*الجزء الرابع*
رجع كريم إلي البيت في كامل حيويته التى فقدها حتى أن أولاده لاحظوا ذلك ، أما هند فكانت أسعدهم لرجوع البسمة التى فقدها مره اخري .
كان يتعامل مع الجميع كأنه اول مرة احتضن أخيه في مرح والأولاد وكان النصيب الأكبر لمحمود ابنه فهو افتقده اثناء السفر .
كان أخوات كريم البنات حضروا بأولادهم لرؤية خالهم وجدتهم ، وأخذ الهدايا التى أحضروها لهم حيث كان البيت يعج بالضجيج والفرح برجوع الغائبين ، كان النصيب الأكبر من الفرح من نصيب عاليه برجوع ابنها كما كان من قبل .
&&&&&&&&&&&&
تقدمت بسمه بأوراقها إلي جامعه طب المنصورة وتم قبولها ، كانت سعيدة بتيسير الله لها كل الأمور بدون مجهود فوق طاقتها .
*********
في بيت محمود
كانت السعادة مقسومة إلي اثنين منى سعيدة برجوع كريم أما نسمه كانت مختلفة فهى ستزف إلي بيتها بعد شهرين ، لفت انتباه نسمه سعادة أختها فسألتها
-أنتر فرحانة أنى هتجوز يا منى
تلجلجت منى في الحديث ثم اقتربت من أختها وضمتها قائله
-أكيد يا نسمه يا حبيبتى مش خلاص هتتجوزي حبيب القلب
ضحكت فى مرح علي حديث اختها إلا أنها قالت
-لا يا فالحة أنا متاكدة إن مش ده السبب في حاجة تانية مخبياها عليا
-وهو أنا هخبى ايه
-كله هيبان قريب يا بنت أبويا
ثم تركتها ورحلت إلي غرفتها
رن هاتف منى التى أسرعت تلتقطه لتجدها هند ردت عليها
-ازيك يا هند
جاءها صوته الصغير المحب
-أنا محمود يا طنط منى
-ازيك يا حوده عامل ايه
-الحمد لله يا طنط مش هتيجى تانى عايز أشوفك
لم تعرف بما تجيب وعلي الطرف الآخر سمعت صوته وهو يسأل محمود مع من تتحدث
__________________________
استغلت عالية نوم بناتها وذهبت إلي هند لتعلم منها ما حدث خلال السفر ، كانت هند تجلس أمام التلفاز عندما رن جرس الباب ، تقدمت إلي الباب لتجد أمها أمامها فأفسحت لها الطريق ، جلست في الصالون تناولت هند الريموت وأغلقت التلفاز ثم قالت
-خير يا ماما في حاجة
-خير إن شاء الله احكيلى عملتى إيه
حكت لها ما حدث وكيف أنها جاءت بها إلي هنا وطلبت منها التقرب إلي محمود ليكون هو الدعم لهم فيما يخططون ، فرحت عاليه بما سمعت ثم قالت لها علي الخطوة القادمة
—————————
في الصباح
كان البيت يعج بالناس فكريم عزم أصحابه التجار واليوم سيكون وليمه كبيرة ، انشغلت أخواته وهند بتحضير الطعام في جو من الفرحة فكل شئ عاد كما كان
اقترب محمود من أبيه ليقول له
-صباح الخير يا بابا
ينزل كريم في مستوي ابنه ويقول
-صباح الورد يا حوده ، عامل ايه يا بطل
ليرد في استياء
-الحمد لله
يسأله كريم عندما يلاحظ عبوسه
-مالك يا حبيبى فيك حاجة
احتضنه محمود وبكى ثم قال من بين دموعه
-أنا هفضل كده من غير أم طول عمري
انصدم كريم من حديث ابنه ولم يعرف بما يجيبه فقال له محمود
-بابا ممكن تتجوز واحدة تكون طيبه زي ماما لأنى محتاجها
لم يتوقع كريم حديث ابنه أبداً مما جعله يترك ابنه ويصعد إلي شقته في **ت خيم عليه حتى أنه لم يلاحظ مناداة ش*يقه ووالدته له .
