لفصل التاسع
رجع كل منهم شقته فكان عيد سعيد بوجود زوجته بجواره اما نسمه فكانت تشعر بالقلق لكن عيد شعر بها وجلس بجوارها ثم ضمها وقال
-حبيبتى مش تخافى أنت روحى حد يقدر يستغنى عن روحه
احمرت خجلا من حديثه وبدا يغازلها حتى ينسيها قلقها
علي الجانب الآخر
دخل كريم الشقة التى تش*هت ملامحها مثلما تش*هت مشاعره وفقد كل شئ في حياته ، أما منى فكانت الشقة مختلفة عن ما دخلتها أول مرة دخلت غرفتها وطلبت منه مساعدتها هو ساعدها وقال لها وهو يمسكها من ذراعها
-اسمعى بقى انا بكرهك عارفة ازاي ولا احب اعرفك تانى حاجة حياتى من النهاردة حاجة وأنت بعيد عنها ولو حبك جنه انا كارها وحابب النار ثم قال ما صدمها أكثر وجعل دموعها تسيل علي خديها وقال
-من النهاردة انا كرهت كل الستات لدرجة أنى هخونك علشان تحسي أنت عملتى ايه فيا .
ترك زراعها ثم خرج صفعا الباب خلفه مما جعلها تسقط علي الأرض من قسوة كلماته ،ظلت تبكي وهي جالسه على الأرض ،أما هو فأبدل ملابس واتصل على صديق له وطلب منه ان يحضر له فتاه الي بيته انصدم صديقه في بادي الأمر لكنه نفذ كلامه .
في الثالثة فجرا شعرت بباب البيت يفتح فأبدلت ملابسها وخرجت تنصدم بما رأت فزوجها منذ أول ليلة يحضر فتاة الى بيتها ،ضحك عندما رآها وتقدم إلى حيث هي تقف واخرج بعض المال ومسك يديها واعطاه لها
وقال
-دول ليكى لو حابة تشتري حاجة
كانت دموعها ترد عليه ان يرحمها لكنه كان يشعر بالانتصار فأخذ ألفتاه ودخل الى غرفة بالشقة وتركها في مكانها لملمت ما تبقى منها ومن كرامتها ودخلت الي غرفتها وأغلقت على نفسها .
في الصباح
استيقظت في العاشرة صباحاً لتجد الغرفة مفتوحة وهو جالس على الكرسى بجوار السرير ،جلست مكانها ليقول لها وهو يرمى عليها شئ
-ده لما يسالوكى وأنت حياتك عندي مش فارقه بس في شويه حاجات تخلي بالك منهم
ولادي أوعي في يوم تقصري في حقهم
أمى كل حياتى لو زعلتها ملكيش مكان في بيتي
قدام الناس احنا اسعد زوجين اما هنا أنتِ حرة وأنا كمان حر ومقابل ده ليكى مصروف اسبوعي زيك زي ولادي ثم تركها وهو يحمل بعض ملابسه ويخرج من الغرفة
حضر أهلها في المساء وأخذتها عبير الي الغرفة لتطمئن عليها فطمتها وعلت الزغاريد
ظلت حياة منى علي هذا النحو ي**نها كل يوم أمام عيونها الي ان جائت لحظة غيرت حياتها ، حضرت بسمة هي وعبير لتطمئن عليها فكانت تشعر بان بها شئ تخفى عن الجميع سوف تحكيه لها ، بالفعل حكت منى الي بسمة كل شئ مما جعلها تصطدم كان يقف بالخارج عندما إهانته بسمه فأقسم أن يفعل بها ما يفعل وان تكون أمام صديقتها التى أخبرتها كل شئ .
رجعت بسمه إلى بيتها وهي حزينه علي صديقتها ولكن ماذا تفعل بها ، كانت منى أعطت بسمه رقم هاتفها وحفظت هي الأخرى رقمها مما سهل علي كريم أخذ الرقم وبدأ بمعا**تها لكن بسمه نظرا لبدء دراستها ومحاضرتها لم تهتم الي عندما ضحك عليها وقال لها في رسالة على برنامج الواتس اب أنها منى صديقتها بدأت المراسلات بينهم علي أساس انها صديقتها لمدة طويلة دامت أكثر من ثلاث شهور .
كان كريم في يوم سعيد بسبب قربه من بسمة وشعر انه يحمل لها مشاعر لم يحملها الي صديقتها فقال الي منى
-تعرفى انى مبسوط قوووى
انتبهت اليه كونه يتحدث إليها على غير العادة
-اكتر حاجة توجع الست خيانة صحبتها لها ثم فتح الهاتف وجاء بمحادثة صديقتها وجعلها تراها
انصدمت منى مما رأت ظل يضحك علي منظرها وقام وخرج من الشقه .
اما منى أقسمت أن ترد لصديقتها ما فعلته ، اتصلت منى علي بسمه وقالت لها حرفيا
-كنت فكراكى اختى و بتخافى عليا طلعتى عدوتى وخسرتنى للأبد .
ثم اغلق الهاتف وجلست تبكي على حظها أما الآخر فلم تعرف ماذا حدث الا بعدما اخبرها كريم في الليل انه هو ويريد الزواج منها هنا أدركت ما فعلت في نفسها وفي صديقتها .
كل منهم خسر الآخر بسبب كره كريم الي منى ودخولها حياته لكن خيانته لها كانت شئ اساسى لم يغشى حرمته ولا غضب الله عليه لم يفكر في عقوبة ربه له ، ام منى لم تهتم بخيانته ولا فكرته في أي شئ ظل المال يعوضها عن أي شئ وكل شئ حتى عشقها إلى
الشخص الخطأ لم يجعلها تفكر في أي سوى نفسها .
لم تنتهي حياة منى ولم تبدا بعد الشخص الذي تكره يجعلك لم تنظر له ولن تنظر فتظل بعيد عنه والشيطان يعميك عنه مهما كان فيه كل المميزات
تظل حياة منى وكريم حالة من حالات البعض من الناس في المجتمع كانت فكرتى منها ان الظلم الشخص لشخص آخر أصبح شئ عادي لا نراجع نفسنا مرة أخرى من أخطئ ولا من كره بدون سبب .
&&&&&&
زاد هجر كريم إلى منى وفي المقابل كره مني لنسمة التي لم تكن تعلم ان زوج صديقتها سيحاول ان يجعلهم يكرهون بعضهم البعض، بدأت علامات النفور تزيد على ملامح كريم وشعرت والدته بما يحدث لذلك استدعته قائله
_ مالك يا حبيبي حصلك ايه، حتى مراتك كمان متغيرة ومبقتش تضحك ولا تتكلم كتير انت مزعلها.
لا يعرف ما الذي يجب عليه قوله لكنه قال
_ مفيش يا حاجة عايزة تخلف وانا بقولها استني شوية زعلت.
ض*بت على ص*رها ثم تبعها شهقة قوية وقالت
يالهههوى شوية ليه يا ابنى استعجل تلاقي ابنك في ظهرك وربنا يباركلك فيه.
حاضر يا حاجة.
تحرك صاعدا الى شقته وهو يلوم نفسه على كذبته لكنه تداركها مؤخرا تتابع تفاصيله فهى خير من رباه ومدركة لما يفعله.
&&&&&&&
وقفت نسمة مع نفسها يوما بعد رجوعها من دراستها لتقرر الحديث مع والدتها كى تنصحها ماذا تفعل؟
جلست تبكي فى غرفتها وتنتحب حتى عليّ صوتها فدخلت والدتها لتري ما الذي يحدث لتجد ابنتها منهارة ، اقتربت تضمها بين ذراعيها ثم ربتت علي كتفها وظلت تعداها وقالت
-مالك يا قلبي فيكي ايه
-تعبانة يا امي ومش عارفه اعمل ايه
-حصل ايه بس
- هحكيلك ، لما روحت منى ازورها بعد الجواز قالتلي على حاجة بينها وبين جوزها ونصحتها تهتم بنفسها وان الرجاله كلهم خاينين ، وقتها جوزها سمعنى ، وهي خدت رقمي وبعد يومين لقيتها بتكلمني وبدأت تحكيلى كل يوم عن جوزها وظروفه وانا اقولها نصيحتي لحد من كام يوم لقيتها بتتصل عليا بتزعق وتقول اني بقيت عدوتها ، واخر اليوم جوزها كلمني وطلع كل ده هو الا كان بيكلمني وقالى انا مستعد اتجوزك واطلق صحبتك ، رديت قولتله اتقي الله في بنات الناس ضحك وقالى اوعدك مش هعمل بيها ، انا تعبانة يا امي وكرهت نفسي قوي قوليلي اعمل ايه
زادت الام من احتضان ابنتها وزاد بكائها ثم قررت فعل شي.
&&& &
زاد حزن كريم واصبح منطوي هذه الأيام ، كان يشعر بالألم يزداد كل يوم منذ ابتعد عن نسمة ، شعر بالخوف والوحدة تقتله فقرر ترك نفسه وأخذ هدنة وفرصة مع مني ، تحرك ناحية غرفتها ليجدها نائمة على الفراش واثار الدمع على ملامحها ، اقترب منها ثم شاركها الفراش لتجده يجاورها فقررت ترك الغرفة ، ثم وقفت تستعد للخروج لتجد يديها مقبوض عليها ثم جذبها ناحيته لتسقط بين أحضانه ، غزت حمرة الخجل وجهها لتجلب نفسها من بين احضانه لكنه زاد من ضمها مما اخجلها ذلك الوضع ، باغتها بقبلة جعلتها مترددة في الخروج او تجربة تلك الحالة مع زوجها لكنها تذكرت ما فعله بها وكذلك صديقتها لتحاول التحرك لكنه كان اسرع منها وفجأة وجدته يعتليها وأصبحت الأمور خارجة عن السيطرة مع تلك اللمسات الرقيقة التي اشعرتها بانوثتها وجدت نفسها تستسلم له بكامل ارادتها.
&&&&&
بعد مرور بعض الوقت شعرت بالخذلان والغضب والالم لتجده يضمها بين احضانه وهو يقول
_ خلاص يامني من اللحظة دى انا هحاول اتغير علشان ولادنا وحياتنا.
نظرت له مليا والدمع يتلألأ داخل عينيها لتجده يقترب أكثر يزيح تلك القطرات وهو يقول:
_ انا عارف اني غلطان لكن خلاص هحاول اصحح كل حاجه من اول وجديد.
ليه عملت كده فيا وخنتني مع اقرب صاحبه ليا.
انا كنت بجرب معاها واشوف رد فعلك، انا كنت بتكلم وهى بتسمع وياما نصحتني لكن كانت فاكرة انها انتي مش انا.
يعني عايز تفهمني انها مغلطش ولا انتي.
لا وادي المحادثة بينا شوفيها.
جذبت الهاتف من يديه لكنها ظلت تقرأ الحديث بجدية كبيرة حتى تدرك خيانة رفيقتها لكن بدلا من ذلك ارسلت لها رساله تقول " طوال عمري كنت عارفه انك مش بتحبني لكن النهاردة انا كمان كرهتك حسبي الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منك وي**ر قلبك زى ما عملتي فيا ياريت تبعدي عنا وتنسي انك عرف*ني يوم."
وقفت نسمه تدور حول نفسها والدموع تتساقط من عينيها كالاوراق الذابلة في فصل الخريف، لم تستطع فتح الرسالة ولا الرد عليها بل ظلت تض*ب على وجهها وتصرخ وهى تقول
ليه انا عملت ايه والله عمرى ما كرهتها ولا اتمنيت ليها حاجه وحشه انا ليه بيحصل معايا كده ليه ليه.
جاءت الأم بسرعة كبيرة لدرجة أنها سقطت على وجهها أثناء دخولها الغرفة لتجد ابنتها ساقطة على ركبتها وتبكى بطريقة مفزعة.
احتضنتها بين يديها وبدات تربت على شعرها وظهرها بينما شهقاتها لم تتأثر ولم تختفي، وجدت الهاتف الي جوارها فرفعته وجدت تلك الكلمات التي عرفت من مرسلها فضغطت على الاتصال، لحظات ورن الهاتف لكن لم يجيب احد، عاودت الكره مرارا وتكرارا حتى ردت منى علي الاتصال قائله:
ليكى عين يا بجحة تتصلي يا خطافة الرجالة ولا عجبك وزغللت عينك الفلوس.....
اخرسي يا حيوانه يا تربية ما يعلم بيها الا ربنا، بنتي طوال عمرها فى حالها ولا بصت لحد، بلاش نفتح في نفس الموضوع هتلاقي نفسك غلطانه، بعدين ده جزاتها انها كانت عايزة تساعدك انتي والدلدول بتاعك، افتحى الزفت ده خليه يسمعني
نفذت منى ما املته عليها بسرعه ووجدته يعتدل فى جلسته ثم سمعت صوت صراخ الام ي** اذنهم بقولها
_ اسمعو انتوا الاتنين الا عملتوا فى بينتى مش هيعدى بالساهل بحق قهرتها وعياطها هندمكم وعرفكم ان الله حقك، وانت يا كلب يا خاين لو راجل بجد كنت عملت الا عملته وقعت الاتنين فى بعض بس الغلط مش عليك، على الا عاملة نفسها صاحبه وفى الآخر تقف فى صف جوزها على حساب صاحبة عمرها اصلكم شكل بعض، حسبي الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منكم.
ثم اغلقت الهاتف فى وجههم وجلست تمسح دموع ابنتها التى بدأت تشعر بالانتهاك والضياع، اسنتدتها والدتها ثم وضعتها على الفراش كى تستلقى وترتاح، ثم قالت الام
_ اوعى تحطى في قلبك حاجه ولا تقهرى نفسك علشان ناس متستهلش دى عمرها ماكنت صاحبه تستاهل دموعك، دى باعتك وكذبتك فى اول موقف، يا بنتى الصاحب الجدع بيخاف على صاحبه وعمره ما يصدق فيه حاجه لانه بيثق في صحبه لكن هى عمرها ما عملت كده بدليل الموقف اهو.
ظل كلام الام يتردد فى اذنها حتى ادركت تساؤلتها خلال الأيام الماضية هى فعلا لم تفعل شيء، حتى اذا كان زوج صديقتها خدعها فما ذنبها انها كانت ترد بما يتوجب عليها النصيحة، جزاء الاحسان الاساءة.
#يتبع
علاقات كتيره جدا بتتبني على المصالح لكن عمرها ما دامت، مع اول طيار ريح تتهد وتقع علشان كده لازم نختار صح ونركز.