كانت جالسة في غرفتها وعلى سريرها تضم ركبتيها وشاردة الذهن باللذي حدث معها في الليلة الماضية وباللذي خرج من عمها .. عمها الذي تعتبره كوالدها تماما .. هي الآن أصبحت في موضع خطر جداً .. منذ مدة وهي تلاحظ تصرفاته الغريبة ولكنها كانت تتجاهله دوماً ولا تضع في بالها .. لإنها وببساطة لم تكن لتتوقع أن يكون عمها بهذا الشكل ..
عيناها دامعة ولم تكف عن البكاء منذ أن أتت .. لا تعلم أيراها رخيصة مثلاً لكي يحاول التقرب منها والتصرف معها بذلك الشكل أم أنه مريض أم ماذا في عقله ؟..
أسئلة كثيرة كانت تدور في عقلها ولكتها لم تجد أي أجوبة لها .. لم تنسى ماحدث ولم تنسى أي كلمة من الكلام الذي قاله لها أبداً .. أرجعت برأسها للخلف وعادت قليلاً بذاكرتها للوراء :
Flash back :
يناظرها بعينان هائمة .. نظراتٌ هائمة وشهوانية بنفس الوقت .. يريدها صدقاً يريدها .. هذه الصغيرة تقوده للجنون منذ زمن .. لا أخلاقه ولا رقيه ولا عمره ولا مركزه يمنعونه عن التصرف بهذا الشكل .. ض*ب بأفكاره بعرض الحائط ليحاول التقرب منها بينما هي تناظره بفزع وخوف ولا تقوى على الحديث من شدة صدمتها بتصرفه ونظراته لها ..
اتضح له أنه يحبها لدرجة الهوس .. يحبها بجنون ويهيم بظلها .. هي أمله الوحيد بهذه الحياة ..
خوفها منه لم يضايقه بل على الع** تلك النظرات الخائفة التي كانت ترسلها له لم تزيده بها إلا حباً ورغبة بها وبجسدها الصغير ..
لا يعتبر أن حبه لها شهواني بل هو يريد أن يشعر بها يريد امتلاكها .. الاستيلاء عليها .. الحفاظ عليها وتخبئتها بقلبه .. نبض روحه هي ..
ابتسم بمكر عندما هبطت دموعها لتقول له ببكاء وخوف :
..عمي مابك ما الذي يحدث معك ، لما أنت تقترب مني هكذا ، أنت تخيفني..
اتسعت ابتسامته الماكرة ليدفعها ويحاصرها بالحائط ويضع كلتا يديه محاصراً إياها ليقول بهمس :
..شهدي صغيرتي لا تخافي مني ، إن سلمتي نفسكِ لي ولم تقاوميني ستخرجين بأقل الأضرار ها مارأيكِ..
جحظت عيناها وحاولت أن تفهم كلامه لتقول بخوف :
..ما ماذا تقول أنت لم أفهم ماذا يعني أن أسلمك نفسي أنت ماذا تريد مني..
مرر يده على وجنتها الطرية ليقول :
..أنا أريد أن أشعركِ بالسعادة ، أريدكِ أن تطيري وتحلقين معي بالسماء ، ستستمتعين معي كثيراً حبيبتي لا تخافي..
أبعدته عنها بعنف لتصرخ به قائلة :
..أنت أنت ماذا تقول ، أنا خطيبة ابنك وسأصبح له بعد عدة أيام ، سأصبح زوجته كيف تتحدث معي هكذا ها..
ابتسم بمكر ليمسكها من مع**يها ويقول بهمس حاد :
..وهذا ما أرمي إليه صغيرتي ، سأجعلكِ ملكي كي لا تتزوجين من زين وتصبحين على ذمته ، ستصبحين لي أنا فقط هل تفهمين..
صرخ بآخر جملته لتصرخ هي بالمقابل وتحاول إبعاده عنها .. لا تعلم ما به .. كل ماتدركه الآن أنه هو سيء جداً .. مختل .. رجل نظرته شهوانية فقط .. لربما يشعر بالنقص وهذا ماجعل منه حيوان بل أكثر .. سترت ظاهر وجهها بباطن كفيها وازداد نحيبها أكثر فأكثر وهي تحاول إبعاده عنها ..
سوداويته صنعت منه دكتاوترياً بائساً ورجل حيواني ذو شهوة لا تقاوم .. تظن بأنه يريد أن يقطفها كوردة طرية ويشتمها وفي الحال يدوسها بقدمه النجسة ..
أمسكها من رسغها وشده إليه ليحاوط خصرها بيده الأخرى ويقترب ليقبلها بقذارة .. وا****ة على هذا الطعم .. هذا الشهد الذي بين يديه فعلاً كالشهد ..
صراخ .. توسل .. طعنات .. أصوات قبل مقززة .. مشهد افتراس حيواني مخزي .. نهضت بعد أن ركلته بقدمها على منطقته ليتأوه بألم وتبتعد عنه هي لتلتصق بالحائط وتنظر له بفزع وتبصق عليه بصقات أطهر من وحل قذراته ..
ظل ينظر لها بحدة ونظراته لا تنم على خير ليبتسم بشر ويحرك رأسه موافقاً بينما هي كانت تناظره بفزع لتجول بنظرها بأرجاء الغرفة وإذ بها ترى مقص أمام المرآة .. أمسكته لترفعه في وجهه وتحاول إخافته .. لم يحرك ساكناً ولم يأتي بأي حركة سوى أنه ظل يلهث ويبتسم بشر وهو يتفرسها بنظراته .. تحدثت هي بحدة ممزوجة بالخوف :
..افتح لي الباب..
ضحك بقوة لينهض ويتوجه ناحيتها بينما هي تعود للخلف إلى أن التصقت بالحائط .. اقترب منها لترفع المقص بوجهه وتدفع يدها ناحيته لتجرحه به .. أمسك يدها الصغيرة وضغط عليها لتصرخ هي بألم وترخي قبصتها ويقع المقص من يدها .. أمسك بقبصتها الثانية ورفعهما للأعلى ليقول بهمس حاد ونظراته القذرة تتفرسها :
..سأتركك الآن ياشهد ولكن إعلمي بأنكِ لن تكوني لغيري ، وإن حدث وتزوجتي بزين ستكونين لي بالحرام..
ابتسم في آخر جملته بمكر ليدفن وجهه برقبتها ويطبع قبلات متفرقة ورطبة على رقبتها بينما هي بدأت بالبكاء والنحيب والتوسل به أن يبتعد عنها .. تشعر بروحها تسحب منها بالبطئ كلما وضع شفاهه على رقبتها .. تشعر بالاشمئزاز والتق*ف منه ..
ابتعد عنها لينظر لها وهو مبتسماً بوهن ليقول بهمس :
..ابقي شرسة كما أنتِ عندما أحصل عليكِ فأنا أعشق ذلك كثيراً ياصغيرة..
ابتسم بمكر ليردف لها :
..لم أفقد رجولتي اطمئني ، سأقوم بالواجب عندما تكونين بين يدي لا تقلقي..
جحظت عيناها لتكز على أسنانها وتقول بحدة :
..أيها العجوز المق*ف أنا بعمر ابنتك أنا خطيبة ابنك وسأصبح زوجته ، أفق أفق على نفسك حرام عليك ماتفعله بي وبنفسك ، أنت مق*ف ومقزز وأنا أكرهك أكرهك جداً..
أنهت جملتها بصراخ ليضحك هو بصخب ويقول ضاحكاً :
..لا يهمني ما تشعرين به تجاهي المهم أنني أتنفسكِ أتفهمين..
غمز لها في آخر جملته وطبع قبلة صغيرة على وجنتها ليبتعد عنها ويخرج المفتاح من جيبه ويفتح الباب ومن ثم يخرج من الغرفة بأكملها .. لم تعلم إلى أين توجه ولا يهمها أصلاً فليذهب للجحيم هذا العجوز الخرف ..
شهد .. الصغيرة شهد .. لم تكن لتستوعب ماحدث وماخرج منه .. ظلت جامدة وعيناه تهبط بجمود لتترنح وتجلس على الأرض وتبدأ بالبكاء ب**ت وهي تنظر للأمام بجمود .. ظلت تبكي لمدة طويلة إلى أن طلع الصباح .. لم تنم ولم تفعل شيء سوى البكاء ..
نهضت لتغير ثيابها وتخرج من المنزل متوجهة إلى منزلها والذي لا يبعد كثيراً عن منزل زياد .. دخلت فوراً إلى المنزل لتتوجه إلى غرفتها ومن ثم إلى الحمام الملحق بغرفتها الهادئة والمرتبة متجاهلة نداءات والدتها لها .. خلعت ثيابها بعنف وفتحت صنبور المياه لتتدفق المياه على جسدها البريئ والصغير .. تبكي بحرقة كلما تذكرت قبلاته ولمساته ونظراته وكلماته .. تفرك بجسدها وتملئ الكثير من الصابون والشامبو بيدها وتضعها على جسدها وهي تنظف جسدها من قذارته ..
جسدها أصبح أحمر من شدة الفرك بالصابون .. تريد أن تطهر جسدها وتزيل لمساته وقبلاته ..
خرجت من الحمام بعد ساعة وهي تلف المنشفة حول جسدها .. جلست على السرير وعيناها حمراء من كثرة البكاء .. تفكر ما الذي ستفعله الآن .. ما الذي ستقوله لزين عندما يسألها عن لما رحلت من الصباح الباكر ..
لم تقبل أن تحدث والدتها ولم تتفوه معها بحرف فقط ظلت صامتة وطلبت منها الخروج لتدعها تنام وترتاح .. تمددت على السرير وهي لم ترتدي ثيابها بعد لتتن*د بحرقة وتحاول نسيان ماحدث والتفكير بشأن زين وفقط ..
End flash back ...
عند الساعة الثانية عشر ظهراً توجه زين بسرعة البرق إلى منزل شهد ليرى مابها .. دخل على والدتها ليسألها عن حالها ولكنها لم تجيبه بشيء لإن شهد لم تتفوه بحرف .. دخل إلى غرفتها ليراها ممددة على السرير وهي تغط في نوم عميق والمنشفة حول جسدها .. عقد حاجبيه بخفة ليتوجه ناحيتها ويجلس أمامها على السرير ويمرر يده على وجنتها بخفة ..
شعرت بيد دافئة وضعت على وجنتها لتهمهم وتفتح عينيها ببطئ وترى زين أمامها .. ظلت تنظر له بشرود بعد أن استوعبت كل شيء وعادت لها الأحداث وأيضاً ظل زين يناظرها بقلق ليهمس لها :
..شهدي ما بكِ..
لم تنطق بحرف بل ظلت تنظر له بعينان دامعة وواهنة ليقترب منها ببطئ ويلصق شفتيه بشفتيها الوردية .. قبلها بهدوء وبطريقة أذابت قلبها لتبادله قبلته بهدوء مماثل وبخبرة قليلة منها وفعلة بريئة ..
ابتعد عنها بعد ثواني ليبتسم لها بخفة ويمرر إبهامه على شفتيها ويقول بهمس :
..مابها حبيبتي الصغيرة..
ترقرقت عيناها بالدموع لتقول بصوت ناعم وبكاء :
..لا تتركني زيني ، أنا أحبك كثيراً..
عقد حاجبيه ليقول :
..روحي أنتِ ، أموت ولا أترككِ ياقلبي..
ابتسمت من بين دموعها لتحتضنه بقوة ..
بعد قليل من الوقت وشهد هادئة ولا تتفوه بحرف .. لقد طرح عليها عدة أسئلة وسألها لما خرجت وعادت للمنزل ولكنها لم تجيبه بكلمة .. فقط ظلت نائمة بحضنه ومستمتعة برائحته التي تعشقها ودفئه ..
حمحمت لت**ر ال**ت وتقول :
..زيني..
نظر لها بشبح ابتسامة لينقر بسبابته على أنفها ويقول :
..ماذا تريدين قطة..
ابتسمت بخفة لتقول :
..دعنا نتزوج الآن..
صدم من جملتها وظل يناظرها بصدمة إلى أن تحدث :
..لم أفهم شهدي..
ابتلعت ريقها لتقول :
..لما لا نتزوج الآن زيني..
ظل ينظر لها بتعجب وهو يحاول استيعاب كلامها إلى تن*د بعدم راحة وقال :
..انهضي وارتدي ثيابكِ ، سأنتظركِ في الخارج..
حركت رأسها موافقة ونهضت لترتدي ثيابها وترتب نفسها بينما هو خرج من الغرفة وظل منتظراً إياها بالصالة .. بعد قليل من الوقت خرجت شهد وهي مرتدية فستان أ**د طويل يصل إلى كاحلها ودون أكمام تاركة لشعرها العنان ولم تضع أي من مساحيق التجميل على وجهها .. ابتسم زين عندما رآها لينهض ويمسك بيدها ويستأذنان من والدة شهد ويخرجان إلى وجهة لا تعلمها شهد ..
في المساء وعند الساعة التاسعة .. عاد زين إلى المنزل ليجد والده ووالدته في الصالة .. طبعاً زياد كعادته كأس النبيذ لا ينزل من يده ووالدته كانت جالسة تتابع التلفاز وكل منهما صامت لا يحدث الآخر .. تن*د زين بعد أن ألقى التحية عليهما ليجلس وي**ت لفترة قصيرة ..
سألته والدته لما شهد خرجت من الصباح الباكر ولم يجيبها بشيء .. نظر له زياد ببرود ليقول :
..ها ماذا لديك..
استجمع جرأته وزفر ليقول :
..لقد عقدنا القران أنا وشهد اليوم.. ....