دخلَتْ راما إلى عالم ِالاعلام والصّحافة وبكلّ فخر وعنْ تصّورٍ وت**يم ،وكانت حياتَّها بيْن الكليّة وبيْن برامجَ إخبارية تُقّدِّمُها أسْبوعيا"..
واليوم تقريرُها عن الفقرِ في البْلدان النّامية وخاصّة عن الشّباب ..
اسْتَّعانَتْ بأِخيها وبأبيها روفّان الكهل وروفّان الشّاب وكلاهما مرجعٌ وموسوعةُ معلوماتٍ وتقّارير وآراء، منْها ما أعجبتْها ومنْها ما ناقشتْها .وصلَتْ إلى صّيّاغة التّقرير مُرتكزة على الأحداث وعلى إبراز الحُلول الإيجابيّة والإيعاز إلى المنّظّمات العالميّة كي يكونَ لها الدَّوْر الفَّاعل في منعِ ظاهرةِ الفقْر وإلزام الأنْظّمة لإيجاد حلولٍ ولِتَّنْشّيط الأعمال والاسْتفادة من مقوماتِ البلاد الطّبيعية وخاصّة أنّ البلاد التّي تُعاني مِنَ الفَقْر صّارفيها كالوبّاء المتفشّي.
لدَّيْها مُقّدرات وغنيّة بالموارد الطّبيعية إلاّ أنّ فشَل هذه الدُّول في ترتيبِ أمورِها الدّاخلية واعتمادها دائما على حلول خارجية يفاقم الأزمة ويجعلها رابضّة وثقيلة وغير قابِلة للزّوال.
كبف لبلادٍ فيها كنوزٍ وعندها ثّرواتٍ أنْ يجوعَ فيها الأطفالُ وأنْ يهاجرَ منْها الشباب؟
وأنْ تعتاد شُّعوبها على الفقرِ كأنَّه واقعٌ لا محال .
والسّببُ ليسَ فقَط الحكوماتِ المَحليّة وإنَّما هناك بعضُ الدُّول القَوية التّي لا زالَتْ تُمارسُ الانتداب والاحتلال ولو بطرائق جديدة تحافظ فيها على موارد الدّول الفقيرة ولا يهمها معالجة المشْكلة الكبيرة التّي تجعل الانسان يخجل من وجود هذه المشكلة في عصر العولمة والتطور في كافة الأمور لأنّ أخيه الانسان في الدول النّامية فاقد الأهلية للعيش الرغيد والكريم
ومن الأسباب أيضا" الحكومات في تلك الدول التي يهمها أن يبقى الشعب فقيرا" ذليلا" لأهداف تجعله لا يفكر بالتنمية ولا بتحسين أساليب عيشه ولا حتى يفكر بالمطالبة بحقوقه المشروعة والبسيطة من المأوى الى المدرسة والعلم والعمل
الشعوب في تلك الدول الفقيرة الغنية على حد سواء رضخت لمفاعيل السياسات التي أوصلتها الى الدرك الأسفل حتى باتت أحلامها تقتصر على تأمين الرغيف وقليل من مقومات العيش ..
للأسف في عصر العولمة والحواسيب والالكترونيات وفي زمن الذكاء الذهني وارتقاء الانسان نجد الفقر يقض مضاجع الانسان في الدول الفقيرة وتغيب عنها النوايا الصادقة من الحكام ومن الدول والمنظمات لحل تلك المعضلة والتي في الحقيقة تعتبر عثرة في تقدم البشرية وتعود بها الى أزمنة حجرية وأوقات بدائية.
وبالنتيجة الحل يجب أن يكون بالتضامن بين الجميع وبفرض سياسات تهتم أولا" وأخيرا" بالتنمية وبالبناء .
وفي كل النواحي ولكل سكان الأرض.
رونا الطالبة المجتهدة على خطى أخيها روفان في التفوق والتميز والجميلة الحسناء وذات الشخصية المتنوعة الأساليب والمقتنعة بأن المشاكل التي يعاني منها البشر صنيعة اهمال القوى العظمى والشعوب والحكومات والمنظمات العالمية والمحلية فكلها مسؤولة عن حالات الاحباط المتفشية بين شباب الدول النامية والفقيرة.
ولأن الكلمة الحرة قوية لم يحذف من تقريرها ولا كلمة ووافقت الوكالة على أن يقسم إلى حلقتين
لابأس قالت رونا لأخيها المهم أنه سينشر والأهم أنه سيصل إلى مسامع العالم.
أو بالأحرى إلى آذان من يجب أن يسمعوا اجابها روفان
بالتوفيق أختي ونلتقي بنهاية الأسبوع ودعها وقفل عائداط الى سكنه يفكر بموضوع الفصل الثاني من رسالته
هل يبقى ضمن إطار التراب والماء والهواء أم ينتقل إلى أهمية الشجرة المثمرة وغيرالمثمرة وكيفية المحافظة في التنظيم المدني على مسّاحات لابأس بها بين الأبنية والشوارع والإكثار من انشاء البساتين والحدائق.
بالفعل امسك مرجعا" مهماعن الشجرة ومكث يقرأه بعد أن حضّر لنفسه كوبا" من الشاي دليل أن سهرته طويلة وأنه لم ينم حتى يهتدي إلى عنوان جيد وإلى تفاصيل مغرية عن الموضوع.
لم يصحو الا على صوت الخليوي يزقزق إنَّها رونا أمسك بثاقل الهاتف وبادرها قائلا" هل اشتقت الي وأنا منذ ساعات كنت معك أيتها الش*ية الع**دة
صباح الخير نعم اشتقت اليك
الحمد لله اهتديت وحضرت للفصل الثاني
وأنت ما بك لم الاتصال باكرا"
أردت أن آخذ من سعادتك طاقة ايجابية قبل أن أطلع الى البث المباشر عبر صفحة الوكالة
تعوزين قليل من الرّوية وكثير من الهدوء وتملكين أنت الثّقة والقوة كي تتخطين القلق وتنطقين الوجع وتجعلينه مؤثرا" في قلوب وضمائر من يستطيعون ايجاد الحلول والتَّخْفيف عن عاتق الدول الفقر المتزايد والمشكلة المتعاظمة اختي الرّائعة
دعيني أنام قليلا" ومن ثم اتابعك بتمعن كي أحفظ لك الاخطاء حتى لا تتكرر
شكرا" لك أيها الحنون وضحك الاثنان
بالتوفيق ان شاء الله ونلتقي على المحبة والوئام والود والتفاهم
كن معي دائما" أيها المتفوق في كل مجال .
أحبّك وكثيرا" إلى لقاء قريب...