جلس كريم يبكى أمام غرفه العنايه ويتضرع إلي الله كى ينجيه وينجى والدته مما هى فيه، اقترب احمد منه وذلك هند بعدما تركت الاولاد مع ش*يقة زوجها، خرج الطبيب من غرفه العنايه فأقترب منه كريم الذي سقط على وجهه من شدة الارهاق، فرفعه الطبيب وقال
- قوم يابني الحاجه بخير، ادعولها بس انتم
_ يعني يادكتور..... هتخرج...... ولا...... هيجرلها حاجه.
- كله بتاع ربنا يأستاذ ارمي حمولك على ربنا ومتيأسش.
- يعني يا دكتور الحاجة كويسة.
- مكدبش عليكم يا جماعة هي حالتها حرجة لكن قدرة ربنا فوق كل شيء.
وقف أحمد يساند كريم ثم اجلسه على الاريكة، بينما جلست هند الى جواره وتقول
- هى منى لسه مفقتش يا كريم
-معرفش..... معرفش سيبونى في حالي.
نظرت الى أحمد مليا ثم قالت
_ ومالك ياخويا بطلع همك فيا بلا هم.
_ ابعدى عني غورى.
_ اللاه في ايه مالك ياراجل وانتي
حتى سايب فرصة لحد يتكلم انت السبب فى اللي حصل ده، امك بنموت ومراتك.
ظل مكان لم يتحرك يبكى بندم على ما حدث ويتذكر ما جرى لوالدته.
&&&&
وصلو امام الباب وفتحت لهم ابنة في ال*قد الثاني ذات جمال لا يوصف، تظهر بطنها امامها تعيقها في الحركة، افسح المجال المعلم لهم كى يدخلو ثم جلسوا ينتظرون حضور المأذون، في ذلك الوقت قررت عالية سؤال الفتاة عن ما حدث لها فقالت بحرج
- قوليلى يابنتى هو ابنى اتجوزك عرفى وحصل بينكم شئ.
ن**ت وجهها في الارض نتيجة نظراته التى كادت تقتلها ثم قالت
هل علمت يومًا لما يصطاد الغراب الحشرات من بين طيات الأرض , ربما بعضه للغذاء والبعض الآخر للعب , بل هى فريسة يكاد يتلاعب بها حتى يقضي عليها تختفى بين التراب , كذلك هو لعوب حد الهلاك ووسيم يسيل الل**ب من جماله , لكنها نقمة على حاملها وهو من ظن أن الجمال قادر على تغيير الأفكار , هو صاحب الهيبة ذو خصال كثيرة منها الكذب , لا تنصدم فهى حقيقة لكنك لن تدركها هنا فقد البداية.
في صباح يوم جديد تشرق شمسه على الكون بأمل يحيي العظام من جديد , يقف ذلك الوسيم في شرفة منزله يرتدى نظارة شمسية تقيه من أشعة الشمس في الصبح , أظنها التاسعة فقد بدأت أبواب النوافذ من حوله تُفتح جميعا , فها هو وقت ظُهور جميع سكان البنايات المحيطة بينا بينما أجلس أنا أُشاهد تلك الأحداث , تسرقنى نظرة إلى قهوتي مرة المذاق وعشق حد الموت , في أشاهد فيها صفاء ونقاء بين لونها البني المائل للسواد يحتوي بعضه البعض, كيف ذلك هل جُننت ؟
بل هى حقيقة فهى تحتوى كل شئ وأولها كُنت أنا فهى من تحتوينى كل وقت في حزنى وفرحى فلما لا , لأرفع نظرى مرة أخر من خلال شرفتى أري الجميع يجلسون في تلك الشرف , وتكاد أعينهم تخرج من مكان بسبب نظرة ذلك المتغطرس والمغرور بجماله , هل تساءلتم كيف أشاهد ذلك ؟
بالطبع أشاهده منذ شهرين متتاليين بعدما إنتقلت إلى السكن هنا بين تلك البنايات , لأرى كل يوم ما لايُرى ولا يسمع , نظرات وضحكات متتالية يكاد يتوقف قلبي من فاعلها , لكن الغريب كيف له الحديث مع اثنتي عشر أنثي في وقت واحد , هل هن جاهلات له ؟ أم يعرفن ولا يتحدثن .
بدأت أشعر ببعض الألام تكاد تقتلنى من كثرة التفكير لكننى سأحدثكم بما لا تعلمون
بين تلك البنايات الأربعة اثنتي عثر نافذة تطل على تلك المنزل الراقي بأشجار الياسمين ذو الرائحة الجذابة التى تعطر المكان من جمالها , يسكن ذلك الوسيم بها وحيدًا الا من بعض الأصدقاء المترددين كل يوم , وتلك السيدات تقفن بالشرف كل حين وحين سيدة ليسوا معا لكن بمقدار كل عشرة دقائق واحدة , ثم غداء وإفطار يحملها ذلك الناطور له حين يستلمها من إحداهن , وهناك سؤال يدور برأسي هل ذلك الشخص يعرف شئ عن دينه ؟
لن أجيب سأترك لكم الإجابة .
فى التاسعة وخمس دقائق وقفت تلك الفتاة العشرينية ذات الوجه الحسن بملامحها البريئة يتوسطها طابع الحسن وعينان زرقاء , بالشرفة لتشير للواقف بيدها كى يراها ليرفع نظره إليها كأنه متفاجئ برؤيتها , وتلك الساذجة لا تعلم أنه رأها من قبل , يضع عيناه علي الهاتف ثم يقرأ شئ لتظهر ملامحها الخجولةثم تضع عيناها أرضا بعدما قرأت ما كُتب .
ظل تلك المشهد متكرر كل يوم بينهم .
عند التاسعة والعشر دقائق ظهرت تلك الفتاة بملامحها التى تشبه حبات القمح في جمالها الذهبى , والعينان السوداوان بتجوفها الضيقة بملامح طفولية لترفع يدها في الهواء مشيرة له ب صباح الخير, أبتسم لها ثم رافع يده بعلامة تشير بالقتل , ضاقت عينها ثم نظرت إلى الهاتف لتصدح صوت ضحكاتها عاليا .
بينما الآخر عينها تشتعلان جمرا من ضحكاتها لتزيد هى من الضحك , ثم أشار لها بأعينه فما كان منها إلى أن هزت رأسها موافقة .
أغلق النافذة ثم تحرك إلى وجهته التى كانت باب الغرفة ومنها إلى الخارج .
حملت هاتفى ثم أرسلت رسالة إلى جميع من جمعت هواتفهم خلال الأيام الماضية مضمونها " أريد الإجتماع بكن على وجه السرعة الأمر خاص جدا " ثم اتبعتها بصورة له .
تلقيت العديد من المكالمات منهن لكن حديثي كان مختصر وكذلك حاملا أمرا لهن , الموعد بعد عشرة دقائق من الأن ب "كافية الليلة " وأنا بانتظار هن به .
ارتديت ثيابي ثم تحركت إلى أسفل البيت لإنتظار الجميع , دقائق و بدأت بالتوافد جميعًا , اقتربت منهن ثم قلت
-هل من الممكن أن تنضممن جميعا إلى جوار بعض
أجابتني إحداهن قائلة
-ليس لدي وقت عندي موعد هلا أخبرتني ماذا تريدين
أجبتها باسمه
-لا تستعجلى ثوانى وستعرفين ماذا أريد
جلسوا جميعا معا على طاولة واحدة ثم أخرجت هاتفي وبدأت بتشغيلها على ذلك المقطع , يحتوى على أفعال ذلك المغرور معهن جميعا , وقفت تلك الشقراء تحمل حقيبتها قائله
-لا أصدقك كيف لى أصدق ما أرى , وأنا زوجته منذ شهر .
شهقات وبكاء مكتوم هو الرد الوحيد علينا جميعا , حتى بت أشعر بالألم حيالهن لكن ماذا أفعل لابد أن يأخذوا حذرهم منه , ثم وقفت الأخرى التى تليها وكانت جميلة بملامحها الهادئة قائلة
-أنا أيضا زوجته وأحمل طفلى منه , ولا أصدقك .
لدى حل لجميع كن ولا أريد سواه أستمع إلى جميعا ثم بدأت بوضع خطه لكى نكتشف جميع أفعاله المشينة.
بعدها تركنى ورحل ولم يعود وعلمت أنه تزوج كثير غيري أن ابنكم لم يتعامل معنا بما يرضي الله يل خدع الجميع وانا اولهم.
لم تتحمل الام حقيقة أبنها المخادع الذي اضحى شيطان في هيئة ملاك فسقطت مغشي عليها فأقترب احمد منها بسرعة وحملها الى الخارج ومنها الى المشفى.
فاق من شرده على حديث هند وهى تقول
_ روح شوف مراتك واطمن عليها بقالك اسبوع مشفتهاش.
تحرك ناحية الممر المؤدى غرفتها ثم وقف امام باب الغرفة قليل ثم فتح ودخل، كانت غارقة في النوم لكنه لم ورقة مطوية فحملها وراح يري ما كتب بها
"على خُطى الحياة رسمت الطريق، بحبر يضاهى لون الحياة، أبيض بلون الفجر المشرق، وأزرق بلون السماء وقت الصفاء، وأقصي أمانى هو العيش بسعادة، مهما طال الوقت لم أكتفي من سر الجمال، بالعيش فرحة اليوم، وعطر اللحظة المقسومة على مدار الوقت، تعطينى أمل فالغد كى أظل بخير، بلا ضعف ولا سقوط، أقاوم حياتي ، من خذلان أقارب، والم أحبة، و بكاء على الوحدة، فوقفت أتسائل هل تلك الحياة تستحق الآنين! لا ومن أوقف حياته كي يدفعني للأمام غير الآنين، وصراخ روحي بين جدران القلب، تشكو من الألم كل حين، هل سيظل القدر يساهم في كتابة قدري! أم سأكتب في يوم عن حالي حينما تطفو أحلامى بين الأصابع تسرد حكايات الروح بضمير، ووجع الأيام يرسم على الأوراق بحبر يلون حياتي في كل وقت وحين"
جلس الى جوارها يبكى دون صوت قد المته حد القتل ولكن ليس هذا ما جعله يبكى، لقد اضحت لها زوجه اخرى وتحمل فى احشائها طفل سيخرج قبل ان تخرج منى من تلك الغرفة.
#يتبع