*الجزء الثالث*
كانت منى تبحث عنه كل أسبوع حتي أنها طلبت من أحد الشباب العاملين معه رقمه وعندما سألها من أنت
كذبت عليه قائله
-أنا أخت مراته الله يرحمها وعايزه اطمن علي ولاد أختى
رد عليها في شك
-هو أنت متعرفيش انه تعبان
تغير وجهها وقالت
-لا أنا مش بروح هناك
رد عليها بعد تفكير
-طيب أنتى ازاي أخت مراته ومش معاكى رقمه
تغير تعبير وجهها ولم تعرف ما تجيب ثم ردت
-أصل أصل أبويا مانع اننا نروح هناك
أشار إلي هند زوجه أخيه التى كانت تتابع الحوار من بدايته اقتربت منها وابتسامتها تعلو شفاتيها ، استدارت منى لتتصدم من رؤية هند وملامحها تغيرت تماماً فأصبح وجهها يشع حرارة من المواجهة التى أوقعت نفسها فيها ، وضعت يديها علي كتفها وضمتها اقتربت من أذنها ثم قالت شئ وبعدها
-وحشتونى قووي مبقناش نشوفكم يعنى ولا علشان أختك ماتت بقي
لازالت لم تستوعب بعد ما يحدث لها كأنها في حلم وليست علي أرض الواقع ، سحبتها هند من يديها بعيدًا
رجعت هند في مكانها وأجلست منى بجوارها ثم قالت
-قوليلى بقى أنتى مين وعايزه ايه
لم تعرف منى بما تجيب فما زال الذهول مسيطر عليها بعد
ضحكت هند ثم قالت أنا بقى عارفة عنك كل حاجة حتى حبك لكريم ومراقبتك له كل أسبوع
بكت منى من قلة حيلتها ومعرفة زوجة أخيه بكل شئ فما بال هو ماذا يفعل .
———————————-
في السعودية
تغيرت نفسية كريم بالروحانيات ونسي كل شئ حتى أن البسمة عادت إليه مرة اخري مما فرح قلب عالية وجعلها سعيدة بما حدث لابنها .
***********
ظهرت نتيجة بسمة في الثانوية وحصلت علي مجموع ٩٩٪ مما جعلها تحقق حلمها بالالتحاق بكلية الطب وتصبح طبيبة في يوم من الأيام ، فرحت والدتها بنجاح ابنتها وتفوقها فهى لم تكن مثل الطلاب تمرح بل كانت حياتها مقتصرة علي المذاكرة لذلك وفقها الله إلي ما تريد
&&&&&&&&&
اتفقت هند مع منى أن تحقق حلمها في سبيل سعادة كريم كما طلبت منها الاهتمام ببعض الأمور الخاصة به وسوف يتم أخبارها بميعاد زيارتهم إلي بيتها بعد رجوع كريم الأسبوع القادم من العمرة ، فقد اتفقت الحاجة عاليه مع هند قبل السفر أن تبحث عن البنت التى تراقب كريم كما أخبرتها من قبل وان تحكى لها تفاصيل معاناته ، جاءت منى لتذهب فنادتها هند
-استنى يا منى
-نعم
-عايزاكى تيجى ليا البيت بكرة لو فاضيه ساعة ممكن
خجلت منى من طلبها ولكنها لا تعرف بما تجب وقالت
-مش عارفة ظروفي كمان البيت أنا معرفوش
ضحكت هند عليها ثم أعطتها رقم هاتفها للاتصال عليها قبل الذهاب وهى سوف تتولي الباقى
ثم تركتها ورحلت
&&&&&&&&
رجعت منى البيت سعيده بكل شئ تم بينها وبين هند وقررت الذهاب غداً إلي بيت كريم لمعرفة ماذا تريد منها هند ، دخلت عليها نسمه وجدتها مبتسمه لم ترد تسألها عن شئ فهى تعلم انه يوم لقائها لكريم كالمعتاد
————-
في اليوم التالي
اتصلت منى علي هند التى كانت علي يقين أنها سوف تحضر ، أرسلت إليها سائق ليأتى بها إلي بيتهم
بعد مرور ربع ساعة
وصلت منى إلي بيت كريم لتجد هند في انتظارها وقع نظرها علي البيت الذي أبهرها فهو كالقصر أمام بيتهم ،تقدمت في الحديقة حتي وصلت درجات سلم البيت وكل شئ من حولها يلفت الانتباه ، صعدت هند إلي شقتها ثم دخلوا لتجد منى أربع أولاد يجلسون معاً أمام شاشة الكمبيوتر في **ت يشاهدون فيلم ،
