طبعاً الموضوع جه على كرامتي و خصوصاً اني كنت معاه زوجة الكل بيحسدوه عليا . . و مكنش ليا أي ذنب في اللي بيحصل . .
خصوصاً اني اكتر واحدة وقفت جنبه مادياً و معنويا . . .
ازاي فكرة الإستغناء تكون بالسهولة ده ، صاحبتي و من بعدها زوجي ! ! . . حسيت ان الحياة مرعبة . . . طب و هعيشها ازاي ؟ !
✿❀ ★✯☆ •°• ✾ •°• ☆✯★ ❀✿
حاولت اخرج من مرحلة انفاصلي بكل هدوء و اني اسغل وقتي و حياتي بحاجات جديدة ، جالي عرض شغل في شركة سياحة ، وافقت طبعاً ، و الحمد لله من اول يوم عمل و انا حاسة بطاقة ايجابية في حياتي هايلة ، كنت بروح الشغل بروح الطفلة و كان زمايلي كلهم بيحبوني منهم اللي حبني من شكلي الخارجي و منهم اللي حبني من جوهري لما اتقربوا ليا ، اصل براءتي قليل لما تلاقيهم في حد ، كلهم اجمعوا على ان روحي زي روح الأطفال ، كنت مستمتعة بـ شغلي جداً و ناجحة فيه و حققت ارقام لحجز تذاكر طيران للعملاء في وقت قصير محققوش زميل قبلي في الشغل ، لدرجة ان مديري كان بيقولي : " هو انتي بتدي الناس فلوس ولا بـ تسفريهم على حسابك علشان كل واحد يقعد معاكي على المكتب يحجز معانا في اكتر من رحلة لأكتر من دولة واحدة . . "
قلتله : " ده شغلي و انا حباه و طالما حبيت شغلي ، شغلي كمان هـ يحبني . "
ميعرفش مديري ان نجاحي في شغلي كان سببه اني فشلت قبل كدة مع ناس كنت بحسبهم قربين مني و كل حياتي وللأسف طلعوا ميستهلوش يكونوا في حياتي ، لكن الحمد لله وقتها افتكرت كلمة بابا لما قالي حياتنا زي القطار و الناس فيها محطات اللي تحبيه خدية معاكي للمحطة الجاية ويكمل معاكي المشوار و اللي مش تحبيه نزليه في محطته ، و انا اعتبرتهم كدة فعلاً ،
يوم ورا يوم و الحياة افتكرتها بدأت تضحكلي كنت بصحى الصبح من غير منه مستعجلة اروح شغلي كنت بقضي احلى وقت فيه مع زمايلي في الشغل ، كان مرتبي فوق الممتاز ده حسسني براحة نفسية لما كنت بجيب كل اللي نفسي غيه من غير ما اطلب شيء من ماما أو من بابا ، هما كمان كانوا مبسوطين ان نفسيتي اتحسنت و إن عديت خطوة الطلاق من غير ما تقصر على نفسيتي بالسلب بالع** ده شجعني اتحدى نفسي و ابدأ حياتي من جديد ، كنت بتمنى ماما و بابا يقولوا نفسهم في ايه و اجري اشتريه ليهم عايزة اقولهم أنا يمكن الاعتماد عليا و متخافوش عليا ، لأني كنت دايما أشوف نظرة الخوف ده في عيون أمي ، طول الوقت خايفة عليا و قلقانة لمجرد اني مش متزوجة زي باقي اخواتي ، كانت بتخاف عليا من طمع الناس فيا . .
لكن للأسف مفيش حاجة بفرح بيها بتستمر معايا . ليه معرفش ، في يوم لقيت مديري اتصل ب بابا و جه زارني في البيت و طلب ايدي ، طبعاً اتفاجأت و زعلت لأن ده هيكون سبب لتركي شغلي اللي بحبه طبعاً انا و ماما و بابا رفضنا عرض الزواج لأنه كان اكبر مني في السن و متزوج و المبدأ مرفوض لأنه لا يليق بيا . .
تاني يوم رحت الشغل و انا زعلانة و بسلم على أصحابي و هما مستغربين هسيب الشغل ليه ؟ قلتلهم
ريم : " معلش هـ سافر فترة و جالي شغل جديد بمرتب افضل . "
زميلة سماح في الشغل كانت قريبة مني جدا سألتني عن سبب تركي للشغل و انها مش مقتنعة بالسبب ده . .
سماح : " انا مش مقتنعة يا ريم باللي قولتيه ده مش سبب حقيقي انتي كنتي مبسوطة معانا و احنا كلنا بنحبك يبقى ليه هتسبينا . "
قولتلها الحقيقة طبعاً
انا : " مش هقدر يا سماح اشتغل في مكان مع المدير اللي طلب ايدي و انا رفضته هيحصل مشاكل بعد كدة وممكن يتقصدني في الشغل مع الوقت مش هبقى مرتاحة . علشان كدة من الأفضل أمشي ، و ان شاء الله اشوف شغل تاني . "
سماح : " انا حبيتك او يا ريم من اول يوم جيتي فيه هنا و انتي انسانة نادرة في الزمن ده و ان شاء الله ربنا يعوضك بشغل افضل ، مع السلامة يا حبيبتي . "
ودعت سماح صاحبتي و سلمت على كل زمايلي و مشيت . .
و بعدها اعتبرت ان فترة الشغل في شركة السياحة كانت أيضاً محطة في قطار حياتي و انتهت للأسف . .
رجعت البيت و كنت حزينة على قرار تركي للشغل رغم انه كان بـ إرادتي ، دخلت المطبخ اساعد ماما في تحضير العشا و انا مش بنطق بأي كلمة مع حد ، ماما و بابا لاحظوا صمتي حاولوا يشغلوني بكلامهم و ضحكهم معايا و انا عقلي كله في مكان بعيد ، ممكن يكون كل ده عادي و سهل لناس تانية انهم يسيبوا اصحابهم و يدخلوا في تجربة زواج و تفشل و ينفصلوا بعدها و يسيبوا شغلهم اللي بيحبوه لكن معايا انا الوضع اختلف مع حساسية شخصيتي اللي الكل معترف بيها اني انسانة حساسة جدا و بتأثر لأغلب المواقف اللي بمر بيها في حياتي . .
لكن كان لازم اعدي من المرحلة ده و ابدأ ابحث عن شغل جديد ما هي الحياة مش ها تقف و لازم تستمر . .