الفصل الرابع

2843 Words
ومن دون شعور قامت مريم بفتح صفحته الشخصيه وبدأت في البحث بها وكلما تعمقت كلما ازدادت ابتسامتها اتساعًا وقلبها يخفق لا إراديًا منها .. وبينما هي على هذه الحال ضغطت دون قصد على الإعجاب بإحدى منشوراته .. قامت بمحوه على الفور وأغلقت الجهاز سريعًا وهي تتحرك بارتباك وكأن هناك من أمسك بها بجرم مشهود .. حاولت أن تهدئ من أنفاسها الثائره .. أغمضت عينيها بقوه وأخذت شهيقًا عميقًا قبل أن تخرج من الغرفة وهي تؤنب نفسها .. لما فعلت ذلك ؟.. منذ متى وهي تدخل إلى إيميلات الرجال ؟.. كيف أخذها الفضول إلى هذا الحد ؟.. ماذا إن كان قد رأي ذاك الإعجاب ؟.. كان يدور بعقلها جميع تلك الأسئلة في آن واحد .. بينما في الجهة الأخرى كان جود جالسًا يتحدث إلى أحد عملائه عبر حسابه الشخصي حينما أتاه إشعار من أحد الإيميلات باسم " مريم الشوادفي " .. عقد حاجبيه في محاوله لتذكر ذلك الإسم .. يشعر أنه سمع باسم الشوادفي من قبل .. ولكن من تكون تلك الـ مريم ؟ .. أنهى حديثه مع العميل سريعًا ثم قام بفتح صفحتها الشخصية وبدأ يبحث بداخلها .. إنها فتاة غريبه حقًا .. ما كل هذه الدواوين التي تملأ صفحتها ! لفت إنتباهه إحدى تلك الدواوين .. ولا يعلم لما استوقفه ذلك بالتحديد .. لقد كان نصه كالتالي .. " مطلوب حبيب ✍️❤️ مش شرط يبقى الماضى إيه ? أنا عايزة حد أسند عليه ? ويكون وطن و يكون دفا ? و يكون طريق ? ينفع يكون أقرب صديق? يكون حنان ويكون أمان ? آخر أمل ? آخر وسيله للحياة من غير وجع ? من غير ضياع ? من غير دموع وقت الوداع ? و يكون كيان ? ويكونلى حُضن و بيت وإيد ✋ ينفع يكون ابنى الوحيد ? ويكون مكان ? دايما بروحه فـ وحدتى ? و يكون طَموح ? أنا نص قلب و نص عقل و نص روح ? محتاجه حد أكمّله و اكمل معاه ? محتاجه حد يحلي في عنيا الحياه ?️? محتاجه حد يكون " أنا " ? يقسم معايا الدندنه ? ? ? ? ? يقسم معايا الصبح ☀ و النوم وال**ل ? ميكونش نقطة ضعف ?? أو سم فـ عسل ? يشاركنى في دموع الفرح ?? ضحك العزا ? و ال**ت و الخوف و البكا ??? و الاحتياج والنرفزه ? محتاجه حد إن سبته أنا يقول مش هسيب ? مطلوب حبيب ميقومش بس بدور حبيب ? #ديوان_زي_الأفلام_للشاعر_محمد_ابراهيم لا يعلم سر تلك الإبتسامة التي ارتسمت فوق ثغره .. وأيضًا لا يعلم سبب اتساعها حينما قرأ أيضا ذاك المنشور الذي يسبقه مباشرة .. والذي كانت حروفه هي " بتمناه محمدي ? .. يرفعني لفوووق? .. ياخد بإيدي للجنه والصلاح والهدايه❤️ .. بتمناه محمدي? .. نبدأ حياتنا بعمرة عند بيت الله الحرام ?.. بتمناه محمدي? .. يقدر حبي للأكل ويعرف إني لما بزعل باكل ولما بفرح باكل ولما ببقي فاضيه باكل ولو مشغوله برضو باكل عشان أسلِّي نفسي ? بتمناه محمدي? .. يبقي عارف إني مش عايزه شبكه ومهر وزيطه وهيصه✋ .. أنا عايزة بس دُف يلاغي صوته وهو بيغنيلي ( وانتي معايا الدنيا أحلي ) ?‍❤️‍? .. بتمناه محمدي? .. كل ما يزعلني يصالحني بروايه أو ديوان أو كتاب جديد لإنه عارف إني بعشق الكتب?? .. بتمناه محمدي? .. مينساش حبي للأكل ? .. بتمناه محمدي ? لما يشوفني مقصره مع رب العباد يعاتبني ويفضل جنبي لحد ما يرجعني لطريق الصواب??‍❤️‍? .. بتمناه محمدي ? .. يتفاهم معايا ديمًا بهدوء ونحل مشاكلنا مع بعض بدون طرف تالت مهما كانت قرابة الطرف ده لينا ?.. بتمناه محمدي? مينساش إني بحب الأكل ? .. بتمناه محمدي ? يشاركني تفاهتي ويقرالي كل ليلة قصه جديده عشان أنا بحب الاستماع للقصص ? بتمناه محمدي ? .. يقرأ البوست ده لنهايته بكل صبر وحب وشغف إنه يعرف إيه اللي بتمناه فيه ?❤️ بتمناه محمدي ? كان يقرأ حروفها بابتسامة متسعه وقلبه يرفرف عاليًا بسعادة لا يدري مص*رها .. كأنه يشعر بأن هذه الكلمات كُتِبت من أجله .. أغمض عينيه وهو يُعيد ظهره للخلف مستندًا إلى ظهر مقعده في راحة غريبه اجتاحته . لكن سرعان ما اعتدل في جلسته وخرج من صفحتها الشخصية حينما طُرق باب مكتبه ودخلت ديما إليه وأخبرته بوصول إسلام . ولج إسلام بابتسامة هادئه : - السلام عليكم .. عامل إيه يا كبير ؟ جود : - أنا مية فل واربعتاشر . إسلام : - طب أنا رايح أخطب اللي بحبها بقالي سنين بكره .. انت أي سر الفرحه اللي في صوتك بقا ؟ جود بابتسامه : - يعني تقدر تقول لقيت اللي معاها مفتاح قلبي . إسلام بابتسامة سعاده من أجل صديقه : - تبارك الله .. ده أي الخبر السعيد ده .. ربنا يجمع قلوبكم قريب يارب . جود بتردد : - اممم .. بص يا إسلام أنا مش هكدب عليك .. أنا معرفهاش .. و .. وقلبي دق لمجرد حروف هي كتباها . إسلام بعدم فهم : - يعني أي مش فاهم ؟!!! جود بتنهيده : - أنا شوفت الإيميل بتاعها صدفه و .. ومعرفش أي السبب اللي خلاني أدخله .. وكل ما اقرأ ليها بوست قلبي يفرح بزياده وكإني حاسس إنها كاتبه الكلام ده ليا .. عارف إنت اللي هو إحساس إن .. إن يعني طول الفتره دي .. أو كل اللي حصل في حياتي كان سبب عشان أنتظرها مثلا أو .. أو .. مش عارف يا إسلام .. مش عارف أقولك أي أو أوصفلك اللي حاسس بيه . إسلام بهدوء : - فاهمك يا جود .. فاهمك .. بس إنت مش هينفع أبدًا تحكم على أخلاقها من مجرد بوستات .. فاهمني . جود بتنهيده : - عارف .. بس أنا بقول اللي حسيته بس . قاطعهما طرقات على الباب .. ولجت بعدها ديما تخبره بوصول مروان . دخل مروان بابتسامه : - السلام عليكم .. أي ده الحبايب متجمعين . وقف إسلام وصافحه بود وهو يخبره بِلطافة : - وانت من ضمن الحبايب .. عامل إيه ؟ مروان بتنهيده : - أهو ماشي الحال .. على وشك أخلص ورق الجيش وربك يسهلها بقا . إسلام : - ربنا يصلحلك الحال إن شاء الله .. هانت يا عم كلها سنه بس وتشرفنا هنا . مروان : - كله علي الله .. بقولكوا أي فطرتوا ؟ جود بنفي : - لا لسه .. هنفطر سوا . إسلام : - طب استأذن أنا . جود : - تستأذن أي ياعريس .. لا طبعا إحنا هنفطر سوا الأول . مروان بسرعه : - مين العريس ؟.. انت هتتجوز ؟ إسلام بضحكة خفيفة : - لا لا دي خطوبه بس . مروان : - ألف ألف مبارك يارب يكملك على خير . إسلام : - حبيبي عقبالك إن شاء الله . جود بعد أن وضع الهاتف : - يلا يا إسلام أقعد أنا طلبت الاكل . إسلام : - أنا مش اا .. قاطعه جود : - لا إنت ولا أنا ياعم .. أي بقا إحنا بقينا صحاب يعني .. يبقى عيش وملح بقا . جلس إسلام باستسلام وبقي ثلاثتهم يتحدثون عن العديد من الأمور حتى أتى الطعام وتناولوه معًا ثم غادر إسلام إلى مكتبه ومروان إلى المنزل وبقي جود يتابع البحث داخل صفحة تلك المجهولة التي سرقت نبضاته بمجرد حروف كُتبت . --*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-- استيقظت في نشاط وهي تمط ذراعيها وابتسامه متسعه تعلو ثغرها .. كما حالها منذ ثلاثة أيام .. حينما أخبرتها مريم بأنهم سيأتون إليهم من أجل أن يخطبونها لأخيها .. عادت بذاكرتها لتلك اللحظات حينما صدك صوت هاتفها : يانبي سلام عليك .. يارسول سلام عليك .. كانت حينها تغط في نوم عميق .. مدت يدها إلى الكومود الموجود بجانبها لترى من المتصل .. ثم وضعت الهاتف على أذنها وهي تتحدث بضجر : - السلام عليكم .. إيه يا مريم .. إيه يامريم .. حرام بقا أنا ماصدقت خدنا الأجازه عشان أنام براحتي وانتي عادتك فيكي فيكي .. من سته تصحيني . مريم بضحكة عالية : - أعضائك يابنتي بس اهدي لا تفرقعي . أروى بنعاس : - غوري يامريم سيبيني أناااام . مريم بمكر : - خلاص روحي نامي وأنا هطلع أكلم إسلام ما يتصلش بعمو راضي ولا يحدد معاه معاد . انتفضت أروي على الفور وهي تجلس إلى فراشها وعينيها مفتوحة بصدمة : - انتي بتقولي إيه ؟.. بابا ؟.. إسلام هيكلم بابا ليه ؟ ومعاد إيه في أي ؟ مريم : - دلوقتي صحصحتي مش كده . أروى بنفاذ صبر : - مريم انجزي بدل ما انتي عرفاني هقوم ألبس وانطلك دلوقتي حالا . مريم بضحكة خفيفة : - لا مجنونه وتعمليها بصراحه .. المهم ياستي .. إسلام وبابا ساعتين كده وهيكلموا عمو راضي إن شاء الله عشان يحددوا معاه معاد ونيجي نخطبك .. هبقى عمتك يا جمزايه .. أنا بقولهالك من دلوقي أهو .. تحترميني وإلا هطلع عليكي جنان عمتو الحربايه . أروى : ---------- مريم : - أروى !.. ألو أروى !!.. بت يا أروى انتي معايا ؟ نظرت مريم إلى هاتفها أولا ثم عادت سؤالها مجددًا : - بت يا أروى انتي فين ؟ ما بترديش ليه ؟ أروى بعدم تصديق : - انتي بتتكلمي جد ؟.. هتيجوا تخطبوني لإسلام ؟ مريم وهي ترمش عدة مرات قبل أن تنفجر في الضحك مما جعل أروى تغلق الهاتف في وجهها وهي تضع يديها على وجنتيها من شدة توهجهما .. وقفت عن السرير وبدأت تقفز في كل مكان بسعادة .. ثم ركضت إلى المرحاض توضأت وصلت ركعتي شكر لله على تحقيقه لحلم حياتها .. نعم فـ إسلام دائمًا كان هو الحلم الأعظم بحياتها .. ولا تخلُ سجداتها من دعوة ثابته " اللهم إن كان خيرًا لي فقربه مني وقربني منه .. وإن كان شرا لي فأصلحه وقربني منه وقربه مني يارب " عادت من شرودها وبدأت ترتب غرفتها سريعًا ثم ولجت للمرحاض وأخذت حمامًا سريعًا وخرجت لتصلي ركعتين لله .. ثم خرجت لتجد والدتها تقف في المطبخ ويبدو عليها الارتباك .. أروى بحب : - حبيبتي بتعملي أي ؟ الأم بفرحه : - بشوف هعمل إيه عشان الضيوف اللي جايين . ثم اقتربت منها واحتضنت وجنتيها بين راحتيها بعيون تلتمع بدموع السعاده .. أجل ولما لا فهي طفلتها الوحيدة وسيتقدم لخطبتها شاب تتمناه أي فتاة لرجولته وقربه من ربه وحبه لوالديه وحب والديه له . أروى بحب : - يلا هساعدك . الأم بسرعه : - لا لا أنا هعمل كل حاجه .. انتي بس أدخلي صحي أبوكي عشان ينزل شغله بدري ويرجع بدري .. ورتبي بسرعة كده الصالة .. أنا منظماها من امبارح بس برضو زي التأكيد . قبلت أروى يدها ثم ذهبت لتفعل ما طلبته والدتها .. --*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-- - يا مريم بتعملي أي كل ده .. أي ياماما انتي وبابا ؟.. في معاد ياناس بقا . هكذا صدح صوت إسلام الذي يقف عند باب المنزل منتظرًا خروج باقي أسرته للذهاب حيث منزل أروى . خرجت مريم مرتديه فستانها الزهري المتسع من الخصر للأسفل وخمارها الذي يزيدها وقارًا دومًا كان باللون الفضي .. مريم بضحكه : - أي يا عريس مالك مستعجل ليه .. لسه بدري يابابا . إسلام بتوتر : - مريم أنا طالع إزاي ؟ مريم بنظرة متفحصه : - اممم .. إنت بالأسمر أصلًا تجنن يا واد يا إسلام .. وبعدين أنا اخترتلك أسمر في أسمر عشان رورو بتحبهم عليك . إسلام : - بجد !!! مريم بتأكيد : - لما تبقوا تتجوزوا تبقى تقولك .. متجرجرنيش كتير .. عشان مش هعترف بحاجه ابدًا ابدًا . الأم من خلفهم : - بسم الله ماشاء الله تبارك الله .. يارب يحفظكم ويحميكم . إسلام وهو يقبل جبينها : - ويباركلنا فيكي يا ست الكل . الأب : - يلا يا جماعة ميصحش نتأخر على الناس . قبل إسلام يد والده قبل أن يخرجوا جميعًا من المنزل .. استقل إسلام مقعد القيادة وبجانبه والده .. ومريم ووالدتها وسفيان الصغير في الخلف . انطلقوا جميعًا إلى منزل والد أروى غير منتبهين لذاك الذي يقف على الجانب الآخر من الطريق .. ليرى ملاكه الصغير قبل أن يسافر قريبًا من أجل تأدية خدمته العسكرية .. ابتسم بهدوء وهو يتمتم : - ربنا يحفظك يا مريم . --*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-- كانت تجلس على فراشها تفرك يديها بتوتر حتى سمعت طرقات الباب .. وقفت وأخذت تتحرك في الغرفة بعشوائية وتكاد تبكي من فرط توترها .. لم يدم الحال أكثر من دقائق حتى تناهى لمسامعها طرقات على باب الغرفة ودخول مريم بعدها .. ألقت أروى بنفسها بين يدي صديقتها وأخذت تضمها إليها بقوة لتبادلها مريم الإحتضان بقوة موازية كي تبثها الأمان .. مريم بهدوء : - شششش .. أذكري الله واوعي تعيطي . ابتعدت أروى ورفعت رأسها للأعلى وهي تستنشق ما بأنفها في محاولة لأن تمنع دموعها .. جلست معها إلى الفراش وهي ممسكه بيدها : - أي يابنتي .. اللي يشوفك كده يقول طالعه تتجوزي دلوقتي . أروى : - مش قادرة أتخيل يا مريم .. حاسه إني بحلم .. مش قادره أصدق إن اللي بدعي بإسمه في كل سجده من كل صلاه موجود بره دلوقتي عشان يطلبني .. مش قادره أتخيل . مريم بعبث كي تُلهي أروى عن توترها : - لا وأنا أخويا يستاهل برضو .. ويتحب الواد . أروى وهي تض*بها على كتفها بغيظ : - بطلي بقا يا بايخه . مريم بغمزة : - أي يابت الجمال ده كله .. كان مستخبي فين يا أم عيون ملونه انتِ !.. ولا الحلو مبيطلعش غير لإسلام . أروى بابتسامه : - بجد .. الفستان حلو ؟ مريم بتأكيد : - ده قمر يا بت . قاطعهما طرقة خفيفة على الباب ولجت بعدها والدة أروى وأخبرتها بأن تُقدم العصير وتأتي للجلوس معهم بصحبة مريم . عاد التوتر إليها من جديد وبدأت تدور في غرفتها بعشوائية .. اقتربت مريم وأمسكت بيدها وهي تتمتم : - أنا جنبك مفيش داعي للتوتر والقلق .. يلا خدي نفس طويل . فعلت أروى ما قالت مريم قبل أن تتابع : - اتوكلي بقا على الله ويلا . خرجت الفتاتان إلى المطبخ وحملتا العصير وولجوا حيث الجميع بالصالة .. انحدر نظر إسلام ليقع على مليكته لينبهر بطلتها الساحرة والتي يشعر وكأنه يراها لأول مره بفستانها الكاكاوي الواسع مع حجابها الكاكاوي بدرجة أفتح من درجة الفستان .. ولكنه سرعان ما أشاح بنظره بعيدًا .. وقد لاحظت أروى ذلك فانكمشت على نفسها لا إراديًا .. --*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-- دخل إلى منزله ببعض الإرهاق ليجد مروان يقف في شرفة غرفة الجلوس .. جود : - السلام عليكم يا مارو . مروان بترحيب : - وعليكم السلام يا غالي .. حمد الله على السلامه . جود : - تسلم يارب .. اتعشيت ؟ مروان : - لا مستنيك . جود : - طب يلا يا عم جهز كده عما أصلي العشا لحسن أنا واقع من الجوع النهارده . ابتسم مروان بحب قبل ان يدخل للمطبخ .. في حين أنهى جود صلاته ثم ذهب حيث أخيه وساعده في ترتيب الصحون سريعًا .. ثم جلسا وبدآ يأكلان ب**ت قاطعه جود بهدوء : - مروان . مروان بانتباه : - نعم . جود : - ااا .. انت هتسافر الشهر الجاي مش كده ؟ مروان بابتسامه : - إن شاء الله . جود : - عايزك تخلي بالك من نفسك وتشد حيلك كده وترجعلي بسرعة وبسلامة .. مش كنت عايز تفرح بيا ؟ مروان وهو ينظر له بنظرة سعادة حقيقية : - انت بتتكلم جد ؟؟.. جود إنت .. انت بجد .. جود بضحكة : - إيه يا بني ده .. انت كنت فاقد مني الأمل ولا إيه ؟ مروان : - مش القصد والله بس من فرحتي . جود : - كان لازم تكبر وتبقى راجل قد المسئولية يا مارو .. أنا شايفك كده من زمان بس كمان لازم تاخد حقك من الدنيا .. دراسه وهدوء واستقرار ووجودي أنا شخصيًا جنبك .. وكمان السبب الإضافي هو إني ملقتش على مدار أيامي وحياتي اللي أقدر أثق إنها تشيل إسمي وأحس إنها الشريكة اللي تكمل معايا حياتي . مروان بابتسامه لشرود جود وهو يتحدث : - ولقيتها ؟ جود بتلقائية : - لقيتها صدفة .. وكانت أجمل صدفة .. عارف هي شخصية تتحب كده من غير ما تشوفها أصلا .. كفاية إنك تقرأ حروف بتكتبها .. أنا حبيتها من كلامها .. متخيل ؟!!.. أنا نفسي مستغرب نفسي .. مجرد كلام كتباه في بوست خلتني يوميًا أدخل إيميلها عشان أشوفها كتبت إيه جديد .. خلتني متعلق بتفاصيلها اللي بتكتبها في بوستات مضحكه .. خلتني .. خلتني مشغول بيها ومعرفش إزاي .. انت متخيل إني بنزل كل يوم بوست على صفحتي أوصف فيه الحب في الإسلام ومواصفات الزوجة اللي بتمناها .. وكل الصفات دي هي نفسها صفاتها .. وأنا بكتب على أمل إنها تشوفهم .. إحساس جوايا بيقولي إنها بتشوفهم زي ما بشوف كلامها أنا كمان . تن*د جود قليلاً قبل أن ينظر لمروان الذي ينظر تجاهه بتركيز وعيون تلمع بسعاده بيِّنه .. مروان : - وقعت يا خويا ولا حدش سمى عليك . جود بضحكة : - لا مش أوي يعني . مروان : - مش أوي أي ياعم انت .. دا لو فيه كتب كتاب من خلال البوستات كان زمانك كاتب كتابك من زمان . ضحك كلاهما بمرح قبل أن يدعو مروان من قلبه : - ربنا يسعدك يا حبيب أخوك ويجمعك بيها قريب يارب . جود بتمني : - يااارب آمين . --*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-- انقضى وقت طويل والعائلتان كأنهما عائلة واحده .. فقد اندمجوا جميعًا في جو ملئ بالمرح والسعادة .. تحدث والد إسلام بهدوء : - نستأذنك يا ابو أروى نقعد العرسان مع بعض شويه يمكن حابين يتكلموا في حاجه . والد أروى برحابة ص*ر : - بكل تأكيد .. قومي يا أم أروى افتحي أوضة الضيوف . فعلت ما طلب منها فوقف والد أروى ودعاهم جميعًا إليها ليترك الحرية قليلًا من أجل إسلام وأروى كي يتحدثان .. وبقيت مريم معهما على بعد مناسب منهما قليلًا .. فهي كانت تجلس في المنتصف قبل أن يخرج الجميع .. إسلام من جانب أخبرها بـ ألا تذهب وتتركه مهما حدث .. وأروى من الجانب الآخر أخبرتها بـ ألا تتحرك من جانبها .. فعلقت هي بينهم .. --*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-- يتبع ...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD