الفصل السادس

1061 Words
فذهب بها الى بائع الخضار ، وأعطته ضهرها ، واخذ يمد يده على التفاح ، ثم اخذ تفاحتين ووضعهم معها فى السلة . وبعدها ابتعدوا بعيدا ، وجلسوا فى مكان اخر وعرض عليها أن تأخذ تفاحة ، خدى التفاحة دى ياسعدية .. امسكى كليها .. لأ يامصطفى مش عاوزة ، انا طول عمرى كنت ببص للتفاح والمانجا والبيض والفول والطعمية والفطير و ....... واقول امتى ربنا يدينى ، عشان ادوق كل الحاجات دي ، بس مش بالسرقة ياسى مصطفى .. خليكى عايشة فى الفقر كدة طول عمرك ، طب ده انا بكرة هخليكى تتنغنغى فى كل الحاجات دي ، بس انتى بس تسمعى كلامى .. هو انا هسيبك ، ده انتى لقطة .. وعندما عادوا إلى المنزل ، قابلتها ام مصطفى قائلة لها : انتى شرفتى ياوش النكد ، يامقصوفة الرقبة انتى . فدخلت الى المطبخ ، وقال مصطفى لامه : بصى انا جايبلك ايه الامريكانى ال عمركوا مادقتوه. .. وجبته من نين الامريكانى التفاح ده يااخويا .. منين يعنى ايه ، اشتريته طبعا .. هو انت تروح تبعزق فلوسك ، وترجع تقولى هاتى ياما فلوس عشان فلوسى خلصت .. هو انا يااخويا كنت قعدالك على بنك ولا كنت قعدالك على بنك .. فى ايه ياولية ، صوتك عالى ليه ع الصبح .. هو الواد ده عاوز فلوس تانى ولا ايه .. يالهوى يالهوى ابوك سمعنا ، استلقى وعدك منه بقى .. انا ماليش دعوة . فى ايه واد انت ، دايما عاوز فلوس فلوس ، يعنى أقرع ونزهى ، مش كفاية انك صايع لا شغلة ولا مشغلة .. يعينى عليك يامتولى ماعندكش غير ولد واحد ومتنيل على عينه ، ومش ليه فايدة ولا منفعة .. ابنك ارجل واحد فى الحارة ، طب خد التفاحة دى تحلى بيها بؤك .. يااخى اتلهى ، تلاقيك سارقها ولا حاجة ، يعنى شغال فى الديوان ياخى . مش كفاية الدراسة ال فاشل فيها دى . انا ال حظى زفت .. حظك بردوا ولا دماغك هى ال زفت .. لا وايه عاوز تنزل الحارة وتعمل فيها بلطجى ، اسمع بقى من بكرة هتنزل تشتغل معايا فى المطبعة .. انت فاهم ! فردت عليه امه : لا ياخويا ده انا ابنى هيتعلم ويبقى أفندى قد الدنيا ، مش هيشتغل فى المطبعة ، ورشة ايه بلا نيلة ، هو هيتعلم ايه فى الورشة ؟ يتعلم اى حاجة ياولية ، بدل ماهو قاعد زى خيبتها كدة .. وفى تلك اللحظة كانت تعامل سعدية أسوأ معاملة ، فكانت تكنس وتمسح وتغسل وتطبخ و ........ ومرت الايام إلى أن أصبحت شهور والشهور اصبحت سنين ، وكبرت سعدية إلى أن أصبحت فى عمر ٢٠ عاما ، وكانت تبدو فى غاية الجمال ، ومازالت فى منزل الحاج متولى ، وزوجته التى مازالت تعاملها بعنف .. وفى ذات يوم كانت تجلس مع زوجها الحاج متولى : صباح الخير ياحاج متولى ، اخدت برشامة الضغط ال سبتهالك ع الكوميدينو ؟ أيوة اخدتها .. مش عاوزاك تزعل نفسك ياحاج ، دى صحتك عندنا بالدنيا .. هو فين المحروس ابنك مش باين كدة. مصطفى ياعين امه نزل يشم شوية هوا ، ويغير جو .. يشم شوية هوا ! .. ده بدل ماينزل معايا يشتغل يساعدنى فى المطبعة .! مطبعة ايه ياراجل ، بكرة ياخد الشهادة الكبيرة ويبقى بيه قد الدنيا .. ماحدش مدلعك غيره انتى ، لا هو نافع فى المطبعة ولا غيره .. بس انا خايفة عليه يااخويا ! خايفة من ايه ياولية ؟! خايفة من البت ال ال ماتتسمى ال اسمها سعدية ، البت كبرت واتدورت وبقت عروسة ، وخايفة تزوغ فى عين الواد ويعمل حاجة كدة ولا كدة ، تبقى مصيبة .. مش فاهم يعنى قصدك ايه ! قصدى بقى انها تمشى وتتلم وتشوف ليها حتة تانية بعيدة عن هنا ، بقالها سنين عايشة على قفانا ، هو انا كنت خلفتها ونستها ، ولا كنت خلفتها ونستها يعنى .. وبصراحة بقى هى كبرت وبقت تعرف تشتغل وتشيل نفسها .. واحنا كتر الف خيرنا لحد كدة. ياولية حرام عليكى ، ايه ال انتى بتقوليه ده ، انا ابوها الله يرحمه وصاها عليها ، بلاش تخريف بقا ، قال ايه خايفة ع الواد منها ، انتى المفروض تخافى عليها من الواد ، انتى مش عارفة ابنك ولا ايه ، ده صايع وماورهوش شغلانة غيرها ، انتى المفروض تحافظى عليها ، واطلبى الستر من ربنا .. يارب استرنا معانا يارب .. وأثناء ماكانت تعمل وتخدم فى المنزل ، كان مصطفى يضايقها ، وعندما كانت تقدم الطعام للطيور فوق السطوح ، أخذ يتسحب بهدوء من خلفها ، ثم غمزها بااصبعه .. فاانخلع قلبها : ايه ده خضتنى ياسى مصطفى .. ايه ال طلعك ع السطوح كدة فى عز الشمس ! بأكل الطيور زر ماانت شايف .. يابختهم الطيور دى ، يعنى مش قادرة تستنى شوية لما الدنيا تطرى .. حرام ياسى مصطفى يموتوا من الجوع يعنى مش حرام عليكى انتى ، مش صعبان عليكى يعنى ولا ايه .. قصدك ايه ياسى مصطفى ؟! قصدى انى بحلبك وعايزك اوى !. والله كبرتى واتدورتى ، وبقيتى شبه بتوع السيما .. عيب كدة ياسى مصطفى .. فاابتعدت عنه ثم قال لها : استنى يابت عايزك .. نعم عايز ايه تانى .. خدى الفلوس دى .. فنظرت اليه في لهفة ، لانها كانت محرومة ولا تمسك فلوس فى ايديها ، فقالت له : فلوس !! دول بتوعى انا ! أيوة مش عايزاه . لا عايزاه اوى ، ده حتى من يوم المرحوم ابويا ماحدش فكر يدينى مليم واحد .. مامسكتس في ايدى فلوس خالص . واهو مصطفى بيد*كى اهو ،، وليكى زيهم كل اما أخد من امى اد*كى ... يالهوى يالهوى .. الفلوس دى كلها هتبقى ليا ، ربنا يخليك ياسى مصطفى ربنا يجبر بخاطرك زى ماانت بتجبر بخاطرى كدة .. ثم مسك ذراعها وضمها اليه ، واراد التحرش بها ، ولكنها صدته : جرى ايه ياسى مصطفى ، فى ايه ، شيل ايدك ياخويا .. بصراحة بقى انتى .... انت ال قليل الادب .. استنى يابت عاوز ادردش معاكى .. وانا مش عاوزة اتكلم معاك خالص .. استنى بس يابت .. بقولك ايه أبعد عنى ....... ثم جاءت أمه من خلفها ، وسمعت ماحدث ، ولكنها انقلبت عليها هى ، وكاان ابنها مظلوم وهى التى تتبلى على ابنها .. وقالت لها بصوت عالى : بتعملى ايه عندك يالى تنشكى ، كنت بأمل الطيور ياخالة. .. طيور ! طيور ولا مصطفى ياللى تنشكى فى مصارينك ، واخذت تض*بها ، امشى ، امشى يالى تنشكى ، خلاص ياما كفاية ، ماحصلش حاجة .. مش شايف بترد على ازاى ، وتبجح فيا .. ياما انتى فاهمة غلط صدقينى ، دى غلبانة ، دا انا كنت بساعدها فى اكل الطيور .. طيور بردوا يامصطفى .. أيوة ياما الواحد لازم يكون عنده شوية إحساس ......
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD