بمجرد ان ازالت فردوس الأوراق حتي اتسعت عينها بصدمه وشحب وجهها وهي تري ما حدث برسمتها
كانت الرسمه ملطخه بلون اسود طمس ملامحها وجعلها بشعه
ارتعشت عينها وهي تستدير لدكتور خلفها الذي ينظر الرسمه ولها بصدمه ، امتلئت عينها بالعبرات وهي تفتح فمها لتحاول التبرير بكلمات متقطعه
_ انا....ان....مش...مكنت.....
توقفت الكلمات بحلقها وهي لا تستطيع تجميع جمله بينما نورهان تقف بجوارها مبتسمه ، اخفت بسمتها سريعًا وهي ترسم ملامح حزينه بمجرد التفتت فردوس لها
ابتسم الدكتور لها وهو يتحدث بجديه وهدوء
_ مش مشكله يا فردوس بس كدا انتِ تسلميلي الرسمه كمان يومين دا اخر معاد
ابتلعت ل**بها وهي تتنفس بحده حركت رأسها ايجابًا تقاومه غصه البكاء وهي تتحرك للخارج ركضًا
ابتسمت نورهان وهي تراقبها بينما تخرج
التفتت نورهان للمعيد امامها وهي تحول نظراتها للحزن
ركضت فردوس بحزن ناحيه سيارتها وكانت الدموع تتسابق علي وجهها بحزن بينما تحاول مدراه وجهها بواسطه شعرها ولم تشعر بأن ايهم رأها حتي
صعدت للسيارة لتضرب المقود بغضب وقهر فقد تعبت كثيرًا بتحضير تلك الرسمه وكانت اكثر من رائعه ورؤيتها بتلك الهيئه قهرها
تحركت سريعًا وهي تقاوم انهيارها لحق بها ايهم وهو يشعر بالتوتر من هيئتها الباكيه التي صدمته
_____________________
منزل بتول ؛
طرقات قويه علي الباب جعلتها تنتفض هي ووالدتها خارج غرفهم اقتربت من والدتها التي تقف فزعه امام باب غرفتها
امسكت بها وتحركت ببطء تنظر من العين الصغيره بوسط الباب
رأت رجلين فارعي الطول والهيئه امام الابواب
ابتلعت ل**بها وهي تستدير لوالدتها وقد بدأ القلق يتسلل لها هي الأخري عن سبب وجودهما
اعادت عينها مجددًا ليزداد قلقها وهي تري شقيقها يصعد ويقف خلفهما بأبتسامه
لسبب غريب شعرت بالتوتر لعدم وجود قصي بالمنزل اليوم
كادت تفتح الباب حتي صدع صوت رحمه والذي استمر لدقائق تؤكد لهم ان بتول ووالدتها ليسو هنا حتي تنحي الرجال مغادرين
ابتلعت ل**بها وهي تفتح الباب بأبتسامه صغيره قلقه تحولت لفزع وهي تري رحمه تستند بجسدها علي الباب غير قادره علي صلب طولها
تحركت ناحيتها ركضًا لتسرع بسدنها وقد لحقتها قسمت
تحركو رفقتها للمنزل اسندتها بتول علي الأريكه واسرعت تبحث عن علاج السكر الخاص بها اعطتها الدواء واحضرت قطعه فاكهه تطعمها لها فتره وهدأت رحمه وابتسمت تشكرهم بخفوت
ابتسمت لها بتول بينما نهضت راحله لتحضر لها بعض العصير لتفيق اكثر بينما جلست قسمت معها
مرت نصف ساعه وأبت كل من قسمت وبتول ترك رحمه وحدها وتقبلتهم هي بص*ر رحب
جلست بتول بالشرفه تضم ساقها لص*رها بينما تنظر للشارع بشرود
هي لم تعطيهم قرار حتي الان بتلك الخطبه المزيفه التي يريدون تحويلها فجأه لزواج
اوضحو لها انه زواج شكلي حتي يبتعد والدها عنهم يم يُطلقها قصيَ لكنها لم تستوعب الأمر ، لم تعلم كيف تقبلت سنده لها ولوالدتها امام والدتها بالاسبوع الفائت لكن الدقائق الفائته كانت قلقه بسبب عدم تواجده وهذا لم يشعرها بالراحه لأنها تكره ان تعتمد علي تواجد احد بحياتها
شهقت بخفه .وهي تشعر بيد تمسد معصمها لتجده جمال الذي يناظرها ببسمه هادئه وهو يسألها بخفه
_ شايله الهم ليه يا بنتي
ابتسمت بمجامله وكادت ان تنكر لكن بسمته اتسعت وهو يكمل قبل ان تتحدث
_ اعتبريني حد غريب هيسمعالي جواكي ومتقابليهوش تاني ،ومتقلقيش انا عمري ما هقول لحد كلمه ما بينا ، اقولك ما تخلينا صحاب !!
ظلت دقائق تنظر له شارده هي بالفعل وحيده رغم وجود والدتها وفرح لكنها لم تكن تملك ذلك الركن الذي تخبره دون ان يحكم عليها او ينصحها فقط يستمع لما يجرح قلبها ويربت عليه بهدوء
ابتسمت له وهي تتحدث مظهره اخيرًا نبرتها المرتعبه من الحياه
_ خايفه....خايفه من بكره والي ممكن يجرالي فيه
لم يتحدث وهو ينظر لها بحنيه جعلتها تكمل حديثها وهي تقاوم رغبتها بالأرتماء باحضانه والبكاء
_ سعات بيبقا نفسي ابعد عن الدنيا بحالها احمي امي من الظلم الي شافته واعيش معاها لوحدنا بسلام
رمشت دقائق وهي تبعد عينها للسماء ثم تُعيدها اليه بهدو وهي تنطق بجديه كأنها تحادث ذاتها
_ انا مش مصدقه ان كل الرجاله صعب تلاقي حد فيهم يسندك ،ساعات كنت بتمني لو امي خلفت ولد ...راجل اتحامي فيه دا نصيب وهي ملهاش اي علاقه عارف ، بس انا عشت عمري كله بحاول اثبت ان مفيش فرق بين راجل وست واني اقدر احمي نفسي كويس اوي واعيش ومعتمدش علي اي راجل ........كان نفسي اثبت ان ابويا غلط وان الولد مش كل حاجه
صمتت لثواني تتنفس ثم تبعد عينها عنه لتداري ان**ارتها الحزينه
_ انا مره واحده لقيت نفسي واقفه قصاد رجاله مش فاكرين ربنا، رجاله عيزين يظلموني ويجبروني وخلوني في ثانيه ضعيفه بقيت مضطره اوافق اربط حياتي بواحد عشان بس يحميني من ابويا ؟
تن*دت بسعاده وهي ترفع يدها لتزيل تلك العبره التي تسللت من وسط مثيلتها ، سمعت صوت الطرق علي باب المنزل لتبتسم لجمال وهي تشكىه بهمس ليبادلها الأخر الأبتسامه وهو يعود للداخل محاولًا اخفاء حزنه من اجلها
عاد الأثنين للداخل ليجداه قصيَ الذي اسرع لتقبيل والده ووالدته بينما عينه تركز علي بتول ابتسم لها بخفه مرحبًا برأسه لتبعد وجهها عنه
انكمشت ملامحه بغضب اقتربت منه قسمت وهي تضع يدها علي كتفه لتلفت انتباهه
نظر لها لتهمس بأسف
_ اعذرها يابني الي هي فيه مش سهل
ابتسم لها بهدوء وهو يربت علي كتفها منخفضًا بجزعه ليقبل هامتها ثم يتركهم ليتحرك للشرفه محاولًا الوصول لحل مع تلك العنيد والوقحه
وقف جوارها لدقائق بسيطه مرت بهدوء ظن انها هادئه من ناحيته واستدار بجسده لها لكنها صدمته بسؤال هادئ مليئ بالبروده
_ انتَ ازاي مهمل بالشكل دا !
عقد حاجبه بأسغراب ومرر نظره سريعًا علي ثيابه معتقدًا انه مهمل في ذاته ضحك بخفه وهو يظن انها تمازحه لأول مره لكنها نظرت له بحاجبين معقُدين وهي تتحرك ناحيته خطوتين وتهمس بحده
_ انتَ بتضحك علي ايه ؟
_ هو في ايه
هتف بوجهها بحده وصوت منخفضًا متعتمدًا اسلوبها حتي لا يلفتو الانظار وبالفعل قد يأس من فهمها ، ابتسمت بسخريه وهي تحرك رأسها بتوقع لم تخفيه بداخلها كثيرًا
_ طبيعي متبقاش فاهم في ايه ، حضرتك عارف ان والدتك تعبت انهارده ولو ملحقنهاش كان ممكن بعد الشر تدخل في غيبوبه سكر !
شحب وجهه بصدمه ورعب واختفت علامات الغضب من عليه ،عدلت من هيئتها لتتحول للجديه وهي تكمل بحده متعمده
_ انا مش فاهمه انتَ ازاي بتلعب بحياتهم كدا ، دي حاجه متستحملش مغامره واستهتار منك ابدًا
ابعد عينه عنها وتراجع خطوتين للخلف يسحب علبه سجائره ليختطف منها واحده
لم يكن يدخن بشراهه. ولا معتادًا علي التدخين حتي هو فقط يدخن حينما يغضب او يشعر بالضغط
اشعل سجارته وهو يصرف انتباهه عنها لتتخطاه هي للداخل كانت تريد العوده لمنزلها وعقلها يحاول انكار ان لومها له كان يميل قليلاً لعدم تواجده حينما كان شقيقها هنا
عضت شفتها بحده وهي تجلس رفقه والدتها ووالدته بينما تراقبه بطرف عينها مستندًا علي سور الشرفه بذاع والأخري يدخن بها
________________________
الملعب ؛
جلست رغد وسط تجمع الشباب من حولها وهي ترسم ابتسامه مرحه لكل مزحاتهم التي تلقي
الأسبوع الفائت كان غريب لكنه ممتع ،بالبدايه لم يتقبل احد وحودها عدا محمد و فَراس والأن اصبحت تملك نصف الفريق اصدقاء لها وبالطبع عداوتها مع تميم ووليد لم تندثر لكنها عملت علي تجاهل الأثنين ولم تخالطهم ابدًا
لم تلتقي بالفتيات كثيرًا صفاء كانت مشغوله بزياره عائليه لبعض افراد اسرتها العائدين من الخارج بينما نسمه منذ التقائهم بالنادي وهي لم تغادر غرفتها حتي !
كانت تحدثها اغلب اليوم وتكون منكمشه علي ذاتها داخل الحجره
هي تنوي زيارتها اليوم بعد التمرين لتطمئن علي صحتها
انتبهت من شرودها علي احد الشباب المدعو جاد وهو اكبر منها بعام في عامه التاسع عشر كان اكبر الشباب فَراس وتميم ووليد بعمر عشرين عام وبعدهم القليل بالتاسع عشر والبقيه مثلها ثمانيه عشر
تحدث جاد بابتسامه بينما يركز عينه عليها
_ مش هتيجي انهارده يا رغد !
صمت الجميع منتظرين اجابتها كأنه امر حيوي للغايه بينما عقدت هي حاجبها تسأله بأستغراب لأنها لم تكن تركز علي حديثهم
_ اجي فين؟
_ كل اسبوع او اكتر كدا بنخرج نروح مكان حلو
عضت شفتها وهي تنظر لهم ببطء اتسعت ابتسامتها تدريجيًا وهي تسألهم بفضول
_ هنخرج الساعه كام
ضحك الشباب مهللين بحماس وضرب بعضهم كفوفهم سويًا وابتسمت هي لحماسهم المفرط وبدأت هي الأخري تشعر بحماس من تلك الفكره الجديده لها
___________________
تغريد ؛
غادرت مقر الشركه وهي تطلب سيارة لتقلها للمنزل وقد كان يومها شاق ،عقدت حاجبها بأستغراب وهي تلمح سيارة ابراهيم مركونه علي مقربه منها
تجاهلته ووقفت مركزه نظرها امامها منتظره السيارة لترحل
اسبوع كامل لم يخاطبها به ولو لمره كانت منزعجه منه بشده وبذات الوقت تجهل سبب اختفائه الغريب
شعرت بخطوات هادئه تقترب منها لكنها لم تظهر تأثرها حتي وثبتت علي ثقتها وهدوئها
وقف بجوارها مبتسمًا بخفه من تظاهرها بالثقل والرزانه
سعل محاولًا لفت انتباهها لكنها أبت حتي ان تظهر شعورها بوجوده
تخصر بذراعه منزعجًا من قوتها بتجاهله ليتحدث اخيرًا بصوت منخفض
_ انتِ زعلانه مني !
لم تُجبه حتي وهي تركز نظرها علي الهاتف بيدها منتظره وصول السيارة التي دقائق وتوقفت امامها
تحركت ناحيتها لتركب لتجده يغلق الباب بكفه وكفه الأخر يمسكها من ذراعها وهو يبعدها متحركًا رفقتها ناحيه كابينه السائق لينخفض وهو يهتف له بأسف
_ معلش الانسه مش هتقظر تركب حضرتك اتفضل واحنا هنلغي الرحله
اتسعت عينها بصدمه لتحاول تخليص ذراعها منه وهي تهمس بحده
_ ابعد ايدك انتَ بتعمل ايه
التفتت للسائق لتبتسم بأحراج وهي تخاطبه بأسف
_ معلش ثواني وهركب بس
_ لاء مش هتركب وياريت حضرتك تتفضل تمشي
اسرع ابراهيم بألقاء عبارته وهو يشعر ببعض الأنزعاج من وقوف الأخر وعدم رحيله حتي الأن
رفع السائق عينه لها وهو يري نظراتها المنزعجه ومحاولتها لأزاله يد ابراهيم عنها
مد يده ناحيه مقبض الباب وهم بالنزول بينما يسألها بخشونه
_ في مشكله يا انسه الجدع دا تعرفيه !!
جعد ابراهيم ملامحه بانزعاج وهو يكرر عباره " جدع" بتقزز ،قلبت تغريد عينها وهي تحرك رأسها نفيًا لتجعل السائق يسحب يدهويقرر البقاء داخل السيارة وهو يسمعها تكمل باعتذار
_ اه اعرف ، انا اسفه لحضرتك ممكن تمشي وانا هلغي الرحله واحاسب
حرك الاخر رأسه موافقع وادار سيارته راحلاً عن المكان باكمله مما جعلها تزفر بأنزعاج
تركها ابراهيم بابتسامه وهو يقف امامها مشيرًا بيده ناحيه سيارته ويهتف بمرح
_ واضح ان مقدمكيش فرصه غير انك تركبي معايا انا !