————————————-
كانت تجلس في غرفتها تفكر كيف ستتحدث مع محمود مرة أخرى بعد عودة كريم ، عند هذه النقطة وقفت عن التفكير فهند أخبرتها عندما تريد التحدث تحدثها في أي وقت ، مسكت الهاتف وجاءت برقم هند ثم ضغطت علي زر الاتصال رن الهاتف حتى انتهاء الاتصال ولم ترد هند عليها مما جعلها تنزعج وظلت تفكر ما المانع في جعل هند لا ترد
——————————
في المساء
حضر الجميع المدعوين إلي بيت كريم فكانت الحديقة تشبه صالة المطعم ، فقد استدعى كريم منظم حفلات لجعل الحديقة في أبهى زينتها، فكانت الطاولات متراصة بجوار بعضها البعض كالصفوف
كانت تحمل ما لذ وطاب انبهر الحضور منها .
كان هناك صديق يجلس بجوار كريم وجده شارد فسأله ماذا هناك فحكى له كريم ما حدث من محمود
ضحك صديقه ثم قال
-طبيعى جدا يا كريم إن ابنك يحتاج حد في حياته وأنت كمان زيه
نظر له كريم ثم قال
-أنا مش محتاج حد أنا كده كويس
-مش ينفع يا صاحبي أنت لسه في عز شبابك وكمان ولادك محتاجين رعايه أكتر مما تتخيل
لم يرد كريم لأن حديث صديقه لم يخيل له فهو لا يفكر في الأمر
ظل الجميع حتى وقت متأخر مع كريم يمزحون تارة ويتحدثون في حال الأسواق والسلع تاره أخري حتي استأذن الجميع بعد منتصف الليل
نام الجميع بعد تعب اليوم الشاق لكنه سعيد اليهم جميعاً
صعد كريم إلي شقته وجدها مضاءة استغرب كثيراً تقدم إلي حيث غرفة ابنائه ليجد محمود يتحدث في الهاتف مع أحد ويبكى وقف يستمع له دون إصدار أي صوت يلفت الانتباه
-وأنا كمان محتاجك معايا زيه أنا عارف إن بابا مش هيعترف إنه عايز حد معاه بس أنا غيره ماما ماتت وأنا مليش ذنب لازم يكون عندي أم زي الناس كلها
كانت تستمع له بقلب منفطر كيف لطفل مثله الحديث هكذا ويتحدث بوجع رجل وليس طفل كأنه تحمل مسؤوليه ليست له
أما كريم فبكى من حديث ابنه وراح إلي غرفته ولم يسأله مع من كان يتحدث .
#يتبع
#المخادع
#بقلمى- زينب محمد
الجزء الخامس*
بعدما أنهى محمود المكالمة مع منى ظل يبكى حتى نام وهو يبكى
أما في غرفة كريم فكان يبكى هو الآخر من حديث ابنه الذي لم يتجاوز العاشرة وأصبح يحمل عبءً ثقيلًا بعد وفاة والدته ، أما هو فعلي الرغم من توفير كل شئ لأبنائه إلا أنه بعد حديث ابنه تبين أنه خسر كل شئ قدمه لهم في سبيل عدم وجود الأم .
تدهورت حالة محمود الصحية مما أدي إلي نقله إلي مشفى المدينة ،لتلقى العلاج اللازم بعدما تم فحصه وتبين ،انه يعانى من ارتفاع في درجه الحرارة مما أدي الي حمى وسيلزم المشفى لعدة أيام ،كانت كل الظروف ضد كريم مما جعل قواه تضعف بسبب هذا كله .
_______________
كان الحزن يخيم علي منزل كريم بسبب مرض محمود فهذه الحالة لم تأتى له منذ وفاة والدته ، كانت عاليه تجلس في مكانها قلقه علي حفيدها عندما رأت هند وهى تدخل من باب الحديقة ، وصلت هند أمامها ثم ألقت السلام وجلست بجوارها فسألتها في لهفة
-محمود عامل ايه ياهند طمنينى
ردت عليها بتعب ظاهر
-الحمد لله يا حاجة يومين وهيكون كويس
فسألتها عاليه باستغراب
-يومين ليه وهو مرجعش معاكى ليه وفين كريم وجوزك
-محمود عنده حمى يا أمى هيفضل يومين في المستشفى وهييجى، كريم وأحمد هناك وأنا رجعت علشان باقي الولاد وأنت .
ض*بت علي ص*رها من الخبر وقالت
-يالههههههوي ليه كده ايه اللى حصل له
-معرفش والله هو ده اللي حصل
ردت عاليه في حزن
-يارب سترك ورضاك ربنا يشفيك يا حبيبى
نزلت دموعها وظلت تبكى علي حفيدها ، تركتها هند وصعدت الي شقتها لرؤية ابنائها وعلي
——————————-
كانت قلقه علي محمود منذ اغلق معها الهاتف ولم تعرف ماذا تفعل فمسكت الهاتف ورنت علي هند حتى تطمئن منها عليه ، ردت عليها هند وقالت
-ازيك يا منى
جاءها صوتها علي الجانب الآخر
-الحمد لله أنت عاملة ايه
ثم سألتها منى عن محمود فردت هند عليها
-محمود تعبان شويه
فردت منى بلهفة
-مالو في ايه كان بيكلمنى من تليفونه كويس
-مش تخافى شويه سخونيه وهيكون كويس
ثم استأذنت لاغلاق الخط
ظلت منى حائرة ماذا تفعل فقررت الذهاب الي بسمه صديقتها لتتحدث معها
كانت بسمه جالسه تقرأ في كتاب أدبي عندما دخلت عليها أمها تخبرها بمجئ منى ، تركت ما في يدها وخرجت إلي صديقتها التى عندما رأتها ارتمت في ص*رها تبكى ، مسدت علي ظهرها حتى هدأت ثم جلسوا معا لتحكى لها ماذا هناك ، حكت منى لنسمة ما حدث منذ مقابلة هند وذهابها اليهم وتقربها من محمود حتى محادثتها الأخيرة له وارتباطها به ، كانت نسمه تستمع وهى مصدومة من فعل صديقتها فهى لم تصدق في يوم أنها ستحاول التقرب من ذلك الشخص
ولكنها لا تعرف بماذا تجيبها غير انها سوف تنصحها بالابتعاد عنه .
___________________________
اما كريم فكان يجلس بجوار ابنه بالمشفى وهو حزين علي حاله ولما وصل إليه تن*د بصوت عالي ثم قال
-يااااارب
كانت حروفها طويله جدا كأنها تحمل معها ألم كبير
دخل أحمد عليهم الغرفة وهو يحمل بعض الطعام لكى يتناولاه معا هو وأخيه فهما طوال اليوم لم يتناولا شئ
ظل كريم علي حاله وهو جالس حزين فاقترب منه أحمد ثم وضع يده علي كتفه وقال
-أنت أدها وأكبر من كده يا كريم شوف راحتك وراحتة ولادك يا ابن أبويا
ثم ناوله سندوتش فأخذه منه كريم ونظر له ثم قال
-المشكلة أنى عامل زي السندويتش ده ممكن يمسكه ١٠ وياكله اكتر من واحد بس اللى يشبع بيه اقل لقمه هو اكتر حد جعان
نظر احمد الي أخيه كأنه لم يفهم منه شئ ثم قال
-الجواز عمره ما كان عيب ولا حرام ولو مش علشانك فيه عيال عايزين حنان أم مهما تعمل هيفضلوا مفتقدين حنانها عمر الجواز ما بينسي ، لو بتحبها قووي كده هات لولادها أم تعوضهم عن غيابها ،ولو معرفتش تتأقلم معاها مع الأيام هتتعود عليها وخليك مع ذكرياتك بعيد عنها احترم خصوصيات كل واحده منهم ، ثم تركه يفكر في الأمر وخرج يبحث عن مقهى لجلب القهوة
جلس في حديقة المشفى في الليل يفكر في الأمر كما حدثه أحمد فراح يرجع رأسه الي الخلف ويغمض عينه كأنه يطلب بعض الراحة التى فقدها منذ يومين علي التوالي ، شعر بلمسات خفيفه علي وجه كأنها فراشة تقف علي زهره تخشي أن يصيبها شئ ونسيم عطرها يفوح ليسكر من يسير بجوارها ، فتح عينيه ليجد من سكنت فؤاده وجوارحه بوجهها الملائكى وثيابها البيضاء تقف بجواره هب واقفاً ليحتضنها لكنه نسى انها لا شئ سوى صورةً أمامه وظل يبكى علي ص*رها حتى أمرته عن التوقف والتفكير في الزواج من أخري من اجل الأولاد ثم تركته وبدأت تبتعد عنه حتى اختفت من أمامه جلس مكانه يفكر في صدمته منها هي الآخرى ضده تريد منه التخلي عنها لما كل هذا من أجل امرأة اخري ستدخل حياته وهو لا يريد ، جلس يفكر في الموضوع كما يريدون وكانت دموعه تسيل علي خده من تخليها عنه حتي سمع صوت آذان الفجر ، وقف من مكانه واتجه إلي مسجد المشفى لآداء الصلاة .
انتهي من الصلاة ثم جلس يردد بعض الأذكار حتى اقترب منه رجل ألقى عليه السلام ثم جلس بجواره وقال
-كل واحد في الدنيا دي شايل حمل كبير قووي مفيش حد يقدر يبدل نصيبه .
نظر له كريم طويلاً ثم تحدث قائلاً
-فعلا محدش يقدر يشيل هم حد
مسد الرجل علي يديه ثم قال
-عارف أنا أكتر حد ممكن يكون تعبان بس راحتى بتكون بين إيدين ربنا هو الواحد القادر علي كل شئ ثم تركه ورحل .
__________________________
مرت الأربعة أيام التى تم تحديدها إلي محمود في **ت من كريم وكذلك ابنه لم يتحدث كان كل منهما فضل عدم الحديث ، أما أحمد فكان حزين علي حال أخيه وابنه الذي أصبح لا يبشر بالخير .
أما في البيت فكانت تخطط عاليه لفرض الأمر الواقع بعد الاطمئنان علي محمود ورجوعه إلي البيت سليم معافى
رجع محمود في المساء بسياره خاصة بشغل أبيه وعمه نزل الجميع ، اقترب أحمد من محمود لحمله إلي شقته لم يعترض محمود فهو مازال يشعر ببعض الألم ، فرحت عاليه برجوع أبنائها إلي البيت صعد كريم خلف الجميع فالكل صعد وراء أحمد إلي شقته للاطمئنان علي محمود ، ادخل الأكياس التى بيده ثم تركهم وصعد لكى يبدل ملابسه تحت نظرات والدته التى لم يسلم عليها .
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
كانت منى تجلس بجوار نسمة الراقدة وتتذكر حديث بسمه لها " منى أنت اختى ِوأنا بحبك من واجبى أنصحك ابعدي عن الشخص ده مفيش بنت فى الدنيا بتقرب لراجل علشان يتجوزها غير إننا أرياف ممكن حد يتكلم عنك كلام وحش " كانت تفكر في حديثها وتتذكر حديث محمود وهو يترجاها أن تبقى بجانبه تعبت من كثرة التفكير فنامت وهي جالسه .
************
في الصباح
نزل كريم في وقت مبكر إلي الشغل فهو أهمله منذ مدة ليقابل أخيه علي السلم ينزل إلي الشغل أيضا ، اكملوا النزول ثم ركبوا الدراجه وانطلقوا .
————
كان اليوم في بيت منى سوف يذهب أبيها وزوجته وأختها إلي المدينة لجلب جهاز أختها فلم يتبقى سوى أيام وهم سوف ينهوا فيها ما تبقى لها ، طلبت منها زوجة أبيها الاهتمام بكل شئ حتى يرجعوا وافقت علي ما قيل لها وبدأت بتأدية المهام المعتادة للمنزل
في التاسعة صباحاً
رن هاتف منى برقم محمود فكانت هى وقتها بعيده لم تجيب علي الهاتف ، رن للمرة الثانية فاقتربت منه بعد نزولها من فوق لتجده محمود فترد في لهفة
-حوده حبيبى عامل ايه
لم يكن محمود المتحدث فكانت عاليه هي من طلبت منه الاتصال
شعرت وقتها بالخجل لكون المتحدث أحد آخر لكن عاليه قالت لها بعض الكلمات جعلتها تفتح فمها من الصدمة حتى أن الخط أغلق لكن فمها لم يغلق بعد
————————
رجع كريم في العاشرة
صعد إلي شقة أخيه ليجد هند تسحبه إلي شقته قبل ان يراه أحد فيصعد معها فهو بحاجة إليها هذه المرة
نزلت بعد مرور بعد الوقت فسألتها عالية أين كنت فردت عليها قائله
-كنت بجيب غسيل كريم اغسله وأنضف الشقه قبل ما يرجع
كانت تعلم أن عاليه سوف تسأل فحملت الملابس المتسخة في يديها ثم دخلت إلي المطبخ وأخذت معها عاليه حتى لا تري كريم وهو نازل .
جهزت السفرة بالأطعمة التى حضرتها سابقاً والطعام المسلوق إلي محمود وخرجت إلي السفرة لوضعهم في هذه الأثناء رن جرس الشقة فذهبت هي إلي المطبخ وتركت عاليه تفتح الباب ، تفاجأت برؤية كريم أمامها فسألته قائله
-أنتَ كنت فين يابنى
-كنت في الشغل يا حاجة ثم التقط يدها يطبع قبله عليها
-حمدالله علي السلامة
-الله يسلمك يا أمى
-محمود عامل ايه النهاردة
-كويس الحمد لله سأل عليك وأنا طلعت أشوفك مش لقيتك
-طيب أنا طالع فوق
-لا استنى الأكل جاهز افطر وبعدين اطلع .
أفسحت له مجال للدخول واقتربوا معاً من السفرة ثم جلسوا يتناولون الطعام قال كريم الي أمه
-محمود كان تعبان علشان محتاج أم ليه وكان بيكلم واحدة أنت عارفة هي مين
استغربت من الحديث لم تكن تعرف به من قبل ولا تعرف بما تجيب فقالت
-لا يا ابنى مين دي
كان ينظر إلي الطعام ولا يتناوله فقال
-لا بس كنت عايز أعرف هي مين يمكن حد يعرف محمود ويكون مناسب ليه أم
نظرت له نظرة شك ثم قالت
-أنت موافق تتجوز
رد عليها وهو ينظر لها
-موافق لو ده هيكون سبب سعادة محمود وأحمد
فرحت عاليه كثيراً بسماع هذه الأخبار حتى كادت أنت تطلق الزغاريد أما هند فشعرت بالغيرة علي الرغم من كونها هي السبب في تقريب منى من محمود .
كان يشعر أن هناك شئ تخفيه هند وأمه عليه حتى أن محمود مشترك فيه لكنه عليه التحمل من أجل الوعد الذي قطعه علي نفسه .
——————————
مر يومين ذهبت عاليه إلي بيت منى في زيارة هى وهند ولم ترد أن تخبر منى حتى لا تتوتر أمام ولدها ، رحبت عبير بهم ثم نادت إلي محمود الذي كان في الخارج ، سلم عليهم ثم جلس معهم ليعلم من هُم وما هي ماهية الزيارة وقالت
-انا الحاجة عاليه زوجة المرحوم صبري أحمد تاجر الخضار
هز محمود رأسه فهو سمع عنهم فهم مشهورين ثم قال
-طيب انا أقدرأخدمكم في ايه
ردت عليه قاله
-مفيش خدمه إحنا جايين طالبين طلب منك
استغرب محمود فهو لا يملك شئ يستطيع أن يقدمه لهم فقال
-اتفضلى ولو عندي مش هتأخر
-عندك إن شاء الله ، احنا جايين نطلب أيد بنتك منى لابنى كريم
تفاجأ من طلبها فمن هم ومن هو كل منهم في مكان مختلف لما هو فرد قائلا
-بس أنا بنتى لسه صغيرة
ضحكت عاليه قائله
-وابنى مش عايز غيرها
استغرب محمود قائلاً
-وهو شافها فين
-في السوق يا حج
تردد محمود في الكلام فقالت عاليه كأنها قرأت ما يريد قوله
-انا ابنى عنده ٣٣سنه أرمل معاه ولدين بس ليه اختار بنتك علشان أدابها وأخلاقها .
لم يعرف بما يجيبها لكنها تركت رقم هاتفها ثم وقفت هى وهند واستأذنت منهم
لم تكن منى بالبيت كانت مع نسمة في الخارج عندما وصلت إلي البيت وجدت هند وعاليه يركبون السيارة ليذهبوا لم ترد التحدث لهم حتى لا تثير الشكوك ناحيته وسوف تعرف