♡ ☾ Paℛt: 1☽ ♡
Part: 1
"المتهورة والوحش"
~~~.*.~~~
اغلق هاتفه وهو يزفر غضبا, اغمض عيونه ولطم هاتفه على الطاولة امامه..
قضم شفته السفلى بغضب وهو يفك ازرار قميصه العلوية الذي شعر وكأن ياقته حبل مشنقة يخنقه بقوة..
:"سيدي.. هناك اتصال من السيد مارتن" قالت السكرتيرة وهي تدخل لغرفة المكتب بعد ان طرقت عدة مرات ولكنها لم تجد اجابة لذلك جازفت ودخلت.
:" سأرد عليه.. انصرفي" امرها وهو ما زال مغمضا لعيونه ويتنفس ليحاول كبح جماح غضبه.
امسك بهاتف المكتب, اخذ نفسا عميقا للمرة المليون ليجيب على المكالمة..
:"اجل ابي... لا تقلق, قلت لك انه لن يفلت بفعلته! لا.. لن ادع الشرطة تتدخل بالامر, هذه المرة سأحلها بطريقتي الخاصة... حسنا ابي, قلت لك لا تقلق.... حسنا سأتصرف دع الامر لي". انهى المكالمة وهو يعيد السماعة لمكانها بغضب.
هاتفه اللعين لم يتوقف عن الرنين, كل ذلك الضغط وذلك الصداع الذي يفتت جمجمته ويستفز اعصابه زاد عن حده..
:" الغي جميع اجتماعاتي, سأخذ باقي النهار عطلة.. ان اتصل احد ما قولي انني في اجتماع طارئ ولا استطيع الرد" كان يحدث سكرتيرته التي تحاول اللحاق بخطواته السريعة لتدون جميع الملاحظات التي يخبرها بها, توقف عن السير والتفت اليها ليتابع حديثه هذه المرة وهو ثابت في مكانه :" ولا تحاولي الاتصال بي, هاتفي الشخصي وهاتف العمل مغلق" رمقها بنظرة مخيفة من تلك العينين الزرقاوين التي اجتمع بهما لون بحر جزر القمر..
لن تجازف بأن تخسر عملها, انها هنا منذ شهر وهو يدفع اجر جيد, كما سمعت انه عصبي جدا وان اخر سكرتيرة له لم تمكث لأكثر من اسبوعين... التزمت ال**ت وأومأت وهي تحاول ان تنفذ كل ما طلبه منه بحذافيره..
ادار ظهره وغادر المكان بسرعة, تقسم انه يشتعل نارا!! يا له من رب عمل في غضب مستمر.. تحتمله فقط.. لأجل الراتب!
:"خسارة... السيد كينج كتلة من الوسامة والاثارة... ولكنه غاضب على مدار الساعة ومدار الاسبوع" هزت اكتافها وهي تعاود السير حتى مكتبها متن*دة بأرتياح بسبب مغادرته.
~~~***
في مكان آخر:
....
:" مهمة رقم خمسة لهذا اليوم... في الطريييييييييق" صرخت بكل قوتها وهي تركض بسرعة..
قفزت فوق لوح خشبي للاعلانات لتنزلق عن فوق تلك الهضبة الثلجية, طيلة الطريق حتى اسفلها لتتدحرج كـ كرة بشرية..
شهق اصدقاءها فزعا بسبب تلك الفعلة المجنونة, ولكنها سرعان ما رفعت يديها في الهواء معلنة انتصارها بفعلتها تلك!!
:"انها مختلة عقليا!" هزت صديقتها اكتافها وهي تدحرج عينيها بفقدان امل.
:"اتسائل كيف لم تصاب بضرر في رأسها ذلك!" قال صديقها وهو ينزل حتى اسفل الهضبة ليتأكد ان كانت بخير.
:"هل انتي بخير دافينا؟؟" سأل شاب اخر وهو يحدق بصديقته التي نهضت ونفضت ملابسها من الثلج.
انحنت شفتاها لتكون ابتسامة عريضة لتزيد ملامح وجهها جمالا.. ارجعت شعرها البني للوراء لتعيد ارتداء قبعتها التي وقعت عن راسها بسبب مهمتها الانتحارية التي قامت بها للتو..
:"لم لا اكون الكس... انا استمتع بوقتي حقا" هزت اكتافها وهي تخرج ل**نها لأل** الذي دحرج عينيه وهو يهز رأسه وكأنه فقد الامل منها هو الاخر.
:"انتي مجنونة حقا" تن*د الي** وهو يضحك على صديقته المتهورة.
"رفعت لوح التزحلق فوق رأسها لتصرخ بصوت عالي:" الي**, بام, ادم.. لنتابع التزلج على الثلج!!"..
ركضت بسرعة لتلقي اللوح على الارض, تثبته في قدميها لتنطلق مجددا في رحلة التزلج..
~~~***
يجلسون على الطاولة في احدى مطاعم منتجع Ski Sundown..
يتناولون المشروبات بعد عشاء دسم استحقوه بجدارة, قضوا نهار متعب في مجاراة دافينا في التزلج واللعب في الثلج..
:" لنستمتع في كل لحظة يا جماعة, سنعود للجامعة الاسبوع المقبل, ولدينا يومين اخرين نقضيهما هنا في هارتفورد" قالت دافينا وهي تحتسي من كأسها وترسم ابتسامة سخيفة على وجهها.
:"لقد فقدتي عقلك داف.. كنتي مجنونة وبجدارة اليوم!" قالت باميلا وهي تحدث صديقتها التي تجلس بجانبها.
:"بام! انتي تتحدثين عن الجنون؟؟ لست من التصق بم***ة ذلك الكندي الوسيم" اخرجت دافينا ل**نها لتغيظ باميلا.
:"انظر من يتحدث, من سرقت لوح الاعلانات للتزحلق عليه" قطبت باميلا حاجبيها بغيظ.
:"توقفا... نحن هنا لنستمتع, ويجب ان نفعل ذلك لأخر نفس" قال الي** وهو يحدق في وجه الفتاتين ال**بستين.
دافينا تضحك بجنون:" انت محق... لنذهب للملهى الليلي... نحن بحاجة لبعض الرقص" قالت وهي تتمايل راقصة اثناء جلوسها.
:" انا لا استطيع المقاومة, مذ قلتي ملهى ليلي بدأ قلبي يرقص" قال ادم الفرد الرابع في هذه الع***ة وهو ينهض.
:"لنذهب" وضعت دافينا كأسها على الطاولة ونهضت بسرعة.
اخذت ترقص اثناء سيرها لخارج المطعم مما لفتانتباه الجميع الى حركاتها الجنونية... ولكن هذه هي دافينا... الفتاة التي لا تهتملما قد يقوله الاخرون! انها تعيش حياتها بأوسعها...
*دافينا كلارك, في الثانية والعشرين من عمرها, تدرس ادارة الاعمال في جامعة بورتلاند في ولاية اوريغون حيث تعيش مع والدتها (روزالي) وش*يقيها الاصغر منها (سام و اماندا) في بيرل ديستركت (اوريغون – بورتلاند) .. حنطية البشرة بعيون وشعر بلون الشوكولا, ذات طول قامة وجسد رياضي رشيق..
حيوية ومجنونة, لا تهتم بما حولها وتعيش حياتها بأوسع الابواب.. تنشر الطاقة الايجابية والضحك اينما كانت. محبوبة لدى الجميع, اصدقاءها المقربون : ( الي**, باميلا, ادم).
~~~***
يجلس هو وصديقه في حديقة قصره الشاسعة..
وضع كأس الشراب من يده على الطاولة الرخامية وهو يحدق في وجه صديقه الذي يجلس امامه..
:"هل استطعت العثور عليه؟؟" سأله صديقه مايكل وهو يحتسي رشفة من النبيذ الاحمر.
:"اجل... انه في اوريغون.. بورتلاند تحديدا.. لم يكن سهلا العثور عليه, ولكنك تعرف انني ان وضعت شيئا في رأسي فأنا احققه مهما كان الثمن" ابتسم ابتسامة جانبية نرجسية واثقة.
:"بالطبع.. هذا هو ايثان كينج.. لا شيء يفلت من بين اصابعه" ضحك مايكل بصوت عالي.
:"صدقني, سأجعله يندم اشد الندم, حتى لو اضطررت ان الطخ يداي في دمه, سيكون عبرة لمن يعتبر" صر ايثان على اسنانه وشد على قبضته. الغضب يعتريه.
:" يستحق ذلك, اختلس من اموال الشركة وهرب, يظن انه سينفذ في جلده... حتى لو ترك مانهاتن لـ اوريغون.. هل يظن انها بعيدة حقا" سخر مايكل من سذاجة المختلس.
:" سأفكر بخطة جيدة ل*قابه اشد عقاب, اااه~ انا بحاجة لأستراحة يا رجل" بعثر ايثان شعره الاسود وضيق عيناه الزرقاوين بنفور وعبوس.
:" لدي فكرة جيد" هز مايكل اكتافه وهو يراقب ردة فعل صديقه.
:"وهي؟؟" قطب ايثان حاجبيه منتظرا.
:" بورتلاند مدينة هادئة وجميلة, لماذا لا تذهب في اجازة لهناك, استطيع ان اوفر لك مكانا للمكوث, وايضا ستستطيع البحث عن هارولد ستون ومعاقبته شخصيا" قال مايكل خطته التي تبادرت لذهنه على الفور.
:" ممممم.. ليست فكرة سيئة, بالرغم انني كنت اخطط للذهاب ربما الى ايطاليا للترويح عن نفسي قليلا... حيث الطعام والشراب والنساء الجميلات, وطبعا الراحة النفسية التي سأحصل عليها عندما ابتعد عن هنا وعن ضغوطات العمل" ضحك ايثان على طريقة تفكيره.
:"ستفعل ذلك, ربما بعد تنفيذ خطة الانتقام" رفع حاجبيه اعجابا بفكرة ايثان عن ايطاليا ثم تابع:" ربما سأذهب معك وقتها" ابتسم بدهاء.
:" سأتصل بـ جون ليجد لي شقة في بورتلاند.. سأجهز نفسي من اجل الانطلاق في غضون يومين" نهض ايثان عن الكرسي وهو يمسك بهاتفه ليتصل بـ جون.
~~~***
صباح اليوم التالي:
....
تتناول الفطور برفقة اصدقاءها في مطعم الفندق..
:"سنركب اليوم عربات الكوابل.. ثم سنركب الدراجات.." قالت دافينا وهي ترسم خطة اليوم لأصدقاءها.
الي** يحتسي من قهوته:" فكرة جيدة, ولكني اخاف المرتفعات". ابتسم ابتسامة عريضة.
:" هذا لا يغتفر, اتفقنا اننا سنقوم بالمغامرة كاملة دون اعتراض" هزت باميلا اكتافها وهي تنظر لألي**.
:" لا بأس سيضيع هذه الفرصة الرائعة لمشاهدة Ski sundown من الاعلى, هو الخاسر" قال ادم وهو ينظر لألي** ويضحك عليه.
كانوا يهزأون من الي** وخوفه من المرتفعات عندما رن هاتف دافينا, نظرت لشاشة الهاتف لتجد المتصل والدتها..
:"اجل ماما" ردت وهي تنهض عن الطاولة وتشير لأصدقاءها بالتزام ال**ت حيث وضعت سبابتها على شفتيها.
:"كيف حالك دافينا, لقد اشتقت اليك" قالت روزالي والدة دافينا بصوت دافئ.
:"بخير ماما, اني استمتع بوقتي كثيرا, الجو بارد قليلا ولكنه ممتع" تحدثت بنبرة تملؤها الحيوية والنشاط.
:"من الرائع ان اعرف انك تستمتعين بوقتك, كيف حال اصدقائك؟؟" سألت والدتها بفضول.
:"انهم بخير, اكتشفت للتو ان الي** يخاف من المرتفعات, هذا مضحك" سخرت دافينا من صديقها بصوت عالي ليسمعها.
:"متى ستعودين؟ انتي غائبة منذ اربعة ايام" تن*دت روزالي بشوق..
:"غدا ماما, سنستقل الطائرة مساء الغد, صباح بعد غد ساكون في بورتلاند, كيف حال اماندا وسام؟" رسمت ابتسامة خفيفة بجانب عيونها اللامعة.
:"هما بخير.. اماندا تقضي معظم الوقت خارجا مع صديقاتها, او على الهاتف. سام لا يخرج من غرفته كثيرا... لم يتغير اي شيء... عدا انني سمعت من الجيران انه سينتقل اناس جدد للشقة المجاورة" تحدثت والدتها بهدوء.
:"اها~ هذا جيد, اتمنى ان يكونوا جيران لطفاء.... المهم كيف حال بابا؟؟ هل اتصل من الصين؟" زمت شفتيها وهي تتحرق شوقا لأجابة والدتها.
:"اجل... انه مشتاق كثيرا لكم, اخبرني انه سيتصل حالما تسنح له الفرصة, ويوصيك ان تعتني بنفسك والا تعرضي نفسك للحوادث... ثم ذكر انه سيرسل لك الفستان الذي طلبته في غضون يومين" استطاعت دافينا ان تميز ابتسامة والدتها وهي تتحدث بحماسة.
والد دافينا يعمل في شركة اجهزة الكترونية, قبل عامين تم نقله للفرع الموجود في الصين, وهو يأخذ اجازة كلما سنحت له الفرصة ليأتي في زيارة تستمر لشهر او اكثر قليلا, ثم يعود للصين لأجل العمل, ولولا الراتب الجيد الذي يدفعونه له... لما كان قد كلف نفسه للسفر وترك عائلته هنا!
:"حسنا ماما, اعتني بنفسك... اراك بعد غد" ابتسمت وهي تغلق الخط بعد حديث دام طويلا مع والدتها.
~~~***
بعد يومين:
...~
Davina P.O.V
....
نزلت من سيارة الاجرة وانا اجر حقيبتي..
وقفت امام المبنى الذي اعيش فيه وانا التقط انفاسي واتن*د براحة..
احب التجوال واكتشاف العالم من حولي, احب المغامرات المتهورة التي اقوم بها مع اصدقائي.. ولكن لا شيء, لا شيء في هذه الدنيا افضل من العودة للمنزل في النهاية..
جررت حقيبتي ودخلت من البوابة وانا القي التحية على الحارس..
:"مرحبا عم تشاد" ابتسمت له ابتسامة عريضة وانا الوح بيدي... حتى انني اشتقت اليه!
:"هلا ابنتي... مرحبا بعودتك, اشتقنا لك حقا, المكان بدونك موحش!" قال لي العم بعينان لامعتان..
:"قل لي شيئا لا اعرفه" اخرجت ل**ني وانا اضحك على نفسي.. ليشاركني العم الضحك, هو يحب نكاتي ماذا افعل؟
دخلت حتى وصلت للمصعد, ضغطت الزر للطابق الثالث, ومع كل شوط كان يقطعه كان قلبي يرفرف فرحا بقربي من شقتنا..
....
دلفت للمنزل وانا اصرخ بصوت عالي..
:"لقد وصلت!!" واعلنت وجودي!
خرجت والدتي من المطبخ ركضا لتعانقني بكل قوتها. انا وامي... علاقتنا قوية جدا!
قد اكون متهورة ومجنونة, ولكني فتاة جيدة لوالديها, انا لم اغضبهما ولم ازعجهما لو لمرة واحدة, خصوصا بعد رحيل والدي للصين... عاهدت نفسي الا اضايق والدتي وازيد من حملها في تربيتنا.
بالطبع لم يكن الحال كذلك لكل من اماندا وسام! انهما يعطيانها وقتا عصيبا, ولكني اشاركها المسؤولية في محاولة ضبط تصرفاتهما..
بالنهاية هما مراهقين, اماندا ستصبح في الثامنة عشرة, وسام سيصبح في السادسة عشرة هذا العام..
لم اذكر انه بالرغم من انني اكبر اماندا بأربع سنوات, الا انها تشبهني كثيرا, لدرجة ان الناس احيانا يعتقدون بأننا توأم.. هذا مضحك, فارق السن غير واضح ابدا بيننا... جيل اليوم يبدوا اكبر من سنه!
( عليسار دافينا وعليمين ماندي)
:"اين اماندا وسام؟؟" تسائلت وانا ابحث من حولي, انا لم ارهم منذ اسبوع, وها هم الان لا يخرجون لأستقبالي؟؟
:"اماندا قضت الليلة في منزل كانديس, سام خرج صباح اليوم" هزت امي اكتافها وهي تساعدني في حمل حقيبتي حتى غرفتي العزيزة.
:"يا الهي, هل يعلمون انني ساعود اليوم؟؟ كيف لهما ان يتجاهلا الامر" قطبت حاجباي بانزعاج وانا ادخل لغرفتي.
:" لا عليك... سيعودان في وقت الغداء, لا زال الوقت مبكرا" ابتسمت امي ابتسامة دافئة.
عانقتها بثبات وانا اقبل وجنتها لتبادلني العناق..
:"سأستحم وانام قليلا. ايقظيني في موعد الغداء انا متعبة لم انم جيدا في الطائرة, لم تتوقف بام عن ازعاجي بسبب خوفها من الطائرات". القيت حقيبتي على السرير.
:"حسنا.. ارتاحي".
خرجت امي من الغرفة, اخرجت ملابسا مريحة واتجهت للحمام بسرعة.. لا... لا املك حماما في غرفتي, شقتنا واسعة ولكنها تحتوي على حمامين فقط, واحدا في غرفة والدتي و واحدا للمنزل باكمله.. مساحة الشقة في عدد الغرف, حيث لكل فرد من عائلتي غرفة خاصة به مع شرفتها ذات الاطلالات المميزة.. هذا افضل ما في المنزل.. خصوصية بحتة!
~~~***
Ethan P.O.V
...
نظرت لساعة يدي, انها تشير للواحدة ظهرا..
مايكل اعد كل شيء لأجل ترتيبات السفر والسكن... والخ!
لم اذكر لكم ان مايكل يكون ابن عمي.. ابن عمي اضافة لصديقي المقرب والوحيد.. في الحقيقة هو الوحيد الذي يحتمل مزاجي المتقلب وعصبيتي, لا اشقاء لدي فأنا الوحيد لوالدي, والدتي متوفية منذ اربع سنوات.. بعد وفاة والدتي تغيرت كثيرا, حتى انا نفسي انتبهت على ذلك..
( مايكل)
قد اكون عصبيا ولا احتمل.اذا سألتموني فـ اجل انا اجيد الضحك وكثيرا, ولكن بسبب ضغوطات العمل انا لم اعد ابتسم كما كنت. الا عندما اكون مع مايكل الذي اعتبره اكثر من ش*يق..
حملت حقيبتي واتجهت للسيارة المركونة امام البيت, سيوصلني السائق حتى المطار, سانطلق في رحلتي الى بورتلاند, ومن هناك سأقابل احدى رجالي الموثوق بهم, جون.. انه يراقب تحركات هارولد ستون لأجلي.. وسيقودني من المطار حتى الشقة التي سأسكن بها, وعدني مايكل انه بعد ان يرتب الوضع هنا سيقوم باللحاق بي للأستمتاع قليلا.. هذا ان وجدت ما قد استمتع به في بورتلاند؟!
~~~**
Davina P.O.V
....
نهضت من النوم على صوت والدتي التي تخبرني ان الغداء قد جهز..
عندما نهضت وجدت ان اماندا وسام قد عادا للبيت..
ركضت اماندا لتعانقني بقوة..
:"اااه~ داف لقد اشتقت اليك كثيرا يا فتاة" قالت بعد ان فكت العناق.
:"وانا ايضا.. كيف حالك؟؟" سألتها وانا ارسم ابتسامة خفيفة على شفتي.
:"بخير... لم يتغير شيء في غيابك لا تقلقي" هزت اكتافها وهي تتجه لطاولة الطعام.
:"سااامي كيف حالك؟؟" قلت وانا ابعثر شعر سام الذي يجلس على الطاولة, انه من النوع المتحفظ لمشاعره لذلك اكتفي بأبتسامة وهو يرتب ب*عره بانزعاج.
:"بخير..." قال باختصار.
:"لقد احضرت لكما بعض الهدايا... ستعجبكما" قلت وانا ارفع حاجباي وارمقهما نظرة خبيثة بعدما شاهدت ردة فعلهما الحماسية.
:"واااه~ حقا؟؟؟؟ ماذا احضرتي لي؟" فتحت اماندا عيونها على وسعهما بفضول.
:"بعد تناول الغداء" هززت اكتافي وانا اسير نحو المطبخ لأساعد والدتي..
:" اللعنة... لماذا اخبرتني اذا, كان بأمكانك تأجيل اخباري بعد الغداء" عبست وهي تشتم من بين انفاسها.
:"راقبي فمك اماندا" وبختها بصفتي ش*يقة كبرى.. ل**ن هذه الفتاة سليط جدا!
:"لا تناديني اماندا! كم مرة علي ان اقول لك ناديني ماندي" ضيقت عينيها بعبوس.
:"اه حسنا.. ايا كان" هززت اكتافي وانا اغيظها واتجهت لمساعدة والدتي للغداء.
....
بعد الغداء:
....
اقتحمت اماندا غرفتي كالبرق, ليلحق بها سام بخطوات بطيئة نوعا ما..
:"هيا ما هي هديتي؟؟" سألتني بحماسة كبيرة وهي تجلس بجانبي على السرير.
:"كوني مثل سام.. انه لطيف وغير مندفع جدا... احضري حقيبتي انها بجانب الخزانه" اشرت لها باصابعي نحو الحقيبة.
ركضت بسرعة, انتشلت حقيبتي كصقر منقض على فريسته وعادت بسرعة لتناولني اياها..
فتحت الحقيبة ببطئ شديد لازيد من غيظها, لقد كانت متحمسة جدا جدا لرؤية ما هي هديتها..
اخرجت علبة كبيرة مغلفة بورق هدايا احمر لامع, ثم ناولتها اياها, وكالعادة كونها اماندا مزقت الورق بسرعة شديدة بدلا من ان تنتظر لتفكه بهدوء.. وما ان فتحت الصندوق لتقع عيناها على حقيبة برادا بلون الكاراميل..
:"ااااااه~ برادا!!!!!!! دافي انا احبك بجنووووووون انتي ارووووع اخت يمكنني الحصول عليهاااا" قالت وهي تقفز من مكانها لتلقي بجسدها علي لتعانقني بكل قوتها.
:"عرفت انك ستحبينها خصوصا بلونك المفضل" ابتسمت وانا ابادلها العناق.
:"هل تمزحين, بكيت طيلة الشهر الماضي للحصول على واحدة" حنت شفتيها لتمثل العبوس, الذي ينافي ذلك اللمعان القوي في عينيها السعيدتين.
:"اعرف لذلك عندما رأيتها تذكرتك على الفور" ابتسمت وانا اربت على ظهرها.
:"ماذا احضرتي لسام؟؟ هل هو شيء يرغب به بشدة ايضا؟؟" سألتني اماندا وهي تبتعد عني لتفسح المجال لسام ان يقترب ويقف امامي.
اخرجت صندوقا اخرا مغلفا بورق ازرق لامع.. ناولته اياه ليفتحه بهدوء ع** اماندا, لم يمزق الورق انما فتحه كما ينبغي, وعندما فتح الصندوق اتسعت عيناه بدهشة..
:"لا اعرف ان كنت ستحبه, ولكني اعتقدت ذلك عندما بحثت عن شيء ما قد يعجبك.. اعرف انك تحب قصص خوارق الطبيعة والاساطير,واعرف انك تحب القراءة وتجميع الكتب.. لذلك وجدت هذا الكتاب القديم الذي يحتوي على الف اسطورة من حول العالم.. انه قديم جدا" ابتسمت وانا اهز اكتافي واقضم شفتاي بتوتر, هل سيعجبه؟
اقترب مني وعانقني بثبات, يبدوا انه احبه بالفعل..
:"شكرا داف... هذه افضل هدية قد اتلقاها في حياتي, سأحتفظ بهذا الكتاب طالما انا حي ارزق " فك العناق وقبل وجنتي ثم خرج من الغرفة.
:"ليكون في علمك اماندا... هديتك غالية جدا, لذلك في عيد ميلادك الذي سيحصل بعد شهرين, لن تكون هديتك ثمينة كوني متأكدة!" اغظتها وانا ارفع يدي في وجهها بنبرة جادة.
:"حسنا, المهم انني حصلت على هذه... اتخيل وجه كانديس عندما تراها, ستفقد عقلها!" قفزت في مكانها وهي تخرج من الغرفة.
سحبت اخر هدية.. علبة صغيرة مغلفة بورق ذهبي..
سرت حتى المطبخ حيث والدتي تقوم بتنظيف الاطباق, عانقتها من الوراء وانا اضع رأسي على ظهرها..
:"ماما.. فكرت كثيرا فيما قد يليق بك.. ولكن مهما بحثت لم اجدا شيئا يعبر عن امتناني وحبي.. اتمنى ان تعجبك هذه الهدية" فككت العناق لأفسح لها المجال لتلتفت وتواجهني حيث امد لها العلبة..
:"انتي تعرفين انك انتي واخوتك اجمل هدية في حياتي.. ممتنة لله الذي منحني اطفالا مطيعين.. خصوصا انتي" ابتسمت وهي تأخذ الهدية من يدي.
فكت الورق لتفتح العلبة, حيث وجدت قلادة ذهبية, سلسلة ناعمة مع ميدالية كتب فيها "Best MOM Ever".
ابتسمت, وبصفتها ماما الكلاسيكية, انهمرت دمعة من عينيها الدافئتين.. عانقتني بثبات وهي تمسد شعري براحة يدها..
:"وانتي اروع طفلة على الاطلاق" قبلت رأسي قبل ان تفك العناق.
:"احبك ماما" قبلت وجنتها.
ساعدتها في تنظيف الاطباق, وبعد ذلك اتجهت لترتيب حقيبتي داخل الخزانة.
~~~***
Ethan P.O.V
...
وقفت امام ذلك المبنى..
انه بسيط جدا ولا يذكر بجانب المباني الموجودة في نيويورك, يتكون ربما من ست او سبع طوابق فقط.. بحق الله مايكل! الم يجد مكانا افضل من هذا؟؟؟
هززت رأسي وانا احمل حقيبتي واسير نحو المدخل.. الرحلة استمرت لما يقارب التسع ساعات وانا مرهق حقا, سأخذ حماما سريعا وانام.. كل شيء سأعالجه في الصباح, المهم انني وصلت لبورتلاند واخيرا..
وقفت امام الحارس الذي يبدو في ال*قد الخامس من عمره.
:"اهلا سيدي.. كيف اساعدك؟" اقترب مني ذلك الحارس وهو يتفحص ملامح وجهي الغريبة عنه.
:"اهلا.. انا المستأجر الجديد.. شقتي في الطابق الثالث.. اعتقد انها شقة باء" قلت وانا انظر لورقة العنوان.
:"اها.. اسف سيدي انا فقط لم اتعرف عليك, تفضل سأدلك على الشقة". انحنى ليحمل حقيبتي واخذ يسير امامي ليقودني حتى المصعد.
...
دخلت للشقة وانا اشكر الحارس..
بحثت عن مفتاح النور لأجده بعد عناء.. كل شيء كان مظلما للوهلة الاولى, وعندما انرتها اخذت اتفحصها بعيوني..
كانت شقة واسعة, مرتبة وذات اثاث انيق وبسيط منتقى بعناية خاصة.. يغلبها الطابع العصري.. انها لا تنافي ذوقي بالرغم من انني افضل الت**يم الكلاسيكي اكثر..
بحثت بين الغرف عن غرفة مناسبة, وضعت الحقيبة ارضا, بحثت عن الحمام بعد ان تفقدت باقي الغرف..
اخذت شاور سريع ثم اتجهت لسريري لألقي بجسديالمرهق عليه.
~~~.*.~~~
لهوووون انتهى البارت الاول :)
لسسسسة البارت الاول مقدمة يعني ما بلش الاكشن والحماااس ^_^
اتمنى تعجبكم الرواية وتحصل دعم متل خلف الكواليس :)
لا تنسوا الفوت والكومنت وكل حدا حابب يدعم الرواية يا رييييييتتتت يترك كووومنت
بحبكم كتيييررررر...
#سونا