-1-

4605 Words
جميعنا نمتلك حاسة سادسة بداخلنا، هو ذلك الشعور حينما ينقبض قلبك فجأة و أنت تدخل مكانا ما أو بصدد فعل شيء ما، شعور بالغثيان و عدم الراحة و كل ذرة بداخلك تود أن تهرب و تختبأ أسفل غطاء الأمان بعيدا عن كل ما يقلق راحتك، ذلك هو شعور إيروكا حاليا تود أن تغادر و تختبأ بحضن والدتها التي تستقبلها بقبلة دافئة على جبينها و تمسد خصلات شعرها تبعث بداخلها السكون الإطمئنان، هي خائفة بل تكاد تموت لشدة رعبها من القادم، ليست واثقة من نجاحها بهذه المهمة و ليست واثقة إن كانت ستخرج حية منها أم لا... القطة السوداء أصبحت فأرا يود الإخباء بجحره و لا يخرج للوحوش الذي يودون الفتك به... أما بمكان بعيد، مختلف عن الأناقة و الروعة، مكان أقل ما يقال أنه قذر الأتربة و الاوساخ تملأه من كل صوب، فئران تسري هنا و هناك فحيح الأفاعي القريبة من ذلك المصنع المهجور بضواحي المدينة، بعيدا عن الأعين الفضولية و رادارات الحكومة و الإستخبارات الإسبانية... بداخل ذلك المصنع الذي يبتلعه الظلام من كل جهة، تسمع أنينا متألما يخرج من شفاه ذلك المعلق بالسلاسل يداه مكبلتان الى الأعلى بشدة حتى إزرق مع**يه، قدميه تخدرتا من وضعيته و إنتفختا كونه لأسبوع بأكمله معلق بتلك الوضعية و لم تلامس قدميه الأرض، بنطاله ممزق و حاله يرثى لها الدماء تنزف من كل مكان بجسده عيناه مغمضان يرتجفان يحاول بشدة أن يفتحهما الا أنه يستسلم و يتركهما مغلقين، هو يحمد ربه أنه لا يرى ذلك الوحش البربري الجالس أمامه على ذلك الكرسي الخشبي واضعا قدما فوق الأخرى بغطرسة ببدلته السودءا الداكنة فاتحا أول زرين من قميصه الأ**د كحال قلبه الذي لا يشعر بشيءو قد ظهر البعض من ص*ره العضلي الأسمر، يسند كوعه فوق فخذه و يمسك بين إصبعيه سيجارته الرفيعة البيضاء بين فينة و أخرى يرفعها الى شفتيه يدخنها بإبتسامة غليظة تعلو ثغره، كان يرفع كمي قميصه الى منتصف ساعديه و سترته معلقة على ظهر الكرسي خلفه، و هو فقط ينظر الى التحفة الفنية التي أمامه بعيون فارغة، يتبع سيل خط الدماء ببطء و كأنه يمتلك الوقت بأكمله ليعد سيول الدماء التي يمتصها بنطاله حينما ترتطم بها، تأوه الآخر بألم لتتسع إبتسامته و أغمض عيناه معيدا رأسه الى الخلف ليسنده على ظهر مقعده يتلذذ بسماع ألمه، بكائه الصامت يشعرانه بال ***ة و كأنه يستنشق حفنة من الكوكايين الم**ر لعقله.. "أيها الزعيم، أرجوك، فقط أقتلني أتوسل اليك أن ترحمني من هذا الألم..." همهم الآخر بتفهم و هو لا يزال على وضعيته مسترخيا و كأنه بمنزله و على فراشه الناعم، تن*د آخذا نفسا أخيراً من سيجارته قبل أن يرميها بعدم إهتمام نافثا الدخان بالأجواء و هو ينظر إليها كيف تتبخر بلحظات، تن*د و إعتدل بجلسته من جديد ناظرا اليه بعيون مظلمة لا حياة فيها، ثم نهض ليسير بإتجاهه بخطوات واثقة و باردة واضعا كفه بجيب بنطاله أما الأخرى فغرسها بخصلات شعره يعدله بعدم إهتمام... وقف أمامه أخيرا ينظر إليه من الأعلى الى الأسفل قاطبا حاجبيه بعدم رضا و حك طرف شفتيه بسبابته قائلا بلكنته الإسبانية الهادئة : رحمة؟!، ألا تعتقد أنك أصبحت تحلم كثيراً هذه الفترة، أعني حينما خنتني ألم تكن تعلم أن لا رحمة بقاموس تايغر؟؟.. أذرفت عيناه دموع القهر و الندم، جسده بأكمله يرتجف وجعا دموعه المالحة تحرق جروحه تزيد من إنتفاضة جسده يود أن يحرر نفسه الا أنه مكبل بطريقة تمنعه من التنفس بحرية... هو نادم لما أدى به طمعه بالأموال، لم يعتقد للحظة أن غبائه جعله يقع بين يدي زعيمه، هو خانه دون أن يهتم لعواقب فعلته و هو بقرارة نفسه يعلم أنه يستحق أي شيء ب*ع سيحدث له، لقد وقع فريسة بين فكي ذلك النمر الأ**د و لن ينقذه من بين فكيه أحد... "أتدري كم خسرت بسببك و بسبب إلياس الداعر!!؟، اتعتقد أن رحمتي لك ستعوض شحنة الأسلحة التي حجزتها الحكومة!؟.." سأله بإبتسامة متحجرة غارسا إبهامه بجرح كتفه بعمق بعد أن كاد الجرح يلتئم هو مزقه من جديد و عادت الدماء لتنزف بغزارة مستمعا إلى صرخاته المتوجعة تطرب أذنه كمعزوفة هادئة لا تروق سوى للوحوش أمثاله، إبتعد تاركا إياه ينتفض بألم يشهق شاعرا بالبرد يسري بعظامه هو يموت ببطء و بأكثر الطرق إيلاما يتوسل للموت أن يأتي و يريحه من عذابه، لم يعد يحتمل الألم الذي بداخله كل عظمة بجسده تتأوه بعذاب سقيم... "لقد مللت أنت أول شخص تدوم أنفاسه لأسبوع كامل دون أن أقتله، أصبح لدي بعض الصبر أخيراً و يبدو أن جلسات العلاج كانت مفيدة لعقلي الا تعتقد هذا!؟..." ضحك بآخر جملته و هو يقوم بتعديل أكمام قميصه مغلقا أزراره ثم هز بصره الى المعلق بالسلاسل الحديدية متن*دا و هو يشعر بالسخرية من نفسه و مما يقوله، بدا و كأنه فاقد لعقله بتلك اللحظة هو بالحقيقة يعرف أنه غير متزن بداخله، يعترف أنه تجاوز مرحلة الجنون بأشواط، لكنه لن يتغير تبا لحياته النمر بحياته لم يغير من نفسه من أجل أحد لما هو سيغير نفسه لأجل بعض الغضب الذي لا يتحكم فيه... أمسك سترته ليرميها فوق كتفه بإهمال ممررا سبابته فوق حاجبه ببعض الإرهاق قائلا : انتهت متعتي هنا، كنت أتمنى أن أخلصك من عذابك على طريقتي، لكن طبيبي الوسيم أجبرني على الا أقتل أحدا لشهر كامل، أنت رابع شخص بهذا الأسبوع أعتقد أنني شفيت.... إبتسم الآخر وسط دموعه ضنا منه أن تايغر سيطلق سراحه، لكن ظهور ذلك الشخص خلف زعيمه جعله لا يتحكم بنفسه و يتبول من مجرد رؤيته جعل من تايغر يجعد حاجبيه بتقزز في حين ضحك الآخر ضحكة صاخبة ممررا أصابعه بخصلات شعره البندقية و لم يزد ذلك المعلق سوى رعبا و إزداد نحيبه و بكائه المرير مقاوما السلاسل بكل ما عنده من قوة يريد أن يتحرر... "أيها الزعيم، مالذي تريد مني فعله بهذه الع***ة؟!.." سأله بنبرته الجادة و إبتسامة مختلة تعلو ثغره، كما كانت عيناه تبرقان بهوس وسط ذلك الظلام الحالك، كان غاضبا مشتهيا للدماء، يريد أن يرى ذلك السائل الأحمر اللزج يتسرب من جسده طعنةً طعنةً، يريد أن يقبض على قلبه بين كفه و يعصره بكل ما عنده من قوة... "أرسل قلبه هدية الى العاهر الذي خانني من أجله.." كان هذا ما قاله تايغر قبل أن يستدير و يغادر ذلك المصنع بخطوات رجولية واثقة، كف وضعها بجيب بنطاله و الأخرى تمسك بسترته راسما إبتسامة مظلمة على ثغره و هو يستمع الى نحيب العاهر خلفه و تأوهه و صرخاته المتألمة و كأنها صادرة من قعر الجحيم، كم تمنى أن ينال هو شرف تمزيق قلبه الا أنه رجل لا يعود بكلمته، إن وعد طبيبه اللعين أنه لن يقتل أحدا لشهر هو ببساطة لن يفعل، لكن لن يمنع نفسه من أن يعذب أحدا حتى يجعله يتمنى الموت، هذا الشيء لم يكن من إحدى وعوده لذا هو يفعل ما يشاء صحيح!!.. ضحك بإستهزاء حينما وصل الى سيارته السوداء ثم رمى سترته بداخلها بعدم إهتمام، الا أنه لم يستقلها بل تن*د متكأ على بابها بظهره و ثنى ركبته ليسند قدمه على باب السيارة رافعا رأسها الى السماء ينظر الى تلك المصابيح المتلئلئة بعيون شاردة، و قد إنع** ضوء القمر على عيناه الرماديتان و كأن القمر سكن عيناه بلمعانه و بغموضه و أسراره، لا أحد سيفهمه أو يعرف ما يدور بعقله الذي لا ينام أبداً، أفكار كانت كالموج بآخر الليل، مد و جزر، هدوء و صخب هو لا يفهم نفسه و ما يفكر به، لا يفهم ما يريده عقله الذي لا يهدأ عن التفكير، بثانية يكون جالسا و بالدقيقة الموالية هو يجن و يغضب دون أي سبب محدد، أو بالأحرى هو لديه سببه المقنع الذي يجعل عيناه تشتعلان كالسعير الحارق، كالحمم يذيب من أمامه دون رحمة أو شفقة، لذلك هو صار يتردد على طبيبه الوسيم كما يلقبه، ربما هو الوحيد الذي يفهمه رغم أن تايغر لا يتحدث معه أبدا، هو فقط يجلس أمامه صامتا يدخن سجائره ببرود و الآخر يدرس أفعاله و يدون ما يفعله تايغر أو بالأحرى يدون ما يراه بعيونه، هو ليس ممتنا و ليس شاكر فهذا اللطف ليس من عاداته، لكنه فقط يرتاح عقله اللعين لطبيبه دون غيره... أوه كم يتمنى أن يرى ردة فعل صديقه الأ**ق بخصوص هذا الشأن، هو متأكد إن علم ماثيو أن تايغر ي**نه من خلف ظهره سيحرق برشلونة بأكملها، و أولهم الطبيب... لديه غيرة عنيفة تجاه تايغر بالذات و من يحاول مصادقة صديقه فليترحم على روحه اللعينة أولا... لذلك هما معا منذ 31 سنة، لم يفترقا يوماً بحياتهما بكل مكان يذهب اليه تايغر يكون ماثيو معه كنصفه الثاني الملتصق به كالغراء الخارق، لا يتم نزعه بسهولة و من يحاول العبث بمكانة ماثيو في حياة تايغر هو ببساطة سيتمنى لو لم يولد... إبتسم و جذب علبة السجائر من جيب بنطاله ليأخذ سيجارة و يشعلها متن*دا بإرهاق و هو يعود الى شروده بذلك الصفاء و النجوم التي تملأ السماء كانت تنقي روحه المظلمة من الداخل، تجعل عقله يهدأ و لا يفكر بشيء غير ذلك المنظر البديع من خلق الرب، كحقل من الأزهار مسكن لروح الأشرار، كلما شعر بالتشاؤم او الحزن أو الغضب تأمل ورود السماء ليذوب حزنه و ينصهر غضبه بلحظة... منذ طفولته كان مهووسا بالنجوم، مسحورا بمنظرها و بكل ليلة كان يتسلل من غرفته الباردة ليصعد الى سطح قصر والده و يستلقي على الأرضية و يشرد بعيدا و مع سكون الليل و نسمته هو ينام، لكن صباحا و كعادته يندم حينما يتلقى التوبيخ من أبيه و صديقه، يعطيه وعدا و يخلفه بالدقيقة الموالية و حينما يحل الليل يفعل ما يفعله كل ليلة... لم يستوعب أنه غرق بأفكاره لفترة طويلة سوى قدوم ماثيو الذي خرج لتوه من المصنع يتمتم بكلمات غير مفهومة لم يسمعها تايغر، لكن عقدة حاجبيه و إمتعاض وجهه جعله يعلم أنه يقول كلاما ب**ئا هو بذات نفسه لا يقوله... "العاهر ابن الع***ة لطخ قميصي المفضل بدمائه القذرة، أقسم أن قلبه اللعين سأحشره بمؤخرة إلياس الداعر..." خمس شتمات بجملة واحدة، و هاهو ماثيو يسجل الرقم القياسي بأكثر ل**ن قذر يمتلكه أي بشري بهذا العالم، تايغر متأكد بداخل عقله أن صديقه مختل من الدرجة الأولى و مكانه بالمصحة العقلية، غباء ثرثرة استفزاز أشياء لا يتحملها تايغر الا أن قدره اللعين رزقه بصديق يحمل هذه الصفات، و الأغرب من كل هذا هو لا يستطيع التخلص منه رغم أنه لمرات كان يتخيل نفسه يحشر مسدسه بفم ماثيو و يطلق رصاصة لعينة ببلعومه ليرتاح من ثرثرته... "ماثيو، أتريد أن احشر انا شيئا بفمك يجعلك ت**ت للابد!؟..." قاطع تايغر ثرثرته مع نفسه و هو يتوعد لإلياس، لكن ما إن نطق تايغر جملته حتى نظر إليه ماثيو بتفاجئ و بعيون متوسعة بغباء و صدمة يحاول تصديق ما سمعه هامسا : أرجوك أخبرني أنك لم تقصد شيئا كالذي بعقلي... عقد تايغر حاجباه بعدم فهم لثوان قبل أن يهز رأسه بيأس من عقل ماثيو الأكثر قذارة من ل**نه الوقح، إبتسم محاولا كتم ضحكته و هو يرى الآخر ينظر اليه بحدة و شك و لو كانت النظرات تقتل لكان تايغر الآن مرميا على الأرض القاسية فاقدا لروحه... "نعم شيئا كالذي بعقلك بحجم حبة اللوز، فقط ان لم ت**ت ماثيو..." سايره تايغر بحديثه راسما الجدية على تقاسيم وجهه و أختفت إبتسامته و تحولت الى البرود التام جعل من الآخر يرتعب بداخله من تلك العيون المظلمة التي تطالعه بحدة مميتة أجبرته على أن يهز رأسه بطاعة ثم ركض الى الجهة الأخرى من السيارة ليركب بمقعده منكمشا على نفسه، و بداخله هو بدأ يشك بميول تايغر لذا سيبتعد عنه قدر الإمكان... استقل تايغر سيارته بجانب ماثيو الذي إحتضن نفسه كعذراء تخاف على شرفها و هذا جعل تايغر يهز رأسه بسخرية دون أن ينظر اليه شاعرا بتلك العيون الزرقاء تحرقه بنظراته المشتعلة، صديقه ملكة الدراما و لا أحد يستطيع أن يفوز على دراميته و تصرفاته الغ*ية... "انظر يا هذا، إن إقتربت مني مجددا سأقتلع عيناك من مكانهما، إنسى أنك صديقي أتفهم!؟.." أردف ماثيو بحدة ليبتسم تايغر و غطى فمه بكفه خافيا ضحكته، و هو بالفعل تغير مزاجه بفعل بلاهة صديقه و حماقته، ماثيو كقوس قزح بيوم مغيم كئيب و ماطر، بعدالرعد و البرق و تصادم السحاب يأتي قوس قزح ليبعث البهجة و السرور بقلوب البشر، هكذا هو ماثيو بحياة تايغر، و هكذا هي صداقتهما المتناقضة، تايغر الغيمة الرمادية التي تحمل بداخلها غضب و عاصفة، أما ماثيو قوس قزح يهدأ من غضب السحاب... "هذا أفضل شيء تفعله بحياتك اللعينة، كنت أنتظر هذا منذ زمن طويل على الأقل أجد من سيعوض مكانك..." أجابه ببرود بعد أن أخفى ضحكته بداخله عميقا و لا يريها لذلك الذي جحضت عيناه بصدمة و عدم إستيعاب لما سمعه، و ها قد إنقلب السحر على الساحر كان يعتقد أنه سينجح بإستفزاز تايغر عديم الصبر لكن تبين أن جلسات العلاج أجدت نفعها و أصبح تايغر يتقبل إستفزاز صديقه بص*ر رحب... "سيكون هذا آخر يوم في حياتك الداعرة إن صادقت غيري أيها اللعين أتفهم!؟، إخرس تايغر أو أقسم بربي أنني سأنتزع حنجرتك اللعينة من مكانها بالمرة القادمة.." صاح بكل غضب و جنون حتى أفزع السائق الذي إرتعشت يده و أدار المقود و كاد أن يتسبب بحادثة لولا تحكمه بنفسه بآخر لحظة و عاد ليقود محاولا السيطرة على أنفاسه المرتعشة و هو يرى تايغر الذي أظلمت عيناه بطريقة مرعبة جعلته يكاد يبلل نفسه.. تبا لم يكن يجب أن يصرخ بوجه تايغر أبداً، أكثر شيء يكرهه بحياته هو الصراخ و الصوت العالي خصوصاً إن كان أحدهم يحادثه، تذكر كيف صرخ أحدهم بوجه تايغر بعد أن رفض صفقته و ما حدث بعدها جعل الجميع يتصنم مكانه، بكل برود و ثبات أطلق رصاصة بحنجرته، لم يهتم يومها الى مكانة الشخص الذي قتله لم يهتم للحرب الذي إشتعلت من بعد ذلك اليوم و آخر ما قاله حينها : لا أحد يصرخ أمامي و يبقى حيا، مهما كانت هويته هو سيموت على يدي... و الآن هاهو يرى ماثيو يصيح بكل غضب و حنق ناسيا أن صديقه يمقت الصراخ، إبتلع ريقه شاعرا بجبهته تتعرق مبعدا بصره عن تلك العيون الرمادية المنطفئة تلمع بشرارة الموت رغم الظلام الحالك بداخل السيارة... "أغلق فمك اللعين ماثيو..." أردف بكل هدوء مسدلا لجفنيه بإرهاق، و لا ننكر أن فعلته صدمت الجميع، السائق يقود السيارة و حدقتيه البنيتين متوسعان بكل دهشة هو بالفعل لم يستوعب ما حدث للتو، اولم يكن غاضبا و الجحيم يشتعل بعينيه فكيف اذا أصبح هادئا بذلك الشكل الذي جعله يكاد يبكي رعبا، فهدوء النمر مخيف أكثر من هيجانه و هو الآن سيدعو لربه الا تحدث مجزرة... و بالخلف لم تكن حالة دايمن أفضل من السائق، فهو الآخر شعر بالصدمة و بعض السعادة من هدوء صديقه، فلطالما كان تايغر كالبركان الثائر دائم الإنفجار و الغضب لكن الآن هو جبل ثلجي لا يؤثر به شيء، و هذا في صالح الجميع فلطالما كانوا يتقون التعامل مع تايغر، خوفا من غضبه لكن الآن هم بإستطاعتهم التعاقد معه بأي صفقة دون الخوف على حياتهم... إبتسم ليشعل سيجارته بعدها و هو يعود بظهره الى الخلف ليسنده على مقعد السيارة محاولا كتم شعوره بالسعادة المطلقة، هو لم يرغب بأن يكون فضوليا لكن بحق خالق السماء كيف إستطاع أن يتحكم بغضبه هذه المرة!!!... "لا تحاول ماثيو، فقط إخرس و دعني أعود الى المنزل بسلام و جميع أسئلتك التافهة أتركها فيما بعد، أما الآن دع عقلك يرتاح من التفكير صدقني أنت من سترهق نفسك بالأخير.." تمتم تايغر و قد غلب على نبرته النعاس غير آبه لصدمة ماثيو بجانبه، رغم أنها ليست المرة الأولى التي يحدث فيها هذا لكن يضل ماثيو بكل مرة يندهش و تحتله الصدمة التامة بينما يحاول فهم كيف يستطيع تايغر قرائة ما بداخل عقله دون أن ينظر إليه... لكن ماثيو لا يمكن ال**ت لخمس دقائق فماذا إن كانت ساعة الا ربع كاملة لكي يصل الى المنزل، إبتلع ريقه نافثا آخر نفس من سيجارته ليرميها بعدها خارج النافذة بعدم إهتمام و إستدار ليواجه تايغر الذي ربما قد نام، ذلك ما فكر به ماثيو و هو يلوح بكف يده أمام وجه تايغر يحاول التأكد ان تايغر غط بنوم و عميق و قبل حتى أن يجذب يده شعر بتلك القبضة تمسك بمع**ه دافعا ذراعه بعيدا عن وجهه دون نطق كلمة... "إن كنت تعلم أن إلياس هو من أرسله لماذا لا توقفه عند حده، ألا ترى أنه تجاوز حدوده كثيراً هذه المرة!!، الشحنة ليست مجانية تايغر 500 ألف يورو ليست هينة..." تن*د ماثيو بحنق بعد أن تجاهله الآخر و لم يجب عن أسئلته ليلعن نفسه داخليا و قد فكر هو ما دخله اللعين بكل هذا، الأموال ليست أمواله و شحنة الأسلحة ليست شحنته لما سيهتم لكل هذا في حين أن المعني بالأمر نائم بكل راحة غير آبه للنار التي تقترب منه بكل سرعة تحرق ما حوله... هو بالأخير سيضل محامي لعين كلما غرق تايغر بمشكلة رفقة الأمن القومي هو من يتكفل بإخراجه... "حذرته بالإبتعاد عني لكن أعتقد أن ما بداخل رأسه حجر سميك لا يفهم، مالذي تريدني أن أفعله بالروسي اللعين ماثيو..." إبتسم ماثيو بإستهزاء بعد سماعه لحديث تايغر الذي لم يرغب بأن يدخل عقله، يا للخسارة هو لم يكن يجب أن يحذره بل يسلم نفسه قربانا لإلياس ذلك سيكون نهاية جيدة للحرب القائمة بين العصابتين... مسد جبينه بإصبعيه قبل أن ينفث أنفاسه الحارة يحاول بشدة ان يهدأ من وحشه الذي يخبره فليقتل كتلة البرود الذي بجانبه، رائع فقط رائع هذا ما كان ينقصه... توقفت السيارة أمام ذلك الحشد من سيارات الشرطة ليلعن ماثيو نفسه و هو يرى ذلك الو*د الذي يقترب منهم و على وجهه إبتسامة مستفزة لأعصاب ماثيو الذي قبض على فكه بقسوة يحاول أن يمنع نفسه من الخروج و تحطيم فمه اللعين ذاك... "مرحبا بأصدقائي الأعزاء يا إلهي كم قلبي اللعين إشتاق لرؤية شلة بيرود، لكن أين ثالثكم هل أخذ إجازة!؟..." كان ينقل بصره بين السائق و المقعد الفارغ بجانبه و بين ماثيو الغاضب و تايغر الذي فتح عيناه أخيرا لينظر إلى كتلة الإستفزاز الذي يتكأ على حافة نافذته، ابتسم بسخرية و هو ركز بأبصاره على ذراعي الآخر قبل أن يوجه كلامه الى ماثيو : غدا فلتأخذ السيارة اللعينة الى المغسل، لقد إمتلئت بالجراثيم.. كتم ماثيو ضحكته في حين شعر الآخر بالدم يصعد الى رأسه و بوجه محمر أبعد ذراعيه عن سيارة تايغر ليضل ينظر إليه بعيون تلمع حقدا و كرها، كم تمنى أن يفرغ ما بمسدسه بعقل تايغر لكن ما يتمناه لن يحدث بحياته أبداً، فمها حدث هو سيبقى يتبع القانون اللعين الذي يمنعه من قتل عاهر لعين كتايغر بيرود.... إبتلع ريقه ناظرا الى ماثيو للمرة الأخيرة ثم أشار الى ثلاث من أعوان الشرطة بأن يفتشوا السيارة، في حين أن ماثيو شعر بالخوف كان تايغر ع**ه تماما بل بكل برود هو جذب سيجارته الرفيعة ليشعلها أمامه مع إبتسامة جامدة تعلو ثغره زادت من حنقه... "يا الهي أنا سأموت بنوبة قلبية بسببك يوما ما..." همس ماثيو بدرامية و هو يضع كف يده فوق ص*ره الأيسر لينظر إليه تايغر بطرف عيناه قبل أن يهز رأسه بقلة حيلة من غباء و طفولة صديقه مردفا : لن تموت، فعمر الكلاب طويل... هل للتو قام بقصفه و وصفه بالكلب!!!، نعم هو فعل ذلك، نظر إليه ماثيو بحدة و إشتعلت عيناه بتمرد و غضب واضح متجاهلا تمام ذاك الذي يشاهد المسرحية قاطبا حاجبيه بغباء يحاول أن يفهم ما هذا المزيج الذي أمامه، كلاهما يتشاجران و يتحدثان غير آبهين لأي شيء حولهما، لا يخافان إن وجدت مجموعته شيئا بالسيارة و سيتم إلقاء القبض عليهما، هما لا يهتمان لشيء و هذا ما يخيفه بعصابة بيرود... اللامبالاة هي أهم عنصر بمشاعر العصابة، حتى و إن قامت حربا ستضل شلة بيرود صدمة للجميع بالبرود الذي يملكونه داخلهم... "لم نجد شيئا سيدي..." أخرجه صوت العون من شروده ليهز رأسه بقلة حيلة ناظرا الى تايغر الذي إبتسم دون أن يهز بصره من الطريق المظلم أمامه في حين أن صدمة ماثيو كانت واضحة بشدة و جعلته يتأكد من توقعاته لكن رغم ذلك لا يوجد دليل على صحة ظنونه، تن*د بضيق و بإشارة منه إبعد العون ذلك الحاجز من أمام سيارة تايغر و قبل أن يتحرك الحارس و يقود السيارة هو نظر الى تايغر لآخر مرة قبل أن يقول بنبرته الهادئة : يوما ما تايغر، يوما ما ستكون بين قضبان السجن و حينها صدقني أن خروجك سيكون حلما لن تناله بحياتك أبداً... "اذا سأتمنى لك حظا موفقا بإمساك تايغر بيرود هيكتور..." ذلك آخر ما قاله تايغر لهيكتور قبل أن تنطلق السيارة بعيدا عن أنظاره التي تشع حقدا و بكل غل و غضب هو ركل إطار سيارة الشرطة غارسا أصابعه بخصلات شعره البنية و الغضب الذي بداخله كفيل بأن يحرق تايغر و قصره بالكامل، هو كالعادة يخسر أمامه و كالعادة ينتصر تايغر بذكائه، المعلومات التي جائته بخصوص حقيبة أسلحة يحملها تايغر بسيارته هو متيقن أنها صحيحة، لكنه لم يجد شيئا ما يعني أنه إستطاع إخفاء الحقيبة دون حتى أن يخبر ماثيو بذلك، فالصدمة التي إعتلت ملامحه أثبتت أنه هو الآخر لا يدري بدهاء زعيمه.... "هيا دعنا نعود الى المقر، لدينا عمل طويل بالغد.." هتف هيكتور بنبرته الهادئة و هو يصعد السيارة لينفذ الجميع أوامره و ينطلق ذلك السرب من سيارات الحكومة نحو مقرها الرئيسي بمدينة برشلونة.... "تبا لك تايغر، أين الأسلحة و خناجري اللطيفة أين هي!!..." هو بالفعل على وشك أن يبدأ بالعويل و النحيب لمجرد فكرة أن خناجره قد ضاعوا أو رماهم تايغر بأحد الأمكنة، هو سيموت إن فقد أحدا من عشيقاته الحادات و الم**مات خصيصا له، خناجر جمعها منذ عشر سنوات ليكون عددها مائتان و عشرون خنجرا من كل دولة، روسيا، صربيا، أمريكا، الم**يك، كولومبيا، و دول من الشرق الأوسط كل خنجر له قصة بحياة ماثيو، فقدان أحدا منهما كفقدانه لقلبه و ربما أكثر... كان يحملق بتايغر بعيون زجاجية لامعة كخاصة القطط و هذا جعل من تايغر يزفر أنفاسه بحنق و قلة حيلة و بكل غل هو أمسك رأس ماثيو ليديره الى الجهة الأخرى حيث ظهرت سيارة من العدم كانت كالسيارة التي هو بها تماما حتى شك للحظة أنه إنعكاسها، إبتلع ريقه حينما توقفت كلتا السيارتان بآن واحد و خرج تايغر دون أن يقول حرف... "هل، هل..." هو لم يستطع أن يتحدث بينما يشعر بنفسه تائها يحاول فهم ما يحدث لكن دون جدوى فسيظل غبائه يسيطر على عقله ما دام حيا و يتنفس، لكن يبدو أن الحارس قد فهم ما أراد قوله ناظرا إليه من المرآة الأمامية مردفا : ماثيو، تلك هي سيارة تايغر التي بداخلها خناجرك، أما هذه مجرد تمويه أمام الشرطة هيا فلتخرج بسرعة قبل أن يرانا أحد، و أنا سألحق بكما بعد أن اتأكد من أن لا أحد يلاحق الزعيم... أومأ ماثيو بهدوء ثم خرج من السيارة ليصعد بالأخرى شاعرا بالضياع و لأول مرة بحياته هو يشعر بأنه غ*ي، شعر بأنه لا يصلح أن يكون فردا بعصابة تايغر، فعقله و عقل تايغر ليسا بنفس التفكير و حتى الذكاء، الآن فعلا راودته رغبة حقيقية بأن يبكي حزنا على حاله و الى ما وصل إليه، لكن على ما يبدو أن تايغر قد فهم مشاعر صديقه ليبتسم بهدوء ثم أخرج تلك العلبة من جيب معطفه و قد كانت علبة مخملية مستطيلة سوداء اللون و رماها بحجر ماثيو دون أن يتكلم بل أدار رأسه الى النافذة ليبقى يحدق بالعالم الخارجي بعيون هادئة و ذهن شارد.... أما ماثيو فقد نظر الى العلبة لعدة ثوان مترددا لكن فضوله أجبره على أن يفتحها و بتلك اللحظة فقط لمعت عيناه كلمعة الألماس وسط الظلام، و أصبحت تلك الزرقة الحزينة صافية كزرقة السماء سعيدا كما نمت إبتسامة حلوة على شفتيه ناظرا الى ذلك الخنجر الفضي اللامع بقبضة ذهبية و كان ماثيو متأكدا أنها من الذهب الخالص و حجر الفيروز الذي كان يشابه عيناه حينما تصبح غامقة و غاضبة، هو جسد شخصية ماثيو بذلك الخنجر الذي نقش عليه أول حرف من إسمه بالهندية.... "ذهبية كصدق مشاعرك، حادة كغضبك، فيروزية كعيناك، و فضية خالصة كهيبتك..." ذلك ما كتب بداخل العلبة بخطوط ذهبية لتتسع إبتسامة ماثيو الصادقة و شعر بأن قلبه يكاد يخرج من مكانه لشدة سعادته بتلك اللحظة، و حينما إستدار لتايغر كي يشكره تفاجئ بخلوه مع نفسه و هو قد ظن أن تايغر سيكون مهتما برأي صديقه، لكن خاب ظنه و انقلبت تلك السعادة الى عبوس فتايغر سيبقى كما هو و لن يتغير، هو سيبقى ذلك البارد حتى بصداقته مع ماثيو و ذلك ما يحطم قلبه و يجعله ينسى السعادة و حتى جمال تلك الهدية... أغلق العلبة و بكل هدوء وضعها جانبه ليميل برأسه و يسنده على النافذة كاتما غصته بقلبه عميقا، و فضل أن يعود الى البرود الذي يتصنعه طوال الوقت خافيا مشاعره بداخله لكي لا يكون ضعيفا بنظر صديقه، لكي لا يكون طفوليا بسعادته و لكي لا يكون أ**قا ببرائته... هو فقط **ت و لا يسمع بذلك الجو الهادئ سوى ضجيج أفكارهما.. و بالعودة الى نيويورك المدينة التي لا تنام، دخلت إيروكا منزلها ممسكة المفاتيح بين أناملها التي كانت ترتجف بتوتر واضح، كانت قاطبة لحاجبيها ببعض الخوف و هي تراقب أجواء منزلها الهادئ و الذي بدا كفيلم رعب للحظة حينما يخرج القاتل من وسط ذلك الظلام بطريقة مفاجئة و يغرس سكينه بقلب عدوه، لكن بوضع إيروكا هي لا تنتظر قاتلا بالمعنى الحرفي بل هي تنتظر أسوء من القاتل بذات نفسه.... إبتلعت ريقها لتسير على أطراف قدميها بعد أن حرصت كل الحرص على نزع كعبها العالي قبل دخولها المنزل و بخفة سارت فوق الأرضية الباردة باحثة بعيناها بأرجاء المنزل و بداخلها كانت تلعن كريستا ألف لعنة بالثانية، الحقيرة بعد أن أخبرتها بمهمتها أسرعت بالهروب و العدول عن فكرة المجيء الى منزلها لتتركها بمفردها وسط هذا الرعب الذي يحتل قلبها... "أنا لا أريد أن يأتيني كتابا طائرا او خفا منزليا يفقدني ذاكرتي، لا زلت أحتاج لمخي..." نعم ذلك ما قالته كريستا و هي تهرب من إيروكا التي كانت تلاحقها لتترجاها بأن تعود معها الى المنزل، هي أضاعت هيبتها أمام قزمة متنكرة بملابس الفتيات السيئات ظنا منها أنها ستجعل من الوحش يشمئز منها لكن هيهات فما تراه بداخل عيناه ليس حبا بمظهرها بل هوسا بها بأكملها، بقصر قامتها بلون عيناها بحدة ل**نها و حتى بكرهها هو يريدها... صعدت الدرج خطوة خطوة، و كلما إقتربت من غرفتها كانت تشعر ببعض الراحة تتسلل الى قلبها، و حينما وصلت أخيرا و تهللت أساريرها ببهجة عارمة سمعت ذلك الصوت الذي جعل الدم يتجمد بعروقها... "إيروكا، أعلم أنك أتيت و أعتقد أن غبائك اللعين جعلك تنسين أنك تملكين لامبورغيني صاخبة تعلمني بقدومك..." صفعت جبهتها بذلك الباب و سرعان ما عادت للخلف متأوهة بألم بعد أن استوعبت أن ض*بت نفسها بقوة، و بغل لكمت الباب لتصرخ بألم من جديد و هي تلعن و تسب بكل اللغات التي تعلمتها بينما كانت تحتضن يدها و هي تقفز محاولة تخفيت ألم يدها، و هي بذات نفسها لا تعلم لما هي تقفز لكن ما إن رأت ذلك الجسد حتى توقفت عن كل ما كانت تفعله معتدلة بوقفتها كجندي بالجيش، و تصنمت بمكانها راسمة إبتسامة حمقاء على شفتيها و هي ترى تلك العينان البنيتان تنظران إليها بيأس و هي تحاول أن تفهم ما أين جائت إبنتها بكل ذلك الغباء الذي بعقلها... "مرحبا أمي كيف حالك!؟..." أردفت إيروكا بصوتها الحماسي ذاك و هي تقترب لتحتضن والدتها معتصرة جسدها بين ذراعيها بكل قوة و خلف ظهر والدتها كانت تضم قبضتيها معا رافعة رأسها الى الأعلى كأنما تدعو ربها أن ينقذها من المصيبة التي ستحدث... "أولم أخبرك لهجتك الأمريكية هذه أتركيها لعملك، تحدثي الإسبانية يا فتاة و أيضا إبتعدي عني لقد إختنقت..." تركت إيروكا والدتها و لا تزال تلك الإبتسامة المزيفة تعلو ثغرها ثم أمسكت كفها بين خاصتها لتتجها الى غرفة روز، حيث كانت الأم تنتظر قدوم إبنتها ككل ليلة هي تبقى ساهرة و كفها فوق قلبها الذي ينبض بقلق و خوف، هي هكذا منذ ان قررت إبنتها الإنضمام الى كلية الشرطة و منها الى الفيدرالية لتكون إيروكا العميلة السرية للفيدرالية الأمريكية منذ خمس سنوات... لا أحد من الجيران يعلم بحقيقة عملها، الكل يعلم أن إيروكا موظفة لكن لم يعرف أحدا حقيقة أنها موظفة او بالأحرى نائبة قائد مجموعة العملاء السريين للفيدرالية الأمريكية، إخفاء هويتها كان أهم من كل شيء و رغم هذا إيروكا لم تسلم من أن يكون لها أعداء... إيروكا فازت بعدة ميداليات و جوائز خلال مسيرتها العملية، ترقت من عميلة مبتدأة الى نائبة قائد مجموعة بأكملها، كانت ذكية حكيمة و أيضا خطيرة كل مهمة بدأتها هي تخرج منها منتصرة و دون أن تكون ميتة، بكل مهمة هي تحمل تذكارا معينا بجسدها اما أثر طعنة أو أثر رصاصة و هذا لا يحزنها بل بالع** كم تكون سعيدة حينما تصاب و تكون على حافة الموت فهي دائما ما تقول ان : المهمة الصعبة لم و لن تكون صعبة اذا لم اتأثر أنا بمدى خطورتها... ما يعني أن المهمة لا بد و أن تعلم اثرها على جسد إيروكا لكي تثبت لنفسها أنها عميلة مجتهدة و خطيرة تتحدى الموت بكل مرة... يتبع....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD