ما إن ذهب توفيق و قصي
قصي: أحنا هنسيبها بعد اللف دا كله و التدوير عليها؟
توفيق: لا يابني متقلقش هي هتيجي القصر و انهاردة كمان و برجليها
قصي بتعجب من ثقة جده: النهاردة؟ دا إزاي
لم يجيبه توفيق و إنما أخرج هاتفه و عمل مكالمة و أملا للرجل عنوان بيت رؤى
عند رؤى دخلت غرفتها و جلست على الفراش تتذكر أمها أو الست التي كانت تعيش معها تحت مسمى الأم بمعنى أصح، تذكرتها عندما كانت تحتضر
سميحة بصراع مع الموت: أمشي من البيت دا يا رؤى، البيت دا مش بيتك، أهربي و دوري على أهلك
رؤى بصدمة: أنتي بتقولي ايه يماما، و بكت انتي بتتكلمي ليه كدا متخاوفنيش و قومي و أنا هجيب فلوس لبابا و مش هخليه يض*بك تاني و الله ما هخليه يض*بك بس قومي
سميحة بتنهيدة: اسمعيني كويس يا رؤى لأن اللي باقي لي في الدنيا دقائق معدودة يا بتي
أنا مش امك، أهلك الحقيقين عايشين، دوري عليهم و ابعدي عن ظلم عشماوي ، أمك تبقى **
و هنا لفظت أنفاسها الاخيرة و هي تقول الشهادة في سرها سريعاً، صرخت رؤى: مااااااااامااااااااااا لاااااااااااااا، و ظلت تصرخ ببكاء عالي، قومي يماما بالله عليكي أنا بستمد قوتي منك قومي يمامااااا ، بالله عليكي قومي و أنا هشتغل أكتر و هوفر فلوس لدواكي، ماماااااا قومي ، أاااااااااااااه
هنا جرها عشماوي من ذراعها: أمك ماتت يا روح أمك، أيه هنفضل طول الليل ننوح عليها ، قومي روحي أشتغلي و هاتي فلوس للكفن بتاعها و ليا ثم ضحك ضحكة مستفزة و على رأي المثل الحي ابقى من البيت ثم طردها لتذهب و تأتي بالمال الوفير
باك
فاقت من شرودها تبكي بحرقة فهي كانت تظن ان عثورها على أمها مستحيل و لكنه كان
جاء عشماوي يض*ب بها و يركلها بقدميه ثم أمسكها من شعرها، أنا عايز فلوس عشان هتجوز قومي فزي و هاتلنا فلوس بدل ما أنتي مش فالحة في حاجة غير العياط
هنا صرخت رؤى: مش هجيب حاجة و يكون في علمك مش هد*ك فلوس تاني روح اشتغل و هات لنفسك
هنا صفعها عشماوي بقوة ثم سحبها و رماها بالخارج، مش عايز أشوف وشك تاني و أغلق الباب بوجهها
_________________________________________________________
خرجت رؤى و هي تبكي غير قادرة على الوقوف بسبب الض*ب التي تلقته من عشماوي
لامت نفسها أنها مزقت كارت توفيق ولكنها تذكرت أن معها رقم جاسم فهي تعمل في فريقه
رؤى: ألو
جاسم: ألو مين؟
رؤى بتوتر: أنا رؤى
جاسم: أهلاً يا بشمهندسة رؤى، فيه حاجة
هنا أدركت رؤى أن جاسم لم يعرف بذلك الموضع
رؤى بدموع فجسدها كله يألمها بالأضافة إلى غدر الزمن : ممكن تديني رقم جدك؟ أقصد يعني بش بشمهندس توفيق
تعجب جاسم: رقم جدي؟
كان توفيق يقف بالقرب منه و سمعه، فأخذ منه الهاتف
توفيق بحنان: رؤى حبيبتي، أجي أخدك؟، كان جاسم يقف بالقرب منه و لم يفهم شئ
رؤى: أنا واقفة في الشارع ممكن تيجي تاخدني أبات الليلة عندكوا و الصبح هدور على شقة أعيش فيها لأن الراجل اللي كنت عايشه معاه طردني
توفيق: ثواني و أكون عندك متمشيش، دا أنتي هتنوري القصر يا بنتي
رؤى ببكاء صامت: طيب ممكن بسرعة لأني و هنا علت صوت شهقاتها و أكملت أنا خايفة
