الفصل السادس

4278 Words
{الجبناء يهربون من الخطر ، و الخطر يهرب من الشجعان فالجرئ ينتصر على الخطر قبل ان يراه} ........................................................................ تخرج سياره فارس من بوابه الشركه ليجلس باريحيه على مقعدها المريح و هو منهك من العمل يشعل سيجاره و لكنه يرى على الاتجاه المعا** حركه غريبه بجانب سياره اجره مضيئه فيقترب من النافذه ليجد ياسمين تصرخ و ايادى هؤلاء الشباب تدفعها داخل السياره ليخبر سائقه و حارسه الخاص بصوره هادره و هو ينزل من السياره اثناء تحركها _ لفو بسرعه من الملف اللى جاى و حصلونى يجرى مسرعا باتجاه ياسمين ليشتبك مع الشباب فيقوم بضرب الاول فى فكه ليسقط على الارض و فمه ينزف و يضرب اخر بالراس ليترنح الاخير و يضرب الثالث فى معدته و هو يحاول تخليص ياسمين من يده و يسحبها لتقف خلفه و لكنهم يتكاتلوا عليه فالكثره تغلب الشجاعه و ينهالو عليه بالضرب بارجلهم فى معدته وسط صراخ ياسمين بان يتركوه _ سيبوه حرام عليكم يحاول فارس تفادى ضرباتهم حتى لا تصل لوجهه و يحاول الوقوف ولكن دون جدوى ليجد ياسمين تصرخ مره اخرى عند محاوله احدهم سحبها ناحيه السياره ليقوم مسرعا و بهياج كالثور ليهجم عليه و فجأه تسمع صوت طلقات لاعيره ناريه فيهرب الشباب مسرعين و يحاول زين و كامل اللحاق بهم و لكن يوقفهما فارس فقد خارت قواه اقترب زين ليساعد رب عمله على الوقوف لينظر فارس اليه مبتسما بسخريه _ و الله انتو زى قلتكم ده انا اتعجنت هتف زين بخضوع _ يا باشا الملف بعيد و...... قاطعه فارس بحده رافعا يده امام وجهه _ خلاص بلاش رغى دلف سيارته و صعدت بجواره ياسمين و يبدو على معالمها القلق الشديد عليه لتردد بخوف ظاهر _ حضرتك كويس؟ نظر لها فارس بابتسامه باهته من نصف عينه التى تنزف اثر جرح اصاب جفنه ليردد مازحا _ انتى شايفه ايه؟ شعرت ياسمين بالاسى لشخصه المهيب بعد ان وجدته على هذا الوضع ينزف من جرح اعلى جفنه و كدمه زرقاء فوق صدغه و جروح متفرقه على قبضه يده لتخرج من حقيبتها محرمه ورقيه و تضع بها قطرات من العطر و تقترب منه لتردد بصوت ناعم _معلش حتوجعك شويه بس لازم اطهر الجرح اومئ راسه بالموافقه و بدءت ياسمين بنتظيف الجرح و تطهيره و مسحت على كفه فوضع كفه الاخر عليها و ردد بامتنان _ شكرا يا ياسمين، تعبتك معايا اجابته بحرج _ بتشكرنى على ايه بس؟ ده كل اللى حصلك بسببى رمقها بنظرات متعجبه هاتفا _ و انتى ذنبك ايه؟ الغلط عندى من الاول بس انا مكنتش اعرف انك معكيش عربيه هتفت برقه _ خلاص حصل خير، المهم فى حاجه بتوجعك؟ اجاب بايجاز و هو يحرك راسه رافضا _ لا تن*دت براحه هاتفه _ طيب الحمد لله بس لازم تروح المستشفى عشان يشوفو الجرح اللى فوق عينك ده اماء بابتسام و هتف مؤكدا _ حاضر عادت تتحدث بلهفه واضحه _ اه و اول ما توصل خلى حد يطهر الجرح بمطهر كويس البرفان مش كفايه عشان ميتلوثش ابتسم فارس بعذوبه محركا راسه بالايجاب _ حاضر املت عليه اوامرها كأنه توجه طفل صغير هاتفه باهتمام _ و لازم تاخد اى Antibiotic عشان الجرح يلم خرجت منه ضحكه عفويه و هو يحرك رأسه لينظر لها بتفحص و عيونه مرتكزه على وجهها و ردد _ حاضر، اى اوامر تانيه؟ انتبهت لنظراته المرتكزه عليها بحرج و التفت لتنظر للجانب الاخر و هى تحاول اخفاء ابتسامتها و رددت _ لا كده تمام نظر له سائقه فى المرآه الاماميه هاتفا باحترام _ فارس باشا احنا مسكنا الطريق خلاص اطلع على فين؟ سألها فارس _ انتى ساكنه فين؟ اجابته بايجاز _ فى عابدين دهشه اصابته و سألها بتعجب _ ياااه و بتيجى كل يوم من عابدين للعاشر؟ اماءت بلا مبالاه هاتفه _ اه عادى متعوده متقلقش ~~~~~~~~~~~~~~~~ جلس مازن بمفرده فى منزله الهاص بالسهرات و هو يشعر بالملل فهاتف فارس ليجيب الاخير و هو ما زال فى طريقه لايصال ياسمين التى فتحت النافذه حتى تسيطر على نوبه هلعها اجاب فارس بصرامه _ افندم تعجب مازن من نبره صوته و ردد بمزاح _ ايه الرد الجاحد ده؟ زفر فارس بفروغ صبر و هتف _ عايز ايه يا مازن مش فايقلك؟ اجابه الاخير _ زهقان ما تيجى نسهر فى اى حته هتف فارس بحده _ يا بنى انا لسه خارج من الشركه من نص ساعه و عايزنى اسهر؟ رفع مازن حاجبه لاعلى دلاله على دعشته متسائلا _ بتعمل ايه كل ده؟ امتعض وجه فارس و اجاب بضيق _ حكون بلعب مثلا ابتسم و عاد يحدثه _ طيب ايه مش حنسهر؟ اجابه الاخر بصرامه _ لا و روح نام عندنا مييتنج مهم بكره هتفةمازن بخفه دمه المعهوده _ ده المييتنج الساعه واحده تشكلت تجاعيد اعلى جبهته و قوس فمه هادرا بغضب _ و هو جنابك ناوى تسهر و تيجى بكره على ميعاد المييتنج؟ مازن بقولك ايه اخرك بكره 9 و لو اتاخرت عن كده متلومش الا نفسك انهى حديثه ليغلق الهاتف فورا بوجهه دون ان ينتظر رده فانتبهت ياسمين لغضبه الذى تعودت عليه و حدثت نفسها _ انا بزعل منه لما بيزعق لى، ده مازن بيه بياخد كل دش و دش ملهوش حل...ده كويس انها بتوصل معايا لكده بس و كانها تبرر لنفسها افعاله الغير سويه معها او مع غيرها فهو مثال للحده و العصبيه و تجهم الوجه ~~~~~~~~~~~~~~~~ ظل ياسين يطرق الارض بقدمه متوترا امام كل العائله و هو قلق هاتفا بذعر _ راحت فين بس؟ و الموبايل مقفول من بدرى انا بدءت اقلق جامد رددت هدى ببرود اعصاب _ اصبر دلوقتى تلاقيها داخله ولا على بالها نظر لها السيد بضيق و هتف مبوخا _ يا هدى نقطينا بسكاتك، من امتى ياسمين بتتاخر كده؟ وقف محمود و هو على مشارف الذعر يسأل ابنته باهتمام _ نرمين يا بنتى هى قالتلك ايه بالظبط؟ اجابت الاخيره موضحه _ يا بابا قالت عندها اوفر تايم و حتتأخر بس كده عاد والدها يسألها _ يعنى مقالتش حتيجى امتى؟ هتفت نرمين بايجاز _ لا رددت شيرين بتوضيح _ بص يا بابا هى كانت ظاهره عندى انها اون لاين من ساعه تقريبا مش ممكن يكون موبايل بتاعها فصل شحن؟ اجاب الجد متمنيا _ جايز و الله و تكون زمانها راكبه و جايه ظل ياسين غير منتبه للاحاديث الجانبيه بجواره ليهتف بالاخير بقلق شديد _ انا حتصل بخدمه العملا بتاعه اوبر اسألهم لو فى عربيه اخدتها من هناك؟ هتفت شيرين بسخريه _على اساس انهم حيدوك اى معلومه بالساهل كده؟ رمقها بغضب اهوج جعلها تتراجع عن حديثها هاتفا بحده _ معنديش حاجه تانيه اقدر اعملها و الا ابلغ البوليس بقا رفض والده الامر هاتفا _ خلينا نصبر نص ساعه كمان و انا بعدها حتصرف نظر له ياسين بضيق و هلل بحده _ و ليه نستنى ربع ساعه حتى؟ ما تقول على اللى ناوى تعمله دلوقتى و نعمله اوام اجابه بتفكير _ مفيش قدامى غير مصطفى حخليه يسأل عنها فى الشركه و يعرف ايه الحكايه؟ حرك ياسين راسه عده حركات متتاليه داعما فكره والده هاتفا بلهفه # ايوه يا بابا....ارجوك اعمل كده فعل الاخر و هاتف مصطفى و لكن لسوء الحظ وجد هاتفه مغلق فزفر مختنقا و جلس بتوتر و قلق بالغ لم يمضِ بعض الوقت لتقارب الساعه الثانيه عشر و النصف، فينتفض ياسين من مجلسه و هو يصرخ بقلق عارم _ لااااا انا حنزل ادور عليها انتفضت هدى بخضه: حتدور عليها فين بس فى انصاص الليالى؟ اقعد يا بنى و استهدى بالله صرخ باصرار _ لا انا نازل نزل مسرعا و هرعت والدته و اختيه ناحيه الشرفه لتنادى عليه بصياح قلق _ استنى بس يابنى و اثناء حديثها دلفت سياره فارس الفارهه الى الشارع الضيق الذى تقطن فيه ياسمين بصعوبه بالغه لتتوقف امام البنايه فهتفت ياسمين بخجل _ قلت لحضرتك الشارع ضيق كنت احسن انزل على اوله نظر لها فارس بنظرات ممتعضه مقوسا حاجبيه هاتفا بضيق _ عيزانى انزلك فى الوقت ده لوحدك، انتى شيفانى مش راجل قدامك ولا ايه حكايتك؟ تحرجت من حديثه و تخوفت من حدته فقضمت باسنانها على شفتها السفلى و اطرقت راسها لاسفل ليشعر هو باشتعال جسده جراء حركتها العفويه تلك و رددت بحرج _ و الله ما اقصد بس العربيه حتدخل و تخرج بصعوبه و ممكن تتخربش رمقها بنظرات ناريه متأثرا بحركتها العفويه فحاول ان يتصنع الجمود هاتفا بحده _ ما تتحرق العربيه، ياسمين انزلى متعصبنيش على الجانب الاخر من الشارع لاحظ ياسين تلك السياره الفخمه تقف اسفل بنايتهم فتمنى ان تكون احدى السيارت التابعه لذلك التطبيق و لكنها فارهه و فخمه فحاول ان يقترب ليرى من بداخلها و لكن زجاجها لا يوضح من بالداخل، ليتفاجأ بنزول ياسمين منها فاقترب مسرعا و امسكها من ذراعها بقوه و هو يصرخ بوجهها بطريقه مخيفه _انتى كنتى فين كل ده؟ ده انتى ليلتك مش فايته انهارده حاولت سحب ذراعها من براثنه القويه هاتفه باستنكار _ ايه اللى بتعمله ده؟ سيب ايدى انتبه فارس لما يحدث بالخارج فنزل من سيارته و اقترب منهما و امسك ياسين من كتفه و هو يعتصر عظامه بغل مرددا بصوته الجاف _ مالك بيها يا بنى ادم انت؟ التفت ياسين للصوت مستعدا للسباب _ و انت مال اهل...... قضم باقى كلمته فى جوفه فور رؤيته لرب عمله ليردد بخوف _ فارس باشا لمعت عين فارس بالثقه و امتلكه الغرور و ردد بتكبر _ ايوه يا بنى فارس باشا، انت مين بقى؟ ابتلع ياسين ل**به بهلع و اجاب بتوتر: اناااا..... انا... قاطعته ياسمين عندما وجدت الامور قد تخرج عن السيطره هاتفه _ ده اخويا ياسين ابتسم فارس لتشابه اسماءهما و شعر انه يعرفه فسأله و هو يغلق نصف عينه اليمنى _ انا شفتك فين قبل كده؟ عاد يبتلع بتردد هاتفا _ انا شغال عند حضرتك فى العالميه ضحك فارس بسخريه مرددا _ ده الظاهر ان مصطفى شغال HR مش شئون قانونيه؟ ليكو قرايب تانى عندى ولا كده خلاص؟ حاولت ياسمين تبرير الامر خوفا من رده فعله التى تعلمها تمام العلم فهتفت مفسره _ ياسين بقاله اربع سنين فى العالميه و شاطر و الله حتى اسأل المديرين بتوعه فى الشركه ضحك ضحكه سطحيه و ردد بمشا**ه _ زى ما سألت مديرينك كده؟ رفعت حاجبها تنظر له بضيق و هتفت بتحدى _ و اللى قالوه عنى لحضرتك طلع مظبوط و لا مجامله؟ انحنى لطولها و ردد بصوت رزين اثار غيره الواقف بجوارها # طلع صح جدا ليدور بينهم حديث على مرئي و مسمع من عائلتها التى وقفت فى الشرفه لتتابع ما يحدث لينتبه ياسين لحاله فارس الرثه فينظر له بغرابه و يسأله باهتمام _ هو حضرتك حصلك ايه؟ تجيب ياسمين دون اعطاء فارس فرصه للرد _ اصل فارس باشا بيلعب ملاكمه قهقه عاليه ساحره خرجت من فمه و ابتسم و هو ينظر لكذبها فرأى توسل عينها له بان لا يكشف سر ما حدث ليفهم على الفور نظراتها و ردد متماشيا معها _ كان عندى ماتش انهارده انما ايه نينچا ....... يصمت لحظه ليعود لقهقته العاليه و يضيف بسخريه _ بس اتعجنت زى ما انت شايف تعجب ياسين من حال فارس الفهد الرجل المهيب و المرعب الذى يضحك امامه و يمزح كأنه انسان عادى بل و يتحدث بهدوء و غزل واضح بعينيه فشعر بالضيق الشديد نظر ياسين لاعلى فوجد عائلته متجمعه بالشرفه و فهم اشاره والده بدعوه فارس للصعود فنظر له و ردد بترحيب _ طيب ما تتفضل يا فارس باشا تشرب حاجه و بالمره نعالج الجرح ده باين عليه لسه بينزف نظر فارس لياسمين بمرح و ردد بصوت هادئ مشاكس _ ها اطلع تطهريلى الجرح؟ اماءت بترحيب هاتفه _ طبعا طبعا اتفضل، ده البيت حينور نظر ياسين متعجبا من معاملته الرقيقه لياسمين فازداد شعوره بالغيره و بدء يرسم بذهنه السيناريوهات السيئه لاسباب تعامله هكذا معها تحركوا ناحيه البنايه ليشير ياسين لاهله المرابطين بالشرفه ليحثهم على الدخول لاستقباله و بالفعل دلف فارس لشقتهم المتواضعه و جلس على الاريكه الموضوعه بالصاله و بدء ينظر حوله متفحصا ذلك المنزل التى تعيش فيه مساعدته ( فالمنزل عباره عن صاله صغيره تجدها فور دخولك موضوع بها مائده مستطيله للطعام و بها بابين لغرفتين اساسيتن واحده تخص محمود و زوجته و الاخرى تخص ياسين و مطبخ مفتوح و باب صغير لدوره المياه لتدخل من مدخل واسع لصاله اخرى اوسع من الاولى موضوع بها بعض الارائك و المقاعد المريحه و معلق على الحائط التلفاز و الكثير من الصور العائليه و بداخل تلك الصاله بابين اخرين لغرفتين احداهما تخص الجد و الاخرى مخصصه للبنات لتنتهى الصاله بفتحه للشرفه التى ترى مدخل البنايه) رحب رجال البيت بفارس الفهد الشخصيه العامه و المشهوره ترحيبا كبير و جلسوا معه فذهب هدى للمطبخ لاعداد القهوه دخلت ياسمين غرفتها لاحضار عده الاسعافات الاوليه ليوقفها بنات عمها يشا**اها فرددت شيرين بمزاح _ ايش ايش ايش، ايه الجمال ده؟ فارس الفهد بنفسه بيوصلك يا جميل اجابتها نرمين بمشا**ه _ لااا و طلع مز على الاخر حتى و هو مشلفط و مبهدل، شكل الصناره غمزت يا شوشو؟ اجابتها شيرين بمرح _ شكلها كده يا نرمو؟ قوست ياسمين فمها و صاحت بنفاذ صبر _ تتشبكو انتو الاتنين شبكتى يا رب عشان تقولو حقى برقبتى، اوعى انتى و هى من وشى خرجت فوجدت عمها و قد فتح حديثا فى السياسه و استشعر بالملل قد اصاب فارس فرددت _ فارس باشا ملوش فى السياسه يا عمى، لو مواضيع اقتصاديه ممكن تلاقيه مهتم هتف السيد بتفهم _ سيبو يا محمود عشان ياسمين تتطهرلو الجرح و تعالى معايا خرج الاثنان ناحيه المطبخ ليهتف محمود بصوت خافت لزوجته يحثها على الاسراع _ فين القهوه يا هدى؟ اجابت _ قربت تخلص سأل محمود والده بتعجب _ عايزنى فى ايه يا بابا؟ اجابه الاخير _ مش عايزك تضايقه بس عشان ميضايقش البنت و نعرف نتكلم معاه فى حكايه التأخير دى عشان متتكررش تانى اماء محمود بتفهم ، اما ياسمين فقد اقتربت من فارس بشكل اثار غيره ياسين بشده و بدءت فى تطهير جرح راسه ووضع اللاصقات الطبيه عليه و تضميد يده ولفه بالشاش الطبى و هتفت اثناء تضميدها لجراحه بصوت خافت لاحظه ياسين الذى يقف بمقربه منهما و لكنه لم يستطع تبينه او تفسيره مما ازداده حنقا _ معلش انى خليتك تكدب ، بس لو عرفو اللى حصل مش حينزلونى الشغل تانى اماء فارس اماءه طفيفه بتفهم هاتفا بهمس _ محصلش حاجه دخلت هدى حامله للقهوه و وضعها امامه و عند محاولته الاقتراب من المنتطده الموضوعه امامه ليتناول فنجانه تالم بشده من اضلاعه فشهقت ياسمين بفزع ليلاحظ ياسين خوفها الملحوظ عليه و هى تردد _ فى ايه بيوجعك؟ ها فين؟ اشار الى ضلعه الايسر متألنا فقامت ياسمين بحركه مباغته و مفاجئه لهم جميها حيث اقتربت منه بسرعه و سحبت قميصه لتتفحض موضع الالم فوجدت كدمه زرقاء خطره لتشهق بنتى عمها بخضه من فعلتها العفويه لمعت عيناها برعب و هتفت بهلع _ ده.....ده مزرق انت لازم تروح المستشفى حالا شعر فارس بالحرج من فعلتها بالاخص امام عائلتها و لكنه شعر بانتشاء للهفتها عليه فردد بحرج _ خلاص يا ياسمين انا كويس هتفت ياسمين بعناد _ لا مينفعش تسكت عليها ، لازم تروح المستشفى ارجوك متهملهاش اجاب بصوت متحشرج و هو يهذب لحيته بيده ليخفى حرجه _ طيب حاضر حروح وقف فارس متألما و استاذن بالخروج و فور خروجه صاح ياسين بها هادرا _ انتى اتجننتى؟ ايه اللى بتعمليه ده؟ للدرجه دى واخده عليه! و انا اقول مش هو ده فارس الفهد اللى انا اعرفه، من امتى الرقه و الطيبه دى كلها؟ قوليلى بقى ايه اللى بينك و بينه انطقى؟ نظرت له ياسمين متفاجأه من حديثه فقوست حاحبيها بغضب و هتفت بصوت باكى _ ايه اللى بتقوله ده؟ انت ازاى تقولى كده او تفكر فيا بالشكل ده؟ بالطبع لن تفوت هدى فرصه التدهل بهذا الشأن لتقذفها باغلظ الكلمات لتردد بتهكم _ انتى و امك لازم تقعو واقفين يا بنت سارا اختنق صوتها من الحزن لذكر والدتها المتوفته بالامر فصاحت بقهر _ طنط لو سمحتى متتكلميش عن امى كده هدرت بها هدى بغضب _ انتى كمان حتردى عليا يا قليله الربايه طيب و الله لاربيكى هجمت عليها دون سابق انذار حاولت ضربها فحالت الفتاتان بينهما و صاح الجد بصوت متعب _ حرام عليكى يا هدى البنت سبيها زمت شفتيها بغيظ و توعدت بغضب _ و الله ما سيباها الا و شعرها اللى فرحانه بيه ده يطلع فى ايدى حاول محمود تخليص ابنه اخيه من اظافر زوجته فصاح مهللا بتحذير _ سبيها يا وليه يا مجنونه، و قسما بالله لو ما سبتيها دلوقتى لتروحى بيت ابوكى و من غير شنطه هدومك كمان جلست هدى ارضا تنوح و تضرب على فخذيها بحسره مصطنعه _ كمان بتنصرها عليا، مش شايفين بتعمل ايه؟ داخله البيت نص الليل و معاها راجل و متشلفط ده غير اللى عملته قدامكو من غير لا خشا و لا حيا دلفت ياسمين غرفتها وسط بكاء مرير لتقص لبنات عمها عما دار فور خروجها من الشركه فهتفت نرمين بتساؤل _ طيب مقلتيش كده ليه بره؟ مش احسن من اللى اتقال؟ زمت شفتيها بخزن مجيبه باعتراض _ يا سلام... و لما ابوكى و لا جدى يقولو مفيش شغل تانى افضل انا بقى اتزل من امك؟ اذا كده و بتاخد نص مرتبى تدخلنى بيه جمعيات و مش عاجبها و بتقول الفلوس مش حتكفى تجوزنى بيها امال بقى لو قعدت خالص من الشغل حتعمل فيا ايه؟ انا حستنى جدى يبقى لوحده و حتفاهم معاه و فى الخارج ظل ياسين يدور حول نفسه كالليث الجريح بعصبيه هاتفا بحده _ بابا، انت حتجوزهالى و لا لأ؟ اجابه والده بايجاز _ لو وافقت عاد يسأل باهتمام _ و لو موافقتش؟ نظر محمود لوليده بنظره مدهوشه فضوليه هاتفا _ تفتكر انا ممكن اجوزها غصب عنها يعنى؟ ضغط بحده على اسنانه من الغيظ و اجاب _ مش احسن ما تروح تقع فى حب الباشا و لا تطول حاجه فى الاخر، ده نسوانجى و سمعته معروفه و مبيتجوزش فإفهم انت بقى ممكن توصل لفين؟ ~~~~~~~~~~~~~ صعد سيارته و جلس يتذكر افعال ياسمين معه فكيف تكون بهذه الرقه بعد ما فعله معها طوال اليوم من اهانات و مضايقات ليقرر فى نفسه بتحسين معاملته فيهمهم بخفوت _ انا حبطل اضايقها بشرط انها تبطل ترد عليا يدخل ڤيلته لينام و يخلع ملابسه لياخذ حماما ليزيل عنه آثار التعب و الارهاق و يلبس سروال قصير ( شورت) و ينام عارى الص*ر متالما من كدمته ********* فى الصباح الباكر استيقظ فارس على قبله حانيه على وجنته ففتح عينه ليجدها ياسمين فلمعت عيناه فى ذهول و ردد بدهشه _ انتى دخلتى هنا ازاى؟ اجابته ياسمين برقه و دلال _ من الباب تعجب من طريقتها معه و دلالها عليه فهتف يسألها بوجوم _ جايه ليه؟ اجابته بصوت هامس رقيق و هى تقترب منه ببطئ _ عشان اطمن عليك استندت بمرفقها على جانبه فتالم هاتفا _ اه حاسبى لمعت عينها بخضه و قضمت شفتها بحرج هاتفه باسف _ بتوجعك؟ اماء و هو يشعر بربكه من اقترابعا الشديد منه مرددا _ شويه انحنت ناحيه ضلعه العارى و قبلت كدمته و رددت تسأله بمشا**ه _ و كده؟ ابتسم بانتشاء و رمقها بنظرات متغزله هاتفا بمشا**ه هو الآهر _ لا خلاص الوجع راح، بس هنا بيوجعنى فاشار الى جرح حاجبه فانحنت تقبله و هى تردد برقه و ترقب _ ها و فين تانى؟ ارتسمت بسمه عبثيه على وجهه و هو يشير الى بضع كدمات فى جسده و وجهه فتظل ياسمين تقبل كل مواضع الكدمات ليشير فى النهايه الى فمه و يردد بخبث _ و هنا كمان بيوجعنى اوى ابتسمت ياسمين ابتسامه حانيه لتنحنى الى فمه فالتقط هو شفتاها بشغف و رقه لم يعهدها فى نفسه من قبل و لكنه يشعر بتملكها لاحساسه فقام برفعها فوقه و ظل يقبلها بشغف و هو يمرر يده على منحنيات جسدها بالكامل و بدء فى ازاحه ملابسها عنها برقه و تدحرج ببراعه لتصبح هى اسفله ليكمل معها العلاقه الحميميه بصوره طبيعيه دون اى ممارسات شاذه منه كعاشق ولهان ***************** استيقظ فارس من نومه على اثر ذلك الحلم الذى شغل عقله و اخذ ينفر انفاسه الحارقه بضيق و ردد و هو يمرر اصابعه فى شعره و يحك لحيته _ هى ايه الحكايه؟ الحلم بيتطور معايا كده ليه، انا لازم الاقى حل لحالتى دى دلف الى المرحاض حتى يستحم ليزيل عنه الآم جسده و تشويش عقله و خرج يرتدى ملابسه و وقف نصفه الاعلى عارى يتحسس مواضع الكدمات المصبوغه باللون الازرق فى جسده و وجهه فهتف بابتسامه خافته ساخرا _ بقى فارس الفهد يحصل فيه كده من شويه عيال؟ و الله هزُلت، عشان تتبسطى يا ياسمين هانم ليكمل ارتداء ملابسه و نزل متالما يجد صعوبه فى التنفس بشكل طفيف ~~~~~~~~~~~~~ استيقظ ياسمين على صوت المؤقت فارتدت ثيابها فى عجاله و خرجت لتتفاجئ بياسين جالس بانتظارها هاتفا بغضب _ رايحه فين؟ اجابته بارتباك من نبرته الحاده _ رايحه الشغل، مالك يا ياسين بتتكلم ليه كده؟ رفع كرف شفته بعصبيه و امرها بحزم _ مفيش شغل خلاص من انهارده، انا و بابا و جدى اتفقنا على كده من امبارح احتلت ملامح الدعشه وجهها النضر و هتفت بخضه _ ليه؟ هو كان حصل ايه لكل ده؟ اجابها بسخريه _ بقى مش عارفه ليه؟ تحرك باتجاهها ليصبح على مقربه منها و قام بازاحه ياقه كنزتها و رفع اكمامها عنها لتظهر علامات الزرقه عليه فشهقت هى من فعلته مذعوره و صاحت به _ انت اتجننت، ايه اللى بتعمله ده؟ ابتعد عنها و انتصف الضاله بوقفته و استدعى كل قاطنى المنزل بصوت مرتفع هاتفا بحده _ ماما، بابا اصحو، يا جدى تعالو شوفو عشان تعرفو احنا كان ممكن يحصلنا ايه بسبب البيه اللى بتشتغل عنده؟ ارتعشت ياسمين خوفا فهى لم تقص ما حدث من اعتداء فارس عليها بالخنق الا لنرمين و لا يمكن ان تكون قد قصته لاحد فهى صندوق اسرارها و حافظته و لكنها حقا لا تعلم كيف علم بوجود تلك الكدمات و ماذا ستكون رده فعل الجميع تجاهها؟ استيقظ الجميع على اثر صوت ياسين الصاخب فسحبها من يدها و قربها من جدها و دفعها بحده امامه ليريه آثار الكدمات هاتفا بغضب اهوج _ شفت بنفسك؟ يعنى الكلام اللى قالته شيرين صح تحولت انظار ياسمين لشيرين بغضب و ان**ار فشعرت الاخيره بالضيق من نظرات ياسمين لها لتردد غاضبه _ هو انا لما قلتلك انها كانت حتتخطف و ان فارس بيه انقذها كان عشان تعمل فيها كده؟ ولا عشان تبطل غيره و كلام فارغ و تفهم لهفتها عليه كان سببها ايه؟ تعجبت كل من نرمين و ياسمين من حوارها ليحاولا الحديث و لكن استوقفهما محمود و هو يقترب من ياسمين محدثا اياها بصوت هادئ _ تعالى يا بنتى اقعدى و احكيلى ايه اللى حصل و كان مبهدل فارس باشا و مزرق ايدك و جسمك كده؟ فطنت ياسمين ان ابنه عمها قد ظنت ان آثار زرقه رقبتها و يدها لربما من اعتداء الامس لتقص على عمها ما حدث بعد اتمامها لعملها و حتى دخولها المنزل برفقه فارس فتحدثت باكيه _ اتكاتلو عليه يا عمى و كان حيموت عشان يدافع عنى و هو بهيبته و جبروته اللى فى الشغل كان مش فارق معاه غير ان محدش فيهم يلمسنى، و بعد كده كمان فضل يأنب نفسه انه اخرنى و معرضتش عليا انه يوصلنى قوس ياسين شفتيه بحنق و تدخل فى الحديث بصوره مستفزه هاتفا _ طيب و انتى بقى لهفتك عليه و الحركه اللى زى الزفت اللى عملتيها دى معناها ايه؟ صرخت الاخرى بعصبيه _ يعنى ايه معناها ايه؟ واحد اتكوم فى الارض و الشباب الصيع دول فضلو يضربوه برجليهم ، اكيد يعنى اتخضيت يكون حصله حاجه بسببى هتف ياسين باستفزاز _ و ايه اللى يهمك فى كده؟ اجابته ساخره _ و هو كان ايه اللى يهمه فى اللى حصلى؟ما مان سابنى بدل اللى حصل له و قال يلا نفسى، انا نش فتهمه هو انت لو شفت حد محتاج مساعده مش حتساعده؟ اجابها بايجاز _ حساعد بس مش بالشكل ده تضايق السيد من الحوار القائم بينهما فقرر ان ينهيه هاتفا بغضب _ ياااسين، خلاص انت بتحقق مع بنت عمك ليه كده؟ ده بدل ما نخفف عليها اللى حصل!! بكت ياسمين هاتفه _ يا جدى انا مش فاهمه ليه بيحصل كده؟ انا معملتش حاجه غلط تدخلت هدى ببرودها و لزاجتها المعهوده هاتفه بتنمر _ و لما يختى اللى كانو عايزين يخطفوكى عملو عملتهم معاكى كنا حنعرف نرفع عنينا فى الناس ازاى؟ اجابتها بغضب _ الحمد لله ربنا ستر يا طنط التفتت الى جدها تتوسله _ هو انتو عايزين انى اسيب الشغل؟ اجابها السيد بتحفظ _ ما هو مبقاش ينفع يا بنتى انا بخاف عليكى و لو..... قاطعته ياسمين تصحح له _ يا جدى دى هى مره اللى اتاخرت فيها و مش حتتكرر تانى ان شاء الله اقترب منها عمها و ربت على كتفها بحنو ابوى هاتفا بفضول _ بصى يا بنتى، ياسين عايز يتجوزك و طلبك منى و من جدك امبارح و انا شايف انه يعنى...... قاطعته بصرامه _ بس يا عمى ياسين اخويا و...... هلل ياسين مقاطعا بحده _ انا مش اخوكى، و بحبك و انتى عارفه ده كويس حركت راسها باعتراض و هتفت بنفور _ بس انا مش حعرف اشوفك غير اخ اتى رفضها على طبق من ذهب سعدت به هدى كثيرا فدعمتها هاتفه _ الله ينور عليكى اخيرا قلتى حاجه عدله نظر لها محمود نظرات محذره و ردد باشاره سبابته بوجهها _ هدى بطلى تصطادى فى الميه العكره التفت لياسمين و اكمل حديثه بتوضيح _ بصى يا بنتى، خلينا نعمل خطوبه وتلبسو دبل و ساعتها جربى و شوفى حتعرفى تشوفيه حاجه تانيه ولا لأ؟ ابتلعت ياسمين ل**بها بحرج و حاولت التحدث فخرج صوتها متردد و هتفت بتلعثم _ بس يا عمى....... قاطعها محمود و هو يحتضنها بحب و حاول اقناعها فردد _ انا بقولك خطوبه مش جواز... انا مش حآمن عليكى الا مع ياسين و وعد منى لو لقيتى نفسك لسه مش عارفه تغيرى رايك انا حفسخ الخطوبه ولا كأن حاجه حصلت زفرت انفاسها باختناق و لا تعلم لما تذكرت فارس بذلك الوقت تحديدا ففسرت الامر بانها تأخرت على عملها و ستتعرض للتوبيخ من قبله فهتفت _ و ايه لازمه الخطوبه طيب؟ ما تسيبونى احاول انا مع نفسى لو نفع حقول على طول حدثها محمود بتوضيح _ الخطوبه برده حتشيل الحواجز اللى بينكم... منها مش حينفع تتعاملى معاه انه اخوكى، و منها حتقربو من بعض اكتر، ها ايه رايك؟ لم تعلم بماذا تجيب فهى توترت كثيرا و تخوفت من اصراهم فهتفت _ مش عارفه، طيب سيبونى بس افكر هتف محمود باصرار و نبره محتده _ الموضوع مش محتاج تفكير، انا و جدك خلاص قررنا و انتى بقى عليكى بس تحددى ميعاد الخطوبه خلال شهر بالكتير لمعت عينها هاتفه بخضه: شهر؟ بس ده قليل اوى اجابها بتوضيح _ يا بنتى دى مش دخله، و حنعمل حفله صغيره هنا ييجى فيها العيله و تلبسو دبل و خلصت حاولت التهرب من الامر فرددت بتسرع _ انا مش عارفه اقول ايه بس؟ ربنا يسهل انا اتاخرت عن الشغل اوى ولازم انزل توحهت للباب فصدخ صوت ياسين معترضا _ انا قلت مفيش شغل صرخت ياسمين بحده _ هو ايه اللى مفيش شغل؟ هو انت حتبدء التحكمات من دلوقتى؟ اجابها ببرود و تذمت _ دى مش تحكمات ده خوف زفرت بتذمر مردده _ و انا بقولك متخافش لانه اكيد مش حيتكرر تانى ، و حتى لو حسيب الشغل فده مش حيكون دلوقتى خالص سألها زاما على شفتيه _ امال امتى؟ اجابته بتصميم _ لما نقعد و نتكلم و نتفاهم و نتفق... لكن بالشكل ده و الاسلوب ده اكيد مينفعش، و يلا بقى سلام لم تمهلم وقت اضافى لتعطيها فخرجت بعجاله لينظر ياسين فى اثرها و هو مبتسم نصف ابتسامه تدل على سعادته فقد اقترب من تحقيق حلمه بالزواج من حبيبته التى يعشقها منذ نعومه اظافرها ~~~~~~~~~~~~~ يتبع قراءه ممتعه
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD