البارت الثاني

1576 Words
عاد قصي لموظف الأستقبال الذي أملاه معلومات سميحة بأحترافية أتجه قصي للخارج و بالتحديد لعنوان سميحة و بعد لف و أسئلة علم أنها توفيت منذ بضعة أيام و أبنتها هي من أخذت عزاها شعر قصي بالشفقة على تلك الفتاة فهي تعيش في حواري بينما مكانها الأصلي في القصور، أخذت عزاء أم مزيفة في حين الأم الحقيقة تتمتع بثروة والدها أخرج هاتفه و أرسل اللوكيشن لأحدى السائقين و طلب منه أن يحضر جده و يأتي و ما إن أنتهي حتى سمع صراخ إمرأه كبيرة تقول أم فاروق: رؤى يا رؤى في ناس بتسأل عليكي رؤى: ناس مين دول يا ولية هو أحنا حد يعرفنا قصي نظر أتجاه الفتاة فكانت تقف خلفه رؤى تجاهلته و هي تربط أسكارف حول مع**ها من اللون الأسمر يتناسب مع ملابسها السوداء و هي تقول: هما فين الناس دي مش شايفة حد أم فاروق: البيه اللي قدامك دا كان بيسأل عنك نظرت له رؤى من فوقه لتحته ثم أردفت: نعم؟ عايز أيه؟ قصي و كأن الصدمة أنسته الكلام: أ.أنا ك. ثم سكت فهو نسى من صدمته رؤى بعصبية: أيه يا نحنوح مالك؟ ماما معتطكش المصروف و جاي تشتكيلي و لا ايه؟ ثم اردفت أن واخده ربع ساعة من الشغل فمتعطلنيش يا كوكو ثم ذهبت و تركته و هي تقول بلاوي بتتحدف علينا عالصبح. فاق قصي من صدمته: أيه دا؟ دا و لا كأني شايف عمتي هدى قدامي بس مش معقول دي هتكون حفيدة لعيلتي الأنصاري و الصياد؟ بعد فترة جاء جده توفيق: هي فين يا قصي بسرعة عايز أشوفها هنا شعر قصي بجريمة فهو تركها تذهب: راحت الشغل يا جدي و زمانها جاي شعر الجد بخيبات أمل توحي بالأنتظار مع شرارات أمل كاذبة _________________________________________________ في صالة الأستقبال تجلس زوجات أبناء عائلة الصياد نسرين: هو أحنا كنا ناقصين لما واحدة كمان تيجي و تشاركنا في الميراث؟ وردة بمساندة: و يعالم البت متربية فين و تربيتها عاملة أزاي و أحنا عندنا شباب و بنات كاميليا: حرام عليكم أنتو أيه؟ هدى مرمية في المستشفى و بنتها كانت بعيدة عن حضنها ٢٣ سنة و أنتوا بتتكلموا عن الورث صفية بمساندة: معاكي حق و الله يا كوكي في كل كلمة، تسلم في فمك بس دا ميمنعش أن كلام نسرين صح كاميليا بغضب: أنا لو كنت ساندت رأي واحدة فيهم فكنت هساند رأي وردة مش نسرين اللي بتتكلم عن الفلوس نسرين: خلاص يا ست كاميليا سكتنا أهو أنا نشوف أخرتها مع أبن الصياد _____________________________________________________ في الشركة ! تدخل رؤى مكتب جاسم رؤى: هيام، جاسم بيه جوا؟ هيام: أه جوا و هو اللي طلبك، بس ثواني اقوله أنتظرت رؤى حتى جاءت لها هيام بالسماح بالدخول و حين دخلت وجدت شابان مع جاسم فارتبكت هي، فلاحظها جاسم الذي قال: قصي بيقول أنه لقى البنت هينتظرها هو وجدك لما هي ترجع من الشغل و بعد كدا هيطلع على المقر الرئيسي يعني مش هيجي هنا و دا اللي فهمته، و دلوقتي ممكن حضراتكم تمشوا عشان ورايا شغل ثم وجه نظره لرؤى الواقفة تشعر بالخجل و التوتر نظرا سليم و وليد وليد بهزار و هو يخرج: الله يسألوا جاسم بغضب: غ*ي ثم أردف مكملاً أتفضلي يا بشمهندسة جلست رؤى و هي تعرض تصاميمها عليه ______________________________________ في الفيلا! كانت هنا تجلس في غرفتها تتذكر سليم فلاش باك منذ عامين كانت مخطوبة لسليم صباحا في كليتها سهى صديقتها بخبث: ايوا طبعا أنا معنديش أدنى شك أن سليم بيحبك ما هو قالي هنا بتعجب: قالك؟ قالك ايه و أمتى سهى بمكر: أمبارح لما كان عند** ثم قطعت كلماتها قائلة أيه اللي أنا بقوله دا؟ هنا أرجوكي انسي اللي سمعتيه مش عايزة سليم يزعل مني هنا بصدمة: أنتي بتقولي ايه؟ و ظلت تصرخ انطقي، تعرفي سليم منين سهى ببكاء مزيف: الحقيقة يا هنا أن أنا و سليم بنحب بعض و عرضت عليها الصور، شوفي ما احلانا! بذمتك مش لايقين على بعض بس نعمل ايه ؟ أهلك وقفوا في طريق سعادتنا و أصروا عليه أنه يتجوزك، و بكت بتمثيل احترافي أرجوكي يا هنا متقوليش لحد عشان سليم ميزعلش مني لم تسمعها هنا المصدومة من الصور و اخذتها و تركت سهى تمثل البراءة و البكاء ذهبت هنا للقصر ووقفت في صالة الأستقبال و بصوت عالي و بغضب و غيرة واضحه :تعالوا و شوفوا الأستاذ اللي بتقولولي إني بشك فيه عالفاضي ثم رمت بعض الصور أمام الجميع لسليم و هو مع سهى زميلتها بالكلية في وضع لا يذكر نظر الجميع للصور و سليم وجه نظره بغضب للصور الملقاة على الأرض ثم صفعها بقوة جعلتها ترتطم بالأرض جاسم ثار و حاول أن ينجد أخته ألا أن صوت جده أوقفت سليم نظر لهنا بغضب ثم سحبها من عالأرض من ذراعها بقوة و جرها خلفه وصل بيها لستوديو و سأل المصور عن حقيقة الصور و كانت إجابته أنها فوتوشوب غير حقيقية، وجه نظره بغضب لهنا الواقفة تبكي ثم جرها مرة أخرى لبيت سهى التي أنكرت تماما علاقتها بالصور و هي تمثل البكاء و تقول سهى: الصور دي ممكن تسوء سمعتي نظرت لها هنا بصدمة: ليه هو مش أنتي اللي عطتيني الصور النهاردة الصبح سهى بتمثيل البكاء: أنا؟ و أنا هفضح نفسي ليه؟ حرام عليكي انتي عايزة مني أيه كادت هنا التكلم و لكن سليم اخرسها بصرخته و سحبها للقصر مرة أخرى و رمى الدبلة في وشها و قال سليم: أنا مش هسيبك عشان عدم الثقة و الكلام الفارغ دا؟ أنا هسيبك بسبب غباءك اللي مش عايزه يكون جين من جينات اولادي في المستقبل ثم تركهم و غادر و بالمثل فعل باقي أفراد العائلة ما عدا جاسم الذي أقترب منها و ظل يهدأ بها و كأنها ابنته باك فاقت هنا من دائرة الذكريات التي أصبحت تعيش بها و هي تمسح بكاءها، هي حقاً غ*ية لأنها صدقت تلك المحتالة سهى ______________________________________________ عادت رؤى لمنزلها بعد أنتهاء دوام عملها * رؤى* سمعت رؤى أحد يناديها بصوت حاني فنظرت خلفها وجدت رجل تظهر عليه الهيبة رغم كبر سنه و يقف مع ذاك الشاب الذي رأته صباحاً توفيق بفرحة عارمة و كأنه يرى هدى امامه: بنتي حبيبتي نظرت له رؤى ببلاها: شكرا يا حاج و كادت تمشي لكن توفيق اوقفها قائلا: أنا جدك يا رؤى صدمت رؤى مما قال ثم وجهت نظرها مجدداً له: رؤى رؤى كل شوية و لا كأني بت أختك فيه ايه يا جدع أنت؟ و أنت تعرف أسمي منين؟ توفيق: أنتي حفيدتي يا فلذة كبدي، تبقي بت بنتي رؤى بصدمة و هي تتجاهل نظرات الأستحقار من ذاك الواقف: أنت بتقول أيه يا جدع أنت؟ أنت عايز تفهمني أن الست اللي أخدت عزاها من كام يوم تبقى واحدة خ*فاني توفيق: حاشا لله يا بنتي الست اللي أخدتي عزاها دي ست تشكر أنها حافظت عليكي طول الفترة دي لكن أنتي تبقى حفيدتي، حفيدة الصياد نظرت له بصدمة فتلك الشركة هي تعمل لديهم ثم قالت بأشمئزاز: ماشي أفرض أني صدقتك، أنت عايز من خلقتي أيه عالمسا؟ توفيق: تيجي معايا يا بنتي و تيجي تعيشي وسط أهلك في القصر حتى انتي عندك ولاد عم ودا شاور على قصي ثم أردف و دا يبقى قصي ابن عمك سويلم مد قصي يده بأستنكار و لكن احتراماً لجده نظرت رؤى ليده الممدودة ثم أكملت بتجاهل مما أشعل نيران الغضب في عيون قصي: ليه هو أنت فكرك أن أنا ممكن أجي معاك، أنت عارف عدى من عمري ٢٣ سنة عيشتهم مع راجل ظالم مستبد تحت مسمى الابوة، راجل سكري ، يسكر و يشرب طول الليل و خسر الفلوس في القمار و يجي يطلع غضبه عليا أنا و أمي، عارف كمان كان بيشغلني شغلنتين عشان أجيبله فلوس للقمار و اصرف على دوا أمي و اصرف على مصاريف البيت و في وسط دا كله كنت بدرس لم تتدمع عين رؤى و كأنها تتحدى الزمن بأنه يكفي الدموع التي خرجت من ذي قبل و أكملت: عيشت ٢٣ سنة في ذل و مهانة و عندي أستعداد أعيش قدهم مليون مرة و لا أني أجي معاكوا و قول للحلوة بنتك تنساني زي ما نسيتني زمان أستمع قصي لكلماتها بأسى و كأنه يريد أن يحضنها و يطبطب عليها و يقول : أنسي اللي فات و عيشي الجاي من حياتك و لكنه لم يستطع فعل ذلك توفيق بحزن: بلاش تظلمي أمك يا بنتي، هي عملت كدا عشان مصلحتك و الله يعلم هي عاشت ال٢٣ سنة ازاي ما بين المستشفيات و التعب النفسي رؤى بضحكة سخرية تداري الغصة التي اقتحمت قلبها بذكر أن والدتها في المستشفى ، هل ستعيش كلاكيت تاني مرة مشهد وفاة الام؟ يالا سخرية القدر؟ قالت رؤى باستهزاء: أظلمها؟ و أنتوا مشاء الله عليكوا أهل العدل ثم وجهت نظرها لقصي قائلة: و أنت يالا خود جدك و أمشي من هنا و حاول تشربه ينسون كتير عشان ينساني قصي بغضب: أنتي بتقولي لمين يالا؟ رؤى بتحدي: بقولك أنت يا كوكو و لو مش عاجبك ، شد في حواجبك و أتكل على الله من هنا بدل ما أخلي العيال يزفوك يا كوكو هم قصي ان يصرخ بوجهها فهو بلغ من العصبية ذروتها و لكن جده اوقفه: أهدى يا قصي ثم وجه نظره لرؤى: دا الكارت بتاعي منين ما تحتاجيني او ترجعي لبيت أهلك كلميني هاجي أخدك، يلا بينا يا قصي يا ابني أخذت رؤى منه الكارت ثم مزقته و نثرته فوق رؤوسهم قائلة: يبقى مش هحتاج للكارت دا ذهب توفيق بأسى و لكنه يعذرها فهي معها كل الحق رؤى و كأن ما بداخلها ليست براكين تريد الانفجار و الصراخ و البكاء قالت: سِمير يا أبن أم سِمير( ب**ر السين) سمير طفل صغير: ايه يا أبلة رؤى؟ رؤى و هي تنظر لهم بحرقة: زفوا البهوات يا سمورة توجه سمير و مجموعة من الأطفال يهللون حول السيارة أما هي فتابعت مسيرتهم بحرقة تريد الانهيار و لكن مازال الوقت باكر. #غرام الأفاعي #رانيا محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD