...
كانت جينا تقبع أمام نامجون في الكافيتريا صباحاً.
"يقاوِم..؟ أهذا يعني.."رفع عيناهُ لها وأكمل"اني لم أُقابل جونغ كوك طوال هذا الوقت بعد؟! "
جينا اومأت وبدى أن نامجون خائِباً.
جينا تن*دت وسألت:
"انا اتساءل ما بشاعة ما نطقوا بِهِ ليجعلوه بِـهَذا الضعف؟ "
نامجون **ت لِدقيقة ثُم رفع قال بِتردُد:
"في الحقيقة، لم تكُن مُجرد كلِمات! "
جينا قبضت حاجِباها ونامجون وضح:
"والدهُ حاول قتلهُ مُسبقاً!"
اصابت الصاعقة جسد جينا بينما نامجون اكمل سريعاً حتى لا يُغير رأيهُ:
"لقد سئم ويأس مِن حالته الا أمل منها ونزع قناع الأ**جين وحاول خنقهُ قبل أن يجتمع الاطِباء ووالدتهُ"نظر لعيناها مباشرةً بينما يقول"الأمر الغريب كان رد فعل جونغ كوك، لقد رأيتُ كُل شيء، ورأيتُ دموعهُ تتساقط تلكَ الليلة، لقد اعتقدتُ حينها انهُ أفاق واردتُ مناداة الطبيب، لكني فضلتُ الا افعل، لم ارغب أن يستيقظ ويرى حقيقة والديه، لكن بعد هذا اليوم والداه توقفا عن الزيارة، لقد شعرا بالقلق مِن أن جونغ كوك بِطريقةً ما إكتشف أفعالهُما..."
تحطم قلب جينا للغاية، وهذا بِطريقةً ما ذكرها بِوالدتها...
لقد اعتقدت أنها حصلت على اسوأ علاقة ما والدتها لأنها بطريقة ما خذلتها عِندما توفت، وهذا حطمها طوال تِلكَ السنوات، لكنها لم تتوقع يوماً أن يوجد وحشان كَهؤلاء يتظاهران بِكونِهُما اباء.
"سأفعل أي شيء، لأستعيد جونغ كوك"نظرت لأعين نامجون بِكل جدية وصدق واكملت"اعدُكَ، سأجعل جونغ كوك يحصل على ما يستحِق، واجعل حياتهُ عادِلة، فَـهو...يستحق أكثر مِن ذلكَ بِكثير!! "
لقد عاش طفولة قاسية ولم يعش بعدها سوى الحُزن، ألم يحن الوقت لِيُخرِجهُ أحدهُم مِن هذا؟
نامجون إبتسم بِـراحة وقال:
"سأثق بِكِ، تذكري فقط أنكِ وعدتِ بِهَذا!! "
جينا اومأت بِثقة لا تعلم مص*رها.
حالتهُ شِبه ميؤوس مِنها، لكن إصرارها أقوى بِكثير، هل هَذا كافٍ؟
•••
وقفت جينا ونامجون امام غُرفة جونغ كوك.
جينا سألت للمرة الأخيرة:
"الازلت تود مُمحادثتهُ حتى بعد أن اكتشفت انهُ لم يستفق مِن الغيبوبة بعد؟ "
نامجون إبتسم بِخفة واجاب:
"لقد فعلتُ هذا لأكثر مِن عشر سنوات"نظر نحو الباب واكمل"املك اخباراً سارة لهُ...،انا واثِق انهُ يسمعني..."
جينا اومأت وفتحت الباب لِيدخل نامجون.
جينا كانت سعيدة لأنه على الأقل نامجون لم يخذِلهُ طوال هذا الوقت.
نامجون رأى شخصيته الهادِئة، الذي رآها في أول يوم دخل به المشفى.
كان يجلِس ارضاً ويحدق بِالفراغ كَعادتِه.
نامجون جلس بِالسرير أمامهُ وبدأ حديثهُ قائِلاً:
"لقد اشتقتُ لكَ، جونغ كوك..."
لكنهُ لم يرفع عيناهُ لهُ حتى.
تن*د نامجون وقال:
"اعلم انكَ تسمعني، واتمنى حقاً أن تقاوم بِقوة، فِـلم أعُد الوحيد الذي يود عودتكَ"نظر نحو الباب بِـإبتسامة خفيفة واكمل"الطبيبة جينا، وعدت بِـمُساعدتكَ"اعاد نظرهُ نحو الآخر واكمل"اود أن اثق بِها، لكن أعلم ان الأمر مُستحيل إن إستسلمت، ارجوكَ قاتِل...انا وهي نود بِصدق إستعادة هَذا الطفل اللطيف، صديق طفولتي الوحيد..."
تذكر نامجون جونغ كوك الطِفل وكيفَ كان يُساعدهُ دوماً في كُل شيء، في الدراسة وكان صديقهُ الوحيد عِندما لم يجد نامجون احدهُم.
فقد كبُر دون إخوة ووالداهُ إنفصلا، لِذا عاش في عائلة مُن**ِرة، ووجود هذا الطفل المبهج معهُ كان تعويض كبير لهُ.
نامجون تحدث بِجدية:
"والدكَ..."بِمُجرد أن نطقها حتى رفع الآخر وجهه لهُ ونامجون اكمل"صحته غير مُتزِنة، لقد نُقِل لِلمشفى، إن كان رحيلهُ سيجعلكَ اسعد واقوى، فَـيجب أن يجعلكَ هذا اقوى، وسبباً قوياً لِلمقاومة، حسناً كوك؟"
كان يرمقهُ دون تعابير واضِحة حتى سئِم نامجون من **ت الذي امامهُ وخرج مُتنهِداً بِبعض الاحباط.
جينا سألت فور رؤيتِه:
"هل تحدث؟ "
نامجون أجاب بِبساطة:
"لم يفعل، لكنهُ يستمع لي! "
جينا اومأت بِفهم قبل أن يودعها نامجون ويرحل خائِباً ومتوتراً.
ذهبت جينا لِغُرفتِه لِلتحدُث قليلاً.
لكنهُ كَالعادة، يقبع ارضاً مُحدقاً بِالفراغ في **ت.
سألت بِبعض اللُطف:
"هل يُمكننا التحدُث؟ "لكن ع** ما حدث رفع عيناهُ لها مُحدقاً بِها لدقيقة قبل أن يُجيب بِـسؤال"لِما تفعلينَ هذا؟! "
قبضت هي حاجِبيها لِـيوضح:
"لِما تودين مُساعدتِه؟ ماذا ستحصُلين بِالمُقابِل؟ "
جينا فكرت لِـثواني قبل أن تُجيب:
"لن احصُل على شيء، لَكِني سأشعُر بِـالراحة لِعدم التخلي عَن أحد يحتاج المُساعدة..."
كان هذا شاعرياً ع** طبيعتها الصارمة، لكنها قالت الحقيقة.
او رُبما...جُزءاً مِنها.
بِبُطء استقام وتوجه يجلِس قُربها.
كانت تُراقِبهُ بِتعجُب قبل أن تشعُر بِذراعيهِ تحاوطها.
إتسعت عيناها وشعرت أن الزمن توقف لِثانية.
لقد مرت أشهر دون أن يعانقها أحدهُم، وهي تراهن أنهُ عناقهُ الأول مُنذُ مُدة.
شعور غريب تملكها، مزيج بينَ الخوف والسعادة والحُزن.
مِن الغريب أن تتمزج تلك المشاعر معاً.
لكنهُ أقل غرابة مِن مُعانقة شخص مِثلهُ لها.
تحدث بِبعض الحُزن:
"شُكراً لكِ، لإنقاذي مِن هذا الجحيم.."
فكرت في نفسها قليلاً.
هل جونغ كوك سَـيقول شيئاً مُشابِهاً إن شُفيٰ؟
إبتسمت هي بِخفة واجابت:
"لا داعي للشُكر، فَـهذا لن يحدُث فارِقاً!"
فصل العناق لكنهُ امسكَ بِكتفها ونظر لِعينيها مُباشرةً بينما يقول:
"حتى إن اصبحتُ شخصاً سيئاً، هل...سَيُغير هذا شيئاً؟"
شخصاً سيئاً؟
أيقصد مايكل؟
لقد تعرضت لمحاولة قتل، وانقذت ريمي مُسبقاً، هي لن تتوقع حدوث ما هو اسوأ.
اومأت واجابت:
"انتَ لستَ شخصاً سيئاً، انتَ شخص ضعيف يحتاج المُساعدة، وانا هُنا لِأقدمها لكَ!"
إبتسم بِرضا على إجابتِها.
••••
لقد كان الوقت في منتصف الليل تقريباً عِندما قررت جينا تفقد جونغ كوك.
كان الجميع قد ذهب وهي اوشكت على الرحيل لذا تفقدتهُ قبل الذهاب.
سارت جينا في الممر نحو باب الطابِق السُفلي لِتجدهُ مفتوحاً.
قبضت حاجِبيها وأول ما خطر في بالها أن احدهُم ذهب لِـرؤيتِه لِذا أسرعت مِن خطواتِها وركضت نزولاً بالسلالم.
تصنمت جينا عِندما رأت جيمين مُلقى ارضاً وساقهُ تنزِف وباب غُرفة جونغ كوك مفتوح.
ركضت نحو الغُرفة لكن لا أثر لهُ.
يوجد فقط زجاج من**ر ارضاً.
صُعقت جينا ونظرت لِـجيمين لِـيوضِح:
"لقد راجعتُ كاميرات المُمراقبة ورأيتهُ يُحطِم كأس الماء خاصتِه وبدى لي وكأنهُ على وشكِ الإنتحار، اسرعتُ هُنا وجرحني وهرب، لقد يمر الكثير ابحثي عنهُ!!"
جينا بِـصعوبة اخذت تركُض لِلخارِج بحثاً عنهُ في جميع ارجاء المشفى وغُرفة ريمي والأطفال وكل الطوابِق لكن لا أثر لهُ.
ادركت حينها انهُ ليسَ بِالمشفى عِندما رأت البوابة مفتوحة...
"اللعنة...!!"
******