البارت السابع

1760 Words
كانت تلك الكلمة بمثابة سكين بارد ذ*حت به بدون نقطة دم لتسقط سماعة الهاتف من يديها لتسقط معها آمالها وأحلامها في العودة لحضن أبيها إتجهت إلي شاطئ البحر لتجلس أمام الأمواج المتلاطمه كبنات أفكارها تتخبط داخلها تتساقط دموعها شلالات دون أن تدرى لتعاد حياتها كشريط سنيمائي تشاهده أمامها يقف من آدم من بعيد حيث أنه لف بسيارته وعاد وهو لا يعلم سبب عودته ليراها جالسة أمام الشاطئ فى وسط هذه الرياح لا تتحرك ليتعجب ألهذه الدرجة تحب البحر يقف لفترة يتأملها ولكن في لحظة يفيق نفسه فيركب سيارته ويغادر لم تعلم ما مر عليها من الزمن ولكنها تذكرت زينب فمسحت وجهها وإتجهت إلي المنزل لتقبا**ها زينب يأكلها القلق عليها مما زاد قلقها منظرها هذا تسير كأنها آلة عيونها منتفخة من كثرة البكاء وأنفها أحمر قاتم لتأخذها زينب في أحضانها لتنفجر نور باكية بنحيب لتمسح زينب علي ظهرها بحنان حتي هدأت لتسألها زينب بنيرة حنونه مالك يا نور تطلع إليها نور وقد تجمعت الدموع في عينها لنردد من بين شهقاتها : إتصلت ببابا أسمع صوته وأطمنه علي قاللي بنتي ماتت لتأخذها زينب في حضنها تبكي حالها وتمسح علي ظهرها بحنان لتقول بنبرة يملأها الحنان معلشي يا بنتي أكيد زعلان منك شويه وحاولي تكلميه تانى لتخرج نور من حضنها تطلع لزينب بعيون باكية وقلب م**ور لتقول وهي تبكي زعلان عشان سبت عريس قده ويمكن أكبر كمان مجاش في باله أنا فين وعايشة إزاى لو مكنتش قابلتك كان إيه ممكن يحصلي يا ماما قبل ما يحاسبني يحاسب نفسه الأول طول عمره قاسي علي عشان يرضي مراته لتمسح دموعها وتقول بإصرار خلاص أنا هنسي اللي فات من حياتي أنا حياتي إبتدت هنا من يوم ما قابلتك _____________________ يجتمع الأسرة جميعا حول المائدة لتناول طعام العشاء كعادتهم ولكن آدم ينظر إلي طبقة شارد لا ينطق بحرف واحد منذ جلوسهم حول المائدة يتذكر نظرة نور ونبرة صوتها ويتذكرها كيف كانت تسير بمحازاة الشاطئ ليطير شعرها بفعل الهواء لتبدو كحوريه خرجت من البحر لتوها ويتذكرها وهي تجلس علي الشاطئ حتي إنه لم ينتبه لكلمات والده التي يوججها إليه ليتعجب الجميع ليرمقوه بنظرات الدهشة ف*نادى عليه رحمه بصوتها الرقيق أبيه يا أبيه ينتبه لها آدم ليخرج من شروده فيتطلع لها ببلاهه بتنادى يا رحمة لتضحك عليه رحمة لتض*ب كف بالآخر لتقول بمرح لا أنت مش معانا خالص ليعتدل آدم في جلسته علي الكرسي ويتنحنح ليقول أبدا كنت سرحان شويه ليترك كمال الطعام وينتبه له قائلا بقلق فيه حاجة في الشغل يا آدم ليرتبك آدم قليلا وشعر كأنه في إختبار صعب وستطرح عليه العديد من الأسئلة وعليه الإجابة ليقول بحزم وهو ينهض لكي ينتهي الأمر لا يابابا كل حاجة تمام متقلقشي ليثير دهشة الجميع ليتأكد والده أنه يهرب من شئ ما ______________________ يجلس نادر علي مكتبه يراجع بعض دروسه لتغمره السعادة كلما تذكر إسراء وضحكاتها وكلماتها الرقيقة ليسمع طرقات خفيفة علي الباب ليأذن للطارق بالدخول فإذا بها نها أخته تدخل وهي تحمل كوبا من الشاى فتذكره بنور أخته كانت دائما تهتم به وتصنع له الشاي في ذلك التوقيت تدخل نها مبتسمة لتضع كوب الشاي علي المكتب وتجلس بجوار نادر ليتطلع إليها بدهشة فرغم **تها عيناها لديها الكثير ليسألها نادر في قلق مالك يا نها فيه حاجة حصلت لتقف دمعة حائرة في عيني نها وتنظر له لتقول بنبرة يتغللها الألم نور إتصلت النهاردة ببابا وبابا رد عليه وحش أوى قلها إن بنته ماتت وقفل فى وشها ي**ت نادر للحظات يستوعب ما حدث فهو يتمني سماع صوتها والإطمئنان عليها وهو بنهرها ويغلق الهاتف في وجهها ليقف ثائرا لا يعلم ماذا يفعل فهو ما حدث أبيه ليدور حول نفسه كالثور الهائج ليقرر أن يذهب لأبيه ليأخذ منه رقم الهاتف ليطمئن هو عليها ويعلم أين هي وكيف تعيش يأخذ نفس عميق لعله يهدأ من روعه ويخرج لأبيه الذي يجلس بالخارج يعتصر قلبه حزنا ولكنه لا يظهره ليقف أمامه نادر ثابت فيتطلع له محمود ليقول بدهشه فيه حاجه يا نادر واقف كده ليه يحاول نادر أن يتمالك نفسه قدر المستطاع ليقول بهدوء هات الرقم اللي نور كلمتك منه ليتطلع له محمود للحظات ثم ين** رأسه ثانية ويقول بصوت خافت طلع رقم كبينه مش محمول ليرد نادر بعصبية يعني أنت جربت الرقم عشان تكلمها يعني إيه لزمته بقي اللي أنت عملته معاها محمود وهو مازال علي حالته يقول بحزن خلاص يا نادر اللي حصل ثم ينهض ويغادر قبل قدوم سامية وحضورها تلك المناقشة حتي لا تسمعه من كلماتها التي تذ*حه _________________________ تستيقظ نور بالصباح وهى بحالة سيئة فمازالت كلمة والدها ترن في أذنها بدلت ملابسها لتتذكر أن اليوم هو عقد قران نشوى وأنها ستبقي لحالها ليزداد حزنها فحالتها اليوم لا تسمح بذلك الآدم صففت شعرها لتلفه كعكة حتي الخصلات التي كانت تنزل متحررة قيدت حريتها وحملت حقيبتها وغادرت وصلت نور المكتب باكرا فأعدت الأوراق اللازمة ورتبت المواعيد وأنهت عملها لتظل شاردة فلم تنتبه لتلك العيون التي وقفت تتأملها فكانت هذه عيون آدم الذى وصل منذ لحظات فظل يتأملها بعيناها المنتفخة قليلا ويحيط بها الهالات السوداء ويبدو علي ملامحها الإرهاق ليتساءل كيف لحورية كهذه تحزن هكذا لينزل إلي شفتيها المكتنزة لتشبه حبتان من الكريز يشتهى أن يتزوقها ليفيق من شعوره هذا لينقي حلقه لتنتيه لوجوده نور فتهب واقفة لتملي عليه مواعيد اليوم التي لم يسمع منها شيئا فقد كان تائها في بحر عيناها متخذا من تلك الأهداب شراعا لينتبه لها أنها أنتهت مهمتها فيبلع ريقة بصعوبه ويدخل مكتبه تحت دهشتها يدخل آدم مكتبه ليلقي بجاكت البدلة علي الكرسي خلفه ويفك رابطة عنقه قليلا ليجلس بإسترخاء علي الكرسي خلف مكتبه ليسأل نفسه ما السبب وراء تلك الحالة التي تنتابه كلما رآها لماذا هى يشعر كأن صوتها م**ر لعصبيته ليعاقب نفسه علي هذا التفكير ليذكر نفسه بالماضي حتي يعود إلي رشده ___________________________ ذهب نادر إلي جامعته وهو بحالة ليست بجيدة ولكنه يجب عليه الحضور ومراجعة ما فاته فالإمتحانات قادمة بعد أسبوع ليتقابل مع إسراء تلك الملاك التي تهون عليه خذلان الحياة لتلاحظ هي الحالة التي تسيطر عليه لتنتظر حتي إنتهاء المحاضرات وإقترحت عليه أن يتناولون مشروب في كافيتريا الجامعة لأنها تريده في موضوع هام ليطاوعها نادر وبعد المحاضرات بالفعل يذها سويا ليسألها عن الموضوع التي تريده به لتقول له بسعادة مش هتصدق مين جاي الجامعه في نص السنه وعامل ندوة وكمان هيسمع المواهب ليقول هو بلا مبالاه مين يا إسراء لتتغاضي إسراء عن أسلوبه فهى تعلم جيدا إضراباته النفسية بسبب موضوع نور لتكمل بحماس جاي الأستاذ يوسف هجرس الأديب والشاعر الكبير أظن بقي دى تبقي فرصة توريه حاجة من أشعارك وممكن تعدى يا عم وبعد كده نحتاج واسطة عشان نكلمك ليضحك نادر علي مرحها لتشاركه هي الضحكة لتقول أيوه كده يا عم إضحك بكره هيبقي أحلي إن شاء الله وبعدين لو عاوز تفرحني بجد لازم تشارك.في الندوة وأنا هبقي جنبك ليتطلع لها نادر بحزن فهو كان يتمني فرصة كشاعر والآن جاءت الفرصة في وقت يذ*ح قلبه الحزن فيري الدنيا سوداء فما فائدة السعى وراء السراب ونحن نعلم أنه سراب لتلاحظ إسراء شروده لتنظر له في أمل لتقول بحنان مالك يا نادر ليقص عليها نادر ما حدث من أبيه لتتأثر إسراء وتحثه أن يتخذ من غياب أخته داعم ليكتب قصيده عن الأخت لعلها تصل إليها مما يكون سبب في لم الشمل مرة أخرى _________________________ تجلس نور تعمل علي الحاسوب ليدخل كمال يتطلع اتلك.اللوحة الطبيعية من الجمال لتلاحظ هي وجودة ف*نظر له لتقول مبتسمة أقدر أساعد حضرتك يا فندم يبادلها كمال الإبتسام ليقول لها إنتي نور صح لتتوقف نور عن العمل وتقف ليشحب وجهها لتقول بتردد أيوه مين حضرتك ليقول كمال مبتسما أنا كمال أبقي والد آدم لتأخذ نور نفس عميق بإرتياح فهى كانت تظن أبيها قد علم بمكانها وبعث إليها ذلك الشخص ليتأكد من مكانها لتبتسم إليه في ترحاب لتهب واقفة مرحبة به أهلا بحضرتك إتفضل مستر آدم جوه ليبادلها الإبتسامة ثم يطرق باب المكتب ليدخل لآدم الذي هب واقفا فور رؤية أبيه ليقول بترحاب أهلا بابا الشركة كلها منورة ليبتسم كمال علي ترحيب إبنه ليقول بمرح منورة بيك يا حبيبي ليغمز كمال بعينه إلي آدم ليقول بمرح بس إيه المزة الجامدة اللي برة دي بزمتك مفتحتشي نفسك عالجواز ليرتبك آدم داخليا ولكنه يرد بلامبالاه لا يا بابا مفيش فيها حاجة أهي واحدة زي أي واحدة فيشعر كمال بنبرة صوته وإضرابه ولكنه لم يريد إحراجه ليكمل بنبرة مرحة إنت إيه يا أخي حجر إذا كان أنا فتحت نفسي عالجواز ليترك آدم الورق الذي بيده فور سماع كلمات والده ليقول بإستنكار إنت يابابا ممكن تفكر تاني في الجواز ممكن تآمن لوحدة ست بعد اللي حصل ده لتمر سحابة من الحزن أمام كمال لتذكره الماضي ليقول بإن**ار يابني اللي حصل ده نصيب متوقفشي حياتك عليه الستات فيهم الحلو والوحش زى الرجالة فيهم المستقيم واللي عينه زايغة بالظبط ليتن*د بعمق فهو يريد إنهاء تلك المناقشة ال*قيمة التي لا يخرج منها كل مرة سوى بالآلام والأوجاع ليقول بنبرة صارمة ورينى ورق المشروع الجديد ليعلم آدم أنه يريد إنهاء الحوار لينهيه لرغبته ليستأنف حديثه حول العمل _________________________ تجلس شهد فوق الديسك الجالسه عليه رحمة تحاول إقناعها بأن تكلم شادى محادثات واتس أب بالبداية لتتعرف عليه ولكن رحمة م**مة علي الرفض فهى غير مقتنعة بإقامة علاقة حب في هذا السن فهى مازلت في الخامسة عشر من عمرها بالإضافة خوفها من ردة فعل أخيها إذا علم بذلك حتي لو إتخذت شادى صديق فهذا الأمر مرفوض ليتملك اليأس من شهد لتتركها بعد تنهيده عميقة لتتركها وتغادر وهي ترمق ماريان بنظرة حقد وغل لتبادلها ماريان نفس النظرة لتقف ماريان وتجلس بجوار رحمة وفي عينيها ألف سؤال لتبادلها رحمة النظرات لتقول بتوتر إيه في إيه بتبصيلي كده ليه لترفع ماريان حاجبها الأيسر لتقول في صرامة البنت دي كانت عاوزه منك إيه لتفتح رحمة كتابها وتقلب فيه لتقول بلامبالاة ولا حاجة نفس الموضوع بتاع كل مرة وأنا رديت عليها نفس الرد متقلقيش أنا برده رحمه وقبل ما تتكلمي عارفه إن عندنا إمتحان الأسبوع الجاي لتطلع لها ماريان وتهز رأسها علي كلام رحمة _______________________ اليوم ككثير من أيامه العصيبة تذكر الماضي وبقوة ليكرر فعلته فيذهب إلي إحدي الملاهي الليلية ويختار واحدة ليأخذها معه إلي الشقة ليدخل وهي خلفه فتلك ليست المرة الأولي لتلك الساقطة أن تأتي معه فهي تعلم جيدا مصيرها معه اليوم ولكنها لا تجرؤ علي الرفض دخلت منتظره منه قسوته في نزع ملابسها كالمعتاد ولكنه اليوم هادئ وهو نفسه لا يعلم لماذا تطلع إلي الساقطه فرأى فيها عيون نور ليتخيل نور هي التي أمامه ليقرب منها ويلتهم شفتاها في قبلة عميقة ليعتصرها بين أحضانه ولكنه يفيق لنفسه ليلقي بها بعيدا تحت ذهول تلك الساقطة الليلية لتتعجب من هذا المجنون فلأول مرة تراه هكذا فهو كما يقولون عديم الإحساس فلأول مرة يقبل إمرأة وفجاة تجده يجرها من ذراعها نحو غرفة النوم ليشق فستانها ويلقيها علي السرير لينزع ملابسه ويبدأ في الهجوم عليها تحت إستسلمها التام ليجد صورة نور مرة أخرى أمامه بإبتسامتها البريئة ليردد في غضب إمشي بقي عاوزة إيه لتتعجب تلك الساقطة من كلماته لتطلع لمكان نظرة عينيه لتجده ينظر إلي الفراغ لترد عليه في زهول أمشي أروح فين ليفيق هو علي كلمته لينظر لها فى غضب ليقف عما يفعله ويتركها ليرمي في وجهها النقود ليصيح بها غورى من وشي ليتركها ويغادر إلي غرفة أخرى يجلس علي السرير واضعا رأسه بين كفيه تدور بداخله حرب لا يعلم كيف إشتعلت ولا كيفية إخمادها - ماذا سيفعل آدم لفض هذه الحرب - ما قرار رحمة تجاه شادى - ماذا سيفعل نادر
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD