بعد خروج احمد من المكتب توجهه مباشره الى الأعلى الى الجناح الذى تمكث بداخله اخته شروق، ليقف امام باب الجناح وهو يقوم بطرق الباب ، ليدلف بعد ذلك الى الداخل.
ليجد كلآ من مريم وشروق اختيه جالستين يتبادلون اطراف الحديث ، ليلتفتوا له عندما دلف احمد الى الجناح ، لتنهض شروق من مكانها وهى تندفع نحو احمد اخيها لتقوم باحتضانه وهى تقول له بدموع : انا تعبانه جدا يا احمد.
ليربت احمد عليها وهو يقوم بمادلتها الحضن وهو يقول لها : انا عارف انك تعبانه يا اختى ، صدقينى كل دا هيعدى انا جنبك ومريم بردوا جنبك ، متقلقيش من اى حاجه .
ليبعدها بعد ذلك عن احضانه وهو يقول لها بهدوء: اهدى يا حبيبتى انا هعملك كل ال يريحك ، بس اهدى انتى شويه .
ليقوم بعد ذلك بجزبها معه وهو يجلسها على الاريكه الموجوده فى الغرفه .
ليجلس بجوارها وهو يمسك يديها بين يديه وهو يربت عليهم بحنان ، بينما يشير بعينه لاخته مريم حتى تتركرهم لوحدهم قليلآ .
لتنهض مريم من مكانها وهى تتوجه الى خارج الجناح حتى تتركهم لوحدهم حتى يأخذوا راحتهم فى الحديث.
بينما بعد خروج مريم من الجناح ، التفت احمد الى شروق القابعه بجواره وهو ينظر لها بابتسامه بشوش وهو يقول لها: انا عاوز اتكلم معاكى فى موضوع مهم .
لتقول له شروق وهى تنظر له ببعض الحزن : قول ال انت عاوزه يا احمد ، انا سامعاك .
لينظر لها احمد بهدوء وهو يقول لها : انتى عارفه انى كنت جاى علشان اخدك انهاردا علشان تيجى تعيشى معايا علشان العدة بتاعتك خلصت خلاص .
لتومى له شروق بنعم وهى تقول : اه انا عارفه كل دا يا احمد، هو فى مشكله حصلت ولا اى .
ليقول لها احمد بهدوء : لا مفيش اى مشكله ، بس انا عاوز اكلمك فى موضوع مهم جدا، وعاوزك تفهمينى كويس وتفهمى ان كل ال بيهمنى سعادتك ومصلحتك بس .
لتقول له شروق بتأكيد على كلامه : اكيد انا عارفه دا كله ، بس هو فى اى انت قلقتنى يا احمد .
ليقول لها احمد وهو ينظر لها بهدوء:انتى صغيره يا شروق والعمر قدامك ، من حقك انك تتجوزى وتعيشى حياتك ومن حق بنتك انها يكون ليها اب كمان و..
لتقول له شروق بمقاطعه لكلامه : حتى انت يا احمد بتفكر كدا، ومريم كمان بتقول نفس الكلام ، انا قلت قبل كدا وهقول تانى انا مش هتجوز من بعد امير الله يرحمه ، انا مش هكون السبب فى ان بنتى يكون ليها جوز ام ، او ان بنتى تعيش متعقده ، انا محبتش غير امير وكمان مش هخلى راجل فى حياتى بعده .
ليقول لها امير بهدوء وهو يحاول ان يفتح مجالا للحديث بينهم:حتى لو كل ال بتفكرى فيه دا صح من وجهه نظرك ، انا كاخوكى الكبير لازم انصحك واقولك ال فى بالى فى النهايه انا مش عاوز غيرى مصلحتك يا شروق ، انتى بتقولى انك مش هتتجوزى بعد امير ، بس انتى كدا بتظلمى نفسك وكمان بنتك رنيم ، مش معنى انك مش عاوزة تجبيلها جوز ام يبقى انتى كدا مظلمتيش نفسك او بنتك، لا انتى كدا تبقى غلطانه ، لو انتى كنتى فاكره يا شروق ان حياتك هتبقى احسن وانتى عايشه وحيده تبقى غلطانه ، صح انا هكون جنبك ومش هتخلى عنك ولا هسيبك ابدآ ، بس فلنهايه هيجيلك وقت هتحسى فيه بالوحده، بنتك رنيم هيجى يوم وتكبر فيه وتروح وتشوف حياتها وهتبقى لوحدك .
ليصمت قليلا وهو يراقب وقع كلماته على ملامح اخته شروق، ليردف بعد ذلك وهو يقول لها : صدقينى يا شروق انا خايف عليكي ، وكل ال يهمنى هو مصلحتك .
لتنظر له اخته شروق ببعض الحزن وهى تقول له : ازاى اتجوز بعد امير يا احمد، مش قادره افكر فى الموضوع.
ليقول لها احمد بهدوء : صدقينى لو اتجوزتى الشخص المناسب هيعوضك وهتعيشى سعيده يا شروق ، وكمان بنتك رنيم هتتربى هى ومعاها اب وكدا البنت هتبقى مبسوطه.
لتقول له شروق:وانت متأكد كدا ازاى انى هلاقى شخص زى دا يا احمد، صعب جدا انى الاقى شخص بيفكر كدا، واصلا صعب جدا انى الاقى حد زى امير او حتى ربع امير، امير جوزى مفيش،حد زيه ولا فى حد فى حنيته عليا وعلى بنتى رنيم.
ليقول لها أحمد بهدوء،وهو ينظر لها بحزن : صدقينى فى ال هيعوضك انتى وبنتك يا شروق، الحياة لسا مخلصتش، لسا فى ايام قدامك ، مينفعش انك تكونى فاقده الامل كدا، لازم تفكرى بطريقه اجابيه اكتر من كدا ، ال انتى فيه دا مش كويس علشانك او علشان بنتك رنيم.
لتقول له شروق وهى تشعر بالضيق الشديد من نفسها : يعنى اعمل اى يا احمد ، فلنهايه هو دا الواقع ، وهى دى حياتى ، وكل ال انت بتقوله دا صعب انه يكون فى راجل كدا، راجل يعنى يوافق انه يربى بنت واحد غيره ويكون اب ليها وحنين عليها.
ليقول لها احمد بهدوء : صدقينى فى ، فى ال هيحافظ على بنتك وكمان هيحبك ويحافظ عليكى يا شروق، فى ال عاوز يكون اب لبنتك وكمان يكون جوز ليكى يا شروق، انا مش بتكلم كدا وخلاص، انا بتكلم وانا عارف انا بقول اى يا شروق.
لتقول له شروق وهى تنظر له بتعجب: احمد انا مش فاهمه كلامك، ولا مش فاهمه انت عاوز توصل لاى بلظبط، انت حيرتنى معاك يا احمد انت عاوز توصل لحاجه من كل الكلام دا.
ليقول لها احمد بهدوء وهو ينظر الى وجهها بتركيز: شروق انتى متقدملك عريس، وهو هيعمل كل ال انا بقولك عليه دا، صدقينى وثقى فيا انا كل ال بقولهولك دا هو الصح.
لتقول له شروق وهى تنظر له بغرابه: انت قصدك اى من دا كله، وعريس اى ال متقدملى يا احمد، لا طبعا انا مش موافقه، علشان كدا انت كنت بتمهد لكل دا وبتتكلم كل الكلام دا علشان توصل للنقطه دى.
ليقول لها احمد بهدوء وهو ينظراليها وهو يحاول ان يهدئ من انفعالها: شروق انتى عارفه انى دايما بدور على مصلحتك، وكل ال انتى عاوزاه وهتقرريه، انا معاكى فيه، وسواء اخترتي انك توافقى او لا فانا دايما جنبك ومش هسيبك.
لتنظر له شروق بهدوء وهى تفكر فى كل كلامه، فهو دائما ما كان معها ولم يتركها ابدآ، كان دائما ما يستمع لها ويساندها، حتى عندما تزوجت بامير كان سندآ لها ورفض ان يجبرها على الزواج من احد ابناء،اعمامه، بل زوجها من الشخص الذى اختارته، لطالما كان احمد متفهم وحنون وعاقل، لتشعر شروق ببعض الذنب بسبب اسلوبها فى الحديث معه وهى تعلم جيدآ ان اخيها احمد لطالما كان يخاف عليها هى ومريم ولا يفكر الا فى مصلحتهم ، ولطالما عمل من اجلهم بجد، لتقول له شروق وهى تشعر ببعض الضيق من نفسها:متزعلش منى يا احمد انا مكنش قصدى انى ادايقك ابدآ، انا بس انفعلت لانى مش متصوره نفسى مع راجل تانى غير امير.
ليقول لها احمد بهدوء : انا مش زعلان منك يا شروق، انا اخوكى الكبير وفاهم انتى حاسه باى وفاهمك كويس، انا مكنتش هقولك على موضوع الجواز دا الا وانا عارف انك هتبقى مرتاحه ومبسوطه، دا ال لازم تعرفيه يا شروق، على العموم دى حياتك وانتى من حقك انك تعيشى زى ما انتى عاوزه، العريس ال متقدملك هو مهاب اخو امير الله يرحمه، هو طالب ايدك وعاوز يتجوزك.
لتقول له شروق وهى تنظر له بصدمه: انت قصدك مهاب، مهاب مين، مهاب ازاى.
ليقول لها احمد وهو يربت على يدها بهدوء وهو يقول لها بهدوء: شروق اهدى، اهدى شويه انا عارف انك اتفاجئتى، بس هو دا كل ال حصل، مفيش حد هيخاف على رنيم بنتك ويعاملها زى بنته اكتر من عمها مهاب، انتى عارفه هو بيحب بنتك قد اى وكمان كان بيحب اخوه امير جدا، ورنيم بنتك حته من مهاب فهو اكيد عاوز يخليها جنبه هو واهله مش يبعدها، وانا متأكد انك هتبقى مبسوطه مع مهاب وانه هيحترمك وهيعاملك كويس كمان يا شروق.
لتقول له شروق وهى تحاول ان تهدئ من صدمتها: احمد انت بتقول اى، انت مركز على ال بتقوله، دا مهاب، دا اخو جوزى امير الله يرحمه ، دا ال ساعد امير علشان نتجوز انا وهو، اجى انا اتجوزه بسهوله كدا، اتجوز اخوا جوزى،اذاى انا عقلى مش مستوعب كل ال انت بتقوله دا، انت ازاى عاوزنى اتجوز مهاب، ازاى انا مش فاهمه.
ليقول لها احمد بهدوء: ومالوا مهاب، دا راجل محترم وكمان هيحافظ عليكى انتى وبنتك رنيم، لازم تفكرى فى بنتك كمان يا شروق، مينفعش ترفضى من غير ما تفكرى كويس، انتى لو رفضتى هتبقى بتحرمى بنتك من حنان الاب ومن انها تتربى وسط العيله بتاعتها.
لتقول له شروق بضيق:انت ازاى بتتكلم كدا بسهوله يا احمد، انت عارف ان مهاب يبقى عم رنيم وان جدها وجدتها هيفضلوا عيلتها بردوا حتى لو انا مشيت من هنا، بس انى اتجوز مهاب علشان اقضل هنا وكمان بنتى تتربى وسطهم، دا صعب، وافرض طيب ان انا وافقت انى اتجوز مهاب ازاى عاوزنى ابنى حياتى على دمار بيت وحياة حد تانى، مهاب متجوز، وانا اكيد مش هخرب بيته علشان اعيش انا وبنتى رنيم، مينفعش اكون انانيه كدا يا احمد، مينفعش انى ابنى بيتى وسعادتي وحياتى على حياة حد تانى، انا كدا مش هقدر اعيش مرتاحه ابدآ مش هقدر اعيش اصلا يا احمد، مش هقدر انى اعمل كدا.
ليقول لها احمد بهدوء وهو يحاول ان يهدأ منها:ومين قال انك هتخربى على حد يا شروق، انتى عمرك ما كنتى كدا، ولا هتكونى كدا، انت هتعملى كدا علشان خاطر بنتك، وعلشان انتى متستاهليش انك تعيشى وحيده يا شروق، وبنتك متستاهلش انها تكون يتيمه وفى فرصه انها تتربى مع اب، لازم تفكرى فى بنتك كويس يا شروق، وشوفى الاحسن وقررى كويس، لان القرار ال هتاخديه هو ال انا هقف جنبك فيه سواء كان غلط او صح، انا معاكى، بس انتى لازم تفكرى كويس وخليكى فاهمه ان انا مش هجبرك على اى حاجه، لان دا عمره ما حصل واجبرتك على اى حاجه، بس انتى كبيره وفاهمه الغلط من الصح وتقدرى تقررى.
لتقول له شروق وهى تنظر له بحيره:بس انا محتاجه انى افكر، القرار صعب يا احمد، صعب جدا.
ليقول لها احمد بهدوء:خدى كل الوقت ال انتى محتاجاه يا شروق، من حقك انك تفكرى وتختارى براحتك، على العموم انا متفق مع الحج محسن انك تقعدى يومين هنا تفكرى فيهم براحتك، وبعد كدا انا هاخد رائيك، سواء بالقبول او الرفض القرار قرارك يا شروق، المهم انك تكونى مقتنعه بقرارك وواثقه انتى عاوزه اى بلظبط.
لتنظر له شروق بنظرات كلها حيره وحزن وهى تقول له:حاضر يا احمد هحاول انى افكر كويس، فلنهايه انت عندك حق انا لازم انى افكر كويس قبل ما اخد اى خطوه او اعمل اى حاجه.
ليربت احمد على يديها وهو يقول لها بهدوء: هو دا الصح يا شروق انك تفكرى بهدوء وتحسبيها من كل الجوانب علشان تقدرى انك تقررى صح، مينفعش انك تقررى كدا من غير ما تفكرى.
لينهض احمد بعد ذلك من على الاريكه وهو يقول لها:انا همشى دلوقتى هبقى اكلمك واطمن عليكى، لحد ما انتى تقررى.
لتومى له شروق بنعم، ليتوجه احمد بعد ذلك الى خارج الجناح.
بينما كانت شروق لا تزال تجلس فى مكانها وهى تنظر الى اثره بعد خروجه، وهى تقول فى نفسها: يا ربى انا محتاره جدا، مش عارفه اعمل اى ولا عارفه اقرر ازاى ولا اختار اى، الموضوع صعب جدا، مش عارفه افكر فى بنتى رنيم واتجوز مهاب، ولا افكر فى نفسى وارفض موضوع الجواز دا، ولا افكر فى مرات مهاب لما تعرف بالموضوع ده،هى كدا ومش سايبانى فى حالى، انا متأكده انها لما تعرف هتتجنن.
لتضع يدها على رأسها وهى تدلكها بالم وهى تقول:
يا ربى انا تعبت ومش عارفه اعمل اى.
لتدلف فى هذه الاثناء اختها مريم الى الجناح وهى تقول لها: شروق هو فى اى فهمينى، احمد مرديش يقولى حاجه،وقالى انك هتحكيلى، هو فى حاجه حصلت ولا اى.
لتقول لها شروق بهدوء وهى تشير لها بالجلوس بجوارها حتى تقص عليها كل ما قاله لها احمد اخيهم.
بعد انتهاء شروق من الحديث، كانت اختها مريم تنظر لها بصدمه وهى تقول لها:مهاب، مهاب مين، دا ال هو اذاى يعنى انا مش فاهمه.
لتقول لها شروق بضيق:يعنى مهاب مين يا مريم، ركزى وحياتك انا مش ناقصه، كغايه ال انا فيه دلوقتى، انا مش عاوزه اظلم مراته علشان اكون انا وبنتى مرتاحين، مينفعش ابنى حياتى على دمار حياة حد، حتى لو مراته مش كويسه.
لتقول لها اختها مريم بحنق وهى تنظر لها بضيق:شروق انتى هبله ولا بتستعبطى، قولى وفهمينى علشان انا زهقت من غباءك.
لتقول لها شروق بهدوء: انتى بتفكرى اذاى يا مريم، انا بقول ال فعلا حاسه بيه انا هظلم مراته داليا وابنه انس كدا.
لتقول لها اختها مريم ببعض الضيق: تصدقى انك غ*يه، يا بنتى مراته دى كانت مغلابنا وكل شويه عماله تدايق فيكى من غير ما تعمليلها اى حاجه، لدرجه انها كل شويه تقولك جوزى مش عارف اى جوزى جابلى اى ، وبعد كدا تقولك هتمشى من هنا امتا، طب والله انا نفسى اشوف شكلها هيبقى اذاى لما تعرف بموضوع الجواز دا اكيد هتتجنن.
لتنظر لها اختها شروق بقله حيله وهى تقول لها: .....