11

2160 Words
بعيادة الدكتور ياسين الساعه 8 مساء قاربت فيروز علي انهاء دوامها بالعمل اخذت تلملم اشياءها علي مهل وعقل شارد انتبهت لخروج دكتور ياسين وخلفه أكمل ابنة اردف ياسين لها : ان شاء الله يابنتي بكره اجازه ، عندي سفريه ضرورية ومش هقدر اكون موجود قفلي كويس بس قبل م تمشي اومئت فيروز له ليلتف ياسين لأكمل ويردف له : يلا يابشمهندس أكمل بتوتر وهو يفتش بجيب بنطاله : اه تمام اااه بس اسبقني انت يابابا معلش نسيت موبايلي جوه هجيبه واحصلك ياسين وهو يتجه للباب : ماشي بسرعه ما ان خرج ياسين من العياده حتي نظر أكمل بتوتر ل فيروز وهو يفرك اناملة تاره ويحك فروة رأسه تاره اخري وبدا علي وجه الاحرااج لتنتبه فيروز علي حالته فتردف باستفهام : انت كويس يابشمهندس !! أكمل بتوتر : هيي..هي البنت اللي كانت هنا ... معاكي قبل كده يعني اممم فيروز بحزن بدا علي وجهها : قصدك علي بنت عمي اللي كانت معايا ! أكمل بابتسامه : تقريبا اه الصغيره ام نص لسان اللي كانت معاكي دي فيروز وهي تومئ وقد شردت عيناها بنقطه ما في الفراغ : دي وداد بنت عمي أكمل متلهفا : بصي علشان مطلولش عليكي بصراحه انا فاتحت بابا من فتره ف الموضوع وهو كان مرحب جدا بالموضوع بوقالي هيفاتح الموضوع معاكي بس مدليش عقاد نافع ف قلت اسبق انا واخد الخطوه دي من نفسي انسه فيروز انا عاوز اطلب ايد بنت عمك الانسه وداد انا خلصت دراستي ف كلية الهندسة وبدأت شغل كويس كمان ودخلي كويس جدا نظرت له فيروز بعيون مصدومه مترقرقة فيها الدموع مصاحبه بجبين معقود من الصدمه لتردف فيروز بصورت راجف حزين يشوبه نبرة البكاء : عايز تتجوز وداد !! اومئ أكمل بابتسامه وتحدث بلهفه : بالظبط صدقيني يا انسة فيروز انا عاوز ادخل البيت من بابه واكلم باباها بصي هعملها كل اللي هي تطلبه ومتخفيش مش هقصر معاها ولا هسمحلها تقصر ف دراستها وهفضل معاها لعند م تقف علي رجليها وتدخل الكلية اللي نفسها فيها لو حبت تكمل دراستها بره هاخدها ونسافر هحافظ عليها والله العظيم ، ان شاء الله حتي نعمل خطوبه ولو عاوزه الجواز بعد م تخلص دراستها معنديش مشكله انا مش هغصبها علي حاجه بس انا حبيتها صدقيني ومش ببالغ انا حبيت طفولتها وروحها الحلوه ارجوكي يا انسة فيروز تساعديني ياريت تفاتحي باباها ف الموضوع ولو عليا هجيب بابا ونكون عندكم ف البيت من بكره الصبح تساقطتت هذه الكلمات كالصاعقه علي رأس فيروز لتهوي بجسدها علي الكرسي منذ الكلمات الاولي لترجف ملامح وجهها وتساقطت العبرات من مقلتيها وهي تنظر امامها بقلة حيله وحزن تدمي له القلوب أكمل بلطف ولكنه اعصابه تحترق كالجمر : ها قولتي ايه ؟ نفت فيروز برأسها بغير وعي هي لا تصدق ما تسمعه الان همت بالحديث الي ان قاطعهم صوت بوق سيارة والده ينبهه للرحيل كي يسرع ليتعجل أكمل بالحديث : طب انا لازم امشي دلوقتي وان شاء اول م بابا يرجع من سفره هاجي اتقدملها انا مش هلاقي احسن من ام نص لسان لو فضلت عمري كله ادور عليها يلا هستأذن دلوقتي نظرت له فيروز بضيق تشعر بعجز لسانها عن الحديث كيف تخبره ان هذه الاتي يريدها رحلت عن دنيانا ما كل هذا التعلق بهذهالروح الراحله هل احبها ! وحقا سيلبي جميع متطلباتها! لقد اقسم علي الحفاظ عليها ! ولكن لما ! لما قد جاء بعد فوات الاوان ! ************** بصباح اليوم التالي بمنزل فيروز تقف امام المرأه بملابسها السوداء التي اصبحت جزء من حياتها كما تعتقد تلف حجابها بشرود وارهاق باد علي وجهها ال**بس المرهق والهلات السوداء المحيطه بعينها المنتفخه من البكاء والحزن انتهت مما تفعله لتلتف تلتقط هاتفها وحقيبتها خارجه من الغرفه لتقف بزهول وحزن بالغ وهي تري عمها كمال يجلس ارضا بجوار قدم جدها (والده) وهو يستند براسه علي فخذ والده ووجهه يشوبه الان**ار والحزن والبكاء بينما جدها يمسد علي شعر ابنه ويرتب بعض الايات القرانيه بهدوء اقتربت فيروز منهم لتقبل جبين جدها وتردف بهدوء : صباح الخير يا جدو صباح الخير يا عمو الجد وهو ينهي ما يتلوه : صدق الله العظيم علي فين بدري كده يابنتي! فيروز وهي تنظرب باشفاق لعمها الغير منتبه لهم فقط ينظر لنقطه ما ف الفراغ : عندي مشوار ضروري هخلصه وارح الجامعه الجد : طيب يا حبيبتي متتأخريش وخلي بالك من نفسك اومئت فيروز وهي تردف : حاض ياجدو التفت فيروز للمغادره ليقاطعها عمها بالحديث وهو يردف بنبره حانية متلهفه : خلي بالك من نفسك يا وداد انتبه الجميع له لينظر الجد وفيروز لبعضهم باستغراب من ثم ينظرو ل كمال لينظر كمال ارضا حين انتبه الجميع له لينظر الجد وفيروز لبعضهم باستغراب من ثم ينظرو ل كمال لينظر كمال ارضا حين انتبه لان من امامه هي ابنة اخيه وليست باينته المتوفاه ليردف بهدوء و**ره مخفيا وجهه الناحيهالاخري وهو بقول : خلي بالك من نفسك يافيروز اومئت فيروز بحزن وهي تردف : مع السلامه ياعمو غادرت فيروز من بيتها ليعود كمال لوضعيته يستند برأسه علي فخذ والده وهنا ذرفت دمعه حزينة من عينة ولاكنها كانت كالجمر الملتهب تكوي بجسده علي فلذة كبده الراحله وبيته الذي اصبح ع المحك وزوجته التي هجرته ورحلت لبيت عائلتها حزنا وقهرا علي ابنتها *************** بمكان اخر بالمنزل القديم الخاص بعابد يقف عابد امام صورة زوجته يتأملها بغضب وجبين معقود يتذكر اخر يوم ، قبل ان ترحل فيروز هي الاخري وتعزم علي عدم مساعدته كيف له ان يسرد قصته علي هذه الغريبه المدعوه بفيروز كيف تذكرها ؟! اخذ لسانه يسرد ما حدث له بيومه الاخير بسلاسه ولاكن ما هذا المنزل من خلفه علي غير عادته ف بكل مره نراه مرتب ومنسق ولكن هذه المره يبدو متهالكا او وقع به حادثه بالاحري كمن نشبت به حريق مترب من جميع الجهات والاثاث بعضه محترق والاخري مهشم يقف عابد يتأمل وجه ثريا ويشرد بذكرياته الي لقائهم الاخير والي نظراتها الصارخه وهي تمد يدها تريد اخذه من جوف هذه النيران المشتعله flash back يقود سيارته علي عجل ولهفه وجبينه يتصبب عرقا ويبدو علي وجهه التوتر والقلق اص*رت السياره صوتا عاليا اثر احتكاك اطارتاها بالارض حين توقفها ليهبط عابد بسرعه ويدلف لمنزله وهو يهتف باسم زوجته عاليا : ثريااا ثـريااااا انتابه القلق حين لم يجد ردا هم بالصعود للدرج لاعلي لتقاطعه احدي الخادمات وهي تبكي وتردف بلهف و دهشه : ثريا هانم مش موجوده هو حضرتك بخير يا دكتور ؟!! عقدعابد جبنه : خرجت فين !! وهي لسه مكلماني بتعيط واللي فهمته انها تعبانه من الحمل وازاي تخرج لوحدها !! الخادمه : معرفش حضرتك احنا كنا قلقانين هو حضرتك ازاي كده !! يعني قصدي انه في واحد جه للمدام اخدها وطلعو بسرعه واللي سمعته انه هيوصلها للمستشفي لحضرتك علشان عملت حادثه وبعد م مشيو وصل الجواب ده لحضرتك عقد عابد جبينه بعدم ادراك لما يحدث من اخذ زوجته ؟!! وعن اي حادث تتحدث هذه ! انه بخير ولم يحدث له اي مكروه اذا من تحدثت معه هذه الفتاه التي هاتفته صوتها كان قريب لصوت ثريا ، لم يفهم منها شئ سوي الاستماع لبعض الكلمات المتقطعه والصوت الراجف الباكي وٱهات الام تطلب منه القدوم ما فهمه بأنها متعبه التقط عابد الظرف من العامله وهو شارد الذهن ليستفيق وينظر امامه ليجد الخادمه قد اختفت مزق طرف الظرف بلهفه ليخرج ما بداخله فيجدها ورقه مخطوطه بخط اليد وخلفها عدة صور فوتوغرافيه امسك بالصور لينظر بها واحده تلو الاخري فتحتل الصدمة ملامح وجهه اخذ الغضب يحتل ملامح وجهه وهو يشاهد صور لزوجته تجلس بمكان عام داخل احضان شاب من عمرها والسعاده تبدو علي وجوههما قبض عابد علي هذه الصور بغيظ شديد ليمسك الورقه ويفتحها فيقرأ ما بها " مصطفي انا موافقه اسيب جوزي واجي اعيش معاك " احتلت الصدمه جسده والشلل بافكاره ما هذا !! هل مايقرؤه حقيقه انه خط زوجته ثريا ايعقل ان هذا كله كذب ولاكن اين زوجته اين ذهبت ،هل حقا جلبت له العار والخزي!!! خانته وهجرته !! هربت مع عشيقها !! ابنه !! ليس بابنه ؟! هذا الطفل الذي قارب علي القدوم للحياه ليس من صلبه! انها خائنه ؟ نعم ثريا زوجته خائنه واتفقت مع عشيقها علي الهروب اخذت الافكار تصارع بعقله ارتفعت حراره جسده واخذ جبينه يتصبب عرقا - عاااااااابد انتشله من عاصفه افكاره حين التقطت اذنه صوت صراخ ثريا وهي تهتف باسمه من بعيد التف لتحتل الفزع والصدمه ملامح وجهه وتتساقط الصور والورقه من يده فقد حاوطته النيران من جميع الجهات نشبت النيران بالاثاث والاقمشه وكل شئ متواجد بالمنزل وهو لم يعي كل هذا بسبب صدمته لما كان بيده وهو لا يزال يستمع لصوت ثريا تهتف باسمه حاول التحرك والخروج من اي جهه لاكن اعاقته النيران اخذ ينظر حوله بضياع الي ان لمحت عيناه ثريا من احد النوافذ التي تحاوطها النيران ليتسمر مكانه وهو ينظر لها وهي تصرخ بعلو صوتها وتبكي وتدفع الاشخاص من حولها كي تدخل له المنزل ومن حولها يمنعونها وهم يحاولو اخماد هذه النيران الاشبه بثورة البركان بينما الاخر ثبت مكانه ينظر لهذه التي تصرخ باسمه ارتسمت السخريه علي وجهه وهو ينظر لوجهها الباكي والافكار بعقله تجول وتحادثه بأن كل هذا الحب كان مجرد وهم بل خيال ليس له صحه من الوجود عاش طوال حياته علي خيانه وخداع وبعد كل هذا اصبح واثقا ان حتي الشي الذي كان يتمني وجوده ليس من صلبه ليس ابنه ان هذا الجحيم ووجوده وسط النيران اهون بكثيييير من ان يعيش الباقي من عمره علي هذه الذكريات الملعونه سيسلم جسده للنيران تنهش بها علها تبرد اللهيب الذي بداخله من هول هذه الصدمه التي وقعت علي رأسه بينما بالخارج تصرخ ثريا حتي قاربت احبالها الصوتيه علي الانقطاع والسيدات من حولها يمسكن بها بقوه والجميع يرو هذه الحريق التي نشبت بالمنزل وتلتهمه التهاما بما يوجد داخله حتي توقفت ثريا عن الصراخ فجأه وهي تمسك ببطنها المنتفخه وتنحني للامام ويبدو علي وجهها الالم والخوف ودموعها تنهمر بصمت وتنظر امامها حيث مكان وجود عابد لتجده قد اختفي والرؤيه اصبحت مشوشه امامها لتسلم نفسها للظلام back صرخه خرجت من جوف عابد وهو يتذكر هذاالمشهد وينظر حوله بغضب شديد لتتطاير جميع بواق قطع الاثاث وتتخبط ببعضها وتتهشم بينما تتحول عيناه للون الاحمر القاتم ويزداد شحوب بشرته واخذت عروق عنقه تظهر بشكل ملحوظ وهو يصرخ بقوه ويشدد علي قبضه يده ******************* وعلي صعيد اخر تجلس فيروز بالسياره بالكرسي الخلفي وامامها علي كرسي القياده أكمل ينظر للطريق بتمعن ولكن يشرد عقله لهذه القصه الغريبه التي قصت عليه منذ بضع لحظات ينظر امامه بتمعن للطريق ولكن قعله شارد منذ هذه المكالمه التي جائته ليلة امس وعقله قد شل عن التفكير ماذا يحدث وما هذه اللعنه لا يفهم ، لا يعي شيئا هل حقا ما سمعه هل حقا هذه الصغيره رحلت عن الحياه ! ام انه تأخر بالوقت تزوجت ؟!! نعم تزوجت وليلة زفافها كانت ليلة رحيلها عن هذه الدنيا قابلها مره واحده فقط سلبت عقله وقلبه اجزم علي انها ستكون نصفه الاخر احب عنادها وغيظها الطفولي ملامحها البريئه اسلوبها الهمجي الذي عاهد نفسه علي الا يغير منه شيئا اعجبته هكذا ولن يطلب منها ان تتغير من اجله او من اجل اي شئ سيتقبلها كما هي ولكن كل هذا جاء بعد فوات الاوان انتهت هذه القصه قبل ان تبدأ رحلت من جعلت نبضاته تدق بعنف والابتسامه ترتسم علي ثغره flash back - الوو ، باشمهندس أكمل = ايوه تفضلي مين معايا - انا فيروز =اكمل بلهفه : اه اهلا انسه فيروز ايه الاخبار طمنيني - ممكن تهدا وتسمعني كويس =اكمل وقد بدأت علامات الياس تبدو علي وجهه : اتفضلي حضرتك - وداد تعيش انت =يعني ايه ! -وداد ماتت من يومين **ا الصمت الحديث لتكمل فيروز مستجمعه شجاعتها -وداد كانت دخلتها من يومين بس ربنا اختار انها تكون عروسه عنده فوق انا من صدمتي من كلامك مقدرتش اتكلم مكنتش عاوزه اجرحك وانا شايفه عنيك بتطلع كميه حب مشفتهاش ف عيون حد قبل كده مقدرتش اصدك ولا ا**ر بفرحتك انا اسفه بس = اكمل مقاطعا بفقدان شغف وصدمه كأن لسانه هو من يجيب : البقاء لله - ونعم بالله اكمل وقد بدا من نبره صوته رجفه البكاء =انا مكنتش اعرف والله كل ده وانا حاطط امل اشوفها بس بابا مبلغنيش انااا... -ميجزلهاش غير الرحمه دلوقتي انت زي وداد الله يرحمها لو احتجت اي حاجه انا موجده وان شاء الله ربنا يعوضك ويرزقك =كان نفسي يرزقني بيها انا كنت حاطط ايدي علي قلبي ومستني ردك بفارغ الصبر - مش عارفه اقلك ايه والله بس ان شاء الله ربنا يعوضنا ويعوضك الصبر والخير = ان شاء الله انا اسف لو ازعجتك بطلبي لا ياباشمهندس العفو ؛ ربنا يرزقك بكل خير ان شاء الله اكملت بتردد انااا.. انا بس كنت عاوزه اطلب منك طلب بسيط = اكيد اتفضلي -انت يعني مقصدش اتدخل ف خصوصياتك بس ليك جده اسمها ثريا مش كده ! =تيته ثريا ايوه مالها ! -لا لا خير ، هي عايشه مش كده ؟ = ايوه الحمد لله -الحمد لله انا بس كنت عاوزه اتكلم معاها ان كان ينفع ، بس طلبي من غير م حد يعرف =هو بصراحه الموضوع ده هيكون صعب لان تيته مش موجوده معانا ف البيت -اومال هي فين ؟ = تيته من يوم م اتولدت انا وانا اعرف انها موجوده ف مستشفي بس اللي يعرف مكانها هو يعقوب ابن خالتي back التف أكمل من ذكرياته لينظر ف يجد ابن خالته يعقوب الذي يجلس بجواره والذي يبلغ من العمر 29 عاما يسلط انظاره علي شاشة الهاتف ويعبث به بتركيز حاول أكمل اختلاس النظر للقابعه خلفه الا ان صدمه يعقوب بحديثه واردف بجمود ونبرة ذات مغزي : ياريت تركز ف الطريق وتبص قدامك , احسن ليك انتبهت فيروز لحديثه لتجد أكمل يعتدل بجلسته ويمسك بمقود القياده باهتمام لتنظر ليعقوب بضيق من شعر رأسه لاخمص قدميه فيرفع رأسه بسرعه فتتلاقي عيونهم في المرآه الاماميه فتبتلع فيروز ريقها بحرج وتعقد يدها امام ص*رها لتلف وجهها تنظر من النافذه *********** ك ده مفضلش غير بارت واحد النهاية بإذن الله ، لأنه للأسف ملقتش تفاعل فيها فهنخلص بقا ❤️
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD