♡ ☾ Paℛt: 2☽ ♡

3834 Words
(جار بغيض) ~~~.*.~~~ صباح اليوم التالي: .... Davina P.O.V .. نهضت من النوم مبكرا.. وكعادتي ذهبت للركض قليلا.. درت قليلا في ميدان شابمان حيث لعبت بعض الرياضة الصباحية, ثم عدت للمنزل من اجل الاستحمام... علي ان اوضب بعض الاشياء واقوم ببعض المهمات قبل ان يبدأ وقت دوامي.. لم اذكر انني اعمل في حانة قريبة من هنا في وقت المساء.. اعمل في دوام جزئي بسبب دراستي, انا اعمل هناك منذ اكثر من عام.. ليس الامر انني بحاجة ماسة للنقود, ولكني احب الاعتماد على نفسي خصوصا انني كثيرة الرحلات والتجوال والطلبات.. انا فتاة مستقلة بطبعي! عندما دخلت للمبنى انتبهت لعمال تصليحات يدخلون ويخرجون مما اثار استغرابي! هززت اكتافي وركبت المصعد برفقة العمال الذي نزلوا بنفس الطابق برفقتي.. استمروا بالسير بجانبي حتى طرقوا الباب المقابل لباب شقتي, قطبت حاجباي وانا اراقبهم وافتح الباب بهدوء. يقولون الفضول قتل القط! ضحكت على نفسي الفضولية وانا اتذكر والدتي, لقد قالت انه سينتقل جيرانا جددا للشقة المجاورة! ربما هم بالفعل هنا.. ولكن متى وصلوا؟؟ دخلت للشقة واقفلت الباب, ولكني لم انفك اشعر بالفضول لذلك راقبت من العين السحرية للباب من سيفتح باب الشقة المجاورة.. بقيت هناك للحظات اراقب العمال حتى فتح الباب لهم, ضيقت حاجباي وانا احاول رؤية الشخص الذي فتح لهم الباب, ولكن محاولاتي باءت بالفشل حيث انه اغلق الباب خلف العمال وانا حقا لم ارى جيراننا الجدد.. :"خطرت لدي فكرة رائعة" ضيقت عيناي وانا اقضم شفتي السفلى ثم اتجهت للمطبخ بسرعة.. اريهم سحرك دافينا, قلت لنفسي وانا افرقع اصابعي... سأصنع لهم كعكة الشوكولا, انا بارعة حقا بها.. لم يتذوقها احد الا وقد وقع في غرامها.. يجب ان نترك انطباعا جيدا لدى الجيران, خصوصا ان ابوابنا متقابلة.. ربما سأكون صداقات جديدة... انا احب هذا!! صفقت على الفكرة وانا اتخيل علاقات طيبة مع جيراننا, ربما سنصبح عائلة واحدة حتى! اخرجت المكونات وبدأت بخبز كعكتي المفضلة.. وبعد ان انتهيت زينتها بالشوكولا وكتبت عليها عبارة ترحيب بخط لطيف.. وضعتها في الطبق وغطيتها.. حدقت في تحفتي الفنية بأعجاب قبل ان تفزعني اماندا التي ظهرت خلفي بشكل مفاجئ.. :"الرائحة لذيذة جدا... اااه كعكتي المفضلة" صرخت من ورائي وهي تصفق يديها.. ش*يقتي التي تعشق بطنها, تقف ورائي ب*عرها الصباحي المنفوش وبيجامتها هلو كيتي.. وضعت يدي على خصري وانا اخذ نفسا عميقا.. :" لا تلمسيها.. انها للجيران الجدد. هدية ترحيب" اخرجت ل**ني لأغيظها, ولكن كلمة لا تلمسيها كانت لوحدها كفيلة بذلك. :"انتي حقا... اااه!! انا احب هذه الكعكة عندما تخبزينها, هذا سيء.. كوني متأكدة انك ستخبزين واحدة لأجلي اليوم" ضيقت عيناها وهي تشير بسبابتها نحوي بعبارة تهديد.. :" ان وجدت وقتا, سأخرج مع باميلا من اجل شراء القرطاسية, بعدها سنتقابل مع الي** و ادم لتناول الغداء سويا.. وفي المساء لدي عمل في الحانة" ذكرت جدول مواعيدي لليوم وانا انظر لأماندا المستاءة هناك تتكئ على باب المطبخ وتكتف يديها بعبوس. :"الي**؟؟ ادم؟؟؟... خذيني معك!!" قالت وهي تفتح عيونها وتعطيني نظرة جرو ظريف. :"توقفي ماندي! هذا مزعج.. ماذا تريدين بألي** وادم؟؟" قطبت حاجباي بأنزعاج.. اماندا مزعجة جدا عندما يتعلق الامر بأدم والي**, احيانا تسبب لي الحرج بسبب تحديقها لذلك افضل ابعادهما عن منزلي قدر الامكان ولا ادعوهما كثيرا الي هنا. :" انتي تعرفين... هما وسيمين جدا!! الي** بعيونه الزرقاء وجسده المثالي وهو ثري جدا!.. اما ادم بعيونه العسلية وشعره الرائع ,بشرته الشاحبة وكل تلك الوشوم التي تغطيه... اه كم هما مثيران" وضعت يدها على قلبها بكل دراماتيكية وسخافة. :"توقفي... بات الامر يشعرني بالغثيان" رفعت يدي بالهواء باعتراض. :" ماذا؟؟ انهما وسيمان لا تقولي انك لا تلاحظين ذلك!" رفعت حاجبها بأستجواب. :" انهما كذلك. ولكني لا انظر لهما من هذه الناحية!! انهما صديقاي منذ المرحلة الابتدائية ماندي!" زفرت بغضب وانا اسير خارج المطبخ. :"ماذا اذا... لطالما كنتي محظوظة في الحصول على الشبان الوسيمين" زمت شفتيها بعبوس. :" هل ترين جيرالد مثيرا و وسيما؟؟" سألتها وانا استدير لأقف في منتصف الطريق. :"لا!!" اجابت وهي تمد الالف على طول نفسها اعتراضا. :" بالطبع. صديقك منذ الحضانة... لذلك توقفي عن الهراء.. سأذهب للأستحمام.. لا تلمسي الكعكة والا .... سأفسد عيد ميلادك المقبل" اخرجت ل**ني وانا المس وترا حساسا جدا, الان انا اعرف انها لن تلمس الكعكة... ابدا! :"هذا ليس عدلا" ض*بت قدمها بالارض اعتراضا ثم اتجهت لغرفتها. ~~~** خرجت من الحمام.. سرحت شعري بشكل منسدل, وارتديت سترة باللون الاخضر الغامق, سروال جينز.. حذاء رياضي بنفس لون سترتي, وضعت ميك اب خفيف وعطري المفضل.. لا! ليس لأجل الجيران, ولكني ساخرج مباشرة بعد ان اسلمهم الكعكة وارحب بهم.. بام تنتظرني في منزلها ويجب ان اذهب لأقلها... لن اطول بالشرح.. سأخرج الان.. اثناء خروجي تعارض طريقي بوالدتي التي كانت تهم بالخروج لعملها.. لم اذكر ان امي تعمل محررة في صحيفة المدينة, انها رائعة عندما يتعلق الامر في عملها.. انها محترفة جدا! :"الى اين دافينا؟" سألتني بفضول وهي ترتدي حقيبتها. :"سأرحب بالجيران الجدد... اعتقد انهم انتقلوا امس في وقت ما.. ثم بعدها سأذهب لشراء القرطاسية انا وبام.. تعلمين المدرسة والجامعة على الابواب.. سأحضر قرطاسية ادم واماندا برفقتي" شرحت لها وانا اضع حقيبتي على الطاولة حتى التقطها بسرعة عندما اعود من منزل الجيران. :"حسنا, اعتني بنفسك" قبلت وجنتي. :"انتي ايضا ماما" قبلت وجنتها. خرجنا سويا, استمرت هي حتى المصعد اما انا... وقفت امام باب الشقة وطرقت عليه بثبات.. مرت لحظات لم اجد اي رد... ولمفاجئتي الباب كان شبه مفتوح.. افترض ان العمال ما زالوا بالداخل, لذلك اعتقد انه لا بأس ان دخلت والقيت عليهم التحية.. لن ابدوا كمتطفلة... اليس كذلك؟؟؟ دلفت للداخل.. وقفت امام الباب ليأخذني الذهول وحدقت في هذه الشقه.. ت**يمها الهندسي تماما كت**يم شقتنا.. ولكن الاثاث و ورق الجدران. وكل شيء كان... رائع! انه عصري جدا.. انه ذوقي تماما.. يغلبها اللون الرمادي, الابيض والازرق الفيروزي.. مذهلة! بحثت من حولي, اعتقدت انني سأجد عمالا هنا وحالة من الفوضى العارمة لترتيب الشقة, ولكن ما اراه هنا غير فكرتي تماما... ربما كان علي الانتظار حتى يفتحوا لي الباب, اشعر بالاثم! قضمت شفتي السفلى وانا اضع قالب الكيك على الطاولة, ابتلعت ريقي ثم ناديت بصوت مرتجف.. :"مرحبا... هل من احد هنا؟؟؟" رمشت عدة مرات بتوتر.. اين هم سكان هذا البيت؟ سرت خطوات قليلة فقط ثم توقفت في مكاني.. يجب الا ابتعد عن الباب, لا اريد ان اطبع فكرة سيئة في دماغ جيراننا الجدد.. :"مرحبا... " ناديت مجددا. استدرت على كعبي وانا احدق في احدى اللوحات الموضوعة على الجدار, كانت جميلة جدا بالوان غروب الشمس.. اثناء تحديقي سمعت صوت خطوات تقترب.. بتلك اللحظة التفت وانا ارسم ابتسامة ملائكية على شفتي واخذ نفسا عميقا.. لتقع عيوني على..... يا الهي! ~~~*** Ethan P.O.V .. كنت انعم بحمام هانئ بعد ان اصلح العمال الماء الساخن.. اضطررت البارحة للاستحمام بماء بارد بسبب امدادات الماء الوضيعة في هذا المسكن! فجأة تعالى صوت فتاة غريبة في شقتي.. حقا؟؟؟ هل يستطيع اي احد الدخول لهذه الشقة؟؟ لففت المنشفة حول خصري وخرجت على ذلك الصوت الرفيع كصوت سنجاب.. كبحت جماح غضبي وانا اهم بالخروج لمص*ر الصوت... وقفت هناك لأجد فتاة طويلة ب*عر بني تعطيني ظهرها.. التفتت ببطئ وهي ترسم ابتسامة سخيفة على ملامح وجهها الحنطي الدقيقة.. اتسعت عيونها بذهول وهي تحدق في شكلي.. او بالاحرى جسدي الذي لا يغطيه سوى منشفة! لقد كانت تحدق... بالطبع ستحدق! ايثان كينج يقف امامها بشحمه ولحمه, شبه عاري.. اي فتاة كانت لتحدق! :"التقطي صورة... ستدوم لفترة اطول" علقت بسخرية وانا اقطب حاجباي. اتسعت عيون تلك الفتاة وانا موقن انها ابتلعت ريقها. تبا لقد كاد يسيل ل**بها اقسم بذلك! :"عفوا سيدي... اسفة لم ارغب في ان ادخل هكذا ولكني ظننـ.." قالت بنبرة هادئة تنافي ملامح وجهها.. :"ولكن ماذا؟؟؟ الم تسمعي من قبل بطرق الباب او رن الجرس؟؟" قلت وانا اقاطعها. :"رأيت عمالا صباح اليوم يدخلون لذلك ظننت انهم قد.." ما تزال تبرر موقفها الغير لائق.. :"بحق ا****ة توقفي.. اقتحام منازل الاخرين لا تبرير له, لذلك اديري مؤخرتك ولتخرجي من الشقة على الفور" رفعت لها يدي وانا اشير لها بسبابتي ان تخرج من المنزل. ~~~*** Davina P.O.V .... لقد كنت اقف احدق باللوحة عندما سمعت صوت الخطوات لالتفت.. اصابني الذهول والصدمة مما وقعت عيناي عليه.. لقد كان شابا... اطول مني بقليل, بشرته شاحبة بيضاء, عيونه زرقاء كبحر جزيرة استوائية, وشعره اسود... ما اثار ذهولي اكثر هو انه كان شبه عاري... بمنشفة فقط حول خصره.. انا لا اصدق كيف له ان يستقبل الضيوف بهذا الشكل!! :"التقطي صورة, ستدوم لوقت اطول" علق بسخرية وملامح العبوس على وجهه. لقد اخطأ في حقي!! انا لم اكن... حسنا لقد كنت احدق ولكن بسبب صدمتي.. لا يمكنني ان الومه فقد اقتحمت منزله ويبدوا انه كان يستحم وقاطعته عن حمام.. هذا سيئ جدا.. ابتسمت بارتباك وحاولت ان اشرح الموضوع ولكنه لم يتوقف عن ازعاجي ومقاطعتي, حتى ان ذلك البغيض لم يعطني فرصة لأشرح موقفي... وعندما طلب مني المغادرة بأسلوب غير مهذب ابدا.. ضقت ذرعا به, وحان الان الوقت ل**تي ان ي**ر.. على كل حال يبدوا انه لا يستحق الاحترام, لذلك سأغير لهجتي معه.. :" هلا اغلقت فمك اللعين لوهلة! تبا... انت لا تنفك تتحدث وتقاطعني!" زفرت بغضب وانا القي بيدي بالهواء. :"هل تصرخين علي في بيتي؟؟" رفع حاجبه بغرور وهو يقترب مني ليقف امامي مباشرة. رمشت عدة مرات وانا ابتلع ريقي, لقد اجفلني.. كاد يفقدني تركيزي ولكن لا!! سأريه:" انت تستحق ذلك, ظننت ان العمال في المنزل وانكم لا تسمعونني. ثم ان الباب كان مفتوحا منذ البداية! احضرت هدية ترحيبية ولكن يبدوا انك لا تستحقها! تبا... " تن*دت براحة بعد ان اخرجت كل ما بداخلي في وجه هذا.. الا**ق! :" هديتك.. لا اريدها... خذيها وانصرفي, لا اخذ هدايا من الغرباء" قال بنبرة و**ة وهو يرسم ابتسامة شيطانية سخيفة على ملامح وجهه. رباه~ عيونه تجعل قلبي يتوقف عن الخفقان.. لونهما عجيب! :" ظننت انني سأحظي بجيران جدد طيبون, ولكن تبين ان لي جار بغيض" هززت اكتافي وانا ارمقه نظرات استحقار.. استدرت على كعبي وخرجت من شقته الغ*ية وانا العن كل خطوة جرتني لداخل هذا المنزل.. من يعتقد نفسه؟؟ ملك انجلترا؟؟ كم هو مغرور و وضيع... ... دخلت لشقتنا وانا العنه من بين انفاسي.. تخللت اصابعي خصلات شعري وبعثرته بأشمئزاز, جلست على الاريكة وانا اكرر ما حدث قبل قليل في مخيلتي... تبا! كم كان موقفا سخيفا ومحرجا.... :"اقله كان يمكن ان يخرج وهو يرتدي شيئا اكثر احتشاما!" قلت بعيون متوسعة وملامح وجه مندهشة. لقد افزعني, افزعني ذلك الغ*ي بنظرات عيونه المخيفة, اخذت شهيقا ومن بعده زفيرا وانا احاول السيطرة على غضبي.. هل يمكن لنهاري ان يكون اسوأ؟؟ :" لا لا... لن ادع ذلك المختل يفسد نهاري الذي لم يبدأ بعد.. سأتصل بـ بام واخبرها ان تحضر نفسها كي اقلها.." نهضت عن الاريكة وانا اخرج هاتفي من حقيبتي الموضوعة على الطاولة. اتصلت بها لترد علي بعد الرنة الخامسة.. لقد كنت غاضبة جدا لدرجة انني عددت الرنات!! :"اجل داف" قالت بصوت مختنق. :"هل ما زلتي نائمة؟؟" سألتها بعبوس. :"تقريبا.. ماذا تريدين؟" سألت بصوتها اللعين ال**ول. :"انهضي بمؤخرتك عن السرير وغيري ملابسك.. هل نسيتي موعدنا للسوق؟؟" وضعت يدي على خصري وانا اوبخها. :" اوه.. واو... احد ما غاضب هنا؟؟ ما الذي حدث لفتاتنا السعيدة على الدوام؟؟؟ من عكر مزاجك؟" سألتني بام وهي تدرك نبرة صوتي المرتفعة الغاضبة, وبما انها تعرفني جيدا.. تصدق ان السبب ليس نومها حتى الان! :" سأخبرك... سأخبرك عندما نلتقي.. لا تتناولي الفطور, سنتناوله معا. استعدي بسررعة" قلت وانا امرها. وما زالت نبرة الغضب بصوتي. :"حسنا اهدأي.. سأخذ حماما سريعا وارتدي ملابسي ثم سأتصل بك" قالت بسرعة على نفس واحد.. هذه هي فتاتي! اغلقت الخط, وما كدت اضع هاتفي على الطاولة حتى سمعت صوت الجرس! نهضت عن الاريكة وسرت حتى الباب, فتحته وانا احاول ان اهدأ حتى لا افزع الطارق, ولكن ما ان فتحته حتى عاد الغضب العارم وملامح العبوس حفرت في وجهي.. لقد كان ذلك الجار البغيض, مجددا! لقد كان يرتدي تي شيرت رمادية وسروال اسود.. يسرحه شعره بعشوائية.. ولكن ا****ة لماذا اتفحصه؟؟؟ :" ما الذي تريده؟؟" سألته بغضب. :" لقد نسيتي هذه!" قال وهو يمد لي الكعكة التي صنعتها. قطبت حاجباي بغضب وصررت على اسناني:" بأمكانك ان تطعمها للكلاب" قلت وانا احاول اغلاق الباب في وجهه. :"كنت سأفعل.. لو كنت املك واحدا... خذي" قال وهو يدفعها بقوة نحوي لألتقط الطبق بين يداي خوفا من ان يسقط. وبدون اضافة اي كلمة, وقبل ان اتمكن من الرد عليه بشكل لاذع استدار ودخل شقته! :"يا الهي.. انه يتخلل من تحت جلدي كالوباء!" اكرهه! اغلقت الباب بقوة وسرت نحو المطبخ, وضعت الكعكة على الطاولة الرخامية واستدرت للخروج.. :"داف من كان على الباب؟؟" سألت اماندا وهي تخرج من غرفتها. :" لا احد... فقط... شخص تافه" بصقت كلماتي وانا اشدد على كل حرف. :" الم ترسلي الكعكة للجيران؟" سألتني عندما وقعت عيناها عليها. :"لا.... بأمكانك تناولها, لقد اعدت التفكير... ربما لا يستحقونها" هززت اكتافي بابتسامة مزيفة واتجهت نحو حقيبتي وهاتفي, سأخرج.. ان بقيت دقيقة واحدة بين هذه الجدران سأنفجر! :"واو~ هذا رائع... " صفقت بيديها وهي تتجه للكعكة. :"تناولي فطورك اولا... ستصابين بألم معدة ان اكلت الحلوى قبل الفطور". :" لا تقلقي.. لدي معدة قوية" ربتت على بطنها وهي تفتح غطاء قالب الحلوى لتقطع منه. فتحت باب شقتي وخرجت.. ولسؤ حظي تصادف مع خروج ذلك المعتوه!! الا يمكن للأمر ان يكون اسوأ الان؟؟؟ بت اؤمن ان نهاري كله سيكون منحوسا كالجحيم! تجاهلته فقط وسرت حتى المصعد.. كان يسير خلفي, رائحة عطره تملئ الممر! يا للهول! لن انكر ان رائحته جميلة! ولكن توقفي ايتها الغ*ية... عاتبت نفسي ولو كان بأمكاني ركل نفسي لركلتها! وقف بجانبي. تبا له! شددت على قبضتي بغضب.. ولكن كما تجاهلته تجاهلني... شعرت وكأن المصعد وصل بعد دهر.. كنت اهم بالدخول لولا انه وضع قدمه ليصبح من الصعب على كلينا ان يدخل بنفس اللحظة, التفت لانظر ناحيته, كما التفت هو الاخر.. لقد... لقد كان قريبا جدا مني! ابتسم ابتسامة خبيثة وهو يحدق بي من اصبعي لرأسي, لقد كانت تحديقة مثيرة للسخرية والاشمئزاز.. عدت للوراء قليلا, لقد كاد جسدينا يلتصقان ولكنني انقذت الموقف, وهو بكل س***ة ونرجسية لم يكلف نفسه حتى ان يفسح المجال, اكتفى باشاحة وجهه للدخول للمصعد.. قطبت حاجباي ودخلت من بعده لأضغط على الزر للطابق الارضي.. اخذت نفسا عميقا و وقفت بشكل واثق وانا احاول ان اتجاهله.. لو كان فقط من السهل تجاهل شخصية طاغية لهذه الدرجة! شعرت وكأن الثانية تمر **نة.. هل اصبح المصعد بطيئ فجأة؟ ام انني اعد الثواني للخروج من هنا بأقصى سرعة.. عندما فتح باب المصعد خرجت بسرعة, لن افسح له المجال للخروج من قبلي.. هذا المتخلف!!! ~~*~~ دخلت انا وباميلا للمطعم المفضل لدينا Portland Sports bar and grill... بالحقيقة انها الحانة التي اعمل بها... انها ليست كما تتخيلون! حانة للرقص واللهو والسخرية! انها مطعم يقدم المأكولات والمشروبات.. ان مررتم يوما في بورتلاند يجب عليكم زيارتها.. انها حقا مكان رائع, الت**يم الخشبي سائد على الد*كور الداخلي, طاولات البلياردو وشاشات التلفاز العملاقة لحضور اهم الال**ب الرياضية.. المكان هنا يريح اعصابي, لقد بدأ مفعوله السحري مذ دخلت.. رحبت بـ سارا رئيستي بالعمل, واخبرتها انني سأعود للعمل الليلة.. فيما بعد طلبنا الطعام وجلسنا على طاولتي المفضلة بجانب الواجهة الزجاجية.. :" قولي لي... ما الذي عكر مزاجك؟" انهمرت علي بام بالاسئلة فور ان جلسنا. :" انه... انه جاري الجديد" قلت وانا ازم شفتي بعبوس. :"ماذا به؟" سألتني بفضول. اخبرت بام بكل شيء, عن قالب الحلوى الذي صنعته وعن اسلوبه البدائي الغير مهذب في الحديث معي وعن كل شيء... حتى عن انه خرج لي بمنشفة! :" يا الهي.. اكرهه قبل ان اراه حتى! كيف يجرؤ على الحديث معك بهذا الشكل؟" استطردت بام من اسلوبه السخيف, كما انهالت عليه بالشتائم, وسأكون صادقة لو قلت انها لم ترحمه ابدا! لديها ل**ن سليط جدا.. خصوصا بما يتعلق بالشتائم من كافة الانواع. :" انتي محقة... تبا له... ولا اريد ان اذكره ابدا, لقد عكر مزاجي بما فيه الكفاية" هززت اكتافي وانا اعبث بالشوكة الموضوعة امامي. :" حسنا... لن نتحدث عنه" قالت وهي تمثل انها اقفلت شفتاها بزمام. تناولنا فطورنا ثم خرجنا سويا من اجل رحلة التسوق... رباه~ كم اشتقت لأسواق بورتلاند... انها الهواء الذي اتنفسه, لست اتخيل نفسي اعيش بعيدا عنها!! ~~*~~ Ethan P.O.V .... قالب الكعك الذي صنعته.. لقد كان مزين بكل دقة ومكتوب عليه بتلك الحروف ذات الشكل الظريف المبالغ به.. شعرت بالغثيان عندما وقعت عيناي عليه.. لماذا لم تأخذه معها؟ هل توقعت ان نسيته متعمدة ان اكل منه؟؟ هل تريدني ان اصاب بالتسمم؟؟ بحق الجحيم.. وما خطر ببالي هو ان اعيده لها على الفور وفعلت.. بعد ذلك خرجت لأستكشاف المنطقة. بالطبع لم افوت خروج تلك المختلة من شقتها.. هذه ثالث مرة اراها بها!! الا يمكنني فقط ان اتجنب رؤيتها؟ انها تثير الغضب بداخلي.. اعتقد اني كنت بحاجة لأجازة للتخلص من مشكلة الغضب لدي, ولكن يبدوا ان خططي بائت بالفشل... يا لها من فتاة سخيفة! ... لم اعرف ماذا افعل, لا يمكنني فقط ان اقضي وقتي بالفراغ هكذا.. علي ان اجد شيئا ما اشغل نفسي به.. بجانب استكشاف اوريغون ذات الطبيعة الخضراء والمائية... يجب ان اجد شيئا اخرا.. امسكت بهاتفي واتصلت بـ جون... لقد جعلته يسبقني لبورتلاند من اجل تجهيز كل شيء... جون ذراعي اليمين ولا يمكنني التخلي عنه, كما انه نوعا ما صديقي, ليس بقدر مايكل.. ولكنه صديقي.. بمساعدة مايكل عثر على الشقة.. خطأ مايكل الفادح! والان هو يتقصى عن حياة هارولد ستون اكثر.. :"اجل سيدي" رد جون بعد ان رن الهاتف لوقت قصير. :"لا تناديني سيدي... نحن لسنا في العمل الان" تن*دت بعبوس. :"حسنا ايثان.. ماذا تريد؟" سمعته يضحك ليأخذ صوته نبرة مختلفة :"اين انت؟؟ لنتقابل اريد ان نتحدث" قلت بنبرة صارمة.. هذا هو ايثان كينج اذا القى اوامر! :"حسنا ايثان, سأجد لنا مطعما مناسبا للتحدث.. سأرسل لك العنوان في رسالة نصية" قال جون باريحية. اغلقت الهاتف واخذت اتجول قليلا للتعرف على المنطقة. ~~*~~ Davina P.O.V ... انتهيت من التسوق للقرطاسية واغراض المدرسة الاساسية.. لقد قطعت شوطا كبيرا هكذا. وضعت كل شيء في صندوق السيارة, وقبل ان اركبها رن هاتفي.. :" اجل الي**؟؟" ل*قت شفتاي الجافتين قبل ان اتحدث, لقد تعبت! :"اين انتي؟ اين بام احاول الاتصال بها منذ نصف ساعة" سمعت نبرة الي** الغاضبة التي نادرا ما نسمعها. :"هي هي رويدك يا رجل.. لا بد انها لم تسمع الرنين.. انتهينا من تسوق القرطاسية, سنعود للحانة... الن تأتي؟" تسائلت وانا اقطب حاجباي. :"بلى.. ادم هنا, سنأتي انا وهو على الفور" قال الي** على عجلة من امره. :"تمام... سأكون هناك خلال 6 دقائق, لا تتأخرا" وضعت يدي على خصري وانا امره الا يتأخر. :"لن افعل.. سنخرج الان, في غضون 15 دقيقة سنصل" سمعته يضحك على طريقة كلامي المتأمرة مما جعلني ابتسم... الي** من النوع الذي يجعلك تبتسم اذا ابتسم... انه انسان جميل ورائع. اغلقت الهاتف لأحش*ه بجيب سروالي وانا ابحث بعيوني عن باميلا... اين هي بحق ا****ة!!! :"ساعديني" سمعت انفاس باميلا المخطوفة مما جعلني التفت بفزع. :"ماذا بك بام!" قلت وانا اتفحص بها بخوف.. لا تقلقوا, تلك السخيفة كانت فقط متعبة بسبب حملها لحقائب التسوق الكثيرة!! :"اين كنتي؟؟ الي** يحاول الاتصال بك منذ وقت, واخر ما اذكره انك كنتي ورائي في طريق عودتي للسيارة!! ثم... ما هذا الذي تحملينه؟ لست اذكر اننا اشترينا شيئا من متجر جورجيا!" رفعت حاجبي وانا اهز اكتافي وانتظر تفسيرا. :"اعرف لقد سمعت الهاتف ولكني لم استطع الرد بسبب الحقائب الكثيرة.. ثم انني لم استطع مقاومة اللباس المعروض على واجهة المحل, الفستان والحقيبة والحذاء.. كل شيء رائع لذلك اشتريته!" ابتسمت بسخافة وكأنه لا شيء مهم. :"فقط استمري بحشو خزانتك بأشياء غير مهمة لن ترتديها ابدا" هززت رأسي.. هذه الفتاة قضية خاسرة فقط! .... دخلنا للحانة.. بوجودنا هنا لتناول الغداء سيسهل علي ان ابقى في العمل عندما يرحلوا.. كما انهم يقدمون لنا خ**ا لأنني اعمل هنا.. هذا جيد لتوفير الاموال! جلسنا انا وبام وسرعان ما انضم الينا كلا من ادم واليكس.. :"تفضلين حقائب التسوق على الرد على صديقك المفضل؟؟" قطب الي** حاجبيه بانزعاج. :"لم اكن افضلها, بالواقع لم يكن هناك مجالا لأخراج الهاتف من حقيبتي" ابتسمت ابتسامة عريضة معتذرة لألي**. :" لا تلومها.. لقد كانت تعانق حقائب التسوق كأنها طفلها" سخرت منها وانا اخرج ل**ني لها. ضيقت عيناها بتحدي وقررت استفزازي ردا علي:" هل اخبرتكم دافي عن جارها الجديد؟؟" رقصت حاجبيها بانتقام. :"ياااه~ لم اخبرك لتنشري الامر!!" زفرت بغضب.. هذه الفتاة لا تحفظ سرا! :"ما به جارك الجديد دافينا؟" حدق بي الي** بعيناه الزرقاوين بكل اهتمام, هو نادرا ما يلفظ اسمي كاملا... لماذا يتحدث بجدية الان! :"انه فقط شخص بغيض ومزعج, حاولت صنع كعكة ترحيب كجارة مسالمة ولكنه فاجئني بأسلوب همجي, تشاجرنا واعاد لي الكعكة.. هذا كل شيء! لا شيء مهم يذكر, ولكن لأن الانسة باميلا وايت تعرف انني اصاب بنفور عند تذكره, تنتقم مني الان بذكره" اعطيتها نظرات قاتلة, لو كانت النظرات تقتل! :"حسنا رويدك يا فتاة انا اسفة ولكني انجرفت في روح التحدي" اخرجت لي ل**نها باستفزاز. :"اخرسا كلاكما, لنطلب الطعام انا جائع جدا" قال ادم وهو يرفع حاجبه ويراقب كلتانا تتشاجرات بطفولية. :"حسنا سيد جائع" قلت له بسخرية. :"هل انتي في العاشرة؟؟" رفع يديه في الهواء معترضا على اسلوبي الذي ما زال طفولي. :"وانت في الخامسة" رددت عليه باستفزاز اكبر. :" استسلم.. لا خلاص مع هذه الفتاة, سأذهب واطلب من تلك النادلة الجميلة الطعام.." قال ادم وهو ينهض منسحبا, انه يعرف انني ذات ل**ن طويل ولا مجال له ضدي! ..... تناولنا الغداء, او بالاحرى العشاء! لا اعرف ولكن الشمس على وشك الغروب وموعد عملي بعد ساعة.. طلبنا القهوة وما زلنا نتحدث ونضحك كما نفعل دائما.. لطالما انجرفنا في الوقت ونحن نجلس هكذا... منذ طفولتنا.. اربعتنا سويا.. ولا شيء في هذا الكون قد يفرقنا! باميلا رائعة جدا, اعترف انها مهووسة في التسوق, ولا تستطيع كتم سر في داخلها, الا انها صديقة داعمة ورائعة... اليكس..... دافئ, محب, عطوف, يحب المساعدة و رائع بكل شيء.. انه.... فقط الي**! اما ادم.. انه متهور, يحب الغناء.. لديه صوت ممتاز حقا, كما يحب الرسم والفنون, يمكنكم الانتباه على جسده المعبأ بالوشوم.. حصل على اول وشم له وهو في السنة الاولى من الجامعة.. لم يفوت فرصةّ! ولا يمكنني انكار انه صديق مخلص ومميز بطريقته الخاصة.. اتمنى ان نبقى هكذا... الى الابد! حتى لو انجرفنا في الحياة ومشقاتها كبالغين.. لا اريد ان ننفصل.. لذلك نستمتع بكل لحظاتنا سويا, نسافر كثيرا ونحتفل كثيرا, نريد ان نعيش حياتنا كما نريد.. قبل ان نعيشها كما تريد! قطع حبل افكاري صوت ضحك ادم, نظرت له وانا ابتسم.. ضحكته مضحكة! عندما انتبهت له, وجدت انه يشاهد مقطع فيديو, وذلك الفيديو... اااه~ تبا! :"ادم... متى صورت هذا!!" صرخت به بعيون متسعة. :"كنتي منهمكة بالتزحلق على تلك اللافتة المسروقة, بالطبع لم تنتبهي!" قال ادم وهو يعيد تكرار الفيديو القصير عدة مرات.. :"اكثر ما يضحكني هو طريقة رفعك لذراعيك بالنهاية, وكأنها علامة انتصار" ضحكت باميلا من كل قلبها. :"لقد افزعتني يومها.. خفت ان تكوني قد ض*بتي رأسك, بدت الدحرجة عنيفة" قال الي** بنبرته القلقة. :" لو كنت حطمت رأسي لما كنت اجلس بجانبك الان" ابتسمت له بدفئ. اثناء حديثي وضحكي معهم, وبسبب اني كنت اجلس بشكليواجه المدخل الرئيسي للمطعم.. من البديهي ان ارى من يدخل, خصوصا بسبب صوت الجرسالمعلق لينبأ بكل من يدخل من خلال ذلك الباب... وعندما وقعت عيناي على الشخص الذيدخل للتو... تبا! ليس مجددا. ~~~.*.~~~ تاداااا!!! البارت التاني :) حبيبااتي شكررررا على الدعم واتمنى الرواية تعجبكم واتمنى المزيد والمزيد من الدعم ^_^ شوو رأيكم باللقاء الاول للابطال؟؟؟ وتوقعاااتكم المستقبلية؟؟؟ بحبكم كتيييرررر ولا تنسو الفوت والكووومنت لاعرف مين داعمني :) #سونا
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD