منزل بتول ؛
كانت تجلس علي الكرسي عينها تمر ببطء علي هيئه والدها السعيد وعلي الشاب الطويل بجواره والذي يصنف كأخ لها متشاركين بالأب
اخ ترك والدتها ليحصل عليه ....تركها منذ طفولتها ليحصل علي طفل ذكر من صُلبه
بللت اطراف شفتها تقاوم غصه بكاء هاجمت ص*رها بكاء دفنته من طفولتها لتكبر علي تلك الحاله القويه
او المتناقضه
رمشت بهدوء وهي تسمعه يهتف بحماس سعيد بينما يفرك كفيه سويًا معبرًا عن شده انفعاله السعيد
_ عندي ليكي خبر يا قسمت هيخليكي تطيري من الفرحه
رمشت قسمت بتوتر عالمه انها لن تحصل من ورائه علي سعاده ابدًا لكنها ابتسمت مجامله ولم تفُتها نظراته الشبه حميميه التي يُلقيها اليها
_ خير بأذن الله
عاد يظهره للخلف يفرد جسده علي الكرسي بينما ينظر لها ليُأثر عليها بينما يكمل بتفاخر
_ انا هرجعلك
ضحكه ساخره انفلتت من بين شفاه بتول وهي تحاول استيعاب ما قاله رمقها الرجُلين بنظرات حانقه لكن السيد ركز نظره علي قسمت المذهوله من حديثه اكمل بينما يبتسم بنصف وجه
_ بس بشرط طبعًا ، بنتك هتتجوز واحد انا مختارهولها
ازدادت ملامح قسمت صدمه بينما ضحكت بتول بقوة بينما تنهض وهي تدور بخفه حول ذاتها
تمالكت ضحكتها وهي تسأله مدعيه الجديه
_ وايه مميزات العريس ده
التمعت عين السيد بجشع بينما من بجواره كان ينظر لبتول بنصف نظرات مدركًا ان حديثها ليس جدي تحدث السيد مسرعًا ظنًا منه انه اقنعها
_ راجل غني وملو هدومه هيعززك ويعززن.....قصدي ويدلعك يعني
حركت رأسها بجديه لثواني تحولت بعدها لضحكات صاعده ابتلعت قسمت ل**بها وهي تدرك ان ابنتها توشك علي ان تنفجر بوجههم وبالفعل انكمشت ملامحها بجديه وغضب تفرد ذراعها مشيره ناحيه الباب
_ اطلعو بره
رمش السيد بزهول بينما ابتسم الأخر بتهكم وهو ينهض واقفًا
نهضت قسمت لتحاول تهدئه بتول لكن الأخر بالفعل كانت اسرعت ناحيه باب منزلها تفتحه علي مصرعيه وهي تصرخ بصوت مرتفع كي يصلهم وقد اصبحو جميعًا علي اعتاب الغرفه
_ قولتلك اطلع بره يلا !
تحرك اخيها خارجًا بينما تحرك السيد ببطء وقف مواجهًا لها علي اعتاب الباب وهو يردف بحده
_ متفتكريش ان كلامك دا هيعدي بالساهل انا هدفعك تمن كل كلمه
ضحكت بقوه بنما تتحرك ناحيته تلكز ص*ره بحده وهي تتحدث بعدائيه
_ التمن دا تحلم بيه ،دي اخر مره اشوفك انتَ او معارفك الزباله قدامي بيتي
تحرك الشاب ناحيته ليجذبها من معصمها بحده ناحيته وقد سأم من وقاحتها
اطلقت قسمت صرخه خائفه واسرعت تمسك بيد الشاب وهي تتحايل عليه برجاء
_ سيبها يا بني....سيبها حرام عليك
لم تكن بتول مهتمه وهي تنظر بعينه بحده وغضب تضغط فكيها سويًا وهي تخفي تألمها من امساكه الحاد لها
فتح منزل قصيَ علي اصوات الصراخ ليتحرك سريعًا حينما رأي ذالك الموقف امامه
امسك بيد الشاب بسرعه وهو يبعده عنها بينما يلكمه بوجهه
تراجع الأخر من المفاجئه وحينما استوعب الأمر رفع رأسه بحده ليجد قصيَ يقف مدافعًا عن بتول بجسده كاد يتحرك ناحيتهم الا ان والده وقف امامه وهو يصرخ بحده
_ هو دا الي رافضه عشانه ....ممشيه بنتك فالحرام يا قسمت
كان الأخر يحاول الاندفاع من خلف والده وهو يصرخ بحده
_ ابعد يابا انا هربيها بنت ال**** دي ،
حاول قصيَ التحرك ناحيته وهو يصرخ بجوهه الا انه لم يستطع التحرك وبتول تحكم امساك ذراعه
_ بتغلط فمين يالا....دا انا هربيك انهارده
نظر لبتول لتبتعد عنه لكنها أبت ذالك وهي تمسك ذراعه اقوي لا تريد تورطه بسببها
توترت قسمت من الموقف امامها لتصرخ بحده بوجهه السيد
_ انا مش مخليه بنتي تعمل حاجه حرام دا....دا خطيبها
جحظت عيني بتول وقصيَ واستدارو ناظرين لقسمت التي كانت توجه نظراتها للسيد
رمش السيد بزهول وابتسم غضبًا بينما يردف بجديه
_ وخطبها من مين يعني
تحركت رحمه مستغله الموقف وهي تجيبه نيابه عن قسمت
_ طلبناها من امها الي مربياها
ضغط السيد فكيه سويًا وازدادت نظراته قتامه لكنه تراجع دافعًا ابنه ليهبط الدرجات وهو يشعر بالغضب
ابعدت بتول يدها عن قصيَ ومزالت الصدمه تغلف كلاهما نظرت لهم قسمت بتوتر بينما هتفت رحمه بجديه
_ اقفل الباب عندهم يا قصيَ وتعالو جوه يا جماعه نتكلم
بعد دقائق كانت رحمه تجلس علي الأريكه وبجوارها نانسي بينما امامهم قسمت التي تتجنب النظر لبتول الأخري بجوارها تحرك قدمها بعنف وقريبًا منهم كان قصيَ يقف مدخنًا احدي سجائره
الصمت كان يغرق الجميع لتلتفت بتول بجسدها ناحيه قسمت وهي تتحدث غير قادره علي الصمت اكثر
_ ممكن افهم ايه الي حصل بره دا
بللت قسمت حلقها بحمحمه خفيضه وهي تجيبها بصدق
_ انا قولت اسكته.......حاولت امشيه من حياتنا
انتفضت بتول واقفه بغضب ينما تضغط علي خصلاته وهي تدفن يدها بشعرها غير مهتمه ان الجميع يراقبها
فتحت فمها للحديث لكنها اغلقته مجددًا ارخت يديها بجوارها وانكمشت ملامحها بخزلان
حركت رأسها بيأس بينما تبتسم بسخريه وفرط انفعالها باكمله اختفي لتتحدث بصوت خفيض حزين
_ عمرك ما هتعرفي تمشيه من حياتنا انتِ
استنشقت نفس عميق ثم تحدثت بجديه
_ الي حصل دا كله هيتنسي والمره دي هنعزل ومش هتقوليلي لاء ....لو جه تاني عرفيه ان... انا مش مخطوبه
احطتهم ظهرها توشك علي الرحيل لتهتف قسمت من خلفها بصدمه
_ مش هيسكت ولا هيسيبك فحالك ....هيجوزك الي هو عايزه
عضت بتول شفتها بحده وهي تعيد الأستداره لها تخصرت بيدها وهي تحرك نظرها بين قسمت وبين قصيَ
_ والمروض انه لما يعرف اني مخطوبه هيسكت.....انتِ لسه مش عارفه جوزك لحد دلوقتي ! يا ماما احنا كدا بنأذي الناس وهما معملولناش اي حاجه !
اطفأ قصيَ سجارته ولم يرغب بالتدخل بينهم لكنه تحدث حينما رأي نظرات قسمت المن**ره ناحيتهم
_ محدش يقدر يأذينا متقلقيش
رمشت بتول وهي تنظر لها ثم تقلب عينها بعيدًا عنه لتتحدث رحمه محاوله تهدئه الأمر
_ اهدو يا جماعه ، يا بتول يا حبيبتي متشليش همنا احنا خليكو في الي انتو فيه يا حبيبتي ولو احنا نقدر نساعد بحاجه قصيَ مش هيتأخر
حركت رأسها بيأس وهي تبتسم بوجههم رأي شئ مختلف بعينها رأي بين عنادها وثورتها ذات النظرات بلقائهم الاول كأنه يري دموعها الخفيه تتسابق علي وجهها
ابتلع ل**به وهو يراها تنطق بيأس وأستسلام
_ وبعد كدا ، انتو مفكرينه هيسكت لمجرد اني مخطوبه
ضحكت بسخريه وهي تشير لوالدتها بجديه
_ انتِ اكتر واحده عارفه انه مش هيسكت ولا هيهمه حتي اني مخطوبه
_ يبقا تتجوزو
نطقت نانسي بجديه جعلت الجميع يصمت نظرت لها بتول بصدمه بينما كان قصيَ يثبت نظره علي بتول ولسبب غريب راقه ما قالته نانسي تمامًا وكأنه كان ينتظر تلك الكلمات............
_______________________
بعد مرور اسبوع ..
انتهت فردوس من اعداد ذاتها للذهاب لجامعتها ، هي طالبه بجامعه الفنون الجميله كانت بارعه والجميع يعرفها بتقدمها ودقه رسمتها لكنها ابدًا لم تختلط بأي فرد منهم كانت تخشي حينما يتهامسون فيما بينهم عليها كانت تظن انهم يتنمرون علي جسدها ..شعرها...وشكلها باكمله لذا تبتعد عنهم
افاقت علي رنين هاتفها برساله من نورهان التي تدرس رفقتها ولديهم تسليم مشروع الليله
علمت بوجود الاخري بالأسفل لتتحرك ناحيه اللوحه وتحملها بيدها بعدنا ارتدت حقيبتها سلمت علي جدتها وغادرت المنزل وبمجرد خروجها وجدت ايهم يستند علي الحائط بجانب المصعد
قلبت عينها بانزعاج بينما استقام سريعًا تجاهلته وطلبت المصعد بينما تقف بهدوء لم تكن تشعر بذات القلق والتوتر منه لكنها مزال موجود
اسبوع كامل تراه بكل دقيقه من يومها ...كل مكان تذهب اليه تجده خصوصًا بعد اغمائها بذلك اليوم
يمطرها بوابل من الغزل والاعجاب والاهتمام بشكل يخيفها
صديقتها اكدً عليها لأكثر من مره كونه من المستحيل ان يحبها او ينظر اليها حتي لذا كانت تتجنبه وتصده بأبشع الطرق
رغم ان بعض نظراته تجعلها ترغب بألقاء ذاتها داخل احضانه ان تلمس نبض قلبه بأصابعها ويداوي هو كل جروحها
نظراته الوحيده التي كانت تشعرها ان كل ما يتحطم داخلها يمكن اصلاحه يمكن مداوته وان ذلك يكمن باعطائه فرصه لكنها ترفض ان تجازف بأخر شعرات تماسكها ومقاومتها
فما مضي لم يكُن بالأزل لتغامر من اجله هم بضعه ايام ...فقط ايام قليله
تبعها ايهم للمصعد وهو يركز نظره عليها ملاحظًا لأبسط ارتعاشتها ..فهو اصبح يستغربها قليلاً تشعر بالدوار كثيرًا لا تتناول الطعام ابدًا بشرتها شاحبه وصفراء وتشعر بالبرد من اقل نسمات الهواء
لكنها رقيقه وناعمه كقطعه بسكوت تدوب بحرارته
ابتلع ل**به وهو يراقبها بتوتر حتي تحدث اخيرًا بصوت حنون
_ عامله ايه!
القت عينها عليه بطرف زاويه وهي تجيبه بجمود
_ تمام
مد شفتيه بانزعاج وحدتها تكاد تجعله ينسحب بعيدًا عنها عدا ان عينها تجبره بشكل غير مباشر للحاق بها
راقبها بأنزعاج وهي تغادر البنايه بسيارتها وغادر هو الأخر لعمله مقررًا العوده لها بعد نصف ساعه
وصلت فردوس للجامعه رفقه نورهان اعطتها رسمتها وذهبت لركن السيارة فقد وصلت نورهان قبلها
تأخرت فردوس لتعود ركضًا وجدت نورهان تقف مستنده بجوار المدخل ورفقتها الرسمتين سحبت رسمتها وهي تبتسم معتذره لكن الاخري لم تهتم وهي تبادله ابتسامه سعيده وتدلفا للقاعه
ذهبت ناحيه الدكتور الخاص بهم لتسرع كل منهما بفك تغليف الرسمه
بمجرد ان ازالت فردوس الأوراق حتي اتسعت عينها بصدمه وشحب وجهها وهي تري ما حدث برسمتها ..................................................................