الفصل الثامن *
حضرت هند في الصباح ومعها أخت زوجها الصغيرة وكريم الي بيت محمود ، أدخلتهم عبير ورحبت بهم ثم نادت محمود ليجلس معهم حتى تحضر منى ونسمة
فقال لها كريم
-وأنت كمان يا خالتى تعالي معاهم
فرد محمود عليه
-لا كفايه عليك نسمة ومنى العربية مش هتاخد
كان كلام محمود صحيح فالسيارة لا تتحمل اكثر من خمس أفراد فقط فجائت نسمه من الداخل وقالت
-بعد إذنك يا بابا انا هقعد هنا وخالتي عبير تروح مع منى
اعجب محمود بتفكير ابنته ولكنه رفض في البدايه فرض الأمر عليهم حتى لا تحس أي منهم بالإحراج ، استعدت منى وحضرت عبير نفسها سريعا وخرجوا معاً من المنزل
ركبت هند وعمتها مع عبير في الخلف وفي الإمام ركبت منى وكريم في مقعد السائق وانطلق معا الي مدينة المنصورة .
في المساء رجع كريم الي البيت والتعب بادى عليه من كثرة التنقل بين المحلات لكنهم انجزوا كل شئ .
———————-
مرت الأيام المتبقية علي الزفاف في تحضير الشقة الخاصة بكريم وفرشها كأنها اول مرة ، اما عيد فقد انتهى من تجهز كل شئ حتى انه اتفق علي كل شئ يخص العروس وذهب ليخبر عمه محمود .
كان محمود جالس في منزله عندما طرق الباب قام ليفتح ليجد احمد اخو كريم هو الواقف علي الباب
افسح له محمود ليدخله جلسوا سويا .
رحب محمود بأحمد قائلا
-نورتنا يا احمد
ليرد احمد
-ده نورك يا عم محمود
فقال احمد مفسرا سبب وجوده
-باقى يومين علي الفرح حبيبت أقولك هنكتب الكتاب بكره كمان احنا حجزنا قاعة كبيره علشان نسمة أخت منى تكون معاها في نفس المكان .
جاء يرد محمود ويعترض ليقطع حديثهم طرقات الباب فياذن محمود لطارق بالدخول
يدخل عيد من باب المنزل ويلقى السلام علي الموجودين ويجلس معهم ، فيقول محمود ردا علي حديث احمد وهو يشير الي عيد
-ده عيد خطيب نسمه
ثم أشار الي احمد وقال
-ده احمد اخو كريم خطيب منى
سلم عليه احمد وقال
-أهلا بيك يا عيد
-أهلا بيك يا أستاذ احمد
ثم اخبر محمود ما قاله بخصوص ترتيبات الزواج فقال عيد
-بس انا جهزت كل حاجة
فرد عليه احمد
-قولي أنت اتفقت مع مين وأنا هجيب ليك فلوسك
فقال عيد
-لا مش هاخد فلوس دي تكاليف الزواج وبما ان حضرتك جهزت فتأخذ فلوسك
اعترض احمد فرد محمود للفصل بينهم قائلا
-بس دي فعلا تكاليف مفروض تتقسم علي اتنين
لم يجادل احمد اكثر من هذا معهم وسوف يحضر المال ويعلم كيف يرده اليهم
—————————
كانت منى ونسمة سعيدتين بزفافهم في يوم واحد بدأت مراسم الحنة حضرت بسمه وحضرت هند ومعها الأولاد ف**م محمود علي ان يظل مع منى حتى يوم الزفاف
كانت فرحة عبير ببنات زوجها فرحة ام حقيقية وليست زوجة اب ، حضرت صديقات العروسين وبدا الحفل في سعادة عارمه لكل منهم ، فمنى فرحة بقربها من كريم حتى وان كان لا يطيقها يكفى وجودها بجواره ، اما نسمة فافرحتها بيزواجها من عيد كان حب وهو حققه بالحلال الان .
&&&&&&&&&&&&
اما في بيت كريم
لم يكن احتفالا بمعنى الاحتفال فكان كريم خارج البيت وكانت أخواته وابنائهم هم من يجعله احتفالا ، كانت عاليه تعلم ما به ولكنها حاولت أنت تظل بعيده حتى تتمكن منى من السيطرة عليه وان تكون لها فرصه في السيطرة علي مشاعره.
ذهب كريم مع أخيه وبعض أصدقائه ل*قد قرانه علي منى ، وصلوا الي المنزل وجدوا الشيخ في انتظارهم وبدأو بعقد القران ولم يشعر كريم بشئ سوا بمباركة الشيخ لهم "حيث كان يتذكر زواجه من ام محمود وفرحته ذلك اليوم التى كُتب اسمها بجوار اسمه وأصبحت زوجته "
بارك له الجميع والي منى واستأذن أصدقائه وجلس هو واحمد معهم في مراسم الحنة
&&&&&&&&&&
يوم الزفاف
في المساء كانت منى ونسمة انتهوا من زيناتهم وجلسوا في انتظار حضور أزواجهم ، كان عيد قد انتهى ونزل من البيت ليتجه الي زوجته ، اما كريم كان يقف أمام المرآة ويشعر ان اليوم هو يوم عذابه وليس يوم زفافه
طرق احمد باب الشقه فاخيه قد تاخر علي زوجته ليتقدم كريم وعيونه تحمل ما يشعر به ليفتح الباب ويجد احمد ، رآه احمد قد ارتدي بدلته فدخل واكمل له ما تبقي ثم نزلوا معا .
وصل عيد اما صالون التجميل ليجد زوجته قد انتهت وفي انتظاره ، وقف ينتظر حضور كريم حتي يذهبوا معا
وصل احمد في وقت قياسي ونزل هو وأخيه الي صالون التجميل ليري عيد في انتظارهم
أخذ كل منهم زوجته وركب السيارة وانطلقوا معا الي القاعة ، كان الجميع في انتظار حضور العروسان .
دخلوا القاعة في جو من البهجة وزفه تليق بكريم فهو ملك من ملوك سوق الخضار وليس أي احد كان يرسم البسمة من اجعل شعور من حوله ولكن لا احد يشعر بما يشعر به ، اما منى فكانت سعادتها لا توصف فهى الان أصبحت زوجته أمام الناس ، نسمه كانت خجله من حضور هذا الكم من الناس فهى لم تعتاد علي هؤلاء ولكن وجود عيد بجوارها وشعوره بها جعلها سعيده فهو ضغط علي يديها اكثر من مرة ليشعروا بالأمان
كانت منى شعله حماس أحيت الفرح هى ونسمة مما جعلها تخ*ف الأنظار مثلما خ*فت قلوبهم ، اما كريم فكان يشعر بالكره تجاهها حتى انه لم يشارك في أي شئ مما جعل احمد يصعد له ويتحدث معه ،انتهى الحفل في الواحدة صباحا ورجع كل منهم الي بيته
#يتبع
الفصل التاسع
رجع كل منهم شقته فكان عيد سعيد بوجود زوجته بجواره اما نسمه فكانت تشعر بالقلق لكن عيد شعر بها وجلس بجوارها ثم ضمها وقال
-حبيبتى مش تخافى أنت روحى حد يقدر يستغنى عن روحه
احمرت خجلا من حديثه وبدا يغازلها حتى ينسيها قلقها
علي الجانب الآخر
دخل كريم الشقه التى تش*هت ملامحها مثلما تش*هت مشاعره وفقد كل شئ في حياته ، اما منى فكانت الشقة مختلفه عن ما دخلتها اول مرة دخلت غرفتها وطلبت منه مساعدتها هو ساعدها وقال لها وهو يمسكلها من ذراعها
-اسمعى بقي انا يكرهك عارفة ازاي ولا احب اعرفك تانى حاجة حياتى من النهاردة حاجة وأنت بعيد عنها ولو حبك جنه انا كارها وحابب النار ثم قال ما صدمها اكثر وجعل دموعها تسيل علي خديها وقال
-من النهاردة انا كرهت كل الستات لدرجة أنى هخونك علشان تحسي أنت عملتى ايه فيا .
ترك زراعها ثم خرج صفعا الباب خلفه مما جعلها تسقط علي الأرض من قسوة كلماته ،ظلت تبكى وهي جالسه علي الأرض ،اما هو فأبدل ملابس واتصل علي صديق له وطلب منه ان يحضر له فتاه الي بيته انصدم صديقه في بادي الأمر لكنه نفذ كلامه .
في الثالثه فجرا شعرت بباب البيت يفتح فابدلت ملابسها وخرجت لتنصدم بما رأت فزوجها منذ اول ليله احضر فتاه الي بيتها ،ضحك عندما رآها وتقدم الي حيث هي تقف واخرج بعض المال ومسك يديها واعطاه لها
وقال
-دول ليكى لو حابه تشتري حاجة
كانت دموعها ترد عليه ان يرحمها لكنه كان يشعر بالانتصار فاخذ ألفناه ودخل الي غرفة بالشقه وتركها في مكانها لملمت ماتبقي منها ومن كرامتها ودخلت الي غرفتها وأغلقتها علي نفسها .
في الصباح
استيقظت في العاشرة صباحاً لتجد الغرفة مفتوحة وهو جالس علي الكرسي بجوار السرير ،جلست علي مكانها ليقول لها وهو يرمى عليها شئ
-ده لما يسالوكى وأنت حياتك عندي مش فارقه بس في شويه حاجات تخلي بالك منهم
ولادي أوعي في يوم تقصري في حقهم
امى كل حياتى لو زعلتيها ملكيش مكان في بيتى
قدام الناس احنا اسعد زوجين اما هنا أنتِ حرة وأنا كمان حر ومقابل ده ليكى مصروف اسبوعي زيك زي ولادي ثم تركها وهو يحمل بعض ملابسه ويخرج من الغرفة
حضر أهلها في المساء وأخذتها عبير الي الغرفة لتطمئن عليها فطمانتها وعلت الزغاريد
ظلت حياة منى علي هذا النحو ي**نها كل يوم أمام عيونها الي ان جائت لحظة غيرت حياتها ، حضرت بسمه هي وعبير لتطمئن عليها فكانت تشعر بان بها شئ تخفى عن الجميع سوف تحكيه لها ، بالفعل حكت منى الي بسمة كل شئ مما جعلها تنصدم كان يقف بالخارج عندما إهانته بسمه فاقسم ان يفعل بها ما يفعل وان تكون أمام صديقتها التى أخبرتها كل شئ .
رجعت بسمه الي بيتها وهى خزينه علي صديقتها ولكن ماذا تفعل بها ، كانت منى أعطت بسمه رقم هاتفها وحفظت هي الاخري رقمها مما سهل علي كريم أخذ الرقم وبدا بمعا**تها لكن بسمه نظرا لبدا دراستها ومحاضرتها لم تهتم الي عندما ضحك عليها مريم وقال لها في رساله علي برنامج الواتس اب انها منى صديقتها بدأت المراسلات بينهم علي أساس انها صديقتها لمده طويلة دامت اكثر من ثلاث شهور .
كان كريم في يوم سعيد بسبب قربه من بسمه وشعر انه يحمل لها مشاعر لم يحملها الي صديقتها فقال الي منى
-تعرفى أنى مبسوط قوووي
انتبهت اليه كونه يتحدث اليها علي غير العادة
-اكتر حاجة توجع الست خيانة صحبتها ليها ثم فتح الهاتف وجاء بمحادثة صديقتها وجعلها تراها
انصدمت منى مما رأت ظل يضحك علي منظرها وقام وخرج من الشقه .
اما منى أقسمت ان ترد لصديقتها ما فعلته ، اتصلت منى علي بسمه وقالت لها حرفيا
-كنت فكراكى اختى وبتخافى عليا طلعتى عدوتى وخسرتنى للأبد .
ثم اغلق الهاتف وجلست تبكى علي حظها اما الآخر فلم تعرف ماذا حدث الا بعدما اخبرها كريم في الليل انه هو ويريد الزواج منها هنا ادركت ما فعلت في نفسها وفي صديقتها .
كل منهم خسر الآخر بسبب كره كريم الي منى ودخولها حياته لكن خيانته لها كانت شئ اساسى لم يغشى حرمته ولا غضب الله عليه لم يفكر في عقوبه ربه له ، ام منى لم تتهتم بخيانته ولا فكرته في أي شئ ظل المال يعوضها عن أي شئ وكل شئ حتى عشقها الي الشخص الخطئ لم يجعلها تفكر في أي سوا نفسها .
لم تنتهي حياة منى ولم تبدا بعد الشخص الذي تكره يجعلك لم تنظر له ولن تنظر فتظل بعيد عنه والشيطان يعميك عنه مهما كان فيه كل المميزات
تظل حياة منى وكريم حالة من حالات البعض من الناس في المجتمع كانت فكرتى منها ان الظلم الشخص لشخص اخر اصبح شئ عادي لا نراجع نفسنا مرة اخري من أخطئ ولا من كره بدون سبب .
#بقلمى زينب محمد