تردد هيثم كثيرا قبل ان يذهب ويسلم الرسالة الى لمى،وظل يفكر طوال الليل هل أسلم الرسالة الى لمى ام اراجع نفسي اولا ؟
واخيرا في الصباح راجع الرسالة أكثر من مره وقرر انه يريد ان ينهي الموضوع ولا يبقى متردد وكالعادة ذهب الى المدرسة وعند انتهاء الدوام رجع في طريقه القديم ولايعرف هل هذا الطريق الى الحب او الصداقة او نهاية كل شيء وهنا قرر ان يكون شجاع وجريء.
هيثم: مرحبا لمى كيف حالك؟
لمى: اهلا هيثم انا بخير وانت ؟
هيثم: الحمد لله انا بخير ايضا، لمى أريد اعطائك شيء واطلب ان لا تفتحيه هنا بل في المنزل.
لمى: حسنا لابأس ما هو؟(ناولها هيثم الرسالة نظرت قليلا واخذتها مسرعة وهي تنظر حولها وأدخلتها في حقيبتها بسرعة وغادرت حتى بدون كلام)
هيثم :محدثا نفسه المهم انك اخذت الرسالة عاد هيثم الى البيت وكانه صنع معجزه بل انها فعلا في نظره هي معجزه كيف كتب الرسالة وسلمها غير مهتم بما سيحدث لاحقا.
اليوم التالي وقف في مكان الانتظار وكانه ينتظر نتيجة الامتحان النهائي قلق وخوف وشعور بعدم الاطمئنان بل فكر انها قد لا تأتي اليوم ولا يوجد امل في الانتظار!
فعلا لم تاتي اليوم وعاد متأخرا الى بيته وفي فكره اكثر من تساؤل عن ماذا حدث و كذا اليوم التالي مر بنفس الوضع بلا اي نتيجة سوى القلق وهذه المرة قرر انها ان لم تأتي اليوم فكما يقولون (الثالثة ثابته) يعني انها قد مزقت الرسالة واغلقت صفحه هيثم !
وبع** توقعه وجدها بالانتظار ولكنها اشارت الي حجر موضوع على ورقه وغادرت مسرعة وعندما وصل الى الحجر وجد تحته رساله توقع انها رسالته اعادتها ولكن فتحها فوجده كلام كثير لم يقرأه وخاف وتردد ثم اخذه الرسالة وعاد الى البيت وخباها بين كتبه وبعد ان اكمل ما يفعله كل يوم عند عودته للمنزل توجه الى غرفته واغلق الباب على نفسه فتح الرسالة وقلبه يدق بسرعه وكانه ينتظر مصيره!
الرسالة
كيف حالك هيثم قرات رسالتك اكثر من مره وقبل ان اقول رايي في ما كتبت اريدك ان تقرا هذه الابيات نقلتها من كتاب قراته اتمنى ان تعجبك
بكيت وهل بكاء القلب يجدي؟
فراق أحبتي وحنين وجدي!
فما معنى الحياه إذا افترقنا؟
وهل يجدي النّحيب فلست أدري؟
فلا التّذكار يرحمني فأنسى ولا الأشواق تتركني لنومي
فراق أحبّتي كم هزّ وجدي وحتّى لقائهم سأظلّ أبكي
تعبت أكتم قهر حبّي وأعاند كلّ حسّادي
هل اخبر احد عن حياتي
وما جرى فيها أنا في يوم احبّيتك،
اني احسه يوم ميلادي.
هنا فرح كثيرا هيثم عندما قرا هذه الابيات وكررها كثيرا قبل ان يقرا ما كتبت لمى ثم اكمل كلامها حيث
قالت: هيثم لدي شعور فعلا انا احبك رغم اني حاولت بل اجبرت نفسي التي تقول لي هذا ليس بحب! وهذه مجرد نزوات واوهام!
ولكن انا شخصيا الايام التي لا اراك فيها ليست من ايامي واحسبها ثقيلة جدا ,نعم اني احبك بلا ادنى شك
هيثم ارجوك لا تتركيني مهما حدث
هيثم ارجوك لا ت**ر خاطري
هيثم من اين اتيت امامي وكيف دفعك القدر لتكون اول حب في حياتي كثيرا لما كنت تتغزل في عيوني ووجهي واحاول ان اخفي فرحي وسعادتي بكلامك الحميل
الان دوري ان اقول لك انت الجميل بكل المعاني قد تكون اول ما شاهدته بي من وجهة نظرك جمال عيني ووجهي ولكن انا اول ما شاهدت فيك جمال اخلاقك ونبلك وثقافتك ولم اجد انسان بصفاتك وكانت صديقاتي تراهن اكثر من مره انه ي**عك انه كاذب انه يريد مبتغى معين ويهجرك!
واحيانا صدقتهم واحيانا اخرى صدقت قلبي ولكن اخيرا اطمأننت اني على صواب , نعم كنت اتمنى انا اسمع منك كلمه احبك قبل هذا اليوم .
هل عرفت لماذا تركتك أيام معينة كنت مشوشة الفكر ولا اعرف ما يحدث بيننا وهل انت فعلا تحبني والان ادركت ان قلبي لا ي**عني انا احبك هيثم ولن اقولها ابدا لغيرك
( هيثم بدا يقفز في الغرفة وينادي بصوت عالي انا اسعد انسان في الكون نعم انا اسعد انسان في الكون ونادى بصوت مرتفع - امي حبيبتي تعالي ابنك سعيد جدا هنا جاءت الام ما بك يا ولدي سلامتك يا قره عيني!
هيثم :امي انا سعيد جدا
الام :حبيبي ابني اتمنى دوما ان تكون بخير وسعادة هل تشاركني سبب سعادتك؟
هيثم: نعم امي ممكن في وقت اخر الان اقول لك ان حياتي اصبحت جميله .
الام :كما تحب يا ولدي وادعو لك كل يوم بالخير والسعادة لك ولإخوتك و لوالدك انت قره عيني و ابني الاكبر حماك الله يا ولدي ووفقك في كل حياتك.
خرجت الام ورجع هيثم ليكمل فرحت وبدا يدور حول نفسه وكما لم يفرح من قبل بهذا الفرح الجميل الحلو اللطيف خرج من مبكرا وذهب الى صديقه العزيز ليث حبيبي ليث صديقي عزيزي ضحك ليث وقال يبدو ان السنارة غمزت؟
هيثم: نعم انها غمزت وبقوة وبحب نعم كم انت ذكي فعلا انها تحبني.
ليث: اخبرني شوقتني ؟ كيف عرفت؟
هيثم: لقد اجابت على رسالتي برساله اجمل واجمل واجمل.
ليث : ممكن اقراها ؟
هيثم:لا يا صديقي الوفي اعتذر منك لاني اخفيتها في مكان سري في غرفه نومي ولكنني سأخبرك بمحتواها بالتفصيل ,وقص عليه ما دار بينه وبين لمى في محتوى الرسالة .
فرح الاصدقاء معا وسارا باتجاه المدرسة بدا يطلب من صديقه ان يعلمه ماذا يفعل في هذه المرحلة وماهي الخطوات الصحيحة ليحافظ على حبه ! بعد ان وجد الحبيبة معتبرا ان صديقه ليث (كما قلنا سابقا لديه حبيبه من اقاربه )و كما يقول صاحب خبرة ومعلم في هذه الامور ووكان ليث يعلم جميع اصدقائه ما يعرف وكيف ان الانثى واحاسيسها عبارة عن ورده واوراق ترفه وناعمة وتحتاج للعناية والرفق و عدم الاستعجال في التعامل معها والانثى تكره كثيرا الكذب والغيرة المفرطة وتحب الثقة والكلام الجميل.
هيثم: شكرا ليث لكل ما تفعله من اجلي ولكن اسف لأني مضطر لان اتركك يوميا وارجع لوحدي بعد انتهاء دوام المدرسة تعرف ان حبيبتي في انتظاري.
ليث: نعم صديقي العزيز هيثم من حقك هذا هو الحب ومع ذلك احذر وتصرف برويه .
وهكذا بدا هيثم يقابل لمى كل يوم و اتفقوا ان يكون هذا اللقاء قصير وبعيد عن الانظارو ان يغيروا اماكن لقائهم بين فترة واخرىاو كل يوم لكي لا ينتبه احد لعلاقتهم وحبهم وبالتالي العواقب الوخيمة من الاهل وهو ما يهمهم ان لايعكروا صفاء حبهم بمشاكل من الاهل , فهم الان لن يعيروا اهميه للناس بل يفكروا في اهلهم فقط .
هيثم بدا يرتب الجمل وينظم الشعر البسيط و قصائد الغزل ويهديها الى لمى كل يوم وهذه المرة احب ان يهديها كلمات جميله قراها قبل أيام في مجلة شعرية :
يالهيب النار يا جمر الغضى الفؤاد في اشتياق في لظى
بالسهاد في الليالي ساهر في دروب العاشقين قد مضى
والنجوم غائبات والقمر والعيون وامقات للفضا
تائه يبكي ويسري في الضنى الزمان من زمان قد قضى
بالبعاد والرحيل في الدنا بابتعادي عن حبيبي قد رضا
يالهيب النار يا أحلى هوى الظلام في حياتي قد نوى
قد أتاني النور منك ساطعاً وأشتعالاً في فؤادي وانكوى
هل ترى العشاق مثلي سكرةً كلّما ألقاك سكراً ما روى
أم تراني قد سكرت عاشقاً غير لقياك ترى
هل من دوى في وجودي في كياني لم يزل طيف حبّ للجمال قد حوى
السرور في لقاك والهنا يا أماني العمر يا أحلى المنى
كلّ أحزاني تذوب لحظةً لا دموع لا بكاء لا ضنى
والوجود بالأغاني صادحاً والطيور زقزقت حبّاً لنا
والزهور والورود رقصت والنسيم فاح عطراً حولنا
والتقينا واندمجنا برهة قد غدونا واحداً أنتِ أنا
قراءات لمى هذه الرسالة الجميلة وضحكت وفرحت بشدة وقالت مع ابسامة هيثم هل انت كتبت هذه القصيدة الشعرية ؟
بادلها الضحكة وقال حبيبتي صحيح اني احب ان اتغزل بك وبدات في نظم الشعر وصحيح ان حبنا يمر باحلى ايامه وبدانا نحب الشعر و لكن ليس الى هذا الحد اصبحت محترف الحقيقة اني نقلتها من مجله تكتب عن الحب الم تعرفي ان حبك جعلني اقرا الكتب والمجلات لأستطيع ان اكون حبيبك ؟
(نعم ؟اجابت لمى :وانا كذلك احبك حبك واقرا من اجلك) وقالت :حسنا حبيبي هيثم لنذهب تأخر الوقت و امي بدأت تدقق كثيرا وتسالني لماذا تأخرت يا لمى ؟لماذا تقفين كثيرا امام المرآة؟ تحقيق شبه يومي (ضحك الاثنان حول هذا الكلام).
هيثم: صدقيني نفس الحال امي تقول انك يا هيثم تغيرت وبدات تعتني اكثر بمظهرك وشعرك ! وانا احاول ان اتمالك نفسي بلا جدوى ماذا افعل ! انه حبك يا حبيبتي ويجب ان نتفق انا مستقبلنا مهم مثل حبنا.
لمى: صدقني اردت ان اقول لك هذا ولكن خفت ان لاتعرف مقصدي وانا اعرف انك متميز والاول على صفك لذلك الان اقول لك اذا كنت تحبني اريد ان تتميز اكثر واكثر.
هيثم : وانت ايضا يا حبيبتي اريد منك التميز في كل شيء وسلم عليها (في امان الله ورعايته حبيبتي واجابت بالمثل)