اخذهم مني

1856 Words
ألصقت جسدي بالإسفنج الطري من خلفي، وزادت سرعة أنفاسي العشوائية عندما لامست أناملٌ دافئة فكي. تشق طريقها من الأعلى نزولًا حتى أسفل عنقي النحيل ببطئ..فتسري القشعريرة بي. وفَرّق شفتاه الساخرتين ليتحدث بعد طول إنتظار. " انتِ.....ترتدينه." أحط عنقي بيداي متوسعة العينين ووحدقت به بحيرة حين وجدت العقد موجودًا بالفعل. ثم إرتجفت شفتاي متحدثةً "هذا ليس صحيحًا، هناك سوء فهم." لم أدرك كيف كان هنا طوال الوقت ولماذا لم أشعر بثقله عليّ. وبدى كل هذا عديم الجدوى عندما لمحته يوزع نظراتٍ من الشك نحوي. إنتهى أمرك، نيلان. إن لم يرسلك للسجن الآن فهو ليس بشريًا. أطلق تنهيدة طويلة فرغ بها ص*ره ثم فرك جبينه مبتعدًا وأردف:"هذا لا يهم. يكفيني أن تسلميه ولا تظهري أمامي مرة أخرى." ‎قلب عينيه متململًا عندما إستوطنت ملامح البلاهة وجهي، وإقترب مجددًا ليفك العقد عني ويسحبه برضًا متمتمًا "شكرًا يا جميلة." جذب ذراعي للأعلى ببسمة صغيرة تزيد ريبته داخل عالم عيناي الضئيل أكثر، وسحبني نحو الباب ثم فتحه وخطى بي خطوة وحيدة للخارج ساخرًا:"أرجو أن يوفقك الله في عمليات سرقتك القادمة." جفل جسدي أسفل صفعه للباب. ورمشت بخفة أثناء محاولات عقلي البائس لاستيعاب كل ما قد حدث للتو. "فقط ما هذا." هامست نفسي متلاعبةً بأناملي الباردة. ورفعت عيناي نحو السماء الواسعة من فوقي، تسلط أنظارها عليّ فأتن*د كممثل وحيد في عرض مسرحي لم يأتِ له أحد، وأجيبها بتمتمةً غلب عليها الحزن:"ألن أذهب للسجن إذًا؟ هل سيكون علي التسول مرة أخرى؟" أرو. "أكان عليه أن يرحل فور أن تأتي هي؟" زفرت الهواء أثناء ترقبي لإجابة براد على مكالمتي. أرخيت جسدي فوق الأريكة منهكًا بعد أن كررت الإتصال لثلاثة مرات، وتجلى صوته في المرة الثالثة منفعلًا: "لا تحاول حتى. أخبرتك أنني لن أسامحك مجددًا حتى لو توسلت لي." "من قال أنني سأفعل؟ فقط تعال وخذ عقدك الثمين قبل أن أفقد أعصابي." "إسترجعته؟ بهذه السرعة؟" "ما بال نبرتك المنبهرة؟" تعالت قهقهات عالية من قبله تحثني على إغلاق الخط كرد فعل تلقائي، وقاومت الأمر حين أعقب:"هل تعتقد أنني سأصدق بأن مجرمًا ماهرًا إستطاع أن يسرق عقدًا ذهبيًا مني سيعيده لك بهذه السهولة؟" "من قال أنها مجرمة؟" "فتاة إذًا. أرو صديقي أوقع المجرمة في شباكه وإسترجع العقد لأجلي، دائمًا ما كنت اقول أنك صديق حقيقي." كان يتحدث بنبرة رومانسية ناعمة تصيبني برعشة طفيفة أمقتها، وأردفت بسرعة مدلكًا جبيني:"فقط خذه ودعني أستمتع بمسح رقمك في هدوء." أغلقت المكالمة قبل أن ينطق ببنت حرف آخر، وإستلقيت فوق الأريكة موقنًا بأنه سيقتحم المنزل بعد عدة دقائق كحد أقصى. فهو دائمًا ينتظر بالقرب كلنا نختلف حتى أتصل وأراضيه كي يعود مجددًا بالرغم من أنني لم أفعل هذا ولو مرةً واحدة منذ كنا أطفالًا. إنتظرت وإنتظرت، ولم يأتِ براد. رمقت الساعة حول معصمي بحنق، وإرتجلت باحثًا عنه حين مرت قرابة الساعة على محادثتنا الأخيرة. إعترضتني الخادمة قائلة بأن الغداء جاهز، وأجبتها بأنني ساحصل على الطعام خارجًا بينما أجذب الباب فيصفع الهواء البارد وجهي بعنف. أسرعت متجاوزًا الحراس وأشرت للسائق أن يحضر السيارة للخارج قبل أن تستقر عيناي فوق ذاك المشهد المزرِ أمامي تمامًا. نيلان. كان جزءًا من جذع شجرة صغير، أتذكر أنني كنت أهامس نفسي بتلك الجملة قبل أن أخطو فوقه ويُغرس بعمق داخل كعبي. أطلقت عدة تآوهات مكتومة ولعنت حذائي وغبائي عدة مرات متتالية، لا أذهب للسجن حين أزغب بأن أفعل، لا تنشق الأرض لنصفين وتبتلعني تمامًا عندما تجتاحني الرغبة في الإختفاء من هنا كأنني لم اُخلق يومًا. حتى أن جذع الشجرة العشوائي فوق الرصيف الفارغ يستهدف كعبي أنا فقط. جذبته بحذر وتراخٍ عديما الجدوى، وشهقت بوجع مطبقةً جفناي بينما تسلل لأذناي صوت خطوات منظمة تقترب من خلفي. "هل أنتِ بخير؟" رفعت رأسي نحو ذاك الذي إقتحم موقفي البائس بنبرة عطوفة لم أعهدها من قبل، ومجددًا، رغبت من كل قلبي أن تنشق الأرض وتبتلعني. إنه صاحب العقد مرة أخرى. أجبت بحرج مخفضة ناظراي للأسفل:"أنا بخير." رمق الجرح بتركيز ولم يلبث ثوانٍ حتى رفع قدمي متمتمًا:"سأساعدكِ." دفعت يده بخفة وحاولت سحب قدمي المتوجعةً بين حديثي."لا بأس، لا داعِ لهذ-"قد تزيدين الأمر سوءًا لذلك دعيني أفعلها." قاطعني بحدة. لوهلة بدى كأمر لا خيار أمامي سوي إظهار الطاعة له، وفي الثانية التالية كنت أقاوم بصعوبة رغبتي العارمة في دفعه بعيدًا بكل ما أمتلك من طاقة. كتمت فمي عندما جذب الجذع خارجًا بسلاسة، وأحطت بذراعه متوترةً عندما تحدث:"سأحضر الإسعافات الأولية بسرعة، يمكنكِ الإنتظار؟" "يكفيني هذا. شكرا لك، انا سأتولى الأمر من هنا." تجاهل حديثي تمامًا وجذبني للأسفل مجددًا عندما حاولت النهوض لأرتطم أرضًا، وأعقب موبخًا إياي. "أتعلمين ما قد يحدث إذا تركتِ الجرح مفتوحًا بهذا الشكل؟ أمثالك مِن من يهملون هذه الأمور لا يتسببون إلا بالمشاكل لأنفس- "لن أتجاهلها." إخترقت ثرثته الطويلة بعنف، وفرقت شفاهي بحيرة عندما تداركت الموقف. كان يثبت عيناه علي بترقب، بدت الثواني طويلة جدًا عندما بحثت بكل ركن في عقلي عن رد أصلح به هذا المشهد العسير. أطلق تنهيدة طويلة وأرخى كفه الثقيل فوق كتفي معيقًا هروبي للمرة الثانية. "لا تلمسني!" صحت صافعة يده عني، وراقبت عيناه الفارغتين تتوسعان بخفة. أرى ملامحي الذعورة عبر مقلتيه كمرآة لم أختر يومًا الوقوف أمامها. قبضت على كفاي المرتجفين بعنف، وهمست:" أعتذر، سأذهب." حشرت قدمي العاجزة بحذائي، وبدأت أشق طريقي في شوارع المدينة الدافئة مبتعدةً قدر المستطاع، أوزع نظراتٍ هادئة على مجموعات الطيور وحفيف الأشجار وعابري الطريق. على ضحكات الأطفال وتحركات القطط ال**ولة وإنعا**ي المشوش في زجاج محل الملابس الرخيص. في هذه اللحظات، كل شيء يبدو بلا معنىً يذكر. ساولو. "أرجوا أن تخبرها فور أن تجدها." تحدث بهدوء ونبرة منمقة ليست بمألوفة. "بالتأكيد، ولكن.." توقفت متوترًا في وسط الجملة، ورمقته من خلف زجاج سيارته الداكن بالعًا ريقي قبل أن أكمل."لا شيء، سأبلغها بحديثك." "ممتن لك." راقبته يبتعد حتى يبتلعه الظلام، وأكملت جولتي حول الحي مقحمًا كفاي بجيوب سترتي البالية. كنت الناجي الوحيد من ذاك الشجار الدامي، وحزرت أن نيلان كانت الناجية الثانية بما أنني لم أجد لها أثر في المشفى. أخذت عدة إنعطافات بسيطة وتوقفت أمام مخزن العم بعد دقائق قصيرة، أوزع نظرات حائرة في الأرجاء..وتهتز شفاهي ناطقة ببطئ: "للبيع؟" نيلان. كان الظلام حالكًا، منزله كان بعيدًا كفاية عن مخزن العم. وإستغرقت ساعات عدة لقطع كل هذه المسافة بقدم واحدة. "إنه غريب، عيناه لا تعجبانني." هسهست بشرود، ورفرف قلبي حين وصلت لذلك المبنى القديم. تارة ألمح الشقق مرصوصة فوق بعضها بثقل كأنها على وشك السقوط. وتارة لا تهز منه رياح الشتاء إنشًا فيبدو كأنه مبنىً خالد لا يفنى. "الطابق الثاث، أقصى اليسار.هنا!" هتفت بنوبة حنين إجتاحتني بدون سؤال، هنا كنت أقطن قبل أن ترفضني الحياة. تأملت باب شقتي بعمق. مقبضه الصدئ، لونه الداكن الذي عفى عنه الزمان فصارت حقيقته الخشبية بارزة من الأسفل، وتلك اللوحات العشوائية القبيحة لا تترك منه جزءًا حرًا. التفت للخلف مسرعةً فور أن لمحت المقبض ينخفض معلنًا الخروج، وملأت صرخاتي كل ركن وزاوية حين تعرقلت وإستقبلت الأرض بعناق عميق. تجمدت مكاني بلا حراك لفترة من الوقت، كل عظام جسدي تبدو وكأنها إندثرت لألف جزء مسبقًا. ثم شهقت بذعر عندما إستقرت عيناي على شاب صامت تمامًا أمام وجهي. "أعتذر. هل أخفتك؟ فقط رأيتك تسقطين لذلك.." كان شابًا طويلا نسبيًا بشعر أ**د قصير وأعين بنية لامعة، تتناقض حدة ملامحه مع نظراته الهادئة، وامتلك نبرة مألوفة بشكل أو بآخر. قهقهت بحرج وإستقمت بصعوبة في محاولات فاشلة لألا ألقي بأي وزن على الجرح. "قدمك مجروحة." أعقب، ورمشت عدة مراتٍ بنظرات متسائلة لم أستطع إخفاءها. "حذاءك مقطوع أيضا وملطخ بالدماء." حاصرت وجهي المصتبغ بالأحمر سريعًا، وأطلق قهقهات طفيفة مكملًا."أرى أنكِ هربتِ من مشكلة العقد ليأتيكِ هذا الجرح بعدها تمامًا." لاحظ نظرات الإستكشاف البلهاء على ملامحي، وأشار بسبابته نحو وجهه متحدثًا ببسمة عريضة لامعة:"لم تتعرفي علي؟" "إنه انت!"صحت بتفاجؤ، وتسللت البهجة لعيناه مومئًا حين أكملت:"صاحب المتجر الذي سرقت منه السجائر؟" بهت لونه وعادت البهجة أدراجها تزامنًا مع إنتهاء حروفي، ثم أشار نحو ذاته مجددًا. "أنا ذاك الشرطي في المركز، أعطيتك سترتي." أظهرت عدة تعابير منبهرة، وتفحصت كل إنش به بفضول. بالرغم من أنه بدى محبطًا في الوهلة الأولى إلا أنه عاد لوضع بسمته العريضة عندما قلت أنني لم أكن بكامل وعيي ذاك الحين. "أنت تسكن هنا، أليس كذلك؟ مالك المبنى ليس موجودًا؟" "أجل أفعل، مالك المبنى توفي العام الماضي وتولى أخاه العمل من بعده، أظن؟" بلعت ريقي بتردد جم، وشجعت نفسي لافظة الكلمات بصعوبة:"إذًا، في أي مسكن تسكن؟" "الطابق الثالث، أقصى اليسار." ضاق ص*ري **ماء حاصرتها الغيوم مع كل حرف لفظه، وتلعثمت بعدة جمل قبل أن أفرك عنقي ببطئ:"علي الذهاب الآن." "بهذه السرعة؟" "أجل. وأيضًا بشأن البارحة، أشكرك." أكملت، وعدت أشق طريقي متجاهلةً نداءاته المتكررة. تستمر قدماي بالسير أسرع..أسرع. من أنا؟ أين أنا؟ منزلي، ذكرياتي، طفولتي وكل ما قد حصلت عليه يومًا صار بين يدا غريب لا يشاطر جدران الشقة شيئًا، كل ما قد حصلت عليه يومًا إنزلق من بين أناملي النحيفة. إنه يرى تلك الخطوط الطفولية كل يوم، كل ساعة. يرى قياسات طولنا العديدة على باب غرفة النوم البالي. لقد سرق كل شيء مني، أخذهم جميعًا مني. تباطأت شيئًا فشيئًا حتى ثبت مكاني عندما عجزت عن أخذ خطوة أخرى. وداعبني سائل دافئ ينزلق عن خدي ببطئ. "نيلان!" صاح صوت مألوف بشدة مخترقًا أفكاري. وزعت نظراتٍ عديدة حولي حتى إكتشفت أن قدمي قد قادتني نحو المخزن. ونطقت بخفوت."للبيع." قبل أن أنتهي من الكلمة كان ساولو يحاصر كتفاي ويهز جسدي منفعلًا:"نيلان؟ هل انتِ بخير؟ هل فقدتِ حاسة السمع؟" رمشت عدة مرات كأنني أترك لعقلي فرصة إستيعاب صورة هذا الوجه الذي ينتهك بوضوع مساحتي الشخصية. ثم هسهست: "منذ متى وانت هنا؟" "إنسِ الأمر." لف عينيه يائسًا، ثم تلاشى يأسه حين بدأ بفرك ذراعه بتوتر متحدثًا:"أنتِ..هل تبكين؟" "أنا؟" "من اسأل، فقط إنسِ هذا أيضًا." أعقب بسخرية واضحة، ومسح الدموع عن وجنتاي بعد ثوانٍ من التردد. لقد كنت أبكي؟ لماذا؟ ومنذ متى؟ لا أعرف تحديدًا، أحيانًا تدرك أعضاء جسمك ما يتوجب عليك فعله أكثر من نفسك. أحيانًا يسيطر عليك جسدك وكأنه يخبرك بأن قراراتك لم تعد مهمة عند هذه اللحظة. وبشكل ما، هذه الأحيان دائمةٌ معي. "لا تسخر مني." مازحته بعد أن أزاح كفه بحرج، ونفث الهواء مبادلًا المزاح:"كيف؟ أنتِ ميؤوس منكِ لتلك الدرجة التي تثير جانبي الساخر." "أي شيء يثير جانبك الساخر، ساولو." تجاهل تعليقي كأنه لم ينطق من الأصل وثبت عيناه بجدية مقلقة عليّ، ثم تحدث:"منذ فترة وجيزة جائني شخص ما، أعتقد أن اسمه كان مارتن باستي. أخبرني بأنه حاول التواصل معك للتوقيع على عقد عمل بمبلغ جيد ولكنه لم يستطع الوصول لكِ، لا أعرف كيف وصل لي أو ماذا رأى بكِ لكنه سيقلك في الثانية ظهرًا من أمام ذاك المقهى الذي غفوتِ عنده سابقًا، ماذا كان اسمه؟" فركت رأسي ببسمة بلهاء وأطلقت عدة قهقهات طفيفة ليفرك ساولو جبينه مكملًا:"ايًا يكن، تعرفين الطريق الى هناك أليس كذلك؟" اومأت بهدوء، وجال بعيناه في الأرجاء ثم أعادها نحوي مجددًا. "تريدينني أن أقلك؟" "لا داعي، سيتسبب هذا بمشاكلٍ مع والدك، غدًا هو الإثنين كما تعلم." زفر ساولو هواءه بثقل ثم ودعني بعد أن تلقى إتصالًا من والده. لم ينسَ أن يكرر عليّ مرارًا بأن ذلك ليس والده بل مجرد مسؤول قميئ. ثم بصق بعض اللعنات القاسية وسحب جسده مبتعدًا. بما أن العم قد رحل الآن فلا بأس بالنوم فوق الرصيف، صحيح؟ "دعينا ندفئ بعضنا أيتها الأرض الباردة." همست بخفوت بينما تعانق جفوني بعضها البعض. ___________________________ 8:06PM. "هل مكان العمل بعيد؟" تلعثمت في حروفي موجهةً سؤالي للسائق الذي أجابني، ظانًا أنني لم ألحظ ملامح التقزز الواضحة على كل إنشٍ منه. "نوعا ما، آنستي." أرخيت وجهي فوق قبضتي ودلكت ركبتاي المتوجعتين، لقد إنتظرت لساعات طويلة أمام المقهى ومع ذلك لم يأتِ أحد حتى السابعة. وانا من أتلقى نظراتٍ ممتعضة؟ رمقت السماء عبر الزجاج الداكن لأجد أن الليل قد حل بالفعل. وقاطع تأملي هسهسة السائق المنخفضة:"وصلنا." تن*دت براحة وأحطت بالمقبض مسرعةً، ثم راقبت الباب يُفتح على مصرعيه تدريجيًا..بدون أي تدخل من قبلي. يغلفني الهواء الباهت وتلتقط عيناي أقدام كثيرة تتزايد كلما سُحب الباب أكثر. أرفع عيني ببطئ نحو الأعلى، بملابس سوداء قاتمة وعصيان حديدية ضخمة وقف رجال كثر. وتجلى همس ماكر خلف أذني قبل أن أستوعب ما يحدث. "هل علينا أن نبدأ الآن؟" ~~~~~~~~~~~~~~ رأيكو فالبارت؟*-* سبب تصرفات نيلان مع أرو؟ ايه اللي هيحصل لنيلان؟
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD