8

2618 Words
ثريا : أما أنا فكنت أشعر دوما بأنه قطري .. ولكنني لم أتصور ان يكون صديقا لطه كذلك .. لا أدري لماذا .. ولكن يخيل إلي أن طه يكبره ببضع سنين .. حسناء : نعم أعتقد فعلا أن طه أكبر منه .. ولكن هل يشترط أن يكون صديقه يماثله سنا ؟! ثريا : نعم .. أعتقد أنه لا يشترط أن يكون في مثل سنه تماما ... أنا سعيدة لأنني أخيرا سأعرف إسمه على الأقل .. أريد منكن مساعدتي على معرفة معلومات عنه .. في أثناء حديثنا اليوم مع طه على العشاء .. فقلن لها : حسنا سنساعدك بأقصى ما نستطيع .. وانطلقت كل واحده منهن في اتجاه تبحث عن فستان مناسب لدعوة العشاء التي سيقيمها والدي ثريا بعد أقل من أسبوع ... وحين انتهين جميعا من التسوق .. عدن إلى الفندق .. ليصلين ويغيرن ملابسهن .. ويرتحن قليلا قبل التوجه إلى الحديقة .. وكما حدث بالأمس .. وصلت ثريا قبل وصوله بقليل .. إلا أنه في هذه المرة لم يصدم لرؤيتها .. بل كانت عيناه تشعان سعادة .. ولم يكن برفقة صديقه الذي كان معه بالأمس .. بل برفقة مجموعة أخرى من الشباب .. حالما توجهت الفتيات برفقة طه إلى المطعم حتى بدأن بسيل من الأسئلة التي لا تنتهي حول الشاب الذي تركهن ليتناول الغداء معه .. وكانت ثريا أول من وجه الأسئلة إليه : من هذا الشاب الذي تركتنا من أجله اليوم ؟ طه : آسف لأنني تركتكن .. ولكنه صديق قديم لم أره منذ مدة طويلة .. ثريا : ولكنه يبدو أصغر منك بكثير .. فكيف يكون صديقك ؟ طه : نعم إنه أصغر مني فعلا .. ولكن ليس بكثير كما تعتقدين .. إنه أصغر مني بسنتين فقط .. حسناء : أين تعرفت إليه ؟ وما هو اسمه ؟ طه : لقد كان يدرس معي في الجامعه .. وقد أخذنا عدة مقررات سويا .. واسمه خليل ... كاد قلب ثريا يرقص فرحا ... فها هي أخيرا تعرف اسمه .. ثريا : إذن فهو يعمل في المحاماة مثلك تماما .. طه : لا .. لطالما كان شابا هادئا لا يحب إطالة الحديث .. فضل أن يدخل في سلك الشرطة بدلا من المحاماة .. وهو يشغل منصبا مرموقا في النيابة العامة كما أخبرني .. شعرت ثريا بأنها فخورة به جدا .. فكونه شاب جامعي مثقف وبمركز مرموق جعلها تشعر بأنه ليس شابا تافها يحب قضاء الوقت فيما لا ينفع .. بل إنه رجل يمكن الاعتماد عليه .. رجل بمعنى الكلمه .. رقية : هل كان صديقا مقربا لك ؟ أم أنك كنت تعرفه مجرد معرفة عادية ؟! طه : تستطيعين القول بأننا كنا نقضي وقتا طويلا معا في فترة من الفترات .. ولكن ظروف الحياة ومشاغلها .. دائما ما تلهي الأصدقاء عن بعضهم ... هيفا : هل هو متزوج ؟ أم أنه أعزب ؟! شعر طه بضيق من سؤال هيفا .. وقد كان له وقع سيء في نفسه .. ترى لم تهتم إن كان متزوجا أم أعزبا ؟! هل أعجبها ؟! نعم إنه أصغر منه سنا .. كما أنه شاب وسيم .. وذو جاذبية طاغيه .. شعر طه بغيرة قاتله .. ولكنه حاول تمالك نفسه وأجاب هيفا بهدوء .. كلا إنه ليس متزوجا .. لا يزال عازبا .. ولم أسأله إن كان يرغب بالزواج أم لا .. ولكن !! لم تسألن كل هذه الأسئلة ؟! وما هو سبب هذا الاهتمام المفاجئ بأحد أصدقائي ؟! لطالما رأيتموني برفقة شباب آخرين .. ولكنكن لم تسألنني قط عن احدهم ؟! شعرت الفتيات بارتباك .. فيبدو أنهن قد أكثرن في الأسئلة .. فحاولت حسناء تبرير الموقف قائلة : لا شيء .. ولكنها أول مرة نراك فيها تلتقي بأحد أصدقائك الذين لم ترهم منذ مدة .. فأصبنا بالفضول ليس إلا .. طه " بشك " حسنا لا بأس .. ما رأيكن بالذهاب إلى المتحف غدا صباحا ؟! ثريا : حسنا لا بأس .. وهل سترافقنا للغداء بعد ذلك .. طه : لا لا أعتقد ... لقد وعدت أبي أن أخرج معه في الغد .. فلديه عدة أمور يريد تسويتها .. ثريا .. حسنا لا بأس يكفي أنك سترافقنا للمتحف صباحا .. ولكن في أي وقت تريد منا أن نكون مستعدين ؟! طه : يفضل أن تكن مستعدات قبل العاشره .. وافقن جميعهن بسعادة .. وأكملوا عشاءهم وهم يتبادلون الضحكات والنكات الطريفة .. والمواقف المضحكة التي مر بها كل واحد منهم ... عادوا جميعا للفندق وبدأوا يستعدون للنوم بعد هذا اليوم الطويل .. وثريا سعيدة جدا .. أخيرا عرفت اسمه .. " خليل " ياله من اسم جميل .. يناسبه تماما .. يلائم شخصيته الهادئة الجادة .. لاسمه وقع موسيقي في أذنيها .. أخذت تردده مرات ومرات .. وكأنها تناديه .. وتستمتع بنطقها لاسمه بصوت خافت مرددة " خليل " .. ترى هل يسمعها ؟! هل يشعر بأنها وفي هذه اللحظة بالذات تناديه ؟! دخلت هيفا إلى الغرفة وسمعت ثريا تردد اسم خليل مرارا وتكرارا .. فأخذت هيفا تقهقه عاليا .. ونادت باقي الفتيات .. تعالوا إلى هنا بسرعة .. لقد جنت ثريا ... رقية : إنها مجنونة منذ زمن ولكنكن لم تدركن ذلك ... غدير : ماذا هناك ؟! هيفا : لقد دخلت الغرفة فسمعتها تردد اسم خليل .. ولم أتمالك نفسي من الضحك ... ثريا : إنني سعيدة .. بل إنني أطير من الفرح .. أخيرا عرفت اسمه .. حسناء : يالك من بلهاء .. وماذا إن عرفت اسمه ؟! هل حصلت على كنز ؟! إنه مجرد اسم !!! ثريا : لا أدري .. ولكنني أشعر بأنه بات أقرب إلي .. لم يعد الوصول إليه مستحيلا كما كان في السابق .. فها أنا شيئا فشيئا أقترب منه .. وأعرف أمورا عنه .. حسناء : حسنا حسنا .. لا بأس .. سأذهب لأنام .. أنا متعبه .. هيفا " وهي تضحك " : إنني آسفة يا ثريا لأنني سخرت من سعادتك .. ولكنني بالفعل لم أتمالك نفسي ... سامحيني .. ثريا : سأسامحك .. لأنني الآن في غاية السعادة .. ولا يهمني أي شيء في هذا العالم .. إضحكي .. اصرخي .. افعلي ما شئت .. فلن يغير هذا من سعادتي شيئا .. رقية : آه ياللغباء ... هيفا بنا يا غدير لنذهب من هنا .. فسخافة هذه الفتاة بدأت تصيبني بالضجر ... غدير : حسنا هيفا بنا .. يجب أن ننام لأننا سنستيقظ باكرا في الصباح ... تصبحون على خير .. هيفا : وانتي من أهل الخير .. هيفا يا ثريا .. يجب أن ننام نحن أيضا .. ثريا : حسنا ,, تصبحين على خير عزيزتي .. ولكن ذكريني في الغد .. أريد أتحدث معك في أمر مهم .. هيفا : ما هو هذا الأمر المهم ؟! ثريا : ليس الآن ... سأخبرك غدا ... هيفا : حسنا إذن .. غرقت ثريا في نوم عميق .. حلمت خلاله بوجه خليل .. وقد كان شديد القرب منها بشكل كبير .. إلا أن في عينيه نظرة ألم وعذاب .. فحاولت أن تمد يدها لتلمس وجهه عل هذه النظرة تختفي عن وجهه .. ولكن .. كانت كلما تمد يدها وتقترب من لمسه يبتعد عنها .. ظلت تقترب وهو يبتعد ويبتعد ويبتعد .. حاولت اللحاق به .. حاولت مناداته ليعود .. إلا أن صوتها لم يكن يطيعها .. كانت صرخاتها مكتومه .. فأخذت تذرف دموعها بخوف .. وتنادي عليه مجددا عله يسمعها فيتوقف عن الابتعاد .. فجأة استيقظت ثريا من النوم .. لتجد عيناها مبللتان بالدموع .. وأنفاسها متسارعة ودقات قلبها غير منتظمة .. وخوف عميق يهز كيانها .. ترى ماذا جرى ؟! لم حلمت بهذا الحلم المزعج ؟! أخذت ثريا تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وتقرأ الفاتحة والمعوذات حتى هدأت وعادت للنوم من جديد ... في هذه الأثناء .. كان خليل يتقلب في فراشه قلقا .. نظر خليل إلى ساعته فوجدها تشير للرابعة صباحا .. بقي له خمس ساعات ليقضيها في النوم وبعدها عليه الاستيقاظ والاستعداد للتوجه للمستشفى .. ليقابل الطبيب الذي يعالجه .. ترى ماذا سيخبره هذه المرة ؟! هل سيجبره على قضاء بضعة أيام هناك لإجراء تحاليل وما شابه ؟! إنه لا يريد ذلك .. ليس الآن بالتحديد .. إنه لا يخاف المرض .. ولكنه لا يريد أن يمرض الآن وفي هذا الوقت .. ليس وهي موجودة هنا .. إلهي أرجوك .. أمهلني شهرا او شهران قبل ان يهاجمني المرض مجددا .. لن تفهم غيابي .. ستعتقد بأنني أتهرب من رؤيتها .. لن تعرف بأنني هنا مريض واتحرق شوقا إليها ... لا أريد أن أجبر على الابتعاد عنها .. أريد أن أراها وأمتع ناظري بمرآها .. أخذ خليل يدعو الله بتضرع ألا يجبر على إمضاء بعض الوقت في المستشفى الآن .. أخذ يدعو ويدعو حتى غرق في النوم .. ولم يستيقظ إلا على يد والدته التي تربت على كتفه وتناديه ... الأم : خليل .. خليل .. هيفا يابني .. استيقظ .. عليك الاستعداد للمستشفى .. خليل : صباح الخير امي .. كم الساعة الآن ؟! الأم : إنها التاسعة صباحا عزيزي.. خليل : حسنا أمي سأنهض الآن .. الأم : سأنتظرك في الخارج بعد أن أعد لك الفطور ... نهض خليل من السرير واتجه لأخذ حمام سريع قبل توجهه إلى الطبيب .. ليزيل عنه إرهاق الأرق وقلة النوم .. ثم خذج وذهب ليتناول فطوره مع والدته الحبيبه .. التي أرادت مرافقته إلى الموعد إلا أنه رفض ذلك وبإصرار .. قائلا لها بأن لا ضرورة لذلك وأنه لا يشعر بسوء .. وأنه مجرد موعد عادي للتأكد بأن كل شيء على ما يرام .. وأسرع خارجا من الشقة حتى لا يتأخر على موعده مع الطبيب .. كان المستشفى قريبا من المكان الذي يسكن فيه خليل ، فقرر الذهاب مشيا على قدميه ، عله يخفف من حدة التوتر الذي يشعر به .. وسرعان ماوصل خليل إلى وجهته .. فقدم أوراقه للاستقبال .. ودفع رسوم الزيارة ، ثم طلب منه الانتظار قليلا ريثما ينادى على اسمه للدخول إلى الطبيب .. جلس خليل في غرفة الانتظار المكتظة بالمرضى المنتظرين .. وكل منهم يقضي وقته بطريقة مختلفه .. فمنهم من يقرأ الجريدة ومنهم من يتابع التلفاز وأخر يتحدث إلى الشخص الجالس بقربه .. بينما خليل قرر قضاء وقته بالاستغراق في ذكرياته .. فعاد بذاكرته إلى الصيف الماضي .. حين رأى ثريا للمرة الأولى .. تذكر الصدمة التي شعر بها .. لا يدري لماذا ولكنه شعر بإحساس غريب .. لم يسبق له ان شعر بمثله .. كان نادرا ما يهتم بالفتيات أو بالحب .. كان يكرس كل وقته للعمل .. فهو ذو شخصية جادة مستقيمة .. إلا أنه حين رأها انقلب عالمه رأسا على عقب .. تذكر كيف أخذ يتابعها بنظراته وهي تمشي في أرجاء المجمع الواسع .. تذكر الخجل الذي كان يعتريها حين تلتقي اعينهما .. فينجذب إليها أكثر وأكثر .. كانت نظراتها الخجولة تملؤه ***ة وسعادة .. حاول التقرب منها أكثر من مرة .. ولكنه لم يكن يعرف كيف يتقرب إليها .. فهو لم يسبق له ان حاول التودد إلى فتاة .. فكان كلما أقدم على الاقتراب منها خطوة .. يتردد ويشعر بالخوف من أن تسيء فهمه أو أن يجرح شعورها .. أو تأخذ انطباعا خاطئا عنه .. أرادها أن تراه كما هو .. شخص محترم متزن .. وليس شابا لعوبا يتابع الفتيات من مكان لآخر للتسلية وقضاء الوقت ... بعد أسبوع واحد بالضبط من اللقاءات اليومية ، كان خليل قد اتخذ قراره بالزواج منها ، فهو يشعر بأنها قريبة منه بشكل غريب ، يشعر بأنها تفهمه دون أن ينطق ، يشعر بأنها تقرأ نظراته .. حركاته .. لفتاته .. تناجيه وتحاوره دون حاجة للكلام .. وما أن اتخذ قراره بالزواج منها حتى بدأ باتخاذ الخطوات التي تؤهله الوصول إلى هدفه .. فسأل عنها في الفندق وعرف اسمها .. ومن تكون .. واحس بسعادة كبيرة حين علم أنها من قطر , وأنها أخت لصديق عزيز .. صديق في غاية الاحترام والأدب والتهذيب .. فاطمأن إلى أنها لابد ان تكون كش*يقها تماما .. ولكن الحرص واجب .. فبدأ يسأل عنها كل من يعرف في لندن ، وامتدح الجميع أخلاقها وأهلها .. لم يبق سوى أن يعود للبلاد ويفاتح أهله في الموضوع .. ثم يرتب أموره المادية ليكون مستعدا تماما لخطوة الزواج ... ولكنه يريد أن يطمأنها هي .. يريد أن يعدها وعدا صامتا بأنه سيكون لها .. ويريدها أن تعده ألا تكون لسواه .. ولكن كيف السبيل لإفهامها ذلك ؟! تردد خليل في البوح لثريا مباشرة بما يريد .. فهو لا يدري ما تخبأ له الأيام والظروف .. لم يرد أن يلتزم لها بوعد ثم يخذلها بنقضه .. فآثر السكوت إلى أن يتأكد تماما بأن كل شيء على مايرام ثم يفاجأها بخطبته لها .. كان كلما فكر في اليوم الذي ستعرف فيه بأنه يريد الزواج بها .. يشعر بسعادة بالغة .. ويضحك في سره .. لا بد أنها ستفاجأ .. ولن تتوقع مدى حبه لها .. لا بد أنها ستفرح كثيرا ... كان يشعر بحنان بالغ حين يتخيل ابتسامتها وضحكتها .. كان يطير فرحا وسرورا لفرحها .. ويموت هما وحزنا حين يرى ألما في عينيها .. ويعي تماما بأنها تشعر بما يشعر .. وتبادله إحساسا بإحساس ... ألما بألم .. فرحا بفرح .. حبا وعشقا وهيفاما ..بحب وعشق وهيفام مماثلين ... قبل سفره بيومين .. أراد خليل أن يقدم لثريا رمزا .. دليلا ما .. ليكون كالعهد الصامت بينهما .. ليكون دليلا على حبه لها وأنه لن يخذلها مهما كان .. فأخذ يفكر ويفكر .. ترى ماذا يقدم لها ؟! أراد أن يقدم شيئا بسيطا وفي نفس الوقت معبرا .. وفي النهاية استقر قراره على تقديم وردة .. وردة وحيدة .. يقدمها لها بكل الحب الذي يحمله في قلبه .. وهو متأكد تماما بأنها ستفهم ما يقصد .. ستفهم بأنه يعدها بمستقبل مشرق .. يربطهما معا .. لا يفرقهما شيء أبدا .. فقرر شراء الوردة في يومه الأخير .. ولكنه احتار في الطريقة التي سيتمكن فيها من تقديم هذه الوردة لها .. فهي دوما مع صديقاتها .. لا تفارقهن .. وهو يريد أن يلتقيها وحدهما .. حتى يستطيع أن يتجرأ ويقترب منها .. ولحسن الحظ .. تحقق له ما يريد فقد كانت وحدها .. ما أن رأها وحدها حتى كاد يطير سعادة ... أخيرا سيقترب منها ويقدم لها وردته .. هم خليل بشراء الوردة سريعا .. ثم تبعها ب**ت ليقترب منها ويقدمها لها ، كان كلما اقترب خطوة .. ارتعد قلبه وارتجفت أوصاله .. إنها أول مرة يقوم بشيء كهذا .. ولكنه سيقوم به مهما كان الثمن .. اعتراه الخجل .. واحمر وجهه .. إلا أنه حاول إخفاء اضطرابه قدر الإمكان .. تذكر صدمتها حين كلمها .. ثم الألم في عينيها حين أخبرها بأنه عائد للوطن ... ثم التردد والخوف في أخذ الوردة .. وبعد ذلك السعادة برمز الوعد بينهما .. وبنظرته إليها المحملة بالوعود بعدم النسيان وباللقاء القريب .. ما أن عاد إلى العا**ة حتى فاتح أهله بالأمر .. وأخبرهم بكل شيء .. فكادت أمه تطير فرحا .. فلطالما حلمت بزواج ولدها .. وأخذت تسأله عن شكلها .. عن أهلها .. ماذا يعرف عنها .. كيف هي ؟! فأخبرها بأنه لم يتحدث إليها قط .. ولكنه يريد الزواج بها .. فقالت له أخته بأنها سمعت باسم ثريا من قبل .. ولكنها لا تذكر أين .. وطلبت منه مهلة لتسأل صديقاتها ... علها تتذكر ... وبعد أقل من أسبوع عادت إليه ش*يقته وقالت له بأنها تذكرت أين سمعت باسم ثريا .. وأخبرته بأنها تراها في الجامعة .. وامتدحت أخلاقها وتهذيبها ... فسألها خليل : هل تعرفينها ؟! ش*يقته مريم : ليس معرفة شخصية .. ولكنني أراها في المحاضرات والممرات .. خليل : إذن فهي تدرس مثل ما تدرسين ؟! مريم : لا .. ولكنني أخذت معها مقررا أو مقرران اختياريان .. خليل : في أي سنة هي ؟! وما هو تخصصها ؟! وكم هو عمرها ؟! مريم : أعتقد أنها في سنتها الأولى .. أما تخصصها .. فأعتقد أنها تدرس اللغة الانجليزيه .. ولكن فيما يتعلق بعمرها فلا أدري .. ولكن قد تكون في الثامنة عشر أو التاسعة عشر ... خليل : هل تعتقدين بأن أهلها سيوافقون على زواج ابنتهم قبل أن تنهي دراستها ؟! مريم : لست أدري .. تقدم انت لخطبتها .. واترك الباقي على الله .. خليل : لا أمانع في الانتظار إلى أن تتم دراستها بشرط أن نكون خطيبين حتى أكون مطمئنا بأنها لن تكون لأحد سواي ... مريم : أفهم لهفتك هذه .. فالفتاه في غاية الجمال والأدب .. وخجلها جذاب جدا .. خليل : أعرف ... إن خجلها هو أكثر ما جذبني إليها .. مريم : حسنا ولكن هل أنت مستعد للتقدم لخطبتها ؟! خليل : سأبدأ بتحضير نفسي منذ الآن .. وغالبا خلال أقل من ثلاثة أشهر سأكون مستعدا للإقدام على هذه الخطوة .. فسأحصل على درجة وظيفيه قريبا .. مريم : جيد .. أتمنى لك التوفيق يا أخي العزيز ...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD