ذات يوم كان روفان ،في مؤتمر عن الطاقة :نور الشمس ،والهواء ،والتّراب والماء،وهو لأول مرّة يشارك بصفة أستاذ ا"مساعد ا"وطالبا" معا"،وكان قد أعدّ مجاضّرته باتقان ،وفتح البّث المباشر كي يشّاركه الجميع الأفكار والنّجاح والتّميز.،بدأ بسم الله الذي خلقَ من الماء كلّ شّىء حي ،والذي جعل الأرض مهدًا والسّماء بناءً والذي أقسّم بالشّمس والقمروالذي خلقنا من طّين وميّزنا بال*قل عن سّائر .المخلوقات أجمعين ،ولأهمية التّراب وكثْرة منافعه للنّاس أمرَنا أنْ نحييّ الأرض وأنْ نبْنِّيهاا "وقل اعملوا".السّادة والسّيدات ،الزِّراعةُ ْفِعْلُ إيمان ومن اشتّغل بها عرف ماذا تعني را'ئحة الأرض ؟وما هي أهمية الشّجرة على أنواعها ،وخاصّة التّين والّزيتون.وأدرك أهميّة النّبات :الفوم والبصل ،وغيرها ومن الطيّبات ممّا رزقنا أمرنا أن نأكل .وهذا المدافع الشّرس عن البيئة اليوم كان صبيّا شّقيا ،تخيّلوا كم كنت مخطئًا بحق البيئة !كنت أملأ بيوت النّمل مياه وأستّمتّع بمنْظر هروبِها من بيوتها كالعسْكر المهزوم ،ومن الوحول كنتُ أبني قصورًا وكنْت أكتبُ أسْماء فوقَ جدران سّور الحديقة ،وأكثر! ُفي مرّات عدّة قطفْت الثّمار الذي مازال برْعما وكنْتُ ألعبُ بها ،وأرمي بها العصّافيروأكثّر ما يُخجِلنّي هو أنّنّي كنْتُ أرمي أعشاشَ الطُّيور وأعبث ببيوضّها .الواقف أمامكم كان مجرمًا جقيقيا بحق الانسان !والبيئة ويشْفع لي أننّي كنْت طفلا جاهلا..لذلك واجب علينا بث التوعية وتدريب الصّغار على محبّة الطّبيعة اليَوم أنا المنّاضل لأجل بيئة :جميلة ،جيدة ،غير قاحلة ،مخضّرة ،وارفَة .ولا يوجد تلوُّث فيها لا بالماء ولا بالهواء ولا بالتراب .الإنسان عدّو بيئته الأوّل ،ومن الضّروري جعله صديقها الودّود وأنْ يدافعُ عنْها كما يدافعُ عن بقائه وحياته ...اعذروا اطالتي !!!،ولكن جقيقةً الأرض أم ُّواجب ٌعليْنا الاهتمام بها وحسُن رعايتِّها و إيلائها حقّها بالنّظافة وعدَم القضّاء على الحشرات المفيدة ،وأيضًا عمليّة تكرير المياه االآسنة وانشّاء حملات التشْجير في كل بقاع الأرض، وتنظّيم البناء والحّد من تصّحر الأراضي والتحفيز على السّكن في القرى والرّيف.وسأعمل أنا شخصيا" على ذلك ،ها هي عائلتي قضت العمر في الرّيف ونحن مسرورين لا بل نعيش حياتنا بتميّز ونسعى إلى إفشاء الجمال وبلوغ قمة الابداع في التعامل مع محيطنا ،البساتين والجلول والحدائق وما فيها من شجر وأزهار وورود ونبات وخضار وفواكه،والحيوان مثل الأحصنة والنعاج وغيرها والطيور الداجنة على أنواعها ،وكذلك بيادر الحصاد كل عام حيث نقيم مهرجان نجمع جيراننا ومعارفنا ونحتفل وننقل القمح إلى المطاحن .
أدعو كل محب للحياة وللطبيعة أن يزورنا علّه يغار من الهدوء والسكون ومن نظام يسير بالمزرعة يسوده الحب لكل مخلوقات الله .والعمل على الاعتناء بها وعلى الأقل عدم ايذائها والتسبب بالضرر بها.
مصالحة الإنسّان مع الأرض يلزمُها مؤتمرات واعلانات وتربية مختصّة .
وقتئذٍ نستعيد الكثير من رونق الحياة وألقِها وأناقَتها وحقيقتها.
والسّلام أحبّ الأرض ومن عليْها وأعشق التّراب وما فوْقَه.