وصلت "أعتماد" إلى المشفى بعد أن أتاها إتصالا منهم حيث يتواجد كلا من "طارق"و"سارة" بغرفة الطوارئ فهما الاثنان لديهم جروح و**ور فى أماكن متعدده ومتغرقة فى أجسادهم وهذا بالأضافة إلى ض*بات الحزام التى تكاد ان تكون مزقت جلدهم
دلفت "أعتماد" غرف" أبنها برعب وهى تتمنى أن لا يكون شيء خطير أصابه ، فزعت أعتماد عندما رأت إحدى ذرعى وقدامى "طارق" م**روتان و مُتجبسان بالأضفة إلى وجهِه المُتورم من شده الض*ب وأيضا أنفه الم**ور ، صرخت "أعتماد" بفزع وزعر على ابنِها ، متقدمة نحوه صائحة بفزع
_ يالهوى يا ابنى ايه اللى عمل فيك كده؟!
لم تنتبه إلى باقى جسده وأسرعت بأحتضان ابنِها الذى اخذ يصرخ بمجرد أن لمسته ، ليصبح "طارق" نهى إياها رادفا بوجع
_ ااااه متلمسنيش
أمتعضت ملامح "أعتماد" بأنزعاج وعدم فهم مما يقصده لتحتضنه أكتر وأخذت تحرك يديها على جسده لترضيه أعتقادًا أنه منزعج منها لهذا يُحذرها من لمسِه ، لتعقب "أعتماد" وهى مازالت تحتضنه وهو يصرخ من الألم رادفة
_ ليه بس يا حبيبى انا معملتلكش حاجه تزعلك ، أنا عايزه اعرف بس ايه اللى حصلك و..
أوقفها صراخ "طارق" العالى الملئ بالألم والوجع ، دلفت إحدى الممرضات الى الغرفه بسرعه لتبعدها عنهِ رادفة بتحذير و بحدة
_ ايه اللى بتعمليه ده يا مدام؟!
أمتعضت ملامح "أعتماد" بأنزعاج زاجرا إياها بحدة
_ بحضن ابنى وبساله ايه اللى حصله فى ايه؟!
عقبت الممرضة بتحذير وطيف من الغضب رادفة
_ يا مدام مينفعش تقربى من جسمه عشان كده بتوجعيه أكتر ، أبن حضرتك جسمه كله من جوا متبهدل خالص كأن حد كان ض*به بكرباج هو والبنت اللى معاه دى
قالتها الممرضه وهى تُشير على "سارة" التى لا تقل عنه سوء ، ض*بت "أعتماد" على ص*رها بفزع وزعر رادفة
_ يالهوى كرباج!! ، يا حبيبى يا أبنى ، ومين اللى عمل فيه كده !! وايه اللى حصل لكل ده!! ، ومين دى؟!
قالتها وهى تنظر نحو "سارة" بغضب ظنًا منها أنها هى السبب فيما حدث لأبنها ، ليزفر "طارق" بغضب وحدة موجها حديثه نحو والدته رادفا
_ خلاص يا ماما ، تعالى وانا هقولك على كل حاجه ، بس متلمسنيش او تحطى أيدك عليا خالص
أومأت له "أعتماد" بالموافقة ليقص عليها "طارق" كل ما حدث ومعرفه "أدم" و "ديالا" بالحقيقه والمجئ إلى بيته وتصويره هو و"سارة" عاريان تماما ، لتصيح "أعتماد" بصدمة رادفة بلهفة
_ يالهوى يعنى أدم وديالا عرفوا كل حاجه وخطتك كلها راحت على الفاضى
أضاف "طارق" بغضب وإنزعاج رادفا بغيظ
_ مش كده وبس ، ده كمان ديالا ض*بتنى بالقلم ورمت خاتم الخطوبة فى وشى ومشيت
نهضت "أعتماد" من مكانها بسرعة غاضبة مما فعلته "ديالا" صائحة بوقاحة رادفة
_ هى تض*بك بالقلم وهو يخرشمك كده ، والله عال يا بنت فاطمة انتى وأبن سميرة ، طب والله لوريهم هما الاتنين وأمهاتهم كمان
خرجت "أعتماد" من غرفة "طارق" بل من المشفى بأكملها وهى تشعر بكثير من الغضب مُتجه نحو بيت "فاطمة"وهى فى قمة غضبِها عازمة على أن تسترد حق أبنها بمتهى البجاحة وكان أبنها لم يفعل شئ ابدا ، بل وصاحب حق أيضا
تجلس "سميرة" تستمع إلى "باسمين" وعلى وجهِها ملامح الغضب والكراهية تجاه كلا من "طارق" و"سارة" و"أعتماد" فهى تعلم ان "أعتماد" ليست سهلة او طيبة بل انها خبيثة وحقودة وتنظر دائما لما فى يد غيرها ولا شك انها تعلم ما كان يفعله ابنها ، بينما قلبِها حزين على "ديالا" وما حدث لها من تخطيط هذا الحقير للإيقاع بينها وبين "أدم" الذى تصرف هو الأخر بحماقة وحقق هدف "طارق" الذى نجح فى إبعادهم عن بعضهم ، لتعقب "سميرة" موجهة حديقها نحو أبنتها رادفة بأستفسار
_ طب وديالا عملت ايه؟!
رطبت "ياسمين" شفتيها بمرارة وحزن على ما حدث لصديقتها وما تعرضت له من مؤامرة حقيرة ، ولكنها أيضا سعيدة لكونها فسخت خطبتها مع هذا الحقير رادفة براحة
_ ديالا ض*بت طارق بالقلم ورمتله الخاتم ومشيت ، أدم حاول يهديها ويعتذرلها بس هى رفضت
تن*دت "سميرة" بحزن وقلة حيلة رادفة بصدق
_ حقها يا بنتى هى أتخدعت وأتجرحت أوى لا وكمان أخوكى الغبى زود عليها وظلمها وصدق عليها كل حاجه مع أنه كان المفروض هو أللى يبقى اول واحد واقف جمبها وميصدقش عليها حاجه
أومأت "ياسمين" برأسها موافقة والدتها فى حديثها رادفة بحزن
_ عندك حق يا ماما ، وده فعلا اللى جىحها هى مش مجروحه من اللى عملن طارق قد ما هى م**وره من اللى عمله أدم
حزنت "سميرة" بشدة لتنهض سريعا من مكانها عازمة على الخروح من المنزل رادفة باندفاع
_ انا قايمه أنزل لفاطمة واطمن على البت
وأفقت "ياسمين" والدتها الرأى بأن يكونوا جميعا بجانب "ديالا" فى هذا الوقت لكى تتخطى تلك المحنة رادفة بتأكيد
_ عندك حق يا ماما أحنا لازم نفضل مع ديالا لحد ما تطلع من المحنة دى ، انا جايه معاكى
خرج كلا من "سميرة" و "ياسمين" مُتجهاتان إلى شقة "ديالا"
____________
فى إحدى المقاهى على النيل كان يجلس "أدم" بصحبة صديقه "يونس" ويتحدثان فى ما حدث اليوم وأكتشافهم للحقيقة ، ليصيح "يونس" زاجرا "أدم" بعتاب رادفا بتأكيد
_ مش قولتلك يا أدم إن أكيد فى حاجه غلط ولو كنت أنت وجهتها بالفديو والصور وقتها وحاولتوا تعرفوا الحقيقه مكناش وصلنا للى وصلناله ده!!
أغمض "أدم" عينيه بحزن وغضب من نفسه لأعنًا غبائه وتسرعه الذبن أوصلوا إلى تلك المرحله ، ولكنه أيضا تذكر حرقة قلبه عندما رأى تلك الصور رادفا بألم
_ غصب عنى يا يونس انا لما شوفت الفديوهات والصور دى أتجننت وعقلى طار من مكانه ، مكنتش عارف أعمل أيه او أتصرف أزاى!! ، واللى أكدلى اللى شوفته يوميها وموفقتها على طارق وكانى مكنتش فى حياتها اساسا كل ده كان عمينى
أمتعضت ملامح "يونس" بالغضب من صديقه الذى لايزال يبرر عملته ولم يعترف بخطائه رادفا بانفعال
_ أنت أنانى أوى يا أدم ، كنت عايزها بعد كل اللى أنت عملته فيها ده وعدم تبريرك لكلام اللى قولته واللى عملته وهى ترفض طارق عشان خطرك!! ، وهى كمان متعرفش حقيقة القذر ده ، ولا انت حتى حاولت تنقذها وتحذرها منه وتوريها غدره بيها ، لو فى حد غلطان فى كل الحوار ده يبقى أنت يا صحبى
شعر "أدم" بكثير من الغضب والكراهية تجاه نفسه ، وأيضا شعر بالأن**ار بسبب عدم قدرته على جعلها تسامحه ، لين*د والدموع تملا عينيه رادفا بضعف وندم
_ انا عايزها تسامحنى يا يونس انا غلطان ومعترف بس هى تسامحنى وتدينى فرصه تانيه ، والله عمرى ما هشُك فيها تانى بعد كده ، انا بحبها اوى يا يونس بحبها أوى وحاسس إنى هموت من غيرها ، انا مش هقدر أستحمل أكتر من كده يا يونس ، مش هقدر
يتبع...