عشق قاسي
الحلقة 5
للكاتبة ندى محسن
انتهى اليوم وذهب هاني واحمد وحياة من بعيد تقف تراقب احمد وهي تشعر بالراحة لا تعلم سببها لكنها حقآ ترتاح كثيرآ لوجوده تساقطت دموعها وقامت بمسحها لتشعر بيد على كتفها وينتفض جسدها
-بابا.. حضرتك عايز حاجة!
اومأ وسيم لها وهو يشير الى مكتبه
-تعالي ورايا عايز اتكلم معاكي
ذهبت خلفه كما طلب وهي تتمنى ان يمر الأمر ولا يقم بض*بها فهي لم تخطئ اغلق الباب واشار لها ان تجلس ليجلس امامها
-قوليلي في ايه.. ايه اللي بيدور في راسك ليه كنتي مركزة اوي مع احمد؟؟
نظرت الى وسيم وقد تحمر وجهها لا تعلم خجلآ ام تشعر بالأختناق!
-هو مش زي هاني.. مش زيه وهو مختلف مكنش بيض*بني ولا بيعورني وانا كنت بحبه هو مكنش بيعمل كدا وكمان هو بيضحكلي عادي مش بيخوفني فأنا كنت ببصله
-حبيبتي هاني مبيض*بكيش دا في عقلك انت بس يا حياة انا مستعد اود*كي لدكتورة نفسية تتكلمي معاها لو انتي محتاجة لحاجة زي كدا...
نظرت الى والدها بخيبة امل كيف تخترع شيئ كهذا وكيف ستؤذي نفسها لماذا لا يفكروا ولو قليلآ، وجدت فكرة الطبيبة النفسية جيدة وقررت انها ستطلب منه الذهاب ربما يساعدها احد وربما تصدقها...
-انا عايزة دكتورة نفسية لو سمحت..
طلبت منه بخجلها واستحياءها المعتاد وهي تنظر له بتردد ليومأ هو لها في قبول لتبتسم وتقف على وشك ان تخرج ليوقفها صوت وسيم
-حياة..
توقفت بقلق والتفتت له
-نعم...
ابتسم وسيم وهو ينظر لها واقترب وقف امامها وحاوط وجهها
-انا بحبك انا اكتر واحد في الدنيا دي هيحبك اكتر من نفسه حتى
نظرت له ولم تشعر بالراحة لم تشعر انها تصدقه لكنها اومأت له وكل ما تريده هو الذهاب من امامه لقد شعرت بالملل والألم من كل ما يحدث...
-وانا كمان بحبك يا بابا بس لو سمحت خليني اطلع اوضتي
تركها وهي ذهبت بينما هو تمنى لو يعود به الزمن عندما كانت طفلته صغيرة تمنى لو يعلم ما الذي تأثرت به الى هذا الحد وتصر على تدمير نفسها..
-ربنا يسترها وقويك يا هاني انا مش عارف لولا انك بتساعدنا مكنش حد هينتبه على حياة انا في الشغل ودايمآ مش فاضي وسمر مش في دماغها انا مش عارف اعمل معاهم ايه..
-اسلام متجننيش وركز في دروسك دا مش وقت لعب
تأفأف اسلام ولكنه فعل ما تمليه عليه سمر لتومأ له في سعادة
♕♕♕♕♕
اقترب احمد من هاني بغضب شديد
-انت ازاي عملت فيا كدا ازاي اتجوزتها؟ انت عارف اني بحبها انت كنت عارف كل حاجة انا قولتلك اني عايز اتجوزها قولتلك اني مستني انزل مصر علشام بس اشوفها انت ازاي تعمل فيا كدا ازاااااي....
ابتسم هاني وهو يبتسم بسخرية ويشرب من الكأس الموجود بيده ليقترب احمد وهو يدفعه بغضب
-بطل برود بقى بطل اللي انت بتعمله دا دي حاجة تقرف
ابتسم هاني ووضع ما بيده ببرود معتاد
-بلاش تغلط يا شاطر احسنلك تخلي بالك من تصرفاتك انت عايز ايه؟؟ دي مراتي وهي قبلت واهلها قابلين واد*ك شوفت بنفسك كانت جايالي مخصوص علشان مبتعرفش تاكل ولا تشرب حتى من غيري...
نظر احمد له وقد ظهر على عيناه الحزن وصعد لغرفته القديمة وجدها نظيفة علم ان هاني يدخل دائمآ الى هنا جلس وهو يحاوط رأسه لين يده ويشعر بالعجز عن التصرف هو اراد ان يأتي فقط من اجلها وقف بالنافذة ولم يصدق عندما وجدها تقف امام نافذتها لم تكن تراه فيغلق الضوء وهو يشعر بأنفاسه تتثاقل كانت تنظر الى القمر وتتحدث فيبتسم احمد مازالت بريئة مازالت ملامحها جميلة مازالت هادئة... تذكر عندما كانت تغار عليه بالمدرسة نظر للأسفل بالم
-انا ايه اللي انا بعمله دا... مش صح اني افضل هنا مش صح هي بقت واحدة متجوزة دلوقتي.. بس ازاي تتجوز هاني وهي اصغر منه بكتير كدا ازاي...
ذهب لسريره واغمض عيناه بضيق والم
-انا بجد مش فاهم ازاي كل دا حصل وهاني انا كنت بحكيله كل حاجة ازاي من بين كل البنات يصر انه يتجوز حياة!
كان هاني بالأسفل ينظر الى صورة والده ويبتسم بألم
-حقك هيجيلك انا بوعدك انا مش هسيب حقك هخليهم كلهم يندموا انا بحب اشوفها بتعاني بحب اشوفها خايفة لأنها بتضعفه هي نقطة ضعفه.. حياة وسيم...
(في اليوم التالي)
استيقظت حياة وارتدت ملابسها سريعآ قبل ان تتأخر على مدرستها هبطت لتجد هاني بالحديقة ينتظرها توقفت وهو ابتسم واقترب وقف امامها
-ايه الحلاوة دي اللي على الصبح!
ابتلعت ما بحلقها بصعوبة
-شكرآ
ابتسم هاني وهو يمرر يده على وجنتها
-لو مكنش احمد عندي كنت قولتلك متروحيش النهاردا ونقعد سوا بس حظ بقى
نظرت له والى يده لتبعد وجهها فيقم بصفعها بغضي
-انا حذرتك تتصرفي معايا بالطريقة دي مش حذرتك؟؟
وضعت يدها على وجنتها وهي تنظر له ليبتسم بسخرية
-ايه مبقتيش تحسي؟ اومال فين دموعك اللي كنتي ق*فاني بيهم خلصوا؟
كانت تنظر له ب**ت لا تريد ان تتحدث معه فهو يستغلها ويستغل حديثها ليقم بض*بها، لاحظ هو هذا ليقترب ويقبل وجنتها
-طيب معلش اهو يا ستي صالحتك كدا هااه
ابعدت وجهها ليمسك فكها بقوة
-جرا ايه يا بت مبتزهقيش اومال لو مكتبتش كتابي عليكي كنتي عملتي ايه
رأت باص المدرسة قد وصل لتبتعد عنه
-انا لازم امشي انا هتأخر
تركته وركضت تجاه الباص لتصطدم بأحمد عند الباب قبل ان يصعد
-انا اسفة مكنتش اقصد
صعدت ولم تنظر له وجلست بجوار النافذة لتجده يصعد ليجلس بجوارها نظرت له ليبتسم في توتر
-ايه اخبارك
نظرت حولها بقلق تخاف ان يراها هاني فلن يغفر لها وقتها، تعجب احمد من التفاتها بتلك الطريقة
-في ايه يا حياة عايزة حاجة؟
شعرت بقلبها يدق بقوة عندما سمعته ينطق اسمها بتلك الطريقة وتذكرت ما رأته في الحاسوب تذكرت ذمه بها لتهز رأسها بنفي
-مفيش حاجة ولا حاجة..
تعجب احمد وهو ينظر لها وبتابع ملامحها وانزعاجها
-انتي ايه اللي خلاكي تتجوزي هاني وازاي اتعرفتوا
وقفت فجأة وهي تشعر بقلبها يرتجف وتخاف ان يخبر هاني فهو لن يغفر لها واحمد ليس ذلك الجيد لتستأمنه على نفسها
-خليني اعدي لو سمحت..
كانوا جميع من بالباص ينظروا لهم لكنه هز رأسه بنفي
-انا ضايقتك؟ سؤالي ضايقك؟ فهميني انا غلطت في ايه؟ اقعدي... اقعدي يا حياة لو سمحتي مينفعش اللي بتعمليه دا هتخلي الكل يتريق علينا
جلست وهي تنظر الى النافذة ولم تنظر له تريد ان تبكي تتذكر كم كان حديثه قاسيآ لا تعلم كيف تحدث بتلك الطريقة ولا تعلم ان من دبر لكل هذا هو هاني..
شعرت بيد احمد على يدها لتنتفض وتسحب يدها بنفور وهي تنظر له بغضب
-انت عايز ايه اياك تمد ايدك عليا انت فاهم انت ملكش دعوة بيا..
وقفت من جديد وابتعدت عنه لتجلس بالخلف وهو لا يعلم لماذا هي غريبة لماذا تخاف وتغضب بتلك الطريقة لم تكن طبيعية هو تعامل مع الكثير من الأشخاص وكثير من الفتيات لكنه يراها غريبة الأطوار غريبة بنظراتها وبأفعالها...
وصلوا للمدرسة وذهب كلآ منهم للمبنى الخاص به وكانت حياة لا تستطيع التركيز بشيئ تتمنى ان تبتعد عن هاني تتذكر حياتها قبل ان يأتي لقد كانت جيدة لم تكن حياتها بهذا السوء تريد ان تستعيد حياتها ستنتظر جاسر حتى يأتي وتتحدث معه فهو اخ كبير لها وليس مجرد صديق لوالدها.. ابتسمت بأمل عندما توصل عقلها لتلك الفكرة وقررت انها سوف تتحدث معه ما ان تذهب للمنزل...
♕♕♕♕♕
اخذ محمد نفس عميق
-انا مش عارف اخوكي ليه بيتصرف بالشكل دا حياة مبقتش طبيعية وانا مبقتش مرتاح لهاني دا حاسس ان وراه حاجة..
نظرت اروى له بحزن
-محمد... حياة من وهي صغيرة وهي مش طبيعية هي محتاجة رعاية خاصة وانا مستحيل اقول كدا لسمر ولا لوسيم لأني مش من حقي وهما ادرى بيها بقى..
هز محمد رأسه بنفي
-انا مش عاجبني كل اللي بيحصل دا مش عاجبني..
امسكت اروى بيده واومأت له
-طيب خلينا ن*دى ولما نروح نتكلم مع وسيم وسمر..
اومأ محمد لها بإقتناع...
♕♕♕♕♕
انتهى اليوم الدراسي وذهبت حياة للبيت وتجاهلت التحدث والجلوس بجوار احمد وما ان وصلت حتى وجدت هاني في حديقة منزلهم يجلس على الحاسوب الخاص به ويبدو منشغل فتتوقف وهي تبتعد بقلق ليراها احمد ويتعجب كثيرآ....
يتبع..