البارت الثالث

1534 Words
ما إن ذهب توفيق و قصي قصي: أحنا هنسيبها بعد اللف دا كله و التدوير عليها؟ توفيق: لا يابني متقلقش هي هتيجي القصر و انهاردة كمان و برجليها قصي بتعجب من ثقة جده: النهاردة؟ دا إزاي لم يجيبه توفيق و إنما أخرج هاتفه و عمل مكالمة و أملا للرجل عنوان بيت رؤى عند رؤى دخلت غرفتها و جلست على الفراش تتذكر أمها أو الست التي كانت تعيش معها تحت مسمى الأم بمعنى أصح، تذكرتها عندما كانت تحتضر سميحة بصراع مع الموت: أمشي من البيت دا يا رؤى، البيت دا مش بيتك، أهربي و دوري على أهلك رؤى بصدمة: أنتي بتقولي ايه يماما، و بكت انتي بتتكلمي ليه كدا متخاوفنيش و قومي و أنا هجيب فلوس لبابا و مش هخليه يض*بك تاني و الله ما هخليه يض*بك بس قومي سميحة بتنهيدة: اسمعيني كويس يا رؤى لأن اللي باقي لي في الدنيا دقائق معدودة يا بتي أنا مش امك، أهلك الحقيقين عايشين، دوري عليهم و ابعدي عن ظلم عشماوي ، أمك تبقى ** و هنا لفظت أنفاسها الاخيرة و هي تقول الشهادة في سرها سريعاً، صرخت رؤى: مااااااااامااااااااااا لاااااااااااااا، و ظلت تصرخ ببكاء عالي، قومي يماما بالله عليكي أنا بستمد قوتي منك قومي يمامااااا ، بالله عليكي قومي و أنا هشتغل أكتر و هوفر فلوس لدواكي، ماماااااا قومي ، أاااااااااااااه هنا جرها عشماوي من ذراعها: أمك ماتت يا روح أمك، أيه هنفضل طول الليل ننوح عليها ، قومي روحي أشتغلي و هاتي فلوس للكفن بتاعها و ليا ثم ضحك ضحكة مستفزة و على رأي المثل الحي ابقى من البيت ثم طردها لتذهب و تأتي بالمال الوفير باك فاقت من شرودها تبكي بحرقة فهي كانت تظن ان عثورها على أمها مستحيل و لكنه كان جاء عشماوي يض*ب بها و يركلها بقدميه ثم أمسكها من شعرها، أنا عايز فلوس عشان هتجوز قومي فزي و هاتلنا فلوس بدل ما أنتي مش فالحة في حاجة غير العياط هنا صرخت رؤى: مش هجيب حاجة و يكون في علمك مش هد*ك فلوس تاني روح اشتغل و هات لنفسك هنا صفعها عشماوي بقوة ثم سحبها و رماها بالخارج، مش عايز أشوف وشك تاني و أغلق الباب بوجهها _________________________________________________________ خرجت رؤى و هي تبكي غير قادرة على الوقوف بسبب الض*ب التي تلقته من عشماوي لامت نفسها أنها مزقت كارت توفيق ولكنها تذكرت أن معها رقم جاسم فهي تعمل في فريقه رؤى: ألو جاسم: ألو مين؟ رؤى بتوتر: أنا رؤى جاسم: أهلاً يا بشمهندسة رؤى، فيه حاجة هنا أدركت رؤى أن جاسم لم يعرف بذلك الموضع رؤى بدموع فجسدها كله يألمها بالأضافة إلى غدر الزمن : ممكن تديني رقم جدك؟ أقصد يعني بش بشمهندس توفيق تعجب جاسم: رقم جدي؟ كان توفيق يقف بالقرب منه و سمعه، فأخذ منه الهاتف توفيق بحنان: رؤى حبيبتي، أجي أخدك؟، كان جاسم يقف بالقرب منه و لم يفهم شئ رؤى: أنا واقفة في الشارع ممكن تيجي تاخدني أبات الليلة عندكوا و الصبح هدور على شقة أعيش فيها لأن الراجل اللي كنت عايشه معاه طردني توفيق: ثواني و أكون عندك متمشيش، دا أنتي هتنوري القصر يا بنتي رؤى ببكاء صامت: طيب ممكن بسرعة لأني و هنا علت صوت شهقاتها و أكملت أنا خايفة توفيق و هو يجري: أوعي تخافي يا بنتي طول ما أنا عايش، أنتي فرد من عيلة الصياد يعني تنسي الخوف دا خالص، و خلي الخوف هو اللي يخاف منك، ظل يحدثها فترة من الزمن كي لا تخاف و لا تشعر بالوقت و ما إن وصل حتى جرى و أحتضنها بخوف كأنها ألماسه يخشى فقدانها ___________________________________________________ في قصر الصياد جاسم لولاد عمه: أنا مش فاهم حاجة؟ هي رؤى اللي في المكتب هي هي رؤى بنت عمتكوا وليد: أنهي دي، مش دي البت اللي أنت زحلقتنا عشانها جاسم بلامبالاة: ايوا هي سليم و هو ينظر لهنا ثم وجه نظره لجاسم: معقول؟ معقول القمر دا كله يبقى بنت عمتي جاسم و كأنه لا يفهم شئ: بس تصدقوا كنت كل ما أشوفها أشوف عمتي هدى نجمة بغضب: يا سلام هي حلوة للدرجه دي تعجب جاسم من طريقة كلامها ثم أكمل بتعجب: اه هي حلوة بس عادية مش قد كدا نجمة بغيرة: خلاص نبقى نجوزهالك طالما عجباك أووي كدا ثم تركتهم و ذهبت وليد بضحك: طبعاً أنت مش فاهم أيه اللي حصل دلوقتي جاسم بجهل: مش فاهم ضحك كل من في الصالة على جاسم أما هنا نظرت لسليم بغضب ثم قامت تلحق بنجوم _______________________________________________________________ بعظ فترة من الزمن أتى توفيق و رؤى بعد أن ذهبا لإحدى المطاعم كي تسترد نفسها و قوتها التي أنهكتهما في البكاء أجتمعت العائلة كلها حول رؤى بشموخ و هي تنظر المكان من حولها و تقف بجوار توفيق بدأت حفل تقديم و الكل ينظر لرؤى بتعجب من ملابسها و هيئتها فكانت ترتدي بنطلون بوي فريند واسع و عليه شميز من اللون الأبيض و حجاب من اللون الأزرق و شنطة حول وسطها من اللون الأ**د و إسكارف حول مع**ها من اللوني الأبيض و الأزرق سراج احتضن رؤى هو و كاميليا التي قالت: شبه امك أووي يا حبيبتي، نظرت لها رؤى و هي تبتسم و عادت تلتفت و تنظر للبيت كاميليا بحنان: القصر عجبك ياروحي؟ نظرت لها رؤى و قالت: لا معجبتنيش نظر لها الجميع بتعجب بينما هي أردفت مكملة: القصر دا فيه كل اللي أنتوا محتاجينه، فين السعادة اللي أنتوا عايشينها؟ قصي بأستهزاء: و فين السعادة من جانب سيادتك رؤى و هي تتجنب نبرة الأستهزاء و تتجنب سؤاله نهائياً مما ثار الغضب بنفس قصي:أنا حاسه أني شايفه القصر دا قبل كدا سرين بضحك: أكيد شوفتيه في أحلامك ضحك الجميع و لكنهم توقفوا بصدمة حين أكدت رؤى كلام سرين: ايوا شوفته في أحلامي بل و أسوأ كوابيسي تعجب الجميع من كلامها فسألتها صفية: ليه بتقولي كدا يا بنتي رؤى: مش عارفه بس أنا شوفتها في كوابيسي أسيل بسؤال: طيب ممكن تقوليلنا السعادة من وجهة نظرك هي أيه؟ رؤى بابتسامة و دموعها بدأت في الأنسياب مما جعل الجميع يتعجب: كل أما تعوزوا حاجة بتلاقوها فين سعادة لما تحصل على اللي أنت عايزة بعد تعب وقتها السعادة و الشعور بالنصر بيساوي ملايين الدنيا ثم تذكرت فلاش باك كانت رؤى بعمر العاشرة من عمرها، ذهبت لأمراة غنية و طلبت منها مال لتجلب إبرة الأنسولين لسميحة رؤى: طنط منال ممكن تديني عشرة جنية عشان أجيب الإبرة لماما و ظلت تبكي بكاء طفولي و هي تقول هي تعبانة أووي و لازم تاخدها منال: أنا هد*كي ١٥ جنية بس بشرط تنضفي الشقة دي كلها فرحت رؤى كثيرا و توجهت لتنضيف الشقة و ظلت تمسح الارضيات و أغرقت نفسها بالماء و عندما أنتهت جلست في ارضية الحمام نائمة من التعب و لكنها تفاجأت بدلو من الماء يسكب عليها فاقت رؤى من نومها سريعا و هي تقول: فيه ايه؟ معملتش حاجة، أنا أسفة يبابا مش هعمل كدا تاني منال سحبتها بغضب: خودي يبت ال١٥ جنية بتوعك و أمشي وقتها فقط شعرت رؤى بالسعادة و أسرعت للصيدلية و أشترت الإبرة لوالدتها و أحضرت جبنة و تبكى معها جنيهان أحضرت بهم شوكولاته لوالدتها لتعطيها لها لما تجيلها غيبوبة السكر ذهبت و جلست بجوار والدتها تطعمها الجبنة و أخرجت الشوكولاتة لتعطيها أياها، أخذت سميحة كيس الشوكولاتة وجدتها تحتوي على قطعة صغيرة سألتها سميحة: أيه دا رؤى؟ رؤى ببكاء: كنت جايبهالك بس رؤى طماعة و أكلتها و مسابتش لماما غير حتة صغيرة ضحكت سميحة رغم الالم: لا رؤى عسل عشان جابت لماما شوكولاته بس دي كبيرة عليا فهاخد نصها و أنتي نصها رؤى بفرحة: بجد يماما فرحتي؟ سميحة: أيوا و حتى ماما هتكافأ رؤى ببوسة كبيرة أعطت سميحة الشوكولاته لرؤى التي أكلتها بنهم و قبلتها و احتضنتها و هي نائمة بجوارها باك فاقت رؤى من ذكرياتها و تفكيرها و هي تمسح دموعها و وجدت نظرات الشفقة من الجميع هنا: بتعيطي ليه يا رؤى رؤى: مفيش بس هي وحشتني أووي نجمة: هي مين رؤى بدموع تنساب بدون إرادتها: ماما ثم قالت حين رأت نظرات التعجب من عيونهم أقصد الست اللي كنت عايشه معاهم سألتها نسرين بخبث: و يا ترا بقى أنتي متعلمة و لا تربية حواري لاحظت رؤى الخبث في كلامها فقالت: تربية حواري يا طنط*؟ توفيق: دي تبقى مرات عمك نسرين نظرت لها رؤى بخبث مثيل: نسرين؟ يعني مش نسر واحد كان كفاية ضحك جميع من بالقصر نسرين بغضب: أنتي بنت قليلة الربايا، بس هستغرب ليه و أنتي تربية حواري توفيق بغضب: نسرين، ألزمي حدودك نظرت لها رؤى بنظرات وعيد مما جعل نسرين تخاف ثم وجهت نظرها لجدها قائلة: ممكن نكمل بكرة لأني تعبت و عايزة أنام توفيق بحنان: يلا يا بنتي و بينما هي تسير سقط أسكارف مع**ها جلبه لها قصي ثم همس لها قائلاً: أهلاً بيكي في عريني يا قطة لم تهتم رؤى و إنما أكملت طريقها و هو ينظر لطريقها بشفقة و لكن ما فيش مانع انه يعلمها الأدب من جديد _______________________ كانت هنا واقفة تبكي جاسم: بتعيطي ليه دلوقتي يا نونا؟ هنا أرتمت في أحضان أخيها و هي تبكي أكثر: صعبت عليا أووي هي اتظلمت في حياتها في جاسم و أنا مش بحب الظلم و زادت في البكاء ظل جاسم يهدأ بها على بعد مترين كان يقف سليم الذي نظر لها بغيرة شديدة و كما أن بكاءها مس غلاف قلبه سرين: أنتوا صدقتوا دموعها؟ دي دموع تماسيح سراج من خلفها بعصبية: بلا دموع تماسيح بلا دموع شياطين ، دي بنت غلبانة و اللي شافته يهد جبل فاللي نيكول ل**نه معاها ميلومش إلا نفسه و دلوقتي كله على الأوض ______________________________________________/ رأيكوا يهمني اوووي #غرام_الأفاعي #أحفاد_الصياد #حب_خادع #رانيا محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD