تقدمت سينثيا بهدوء وتبختر غير مقصود ليتبعها شهريار بأنظارة حتى وصلت امامهم ، ابتسمت بهدوء لتلتقي عينيها بعينيه ليتن*د الاخر معاتباً نفسه على تصرفاته التي اصبحت كالمراهقين فجأ ودوم ستبق انذار
،،
اشارت إليزابيث اليها بالجلوس لتجلس الاخرى بخجل زاد من جمالها جمالاً ، وقف شهريار من جلسته وهو يخاطب السلطانة الام :- انني ذاهب الى المكرمة سلطانة .
اومأت اليه بإبتسامه ليتحرك شهريار متخطياً رانسيا ، نظرت إليزبيث الى سينثيا لتتأمل جمالها جيدا ،، حقا لم تشاهد مثل هذا الجمال طوال حياتها ، من حق شهريار ان يقع صريع حبها هذا ان فعل وتحبها لكنها لا تستطيع ان تعطيها اياه وحتى ان طلبها بنفسه ايضا ،، انها امانة لديها ،، خاطبتها بإبتسامة حنونه :-سينثيا هل تعلمين من هذا الذي ذهب قبل قليل .
نفت سينثيا برأسها لتكمل السلطانة :- انه الملك شهريار حاكم اكبر الاساطيل واصغرهم سناً ،،، لقد تحمل مسؤلية مملكة آستورياس منذ ان كان بعمر الخامسة عشر .
نظرت سينثيا بإنبهار اليها لتكمل السلطانة :- لقد اتانا خبر وفاة الملك روبرت بعد إختفاءة لسنة كاملة عندما ذهب لتحرير اسطول زيك الاكبر لقد كان روبرت شريف المعاملة نبيه الفطرة ذكي التفكير ،، عندما انظر الى شهريار ارى والده الملك روبرت به انه يتصرف مثل تصرفاته ويفكر مثل تفكيره ،، شردت إليزابيث بذاكرتها الى روبرت وهي تشاهد شريط حياتهم يعرض امامها ،،نزلت دمعة منها بغير قصد لتقترب منها سينثيا تمسحها ،، ابتسمت السلطانة بود اليها لتحتضنها بحزن وهي ترى بها ابنتها التي توفيت منذ عشر سنين ،،، ابتعدت عنها لتكمل وهي تنظر الى داخل عينيها :- اتعلمين انني ارى بكي ابنتي السلطانة إيف لقد توفيت بسبب مرض كان من الصعب شفائها لقد كانت تبلغ من العمر تسع سنوات ولو انها كانت على قيد الحياة لكانت بنفس عمرك سينثيا .
امسكت سينثيا بورقة وريشة تخط بضع كلمات لتعطيها الى السلطانة بإبتسامة ،، نظرت إليزابيث الى كلمات سينثيا لتزم فمها مانعة نفسها من البكاء وهي تفتح ذراعيها اليها بإبتسامة شكر ،، اقتربت منها سينثيا بإشفاق لتحتضنها وهي تسمع السلطانة تجيبها :- شكرا لكي سين لانكي تريدين ان اعتبركي ابنتي وبمقامها .
كان كل هذا يحدث امام رانسيا التي تنظر بتأثر وجودي التي لم تعجبها طيبة السلطانة خوفا من ان يكون هناك امر مخفي خلف سينثيا .
وقفت السلطانة وهي تخاطب خادمتها كادي :- اذهبي واخبريهم ان يقومو بتجهيز الغرفة التي بجانب جناحي لسينثيا **(ثم التفتت الى جودي :- اريد ان اذهب الى المكرمة واشاهد من الجارية التي سوف يختارها مولاي .
اومأت جودي اليها وهي تقف تساعدها في التجهيز لتنظر سينثيا اليها بإستفسار ، ابتسمت اليها وهي تقترب منها :- هل تريدين المجئ معي .
اومأت اليها بإيجاب لتشير اليها بيدها :- لكن الى اين .
إليزابيث :- سوف نذهب الى مكرمة القصر وهناك توجد حفلة بسبب رجوع الملك بسلامة ولقد ارسل الملك آرتس جواري فرنسيين والجارية التي تعجب السلطان هو الذي يختارها لقضاء ليلة معه .
