bc

حكاية حياة الجزء الثاني

book_age12+
60
FOLLOW
1K
READ
drama
tragedy
like
intro-logo
Blurb

رواية اجتماعية تناقش بعض القضايا التي تحدث في المجتمع ،، مثل قضية الا****ب وتبعاتها علي الم***بة وأهلها ...

حياة فتاة أتت إلي الدنيا نتيجة خطأ واحد من والدتها ، التي أمنت لشاب لم يجدر بها الوثوق به ، وحمزة البطل الهمام ، سبيلها الوحيد الذي سينتشلها من ظلام روحها إلي صفاء ونقاء روحه التي تهيم بها عشقا

chap-preview
Free preview
حكاية حياة الجزء الثاني ، الفصل الأول
اجتمع مدير الأمن مع حمزة وعصام ومعتز في اجتماع ثلاثي ، ليتناقشوا في أمر رجل الأعمال أيمن السعدي (طارق العشري سابقا ) ، هناك أكثر من دليل يثبت أنه هو وأنهم علي وشك الانتهاء من حل تلك القضية والقضاء على أكبر زعيم مافيا علمته مصر في الآونة الأخيرة ، اتفقوا علي ذهاب عصام ومعتز إلي المصنع الخاص بأيمن السعدي للتأكد من هويته علي أساس أن عصام يعلم طارق جيدا ، فهما درسوا في نفس المدرسة لعام كامل ، وهو يعلمه حق المعرفة ، كان حمزة يريد الذهاب معهما ولكنه تحت إصرار من عصام أجل تلك المقابلة المرتقبة لحين التأكد من هويته .... انتهي الاجتماع وذهب حمزة إلي منزل ال*قيد معت** ليري ابنه يوسف ، وكذلك حياة التي اشتاق إليها كثيراً ، حمد الله كثيرا علي أنه وجدها ،يريد الذهاب إليها يوميا ولكن تلك أوامر معت** ، يوما واحدا من الأسبوع هو المتاح له لمقابلتها والجلوس معها ، يعلم أنه لا حق له في ذلك ولكنه يستمع إليه عرفانا منه للجميل ، فهو لا ينكر أنه هو وأسرته من أعتني بحياة وأوصلها لما هي عليه الآن .... وقف أمام المنزل يلتقط أنفاسه الثائرة ، والمترقبة للقاء اشتقاق إليه كثيرا ، دق الجرس ، ظن أنها هي من ستفتح له الباب ، ولكنه صدم أن هند هي من فتحت له ، وبيدها ولده يوسف ، جثا علي ركبتيه ليصبح قريبا من ابنه الذي احتضنه بقوة ، عيون دامعة لم يستطع السيطرة عليها ، لقد أصبحت له عائلة في يوم وليلة ،زوجة يتتوق لرؤيتها وابن تظهر عليه ملامح القوة والصلابة ... نظر للأعلي، حي هند بعيونه ، كما فعلت هي ، حمل ولده علي كتفه بسعادة ، أذنت له عند بالدخول ، أنزل حمزة يوسف ثم أعطاه تلك اللعبة التي يحملها ، طائرة حربية ، فهو علم من معت** أن يوسف يرغب في اللحاق بسلاح الطيران في الجيش المصري ، قفز يوسف من الفرحة ، لقد كانت الطائرة جميلة حقا ،ونوعها من أفضل الماركات ... طلب حمزة من يوسف أن يذهب لينادي والدته ، تفاجأ عندما قال له يوسف أنها ليست موجودة ،وأنها خرجت مع معتز في أمر هام ، هكذا أخبرته والدته وطلبت منه أن يقول ذلك لوالده عندما يسأله عنها ... شعور بالقهر والخيبة ، يسيطران عليه ،لكم تمني هذا اللقاء ، حاول السيطرة علي ملامحه التي انكمشت لا إراديا من كثرة الحزن ... كاد أن يذهب ، ولكن استوقفته هند وطلبت منه الجلوس ، فهي لم تستطع أن تتحدث معه بمفردها ، وتلك هي اللحظة المناسبة ، فمعت** لم يأتي بعد ... هند : علي فين يا حضرت الضابط ، اتفضل اقعد ، ولا القعدة من غير حياة مش هتنفع ... تنحنح حمزة وحاول أن يبدو طبيعيا ، أردف بابتسامة خافتة ظهرت علي ملامحه : أبدا والله ،بس حاسس إن وجودي ملوش لازمة ، وخصوصاً إنك لوحدك .. هند بابتسامة حقيقية : ولا يهمك يا حمزة ،اقعد نتكلم شوية ، لحد ما معت** يجي وأكيد معتز وحياة زمانهم علي وصول ... أكملت بتساؤل : بس غريبة يا حمزة ، مسألتش حياة راحت فين .. أردف حمزة بحزن : لو كانت عايزاني أعرف كانت قالتلي ... جلست هند علي المقعد وطلبت منه الجلوس ،قالت بحب حقيقي لحياة : متزعلش يا حمزة ، حياة دلوقتي بتحاول تستفزك ، عايزة تطمن إنك بتحبها ومش هتبعد عنها لأي ظرف من الظروف ... جلس حمزة قبالتها وقال : أنا عارف ،هي قاصدة تبعد عني ، بتتعمد تضايقني ، قولت لها كتير بلاش خروج مع معتز ، وبلاش هزار معاه ، ومفيش فايدة ، دا أنا حتي طلبت منها تلبس دبلة عشان محدش يضايقك رفضت ، أنا عارف إنها بتعاقبني ، بس لحد إمتي ، أنا وعدتها إني هكون سندها بالحياة ،ومش عايز أخلف وعدي ، عشان كدا أنا مضطر أصبر وأسكت ... هند : طبعا أنت بموقفك ده هتكون ريحتها وطمنتها ،بس لازم تعرف إن عدم السؤال بيتعب كل ست ، لازم تكون حازم في بعض القرارات ، يعني لما تخرج من حقك تعرف هي راحت فين ، أما بخصوص معتز فمتقلقش منه ، هو فعلا زي أخوها وهو مرتبط ب مني بنت عمه ، آه وحاجة كمان ، حياة لابسة دبلة من ساعة ما شوفتها وهي في أيدها ، فاطمن... ابتسم حمزة ، لم يستطع أن يخفي سعادته لما سمعه ، نظر إلي هند نظرة عرفان وتقدير ، فهي دائما كانت بمثابة الأخت بالنسبة له ... جلس حمزة قليلا مع يوسف ابنه يتعرف عليه ، نظر إلي ساعته وجد الوقت تأخر ، كاد أن يخرج ولكن دخول معت** أثناه عن رأيه … معت** : السلام عليكم ،حمزة باشا ، ازيك .. حمزة بحب وتقدير ،فلولا معت** لم تكن حياة أكملت تعليمها : وعليكم السلام معت** باشا ، أخبارك أيه ؟!! معت** : تمام الحمد لله ، ازيك يا هند . هند : الحمد لله ،حمد لله على السلامة ... معت** : الله يسلمك . أمال فين حياة ، والولد الخلبوص يوسف .. هند بتساؤل : الكبيرة ولا الصغيرة ؟!!! معت** : الاتنين ... هند : حياة الصغيرة نائمة ،ويوسف بيلعب في أوضته ، أكملت وهي تنظر في عيون حمزة ، حياة في شغل مع معتز .. انتبه حمزة لما قالته هند ، نظر إلي معت** الذي ظهر علي ملامحه الضيق : معت** : نفذت اللي في دماغها برده وراحت معاه .. عقد حمزة بين حاجبيه باستغراب وقال : حياة راحت فين ؟!! ولا مش من حقي أسأل مراتي راحت فين ؟!! معت** : اتفضل اقعد بس ،وانت يا هند اتفضلي حضري العشاء .. جلس معت** بجوار حمزة الذي يستشيط غضبا ،يريد أن يعلم أين ذهبت حياة ، يحاول ألا يفكر في احتمال أنها ذهبت لتري طارق ، انتظر حمزة جواب معت** بفارغ الصبر ، كان مثل الجالس علي الجمر من شدة الفضول ... لاحظ معت** قلقه وتوتره ، يعلم أنه يستشيط غضبا ، أي رجل في مكانه كان سيشعر بنفس ما يشعر به حمزة الآن ، كان معت** يتابع كل نظرة منه حمزة ، لاحظ عيونه الزائغة ، التي تتوسله أن تجاوبه ، قرر معت** إشباع فصوله فقال : للأسف حياة راحت مع معتز تشوف طارق .. كور حمزة يده من شدة الغيظ ، أغمض علي عينه وهو يضغط علي أسنانه من شدة الغضب ، أراد أن يغضب أن يثور ، أن يصرخ بعلو صوته أنه مجروح منها بسبب أفعالها الصبيانية ولكنه لم يفعل ، فهي ليست ببيته ، صحيح أنها زوجته ولكنه لا يكفلها ، لا يعطيها حقوقها ، فكيف له أن يطلب منها أن تعطه حقه في الطاعة ... انتظر معت** منه أن يسخط أو يلعن ،فأي رجل غيره كان سيثور ولكنه لم يفعل ، كان يشعر به ويشعر بما يدور بخاطره ، حاول أن يخفف عنه أو يبرر لحياة ولكنه لم يعطه الفرصة ،لقد هب واقفا ، اعتذر علي رحيله المفاجئ ، قدر معت** موقفه ، لم يلح عليه أن يبقي وينتظرها ، ذهب حتي دون أن يودع يوسف ... أما حياة فكانت تجلس مع عصام ومعتز أمام مصنع أيمن السعدي للحديد والصلب ، هذا الصرح الشامخ ،كانت تنظر للمبني بانبهار ، وتساءلت كيف لرجل أن يفعل هذا إلا إذا كانت أمواله غير شرعية .. ظلت تراجع ما عليها فعله عندما تراه ، أكد عليها عصام الالتزام بالخطة الموضوعة ، وعدم فعل أي شئ لا نستطيع إدراكه ... كان عصام ينتظر خروجه بفارغ الصبر ،يريد أن ينتهي من تلك القضية التي طولت كثيرا ، حان الوقت وخرج أيمن السعدي بطلته المعهودة كان عصام ينظر إليه في المنظار ، ابتسم لأنه تأكد أنه هو طارق العشري ، تأكد من أقوال المتهم بأن الزعيم هو طارق العشري ،سألته حياة التي كانت تتأمل ملامح هذا الرجل من بعيد ، حياة : ها يا أونكل هو ولا مش هو .. عصام بتزمر : أنا مش عارف أيه أونكل دي ، كدا بقي حمزة كان عنده حق لما كان بيعتبرك بنته .. حياة بغضب : أخلص يا عصام هو ولا لأ . عصام بضيق : أخلص يا عصام ،ربنا يكون في عونك يا حمزة ، أه هو يا حياة انزلي بقي اعملي اللي قولت لك عليه ... هبطت حياة سريعا من السيارة ، بقلب فارغ ، تكاد أن تتهاوي وتسقط أرضا ،حاولت التحلي بالقوة التي افتقدتها ، كانت تقترب منه وهي تتأمله ، انتبهت لذلك الشبه الواضح بينهما ،نفس الوجه تقريبا ، وصل طارق إلي سيارته وركبها كي يلحق موعده مع تلك الفتاه التي يريد أن يتزوجها ، ولكنه فوجئ بفتاه تعبر الطريق وبدون وعي اصطدم بها فأوقعها أرضا ، هبط من السيارة وتوجه تجاهها ليري ما حدث لها ، تفاجأ بجمالها ، كانت كالبدر في ليلة التمام ، تماما كحورية البحر ، استفاق علي صوت أنينها ، وهي تحرك رأسها يمينا ويساراً ، مغمضة العينين ، فتحت عيونها ببطء ثم تساءلت : أنا فين ... طارق بخضة : أنت كويسة .. حاولت حياة الوقوف ولكنها لم تستطع ، لذلك حملها طارق إلي السيارة ليقودها مسرعا إلي أقرب مستشفى ... ظلت حياة تدعي أنها فاقدة الوعي كما أمرها عصام ، فهو يريدها أن تدخل إلي حياة طارق لتحصل علي تسجيل صوتي له وهو يعترف بكل ما فعله من جرائم ... وصل طارق إلي المشفي حملها مسرعا إلي غرفة الكشف ، تقدم الطبيب ليكشف عليها ،لم يجد بها سوي بعض الكدمات البسيطة ،أعطاها حقنة مهدئة ، ثم تركها وذهب .. كان طارق يتأملها بحنين ، يشعر بالألفة لتلك الفتاة ، لا يعلم لماذا .. تقدم منها عندما فتحت عيونها وقال لها : حمد لله علي السلامة .. كان ينظر إليها بقلق وخوف حقيقي نابع من القلب قابلته بنظرة كره حاولت جاهدة أن تخفيها بتلك الابتسامة المصطنعة التي رسمتها علي وجهها .. حياة : الحمد لله ، أيه اللي حصل ،ومين حضرتك ... طارق : أنا أيمن السعدي ، واللي حصل إنك كنت بتعدي الطريق ، وأنا بدون ما أقصد خبطتك بالعربية ... رفعت حياة يديها بتعب .. نظر إليها وقال مسرعا : طارق : متقلقيش الدكتور طمني عليكي ، شوية ردود وكدمات ، وممكن تخرجي دلوقتي لو حبيتي ... أعتدلت حياة ، ثم قامت لتذهب ،حاول طارق أن يساعدها ولكنها رفضت مساعدته ، حاول إعطائها بعض النقود ولكنها أبت ، استأذنت منه ثم تركته وذهبت ... كانت تنظر خلفها لتتأكد أنه لا يتبعها ، خرجت من المشفي ، ثم نظرت إلى الطريق المقابل وجدت عصام ومعتز الذي قاد السيارة مسرعا إليها ، ركبت بجواره ثم انطلق مسرعاً ، عائدا إلي المنزل ... سألها عصام عما حدث ، أخبرته أن كل شئ حدث لما خطط له ، وأنها تركت حقيبتها في السيارة بها هاتفها وبطاقتها الشخصية المدون عليها أنها حاصلة علي بكالوريوس هندسة البرمجيات ... ابتسم لها عصام ، اطمأن عندما مرت أول خطوة بسلام ، أخرج هاتفه من جيبه ، تفاجأ عندما وجد أكثر من عشر اتصالات واردة من حمزة ، ظل عصام يفكر في رد فعل حمزة إذا علم أن حياة أصبحت ضلعا أساسيا في خطة إسقاط طارق ... صدع رنين الهاتف أثناء تصفح عصام به ، جاوب عصام بصوت يشوبه القلق .. عصام : ألو حمزة بصوت حاد : أنا في البيت عشر دقائق وألاقيك عندي ... أغلق حمزة الهاتف بدون سماع رده ، أضطر عصام أن يهبط من السيارة ويستقل سيارة أجرة للذهاب إلى حمزة ... وصلت حياة المنزل ، ومشاعرها متناقضة ، لديها مشاعر فرحة لرؤية والدها ، فهي في النهاية مجرد فتاة وجدت والدها حتي ولو كان مجرما ، ومشاعر حقد ونقم علي ذلك الرجل الذي سلبها والدتها وكان سببا في معاناتها منذ والدتها ... دخلت إلي حجرتها واجمة الملامح ، لم تتحدث إلي أحد ، ولم يتحدث إليها أحد ، لقد طلب معت** من هند أن تتركها بمفردها عندما علم من معتز أنها وجدت والدها ، مراعاة لشعورها ... كان يوسف نائما علي الفراش ، تمددت بجواره واحتضنته ، تريد أن تحظي ببعض الأمان ، والحب ... ظلت متيقظة فترة كبيرة حتي غفت في نوم عميق ... بينما وصل عصام إلي حمزة الذي لكمه بقوة بمجرد رؤيته .. حاول عصام أن يبرر ما فعله لحمزة ، فقال له عصام : والله يا حمزة دي أوامر مدير الأمن هو اللي وضع الخطة مع المحافظ وانا وحياة مجرد بنفذ الأوامر وبس ... فرك حمزة جبهته بعنف ، يعلم أن عصام ليس المذنب ، ولا حتي مذنبا لعدم إخباره فتلك هي القواعد ، ما يؤلم قلبه أنها تعامله كالغريب ، لا تعطه ألي أهمية ، تريد البرود فلها ما تريد ... أخرج حمزة علبة سجائر من جيبه ، أخذ واحدة ثم أشعلها ، وهو يجلس متكئا علي الأريكة ، ويطلب من عصام الذهاب ... لم يستمع إليه عصام ، وجلس بجواره ثم سأله بغضب : أنت رجعت تشرب الزفت ده تاني ، مش خايف علي صحتك ، أنت ناسي الدكتور حذرك منها إزاي .. طيب لو مش خايف علي نفسك ، خاف علي ابنك ، خاف أحسن يتيتم وهو لسة مغمض عن الدنيا وشرورها ... سهام أطلقها عصام من فمه علي هيئة كلمات أصابته في مقتل ، أطفأ حمزة سيجارته ثم قال له بصوت غليظ : أمشي يا عصام دلوقتي ، لو سمحت عايز أفكر هعمل أيه ... قبل أن يذهب عصام أوقفه حمزة قائلا : طلع طارق صح ... أومأ عصام برأسه ثم تركه وعاد إلي منزله ، حيث وجد زوجته تنتظره لتتناول الطعام ، استغرب عندما وجدها في كامل أناقتها لم تفعل ذلك من زمن ، جو رومانسي في غاية الرقة ، شموع في كل مكان ، وقف مندهشا من هذا الجو المشحون بالرومانسية والحب ... عصام محدثا نفسه : أنا دخلت بيت غلط ولا أيه ... ابتسم عندما رأها تتقدم منه بخطى ثابته ،تتمايل يمينا ويسارا ، كأنها عائدة من زمن العوالم ، يتبقي لها أن تضع وشاحا علي رأسها وأن تأكل لبانا وتصبح واحدة منهم ... وقفت أمامه تسحره بتلك اللمعة في عيونها التي تأخذه معها في جولة عشق لا تنتهي ، وضعت يديها علي كتفه قائلة بصوت مبحوح : أتأخرت كدا ليه ؟!!! عصام وهو يحاول إخراج الكلمات من جوفه : كان عندي شغل ... سارا : نورت البيت .. عصام مستغربا : مالك يا حبيبتي أنت تعبانة ؟!! ضحكت ضحكة رنانة سرقت لبه المتيم بهواها ثم قالت وهي تسحبه خلفها لتجلس علي المقعد وتجلسه أمامها : تؤتؤ ، فرحانة ... عصام بصوت متقطع ، والعرق يتصبب من جبينه من شدة التأثر بها : خير ... جثت علي ركبتيها لتجلس أمامه وتضع يدها علي ركبتيه ، ثم نظرت إليه بحب : أنا حامل ... لم يستوعب ما قالته للتو ، يريد التأكد مما سمعه ، يخشي أن يكون قد توهم ، فيحرجها ويؤلمها بدون وعي وإدراك .. سألها ليتأكد: بتقولي أيه ؟!!! ضغطت سارا علي كل حرف خرج من فمها ، قالت بدلع وعيون لامعة من شدة الفرح والسعاده: بقولك أنا حامل ... جحظت عيناه من شدة الفرح ، قلبه يدق بسرعة ، وقف وأحتضنها بعيون تدمع من شدة الفرح ،أخيرا استجاب الله لدعائه ودعائها ، أخيرا احتسب الله صبره وصبرها علي ابتلائهما ، لقد من الله عليهما بالخلف ، تمني أن يكون خلفا صالحا ، وأن يصبح يدا تصتحبه إلي الجنة .. ظل يقبلها بشغف وفي كل مكان حتي سكنت روحه وعاد إلي طبيعته ... أمسك بيدها ثم أجلسها علي المقعد وجثا علي ركبته هذه المرة ، وقال لها بحب : أنا مش عارف أقولك أيه ، مش لاقي كلام أقوله غير الكلام اللي بسمعه في التليفزيون ، ارتاحي ومتجهديش نفسك ، **ت قليلا ثم أردف وهو يقبل يدها : ألف مب**ك يا قمري ... وضعت يدها علي فمها لتخفي شهقاتها من كثرة تأثرها : ربنا استجاب لدعائنا أخيرا يا عصام ، عوض ربنا حلو قوي ، أنا حامل في تؤام وفي الشهر الثالث ، يعني ست شهور بالضبط والبيت هيتملي علينا ، الحمد لله ياارب ... عصام : الحمد لله .. تناولوا الطعام في جو مشحون بالحب والرومانسيه ، انتهوا من تناول الطعام ، وقفت لتحمل الأطباق ولكنه رفض ، مال بجسده ليحملها ليدخلا إلي غرفتهما ... أشرقت الشمس ، وأنارت السماء بلونها الأبيض ، سماء صافية تبعث الهدوء والراحة في النفوس ، استيقظت حياة من نومها علي صوت يوسف كما يحدث كل يوم ، وخلافاته المستمرة مع حياة الصغيرة .. كانت تشعر ببعض التعب وت**ير في عظامها بسبب تلك الخلطة التي تلقتها من طارق ... خرجت من غرفتها لتجد الجميع مستيقظا ويتناولوا الطعام ... صباح الخير .. قالتها حياة بتعب واضح .. صباح الورد .. هتف بها معت** بحب صادق ثم أردف قائلا : تعالي الحقي أكل ، أحسن معتز شكله كدا هياكلنا ... ضحكت علي محاولته لتغيير حالتها النفسية ... جلست بجوارهم ، تناولت الطعام ، تحدثت معهم عن ما حدث أمس .. أخبرتها هند بزيارة حمزة ، وأخبرتها أنه ذهب وهو غاضب ، مطت حياة شفتيها ولم تعقب علي ما قالته هند ... أنهت طعامها ، ثم ذهبت لترتدي ملابسها لتذهب إلي عملها ... لتخبر مدير الأمن بما حدث ، أراد معتز أن يذهب معها ولكنها رفضت ، لا تريد الدخول في خلاف مع حمزة في الوقت الحالي ... وصلت لمديرية الأمن ، وجدت حمزة يقف مع عصام يتحدثا سويا ، لم تلحظ علي ملامحه أي تعبيرات غاضبة ،حمدت الله ثم اقتربت منه ، وصلت إليها ثم قالت : صباح النور . عصام : صباح النور يا حياة ،أخبارك حياة : الحمد لله. انتظرت حياة رده ولكنه لم يلق أي اهتمام لها ... نظر إليها حمزة نظرة عتاب ، ثم التفت إلي عصام وربت علي كتفه ثم قال بدون اهتمام لتلك الواقفة أمامه : طيب يا عصام لما تفضي نبقي نتكلم سلام .. تركها وذهب ، لم تدري ماذا تفعل ، سألت عصام الذي رفع يده بقلة حيلة ثم قال : أنا مليش دعوة ،أنتو الاتنين أحرار .. تركها وذهب فهو لا يريد أي مشاكل تعكر صفو علاقته بحمزة ... دخل مكتبه وهو يكاد ينفجر من الغضب ، بداخله بركان يهدد بالانفجار ، لا يريد اغصابها وفي نفس الوقت يريد ت**ير تلك الرأس التي تدفعه للجنون .. وقفت حياة أمام الباب ، أخذت نفسا عميقا ثم طرقت برقة علي الباب .. علم أنها هي ، فمن غيرها يمتلك تلك الرقة في هذا المبني .. .. سمح لها بالدخول .. حمزة بعدم اهتمام : ادخل .. تصنع حمزة الانشغال ، ظل ينظر لبعض الأوراق التي أمامه ، قال بدون أن يرفع رأسه .. حمزة : خير .. نزلت دموعها ، فتلك المرة الأولى التي تتحدث بها بتلك الطريقة الجافة معها ... سمع شهقاتها ، أحرقت قلبه المتلهف لرؤيتها ، رفع نظره إليها وجدها تقف أمامه ،شعر باحتياجها إليه ، لام نفسه كثيرا كيف له أن يكون أنانيا لهذه الدرجة .. وقف من مكانه ثم اقترب منها ، لاحظ وجود ذلك الخاتم في اصبعها ، ابتسم ثم وقف أمامه ، رق قلبه بشدة ، مسح دموعها برفق ثم مال إليها ليقبلها بحنان ، متناسيا أنه الآن في أكثر مكان يجب ألا يفعل فيه ذلك ... تهاوت حصونها ، بمجرد لمسته ، ألقت نفسها داخل أحضانه ، ظلت تبكي بصفة مستمرة ، كانت تتمسك به كالأطفال ، ظل يمسح علي رأسها بحنان .. لم ينتبه لتلك الطرقات علي الباب ، فزع عندما وجد الباب يفتح ، ويقف أمامه أحد العساكر الذي كان ينظر إليهما باستغراب ، وكأنه وجدهما في جرم بين ، مهلا هذا حقا جرم بين ، فلا يعلم أحد انها تكون زوجته ... تلجلج العسكري ولم يعلم ماذا يقول ، ابتعد حمزة عن حياة ، التي شعرت باحراج شديد ... حمزة وهو يعود للخلف ، ليجلس علي مكتبه ... بينما ذهبت حياة مسرعة عائدة إلي المنزل ... حمزة : خير يا عسكري ... العسكري : سيادة اللواء عايز حضرتك يا باشا .. حمزة بدون اهتمام : طيب أمشي وأنا جاي وراك ... يا تري أيه اللي هيحصل .... دا اللي هنعرفه الفصل اللي جاي. ... دمتم سالمين ...

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
2.9K
bc

احببتها فى قضيتى ❤️ بقلم لوكى مصطفى

read
2.3K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

روح الزين الجزء الثاني بقلم منارجمال"شجن"

read
1K
bc

خيوط الغرام

read
2.2K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
7.9K
bc

شهد والعشق الأخر

read
1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook