وجع .. قهر .. خيبة .. شعر بالخيبة .. كخيبة ذلك السجين الذي سمحوا له بزيارة واحدة في السنة ولم يأتيه أحد .. ماذا يفعل الآن ؟.. لقد ضاع حلمه .. ضاع .. ذهب مع الرياح .. لم يعد ينفع شيء .. لم تعد تنفع الخطط الخبيثة والمؤامرات والاتفاقات .. كل شيء انتهى .. أصبحت على ذمة ابنه .. لم يعد يستطيع اتخاذها زوجة له .. لا يستطيع أبداً حتى لو تطلقت منه ..
أجل لا يستطيع .. ولكنه يستطيع أن يتخذها له كع***ة أو كعشيقة أو كفتاة ليل أي شيء .. لا لا .. ليس زياد الذي يخسر حرباً قد دخلها .. وإن أصبحت زوجة ابنه فـ والله لن يدعها تهنأ بهذه الزيجة .. حسناً هو يعلم بأنها هي من طلبت من زين أن يعقدان القران .. هه بالتأكيد هي وراء ذلك .. لا بأس ياشهد لا بأس ..
لا أخلاق .. لا منطق .. لا وعي .. لا تربية .. ولا هيبة ولا وقار ولا مجتمع .. لااااا شيء .. فقط شهد .. شهد وطريقة اتخاذه لها .. بالأدب أو بالإكراه ستكون له .. هه ماذا سيحدث أسوء من أنه سيسعى جاهداً لكي يطلقها من ابنه ويتخذها عشيقة له .. هذا أبسط شيء سيفعله .. فقط هي تنتظر لترى ما ا****ة التي ستحل عليها فقط لإنها وضعت رأسها برأسه ..
الرغبة .. العشق .. الهوس .. كل هذا سيدفعه لفعل أشياء جنونية وبغيضة ودنيئة .. ليس لإنها تحدته ولم تسمع منه وتكون له لا لا .. ولكن لإنه يعشقها .. لإنه متيم بها .. هذه الفتاة التي فعلت به ما لم تستطيع سيدة سيدتها فعله بزياد ..
لربما أصبح يريد الانتقام ولربما أصبح يريد أخذ حقه منها ولكن دافعه الأساسي لافتعال المشاكل بالأيام القادمة هو عشقه لها وحرقة قلبه على خسارتها وخذلانه بسبب عدم قدرته على الزواج منها ..
بطلنا الخطير زياد هو فعلاً يستطع إخفاء ردود أفعاله أياً كانت وراء بروده .. لم يحرك ساكناً عندما سمع بكلام ابنه .. أجل لقد سرح لمدة وهو يتخيل ما الذي ممكن أن يفعله بها وكيف سيبدأ من الآن فصاعداً بجلب المشاكل لها .. لكنه لم ينفعل ولم يشتم ولم يصرخ ولم يفعل أي شيء سوى الإماء بابتسامة بسيطة لابنه .. لم يناقشه ولم يحدثه ..
لقد توقع زين أن يغضب والده أو أن يبدي ردة فعل لا تعجبه ولكنه تعجب جداً من هدوءه وعدم التفوه بحرف .. سلمى فقط هي من بدأت بمعاتبته بشكل هادئ بقولها أنه كان من المفترض أن ينتظر ليوم الزفاف ومن هذا الكلام ولكن زين كان قد حدثها بهدوء وبرر لها فعلته بأنه لم يفعل شيء خاطئ ..
نهض زياد متوجهاً إلى غرفته .. دخل إلى الغرفة ليغلق الباب ورائه بقوة .. توجه إلى المرآة ليسند يديه وينظر إلى صورته بانعكاس المرآة وهو يبتسم بشر .. اتسعت ابتسامته الشريرة ليحدث نفسه قائلاً :
..حسناً ياصغيرتي أنتِ من فتحتي أبواب جهنم على نفسكِ ، أدفع عمري كله لأقضي ليلة واحدة معكِ ومن ثم أموت والله أقبل ، هه انتظري الآتي مني ياحلوتي وأعدكِ بأنكِ ستكونين بين يدي..
تن*د بعمق ليمسك بهاتفه ويطلب رقمها .. اتصل بها مرة واثنتان وثلاثة ولم تجيبه ..
في أثنائها كانت شهد تسمع الكثير من التهزيئات من والديها بسبب تلك الخطوة التي أقدمت عليها هي وزين .. في الحقيقة لم يفرق معها تهزيئاتهم وصراخهم عليها بل ظلت صامتة ولم تتفوه بحرف ..
بعد أن ملت من كثرة الصراخ تن*دت بضيق لتنهض وتتوجه إلى غرفتها .. دخلت وجلست على سريرها لتمسك بهاتفها وإذ بها ترى عدة مكالمات من زياد .. بدأ ص*رها يعلو ويهبط من الخوف .. مؤكد بأنه اتصل عليها لكي يبدأ بالصراخ والتهزيئ والشتم ..
جفلت عندما رأت مكالمة هاتفية جارية منه لتبتلع ريقها بخوف وتجيب بعد ثواني بتردد .. أتاها صوت ضحكة رنانة خفيفة لتبتلع ريقها بتوتر وتقول :
..ما ماذا تريد مني..
ابتسم زياد بمكر ليقول :
..لقد فعلتي ما أكرهه ياشهد وأنتِ سترين مني ما تكرهينه أيضاً في الأيام القادمة..
عضت على شفتها السفلى لتقول من بعدها بتوتر :
..ماذا تقصد..
اتسعت ابتسامته ليقول :
..لقد عُقد القران هذا صحيح ولكن حفل الزفاف لم يتم بعد والناس لا تعلم بأنكِ أنتِ وزين قد عقدتما القران لذلك لا تفرحي كثيراً صغيرتي..
جحظت عيناها ولم تتحدث ليردف لها قائلاً :
..وحتى إن أقيم حفل الزفاف أيضاً لن تهنئين بزواجكِ من زين ياشهد ، باختصااار ستكونين لي بالحرام كما قلت لكِ في الأمس أتذكرين..
شجعت نفسها لتقول بحدة ممزوجة بتوتر :
..إفعل ما شئت لا يهمني ، أنا الآن أصبحت زوجة ابنك ولن تستطيع فعل شيء لي ، زين لن يتركني أبداً لذلك أفق على نفسك واخجل من نفسك ومن تصرفاتك الصبيانية التي تفعلها ودعني وشأني..
احتدت نظرته ليقول بصوتٍ هامس حاد :
..تصرفات صبيانية قلتي لي ها ، وعشقي لكِ تسمينه تصرفات صبيانية ، حسناً ياشهد لكِ هذا ولكن اعلمي جيداً بأنكِ حالما تدخلين إلى منزلي وأنتِ زوجة ابني ستفتح عليكِ أبواب جهنم ، سأجعلكِ تتمنين لو لم تقابلين زين أو تكونين زوجته..
أنهى جملتها المتوعدة لها ليغلق الخط بوجهها ويرمي الهاتف بعرض الحائط .. نظر للاشيء بحدة وتوعد وهو يقسم على أنه سيكون كابوسها من الآن فصاعداً ..
بينما شهد فهي حقاً قد خافت منه ومن كلامه .. تعلم جيداً بأنه كل كلمة قالها لها فهو يعنيها .. فـ الذي يحاول الاعتداء على خطيبة ابنه يجعل حياة زوجة ابنه جحيم ولا شك في ذلك .. ولكن ومع كل هذا ستجازف .. ستكون لزين .. ستحافظ على نفسها وتكون قوية ولن تهابه أبداً ..
تم تحديد حفل زفاف زين وشهد ألا وهو بعد عشرة أيام بالضبط .. زياد لم يعطي ابنه أية أهمية ولم يتحدث معه بشيء .. فقط يقف بعيداً ويتابع كل شيء ب**ت مبتسماً بمكر لإنه هو من سيربح هذه الحرب وليست تلك الصغيرة التي تدّعي الشجاعة أمام بطلنا الخطير ..
لم يراها نهائياً طيلة هذه الفترة .. في الواقع هي التي لم ترغب برؤيته لإنها كانت خائفة من مواجهته .. خائفة من أن يستغل الفرصة ويفتعل بها أية مصيبة .. لذلك فضلت الابتعاد كلياً عنه وعن منزله ريثما تتزوج هي وزين ..
لقد حاولت إقناع زين بأن يسكنان بمنزل بمفردهما ولكن زين اعترض ولم يحبذ فكرة الابتعاد عن والديه .. فهو الولد الوحيد لوالديه وشيء طبيعي أنه عندما يتزوج سيسكن هو وزوجته عند والديه ولن يتركهما أبداً .. حسناً يا لك من طيب القلب وساذج وأ**ق يازين ..
قبل خمسة أيام من حفل الزفاف طلبت السيدة سلمى من ابنها أن يجلب شهد لكي تتناول الغداء معهم ولقد رآها زين فكرة جيدة علماً بأنها لها وقت طويل لم تقم بزيارتهم .. وطبعا السيد زياد رآها فكرة رائعة أن تأتي شهد ويراها لإنه حقاً اشتاق لرؤيتها بعيداً عن كل شيء ..
لم تقبل شهد دعوة الغداء في الأول ولكن زين أصرّ عليها أن تأتي وهي أخيراً استسلمت وتوجهت برفقته إلى منزلهم ولكنها كانت واضعة يدها الى قلبها مخافة من زياد وقررت أنها ستظل ملتصقة بزين ولن تفارقه أبداً مخافةً من زياد وأفعاله معها ..
كانت شهد جالسة برفقة زين وسلمى فقط .. زياد لم يكن جالساً معهم فقد كان يخطط ويستعين بعدة أشخاص من أجل أفعاله الدنيئة القادمة .. ولكنه انضم إليهم فيما بعد ودخل عليهم بابتسامة خفيفة وألقى التحية على شهد بابتسامة مستفزة جعلتها ترتعد أوصالها من هذه الابتسامة وهذا الهدوء والبرود الذي هو به ..
جلس مقابلاً لها ووضع قدم فوق الأخرى وهو مبتسماً لها بمكر .. لقد أزعجها حقاً بنظراته وبحركاته وبنظراته الخبيثة .. كان زين منشغلاً بالتحدث مع صديقه على الهاتف بينما سلمى كانت تحضر الغداء ..
بدأ زياد ينظر لها بخبث وهو يعض على شفته السفلى بينما هي تحاول تجاهله ولكنها فشلت .. إما يعض على شفته بطريقة خبيثة وإما يلعق شفتيه وإما يهمس لها بكلماتٍ تزعجها ..
استغل فرصة أن زين يتحدث عبر الهاتف ليقول لها :
..ها أخبريني ، هل اقترب منكِ زين ياترى..
ابتلعت ريقها لتقول بتوتر :
..ماذا تقصد..
ابتسم بمكر ليقول :
..هه أقصد هل فعلها معكِ وأصبحتي امرأة أم مازلتي فتاة بريئة وعفيفة محافظة على عفتكِ وطهارتكِ وعذريتكِ..
أنهى جملته غامزاً لها لتجحظ عيناها وتقول :
..ما الذي تقوله أنت ، أنا أنا لا أصدق حقاً كيف تتجرأ وتتحدث معي هكذا..
ضحك بقوة ليقول ضاحكاً :
..صغيرتي شهدي يجب أن تعتادين على الوضع فالقادم سيكون أفعال وليس أقوال فقط..
ابتلعت ريقها بخوف ونهضت لتتوجه إلى المطبخ ولكنه أوقفها قائلاً :
..إلى أين..
تحدثت بتوتر وهي تفرك بأصابعها :
..أريد أن أساعد عمتي بتحضير الغداء..
همهم لها بمكر ليقول بخبث :
..حسناً تعالي وساعديني أنا أولاً ، أريحيني قليلاً صغيرتي..
عضت على شفتها السفلى ووجهها أصبح أحمر كالدماء لتنظر له بغضب وتتوجه راكضة إلى المطبخ ..
بعد تناول الغداء انضم للعائلة والدي شهد .. وبينما كانوا جالسين في الصالة يحتسون الشاي .. حمحم زين ليقول لشهد :
..شهدي لقد قمت بتحضير مفاجأة لكِ..
ابتسمت لتقول :
..ها ما هي..
ضحك ليقول :
..حسناً ستعلمين بعد قليل..
تن*د بقوة لينهض ويغلق باب الصالة .. لم يعلق أحد على فعلته لإن زياد وسلمى يعلمان لما يريد فعله .. ابتسمت سلمى بخفة بينما زياد ظل يتابع الموقف ببرود وداخله مبتسم بمكر ..
بعد قليل من الوقت نهض زين ليقول :
..هيا انهضي..
نهضت شهد برفقته وقد لحقه البقية وما هي إلا ثواني حتى هتف لها الجميع بصوتٍ واحد :
..عيد ميلاد سعيد..
حسناً حقاً كانت مفاجأة لشهد فهي كانت قد نسيت عيد ميلادها .. ضحكت بسعادة وضحك زين لضحكتها ليحتضنها بقوة بينما زياد يتابع الموقف بامتعاض وملل .. لم ينكر بأنه فرحٌ جداً بعيد ميلادها فهو يقدس هذا اليوم بالتحديد ..
في كل سنة هو أول من يذكر عيد ميلادها يسبق الجميع بتهنئتها وبجلب الهدايا لها منذ أن كانت صغيرة ..
بدأ الجميع يغنون لها أغنية عيد الميلاد ومن ثم بدأو يقدمون لها الهدايا .. إلى أن أتى دور زياد وقد تابعه الجميع وهم متحمسين جداً لمعرفة هديته ففي كل سنة تكون هديته لها مميزة .. ابتسم بخفة ليقول :
..أووه صغيرتي هديتكِ موجودة في الأعلى اصعدي إلى الغرفة التي تنامين بها وستجدينها..
ابتلعت ريقها بتوتر وقد ظنت بأن هذا فخ لكي ينفرد بها .. أراد زين أن يصعد معها ولكن زياد منعه وطلب منه أن يدعها تصعد بمفردها .. وقبل أن تصعد همس زياد لشهد قائلاً :
..هديتكِ التي يجب أن تظهرينها أمامهم موجودة على السرير أما الهدية التي لن تتجرأين أن تظهرينها هي شريط فيديو معتبر شاهديه صغيرتي..
غمز لها في آخر جملته بينما هي نظرت له بخوف لتبتلع ريقها بتوتر وتتوجه إلى الأعلى فوراً .. دخلت لتغلق الباب خلفها وتقوم بتشغيل الفيديو والذي كان مجهزاً لها في مكانه .. فقط كل ماعليها أن تقوم بتشغيل التلفاز ..
قامت بتشغيل التلفاز لترى ما تراه وتضع يدها على فمها وعيناها مترقرقة بالدموع .. بدأت بالبكاء عندما رأت بأنه قام بتصويرها عدة مقاطع وقد جمعهم بفيديو واحد .. عندما خلعت ثيابها وقامت بتغييرهم .. عندما قامت بالاستحمام .. عندما خرجت من الحمام وهي تلف المنشفة حول نفسها ومن ثم خلعتها لترتدي ثيابها .. بالمختصر قام بتصويرها وهي عارية وكل هذا وهي في بيتهم .. هه أجل لقد كان حاسباً حساب كل شيء ..
بدأت تجهش بالبكاء حالما انتهى الفيديو لتخرجه وتقوم بتحطيمه تحت قدميها .. جفلت عندما فتح الباب عليها وقد كان زياد مبتسماً لها بمكر .. دخل ليغلق الباب خلفه ويتوجه ليقف أمامها .. اتسعت ابتسامته ليقول بصوت خافت :
..أنا الآن رأيت جسدكِ من خلال هذا الفيديو ، تماماااً كما رسمته بخيالي ، بقي لدي أن أمارس رذ*لتي وأفعالي الصبيانية كما تقولين أنتِ على جسدكِ الصغير والناعم هذا..
شهقت ببكاء لتقول :
..ماذا تريد مني ، لما تفعل كل هذا بي ، أرجوك عمي أنت يجب أن تعاملني كابنتك وليس كفتاة قادمة من الشارع..
أنهت جملتها وأجهشت بالبكاء ليقول :
..هذا ما سترينه مني عندما لا تسمعين كلامي ياشهدي..
ظلت تبكي ليردف لها :
..اااه بالمناسبة ، النسخة الثانية من الفيديو موجودة في غرفة زين..
شهقت بصدمة لتقول بتوسل :
..أرجوك عمي أرجوك ، زين يغضب بسرعة ولن يتفهم الأمر ، سيفهم الأمر بشكلٍ خاطئ ، أرجوك لا تدعه يراه..
ابتسم بسخرية ليقول بمكر :
..هذا لصالحي أن يفهم الأمر بشكلٍ خاطئ..
أمسكت يده وقبلتها لتقول بتوسل :
..قل لي ماذا تريد لتبتعد عني أرجوك ارحمني أنا تعبت..
ابتسم بمكر ليقول :
..أريدكِ أنتِ ، كوني لي وأعدكِ أن لا يرى أحداً هذا الفيديو سأحرق جميع النسخ..
تحدثت ببكاء :
..كيف ها ، كيف وأنا أصبحت على ذمة ابنك فقط قل لي كيف..
حرك كتفيه بلا مبالاة ليقول :
..لا شأن لي ، تطلقي منه ، قومي بإلغاء حفل الزفاف وتطلقي منه ومن بعدها كوني لي ، بالحرااام لا بأس..
أنهى جملته غامزاً لتجحظ عيناها وتقول بذهول :
..أنت مريض ، مهووس ، شيطان أنت شيطان ، لا تخاف الله..
ضحك بقوة ليقول ضاحكاً :
..أجل أنا مريض بكِ ، مهووسٌ بكِ ، شيطان عليكِ ، وسأعصي الله من أجلكِ ألا ترينها تضحية كبيرة أن أدخل إلى جهنم من أجلكِ ، أنا أرفض الجنة وأقبل بناركِ هااا..
حركت رأسها رافضة ببطئ وهي تناظره بذهول ليردف لها :
..اسمعيني ، إن انتشر هذا الفيديو ستصبحين مشهورة جداً شهدي ، الجميع سيراكي ع***ة رخيصة وهذا لمصلحتي كي لا يتزوجكِ أحد فقط لكي تبقين لي ، وهذا معنى جملتي عندما قلتي لكِ ستكونين لي بالحرام..
عادت وأجهشت بالبكاء لتقول ببكاء :
..ماذا تريد أنت ماذا تريد..
أشار لها أن تقترب منه ليهمس بإذنها :
..أُريدُ عذريتكِ..
وضعت يدها على فمها وظلت تبكي إلى أن حدثته بكلمة صعقته وقلبت الموازين لتقول :
..ولكن زين قد أخذ عذريتي.. ......