نظرت بضيق اليها لتضحك السلطانة على تعابير وجهها مكمله حديثها :- هذه قوانين في مملكتنا منذ الازل ولا يمكننا تغيرها سين.
كتفت سينثيا يديها بضيق نحو ص*رها لتضحك السلطانة وهي تتقدم للامام قاصدة مكرمة الاحتفال بعد ان تجهزت ليفتح الحرس اليها الباب بسرعة ..
بعد مدة قصيرة وصلت السلطانة الى المكرمة وهي تشاهد الجواري يرقصن ويتمايلن لينالو شرف الليلة لتنتبه الى تعابير سينثيا المشمئزه لتضع يدها على كتفها :- انهن يتنافسن لإعجابة لكن انظري اليه ،، انه لا ينظر الى اي منهم هذا هو حاله وفي اخر لحظة دانيال هو من يختار له .
نظرت سينثيا الى شهريار لتجده يتحدث مع دانيال ولا ينظر اليهم حقاً ابتسمت في نفسها لتنتبه اليها مخاطبة نفسها :- هل وقعتي بحبه سين ،، لا يجب عليك ذلك .
توقف شهريار عن الحديث عندما شاهد السلطانة الام وبجانبها سينثيا تلاقت عينيه الخضراء والتي تمثل غابة بأكملها بعينيها الزرقاء بأمواج البحر الهادئ ،،
وقف وهو يتقدم منهم مقبلاً يدي السلطانة وهو ينظر الى سينثيا وقد توقفت الموسيقى والرقص والغناء بعد ذلك ،، امسك شهريار بيد سينثيا لتنظر اليه الاخرى بخوف وهي توزع انظارها بينه وبين السلطانة الام ،،،
تدخلت السلطانة وهي تبتسم اليها مخاطبة اياه بتوتر :- شهريار اقدم لك سينثيا او سين ولقد ....
قاطعها شهريار باسما :- اعلم سلطانة ولقد اخترتها اليّ خصيصا .
نظرت السلطانة اليه بتوتر تريد ان تخبره ليأمر شهريار احدى الخدم :- هل جناحي جاهز.
اومأت الخادمة بطاعة وهي تنظر للاسفل :- اجل مولاي انه جاهز تماما.
التفت شهريار الى بقيه الجواري وهو يخاطبهم :- فلتستمتو بليلتكم هذه لقد اخترت وانتهيت ولا حديث بعد السلطانة. .
ترك يد سينثيا وهو مبتسم الوجه متحركاً للخارج وقد تبعه دانيال بعد ان نظر الى سينثيا بتفصيل وتأمل ،،،نظرت سينثيا الى السلطانة بدموع لتتن*د السلطانة بقلة حيلة .
امسكت بيدها عندما شاهدت نظرات الجواري اليها لتتحرك بها خارجا لتتحدث اليها بعد ان وصلت الى احدى الغرف التي قامو بتجهيزها خصيصاً لها والتي بجانب جناح السلطانة .
لتجلس على السرير الموجود ممسكة يدها بحنان وهي تهدئها مطمئنه :- انظري سينثيا ،، انني اعتذر حقا .
وضعت سينثيا اصبعها على فم السلطانة وهي تشير اليها :- ليس عليكي الاعتذار سلطانة .
تن*دت السلطانة وهي تشعر بأن هناك شيء سيء لتبتسم اليها معانقة اياها بحب :- ان اعجبتي الملك فإن هذا شئ نادر حقا ،، وهذا يعني انه فضلكي على جميع الموجدات هنا وايضا لم يطلب الغرفة الخاصة بالجواري بل طلب جناحة وهذا اول مرة يحدث ،، صحيح انني لا اريد ذلك ، لكن ان اطعته سوف تكونين بخير واحذري غضبه سين ، سوف احاول الحديث معه الان لعله يتفهم الامر حسنا .
امسكت سينثيا يدها بلطف وهي تبتسم بإن**ار وهي تحاول ان تتحدث لتأتي جودي بورقة وريشة لتستطيع التعبير ،، ابتسمت اليها بإمتنان لتكتب الى السلطانة :- لا عليكي سلطانة لقد آويتني الى هنا ووضعتني تحت حمايتكي والان سوف اسدد هذا الجميل .
ابتسمت اليها إليزابيث بحنان لتضع يدها على رأسها وهي تتمتم ببعض الادعيه المعروفة لحفظ النفس .
اخذت سينثيا نفساً عميقاً وهي تقف امام جناح الملك لتبتسم اليها رانسيا بحنان و هي تومأ اليها بتشجيع ، ، فُتح باب الجناح لتخط سينثيا اول قدم لها داخله ،، تقدمت وهي تشاهده بإنبهار تام
كان الجناح شديد الاتساع مطلي باللون الازرق الغامق مموج ببعض الخطوط الذهبيه ، تنسدل الستائر الحريرية على النوافذ المحيطة ،، هناك مكان للجوس ما يشبه الوسائد الكبيرة ،، الجدران تتميز بإرتفاع شاهق زينت برسوم تنوعت أشكالها ما بين الطيور والح*****ت ،، ومناظر طبيعية تتخللها الوان براقة وزخارف ابرزها زخرفة الاربيسك ،
نظرت الى اللوحات والتي تبدو ان هناك رسام قد وضع اقصى جهده لتوصيل فكرة بكل لوحة رسمها ،، نظرت الى المكتب الموجود بزاوية الجناح لتقترب من التمثال الذي جسد الملك شهريار.
نظرت بتمعن الى تفاصيله وكأنه يقف امامها مما زادها رعباً ، نظرت الى السرير المزدوج الذي احبت لونه الذهبي ،
لتشاهد الشموع المضيئة والتي تملئ المكان لتبتسم بتوتر للخطوة التي هي مقبلة عليها استمعت الى صوته عندما كانت تشاهد طاولة الطعام وهي تضع يدها على معدتها الصغيرة ،، اخفضت رأسها بخضوع واحترام كما اوصتها رانسيا ليتقدم منها شهريار وهو يضع يده اسفل ذقنها مجبراً اياها على النظر اليه.
اخذ نفسا عميقا لرؤيتها امامه ليبتسم اليها وهو يشير الى طاولة الطعام داعياً اياها لمشاركته به .
جلست الاخرى بتوتر وهي تمسك بالملعقة بين اناملها وتضعها بطبق الحساء،، كان طوال الوقت ينظر اليها وهي تتناول طعامها
ان طريقتها كالاميرات حقاً انها تأكل وظهرها مستقيم غير محني للامام وعندما تضع الملعقه في فمها لا تقرب نفسها بل تققرب الملعقه دون اخفاض رأسها هل هي اميرة ام جارية ،، ظل ينظر الى تفاصيلها التي احبها لبتسم عندما شاهد بعض نقاط البنيه المنثوره بخفه على وجنتيها وهو ما يسمى (بالنمش) تزين وجنتيها ،، نظرت اليه لتشاهده انه لم يمس طعامه قط ،لتبلع اللقمة التي بحلقها وتضع الشوكة في مكانها ،، نظر اليها بإبتسامة مخاطباً اياها
:- هل شبعتي .
ابتسمت اليه بشكر لتومأ بالايجاب ليقف وهو يرجع كرسية للخلف ،، تقدم منها وهو يمسك يدها المرتجفه ولقد شعر بها وهو يتوجا نحو الشرفة التي امامه ،، وقفت تنظر بإنبهار لجمال المملكة من هذا المنظور لتشعر به خلفها وهو يحاصرها بيديه ، اخذ شهريار نفساً عميقاً من الهواء ليشعر بإرتجافها بين يديه اقوى من ذي قبل ، ليضع اسفل ذقنه على رأسها مكبلا يديه نحو وسطها ،، اغمض عينيه بهدوء مبتسما عندما شعر بها وهي ترجع رأسها مستنده على ص*رة ، تحدث بهدوء او لنقل بإعتراف استغرب هو منه :- اتعليمن سينثيا انني نادرا ما اختار جارية ،، لا اعلم لم انحذبت اليكي هل من جمالكي الاسطوري ام من عينيكي التي بها نظرة غريبة ،، هل اخبركي سرا لا احد يعلم به سوى دانيال.
اكمل عندما شعر بهزة رأسها :- كل الجواري اللاتي يأتين الى هنا لم اقترب منهم ابداً وارسلهم فورا بعد ان اتأكد من خلو الطريق وان السلطانة لا تراقبني .
ابتسمت ب*عور مختلف هل من اجل انه شاركها احد اسراره ام انه لم يقترب من اي جارية قبل .
ادار جسدها لتقابل عينية الخضراء ليخاطبها :- اخبريني عن نفسك .
اخذت نفسا عميقا قبل ان تعطيه ابتسامة وهي تمسك بيدة متوجه نحو الطاولة الموجوده ،، جلست على كرسية الملكي وهي تمسك بالريشة وتبدأ بخط الكلمات على الورق التي امامها ...ظل ينظر اليها والى ما تكتبه بصدمة هل هي حقا بكماء لا تستطيع الحديث ،،اكمل قراءه ما تخطه ليشعر بالحزن عليها بسبب ما عاشته من معانها ، رفعت انظارها اليه بإبتسامة لتشاهد بعينيه أسف لحالها ،، وقفت وهي تقترب منه ناظره داخل عينيه وقبل ان تتفوه بأي شئ وقعت مغشيٌ عليها بين يديه ....
*************
شهريار :- حاكم مملكة آستورياس تولى الحكم وهو في سن الخامسة عشر بعد ان توفي والدة الملك روبورت في احدى المعارك..يبلغ الثلاثين من العمر ، يمتلك جاذبية كبيرة وكيف لا وهو يمتلك جسم مصارعين بعيون بلون الغاب اشقر الشعر و اللحيه ذكي ونبيه يستطيع ادارة الامور وحلها بسرعة وذكاء انه حلم كل فتاة في المملكة بل في الممالك اجمع .
السلطانة الام إليزابيث :- ملكة طيبة القلب وخفيفة الظل رغم كبر سنها الا انها تحتفظ بجمالها تحب مساعدة الجميع بدون عطاء ودون تفكير ،، توفيت ابنتها إيف في عمر صغير بسبب مرض اصابها ولم يستطيعو السيطرة عليه . تبلغ الستين من العمر
دانيال :- وزير الملك وصديق طفولة طويل القامة بجسم ضخم اسمر البشرة بعيون عسلية صديق شهريار وبئر اسراره دائما ما يستشرة في امورة الخاصة ايضا غير الملكية يبلغ الثلاثين من العمر
جودي :- خادمة السلطانة الاولى تمتلك خبرة ونظرة ثاقبة في تحليل الشخصيات تساعد السلطانة في كثير من الامور ولقد اعتبرتها صديقتها تبلغ الخمسين من العمر
رانسيا :- رئيسة الخدم بالقصر وهي المسؤوله عن جميع الاعمال التي تتعلق بالجواري ايضا ، تبلغ الخمسين من العمر رغم ذلك لا تستطيع ترك العمل بسبب حبها للسلطانة والملك .
آيلين :- حكيمة القصر فتاة تبلف السادسة و العشرين من عمرها مهمتها ايضا فحص الجواري قبل تجهيزهن وارسالهن الى الملك الفتاة التي لا تعجبها تخلق بها مرض لتتخلص منها ،، تحب شهريار وهي تخفي ذلك وتتمنى ان تقضي ليلة معه
سينثيا :- فتاة وكأنها قادمة من كتب الاساطير تبلغ التاسعة عشر من العمر ،، صهباء البشرة ب*عر احمر ناعم و طويل به بعض التموجات الخفيفه لتزيده جمالا ، بشرة بيضاء كالثلج الناصع وعينان كأنهما موج هادئ انف صغير وفم باسم بجسم نحيل تزين وجنيتيها بعض النقاط البنيه الخفيفه (النمش) .
كادي:- خادمة اللسلطانة حاليا تبلغ العشرين من عمرها ،، طويلة القامة ب*عر اسود قصير وبشرة بيضاء وعيون خضراء .
فيكتور :- حارس القصر رجل في بداية الستين يحب رانسيا لكنه لم يعترف لها بذلك
آرتس:- حاكم مملكة ريوكيو انه صديق والد شهريار دائما ما يقف بجوارة ويساندة في الحكم .
داني :- حاكم مملكة أبخازيا يبلغ الستين من العمر انه عدو شهريار ويسعى لقتله والتخلص منه ..
وهناك بعض شخصيات. التي من الممكن ان تظهر في الفصول .