توفيق و هو يجري: أوعي تخافي يا بنتي طول ما أنا عايش، أنتي فرد من عيلة الصياد يعني تنسي الخوف دا خالص، و خلي الخوف هو اللي يخاف منك، ظل يحدثها فترة من الزمن كي لا تخاف و لا تشعر بالوقت
و ما إن وصل حتى جرى و أحتضنها بخوف كأنها ألماسه يخشى فقدانها
___________________________________________________
في قصر الصياد
جاسم لولاد عمه: أنا مش فاهم حاجة؟ هي رؤى اللي في المكتب هي هي رؤى بنت عمتكوا
وليد: أنهي دي، مش دي البت اللي أنت زحلقتنا عشانها
جاسم بلامبالاة: ايوا هي
سليم و هو ينظر لهنا ثم وجه نظره لجاسم: معقول؟ معقول القمر دا كله يبقى بنت عمتي
جاسم و كأنه لا يفهم شئ: بس تصدقوا كنت كل ما أشوفها أشوف عمتي هدى
نجمة بغضب: يا سلام هي حلوة للدرجه دي
تعجب جاسم من طريقة كلامها ثم أكمل بتعجب: اه هي حلوة بس عادية مش قد كدا
نجمة بغيرة: خلاص نبقى نجوزهالك طالما عجباك أووي كدا ثم تركتهم و ذهبت
وليد بضحك: طبعاً أنت مش فاهم أيه اللي حصل دلوقتي
جاسم بجهل: مش فاهم
ضحك كل من في الصالة على جاسم أما هنا نظرت لسليم بغضب ثم قامت تلحق بنجوم
_______________________________________________________________
بعظ فترة من الزمن أتى توفيق و رؤى بعد أن ذهبا لإحدى المطاعم كي تسترد نفسها و قوتها التي أنهكتهما في البكاء
أجتمعت العائلة كلها حول رؤى بشموخ و هي تنظر المكان من حولها و تقف بجوار توفيق
بدأت حفل تقديم و الكل ينظر لرؤى بتعجب من ملابسها و هيئتها فكانت ترتدي بنطلون بوي فريند واسع و عليه شميز من اللون الأبيض و حجاب من اللون الأزرق و شنطة حول وسطها من اللون الأ**د و إسكارف حول مع**ها من اللوني الأبيض و الأزرق
سراج احتضن رؤى هو و كاميليا التي قالت: شبه امك أووي يا حبيبتي، نظرت لها رؤى و هي تبتسم و عادت تلتفت و تنظر للبيت
كاميليا بحنان: القصر عجبك ياروحي؟
نظرت لها رؤى و قالت: لا معجبتنيش
نظر لها الجميع بتعجب بينما هي أردفت مكملة: القصر دا فيه كل اللي أنتوا محتاجينه، فين السعادة اللي أنتوا عايشينها؟
قصي بأستهزاء: و فين السعادة من جانب سيادتك
رؤى و هي تتجنب نبرة الأستهزاء و تتجنب سؤاله نهائياً مما ثار الغضب بنفس قصي:أنا حاسه أني شايفه القصر دا قبل كدا
سرين بضحك: أكيد شوفتيه في أحلامك
ضحك الجميع و لكنهم توقفوا بصدمة حين أكدت رؤى كلام سرين: ايوا شوفته في أحلامي بل و أسوأ كوابيسي
تعجب الجميع من كلامها فسألتها صفية: ليه بتقولي كدا يا بنتي
رؤى: مش عارفه بس أنا شوفتها في كوابيسي
أسيل بسؤال: طيب ممكن تقوليلنا السعادة من وجهة نظرك هي أيه؟
رؤى بابتسامة و دموعها بدأت في الأنسياب مما جعل الجميع يتعجب: كل أما تعوزوا حاجة بتلاقوها فين سعادة لما تحصل على اللي أنت عايزة بعد تعب وقتها السعادة و الشعور بالنصر بيساوي ملايين الدنيا ثم تذكرت
فلاش باك
كانت رؤى بعمر العاشرة من عمرها، ذهبت لأمراة غنية و طلبت منها مال لتجلب إبرة الأنسولين لسميحة
رؤى: طنط منال ممكن تديني عشرة جنية عشان أجيب الإبرة لماما و ظلت تبكي بكاء طفولي و هي تقول هي تعبانة أووي و لازم تاخدها
منال: أنا هد*كي ١٥ جنية بس بشرط تنضفي الشقة دي كلها
فرحت رؤى كثيرا و توجهت لتنضيف الشقة و ظلت تمسح الارضيات و أغرقت نفسها بالماء و عندما أنتهت جلست في ارضية الحمام نائمة من التعب و لكنها تفاجأت بدلو من الماء يسكب عليها
فاقت رؤى من نومها سريعا و هي تقول: فيه ايه؟ معملتش حاجة، أنا أسفة يبابا مش هعمل كدا تاني
منال سحبتها بغضب: خودي يبت ال١٥ جنية بتوعك و أمشي وقتها فقط شعرت رؤى بالسعادة و أسرعت للصيدلية و أشترت الإبرة لوالدتها و أحضرت جبنة و تبكى معها جنيهان أحضرت بهم شوكولاته لوالدتها لتعطيها لها لما تجيلها غيبوبة السكر
ذهبت و جلست بجوار والدتها تطعمها الجبنة و أخرجت الشوكولاتة لتعطيها أياها، أخذت سميحة كيس الشوكولاتة وجدتها تحتوي على قطعة صغيرة سألتها
سميحة: أيه دا رؤى؟
رؤى ببكاء: كنت جايبهالك بس رؤى طماعة و أكلتها و مسابتش لماما غير حتة صغيرة
ضحكت سميحة رغم الالم: لا رؤى عسل عشان جابت لماما شوكولاته بس دي كبيرة عليا فهاخد نصها و أنتي نصها
رؤى بفرحة: بجد يماما فرحتي؟
سميحة: أيوا و حتى ماما هتكافأ رؤى ببوسة كبيرة
أعطت سميحة الشوكولاته لرؤى التي أكلتها بنهم و قبلتها و احتضنتها و هي نائمة بجوارها
باك
فاقت رؤى من ذكرياتها و تفكيرها و هي تمسح دموعها و وجدت نظرات الشفقة من الجميع
هنا: بتعيطي ليه يا رؤى
رؤى: مفيش بس هي وحشتني أووي
نجمة: هي مين
رؤى بدموع تنساب بدون إرادتها: ماما ثم قالت حين رأت نظرات التعجب من عيونهم أقصد الست اللي كنت عايشه معاهم
سألتها نسرين بخبث: و يا ترا بقى أنتي متعلمة و لا تربية حواري
لاحظت رؤى الخبث في كلامها فقالت: تربية حواري يا طنط*؟
توفيق: دي تبقى مرات عمك نسرين
نظرت لها رؤى بخبث مثيل: نسرين؟ يعني مش نسر واحد كان كفاية
ضحك جميع من بالقصر
نسرين بغضب: أنتي بنت قليلة الربايا، بس هستغرب ليه و أنتي تربية حواري
توفيق بغضب: نسرين، ألزمي حدودك
نظرت لها رؤى بنظرات وعيد مما جعل نسرين تخاف ثم وجهت نظرها لجدها قائلة: ممكن نكمل بكرة لأني تعبت و عايزة أنام
توفيق بحنان: يلا يا بنتي و بينما هي تسير سقط أسكارف مع**ها
جلبه لها قصي ثم همس لها قائلاً: أهلاً بيكي في عريني يا قطة
لم تهتم رؤى و إنما أكملت طريقها و هو ينظر لطريقها بشفقة و لكن ما فيش مانع انه يعلمها الأدب من جديد
_______________________
كانت هنا واقفة تبكي
جاسم: بتعيطي ليه دلوقتي يا نونا؟
هنا أرتمت في أحضان أخيها و هي تبكي أكثر: صعبت عليا أووي هي اتظلمت في حياتها في جاسم و أنا مش بحب الظلم و زادت في البكاء
ظل جاسم يهدأ بها
على بعد مترين كان يقف سليم الذي نظر لها بغيرة شديدة و كما أن بكاءها مس غلاف قلبه
سرين: أنتوا صدقتوا دموعها؟ دي دموع تماسيح
سراج من خلفها بعصبية: بلا دموع تماسيح بلا دموع شياطين ، دي بنت غلبانة و اللي شافته يهد جبل فاللي نيكول ل**نه معاها ميلومش إلا نفسه و دلوقتي كله على الأوض
______________________________________________/
رأيكوا يهمني اوووي
#غرام_الأفاعي
#أحفاد_الصياد
#حب_خادع
#رانيا محمد