جلسوا في الصالون ورحبت بها هند
-نورتينا يا منى
ردت عليها بصوت خجل
-ده نورك
لتسبقها هند وترد عليها
-أنتِ متعرفيش أسمى لحد دلوقتي
هزت منى رأسها بالنفي
لتضحك هند وتقول
-أنا هند مرات اخو كريم
وقفت هند ثم سحبت منى إلي غرفة النوم الخاصة بها وجلسوا علي السرير وقالت هند
-هحكيلك بقي اللي جايباكى علشانه
لم تتحدث منى ولكنها ظلت تستمع الي هند
*فلاش باك *
"كان كريم في السوق كالعادة حينما رن هاتفه الذي كان علي الوضع الصامت فلم يسمعه ، جاءته هند مسرعة تطلب منه الرجوع إلي المنزل في سرعة فسألها هل هناك شئ لم تتحدث ولكنها أمسكت يده وتركوا البيع إلي من يعملون معهم ، في أقل من ربع ساعة وصل كريم ومن خلفه هند التى كانت تركب معه علي الدراجه الناريه الخاصة به (الموتوسكل) ليجدوا أناس كثيره حتي اخواته البنات الخمسة في البيت ، لم يلتفت إلي أحد منهم وصعد إلي شقته في ثوانى معدودة ، كانت الشقة مفتوحة علي غير العادة وبها بعض نساء من العائلة يرتدون اللباس الأ**د دليل علي الحزن لم يهتم إلي أمرهم وركض مسرعاً إلي غرفته ليتصدم بما يري تنام زوجته ووجهها مغطى بشرشف ووالدتها تحتضن يدها وتبكى ومن الجهة الأخري والدته تبكى أيضا قطع مسافة من باب الغرفة إلي السرير في خطوتين ثم رفع الغطاء عن وجهها وصار يصرخ فيهم أن يتوقفوا عن البكاء فهى بخير ولم يصيبها شئ ، ظل ينادي عليها ويض*بها علي وجهها لتفيق لم تستجب له صرخ باسمها بصوت قطع القلوب وظل يبكى وهو يحتضن وجهها علي ص*ره حتي أغشي عليه ولم يفق غير وهو ممدد علي سرير في مشفى "
كانت تبكى هند وهى تحكي إليها أما منى فكان البكاء حليفها من صدمته لتكمل لها هند
-هي كانت كل حياته وحب عمره طيبه وحنينه عمرها ما اشتكت منه ولا هو كمان علشان كده كان فراقها صعب ، عايزاكى تهتمى بيه وتحبيبه فيكى وتنسيه الهم ده
تعالي بقي أعرفك علي نقطة ضعفه
اقتربت هند من الأولاد ثم نادت علي محمود الذي جاء مسرعاً وسلم علي منى ، تحدثت معه في بعض التفاصيل ثم تركت انطباع جيد عنده ورحلت
—————————————
رجعت منى إلي البيت وهى في حزن كبير علي ما حدث إلي كريم ، دخلت إلي غرفتها تبكى في **ت وظلت علي حالها طوال اليوم مما لفت انتباه نسمه وجلست إلي جوارها لتسألها
-مالك يا منى فيكى ايه
-مفيش يا نسمه أنا بخير
-أنا اقرب حد ليكى وهيفهمك قوليلى يا حبيبتى
-لو في حاجه هقولك ومش هخبى عليكى حاجة
كانت تعلم إذا حكت إلي أختها ما حدث معها سوف توبخها علي فعلتها لذلك لم تتحدث .
********
حضر عيد إلي بيت محمود في المساء ليطلب منه تحديد ميعاد الفرح الخاص بهم هو ونسمه
رحب محمود به أشد ترحيب فعيد أصبح كابن له مثل سيد ابنه ، كما أخبره أنه سيفكر في ميعاد ويخبره به في القريب العاجل ، جلس معهم عيد في جو أسري من المرح اعتاد عليه منذ تقرب منهم ،وأصبح فرد منهم فقد أصبحوا عائلته الثانية
&&&&&&&&&&&&&
مر الأسبوع علي منى وهى كل يوم تتقرب من محمود الصغير وأصبحت تحادثه في أوقات مختلفه لتطمئن عليه ، فهى تعلقت به وهو الآخر تعلق بها حتى إذا لم تسأل عنه طلب من زوجة عمه الاتصال عليها
كانت هند سعيدة بتقرب محمود من منى فهو سوف يكون طرف الخيط في زواجهم فقد حققت أمنيه عاليه في غضون أسبوعين .
#يتبع
#المخادع
#بقلمى زينب محمد