وذهبت سعدية إلى محل البقالة لكى تشترى منه سمنه : والنبى ياعم بدوى تجبلى سمنه ومشينى بسرعة ، حاضر ياسعدية ، انما ايه يابت الحلاوة دى ، والله وكبرنا واحلوينا .. ماشى ياعم بدوى هاتلى عليهم شوية كمان طالما كدة بقى .. من عنيا بس اياك يطمر ياجميل .. متشكرين ياعم ..
وعندنا اخذت السمنة ، وجدت الاطفال يلعبون في الشارع وقاموا بسكب طبق السمنة من يديها : يالهوك ياسعدية ، اعمل ايه انا دلوقتى ، كدة دلقتوا السمنة ، دى كانت أم مصطفى تموتنى ، اروح لمين دلوقتى ياربى ...
مصطفى اروح اجيب منه الفلوس ال وعدنى بيها ، واروح اشترى بيها السمنة ، بس اجيبك ازاى دلوقتى يامصطفى اجيبك ازاى ..
ثم ذهبت الى المكوجى لتسأل على الصبى بلية الذى يعمل هناك : صباح الخير يامعلم ، هو الواد بلية فين ..
صباح الخير ياقشطة ، بلية راح يوصل المكوة لاصحابها وزمانه جاى ..
وانتى عاوزاه في حاجة يعنى ضرورى ؟
عاوزه فى ايه بالظبط .. عاوزاه يروح البيت بسرعة .. بيت مين ياجميل ؟
بيتنا يامعلم ، كنت عاوزاه يوصل البيت ضرورى ، عاوزاه يندهلى سى مصطفى .. هااااا اشمعنا .. وانت مالك انت هتعمل معايا محضر ، كنت عاوزاه يندهولى عاوزاه فى حاجة ضرورى ،
ماتروحيلوا انتى يابنت الناس ..
ماانا مش عاوزة امه تعرف
ماننفعش احنا ياجميل ؟!
اه معاك فلوس اشترى بيها السمنة ..
اه معايا بس هترجعيهم امتى ؟
لما يحلها الحلال .. وقت اما ربنا يبعت .. وان مابعتش .. غور ياراجل انت ، ولا الحوجة ليك ولا لامثالك ، ثم مشت سعدية وانتظرت بلية حتى يعود .. واد يابلية تعالى ياولد عايزاك .. نعم ياست الكل تحت امرك ..
تسلم ياولد .. كنت عاوزاك توصل البيت لسى مصطفى وتندههولى ضرورى ، بس بقولك ايه من غير ماامه تعرف حاجه .. بس كدة من عنيا ، مسافة السكة .. وعندما عاد بلية اليها : عملت ايه ياواد .. مالقتهوش ف البيت ، بس عم صبحى شافه من شوية قاعد على القهوة .. تسلم يابلية .. احنا تحت أمرك ياجميل .. ثم ذهبت مسرعة اليه .. فوجدته يجلس فى القهوة ، ويلعب القمار ، وي**ب الفلوس ، فااشارت اليه من بعيد لكى يأتى اليها ، وعندما جاء اليه حكت له عن ماحدث لها بالتفصيل ، ثم قال لها : بصى بقى انتى تروحى لعم بدوى البقال ، وتروحى تجيبى منه سمنة تانى .. وبعد مايدهالك تقوليه ، هات الباقى واعملى نفسك هبلة وع**طة ، كاانك ليكى حق من الاخر خليكى بجحة ، يقوم هو مد*كى السمنة وعليهم الفلوس وتيجى .. ايه ده ياسى مصطفى ، ايه الكلام ده انت عارف ان كدة تبقى سرقة ، والحرامى بيروح النار ولا ايه ، جيتلك ياعبد المعين جيت تعين ..
يابت اسمعينى كويس ، انا هبقى واقف في ضهرك ، لو حد اتعرضلك هتلاقينى واقف فى ضهرك ع طول ..
هااا طب بقولك ايه ، ماتجيب الفلوس ال وعدتني بيها انك هتدهالى ، هاتها وانا اكمل عليها والباقى شكك ، ها ايه رأيك .. ماشى انا موافق ، عارفة يابت انتى وشك كان حلو على اول مادخلتى على القهوة ، خدت الكومى وقشيت بيه ، خدى ياسعدية ، بس بشرط ..
إيه هو .. ده دين عليكى وضرورى ترديه .. ربنا يقدرنى واردهولك بااذن الله ، وربنا مايحرمنيش منك ياسى مصطفى قادر ياكريم ..
ثم اسرعت سعدية لتشرى السمنة مرة أخرى ، بينما كانت ام مصطفى تقف مع جارتها تتحدث معها امام المنزل ، واذ بسعدية تدخل عليها وهى ماسكة بطبق السمنة ، فوبختها كالعادة : كنتى فين كل ده يامقصوفة الرقبة ، كل ده تأخير ، عشان تجيبى السمنة ..
معلش ياخالة أصل عم بدوى كان عنده زحمة ، وعلى اما اشتريت جيت ع طول ..
عند البقال ! ده انا افتكرت أن عربية دهستك قادر ياكريم .. طب فذى ادخلى جوة يالا .. حاضر ياخالة ..
ثم اكملت حديث مع جارتها : اه ياختى اسكتى ، البت دى معلية الضغط على وجيبالى المرارة .. معلش يااختى استحملى هو فى خدامين انهاردة ، ده انتى احمدى ربنا انك بتلاقى حد يساعدك ، هو حد لاقى ..
بينما سعدية كانت تقف فى المطبخ ، واحضرت الشاى لمصطفى ، وكانت أمه تجلس بجانبه فقالت لها : روقتى المطبخ يامقصوفة الرقبة .. أيوة ياخالة .. طيب يالا يااختى اعمليلك همة وخشى انشرى الغسيل ال جوة ، قبل مالشمس تغيب .. على اما ادخل اريح شوية .. حاضر ياخالة ، نوم العوافي .. اتفضل الشاى ياسى مصطفى .. تسلم ايدك يا سعديه .. تسلم ياسى مصطفى .
وفى تلك اللحظة عرض عليها باأن تأتى إليه فى المطبعة ، واخذ يغريها : ايه رأيك هأكلك أكلة عمرك مادوقتيها فى حياتك .. هستناكى بالليل ف المطبعة يكون أمى نامت واكون محضرلك الاكل ال بتحبيه ..
كباب وكفتة مرة واحدة ياسى مصطفى .. انا عمرى مادقته فى حياتى ..
انت تؤمر ومصطفى ينفذ ، خلاص هستناكى بالليل ، ماتتأخريش على ..
يالا سلام .. اوبا كنتى هتنسينى نسيت اد*كى دى !
إيه دى ياسى مصطفى ؟ ماتعرفهاش ،
دى برفان عشان تحطيه وانتى جاية ،
عايزك تحطيها على شعرك ، وشك ، بصى استحمى بيها ، قولتى ايه ....
قولت عجبى ياسى مصطفى !!
تتعجلى زى ما انتى عايزة ..
يالا سلام هستناكى وماتتأخريش على ..
ثم ذهب إلى المطبعة ، وقام بااضاءة الانوار بها ، وقام بانتظارها ، واحضر الكباب والكفتة والوسكى لها ، ولكنها لم تأتى وظل ينتظرها حتى تأخر الوقت ، وهى لم تأتى إليه ، وعاد الى المنزل بعد أن يأس من مجيئها ، ووجد البرفان موجود على السفرة ولم تأخذه ، فوجدها نائمة وغارقة فى احلامها .. فتوعد لها وعزم أن لا يتركها ..
وفى اليوم التالى ، وجد سعدية تنشر الغسيل على السطوح ، وقال لها : جرى ايه يابت ، ماجتيش ليه امبارح ، تقدرى تقوليلى ماجتيش ليه ..
ماجتش ومش هاجى. ، ليك عندك حاجة يااسمك ايه انت .. تعالى هنا ده انتى نهارك اسود انهاردة ، ده انتى باين عليكى عينك فتحت .. انتى مش واعية انتى بتكلمى مين ولا ايه .. اوعى كدة يعنى هكون بكلم مين يعنى ، الشاطر حسن ولا الشاطر حسن يعنى .. انا يابت سى مصطفى سيدك ، فتحى عينك كويس وشوفى انتى بتكلمى مين ..
على مهلك بس يااخويا كويس ، مش كدة اومال ، يطقلك عرق ولا حاجة ..
بقى كدة يابت استناكى فى المطبعة امبارح ، ومشتريلك كيلو كباب وكفتة ، وتلطعينى ساعتين ، وفى الاخر ماتجيش .. وانت تستنانى بتاع ايه ، كل ده عشان الفلوس ال ادتهالى ،
يالا يااخويا ، يالا ورينى عرض كتافك ..
طيب عاوزك تسمعى الحكاية ال هقولك عليها دى كويس ، وافهميها كويس .....