خدعة

2088 Words
هيدال فركت عيناي بعنف، لم أنم لهذه الليلة وسيكون علينا متابعة السير. لقد استهلكت قراءة هذا الكتاب الضخم كل مجهودي، ولم يتعافى جرحي بعد. أطلقت تنهيدة وُضع كل ضيقي فيها، و نهضت متجهًا نحو رفيقاي كي ايقظهما. بالرغم من الإرهاق الذي كان ينتهك جسدي إلا أنني استطعت أن الاحظ بعض من التحركات الغريبة من حولي، شخص او شخصين يقتربان..ولا أستمع لأية أفكار. أرخيت يداي على الخناجر حول خصري، وأكملت سيري في اتجاه مختلف. ربما هم من عصابة التاكينسي، وربما هم هنا للعثور على سيباستيان. شعرت بهما يقتربان، واتستقرت خناجري على عنقيهما قبل أن يدركا الأمر، وقبل أن أدرك انا بأن هذه هي نينا، وهذا هو رجل ضخم أشقر الشعر أذكر أني قابلته ذات مرة. تبادلنا تحديقاتٍ صامتة منبهرة لبضعة ثوانٍ، وصحت موبخًا:" اذا كنت قادمة فلماذا لم تعلميني عبر أفكارك؟" وأجابت نينا بغضب جم:" إنني احاول فعل ذلك منذ دخلنا الغابة، أتخبرني أنك لم تستمع لكلمة واحدة؟" الغريب كان أني لم أفعل، وقد يعود ذلك لأني كنت اقرأ الكتاب بتركيز شديد، ولم أمتلك أدنى اهتمام بأي شيء آخر. كنت غارقًا في الحروف والسطور..وكان انتشالي صعبًا. "هيدال؟" نادتني، وأجبت" كنت اقرأ كتابًا، أعتذر. لماذا انتِ هنا؟" تجاهلت سؤالي، وسألتني بالمقابل:" أي كتاب؟" "ليلة في النهر" قلت، وتبدلت ملامحها بسرعة غريبة، فبدت كمن استيقظ لتوه من كابوس موحش، او كصاحب السر حين يفضح أمره. ثم قالت مسرعةً:" هيدال، هناك مشكلة كبيرة تحدث!" رمقتها بفضول، فأكملت:"إن عصابة التاكينسكي قد وصلت للغابة، هم يبحثون عنك وعن الكتاب الذي قرأته لتوك، أين الكتاب؟" هكذا فهمت سبب ملامحها المذعورة، وسحبت الكتاب من بين ملابسي فتن*دت براحة، وأخبرتني أن أتركه مكانه وأسرع بالهرب معها. "لماذا علي تركه؟ سآخذه معي." قلت، وأردفت" لا يمكنك، دع لهم الكتاب ولنهرب..الأمر لا يستحق أن تعرض حياتك للخطر." "إنه يستحق، نينا. الكاتب هو أول سيسن على أرضنا، وهو من سورد مثلي، إننا نمتلك نفس الدماء وعلي حماية كتابه مهما حدث!" لم أكن أتخيل أن وصيته القصيرة في صفاحته الأخيرة قد تؤثر بي لذلك الحد، ولكن شعره الأصهب وسحره للح*****ت المفترسة ومسقط رأسه والنهر الذي قضى به طفولته. كل تلك الأشياء تشير نحو سورد فحسب. الكاتب كان شابًا من سورد، بل أن الكاتب هو الشاب الذي بنى سورد من الأصل. لقد كانت مجرد أرض تعج بالمخاطر، ولقد جعل منها أرضًا تصرخ بالحياة. شعرت بمسؤولية ضخمة، بأن هذا الكتاب لا يجب أن يفارق يداي. هذا الكتاب يجب أن يبقى أسفل حماية السيسن..هذا الكتاب هو ما يجعل منا بشرًا. وانتمائي له يزداد كلما تمسه أناملي. "هيدال، لا وقت لدينا للجدال! اذا لم نسرع فسيصلون لنا سريعًا، هل ستضحي برفاقك جميعًا لأجل كتاب؟" قالت نينا، وبدى سؤالها غ*ي لي. "لن أضحي بأحد. سأذهب لأجلب لايدا وسيباستيان وأعود لكما، وسنكمل رحلتنا كما خططتنا، اذا ما واجهنا العصابة سنقاتلها، وسيبقى الكتاب معنا مهما حدث." قلت، وكانت نبرتي آمرة لا مستشيرة. هكذا اومأت نينا، وأسرعت نحو رفيقاي وتورو. عبرت الأشجار وتهشمت أوراقها أسفل قدماي، ثم توقفت أمام مخيمنا لاهثًا. عبائتي تستقر على الأرض ولا تنام لايدا فوقها..تورو ليس هنا، وسيباستيان كذلك. وزعت نظرات مستكشفة في الأرجاء، انتابني القلق. هل وصلوا لهم قبلي؟ ولكنهم يبحثون عني. تذكرت ما قاله سيباستيان عن الفرقة التي تبحث عنه لهروبه، ربما هم خلفه لا خلفي..ولذلك حاولت أن أستمع لأية أفكار تحاوطني من أي إتجاه. "ا****ة، لقد خدعنا مايڤ!" كانت تلك أفكار لسيباستيان. وحين كنت على وشك استخدام حدسي في البحث عن موقعه ظهر من بين الأشجار متعرقًا غاضب الأعين، وكان تورو يزمجر بعنف أمامه بينما يقوده نحو اتجاهات عديدة لا يدرك سيباستيان أي منها. صاح لي سيباستيان أن أتبعه، وجذبت عبائتي ثم ركضت خلفه مسرعًا. "ما الذي يحدث؟!" سألت، وأجابني:"استيقظت على زمجرة تورو، وحين بحثت حولي لم أجد لايدا. ثم بدأ النمر بالركض والزمجرة في كل مكان ويبدو أنه يبحث عنها." لم يجد لايدا؟ اذا كان كلام نينا صحيحًا، فإن العصابة يجب أن تبحث عني، واذا كان كلام سيباستيان صحيحًا فإن العصابة يجب أن تبحث عنه! وإن كان تورو يبحث عن لايدا..فلماذا يقودنا نحو الخروج من الغابة؟ "سيباستيان، هل كانت عصابتك تحبث عن لايدا؟" سألته، وأخذ بعضًا من الأنفاس العميقة قبل أن يجيب:"لا أعرف، لم أسمع أي شيء عن هذا قبل هروبي..ولكن هذا الاحتمال ليس بعيدًا." كان الوضع متأزم، إن تورو يتجه نحو الغرب، ونينا تنتظرني في الاتجاه المعا**. ألقيت لسيباستيان خنجرًا من خناجري، وصحت:"أخدش به الأشجار التي تمر بها، سأحضر نينا وأعود لأتبعكما." "ماذا لو عثرت عليها قبل أن تعود؟" قال. "سأعثر عليك!" أخبرته بينما أشق طريقي نحو نينا، أدفع الأشجار فأزداد سرعةً، وفي لحظات قصيرة لم أعد أشعر بأي إرهاق..لم يعد للألم أثر، وشعرت بعقلي يضع خططًا دون أن أعي الأمر. وصلت لنينا، وكانت على وشك أن تلقي علي محاضرة لا تنتهي، فقاطعتها بسرعة وأخبرتها أن تتبعني. تولى الضخم الذي كان يحملها على ظهره مهمة الركض، وشرحت لنينا الوضع باختصار. الحق أنني كنت أحتاج من يشرح لي ما يجري، ولكنني لم أمتلك من الوقت ما يكفي للحيرة. "نينا، كيف عرفتِ أن العصابة تبحث عني؟" سألتها بينما أتتبع آثار خنجري التي شقها سيباستيان. "كان ميليشيا يجمع الحطب على أطراف غابة السد حين سمع شخصين مقنعين قادمان من مملكة ڤيسا يتشاوران عنك." أجابت. مملكة ڤيسا؟ كان الموقع غريبًا، عصابة التاكينسكي تستقر في أقصى جنوب سورد، لا شيء يجلبهم لڤيسا سوى مهمة عاجلة تتطلب المبيت، كما أن أفراد العصابة لا يتشاورون وسط المهمات. هل اخطأ ميليشيا تقدير الأمر؟ "هيدال!" اخترق نداء سيباستيان عقلي، وشتت كل الأفكار التي تجول به حتى لم يتبقى سوى صدى صوته، يكرر نفسه مرارًا وتكرارًا. لقد عثر سيباستيان عليها. أسرعت في الركض، وكنت أستعمل حدسي لإيجاده، تمامًا كما ذكر السيسن الأول في كتابه. يبدو أن هذه هي قدرة كنت أمتلكها ولا أعيها. عبرت الأشجار الكثيفة وكان الضخم 'ميليشيا' يتبعني بلا كلل، لم ألبث قليلًا حتى لمحت ظهر سيباستيان..يقف جامدًا ومن أمامه تورو، وكان تورو يكشر عن أنيابه لقوم من خمسة او ستة أفراد يحيطون بهم، ويحملون بين أكفهم أنصال حادة بشتى أحجامها. سحبت أربعة خناجر واندفعت نحو أقرب فرد وجدته. لايدا لم تكن هنا، ولكن هؤلاء الرجال هم حتمًا أفراد من التاكينسكي، ونظرات أعينهم تفوح منها رائحة الدماء. لاحظني الرجل قبل أن يستقر خنجري في عنقه، وصد سلاحي في حركة سريعة غير متقنة تمامًا. هكذا استخدمت يدي الأخرى في صد هجمته التالية، وطعنت فخذه الأيسر قبل أن يعاود الهجوم. استغل سيباستيان الضوضاء التي صنعتها ليباغت رجلًا آخر بسلاحه، وإنقض تورو على اثنين، ثم صرخت نينا على ميليشيا أن يضعها أرضًا ويساعدنا. كانوا أقوياء رغم قلة خبرتهم، وكانوا يقاتلون وكأن حياتهم على المحك. من أين لهم كل هذا الإصرار؟ ولماذا يعاودون الهجوم بالرغم من أننا، وبشكل واضح نفوقهم قوة؟ أفكارهم كانت تعج بالهتافات الفارغة، وكأنهم جنود يكرسون حياتهم لأجل سيدهم. يكررون 'لأجل الرئيس' مرارًا وتكرارًا..فها هو يعود للنهوض بعد أن طعنته طعنات لا تحصى، وكم بدى ذلك مثيرًا للشفقة. إن ماتوا هنا، فمن سيبالي؟ لن ينتقم لهم الرئيس، ولن ينوح أمام قبورهم. الحق أن الرئيس لا يعرف كيف يبدون..فلماذا يركضون نحو الموت وكأنهم ينتظرون تلك اللحظة التي يسبحون فيها وسط دمائهم؟ وكأنهم ينتظرون تلك الحظة التي يحدقون فيها بالفراغ ويشعرون بالموت يندو منهم؟ تلك اللحظة الوحيدة التي سيشعرون فيها أنهم كانوا ذو نفع يذكر..وفي الحقيقة، ستتحلل جثههم هنا، ولن يدرى أحد كيف كانت ملامحم، لن يدري أحد كيف عاشوا وكيف ماتوا. قتلت اثنين، وقتل تورو واحدًا بينما كان سيباستيان ينتهي من الآخر. حركت عيناي نحو ميليشا بانتظار، وكان يحدق بخامسهم يلوذ فارًا. بدأ تورو بالزمجرة والركض نحو الغرب مجددًا، وغلبت الحيرة وجه سيباستيان. "سيباستيان، إتبع تورو وعد لخدش الأشجار كما السابق. سألحق بالخامس واسأله عما يجري." صحت برفيقي، وبالرغم من حيرته الشديدة، إلا أنه نفذ ما قلته فورًا، فكان قد اختفى خلف أجذع الشجر في غمضة عين. وصرخت نينا:"أسرع يا هيدال! إن عميل العصابة يبتعد." كان ص*ري يعلو ويهبط مستهلكًا هواء الغابة الثقيل، وتقدمت نحو الجثث الأربع من أمامي. لسبب ما لا أدركه إنتابني الحزن. رفعت القناع عن وجوههم واحدًا تلو الآخر، ورمقت ملامحهم بتركيز. كادت الدموع تنزلق من عين أحدهم، وكانت نظرات رفيقه فارغة يملأُها اليأس. كنت وحشًا، أقتل الرجل وثم أتعاطف معه..وبين الفعلين مجرد ثوانٍ قليلة لا تذكر. عادت نينا للصياح، وفارقت وجوههم آسفًا. الآن على الأقل، هنالك شخص ما سيتذكر تلك الوجوه. تتبعت الخامس، كان يتجه نحو ڤيسا مسرعًا، وكان ميليشيا يحمل نينا ويتبعني. حزرت أنه عائد لرفاقه، وأدركت أن تتبعه كان خيارًا صحيحًا. على الأقل إن لم يعترف هو عن خطتهم، سيعترف الباقون. وإن لم يعترف أحد..فقد تكون لايدا معهم من الأصل. كان الدم يسري في جسدي سريعًا فيشعرني أني ملك هذه الأرض. أشعر بالعزم، أشعر بالطاقة، أشعر بالثقة، أشعر بالخطر، أشعر بالقلق، أشعر بالكثير، والكثير! وبدى وكأن المشاعر قد زادت، فتخدر قلبي..وفجأة لم أعد أشعر بأي شيء سوى الغضب. كنت قد وصلت للحدود، من خلفي تقبع الغابة الكثيفة وعلى مرمى بصري تقبع ڤيسا،وعلى أطراف ڤيسا، أمامي تمامًا، يقف مجموعة من الناس أحفظ أعينهم جيدًا. الهارب يتشبث بعميل آخر فوق حصانه، ذو أعين زرقاء حادة يشوبها القلق. بجانبه ماتيلدا، وهي تبادلي نظرات مذعورة..فتقلب عينيها بيني وبين الخامس الذي لم يكف عن النواح، وباقي العملاء من رفاقهم يكشرون عن أنيابهم ويمسكون بأسلحتهم في تأهب. "هيدال، هؤلاء ليسوا من تحدثوا عنك البارحة. لقد كان هنالك المزيد! كان هنالك رجل آخر أعطاهم الأمر، وهو ليس هنا الآن." كانت نينا تختبئ خلف الأشجار وتحدثني عبر أفكارها، ميليشا مستعد لمساعدتي اذا ما صار الوضع خطرًا. وكل ما آبه به هي ماتيلدا..تمتطي حصانها وترتدي ملابس العصابة بفخر، تتموضع بينهم وكأنها تجلس فوق السحب..تنظر نحوي بذعر، وكأنها لا تدري ما يحدث، وربما أنها تعرف جيدًا..ولكنها لا تدري ما تفعل. "هل يتطلب الأمر محض قوم من المقنعين وملابس تافهة كي تقتنعي بقتلها؟" أردفت. الحيرة تسيطر على ملامحهم أكثر فأكثر، هل يتدعون الغباء؟ هل يستخفون بي؟ جذبت خناجري وتقدمت لعدة خطوات، وكانوا على وشك الهجوم حين اشار لهم أزرق العينين أن يتوقفوا. "ما الذي تقصده؟" سألني بنبرة جادة لا يبدو عليها الكذب. وكانت أفكاره محض تسؤلات، كان يتذكر ذلك المشهد حين كنت برفقة سيباستيان المجروح بسورد، وفي مشهد آخر يقف وأمامه سيباستيان في غرفة لا آلفها ويتحدثان عني، هكذا أدركت أنه قد تعرف علي، ولكنه لم يمتلك أي فكرة عما يحدث. أخفضت خناجري، ونظرت نحو العميل الهارب، والذي كان يبادلني النظر. عيناه تحدقان بي بقلق شديد. لماذا ينتابه القلق بينما ينتاب رفاقه الحيرة فحسب؟ كان يبدو وكأنه يخفي شيئًا، وتذكرت في تلك اللحظة أفكار سيباستيان. كان يهتف بأن 'مايڤ' قد خدعهم، وبالرغم من أني لا أعرف من هو مايڤ إلا أنني قلت :" انا هيدال سيووند، برفقتي لايدا شقيقة ماتيلدا، وبرفقتي سيباستيان، عميلكم الهارب. لقد هجم علينا خمسة من عملائكم، وهذا هنا قد هرب نحوكم في اللحظة الأخيرة. أين أخذتم لايدا؟" كانوا يستمعون لي بتركيز، يحدقون بي..وثم يحدقون ببعضهم البعض. شهقت ماتيلدا محاصرة فاهها بصدمة لم أدرك معناها، وبدأ أزرق العينين يستشيط غضبًا وكأن دمه يغلي بلا توقف. رفع الإثنين عيناهما نحوي..وكانت أفكارهما تكرر نفس الجملة الوحيدة. 'لقد خدعنا مايڤ.' ---------- مايڤ. قبل الانطلاق نحو ڤيسا؛ في مقر العصابة. فُتح الباب ببطئ من أمامي. أجلس على كرسيي وأربت على ذراعيه بأناملي تارة، ثم أدندن الألحان تارة. صورة لميين وهي تُلتهم من قبل نيران كاسرة لا تهدأ قد غزت مخيلتي، فابتسمت بهدوء وعدت للدندنة. في تلك الأثناء كان عميل ضئيل يتقدم نحوي، الحراس متأهبون كما هم دائمًا، الجو لطيف، وكل شيء يبدو سلسلًا أكثر من اللازم. "سيدي." نادى العميل، وأشرت له أن يأتي لي..فبدأ بصعود السلالم، وبدى كأن الرهبة تقتله. اقترب مني، وأشرت بسبابتي نحو اذني. مال العميل حتى صارت المسافة بين فاهه واذني وهمية، هكذا لا يسمع أحد ما سوف يقال. أخذ الفتى شهيقًا خافتًا، ثم أردف:" العميل 5 كان برفقة العميل 16 في غرفته، كانا يتهمسان. العميل 16 يخطط للهروب بعد سرقة كتاب 'ليلة في النهر' ، والعميل 5 سيؤخر الفرقة التي ستنطلق لقتله حتى يتسنى له الهروب، إنهما متحدان." "ألم يذكرا أي شيء آخر؟" سألت العميل وسط تحركات أناملي المنسجمة، وبلع ريقه مكملًا:"لم أسمع بوضوح، ولكن العميل 16 ينوي إهداء الكتاب لرفيق..'هيدال' كان اسمه." "اذن سيهرب العميل 16 ويتحامى في رفيقه، وسيكمل العميل 5 تحركاته وكأن شيئًا لم يكن." أعدت صياغة الأمر، واومأ العميل بجدية مفرطة لأقهقه قليلًا، واسأل:"هل لاحظاك؟" "لم يفعلا، سيدي." أجاب. وغزت بسمة صغيرة منتصرة أطراف شفاهي. إنه وقت التحرك. ------------------------------- في الفصل القادم: أخبرته ألا يفصح عن نقاشنا الصغير لأي شخص كان، وتلى ذلك تهديد طفيف أسرى الرعشة بجسده. ثم ناديت حارسًا من حراسي. "أحضر لي خمسة من العملاء المتميزين في غرفتي الليلة، وأحرص على ألا يراك او يراهم أحد في طريقكم." هكذا حل الليل، وانتظرت في غرفتي لقليل من الوقت. القمر خافت بديع المظهر..والسماء صافية مثيرة للإعجاب. طرق الباب وأمرتهم أن يدخلوا. خمسة متميزون، تملأهم الرهبة كما أحب. أجسادهم متصلبة من مجرد وقوفهم في غرفتي، وزاد ذلك من حماسي أضعافًا. "غدًا، ستذهبون في مهمة سرية دون أن يلحظكم امرء واحد. ولن يعرف أحد هنا بشأنها سواي انا، وانتم." قلت. ها هو حماسي يتسرب من بين حروفي فيملأ نظراتهم، حدقت بهم لبرهة قصيرة، ثم أكملت:" ستبحثون عن شاب يدعى 'هيدال'، الأمير الثاني لمملكة سورد. أريدكم أن تأتوا به للمقر، لا يهم إن كان حيًا او ميتًا. إنه يقطن في مملكة سورد على الأغلب، وسأكون مع بقية العملاء في مملكة ڤيسا. اذا ما لاحظتم أي شيء غريب بشأنه، ليتسلل أحدكم و ينبئني به. واذا ما قابلتم العميل 16, فأقتلوه بلا تردد." _________________ خلصت ): ايه رأيكو؟ تفتكرو ايه هي الخدعة ؟ وبسسس قربنا نلص الرواية???? استمتعو، وباي باي❤❤
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD