فى داخل القصر وتحديدآ فى المكتب :
كان الحج محسن لا يزال فى المكتب بينما يتبادل اطراف الحديث مع زوجته الحجه صفيه .
ليقول لها الحج محسن وهو ينظر لها بهدوء : خلاص تمام كدا يا صفيه ، لما يجى احمد اخو شروق بلغيه انا مستنيه فى المكتب .
لتومئ له الحجه صفيه برأسها بنعم وهى تقول له : خلاص ماشى يا حج .
لتنهض من مكانها وهى تتوجه الى خارج المكتب .
لتتوجه الى المطبخ حتى تقوم بمتابعه طعام الغداء مع الخدم .
بعد حوالى النصف ساعه ، وصل احمد اخ شروق الى القصر حتى يقوم بأخذ ، اخته شروق معه ، لتقابله الحجه صفيه وهى ترحب به فى القصر ، لتخبره بعد ذلك بأن الحج محسن ينتظره فى المكتب لانه يريد الحديث معه فى امر مهم .
ليتوجه احمد بعد ذلك الى المكتب الذى يوجد فيه الحج محسن بعد ان قامت الحجه صفيه بارشاده ، ليطرق على الباب اولا ليأذن له الحج محسن بالدلوف الى الداخل ، ليفتح باب المكتب وهو يتوجه الى الداخل، بينما رحب به الحج محسن ، ليجلس احمد على الكرسي الذى امام المكتب .
ليقول له الحج محسن وهو يتكلم بهدوء : عامل اى يا ابنى طمنى عنك .
ليقول له احمد بابتسامه بشوش وهو يتكلم باحترام : الحمد لله يا حج محسن ، انا تمام والله .
ليقول له الحج محسن بهدوء : يا رب دايما يا ابنى ، اكيد الحجه صفيه قالتلك انى عاوزك فى موضوع مهم .
ليقول له احمد وهو يومئ له بنعم: اه يا حج محسن الحجه صفيه بلغتنى بكدا، خير هو فى حاجه ولا اى .
ليقول له الحج محسن بهدوء وهو ينظر له بتركيز : انا عاوز اتكلم فى حاجه مهمه يا ابنى ، انت عارف ان عدة شروق اختك خلصت .
ليقول له احمد وهو يتكلم بهدوء واحترام : انا عارف كدا يا حج محسن ، انا كنت هاخد اختى وبنتها من اول ما اتوفى امير جوزها ، بس انت عارف ان العدة لازم تاخدها فى بيتها، فكان لازم استنى ان العدة تخلص ، على العموم انا جاى علشان اخدها انهاردا .
ليقول له الحج محسن بنفى وهو يتكلم بهدوء : ومين قال يا ابنى انى عاوزك تاخدها ، او انى انا بقول كدا علشان تاخدها ، انا لو عليا هشيل اختك شروق فوق راسى يا ابنى .
ليقول له احمد باحترام وابتسامه ترتسم على وجهه : ربنا يعزك يا حج محسن ، هو اصلا مينفعش ان شروق تفضل هنا ، هى فى النهايه لازم تيجى معايا.
ليقول له الحج محسن بهدوء وهو يقول كمحاوله ان يفتح معه مجالا للحديث : بص يا ابنى انا عاوزك تسمعنى للاخر وتفهم وجهه نظرى ، ومتحكمش على كلامي الا لما اخلص .
ليقول له احمد بهدوء واحترام وهو يركز فى كلامه : اتفضل يا حج محسن ، قول ال فنفسك ، وانا هسمعك .
ليقول له الحج محسن بهدوء : انت عارف يا ابنى، انى بعز اختك شروق قد اى ، وربنا يشهد انى بعتبرها واحده من اولادى لانى كنت بتمنى ان ربنا يرزقنى ببنت زيها محترمه ومتواضعه وفوق دا كله بتعاملنا زى اهلها ومشفناش منها غير كل خير .
ليومى له احمد بنعم وهو يمعن التركيز فى كلامه .
ليردف الحج محسن بقوله : انت عارف ان ابنى امير ، كان غالى عندى جدا يا ابنى ، وكمان بنته رنيم غاليه عندى وممكن اكتر ، وانت عارف ان اختك شروق صغيره ومن حقها انها تعيش حياتها وتتجوز وتكون اسره ، اكيد مش هتعيش كدا لوحدها يا ابنى ، بس زى ما انا بدور على مصلحه اختك وراحتها وحياتها ، بردوا بفكر فى حياة حفيدتى رنيم ، صعب جدا انى اخلى راجل غريب يربيها وابعدها عنى انا والحجه صفيه ، وهى ال بقايلنا من ابننا امير.
لينظر الحج محسن الى احمد بتركيز وهو يراقب تعابير وجهه ، وهو يحاول ان يستشف اى رد فعل من قبله .
ليردف الحج محسن بعد ذلك بهدوء وهو ينظر الى احمد : بس انا مستحيل اظلم اختك شروق وابعدها عن بنتها ابدآ ، لانى سبق وقلتلك انى بعزها زى بنتى ، واكيد بدور على راحتها يا ابنى .
ليقول له احمد وهو ينظر له بتركيز : هو حضرتك يا حج محسن عاوز توصل لاى بعد دا كله ، ممكن تفهمنى .
ليقول له الحج محسن بهدوء وهو يحاول ان يستشف اى رد فعل غير الذى كان يرجوا من احمد حتى يسرع ويتفادى اى خطأ :
ال انا عاوز اقوله يا ابنى ، انى عاوز اختك شروق وحفيدتى رنيم، يفضلوا هنا جنبى ، وان رنيم حفيدتى تتربى فوسطنا .
ليقول له احمد بهدوء واحترام : بس انت عارف يا حج محسن ان الموضوع دا صعب ، شروق اختى مينفعش انها تفضل هنا هى عدتها خلصت ولازم تمشى من هنا ، اختى مينفعش تقعد هنا من غير صفه ، هى فى النهايه مفيش حاجه بقت بتربطها بالمكان هنا غير بنتها رنيم ، وهى اكيد مش هتعمل اى حاجه تحرمكم بيها منها .
ليقول له الحج محسن بهدوء : ومين قال ان شروق اختك هتكون هنا من غير صفه ، وزاى مفيش حاجه تربطها بينا يا ابنى غير بنتها رنيم ، اختك بنتى ، وانا بعزها وبخاف عليها، واكيد عاوز راحتها ومصلحتها ، انا مكنتش اعرف انك هتفهم كدا من كلامى يا ابنى ، ومكنتش اعرف انك فاكر اننا بقينا غرب عن بعض بعد ما ابنى امير اتوفى ، وان ال كان بيربطنا ببعض هو امير ابنى الله يرحمه او رنيم دلوقتى .
ليقول له احمد ببعض الاحراج وهو يحاول ان يقوم باصلاح موقفه : انت عارف انى مقصدش حاجه يا حج ، انت عارف انى بحترم حضرتك وبعزك جدا والله ، بس فلنهايه الاصول اصول ، وشروق مش هينفع تقعد هنا اكيد حضرتك فاهمنى يا حج محسن .
ليقول له الحج محسن بهدوء : انا فاهم كل ال بتقوله يا ابنى ، بس كل ال انا عاوز افهمهولك ان شروق مصلحتها تهمنى لانها مكانتش مرات ابنى بس ، هى كانت بنتى زى ما قلتلك .
ليقول له احمد بهدوء : اكيد يا حج محسن انا فاهم كل ال حضرتك بتقوله دا .
ليقول له الحج محسن بهدوء : المهم يا ابنى كل ال انا كنت عاوز اقولهولك ، انى كنت عاوز اطلب ايد اختك شروق لابنى مهاب ، دا كل ال كنت عاوز اوصلهولك يا ابنى من اول ما اتكلمت معاك ، بس مكنتش عاوز اجبلك الموضوع كله مره واحده ، يعنى كنت عاوز امهدلك الموضوع الاول يا ابنى .
ليقول له احمد وهو ينظر للحج محسن ببعض الصدمه من كلامه : ازاى دا يا حج محسن ، مهاب متجوز ، ومخلف ومراته ساكنه مع اختى شروق فى نفس المكان كمان ، لا ومش كدا وبس ، مهاب وقف فى جوازه شروق من امير ، دا هو كان سبب كبير فى انهم يتجوزوا يا حج محسن .
ليقول له الحج محسن بهدوء وهو يحاول ان يقلل من صدمه احمد من كلامه ويقلل من حده صدمته : انا عارف ان الموضوع هيكون صدمه بالنسبالك يا ابنى ، وممكن انت متتقبلش الموضوع بسهوله ، بس صدقنى لما تفكر كويس هتلاقى ان دا هو الحل الصح ، وان شروق وبنتها رنيم مصلحتهم فى كدا ، فى النهايه مهاب ابنى وهو راجل محترم واكيد هيحافظ على شروق وبنتها ، وكمان يا ابنى مفيش حد هيخاف على شروق ولا هيفكر فيها اكتر منك انت، وانت ال هتحكم بنفسك ، وهتقول ان ال انا بقوله دا هو الصح .
ليقول له احمد بهدوء واحترام و يحاول ان يتخلص من صدمته حتى يهئ نفسه للرد على الحج محسن : حتى لو كان كلامك صح يا حج محسن ، بس كدا هيكون فى اجبار لشروق اختى علشان الجوازه دى تتم ، وكمان هيكون فى اجبار لابن حضرتك مهاب علشان الجواز بردوا ، ومش كدا وبس، فى مرات مهاب ابن حضرتك اكيد هى مش هتوافق على الموضوع دا ، واكيد هتسبب مشاكل لاختى شروق لو عرفت بالموضوع دا ، وانا فى غنى عن كل دا ، لان دا هيكون ظلم ليها كمان .
ليقول له الحج محسن بهدوء : كل ال انت قلته دا يا ابنى امره سهل ، اما مهاب ابنى فهو موافق على موضوع الجواز يا ابنى ، اما بخصوص مراته ، فهو مش عيل صغير علشان يخاف منها ، او يكون قلقان منها علشان هيعمل اى حاجه، انتى اكيد تعرف مهاب كويس يا ابنى وعارف شخصيته ازاى .
ليقول له احمد بهدوء : اكيد عارف يا حج محسن وانا مش قصدى حاجه والله، انا بس مش عاوز يكون فى ظلم لمراته، وفلنهايه انا مش عاوز اختى تكون سبب فى انها تخرب بيته، وكمان هو معاه ابن ، فمينفعش انى ادمر حياته هو ومراته وابنه علشان اختى انا تبقى مرتاحه ، مينفعش دا يحصل يا حج محسن ، وكمان انا متأكد ان شروق اختى مش هتوافق على الجواز بعد امير الله يرحمه اصلا .
لينظر له الحج محسن بهدوء وهو يقول : انا فاهمك يا ابنى ، وعارف ان كل ال انت بتقوله دا صح ، بس ذى ما انا فاهمك وعارف ان كلامك صح ، انا متأكد ان كل ال بقوله ليك دا صح، فلنهايه من حق شروق اختك انها تتجوز وتعيش حياتها هى لسا صغيره ومن حقها انها تعمل كل دا ، وكمان انا عاوز حفيدتى تتربى هنا فوسطنا يا ابنى .
ليردف الحج محسن بعد ذلك بقوله : اما بخصوص مرات مهاب ، فانت عارف ان مهاب ابنى من حقه انوا يتجوز لو عاوز، سواء كان هيتجوز من اختك شروق او من غيرها ، واظن ان مراته مش من حقها تعترض لانه عمره ما هيظلمها يا ابنى ، وهو اكيد هيبلغها بقراره واكيد مش هيتجوز من وراها يعنى .
ليقول له الحج محسن بهدوء بعد ذلك مردفا : انت لازم تكون متأكد يا ابنى ان كل ال انا بقوله دا فى مصلحه شروق اختك وبنتها رنيم ، وانا سبق وقلتلك انى مش عاوز اظلمها يا ابنى .
ليقول له احمد بهدوء : حتى لو انا اقتنعت يا حج محسن بكل دا ، صعب جدا انى اقدر اقنع اختى شروق ، صعب انها تتجوز بعد جوزها امير الله يرحمه ، اظن ان انت عارف دا كويس جدا ، واصلا شروق ممكن تقول انها مش هتتجوز ابدآ ومش هتحرمكوا من بنتها رنيم ، انا متأكد ان دا هو هيبقى رد اختى شروق لو انا فتحت معاها الموضوع دا يا حج محسن .
ليقول له الحج محسن بهدوء: وانت يرضيك يا ابنى ان اختك تفضل وحيده طول حياتها ، حتى لو انت معاها انتى عندك حياتك بردوا، هى هتبقى وحيده ، اكيد انت هتحب انك تشوف اختك متجوزه وعايشه حياتها هى وبنتها ، لو اختك شروق متجوزتش هتفضل دافنه نفسها فى الحزن يا ابنى، دا هى طول الشهور ال فاتوا مش بتطلع من الجناح بتاعها، طول الوقت حابسه نفسها فيه ، ولما بسأ ل عليها او اروح الجناح علشان اطمن عليها بحكم انها بنتى وتهمنى راحتها ، بشوف شكلها وهى معيطه وباين جدا عليها التعب والحزن ، وانا متأكد انك مش حابب انك تشوف اختك شروق كدا يا ابنى .
ليقول له احمد بهدوء: حتى لو انا وافقت يا حج محسن واقتنعت بكل كلامك دا ، فانأ متأكد زى ما قلت لحضرتك ان شروق مستحيل توافق على الموضوع دا ، لانها مش هتوافق انها تتجوز بعد امير، وكمان مش هتحب انها تكون السبب فى خراب بيت ابن حضرتك مهاب .
ليقول له الحج محسن بهدوء وهى و يحاول ان يقنعه اكثر ويغلق اى مجال للاعتراض : والله يا ابنى اقناع شروق اختك دا مهمتك انت، وانا متأكد انك هتقدر تقنعها وكمان مريم اختك هيكون ليها تأثير كبير، لو اقنعتها معاك ، فى النهايه احنا بندور على مصلحتها هى وبنتها رنيم .
ليقول له احمد بهدوء : والله مش عارف اقول اى يا حج محسن ، من جهه انا مقتنع بكل ال انت بتقوله ، ومن ناحيه تانيه خايف لاكون بظلم مرات ابنك مهاب ، وبظلم اختى بسبب الموضوع دا ، خايف انها توافق بسبب اقناعى انا ومريم ليها ، مش عاوز اجبرها على اى حاجه، انا عمرى ما اجبرتها هى او مريم على اى حاجه من اول ما اهلنا اتوفوا، كنت دايما متفهم وبسمعهم وبحاول انى اخليهم يرتاحوا فى حياتهم.
لينظر له الحج محسن ببعض التقدير وهو يقول له بهدوء: لو تعرف يا ابنى انا بحترمك قد اى ، لانى عارف ان انت راجل وتعبت كتير علشان تحافظ على خواتك البنات وكمان اتحملت مسؤليه اكبر من سنك وكل دا وانت لوحدك، لحد ما وصلت خواتك كل واحده فيهم لبيت جوزها ، حقيقى انا بحترمك جدا ومبسوط ان حفيدتى عندها خال زيك ، وبخصوص اختك شروق وانك بتكون بتجبرها على الجواز فاطمن، انت عارف ان شروق اختك مش بتعمل اى حاجه الا لما تكون مقتنعه بيها، وهى لو وافقت هتوافق علشان هى هتكون اقتنعت وعرفت ان مصلحتها هى وبنتها فى الجواز دا ، هو دا كل ال انا عاوز اوصلهولك يا ابنى .
ليقول له احمد بهدوء : رببنا يعزك والله يا حج محسن ، وربنا يقدم ال فيه الخير والله ، انا هحاول انى اقنعها ، واكيد مريم هتساعد فى الموضوع دا .
ليقول له الحج محسن بابتسامه كبيره : انا متأكد ان الموضوع دا هيتم بأذن الله يا ابنى ، وربنا هيسهل الموضوع .
ليقول له احمد : ي رب .